الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
أمة الله أم عبد الله
قلب نابض
رقم العضوية : 59
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,048 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 526
قوة الترشيح : أمة الله أم عبد الله is a glorious beacon of lightأمة الله أم عبد الله is a glorious beacon of lightأمة الله أم عبد الله is a glorious beacon of lightأمة الله أم عبد الله is a glorious beacon of light
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي ملف الشيخ محمد صالح المنجد

كُتب : [ 19 - 02 - 08 - 03:51 AM ]















هذا الموضوع من مجهود جميع




اخوات ايمان القلوب



وقد جمعت مواضيع


محمد صالح المنجد

في هذا الملف



ارجو لكم الفائدة اخواتي



اسال الله العظيم ان يبارك بكل واحدة كتبت في هذا الموضوع



احبكم في الله










مزايا دين الإسلام



سؤال: لماذا يظن المسلمون أن دينهم هو الحق ؟ هل لديهم أسباب مقنعة ؟.

الجواب:

الحمد لله السائلة المكرّمة تحية طيبة وبعد فإن سؤالك يبدو للوهلة الأولى منطقيا من شخص لم يدخل في دين الإسلام لكن الذي مارس هذا الدين واعتقد بما فيه وعمل به يعرف فعلا مقدار النّعمة التي يعيش فيها وهو يتفيؤ ظلال هذا الدّين ، وذلك لأسباب كثيرة منها :


1- أن المسلم يعبد إلها واحدا لا شريك له ، له الأسماء الحسنى والصفات العلى فتتوحّد وجهة المسلم وقصده ويثق بربّه وخالقه ويتوكّل عليه ويطلب منه العون والنّصر والتأييد وهو يؤمن بأنّ ربه على كلّ شيء قدير لا يحتاج إلى زوجة ولا ولد خلق السموات والأرض وهو المحيي المميت الخالق الرازق فيطلب العبد منه الرزق السميع المجيب فيدعوه العبد ويرجو الإجابة التواب الغفور الرحيم فيتوب إليه العبد إذا أذنب وقصّر في عبادة ربّه ، العليم الخبير الشهيد الذي يعلم النيات والسرائر وما في الصّدور فيستحيي العبد أن يقترف الذّنب بظلم نفسه أو ظلم الخلق لأنّ ربّه مطّلع عليه وشاهد ، وهو يعلم أنّ ربّه حكيم يعلم الغيب فيثق في اختيار الربّ له وقدره فيه وأنّ ربّه لم يظلمه وأنّ كلّ قضاء قضاه له فهو خير وإن غابت الحكمة عن العبد . 2- آثار العبادات الإسلامية على نفس المسلم فالصلاة صلة بينه وبين ربّه إذا دخل فيها بخشوع أحسّ بالسكينة والطمأنينة والرّاحة لأنّه يأوي إلى ركن شديد وهو الله عزّ وجلّ ولذلك كان نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم يقول :
يا بلال أقم الصلاة ، أرحنا بها

الراوي: سالم بن أبي الجعد المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4985

خلاصة حكم المحدث: صحيح


وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وكلّ من وقعت له مصيبة فجرّب الصلاة أحسّ بمدد من الصّبر وعزاء عمّا أصابه ذلك لأنّه يتلو كلام ربّه في صلاته وأثر تلاوة كلام الربّ لا يُقارن بأثر قراءة كلام مخلوق وإذا كان كلام بعض الأطبّاء النفسانيين فيه راحة وتخفيف فما بالك بكلام من خلق الطبيب النّفساني . وإذا جئنا إلى الزكاة وهي أحد أركان الإسلام فإنها تطهير للنّفس من الشحّ والبخل وتعويد على الكرم ومساعدة للفقراء والمحتاجين وأجر ينفع يوم القيامة كبقيّة العبادات ، ليست باهظة ومرهقة كضرائب البشر وإنما في كلّ 1000 يدفع 25 فقط يؤديها المسلم الصادق عن طواعية نفس لا يتهرّب منها حتى ولو لم يلاحقه أحد . وأمّا الصيام فامتناع عن الطعام والنكاح عبادة لله وشعورا بحاجة الجائعين والمحرومين وتذكيرا بنعمة الخالق على المخلوق وأجر بلا حساب . والحجّ إلى بيت الله الحرام الذي بناه إبراهيم عليه السلام والتزام بأمر الله ودعاء مستجاب وتعرّف على المسلمين من أقطار الأرض 3- أنّ الإسلام قد أمر بكلّ خير ونهى عن كلّ شرّ وأمر بسائر الآداب ومحاسن الأخلاق مثل الصّدق والحلم والأناة والرّفق والتواضع والحياء والوفاء بالوعد والوقار والرحمة والعدل والشّجاعة والصّبر والألفة والقناعة والعفّة والإحسان والسّماحة والأمانة والشكر على المعروف وكظم الغيظ ، ويأمر ببرّ الوالدين وصلة الرّحم وإغاثة الملهوف والإحسان إلى الجار وحفظ مال اليتيم ورعايته ورحمة الصغير واحترام الكبير والرّفق بالخدم والحيوانات وإماطة الأذى عن الطريق والكلمة الطيبة والعفو والصّفح عند المقدرة ونصيحة المسلم لأخيه المسلم وقضاء حوائج المسلمين وإنظار المعسر والإيثار والمواساة والتعزية والتبسّم في وجوه الناس وإغاثة الملهوف وعيادة المريض ونصرة المظلوم والهديّة بين الأصحاب وإكرام الضّيف ومعاشرة الزوجة بالمعروف والإنفاق عليها وعلى الأولاد وإفشاء التحية وهي السّلام والاستئذان قبل الدخول إلى البيوت حتى لا يرى الإنسان عورات أصحاب البيت . وإذا كان بعض غير المسلمين يفعلون بعض هذه الأمور فإنما يفعلونها من باب الآداب العامة لكنهم لا يرجون جزاء ولا ثوابا من الله ولا فوزا ولا فلاحا يوم القيامة .



وإذا جئنا إلى ما نهى الإسلام عنه لوجدناه في مصلحة الفرد والمجتمع وكلّ النواهي لحماية العلاقة بين الربّ والعبد وبين الإنسان ونفسه وبين الإنسان وبني جنسه . ولنأخذ هذه الأمثلة الكثيرة لتوضيح المقصود : فقد جاء الإسلام بالنهي عن الشرك بالله وعبادة غير الله وأنّ عبادة غير الله تعاسة وشقاء والنهي عن إتيان الكهان والعرافين وعن تصديقهم والنهي عن السحر الذي يعمل للتفريق بين شخصين أو الجمع بينهما وعن الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس والنهي عن سب الدهر لأن الله هو الذي يصرفه والنهي عن الطيرة وهي التشاؤم . والنهي عن إبطال الأعمال كما إذا قصد الرياء والسمعة والمن . وعن الانحناء أو السجود لغير الله وعن الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم . وعن التلاعن بلعنة الله أو بغضبه أو بالنار. والنهي عن البول في الماء الراكد وعن قضاء الحاجة على قارعة الطريق وفي ظل الناس وفي موارد الماء وعن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط . والنهي أن يمسك الرجل ذكره بيمينه وهو يبول وعن السلام على من يقضي حاجته ونهي المستيقظ من نومه عن إدخال يده في الإناء حتى يغسلها . والنهي عن التنفل عند طلوع الشمس وعند زوالها وعند غروبها وهي تطلع وتغرب بين قرني شيطان . والنهي عن الصلاة وهو بحضرة طعام يشتهيه وعن الصلاة وهو يدافع البول والغائط والريح لأن كل ذلك يشغل المصلي ويصرفه عن الخشوع المطلوب . والنهي أن يرفع المصلي صوته في الصلاة فيؤذي المؤمنين وعن مواصلة قيام الليل إذا أصابه النعاس بل ينام ثم يقوم وعن قيام الليل كله وبخاصة إذا كان ذلك تباعا . وأيضا النهي أن يخرج المصلي من صلاته إذا شك في الحدث حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . والنهي عن الشراء والبيع ونشد الضالة في المساجد لأنها أماكن العبادة وذكر الله فلا يليق فعل الأمور الدنيوية فيها . والنهي عن الإسراع بالمشي إذا أقيمت الصلاة بل يمشي وعليه السكينة والوقار والنهي عن التباهي في المساجد وعن تزيينها بتحمير أو تصفير أو زخرفة وكل ما يشغل المصلين والنهي أن يصل يوما بيوم في الصوم دون إفطار بينهما والنهي أن تصوم المرأة صيام نافلة وبعلها شاهد إلا بإذنه والنهي عن البناء على القبور أوتعليتها ورفعها والجلوس عليها والمشي بينها بالنعال وإنارتها والكتابة عليها و نبشها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد والنهي عن النياحة وعن شق الثوب ونشر الشعر لموت ميت والنهي عن نعي أهل الجاهلية أما مجرد الإخبار بموت الميت فلا حرج فيه . والنهي عن أكل الربا والنهي عن كلّ أنواع البيوع التي تشتمل على الجهالة والتغرير والخداع ، والنهي عن بيع الدم والخمر والخنزير والأصنام وكل شيْء حرمه الله فثمنه حرام بيعا وشراء وكذلك النهي عن النجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها كما يحصل في كثير من المزادات والنهي عن كتم عيوب السلعة وإخفائها عند بيعها ، والنهي عن بيع ما لا يملك وعن بيع الشيء قبل أن يحوزه والنهي أن يبيع الرجل على بيع أخيه وأن يشتري على شراء أخيه وأن يسوم على سوم أخيه ، والنهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتنجو من العاهة والنهي عن التطفيف في المكيال والميزان ،



والنهي عن الاحتكار ونهي الشريك في الأرض أو النخل وما شابهها عن بيع نصيبه حتى يعرضه على شريكه والنهي عن أكل أموال اليتامى ظلما واجتناب أكل القمار والنهي عن الميسر والغصب والنهي عن أخذ الرشوة وإعطائها والنهي عن نهب أموال الناس والنهي عن أكل أموالهم بالباطل وكذلك أخذها بقصد إتلافها والنهي عن بخس الناس أشياءهم والنهي عن كتمان اللقطة وتغييبها وعن أخذ اللقطة إلا لمن يعرفها والنهي عن الغش بأنواعه والنهي عن الاستدانة بدين لايريد وفاءه والنهي أن يأخذ المسلم من مال أخيه المسلم شيئا إلا بطيب نفس منه وما أخذ بسيف الحياء فهو حرام والنهي عن قبول الهدية بسبب الشفاعة والنهي عن التبتل وهو ترك النكاح والنهي عن الاختصاء والنهي عن الجمع بين الأختين والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى خشية القطيعة والنهي عن الشغار وهو أن يقول مثلا زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي فتكون هذه مقابل الأخرى وهذا ظلم وحرام والنهي عن نكاح المتعة وهو نكاح إلى متفق عليه بين الطرفين ينتهي العقد بانتهاء الأجل ، والنهي عن وطء المرأة في المحيض وإنما يأتيها بعد أن تتطهر والنهي عن إتيان المرأة في دبرها والنهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك أو يأذن له والنهي أن تنكح الثيب حتى تستأمر والبكر حتى تستأذن والنهي عن التهنئة بقولهم بالرفاء والبنين لأنها من تهنئة الجاهلية وأهل الجاهلية كانوا يكرهون الإناث ،

والنهي أن تكتم المطلقة ما خلق الله في رحمها ، والنهي أن يحدث الزوج والزوجة بما يكون بينهما من أمور الاستمتاع والنهي عن إفساد المرأة على زوجها والنهي عن اللعب بالطلاق والنهي أن تسأل المرأة طلاق أختها سواء كانت زوجة أو مخطوبة مثل أن تسأل المرأة الرجل أن يطلق زوجته لتتزوجه ، ونهي المرأة أن تنفق من مال زوجها إلا بإذنه ونهي المرأة أن تهجر فراش زوجها فإن فعلت دون عذر شرعي لعنتها الملائكة والنهي أن ينكح الرجل امرأة أبيه والنهي أن يطأ الرجل امرأة فيها حمل من غيره والنهي أن يعزل الرجل عن زوجته الحرة إلا بإذنها والنهي أن يطرق الرجل أهله ويفاجأهم ليلا إذا قدم من سفر فإذا أخبرهم بوقت قدومه فلا حرج ، ونهي الزوج أن يأخذ من مهر زوجته بغير طيب نفس منها ، والنهي عن الإضرار بالزوجة لتفتدي منه بالمال . ونهي النساء عن التبرج والنهي عن المبالغة في ختان المرأة والنهي أن تدخل المرأة أحدا بيت زوجها إلا بإذنه ويكفي إذنه العام إذا لم يخالف الشرع والنهي عن التفريق بين الوالدة وولدها و النهي عن الدياثة والنهي عن إطلاق النظر إلى المرأة الأجنبية وعن اتباع النظرة النظرة . والنهي عن الميتة سواء ماتت بالغرق أو الخنق أو الصعق أو السقوط من مكان مرتفع وعن الدم ولحم الخنزير وما ذبح على غير اسم الله وما ذبح للأصنام . والنهي عن أكل لحم الجلالة وهي الدابة التي تتغذى على القاذورات والنجاسات وكذا شرب لبنها وعن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وأكل لحم الحمار الأهلي والنهي عن صبر البهائم وهو أن تمسك ثم ترمى بشيئ إلى أن تموت أو أن تحبس بلا علف ، والنهي عن الذبح بالسن والظفر وأن يذبح بهيمة بحضرة أخرى وأن يحد الشفرة أمامها . في اللباس والزينة النهي عن الإسراف في اللباس وعن الذهب للرجال والنهي عن التعري وعن المشي عريانا وعن كشف الفخذ . والنهي عن إسبال الثياب وعن جرها خيلاء وعن لبس ثوب الشهرة والنهي عن شهادة الزور والنهي عن قذف المحصنة والنهي عن قذف البريء وعن البهتان . والنهي عن الهمز واللمز والتنابز بالألقاب والغيبة والنميمة والسخرية بالمسلمين وعن التفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب وعن السباب والشتم والفحش والخنا والبذاءة وكذلك الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم . والنهي عن الكذب ومن أشده الكذب في المنام مثل اختلاق الرؤى والمنامات لتحصيل فضيلة أو كسب مادي أو تخويفا لمن بينه وبينهم عداوة والنهي أن يزكي المرء نفسه والنهي عن النجوى فلا يتناجى اثنان دون الثالث من أجل أن ذلك يحزنه ، وعن لعن المؤمن ولعن من لايستحق اللعن . والنهي عن سب الأموات والنهي عن الدعاء بالموت أو تمنيه لضر نزل به وعن الدعاء على النفس والأولاد والخدم والأموال . والنهي عن الأكل مما بين أيدي الآخرين وعن الأكل من وسط الطعام وإنما يأكل من حافته وجوانبه فإن البركة تنزل وسط الطعام وعن الشرب من ثلمة الإناء المكسور حتى لايؤذي نفسه وعن الشرب من فم الإناء والنهي عن التنفس فيه وأن يأكل الشخص وهو منبطح على بطنه ، والنهي عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر والنهي عن ترك النار في البيت موقدة حين النوم والنهي أن يبيت الرجل وفي يده غمر مثل الزهومة والزفر والنهي عن النوم على البطن ، والنهي أن يحدث الإنسان بالرؤيا القبيحة أو أن يفسرها لأنها من تلاعب الشيطان والنهي عن قتل النفس بغير حق ، والنهي عن قتل الأولاد خشية الفقر والنهي عن الانتحار والنهي عن الزنا و النهي عن اللواط وشرب الخمر وعصره وحمله وبيعه والنهي عن إرضاء الناس بسخط الله ، والنهي عن نهر الوالدين وقول أف لهما ، والنهي عن انتساب الولد لغير أبيه والنهي عن التعذيب بالنار والنهي عن تحريق الأحياء والأموات بالنار والنهي عن المثلة وهي تشويه جثث القتلى ، والنهي عن الإعانة على الباطل والتعاون على الإثم والعدوان والنهي عن إطاعة أحد في معصية الله والنهي عن الحلف كاذبا وعن اليمين الغموس والنهي أن يستمع لحديث قوم بغير إذنهم والنهي عن النظر إلى العورات والنهي أن يدّعي ما ليس له والنهي أن يتشبع بما لم يعط وأن يسعى إلى أن يحمد بما لم يفعل والنهي عن الاطلاع في بيت قوم بغير إذنهم والنهي عن الإسراف والتبذير والنهي عن اليمين الآثمة والتجسس وسوء الظن بالصالحين والصالحات والنهي عن التحاسد والتباغض والتدابر والنهي عن التمادي في الباطل والنهي عن الكبر والفخر والخيلاء والإعجاب بالنفس والفرح والمرح أشرا وبطرا والنهي أن يعود المسلم في صدقتة ولو بشرائها ، والنهي عن استيفاء العمل من الأجير وعدم إيفائه أجره و النهي عن عدم العدل في العطية بين الأولاد ، والنهي أن يوصي بماله كله ويترك ورثته فقراء فإن فعل فلا تنفذ وصيته إلا في الثلث والنهي عن سوء الجوار والنهي عن المضارة في الوصية والنهي عن هجر المسلم فوق ثلاثة أيام دون سبب شرعي والنهي عن الخذف وهو رمي الحصاة بين أصبعين لأنها مظنة الأذى مثل فقء العين وكسر السن ، والنهي عن الوصية لوارث لأن الله قد أعطى الورثة حقوقهم ، والنهي عن إيذاء الجار ، والنهي عن إشارة المسلم لأخيه بالسلاح والنهي عن تعاطي السيف مسلولا خشية الإيذاء والنهي أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما ، والنهي عن ردّ الهدية إذا لم يكن فيها محذور شرعي ، والنهي عن الإسراف والتبذير ، والنهي عن إعطاء المال للسفهاء ، ونهي الناس أن يتمنى ما فضل الله بعضهم على بعض من الرجال والنساء والنهي عن إبطال الصدقات بالمن والأذى ، والنهي عن كتمان الشهادة ، والنهي عن قهر اليتيم ونهر السائل ، والنهي عن التداوي بالدواء الخبيث فإن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها والنهي عن قتل النساء والصبيان في الحرب ، والنهي أن يفخر أحد على أحد ، والنهي عن إخلاف الوعد ، والنهي عن خيانة الأمانة والنهي عن سؤال الناس دون حاجة والنهي أن يروع المسلم أخاه المسلم أو يأخذ متاعه لاعبا أو جادا والنهي أن يرجع الشخص في هبته وعطيته إلا الوالد فيما أعطى ولده والنهي عن ممارسة الطب بغير خبرة والنهي عن قتل النمل والنحل والهدهد والنهي أن ينظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة والنهي عن الجلوس بين اثنين إلا بإذنهما والنهي عن جعل السلام للمعرفة وإنما يسلم على من عرف ومن لم يعرف والنهي عن جعل اليمين حائلة بين الحالف وعمل البر بل يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه والنهي عن القضاء بين الخصمين وهو غضبان أو يقضي لأحدهما دون أن يسمع كلام الآخر والنهي أن يمر الرجل في السوق ومعه ما يؤذي المسلمين كالأدوات الحادة المكشوفة ، والنهي أن يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعد فيه ، والنهي أن يقوم الرجل من عند أخيه حتى يستأذن . إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي التي جاءت لسعادة الإنسان وسعادة البشرية ، فهل رأيت أو عرفت أيتها السائلة دينا مثل هذا الدّين ؟ أعيدي قراءة الجواب ثمّ سائلي نفسك : أليس من الخسارة أن لا تكوني أحد أتباعه ؟ قال الله تعالى في القرآن العظيم : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ(85) سورة آل عمران وختاما أتمنى لكِ ولكلّ من قرأ هذا الجواب التوفيق لسلوك سبيل الصواب واتّباع الحقّ ، والله يحفظنا وإياكم من كلّ سوء .


الإسلام سؤال وجواب



الشيخ محمد صالح المنجد










التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 15 - 10 - 12 الساعة 11:02 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
راشا رمضان
رقم العضوية : 1092
تاريخ التسجيل : Jul 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : فى رحمة الله
عدد المشاركات : 3,271 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1900
قوة الترشيح : راشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant futureراشا رمضان has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
رأى وسائل الثبات في زمن التقلبات

كُتب : [ 25 - 02 - 09 - 08:24 PM ]



وسائل الثبات في زمن التقلبات

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
أما بعد :


فإن
الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد

ومن هذا المنطلق احببت ان انقل مقتطفات وباختصار شديد من رسالة من الشيخ الفاضل / محمد صالح المنجد عن هذا الموضوع

وضع المجتمعات الحالية التي يعيش فيها المسلمون،وأنواع الفتن والمغريات التي بنارها يكتوون، وأصناف الشهوات والشبهات التي بسببها أضحى الدين غريباً ، فنال المتمسكون به مثلاً عجيباً (يأتي على الناس زمان ، الصابر فيهم على دينه ، كالقابض على الجمر

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 8002
خلاصة حكم المحدث: صحيح
)


ومن وسائل الثبات:

أولاً : الإقبال على القرآن :

القرآن العظيم وسيلة الثبات الأولى ، وهو حبل الله المتين ، والنور المبين ، من تمسك به عصمه الله ، ومن اتبعه أنجاه الله ، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم



ثانياً : التزام شرع الله والعمل الصالح :

قال الله تعالى : {

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ". } إبراهيم /27

قال قتادة : " أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح ، وفي الآخرة في القبر " . وكذا روي عن غير واحد من السلف تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/
421 . وقال سبحانه :{

وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} النساء /66 . أي على الحق




ثالثاً : تدبر قصص الأنبياء ودراستها للتأسي والعمل :

والدليل على ذلك قوله تعالى :{

{ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } هود /12

فما نزلت تلك الآيات على عهد رسول الله للتلهي والتفكه ،
وإنما لغرض عظيم هو تثبيت فؤاد رسول اللهوأفئدة المؤمنين معه

- فلو تأملت يا أخي قول الله عز وجل : {

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ. قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ}الأنبياء /68-7

قال ابن عباس: " كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار : حسبي الله ونعم الوكيل " الفتح 8/22

ألا تشعر بمعنى من معاني الثبات أمام الطغيان والعذاب يدخل نفسك وأنت تتأمل هذه القصة ؟

- لو تدبرت قول الله عز وجل في قصة موسى : {

فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ } الشعراء /61-62

ألا تحس بمعنى آخر من معاني الثبات عند ملاحقة الطالبين ، والثبات في لحظات الشدة وسط صرخات اليائسين وأنت تتدبر هذه القصة ؟
وغيرها كثير من قصص القرآن الكريم



رابعاً : الدعاء :

من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء أن يثبتهم :
{

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} ، {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا } .

ولما كانت ( إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن . كقلب واحد . يصرفه حيث يشاء . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ! مصرف القلوب ! صرف قلوبنا على طاعتك

الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2654
خلاصة حكم المحدث: صحيح





خامساً : ذكر الله :

وهو من أعظم أسباب التثبيت
- تأمل في هذا الاقتران بين الأمرين في قوله عز وجل : {

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا} الأنفال /45 .

فجعله من أعظم ما يعين على الثبات في الجهاد



سادساً : الحرص على أن يسلك المسلم طريقاً صحيحاً :

والطريق الوحيد الصحيح الذي يجب على كل مسلم سلوكه هو طريق أهل السنة والجماعة ، طريق الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ،
أهل العقيدة الصافية والمنهج السليم واتباع السنة والدليل ، والتميز عن أعداء الله ومفاصلة أهل الباطل



سابعاً : التربية :

التربية الإيمانية العلمية الواعية المتدرجة عامل أساسي من عوامل الثبات



ثامناً : الثقة بالطريق :

لا شك أنه كلما ازدادت الثقة بالطريق الذي يسلكه المسلم ، كان ثباته عليه أكبر



تاسعاً : ممارسة الدعوة إلى الله عز وجل :

النفس إن لم تتحرك تأسن ، وإن لم تنطلق تتعفن ،
ومن أعظم مجالات انطلاق النفس : الدعوة إلى الله ، فهي وظيفة الرسل ، ومخلصة النفس من العذاب ؛ فيها تتفجر الطاقات ، وتنجز المهمات ( فلذلك فادع ، واستقم كما أمرت ) .
وليس يصح شيء يقال فيه " فلان لا يتقدم ولا يتأخر " فإن النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية ، والإيمان يزيد وينقص



عاشراً : الالتفاف حول العناصر المثبتة :

تلك العناصر التي من صفاتها ما أخبرنا به عليه الصلاة والسلام : (

إن من الناس ناسا مفاتيح للخير ، مغاليق للشر ، و إن من الناس ناسا مفاتيح للشر ، مغاليق للخير ، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ، و ويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2223

خلاصة حكم المحدث: حسن


البحث عن العلماء والصالحين والدعاة المؤمنين ، والالتفاف حولهم معين كبير على الثبات . وقد حدثت في التاريخ الإسلامي فتن ثبت الله فيها المسلمين برجال



الحادي عشر : الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام :

نحتاج إلى الثبات كثيراً عند تأخر النصر ، حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها ، قال تعالى : {

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148))}آل عمران /146-148




الثاني عشر : معرفة حقيقة الباطل وعدم الاغترار به :

في قول الله عز وجل:{

لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ } آل عمران /196 تسرية عن المؤمنين وتثبيت لهم

وفي قوله عز وجل : {

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً} الرعد /17 عبرة لأولي الألباب في عدم الخوف من الباطل والاستسلام له




الثالث عشر : استجماع الأخلاق المعينة على الثبات :

وعلى رأسها الصبر ، ففي حديث الصحيحين : (

أَنَّ ناسًا من الأنصارِ سألوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأعطاهم . ثم سألوه فأعطاهُم . حتى إذا نفَذَ ما عنده قال ما يكن عندي من خيرٍ فلن أدَّخرَه عنكم . ومن يستعفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ . ومن يستغنِ يُغنِهِ اللهُ . ومن يصبرِ يُصبِّرْهُ اللهُ . وما أُعطِيَ أحدٌ من عطاءٍ خيرٍ وأوسعَ من الصَّبْرِ .

الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1053
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وأشد الصبر عند الصدمة الأولى ، وإذا أصيب المرء بما لم يتوقع تحصل النكسة ويزول الثبات إذا عدم الصبر



الرابع عشر : وصية الرجل الصالح :

عندما يتعرض المسلم لفتنة ويبتليه ربه ليمحصه ، يكون من عوامل الثبات أن يقيض الله له رجلاً صالحاً يعظه ويثبته ، فتكون كلمات ينفع الله بها ، ويسدد الخطى ، وتكون هذه الكلمات مشحونة بالتذكير بالله ، ولقائه ، وجنته ، وناره



الخامس عشر : التأمل في نعيم الجنة وعذاب النار وتذكر الموت

فالذي يعلم الأجر تهون عليه مشقة العمل ، وهو يسير ويعلم بأنه إذا لم يثبت فستفوته جنة عرضها السموات والأرض ، ثم إن النفس تحتاج إلى ما يرفعها من الطين الأرضي ويجذبها إلى العالم العلوي

أسأل الله العلي العظيم لي ولكل قارئ الثبات في الحياة الدنيا والآخرة انه على ذلك قدير
والحمد لله رب العالمين

كتبه الشيخ / محمد صالح المنجد

منقوووووووووول






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 15 - 10 - 12 الساعة 11:05 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح التعلق بالدين..لا...بالأشخاص

كُتب : [ 19 - 05 - 09 - 06:00 PM ]




التعلق بالدين لا بالأشخاص

لقد كان لغزوة أحد الأثر الكبير في تهيئة النفوس لاستقبال الأخبار التي قد تؤثر على نفوسهم، من هذه الأخبار: خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء في القرآن، وقد أوضح أن رسولنا صلى الله عليه وسلم إنما هو رسول من سائر الرسل مبيناً أن التعلق لا يكون بالأشخاص وإنما بالدين.




إعداد النفوس في أحد لتلقي نبأ الوفاة




إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.


الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز - الصفحة أو الرقم: 3/322
خلاصة حكم المحدث: [الزيادة إسنادها حسن]


يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن المجيد: وَ

مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:144]. هذه الآية العظيمة من كتاب ربنا سبحانه وتعالى فيها بيان كافٍ لقواعد من أسس التربية الإسلامية، ووضع صحيحٍ في محله للموازين التي ينبغي أن يكون المرء المسلم متزوداً بها وهو ينظر في واقعه ومن حوله، كان لهذه الآية فعلٌ عظيمٌ في مناسبتين خطيرتين من مناسبات الإسلام: أما الأولى: فهي وقعة أحد ؛ التي انهزم المسلمون فيها بعد أن نصرهم الله في بادئ الأمر، ثم انهزموا فيها لأسبابٍ أربعة جاء ذكرها في القرآن الكريم: أولاً: حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ [آل عمران:152]. ثانياً: وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران:152]. ثالثاً: وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ [آل عمران:152]. رابعاً: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا [آل عمران:152].



فلأن التفرق قد حل بينهم في تلك اللحظات، والتنازع، ومعصية أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم، والطمع في الدنيا للجري وراء الغنائم؛ حلت بهم الهزيمة، وأشيع بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، وادعى ذلك بعض كفار قريش. وفي هذه اللحظات العصيبة التي أشيع فيها مقتل القائد؛ الذي يتجمع الجنود حوله ويصدرون عنه في أمره ونهيه، وهو الذي يعد لهم ويرتب، وهو الذي عليه المدار، ومنه تنبثق الأمور؛ حلت النكبة العظيمة في جيش المسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كأي قائد من القواد، بل إنه قدوة عظيمة، وهو مصدر الوحي من عند الله عز وجل، ولذلك كان وقع خبر مقتله صلى الله عليه وسلم على صحابته وقعاً في غاية السوء. وقد أيد ذلك أن شخصه صلى الله عليه وسلم قد غاب عن ساحة المعركة في وقت من الأوقات، وكان عليه الصلاة والسلام مختبئاً محصوراً في زاوية من الجبل هو ونفرٌ قليلٌ من أصحابه، فلما جاء وقع ذلك الخبر كالصاعقة على المسلمين، انقسموا إلى ثلاثة أقسام: فمنهم: من أمعن في الفرار. وقسم ثانٍ: ألقوا السلاح وجلسوا يائسين: لماذا يقاتلون؟ وكيف يقاتلون؟ وعلام يقاتلون وقد مات صلى الله عليه وسلم؟ وقسم ثالث: فقهوا الدين وعاشوا لحظات المصيبة بكامل عتادهم الإيماني، ونظرتهم الشاملة لنصرة دين الله، والاستمرارية التامة لإعلاء كلمة الله حتى آخر لحظة، فكانوا يبثون الحماس في نفوس اليائسين ويقولون: [إذا كان رسولكم قد مات فقوموا فموتوا على ما مات عليه]. وفي لحظات المصيبة والنكبة التي تقع؛ فإن الناس لا بد أن يتقسموا إلى أقسام بحسب الفقه والإيمان الذي وقر في قلوبهم. ويتخذ القرآن من حادثة فرار المسلمين في أحد مادة للتوجيه وتقرير حقيقة إسلامية عظيمة في التصور الإسلامي، إن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبقته الرسل، وقد مات الرسل من قبله، فهو إذاً سيموت لا محالة كما مات من قبله، هذه حقيقةٌ أوليةٌ بسيطةٌ، فما بالكم -أيها المسلمون- قد غفلتم عنها حين واجهتكم تلك الحقيقة في ساعات المعركة، إذا مات المبلغ، فإن البلاغ باقٍ، والبشر إلى فناء والعقيدة إلى بقاء.......






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 15 - 10 - 12 الساعة 11:06 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: التعلق بالدين..لا...بالأشخاص

كُتب : [ 19 - 05 - 09 - 06:02 PM ]




توضيح وظيفة رسول الله في قوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ..).
إنه عليه الصلاة والسلام قد جاء ليأخذ بأيدي المسلمين إلى العروة الوثقى، ليعقد بها أيدي البشر، ثم يدعهم عليها ويمضي وهم به مستمسكون، هذا هو المفروض أن يكون: لقد تركتكم على مثل البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك


الراوي: العرباض بن سارية المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 59
خلاصة حكم المحدث: صحيح


. مات عليه السلام وذهب بشخصه وبقيت دعوته حية، من الذي يستمسك بها؟ ومن الذي يعضُّ عليها بالنواجذ؟ أنتم -أيها المسلمون- تأملوا في أنفسكم: لقد ذهب رسولكم صلى الله عليه وسلم إلى ربه، فمن الذي بقي بعده مستمسكاً بحبل الله عز وجل، وبالعروة الوثقى؟ إن الدعوة إلى الله أقدم من الداعية: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ [آل عمران:144] خلوا من قبله يحملون الدعوة الضاربة في جذور الزمن، وهي أكبر من الداعية، الدعاة يجيئون ويذهبون، وتبقى الدعوة إلى الله على مر الأزمان والقرون. إذاً.. لابد من توضيح دور الشخصيات بالضبط في هذا الدين، أن تعمل للدين هذا فرضٌ واجبٌ، أن تكون الشخصيات قدوةً حيةً تحرك نفوس المسلمين، هذا أمرٌ مهمٌ، وأن تكون مشعلاً ينير للناس ظلمات الجاهلية؛ هذا أمرٌ مطلوب، ولكن أن يكونوا هم الدين، كلا. إن هذا أمرٌ لن يتم مطلقاً؛ لأنهم سيذهبون.





مشكلة كثيرٍ من المسلمين اليوم (عقدة الشخصانية) أنهم يتعلقون بالأشخاص على حساب المنهج، وهذا التعلق مذمومٌ لأسباب كثيرة: فمنها: لو أن هذا الشخص ضل، أو انحرف، أو ارتد عن دين الله، أو أخطأ كما هو متوقعٌ -لأن البشر غير معصومين- فإذاً ما الذي سيحصل لو كان التقليد الأعمى هو الذي قد استقر في النفوس؟ فإن (عقدة الشخصانية) -التعلق بالأشخاص- قد يصل إلى درجة عبادتهم من دون الله، فيتابعون على تحليل الحرام وتحريم الحلال، إن تمجيد الأشخاص في النفوس عقدةٌ مذهلةٌ تصرف كثيراً من المسلمين عن الحق، ولو أن هذا القدوة، أو هذا الشخص قد ابتعد في سفرٍ، أو موتٍ، أو ابتعد عنه، ما هي النتيجة؟ إذاً أيها الإخوة: لا بد أن نقدر الأمور بقدرها الشرعي، ونضبطها بالميزان الإلهي؛ ألا نغلو في الأشخاص كما نحفظ لهم حقوقهم، إن الذين استقاموا على الشريعة لهم مكانة عظيمة في نفوسنا، ولكن تلك المكانة لا تحملنا على ترك هجر الحق وتركه لأجلهم، إن الحق عندنا أغلى من الرجال، إن الحق أحق أن يتبع. لقد استغلت حادثة معركة أحد لإعداد الجماعة المسلمة لتلقي الصدمة الكبرى حين تقع، والصدمة الكبرى هي وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يعلم أنها ستقع وبأي وقت ستكون، فبين القرآن أن الصلة بالله لا بغيره، وأن هؤلاء محاسبون أمام الله لا أمام غيره. قال الإمام ابن القيم رحمه الله في الزاد " ومنها -أي: من الغايات في هذه الغزوة- أن وقعة أحد كانت مقدمةً وإرهاصاً بين يدي موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنبأهم ووبخهم على انقلابهم على أعقابهم إن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قتل، بل الواجب عليهم أن يثبتوا على دينه وتوحيده، ويموتوا عليه ويقتلوا، فإنهم إنما يعبدون رب محمد وهو حيٌ لا يموت، فلو مات محمد أو قتل لا ينبغي لهم أن يصرفهم ذلك عن دينه وما جاء به، فكل نفس ذائقة الموت، وما بعث محمد صلى الله عليه وسلم إليهم ليخلد ولا هم، بل ليموتوا على الإسلام والتوحيد ". ا.هـ ولذلك لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبضت روحه، يقول الراوي: فتشهد أبو بكر فمال إليه الناس، فقال: أن أبا بكر رضي الله عنه خرج وعمر رضي الله عنه يكلم الناس ، فقال : اجلس ، فأبى ، فقال : اجلس ، فأبى ، فتشهد أبو بكر رضي الله عنه ، فمال إليه الناس وتركوا عمر ، فقال : أما بعد ، فمن كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، قال الله تعالى : { وما محمد إلا رسول - إلى - الشاكرين } . والله ، لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه ، فتلقاها منه الناس ، فما يسمع بشر إلا يتلوها .

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1242
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



أهمية التربية في إعطاء الناس المبادئ النظرية:
أيها الإخوة: إن التربية مهمة في إعطاء الناس المبادئ النظرية التي يستعملونها في الواقع العملي، ولكن عندما تأتي الحاجة إلى استغلال هذه المبادئ، وإلى هذه الآيات والأحاديث، فإن ضغط الواقع وحجم المصيبة قد ينسي في تلك اللحظة تلك المبادئ النظرية التي تلقيت وحاول المربي أن تستقر في النفوس. فإذاً لا بد من إنسان يعيد إلى الذاكرة تلك المبادئ وهذه الأسس التي سبق أن أخذت مكاناً لها في الذاكرة، لماذا؟ لأن الواقع العملي يحتاج في لحظات الشدة إلى قواعد يتكئ عليها المصاب التي حدثت به المصيبة، فتذكر هذه الأشياء وإعادتها إلى الأذهان من صفات عباد الله الشاكرين الذين ثبتوا ويقومون بتثبيت الناس، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه: [[والله ما هو إلا أن تلاها أبو بكر -يعني: قوله: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ... [آل عمران:144] حتى عقرت- دهشت وبلغ بي الروع كل مأخذ- وأنا قائم، حتى خررت إلى الأرض، وأيقنت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات]. عمر رضي الله عنه وأرضاه بعظمته وسعة علمه وفقهه ما كان يصدق أنه صلى الله عليه وسلم قد مات حتى سمع الآية التي ذكره بها أبو بكر ، وفي رواية: أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح ، حتى نزل فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ، فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشي بثوب حبرة ، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، والله لا يجمع الله عليك موتتين ، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها . قال الزهري : حدثني أبو سلمة ، عن عبد الله بن عباس : أن أبا بكر خرج وعمر بن الخطاب يكلم الناس ، فقال : اجلس يا عمر ، فأبى عمر أن يجلس ، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر ، فقال أبو بكر : أما بعد ، فمن كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت . قال الله : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل - إلى قوله - الشاكرين . وقال : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم ، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها . فأخبرني سعيد بن المسيب : أن عمر قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت ، حتى ما تقلني رجلاي ، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها ، علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات .

الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4452
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

. في المواقف الصعبة يظهر دور الشخصيات القيادية في المجتمع التي تقود الناس بالوحي يظهر أثرها في تثبيت الناس. عظم أبو بكر الصديق حتى صار ملجأً للناس يلجئون إليه، والحادثة كشفت عن قدرة هذا الرجل وإيمانه وعمله، لم يقم بدوره عمر ، ولا عثمان ، ولا علي ، ولا بقية الصحابة، ولذلك كان جديراً أن يكون أفضل الأمة بعد نبيها، وخليفة المسلمين بعد رحيل نبيهم صلى الله عليه وسلم. إذاً: الحادثة تعلم كيفية التعامل مع الواقع السيء، كيفية التعامل مع الناس في أجواء الشدة وأجواء المحنة، إن الناس قد جاءوا إلى أبي بكر والتفوا حوله لما وقعت المصيبة، وذهلتهم الصدمة في الرواية الصحيحة التي رواها الترمذي وغيره، قال الراوي: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فأفاق ، فقال : حضرت الصلاة ؟ . فقالوا : نعم . فقال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا أبا بكر أن يصلي بالناس . أو قال : بالناس ، قال : ثم أغمي عليه فأفاق فقال : حضرت الصلاة ؟ . فقالوا : نعم ، فقال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة : إن أبي رجل أسيف إذا قام ذلك المقام بكى فلا يستطيع ، فلو أمرت غيره . قال : ثم أغمي عليه فأفاق ، فقال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا أبا بكر فليصل بالناس ، فإنكن صواحب أو صواحبات يوسف . قال : فأمر بلال فأذن ، وأمر أبو بكر فصلى بالناس ، ثم إن رسول الله وجد خفة ، فقال : انظروا لي من أتكئ عليه . فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكأ عليهما ، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص ، فأومأ إليه أن يثبت مكانه ، حتى قضى أبو بكر صلاته . ثم إن رسول الله قبض . فقال عمر : والله لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله قبض إلا ضربته بسيفي هذا . قال : وكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله ، فأمسك الناس ، فقالوا : يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله فادعه ، فأتيت أبا بكر وهو في المسجد ، فأتيته أبكي دهشا ، فلما رآني قال لي : أقبض رسول الله ؟ قلت : إن عمر يقول : لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله قبض إلا ضربته بسيفي هذا ! فقال لي : انطلق . فانطلقت معه ، فجاء والناس قد دخلوا على رسول الله ، فقال : يا أيها الناس افرجوا لي . فأفرجوا له . فجاء حتى أكب عليه ومسه ، فقال : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ، ثم قالوا : يا صاحب رسول الله أقبض رسول الله ؟ قال : نعم . فعلموا أن قد صدق . قالوا يا صاحب رسول الله : أيصلى على رسول الله ؟ قال : نعم ، قالوا : وكيف ؟ قال : يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ، ثم يخرجون ، ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ، ثم يخرجون ، حتى يدخل الناس ، قالوا : يا صاحب رسول الله ! أيدفن رسول الله ؟ قال : نعم . قالوا : أين ؟ قال : في المكان الذي قبض الله فيه روحه ، فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب . فعلموا أن قد صدق ، ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه . واجتمع المهاجرون يتشاورون ، فقالوا : انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر . فقالت الأنصار : منا أمير ، ومنكم أمير . فقال عمر بن الخطاب : من له مثل هذه الثلاثة : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) . من هما ؟ قال : ثم بسط يده فبايعه ، وبايعه الناس بيعه حسنة جميلة .

الراوي: سالم بن عبيد المحدث: الألباني - المصدر: مختصر الشمائل - الصفحة أو الرقم: 333
خلاصة حكم المحدث: صحيح



كبار الصحابة والمجتمع المدني وجميع الناس يسألون رجلاً واحداً يصدرون عن رأيه وفتواه المستندة إلى العلم الشرعي، واحد ثبت الناس كلهم، واحد رجع إليه الناس وفاءوا، واحد أنقذ الناس من هول الصدمة، وعرفهم كيف يعملون، وماذا يصنعون، واحدٌ هو الذي قادهم حتى صار بعد ذلك أمر المسلمين إليه فأنقذهم، واحدٌ هو الذي قاوم الردة بأسرها، واحدٌ هو الذي كان رأيه أن يقاتل المرتدين بمللهم حتى اجتمع أمر الصحابة على ذلك. إذاً -أيها الإخوة- المواقف هي التي تبرز الرجال، فلو شاهدت ميتاً مات في دار بعض الناس، تجد الإنسان الذي أنعم الله بالثبات، يثبت نساء الميت وأولاده وأقرباءه، ويكون هو الشعلة التي تتحرك في هول تلك الصدمة هو الذي يبصر الناس بالواجب الشرعي عليهم. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ثابتين على الحق مثبتين لغيرنا عليه، وصلى الله على نبينا الأمي، وأستغفر الله لي ولكم.

يتبع






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 15 - 10 - 12 الساعة 11:08 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: التعلق بالدين..لا...بالأشخاص

كُتب : [ 19 - 05 - 09 - 06:03 PM ]



أثر وفاة الرسول على الصحابة:
الحمد لله الذي لا إله إلا هو لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده حتى لقي ربه وقد أعذر وأنذر، وبلغ الناس ما أنزل إليهم من ربهم. أيها الإخوة: إن الجو الذي عاشه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي مات فيه كان جواً حالكاً جداً يعبر عنه الراوي في الحديث الصحيح وهو أنس فيقول: (لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا أيدينا من التراب، وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا)

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: مختصر الشمائل - الصفحة أو الرقم: 329
خلاصة حكم المحدث: صحيح


. أظلم منها كل شيء، هول الصدمة أراهم الواقع مظلماً لا يرون شيئاً، اسودت الدنيا في أعينهم، وكانوا كما جاء في وصفهم: كالغنم المتفرقة في الليلة الشاتية المطيرة، كيف يفعل الليل والشتاء والمطر والبرد بقطيع من الغنم؟ كيف يبعثرها؟ ولذلك فالثبات في لحظات الفتنة، وفي لحظات المحنة، والصدمة أمرٌ مهمٌ جداً، ولذلك يقول الله في آخر هذه الآية: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً [آل عمران:144] سيأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه، ليست المسألة في الأشخاص، دين الله باقٍ ولو ارتد الناس، سيأتي الله بقوم يقومون بهذا الدين: وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً [آل عمران:144] لن يضر إلا نفسه، ثم قال: وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:144] قال ابن الجوزي رحمه الله في زاد المسير : وفي هذه اللفظة (الشاكرين) أقوالٌ: أحدها: أنهم الثابتون على دينهم قاله علي ، وقال: كان أبو بكر أمير الشاكرين. وقال ابن القيم رحمه الله: والشاكرون هم الذين عرفوا قدر النعمة، فثبتوا عليها حتى ماتوا وقتلوا، فظهر أثر هذا العتاب، وحكم هذا الخطاب يوم موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وارتد من ارتد على عقبيه من كفار العرب، وثبت الشاكرون على دينهم، فنصرهم الله وأعزهم وأظفرهم على أعدائهم، وجعل العاقبة لهم. فإذاً: تحمل المسئولية في نصرة هذا الدين هي للشاكرين الذين ثبتوا، والقيام بتثبيت الناس وظيفة مهمة ينبغي أن يقوم بها أولئك الشاكرون.



ومن عجائب الأمور التي تذكر بها هذه المناسبة: أن الله عز وجل يقول عن هذا القرآن: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً)[البقرة:26] هذه الآية في المجتمع المدني ثبتت الصحابة رضوان الله عليهم لما مات عليه السلام، فخرجوا يتلونها، أما طائفة من المستشرقين من أبناء هذا الزمن، فإنهم قالوا في هذا الحديث: إن هذه الآية من بنات أفكار أبي بكر ، وأنه اخترعها لحظة حصول الصدمة ليمتص بها الصدمة، وهذه الآية قديمة جداً، هذه الآية نزلت في آيات تعقب على غزوة أحد ، فتباً لتلك العقول! وفعلاً إن الله يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً؛ آية من كتاب الله اهتدى بها أقوام وثبتوا، وضل بها أقوام وزاغوا، هذا القرآن إذاً يثبت الله به المؤمنين، وليس كل الناس يكون هذا القرآن ذا أثر إيجابيٍ على أنفسهم. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم اجعلنا من الشاكرين في النعماء، الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، اللهم ثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب، اللهم وطهر بلادنا من الشرك والبدع، اللهم واحمها من كل عدو للإسلام والمسلمين، اللهم من أراد بنا وببلدنا سوءاً فاجعل كيده في نحره، اللهم من أراد بلاد المسلمين بسوء اللهم فطهر الأرض من رجسه. والحمد لله رب العالمين.


الشيخ محمد صالح المنجد







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 15 - 10 - 12 الساعة 11:09 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لماذا, أتخذ, مجالات, لغير, لهذا, المسلمون, الله, الثبات, التعلق, التعايش, التقلبات, الدين, الحق, الرزق, الزيادة, العمل, الطاعة, بالدين..لا...بالأشخاص, دينهم, يظن, خطورة, زمن, وليًا, والمعصية, وسائل, قالت

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا اختار المسلمون التقويم القمري عن الشمسي همسات ايمانية ثقف نفسك 4 17 - 05 - 12 04:51 AM
وكذلك يعاقب من دعا إلى بدعة تضر الناس في دينهم بنت عبيدة على طريق الدعوه 4 03 - 05 - 12 09:48 PM
قالت غلبتنى el noor الملتقى العام 5 30 - 01 - 11 09:26 PM
لماذا المسلمون لا يأكلون لحم الخنـزير ,وملف إنفلونزا الخنازير أم القلوب ثقف نفسك 23 29 - 01 - 11 02:31 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:34 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd