الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح آفة الآفات

كُتب : [ 29 - 05 - 09 - 02:37 PM ]





التحذير من الغيبة
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.
أَيُّهَا الأَحِبَّةُ: حديثُنا اليَومَ عَن آفَةٍ مِنَ الآفَاتِ، وَدَاءٍ عُضَالٍ أَلَا وَهُوَ الغِيبَةُ.
وَهَذِهِ الخَصلَةُ مِن أَقبَحِ القَبَائِحِ وَأَكثَرِهَا انتِشَارًا فِي النَّاسِ، حَتَّى مَا يَسلَمَ مِنهَا إِلَّا القَلِيلُ مِنَ النَّاسِ، فَلا يَخلُو مَجلِسٌ مِنَ المَجَالسِ، إِلاَّ وَالغِيبَةُ إِدَامُهُم وَحَلوَاهُم، وَفَاكِهَتُهُم يَتَفَكَّهُونَ بِهَا.
فَكَم أَفسَدَتِ الغِيبَةُ مِن أَعمَالِ الصَّالِحينَ، وَكَم أَحبَطَت مِن أُجُورِ العَامِلِينَ، وَكَم جَلَبَت مِن سَخَطِ رَبِّ العَالَمِينَ؟!
وَالغِيبَةُ بِضَاعَةٌ كَاسِدَةٌ وَسِلعَةٌ رَخِيصَةٌ لَا يَسعَى لَهَا وَلَا يُحَافِظُ عَلَيهَا إِلَّا ضِعَافُ الإِيمَانِ، وَهِيَ فِي الوَقتِ نَفسِهِ تِجَارَةٌ خَاسِرَةٌ لِلمُغتَابِ حَيثُ إِنَّهُ يَخسَرُ كَثِيرًا مِن حَسَنَاتِهِ، وَيَكسِبُ كَثِيرًا مِنَ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ.
إِنَّهَا فَاكِهَةٌ مَسمُومَةٌ أَحلَى فِي الأَلسُنِ مِنَ الزُّلالِ. تِلكَ هِيَ فَاكِهَةُ المَجَالِسِ لَا يَشبَعُ طَاعِمُهَا. وَإِنَّ أَكثَرَ المَجَالِسِ تُقَدَّمُ فِيهَا هَذِهِ الفَاكِهَةُ.
فَلِعُمُومِ الحَاجَةِ إِلى التَّحذِيرِ مِنهَا، كَانَ هَذَا البحث، سائلًا المولى الكريم أن يجعله خالصًا لوجهه، ونافعًا لي وللمسلمين.إنه سميع مجيب.

مَا هِيَ الغِيبَةُ؟
عَن أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَدرُونَ مَا الغِيبَةُ؟" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ، قَالَ: "ذِكرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيتَ إِن كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "إِن كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغتَبتَهُ، وَإِن لَم يَكُن فِيهِ فَقَد بَهَتَّهُ".الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 426
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فَقد تبين من هذا الحديث أنَّ الغيبةَ "ذِكرُكَ الإِنسَانَ بِمَا فِيهِ مِمَّا يَكرَهُ، سَوَاءٌ كَانَ فِي بَدَنِهِ، أَو دِينِهِ، أَو دُنيَاهُ، أَو نَفسِهِ، أَو خَلقِهِ، أَو خُلُقِهِ، أَو مَالِهِ، أَو وَلَدِهِ، أَو وَالِدِهِ، أَو زَوجِهِ، أَو خَادِمِهِ، أَو مَملُوكِهِ، أَو عِمَامَتِهِ، أَو ثَوبِهِ، أَو مِشيَتِهِ، وَحَرَكَتِهِ وَبَشَاشَتِهِ وَخَلَاعَتِهِ، وَعُبُوسِهِ، وَطلاقَتِهِ، أَو غَيرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ، سَوَاءٌ ذَكَرتَهُ بِلَفظِكَ أَو كِتَابِكَ، أَو رَمَزتَ، أَو أَشَرتَ إِلَيهِ بِعَينِك، أَو يَدِك، أَو رَأسِك، أَو نَحوِ ذَلِكَ.
أَمَّا البَدَنُ، فَكَقَولِكَ: أَعمَى، أَعرَجُ، أَعمَشُ، أَقرَعُ، قَصِيرٌ، طَوِيلٌ، أَسوَدُ، أَصفَرُ.
أَمَّا الدِّينُ، فَكَقَولِكَ: فَاسِقٌ، سَارِقٌ، خَائِنٌ، ظَالِمٌ، مُتَهَاوِنٌ بِالصَّلَاةِ، مُتَسَاهِلٌ فِي النَّجَاسَاتِ، لَيسَ بَارًّا بِوَالِدِهِ، لَا يَضَعُ الزَّكَاةَ مَوَاضِعَهَا، لَا يَجتَنِبُ الغِيبَةَ.

وَأَمَّا الدُّنيَا: فَقَلِيلُ الأَدَبِ، يَتَهَاوَنُ بِالنَّاسِ، لَا يَرَى لِأَحَدٍ عَلَيهِ حَقًّا، كَثِيرُ الكَلَامِ، كَثِيرُ الأَكلِ أَوِ النَّومِ، يَنَامُ فِي غَيرِ وَقتِهِ، يَجلِسُ فِي غَيرِ مَوضِعِهِ.
وَأَمَّا المُتَعَلِّقُ بِوَالِدِهِ، فَكَقَولِهِ: أَبُوهُ فَاسِقٌ، أَو هِندِيٌّ، أَو نَبَطِيٌّ، أَو زِنجِيٌّ، إِسكَافٌ، بَزَّازٌ، نَخَّاسٌ، نَجَّارٌ، حَدَّادٌ، حَائِكٌ.
وَأَمَّا الخُلُقُ، فَكَقَولِهِ: سَيِّئُ الخُلُقِ، مُتَكَبِّرٌ، مُرَاءٍ، عَجُولٌ، جَبَّارٌ، عَاجِزٌ، ضَعِيفُ القَلبِ، مُتَهَوِّرٌ، عَبُوسٌ، خَلِيعٌ، وَنَحوُهُ. وَأَمَّا الثَّوبُ: فَوَاسِعُ الكُمِّ، طَوِيلُ الذَّيلِ، وَسِخُ الثَّوبِ، وَنَحوُ ذَلِكَ، وَيُقَاسُ البَاقِي بِمَا ذَكَرنَاهُ، وَضَابِطُهُ: ذِكرُهُ بِمَا يَكرَهُ".
إِذًا "فَضَابِطُ الغِيبَةِ: تَفهِيمُكَ المُخَاطَبَ نَقصَ إِنسَانٍ كَمَا سَبَقَ"، وَمِن أَحسَنِ تَعَارِيفِ الغِيبَةِ: "ذِكرُ العَيبِ بِظَهرِ الغَيبِ".
حُكمُ الغِيبَةِ
الغِيبَةُ مِن كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ بِإِجمَاعِ المُسلِمِينَ، تَظَاهَرَت عَلَى تَحرِيمِهَا أَدِلَّةُ الكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَإِجمَاعُ الأُمَّةِ.
قَالَ القُرطُبِيُّ: وَالإِجمَاع عَلَى أَنَّهَا مِنَ الكَبَائِرِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّوبَةُ مِنهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى.
النُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى تَحرِيمِ الغِيبَةِ:
قَالَ اللهُ تَعَالَى: }أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًۭا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ ]{الحجرات: 12[.
وفي هذه الآية دليلٌ على التحذير الشديد من الغيبةِ، وأنها من الكبائرِ، لأنَّ الله شبهها بأكلِ لحم الميت، وذلك من الكبائر.
عَن قَيسٍ قَالَ: كَانَ عَمرُو بنُ العَاصِ يَسِيرُ مَعَ نَفَرٍ مِن أَصحَابِهِ؛ فَمَرَّ عَلَى بَغلٍ مَيتٍ قَدِ انتَفَخَ، فَقَالَ: "وَالله لِأَن يَأكُلَ أَحَدُكُم مِن هَذَا حَتَّى يَملَأَ بَطنَهُ، خَيرٌ مِن أَن يَأكُلَ لَحمَ مُسلِمٍ".
إِنَّ أَكلَ لَحمِ البَغلِ المَيتِ أَمرُهُ مَشهُودٌ، وَأَكلُ لَحمِ المُسلِمِ غَيبٌ، وَمِن صِفَاتِ المُتَّقِينَ: إِيمَانُهُم بِالغَيبِ، فَمَن وُفِّقَ لِهَذَا الإِيمَانِ، وَعَمِلَ لِيَومٍ تَشخَصُ فِيهِ الأَبصَارُ، عَلِمَ أَنَّ مَا قَالَهُ عَمرُو بنُ العَاصِ رضي الله عنه حَقٌّ.
وَلِنَتَأَمَّل الأَحَادِيثَ التَّالِيَة:
1- قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : حسبك من صفية كذا وكذا . قال : غير مسدد ، تعني قصيرة . فقال : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته . قالت : وحكيت له إنسانا . فقال : ما أحب أني حكيت إنسانا ، وأن لي كذا وكذا
الراوي: عائشة المحدث: ابن دقيق العيد - المصدر: الاقتراح - الصفحة أو الرقم: 118
خلاصة حكم المحدث: صحيح
"لَو مُزِجَت" أَي: لَو خُلِطَت بِمَاءِ البَحرِ عَلَى كِبَرِهِ وَسِعَتِهِ لَمَزَجَتهُ، أَي: غَلَبَتهُ وَغَيَّرَتهُ وَأَفسَدَتهُ وَأَثَّرَت فِيهِ، وَخَالَطَتهُ مُخَالَطَةً يَتَغَيَّرُ بِهَا طَعمُهُ أَو رِيحُهُ لِشِدَّةِ نَتَنِهَا وَقُبحِهِ. وَهِيَ كَلِمَةٌ يَسِيرَةٌ جِدًّا لَكِنَّهَا عَظِيمَةٌ.
كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تَفعَلُ هَذَا الفِعلَ، وَتُؤَثِّرُ هَذَا التَّأثِيرَ!!
اللهُ أَكبَرُ! كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مَزَجَتِ البَحرَ، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَغتَابُونَ اليَومَ، وَأَلسِنَتَهُم لَا تَكَلُّ وَلَا تَمَلُّ مِمَّا يَفعَلُونَ؟! يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَاتٍ وَلَيسَت بِكَلِمَةٍ، وَيَا لَيتَهَا بِمُستَوَى "قَصِيرَة"، بَل أَفظَعُ مِنهَا فِي القُبحِ وَالشَّنَاعَةِ! فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ.
وَهَذَا الحَدِيثُ مِن أَعظَمِ الزَّوَاجِرِ عَنِ الغِيبَةِ، أَو أَعظَمُهَا.
يتبع








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 29 - 04 - 12 الساعة 05:10 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: آفة الآفات

كُتب : [ 29 - 05 - 09 - 02:38 PM ]

2- عَن أَبِي بَرزَةَ الأَسلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا مَعشَرَ مَن آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَم يَدخُلِ الإِيمَانُ قَلبَهُ ، لَا تَغتَابُوا المُسلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَورَاتِهِم، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَورَاتِهِم يَتَّبِعِ اللَّهُ عَورَتَهُ، وَمَن يَتَّبَعِ اللَّهُ عَورَتَهُ يَفضَحهُ فِي بَيتِهِ".
الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4880
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

" يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ! لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ؛ فإنه من اتبع عوراتهم ؛ تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته ؛ يفضحه ؛ في بيته الراوي: أبو برزة الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2340
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
": فِيهِ تَنبِيهٌ عَلَى أَنَّ غِيبَةَ المُسلِمِ مِن شِعَارِ المُنَافِقِ لَا المُؤمِنِ.

"وَلَا تَتَّبِعُوا عَورَاتِهِم" أَي لَا تَجَسَّسُوا عُيُوبَهُم وَمَسَاوِئَهُم.

"يَتَّبِعِ اللهُ عَورَتَهُ" أَي يَكشِف عُيُوبَهُ وَهَذَا فِي الآخِرَةِ.

"يَفضَحهُ" أَي يَكشِف مَسَاوِئَهُ.

"فِي بَيتِهِ" أَي وَلَو كَانَ فِي بَيتِهِ مَخفِيًّا مِنَ النَّاسِ.



3- عَن أَبِي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرضُهُ".
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3192
خلاصة حكم المحدث: صحيح

الأَعرَاضُ: جَمعُ عِرضٍ، "وَهُوَ مَوضِعُ المَدحِ وَالذَّمِّ مِنَ الإِنسَانِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي نَفسِهِ أَو فِي سَلَفِهِ، أَو مَن يَلزَمُهُ أَمرُهُ".

قَالَ ابنُ النَّحَاسِ: اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ غَصبَ المَالِ كَبِيرَةٌ، وَقَتلَ النَّفسِ كَبِيرَةٌ، فَمَا المَانِعُ أَن يَكُونَ تَنَاولُ العِرضِ كَبِيرَةً، وَقَد جَمَعَهُم مَن أُوتِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ.



4- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا الراوي: أبو هريرة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/298
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح‏‏


فَلنَنظُر بِتَدَبُّرٍ وَتَمَحُّصٍ، وَلنَنظُر بِعَينِ الرَّهبَةِ وَالتَّعظِيمِ لِأَوَامِرِ اللهِ سُبحَانَهُ وَأَوَامِرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

إِنَّ حُرمَةَ الغِيبَةِ عِندَ اللهِ تَعَالَى كَحُرمَةِ يَومِ النَّحرِ، فِي شَهرِ ذِي الحِجَّةِ فِي مِنًى.

فَهَل عَلِمَ هَذَا آكِلُو لُحُومِ المُسلِمِينَ؟!



5- عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الرِّبَا اثنَانِ وَسَبعُونَ بَابًا، أَدنَاهَا مِثلُ إِتيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَ ]إِنَّ[ أَربَى الرِّبَا: استِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرضِ أَخِيهِ".
الراوي: البراء بن عازب المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/69
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

اللهُ أَكبرُ! أَينَ العُقُولُ؟!

اللهُ أَكبَرُ! أَينَ الإِيمَانُ الَّذِي يَعمُرُ النُّفُوسَ؟!

أَينَ الإِيمَانُ الَّذِي يَمنَعُ حُظُوظَ النَّفسِ وَشَهَوَاتِهَا؟!

أَينَ الإِيمَانُ الَّذِي يَمنَعُ الِاستِطَالَةَ فِي أَعرَاضِ المُسلِمِينَ؟!

مَا أَعظَمَ حُرمَةَ الزِّنَا! وَمَا أَشدَّهَا! "وَأَعظَمُ مِن ذَلِكَ: إِتيَانُ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ المُستَقبَحَةُ لِتَوضِيحِ الرِّبَا وَجَرِيمَتِهِ، وَدَرَجَاتِهِ وَأَبوَابِهِ، فَإِن كَانَ أَدنَى أَبوَابِ الرِّبَا، مِثلَ إِتيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، فَمَا عَسَى أَن يَكُونَ الأَكبَرُ؟ الجَوَابُ مُفزِعٌ مُرعِبٌ: "أَربَى الرِّبَا: استِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرضِ أَخِيهِ"!" أَي أَكثَرُهُ وَبَالًا وَأَشَدُّهُ تَحرِيمًا.

لَيتَنَا نَعلَمُ قِيمَةَ هَذَا الحَدِيثِ.

لَيتَنَا نَتَدَبَّرُ بُعدَهُ وَمَرمَاهُ وَمَا يَرشُدُ إِلَيهِ.

لَيتَ القُلُوبَ تَعِي وَتَدرِكُ مَعنَى كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَبِذَلِكَ نَستَغنِي عَن كَلامٍ كَثِيرٍ وَنَنجُو مِن مَصَائِبَ جَمَّةٍ، وَأَوزَارٍ ثَقِيلَةٍ.



6- عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - وَارتَفَعَت رِيحٌ خَبِيثَةٌ مُنتِنَةٌ -، فَقَالَ: "أَتَدرُونَ مَا هَذِهِ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغتَابُونَ المُؤمِنِينَ".
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 562
خلاصة حكم المحدث: حسن

قِيلَ لِبَعضِ الحُكَمَاءِ: مَا الحِكمَةُ فِي أَنَّ رِيحَ الغِيبَةِ وَنَتَنَهَا كَانَت تَتَبَيَّنُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلا تَتَبَيَّنُ فِي يَومِنَا هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّ الغِيبَةَ قَد كَثُرَت فِي يَومِنَا فَامتَلَأَتِ الأُنُوفُ مِنهَا فَلَم تَتَبَيَّنِ الرَّائِحَةُ، وَهِيَ النَّتَنُ. وَيَكُونُ مِثَالُ هَذَا مِثَالَ رَجُلٍ دَخَلَ دَارَ الدَّبَّاغِينَ، لَا يَقدِرُ عَلَى القَرَارِ فِيهَا مِن شِدَّةِ الرَّائِحَةِ، وَأَهلُ تِلكَ الدَّارِ يَأكُلُونَ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَشرَبُونَ الشَّرَابَ، وَلَا تَتَبَيَّنُ لَهُمُ الرَّائِحَةُ لِأَنَّهُ قَدِ امتَلَأَت أُنُوفُهُم مِنهَا، كَذَلِكَ أَمرُ الغِيبَةِ فِي يَومِنَا.



7- عَن أَبِي بَكرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَينَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمشِي بَينِي وَبَينَ رَجُلٍ آخَرَ، إِذ أَتَى عَلَى قَبرَينِ فَقَالَ: "إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَينِ القَبرَينِ يُعَذَّبَانِ، فَأتِيَانِي بِجَرِيدَةٍ" قَالَ أَبُو بَكرَةَ: فَاستَبَقتُ أَنَا وَصَاحِبِيْ، فَأَتَيتُهُ بِجَرِيدَةٍ، فَشَقَّهَا بِنِصفَينِ، فَوَضَعَ فِي هَذَا القَبرِ وَاحِدَةً، وَفِي ذَا القَبرِ وَاحِدَةٍ، قَالَ: "لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنهُمَا مَا دَامَتَا رَطبَتَينِ، أَمَّا إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ بِغَيرِ كَبِيرٍ - أَي عِندَكُم، وَهُوَ عِندَ اللهِ كَبِير -: الغِيبَةِ وَالبَولِ".
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 1/212
خلاصة حكم المحدث: رجاله موثقون



8- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ".
الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن مفلح - المصدر: الآداب الشرعية - الصفحة أو الرقم: 1/31
خلاصة حكم المحدث: صحيح

أَينَ ذَهبت عُقُولُ هُؤُلَاءِ المُغتَابِينَ؟! كَيفَ بِهِم يَنهَشُونَ أَعرَاضَ المُسلِمِينَ وَيَأكُلُونَ لُحُومَهُم وَهُم يَسمَعُونَ هَذَا الحَدِيث؟!

فَليُبشِرُوا بَأَظفَارٍ مِن نُحَاسٍ يَخمِشُونَ بِهَا وُجُوهَهُم وَصُدُورَهُم.

إِنَّهَا أَظفَارٌ فَاقَت أَظفَار الوُحُوش الضَّارِيَة؛ لِيَزدَادُوا عَذَابًا؛ جَزَاءً وِفَاقًا عَلَى أَفعَالِهِم القَبِيحَة وَأَعمَالهَمُ السَّيِّئَة.

فَأَقِلُّوا أَوِ استَكثِرُوا أَيُّهَا المُغتَابُونَ بَعدَ هَذَا مِن غِيبَتِكُم.



9- عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العَاصِ رضي الله عنهما: أَنَّهُم ذَكَرُوا عِندَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا، فَقَالُوا: لَا يَأكُلُ حَتَّى يُطعَمَ، وَلَا يَرحَلُ حَتَّى يُرحَلَ لَهُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اغتَبتُمُوهُ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا حَدَّثنَا بِمَا فِيهِ! قَالَ: "حَسبُكَ إِذَا ذَكَرتَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ" الراوي: جد عمرو بن شعيب المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/9
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
.



10- عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ رَجُلٌ، فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِن بَعدِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَخَلَّل"، قَالَ: وَمَا أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلتُ لَحمًا؟! قَالَ: "إِنَّكَ أَكَلتَ لَحمَ أَخِيكَ".
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 428
خلاصة حكم المحدث: صحيح

تخلَّل: التَّخَلُّلُ: هُوَ استعمالُ الخلالِ لإخراجِ مَا بينَ الأسنانِ مِنَ الطعامِ.



11-- شهدت الأعراب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أعلينا حرج في كذا أعلينا حرج في كذا فقال لهم عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا فذاك الذي حرج فقالوا يا رسول الله هل علينا جناح أن لا نتداوى قال تداووا عباد الله فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم قالوا يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد قال خلق حسن الراوي: أسامة بن شريك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2789
خلاصة حكم المحدث: صحيح


"الحَرَجُ": فِي الأَصلِ الضِّيقُ، وَيَقَعُ عَلَى الإِثمِ وَالحَرَامِ.

اقتَرَضَ: أَي وَقَعَ فِيهِ وَعَابَهُ وَنَالَ مِنهُ بِالغِيبَةِ، وَأَصلُ الكَلِمَةِ مِنَ القَرضِ وَهُوَ القَطعُ.

وَقَولُهُ: "حَرِجَ": أَي أَثِمَ وَاستَوجَبَ العُقُوبَةَ.






يتبع







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 29 - 04 - 12 الساعة 05:24 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: آفة الآفات

كُتب : [ 29 - 05 - 09 - 02:39 PM ]

المُستَمِعُ لِلغِيبَةِ وَالمُغتَابُ سَوَاءٌ



]عَن أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتِ العَرَبُ يَخدِمُ بَعضُهُم بَعضًا فِي الأَسفَارِ، وَكَانَ مَعَ أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ رَجُلٌ يَخدِمُهُمَا، فَنَامَ فَاستَيقَظَا وَلَم يُهَيِّئ طَعَامًا،

فَقَالَ: إِنَّ هَذَا ]لنوم بينكم[، فَأَيقَظَاهُ فَقَالَا: ائتِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُل لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكرٍ وَعُمَرَ يُقرِئَانِكَ السَّلَامَ وَهُمَا يَستَأدِمَانِكَ؛ فَأَتَاهُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "أَخبِرهُمَا أَنَّهُمَا قَدِ ائتَدَمَا" فَفَزِعَا، فَجَاءَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثنَا نَستَأدِمُكَ، فَقُلتَ: "قَدِ ائتَدَمنَا"، فَبِأَيِّ شَيءٍ ائتَدَمنَا؟! فَقَالَ: "بِأَكلِكُمَا لَحمَ أَخِيكُمَا، إِنِّي لَأَرَى لَحمَهُ بَينَ ثَنَايَاكُمَا" فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَاستَغفِر لَنَا، قَالَ: "هُوَ، فَليَستَغفِر لَكُمَا
.الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/211
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

وَالشَّاهِدُ فِي قَولِهِ صلى الله عليه وسلم: "قَدِ ائتَدَمَا"، وَقَولِهِ: "بَينَ ثَنَايَاكُمَا" مَعَ أَنَّ القَائِلَ أَحدُهُمَا، لَكِنَّ الآخَرَ سَكَتَ، وَأَقَرَّ، وَلَم يُنكِر عَلَيهِ.

وسمعك صُن عَن سماع القبيح كصون اللسان عن النطق به

فإنك عند سماع القبيح شريك لقائله فانتبه



مَا مَوقِفُ مَن سَمَعَ الغِيبَةَ؟

قال الإمام النووي رحمه الله: "اعلم أَنَّهُ يَنبَغِي لمن سمع غيبةَ مسلمٍ أَن يردها، ويزجر قائلها، فَإِن لَم ينزجر بالكلام زجره بيده، فَإِن لَم يستطع باليد وَلَا باللسان فارق ذَلِكَ المجلس، فَإِن سمعَ غيبةَ شيخه أَو غيره ممن لَهُ عَلَيهِ حقٌّ، أَو من أهل الفضل والصلاح، كَانَ الاعتناء بِمَا ذكرناه أَكثَر".

فإنَّ الأخوة تقتضي التَّرَاحُمَ وَالتَّوَاصُلَ وَالتَّنَاصُرَ، وتَقتَضِي حِفظَ الأخ وَصِيَانَتَهُ وَالذَّبَّ عَنهُ.



1- عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالكَعبَةِ وَيَقُولُ: "مَا أَطيَبَكِ وَأَطيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعظَمَكِ وَأَعظَمَ حُرمَتَكِ! وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَحُرمَةُ المُؤمِنِ أَعظَمُ عِندَ اللهِ حُرمَةً مِنكِ، مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَن نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيرًا".
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/276
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
أَوَلَيسَ لَنَا فِي هَذَا عِبرَة؟

أَوَلَيسَ لَنَا فِي هَذَا ذِكرَى؟

وَأَينَ نَحنُ مِن هَذِهِ المَعَانِي العَظِيمَةِ السَّامِيَةِ؟

وَلَو أَنَ شَخصًا أَرَادَ أَن يَتَعَدَّى عَلَى حُرمَةِ الكَعبَة؛ لَرَأَينَا إِنكَارَ المُسلِمِينَ عَلَيهِ مِن مَشَارِقِ الأَرضَ وَمَغَارِبِهَا - وَالحَمدُ لله -، وَلَكِنَّنَا مَعَ الأَسَفِ لَا نَرَى هَذَا الإِنكَارَ عَلَى مَن يَتَعَدَّى عَلَى حُرمَةِ المُسلِم، وَحُرمَته أَعظَم مِن حُرمَةِ الكَعبَةِ.

وَمَا أَكَثَرَ صُوَرَ هَذَا التَّعَدِّي، سَوَاءٌ كَانَ بِالقَتلِ أَوِ التَّشرِيدِ أَوِ الشَّتمِ، أَو الِافتِرَاء أَوِ السُّخرِيَة أَوِ الطَّعن! وَهَا هُوَ وَاقِعُ المُسلِمِينَ خَيرُ شَهِيدٍ.



2- عن أبي هريرة رضي الله عنه: عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "المؤمنُ مرآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخُو المؤمنِ، يَكُفُّ عنه ضَيعَتَهُ ويَحُوطُهُ مِن ورائِهِ".الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 926
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

يكفُّ ضَيعته: أي يجمع عليه معيشته، وضَيعةُ الرجل: ما فيه معاشه.

يحوطه من ورائه: أي يحفظه ويصونه من ورائه من حيث لا يعلم، ويدافع عنه من يغتابه أو يُلحق به ضَرَرًا: في عرض أو بدن أو مال.



3- عَن أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَن نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهرِ الغَيبِ، نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ".الراوي: أنس المحدث: السفاريني الحنبلي - المصدر: شرح كتاب الشهاب - الصفحة أو الرقم: 77
خلاصة حكم المحدث: صحيح



4- عَن أَبِي الدَّردَاءِ رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَمن رَدَّ عَن عِرضِ أَخِيهِ، رَدَّ اللَّهُ عَن وَجهِهِ النَّارَ يَومَ القِيَامَةِ".الراوي: أبو الدرداء المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1931
خلاصة حكم المحدث: حسن



5- عَن أَسمَاءَ بِنتِ يَزِيدٍ رضي الله عنها: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَن ذَبَّ عَن لَحمِ أَخِيهِ بِالغَيبَةِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَن يُعتِقَهُ مِنَ النَّارِ".الراوي: أسماء بنت يزيد المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/16
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن



6- عَنِ الحَسَنِ البَصرِيِّ: أَنَّ عَائِذَ بنَ عَمرٍو رضي الله عنه، وَكَانَ مِن أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ عَلَى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: أَي بُنَيَّ! إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَن تَكُونَ مِنهُم" فَقَالَ لَهُ: اجلِس! فَإِنَّمَا أَنتَ مِن نُخَالَةِ أَصحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: وَهَل كَانَت لَهُم نُخَالَةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعدَهُم، وَفِي غَيرِهِم.الراوي: عبيدالله بن زياد المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1830
خلاصة حكم المحدث: صحيح

والرعاء: جمع راعٍ، والحطمة: هو الذي يشتد على رعيَّتهِ، فيسوقها سوقًا عنيفًا بلا رحمة ولا حكمة، حتَّى يحطِمَ بعضُها بعضًا.

فانظر - بارك الله فيك - كيف ذبَّ هذا الصحابي الجليل عن الصحابة كلهم رضي الله عنهم؟!



7- وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه - فِي قِصَّتِهِ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.الراوي: كعب بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4418
خلاصة حكم المحدث: [صحيح] الحديث......

وهكذا ذبَّ معاذ رضي الله عنه عن عرض أخيه كعب رضي الله عنه. فماذا أنت فاعل؟وماذا أنت قائل؟عندما يُنَالُ من عرضِ أخٍ لك في الله.






يتبع







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 29 - 04 - 12 الساعة 05:39 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: آفة الآفات

كُتب : [ 29 - 05 - 09 - 02:39 PM ]

المتنزِّهُونَ عَنِ الغيبةِ




كَانَ التَّنَزُّهُ عَنِ الغِيبَةِ - كَغَيرِهِ مِنَ الفَضَائِلِ – سِمَةً سَائِدَةً عِندَ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَالقُرُونِ الفَاضِلَةِ.

ثمَّ عزَّ هَذَا الخُلُقُ فِيمَن أَتَى بَعدَهُم، قَالَ الإِمَامُ وَكِيعُ بنُ الجَرَّاحِ (197ه) رحمه الله: "مِن عِزَّةِ السلامةِ مِنَ الغيبةِ: أَنَّهُ لَم يسلَم مِنهَا إِلَّا القليلُ".

فَإِذَا كَانَ المتنزِّهُونَ عَنِ الغِيبَةِ فِي عَهدِهِ رحمه الله قِلَّةً، فَمَا بالُكَ بزمانِنَا؟!

وقد كانُوا إِذَا عُدُّوا قليلًا

فقد صارُوا أعزَّ منَ القليلِ


تَأَمَّلُوا قَولَ أُمِّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي قِصَّةِ الإِفكِ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألُ زينبَ ابنةَ جَحشٍ عَن أَمرِي، فَقَالَ: "يا زينبُ، مَاذَا علِمتِ أَو رَأَيتِ؟"؛ فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحمِي سمعِي وبصرِي، مَا علِمتُ إِلَّا خيرًا، قالتَ عائشةُ رضي الله عنها: "وَهِيَ الَّتِي كانَت تُسامِينِي من أزواجِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فعَصَمَهَا اللهُ بالورَعِ".الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6054
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

قالَ أبُو عَاصمٍ النَّبيلُ رحمه الله: "ما اغتَبتُ مسلمًا منذُ علِمتُ أنَّ اللهَ حرَّمَ الغيبةَ".

"وقالَ بكرُ بنُ منيرٍ: سمعتُ أَبَا عبدِ اللهِ البخاريَّ يَقُولُ: "أرجُو أَن ألقَى اللهَ، وَلَا يحاسبُني أنِّي اغتبتُ أحدًا".

وعلَّقَ الحافظُ الذهبيُّ رحمه الله قائلاً: قلتُ: صدقَ رحمه الله، ومن نظَرَ فِي كلامِهِ فِي الجرحِ والتعديلِ علمَ وَرَعَهُ فِي الكلامِ فِي النَّاسِ، وإنصافَهُ فيمَن يُضعِّفُه، فَإِنَّهُ أَكثَرُ مَا يَقُولُ: "مُنكَرُ الحَديثِ"، "سكَتُوا عنه"، "فيهِ نظرٌ"، ونحوُ هَذَا، وقلَّ أَن يَقُولَ: "فلانٌ كذابٌ"، أو: "كانَ يضعُ الحديثَ"، حتى إِنَّهُ قَالَ: "إذا قلتُ: فلانٌ فِي حديثِهِ نظرٌ، فَهُوَ مُتَّهَمٌ واهٍ"، وهذا معنى قولِهِ: "لا يحاسِبُنِي اللهُ أَنِّي اغتَبتُ أحَدًا"، وهذا هُوَ واللهِ غَايَة الورَعِ".





يتبع








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 29 - 04 - 12 الساعة 05:43 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: آفة الآفات

كُتب : [ 29 - 05 - 09 - 02:40 PM ]

ما يُبَاحُ مِنَ الغيبةِ؟




1- التظلُّم: كالتظلُّمِ للسلطانِ والقاضِي وأُولِي الأمرِ. ودليلُ ذلكَ ما روته عائشةُ رضي الله عنها: أن هندَ بنتَ عُتبةَ قالت: يا رسولَ اللهِ! إِنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ، وليس يعطِينِي وولَدِي، إِلَّا ما أخذتُ منه وهُوَ لَا يعلمُ! فقالَ: "خُذِي ما يكفيكِ وَوَلَدَكِ بالمَعرُوفِ".الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7180
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



2- الاستفتاءُ: كأن يقولَ للمفتِي: ظَلمَنِي أخِي، أو فلانٌ، فما طريقِي في الخلاصِ؟ كما في الحديثِ السابقِ.



3- الاستعانةُ على تغييرِ منكرٍ، أو رفعِ بلاءٍ عن مسلمٍ، لحديثِ هندٍ السابقِ وغيرهِ.



4- ذكرُ المُجاهِرِ بما فيهِ، أو صاحبِ البدعةِ ببدعتهِ.

عَن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت: استَأذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "ائذَنُوا لَهُ، بِئسَ أَخُو العَشِيرَةِ" أَو "ابنُ العَشِيرَةِ"، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الكَلَامَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلتَ الَّذِي قُلتَ ثُمَّ أَلَنتَ لَهُ الكَلَامَ؟ قَالَ: "أَي عَائِشَةُ! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَن تَرَكَهُ النَّاسُ أَو وَدَعَهُ النَّاسُ، اتِّقَاءَ فُحشِهِ".
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6054
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
قال النَّوويُّ في رياضِ الصالحينَ: "احتجَّ بِهِ البخاريُّ في جوازِ غيبةِ أهلِ الفسادِ وأهلِ الرَّيبِ".



5- التعريفُ إن كانَ الإنسانُ معروفًا بلَقبٍ معيَّنٍ، كالأعرجِ والأصمِّ والأعمَى ونحوِ ذَلِكَ، وَلَا يَحِلُّ إطلاقًا على وجهِ التحقيرِ والتنقيصِ، وَإِن أمكنَ تعريفُه بغيرِ ذَلِكَ كَانَ أفضَلَ وَأَولَى، لقولهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ رَجُلًا يَأتِيكُم مِنَ اليَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أُوَيسٌ، لَا يَدَعُ بِاليَمَنِ غَيرَ أُمٍّ لَهُ، قَد كَانَ بِهِ بَيَاضٌ، فَدَعَا اللَّهَ فَأَذهَبَهُ عَنهُ، إِلَّا مَوضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرهَمِ، فَمَن لَقِيَهُ مِنكُم فَليَستَغفِر لَكُم".الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2083
خلاصة حكم المحدث: صحيح



6- تحذيرُ المسلمينَ ونُصحُهم من أصحابِ الشرِّ، وممَّن يَضُرُّ بهِم، مِن ذَلِكَ: جَرحُ المجروحينَ من الرواةِ والشُّهودِ، للذبِّ عن حديثِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَذَلِكَ المُشَاوَرَةُ في أُمُورِ الزواجِ، أَوِ المشاركةُ، أَوِ المجاوَرَةُ، وَنَحوُ ذَلِكَ.

عَن فَاطِمَةَ بِنتِ قَيسٍ رضي الله عنها قَالَت: فَلَمَّا حَلَلتُ ذَكَرتُ لَهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفيَانَ وَأَبَا جَهمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَبُو جَهمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَن عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ.الراوي: فاطمة بنت قيس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2284
خلاصة حكم المحدث: صحيح.........".

"فَبَيَّنَ لَهَا أَنَّ هَذَا فَقِيرٌ قَد يَعجَزُ عَن حَقِّكِ، وَهَذَا يُؤذِيكِ بِالضَّربِ. وَكَانَ هَذَا نُصحًا لَهَا، وَإِن تَضَمَّنَ ذِكرَ عَيبِ الخَاطِبِ".




"فَإِنَّ النُّصحَ فِي الدِّينِ أَعظَمُ مِنَ النُّصحِ فِي الدُّنيَا، فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَصَحَ المَرأَةَ فِي دُنيَاهَا، فَالنَّصِيحَةُ فِي الدِّينِ أَعظَمُ.

وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَترُكُ الصَّلَواتِ، وَيَرتَكِبُ المُنكَرَاتِ، وَقَد عَاشَرهُ مَن يَخَافُ أَن يُفسِدَ دِينَهُ: بُيِّنَ أَمرُهُ لَهُ لِتُتَّقَى مُعَاشَرَتُهُ. وَإِذَا كَانَ مُبتَدِعًا يَدعُو إِلَى عَقَائِدَ تُخَالِفُ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، أَو يَسلُكُ طَرِيقًا يُخَالِفُ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَيَخَافُ أَن يُضِلَّ الرَّجُلُ النَّاسَ بِذَلِكَ: بُيِّنَ أَمرُهُ لِلنَّاسِ لِيَتَّقُوا ضَلَالَهُ وَيَعلَمُوا حَالَهُ. وَهَذَا كُلُّهُ يَجِبُ أَن يَكُونَ عَلَى وَجهِ النُّصحِ وَابتِغَاءَ وَجهِ اللهِ تَعَالَى، لَا لِهَوَى الشَّخصِ مَعَ الإِنسَانِ: مِثلَ أَن يَكُونَ بَينَهُمَا عَدَاوَةٌ دُنيَوِيَّةٌ، أَو تَحَاسُدٌ، أَو تَبَاغُضٌ، أَو تَنَازُعٌ عَلَى الرِّئَاسَةِ، فَيَتَكَلَّمُ بِمَسَاوِيهِ مُظِهِرًا لِنُّصحٍ، وَقَصدُهُ فِي البَاطِنِ الغَضُّ مِنَ الشَّخصِ وَاستِيفَاؤُهُ مِنهُ، فَهَذَا مِن عَمَلِ الشَّيطَانِ وَ"إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امرِئٍ مَا نَوَى"؛ بَل يَكُونُ النَّاصِحُ قَصدُهُ أَنَّ اللهَ يُصلِحُ ذَلَكَ الشَّخصَ، وَأَن يَكفِيَ المُسلِمِينَ ضَرَرَهُ فِي دِينِهِم وَدُنيَاهُم، وَيَسلُكَ فِي هَذَا المَقصُودِ أَيسَرَ الطُّرُقِ الَّتِي تُمَكِّنُهُ".

"وَقَالَ بَعضُهُم لِأَحمَدَ بنِ حَنبَلَ: إِنَّهُ يَثقُلُ عَلَيَّ أَن أَقُولَ: فُلَانٌ كَذَا، وَفُلَانٌ كَذَا. فَقَالَ: إذَا سَكَتَّ أَنتَ وَسَكَتُّ أَنَا، فَمَتَى يَعرِفُ الجَاهِلُ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ؟!

وَمِثلُ أَئِمَّةِ البِدَعِ مِن أَهلِ المَقَالَاتِ المُخَالِفَةِ لِلكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَو العِبَادَاتِ المُخَالِفَةِ لِلكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَإِنَّ بَيَانَ حَالِهِم وَتَحذِيرَ الأُمَّةِ مِنهُم وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ المُسلِمِينَ، حَتَّى قِيلَ لِأَحمَدَ بنِ حَنبَلَ: الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَعتَكِفُ أَحَبُّ إلَيك، أَو يَتَكَلَّمُ فِي أَهلِ البِدَعِ؟ فَقَالَ: إذَا قَامَ وَصَلَّى وَاعتَكَفَ فَإِنَّمَا هُوَ لِنَفسِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ فِي أَهلِ البِدَعِ فَإِنَّمَا هُوَ لِلمُسلِمِينَ، هَذَا أَفضَلُ. فَبَيَّنَ أَنَّ نَفعَ هَذَا عَامٌّ لِلمُسلِمِينَ فِي دِينِهِم مِن جِنسِ الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إذ تَطهِيرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينِهِ وَمِنهَاجِهِ وَشِرعَتِهِ، وَدَفعُ بَغيِ هَؤُلَاءِ وَعُدوَانِهِم عَلَى ذَلِكَ: وَاجِبٌ عَلَى الكِفَايَةِ بِاتِّفَاقِ المُسلِمِينَ، وَلَولَا مَن يُقِيمُهُ اللَّهُ لِدَفعِ ضَرَرِ هَؤُلَاءِ لَفَسَدَ الدِّينُ، وَكَانَ فَسَادُهُ أَعظَمَ مِن فَسَادِ استِيلَاءِ العَدُوِّ مِن أَهلِ الحَربِ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ إذَا استَولَوا لَم يُفسِدُوا القُلُوبَ وَمَا فِيهَا مِن الدِّينِ إلَّا تَبَعًا، وَأَمَّا أُولَئِكَ فَهُم يُفسِدُونَ القُلُوبَ ابتِدَاءً".

قَالَ ابن القَيِّم رحمه الله: "الفَرق بَينَ النَّصِيحَة وَالغِيبَة: أَنَّ النَّصيحة يَكُون القَصد فِيهَا تَحذِير المُسلِم مِن مُبتَدِع أَو فَتَّان أَو غَاش أَو مُفسِد، فَتَذَكَّر مَا فِيهِ إِذَا استَشَارَك فِي صُحبَتِهِ وَمُعَامَلَتِهِ وَالتَّعَلُّقِ بِهِ...

فَإِذَا وَقَعَت الغِيبَة عَلَى وَجهِ النَّصِيحَةِ لِلَّه وَرَسُولِهِ وَعِبَادِهِ المُسلِمِينَ فَهِيَ قُربَة إِلَى اللَّه مِن جُملَةِ الحَسَنَات، وَإِذَا وَقَعَت عَلَى وَجهِ ذَمِ أَخِيكَ وَتَمزِيقِ عِرضِهِ وَالتَّفَكُّهِ بِلَحمِهِ وَالغَض مِنهُ، لِتَضَع مَنزِلَتَه مِن قُلُوبِ النَّاس، فَهِيَ الدَّاءُ العُضَال وَنَارُ الحَسَنَات الَّتِي تَأكُلهَا كَمَا تَأكُل النَّار الحَطَب".




















التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 29 - 04 - 12 الساعة 05:49 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الآفات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:12 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd