الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125

مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل هذا الملف هام بالنسبه لداعيات
نعم 12 100.00%
لا 0 0%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتات: 12. أنتِ لم تصوتى في هذا الإستطلاع



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 11 )
بنت عبيدة
قلب نشط
رقم العضوية : 1931
تاريخ التسجيل : Dec 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : http://www.rabee.net/
عدد المشاركات : 263 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : بنت عبيدة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ضوابط يجب الالتزام بها في الدعوة إلى الله تعالى

كُتب : [ 24 - 02 - 09 - 11:47 AM ]





الضابط الخامس:


التحلِّي بالأخلاق الفاضلة:

قال الله جل وعلا:( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)القلم
تأمَّل في شهادة أبي سفيان عند هرقل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقِ والوفاءِ بالعهد وأمرِه بالخير، وقد كان أبوسفيان رضي الله عنه آنذاك عدوَّاً للنبي صلى الله عليه وسلم.
فالداعية يؤثِّر في النفوس بأخلاقه وأفعاله أعظمَ مما تؤثر أقواله؛ ولذا كان لِزاماً على كل داعٍ إلى الله أن يتمسَّك بأخلاق أهل الإسلام بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده وعباداته وهيئته وكلامه، قال الله جل و علا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ{2} كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)
ومن أهم تلك الأخلاق: الحِلم واللين والرفق بالإخوان، وألا يكون في قلبك غلٌّ للذين آمنوا، وفتِّش في قلبك أهو سليمٌ من الحسد والكِبر والغِلّ؟

اعلم ـــ بارك الله فيك ـــ
أن منهاج السلف الصالح رضي الله عنهم وأرضاهم : عقيدة ٌ وعبادةٌ وأخلاق،
كانوا يسعَون في تصحيح العقيدة ومحاربة الشركيات والبدع، ويعتنون بإصلاح العبادات وبيان هَدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها، ومع هذا وذاك كانوا يجاهدون أنفسم لتستقيم
على الأخلاق الفاضلة؛
فالإيمان قولٌ وعمل،
وشُعَب الإيمان أعلاها قول « لا إله إلا الله »، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياء شُعبةً من الإيمان.



وإذا أردتَ أن تعرفَ خُلُقَ الرجل فراقبه عند اختلافه مع إخوانه في أمرٍ ما.

إن سوءَ الخُلُق مرضٌ خطيرٌ يضرُّ بالأمة، وخطورته تكمن في إفساد القلوب، وفشل الجهود، وقطع الأرحام، وانتشار الشحناء، وبه تعمُّ البغضاء، وتتكدَّر النفوس، فلا تصفو القلوب للمحبَّة، ولا تتهيأ النفوس للتعاون والأخوّة، ولا تأنس الأرواح للتفاهم والأُلفة:قال تعالى (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً).

وخطورتُه تكمن أيضا في أن المريض بسوء الخُلُق لا يُدرك أنه مريض،
فتراه يعلم ضرر سوءِ الخُلُق لكنه لا يعلم أنه هو سيءُ الخُلُق.
*********
الضابط السادس:
كسرُ الحواجز بين الداعيةِ والناس:

قال الشيخ ابن عثيمين: « إن كثيراً من إخواننا الدُّعاة إذا رأى قوماً على منكر قد تحمله الغَيرةُ وكراهةُ هذا المنكر على ألا يذهب إليهم ولا ينصحهم، وهذا خطأ، بل ينبغي للداعية أن يَصْبِرَ نفسه، وأن يُكرهها، وأن يكسر الحواجز بينها وبين الناس؛ حتى يتمكَّن من إيصال دعوته إلى مَن هم بحاجةٍ إليها، أما أن يستنكف ويستكبر ويقول: إن جاءني أحدٌ بلَّغتُه الدعوة، وإن لم يأتني أحدٌ فلستُ بِمُلزَم، فإن هذا خلافُ ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان يذهب في أيام منىً إلى المشركين في أماكنهم، ويدعوهم إلى
الله عز وجل... » قال: « فأحثُّ الإخوان على إقامَةِ الزيارات فيما بينهم؛ حتى تتوطَّد الأُلفةُ والمحبَّةُ، ولدراسة أحوالهم وأحول أمتهم، وما أعظم ثمرةَ تلك الزيارات، وإذا قُرِنت برحلاتٍ قريبةٍ أو بعيدة فإن لها أثراً كبيرا » انتهى كلام فضيلته رحمه الله.




الضابط السابع
عدم اليأس من كَثرة المفاسد:
علينا ألا نيأس من إصلاح الأُمَّة، إذا رأينا كثرة الشرور، وقوة أهل الباطل، فإن الأمر كما

قال ابن القيم رحمه الله وغفر له:

الحقُّ منصورٌ وممتحنٌ فلا




تعجل فهذِ سُنَّةُ الرحمنِ




لابد من معاداة أهل الباطل لحزب الله، قال الله جل وعلا: (ِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً{15} وَأَكِيدُ كَيْدا) إن المؤمن الواثق بالله ووعده الحق بنُصرة هذا الدِّين يمضي في دعوته إلى الله لا توقفه كثرةُ معاصي الخلق، وقوة حزب الشيطان؛ لأن العاقبةَ للمتقين والبقاءَ لهذا الدين، قال الله جل وعلا:( ُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)
فإظهار دين الله ونصرُه على الأديان كلها يُفهم منه نَصْرُ المؤمنين وتأييدهم على عدوهم؛ لأن الدِّين إنما يقوم بأهله.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الأملُ دافعٌ قويٌّ للمُضي في الدعوة والسعي في إنجاحها، كما أن اليأس سببٌ للفشل والتأخّر في الدعوة، وانظر إلى أمل النبي صلى الله عليه وسلم الكبير ونظره البعيد في أشد يومٍ وجده من قومه وذلك يوم رجوعه من الطائف حين دعاهم إلى الله فردُّوا عليه، وأغْرَوا به سفهاءهم، فلما بلغ (قرن الثعالب) ناداه جبريل عليه السلام فقال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردُّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فقال نبينا صلى الله عليه وسلم: قال: فناداني ملك الجبال فسلَّم عليَّ ثم قال: يا محمد إن شئت أن أُطبِقَ عليهم الأخشَبَيْن، فقال عليه الصلاة والسلام: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم مَن يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئاانتهى كلامه.
فإيَّاك واليأس من رَوْح الله، وعليك بالبذر وصلاح الثمرة من عند ربنا جل وعلا، فلا تكُن خوَّاراً جبانا، واعلم أن الباطل وإن كَثُرَ وعظُم فإن الحق أعظم منه


الضابط الثامن

العِبرةُ بالدليل لا بالرجال:

ولقد أتقن صلى الله عليه وسلم غرس هذا الأصل في نفوس أصحابه رضي الله عنهم، فأخرج جيلاً يُدرك معنى الدليل، ويفهم حقَّ الرجال أيضاً، فيُعطي كُلَّ ذي
أن العِبرة بالدليل وأنه مقدَّمٌ على آراء الرجال التي تُخالف الدليل، فيا سبحان الله كيف غفل بعض الناس عن هذه الوصايا التي كان عليها سلفنا الصالح؟!!

إن تربية النَّشء على التعلُّق بالرجال يعني إبطالَ الدليل، وإهمالَ العلم، وإماتةَ روح البحث العلمي النزيه، وجعل دليل المتناقشين الرجال، وهذا باطلٌ بكل حال.
قال الإمام الشاطبيُّ في الاعتصام: «ولقد زلَّ بسبب الإعراض عن الدليل والاعتماد على الرجال، زلَّ أقوامٌ خرجوا بسبب ذلك عن جادة الصحابة والتابعين، واتبعوا أهواءهم بغير علم، فضلُّوا عن سواء السبيل»انتهى كلامه رحمه الله وغفر له.



معاشر المؤمنين : يقول الله عز وجل: قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
فالبصيرة في الدِّين من الفرائض، سُئِل سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له: هل الدعوة إلى الله واجبةٌ على كل مسلم ومسلمة أم تقتصر على العلماء وطُلاب العلم فقط؟ وهل يجوز للعاميِّ أن يدعو إلى الله؟ فأجاب بقوله: إذا كان الإنسان على بصيرةٍ فيما يدعو إليه، فلا فرق بين أن يكون عالماً كبيراً يُشار إليه، أو طالبَ علمٍ مُجِدَّاً في طلبه، أو عاميَّاً؛ لكنه علم المسألة عِلماً يقينا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: بَلِّغوا عني ولو آية
ولا يُشترط في الداعية أن يَبلُغَ مبلغاً كبيراً من العلم؛ لكن يُشترط أن يكون عالماً فيما يدعو إليه، أمَّا أن يقوم عن جهلٍ، ويدعو بناءً عن عاطفةٍ عنده، فإن هذا لا يجوز؛ ولهذا نجد كثيراً من الأخوة الذين يدعون إلى الله وليس عندهم من العلم إلا القليل، نجدهم لقوّة عاطفتهم يُحرِّمون ما لم يُحرِّمه الله، ويوجِبُون ما لم يوجبه الله على عباده، وهذا أمرٌ خطيرٌ جِدّا؛ لأن تحريم ما أحلَّ الله كتحليل ما حرَّم الله؛ لأن الله يقول:
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ

أما العاميُّ فلا يدعو وهو لا يعلم، بل لابد أولاً من العلم؛
لقوله تعالى:

(
ُقلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

فلابد أن يدعوَ إلى الله على بصيرة، لكن المنكر البَيِّن، أو المعروف البَيِّن، فله أن يأمر به إذا كان معروفا، وينهى عنه إذا كان منكرا، أما الدعوةُ فلابد أن تُسبَقَ بعلم؛ لأن مَن دعا بلا علم فإنه يُفسدُ أكثرَ مما يُصلح كما هو ظاهر، فالواجب أن يتعلَّم الإنسان أولاً، ثم يدعو ثانيا »






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 23 - 10 - 12 الساعة 09:35 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 12 )
إيمان القلوب
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهره
عدد المشاركات : 2,769 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3485
قوة الترشيح : إيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond reputeإيمان القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي أهمية الحكمة في الدعوة

كُتب : [ 06 - 03 - 09 - 11:15 PM ]






أهمية الحكمة في الدعوة





يقول الله ـ تعالى ـ : ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) البقرة،
إذا فالحكمة منة ، ونعمة عظيمة من الله ـ تعالى ـ يمتن بها على من يشاء من عبادة ، وهي من الأشياء التي يمكن اكتسابها بالمراس والمران.

ويعرف ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ الحكمة بأنها : ( فعل ما ينبغي على الوجه الذي ينبغي في الوقت الذي ينبغي ) مدارج السالكين .

يقول ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في تفسير :( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة )أي كل أحد على حسب حاله وفهمه، وقبوله وانقياده، ومن الحكمة، الدعوة بالعلم لا بالجهل، والبدأة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة، و إلا فينتقل معه إلى الدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر، والنهي المقرون بالترغيب والترهيب ...

إذا فالحكمة في الدعوة أمر مطلوب ، والداعي إلى الله مأمور بتوخي الحكمة حين دعوته ومصداق ذلك قول الله ـ تعالى ـ : ( ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)
) النحل: 125، وقوله ـ سبحانه ـ : ( قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)
يوسف: 108.

وحينما طبق الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ الحكمة في دعوتهم ، وساروا على هدي المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونهجه دخل الناس في الإسلام أفواجا ، وانتشر الإسلام في بقاع الأرض.

لكن لا يُفهم من الحكمة في الدعوة أنها تعني الرفق ، والحلم مع المدعو فحسب ، بل إن مراتب الحكمة تتجاوز ذلك كثيرا.

فمن الحكمة أن يكون الداعي رفيقا لينا مع المدعوين كما قال ـ تعالى ـ عن نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ:قال تعالى ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)آل عمران : 159 ،




و من الحكمة أحيانا استخدام الشدة والتأنيب أحيانا ، ذلك لأن الحكمة تعني وضع كل شيء في موضعه ، فهي لين في وقت اللين ، وشدة في وقت الشدة . يقول الله ـ تعالى ـ على لسان موسى ـ عليه السلام ـ مخاطبا فرعون لما طغى وتكبر :قال تعالى ( قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102)
) الإسراء: 102 ، ويقول ـ تعالى ـ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) التوبة
وإن من الحكمة أيضا أن يكون الداعي قدوة في قوله وفعله ،
ومن أصول الحكمة مراعاة حال المدعوين ، إذ ليس من الحكمة استخدام أسلوب واحد في الدعوة مع الكبير والصغير ، والرجل و المرأة ، والمتعلم والجاهل ، والرئيس والمرؤوس ، والهادئ والغضوب ، بل لا بد من تنويع أسلوب المخاطبة كل بما يناسبه.

إن الداعي الناجح هو الذي يعطي كل إنسان ما يلزمه من أفكار وتوجيهات، ويحاول أن يقنعه بالأسلوب الذي يناسبه ، ويناسب مداركه .

يقول سماحة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ : ( ومن الحكمة إيضاح المعنى وبيانه بالأساليب المؤثرة التي يفهمها المدعو وبلغته التي يفهمها حتى لا تبقى عنده شبهة، وحتى لا يخفى عليه الحق بسبب عدم البيان، أو بسبب عدم إقناعه بلغته، أو بسبب تعارض بعض الأدلة، وعـدم بيان المرجح، فإذا كان هناك ما يوجب الموعظة وعظ وذكر بالآيات الزواجر، والأحاديث التي فيها الترغيب والترهيب، حتى ينتبه المدعو، ويرق قلبه، وينقاد للحق، فالمقام قد يحتاج فيه المدعو إلى موعظة وترغيب وترهيب على حسب حاله، وقد يكون مستعداً لقبول الحق، فعند أقل تنبيه يقبل الحق، وتكفيه الحكمة، وقد يكون عنده بعض التمنع، وبعض الإعراض فيحتاج إلى وعظة وإلى توجيه وإلى ذكر آيات الزجر ) من أقوال الشيخ ابن باز في الدعوة ص/64

ومن مراتب الحكمة المجادلة بالتي هي أحسن من ضرب الأمثلة ، وبيان الحق بالأدلة العقلية والنقلية ، وإعطاء الحجج الصادقة، ونقض الحجج الباطلة، مع تحري الوصول إلى الحق ،
وليحذر الداعي أن يتحول قصده من الدعوة إلى إظهار التفوق في النقاش، أو الغلبة في الجدل، ولكن ليكن القصد والغاية الإقناع والوصول إلى الحق.

كما أن من أعلى المراتب التي يجب أن يتحلى بها الداعي إلى الله دفع السيئة بالحسنة ، وهي مرتبة رفيعة لا ينالها إلا فئة نالت حظا عظيما

وفي جميع الأحوال يجب على الداعي قول الحق، والصبر على الأذى، صبر المؤمنين العاملين، لا صبر الخانعين المستسلمين. روى البخاري عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ قال: ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم) والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

زاحف

شبكة الفجر









التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 23 - 10 - 12 الساعة 09:36 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 13 )
فجر الدعوة
قلب نابض
رقم العضوية : 990
تاريخ التسجيل : Jun 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مــكـــــةالمـــكرمــة
عدد المشاركات : 1,000 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 650
قوة الترشيح : فجر الدعوة is a splendid one to beholdفجر الدعوة is a splendid one to beholdفجر الدعوة is a splendid one to beholdفجر الدعوة is a splendid one to beholdفجر الدعوة is a splendid one to behold
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي أساليب دعويه تفيدنا في حياتنا

كُتب : [ 19 - 06 - 09 - 11:41 PM ]

أساليب دعويه تفيدنا في حياتنا



قبل البحث عن أساليب دعوية لابد من وجود النية الصادقة ،والهمة العالية والعزم على هذه الدعوة التي أمرنا الله بـهـا وأرسل إلينا النبي محمد صلى الله عليه وسلم يبشرنا بـأنـنـا الـمـخـتـارون لـهـا، فمن الأساليب الدعوية التي تفيدنا في حياتنا :


الأول :
أن نكون دعوه بأنفسنا وذلك بأن نطبق كل ما جاء به الإسلام من تعاليم على الوجه الأكمل سواء في الصلاة أو الصوم أو التعامل وغيرها لكي نظهر الإسلام الصحيح للمسلمين ،ونحبب غير المسلمين فيه .


الثاني :
أقامه جمعيه صغيره في كل مجمع سواء كان سوق ،أو جامعه ،أو مدرسه ، أو دائرة حكوميه ،أو مستشفى ،أو منتزه، وتقوم هذه الجمعية بالتوعية بأن يكون كل أسبوع مثلاً عن موضوع معين ،ويشارك فيه الجميع ،وتقوم بتوزيع المطويات ،والكتيبات ،والأشرطة ، وإقامة محاضرات متنوعة لكي يستفيد منها أصحاب المجمع ،والزائرين.

الثالث :
أن توضع أوراق مكتوب فيها بعض العبارات الدعوية داخل حلويات العيد ،فمثلاً : أن توضع هذه الورقة داخل الغلاف الخارجي لكل حلوى ،ولكن يتجنب كتابة لفظ الجلالة لكي لا ترمى ،وقد فعلنا هذا في أحد الأعياد ،وكانت كل واحد تقرأ العبارة التي خرجت لها فعمت الفائدة جميع من حضر المجلس .


الرابع :
استخدام البلوتوث وذلك بعدة طرق منها :
1- إرسال المقاطع الدينية من المحضرات ،أو القراءات ،أو المواعظ .
2- أن يضع الشخص أسم البلوتوث عبارة تذكر بالله ،فمثلاً : أذكروا الله ، اتقوا الله فلعلها تبعد شخص عن سيئة عن قراءتها .


الخامس :
القنوات الفضائية ، وذلك بعدة طريق منها :
1- أن يوضع بها برامج دينيه قائمه على الكتاب ،والسنة الصحيحة .
2- إرسال رسائل دعوية عن طريق الشريط الموجود في هذه القنوات ،وإن كان من المفروض عدم دخولها ،ولكن هذا لمن أُبتلي بمثل هذه القنوات .








السادس :
الإنترنت ، وذلك بعدة طرق منها :
1- طرح مواضيع تتعلق بالدعوة إلى الله ، والتعريف بالإسلام الصحيح ، والرد على كل من يُسئ لهذا الدين ،وهذا مجاله واسع .
2- المشاركة في المواضيع التي تتعلق بالدعوة ،وذلك لتشجيع القائمين على مثل ذلك .
3- أن يكون التوقيع يحمل عبارات دعوية تفيد كل من يطلع عليها بإذن الله .


السابع :
إقامة حفلات في الاستراحات ، ويتخللها كلمه بسيطة ، ومسابقات متنوعة ونركز فيها على الأمور الدينية من ناحية الأسئلة وغير ذلك.


الثامن :
توزيع cd ، ويحتوى على مجموعه من المحاضرات ، والقراءات ،والأناشيد ، وذلك من أجل الاستفادة من هذه التقنية ، ومن أجل التنوع لكي يتقبل مثل هذا .






التاسع :
وضع تسجيل ينطق عند فتح الباب ،ويكون في الأسواق عند فتح باب المحل ،وتكون العبارات مذكره بالحرص على الحجاب الكامل ، وعدم الخلوة في المحل مع صاحبه ، وكذلك توضع في المكتبات ،وتكون العبارات مذكره بفضل العلم ،ومكانة صاحبه ،وهكذا في كل مكان يحتاج إلى ذلك.


العاشر:
كتابة عبارات دعوية ،وذلك في :
1- الأوراق الرسمية بالنسبة للدوائر الحكومية ، والجامعات، والمدارس وغيرها .
2- الدفاتر بالنسبة للطلاب والطالبات لكي يستفد منه كل من يطلع عليه .
3- كرت المواعيد بالنسبة للمستشفيات .
4- كشف الحساب وغيره من آلات الصراف ، وكذلك في فاتورة المحلات ،والذي ينبغي في مثل هذه أن تكون العبارات غير محتويه على لفظ الجلالة لكي لا ترمى في الأرض .

الحادي عشر :
إقامة دورات تدريبيه للوالدين خاصة الأم في كيفية غرز القيم والمبادئ الإسلامية في أبنائهم؛ لأنهم المدرسة التي سوف تخرج أبناء هذه الأمة الإسلامية ،وأبناء الدعوة إليها .

الثاني عشر :
في الحافلات سواء حافلات الجامعة أو النقل الجماعي أو غير ذلك ،ويكون ذلك عن طريق :
1- تشغيل الأشرطة ، والشاشات بمواضيع دينيه من المحاضرات،والمواعظ ،والقراءات وغيرها .
2- توزيع الأشرطة ،والمطويات ، والكتيبات ، وغيرها .






الثالث عشر :
إقامة جلسات أخويه دعوية يتخللها حل بعض المشكلات، وقراءه لكتاب معين مناسب للوقت ،فمثلاً عند قدوم رمضان يُقرأ عنه ،وكذلك في الحج ،وفي مناسبات الزواج وهكذا ،وتكون تلك الجلسة بين أفراد العائلة يومياً ، وبين أبناء الحارة الواحدة أسبوعياً ، وبين أفراد الحي الواحد شهرياً .


الرابع عشر :
تشويق الآخرين إلى سماع شريط معين ،ويكون التشويق بحسب ما يحب هذا الشخص ثم بعد فترة بسيطة تُقدم هذا الشريط كهدية لمن شوقته له .

الخامس عشر :

تعليم الأبناء وخاصة الصغار تعاليم الإسلامية الصحيحة فهم نموذج يتقبله جميع الناس ،فمثلاً : أعلمه أن سماع الأغاني حرام ، وأن لبس القصير مخالف للشريعة،وأن كشف الوجه حرام ،وهكذا ، وأذكر قصه حصلت أمامي وهي :

أن طفله من قريباتي صغيره لا تتجاوز السنتين عائشة في بيت إسلامي صحيح عندما أرادت أحدى كبار السن العب معها وذلك بأن ترى الطفلة صوره لسيارة في آخر فستانها فلما رفعت المرأة ثوب الطفلة ولم يخرج سواء جزء بسيط من ساقها الذي يلي القدم قالت الطفلة ( عيب ) وأنزلت الفستان ، وذلك ؛لأنها سمعت من أهلها أن خروج الساق مما هو مخالف للشريعة ، وللآسف أُبتلي بإخراج الساق كاملاً ويقولون (موضة) ،وكانت هذه القصة مؤثره في نفس المجلس ،ولم تكتفي الطفلة بذلك بل عندما تُريد أمها تغير ملابسها تقول مثل ذلك .



السادس عشر :
استخدام الأناشيد ( من غير مؤثرات تصل إلى التحريم ) بالدعوة ، وذلك بأن تكون المواضيع مواضيع دعوية مثل : بر الوالدين ، والمحافظة على الصلاة ، عدم أكل أموال الأيتام ، التصدق على الفقراء، التذكير بالموت وهكذا ؛ لأنه يوجد من الناس من هو يتقبل الأناشيد ولا يتقبل الكلام العادي .

السابع عشر :
تلخيص الأشرطة الدينية للناس عامه ، والطلاب بصفه خاصة لو كان التشجيع عليه بشيء من الدرجات .


الثامن عشر :
استخدام الأقمشة ،فمثلاً : نضع نوعين من القماش قماش شكله قديم لكبيرات السن ونضع فيه شريط ديني ودهن عود وتربط على شكل ، ونوع آخر يكون بناتي ويوضع فيه شريط وشيء من الأدعية وكذلك شيء آخر من أغراض البنات ،ويربط بشريطه مكتوب عليها شيء من العبارات الدعوية .


التاسع عشر :
وضع لوحة فلين كقاعدة ثم نضع عليها مجسم لامرأة محجبة بالحجاب الشرعي الكامل ، وطفله محتشمة في لباسها ،ويكون في جانبها مجموعه من السلات مصممه بشكل ملفت كأن تكون مصنوعة من الفخار أو السعف أو غيرها،ويوضع بها مثلاً :
يوضع في أحدها أشرطه دعوية ، وفي أخرى كتيبات ،وأخرى بعض الحلوى ،و أخرى تمر، وغير ذلك ، ثم يدار بها على الحاضرين لينظروا إلى الحجاب الكامل ، ولبس الطفلة المحتشم ويأخذوا مما يُريدون ، وقد فعلنا هذا وكان كلاً يُريد أن ينظر إليه حتى الرجال.

العشرين :
أن توضع محاضره بعد بعض الصلوات ،وهذا يكون من دور إمام المسجد وإجتهاده في مثل هذا الأمر .

الحادي والعشرون :
وضع ملصقات دعوية عند المصاعد ، و في الطاولات الدراسية ، ومكاتب الموظفين ،غيرها .


وأسأل الله عز وجل أن ينفع بهذه الأساليب من أطلع عليها



آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا مـحـمـد وعـلـى آله وصحبه أجمعين ..
منقول








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 23 - 10 - 12 الساعة 09:37 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 14 )
سبل السلام
رقم العضوية : 1777
تاريخ التسجيل : Nov 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,070 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 336
قوة الترشيح : سبل السلام is a jewel in the roughسبل السلام is a jewel in the roughسبل السلام is a jewel in the rough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح ~*الداعية..التزامها..صفاتها.. طُرق تسلكها لدعوة مثمرة بناءة*~

كُتب : [ 02 - 07 - 09 - 02:29 AM ]



المرأة الداعية .. التزامُها ،، صفاتُهـا ،، طُرقٌ تسلٌكُهـا لدعوةٍ مُثمرة بنَّـاءة



أولاً: الدعوة والالتزام:
الدعوة جزء من الالتزام، وعلى كل مسلمة أن تمارس الدعوة إلى الله - عز وجلإن الملتزمة التي لا تمارس الدعوة قد تخلت عن أمر هام في هذا العصر بالذات، ثم من جهة أخرى ممارسة الدعوة من أقوى أسباب الثبات على الالتزام، ثم هي دليل على قوة التزام هذه المسلمة.

يقول الله - تعالى -: ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ))(آل عمران: 104). ويقول- صلى الله عليه وسلم -عن سهل ابن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأن يهدي الله بهداك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم * ( صحيح ) _ فقه السيرة 371 : وأخرجه البخاري ومسلم .صحيح سنن أبي داود باختصار السند 2


رقم الحديث
3109


إذا هدى الله على يديك امرأة واحدة خير لك من أن تحوزي أفضل الأموال، ربما قد تدعينها إلى الاستقامة فتستقيم، تعمل أعمالاً أنت غافلة عنها، فتكتب في ميزان حسناتك، تقوم الليل وأنت نائمة فيكتب لك مثل أجرها، تصوم نافلة وأنت مفطرة فيكتب لك مثل أجرها، وهكذا..

ثانياً: صفات الداعية:

إن الداعية تحتاج إلى أن تتصف بصفات معينة منها:

1- العلم: ولا يعني هذا أن تكوني بلغت رتبة الاجتهاد في العلم، لا وإنما تعلمين بما تدعين إليه، فإذا كنت تريدين دعوة امرأة إلى الخشوع في الصلاة تحتاجين إلى معرفة الأدلة في ذلك، وهكذا، وبذلك يتبين أن الدعوة ممكنة لكل النساء تقريباً في عصرنا.

2- الإخلاص: إذا وجد الإخلاص زالت الموانع بإذن الله، ولابد من الإخلاص في الدعوة، لأن الدعوة عبادة فمن شرط قبولها الإخلاص، وإذا عرفت ذلك أدركت أنك تدعين إلى الله لا إلى نفسك، فاحرصي على إعمال النية في كل صغيرة وكبيرة.

3- الصلة بالله: ينبغي للداعية أن تتزود بما يقربها إلى الله، فهذا الذي يحمسها إلى الله، كما أن تكون بذلك قدوة صالحة يقتدون بفعلها قبل قولها.

4- القدوة الحسنة: ينبغي أن تكون الداعية داعية بفعلها قبل قولها، فإن الناس ينظرون إلى فعلك قبل قولك، فإن خالف فعلك قولك صرت أضحوكة لا داعية، وصرت محل السخرية لا الاحترام مع مالك من الوزر، إذ أنك في هذه الحالة تدعين إلى الجنة بقولك، وتصدين عنها بفعلك، فاحرصي على ألا يكون مظهرك مخالفاً لكلامك.




5- الصبر: الدعوة فيها مشقة، مشقة الكيفية والعمل، ومشقة تحمل السخرية من الآخرين وعدم الاستجابة، ومشقة التأني وعدم استعجال الثمرة، ولذا لابد من الصبر حتى ترين الثمرة ولا يضق صدرك إن لم يسمعوا إليك،قال تعالى ((فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)) (الكهف: 6).

6- الحكمة: لابد من الحكمة في الدعوة، وتتجلى فيما يلي:

أ- استخدام الأسلوب المناسب: هل هذا ينفع معها الترغيب أو الترهيب، أو القصة، أو الكلمة القصيرة أو الرسالة ونحو ذلك.

ب- استخدام المكان المناسب: هل المناسب دعوتها في الفصل أو قاعة الدراسة، أو في منزلي بعد أن أدعوها إليه أو في منزلها وهكذا.

ج - استخدام الوقت المناسب: هل دعوتها في هذه اللحظة مناسب أو اصبر حتى تهدأ، أو حتى تبتعد عن صديقتها الشريرة، أو أوجه إليها النصيحة عند تهنئتها بشيء أو تعزيتها بشيء، هل أدعوها وهي مريضة؟ أو الأصلح بعد أن تشفى وهكذا.

د- التدرج وعدم الاستعجال: إذا دعيت امرأة تريدين منها أن تكون صالحة في يوم وليلة وإلا دخل اليأس، وهذا خطأ لابد من التدرج وعدم الاستعجال وهذا من الحكمة.




7- حسن الخلق: عجباً لحسن الخلق كم له من الفوائد وكم كسب من الناس، أنك تكسبين بأخلاقك الناس أكثر من أي شيء آخر، فعليك بحسن الخلق، الصدق، الحياء، التواضع، لين الجانب، كثرة التبسم وطلاقة الوجه والبشاشة عند اللقاء، ناديها بأحسن أسمائها، رحبي بها بحرارة، أفسحي لها في المجلس حتى لو كان عندها بعض المنكرات فهي ما زالت مسلمة، ابتعدي عن الغرور والفظاظة والجفاء، عليك بالرفق، فالرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.

8- الاهتمام بالمظهر الخارجي: المرأة تحب التزيين والتجمل، وأنا أطلب من كل داعية أن تهتم بمظهرها الخارجي، لا تتبع الموضة وتبالغ في هذا الاهتمام، ولكن في الوقت نفسه لا تأتي ثائرة الرأس كريهة الرائحة، وعندما أقول لا تكن كريهة الرائحة لا يعني هذا أن تتطيب وتمر بالرجال، لا ولكن ما المانع من الاستحمام لإزالة رائحة الجسد وخصوصاً الإبطين، وأكرر ليس المقصود أن تبالغ وتتبع الموضات، لأن من كانت كذلك لم تكن قدوة صالحة.

ثالثاً: طرق الدعوة:

قد تغفل بعض النساء عن طرق الدعوة فتحصرها في طريق معين، ولذا سأذكر بعض طرق الدعوة التي يمكن للمرأة أن تسلكها فمنها:

1- الكتابة: سواء كتبت ما تريد في صحيفة أو مجلة، أو كتيب أو كتاب أو في صحيفة المدرسة أو الجامعة.

ومن الكتابة: الكتابة الودية الخاصة، ما سبق تكون كتابة عامة بمعنى أنها غير موجهة لأحد بعينه، ولكن هناك الكتابة الخاصة بأن تكتبي إلى من تريدين دعوتها، سواء كانت زميلة أو مدرسة، أو مديرة أو موظفة، أو ربة بيت أو قريبة.
تكتبين إليها بما تريدين من نصح وغير ذلك فهذه من طرق الدعوة.

2- المحاضرة: وهي من طرق الدعوة بأن تلقى محاضرة كاملة على زميلاتها أو قريباتها في الأسرة.

3- الندوة: وهي كالمحاضرة: إلا أنها تكون بالاشتراك مع أخريات، وربما لا تتكلم إلا في وقت قصير لفتح المجال للمشاركات.

4- الكلمة القصيرة أو الموعظة: بأن تلقى كلمة قصيرة على المستمعات، ولا يلزم أن يكون معداً لها، ويمكن أن يكون الحضور كثيراً أو قليلاً.

5- الحديث الودي مع شخص لفترة قصيرة: ربما تتكلمين مع زميلتك لمدة قصيرة كما لو تكلمت معها في مدة الفسحة، أو تكلمت معها في ا لهاتف.

6- القدوة: إذا كنت قدوة صالحة دعيت الآخرين بفعلك لو لم تتكلمي، إذا لاحظت من معك أنك لا تغتابين وإذا أغتيب عندك اسكتي من أغتاب أو قمت من هذا المجلس، ورأين أنك إذا أذن اصمت حتى ترددي معه ثم تقومين للاستعداد إلى الصلاة، إذا رأين أنك تهتمين بمظهرك ولكن بعيداً عن الحرام، وبعيداً عن الموضة، إذا رأين منك ذلك تأثرن بذلك ولو لم تنبهيهن بكلامك.

7- توزيع الكتب والأشرطة: قد لا تحسني الكلام ولكن هذا لا يعني أن تقفي عن الدعوة، فبإمكانك إعطاء زميلتك أو أختك في الله شريطاً تسمعه، أو كتباً تقرؤه، ربما يؤثر عليها أكثر مما تؤثرين أنت عليها، فتكونين دعوتيها بهذا الشريط أو بهذا الكتيب.

8- الدعوة الفردية: وهذه من طرق الدعوة، بأن تركزي جهدك على امرأة واحدة أو اثنتين، أو مجموعة صغيرة تتعاهدينها بالتربية على الطريق الصحيح وبالدلالة على الخير والابتعاد عن الشر، لماذا انحصر اهتمامنا في مصلى المدرسة أو حلقة التحفيظ فقط، لماذا في الفسحة اجتمع مع صديقاتي اللاتي أحبهن وأحب الحديث معهن فقط، لماذا لا نغتنم هذه الفسحة بأن أتناول فطوري مع واحدة أصادقها تكون ممن لم يلتزم، أصادقها لا لحبي لها وإنما أحتسب ذلك عند الله، يكون لي هدف من هذه المصادقة بأن أوثر عليها وهكذا، وهذا لا يمنع أبداً أن تشاركي في نشاط المصلى أو الجمعية، وعموماً ارجعي إلى شريط الدعوة الفردية فقد تكلمت هناك عن كيفيتها ومزاياها.

9- المشاركة في بعض الأعمال الدعوية: كالإخبار عن محاضرة أو عن شريط جديد، أو كتيب نزل، أو عن الكلمة أو النشاط الذي سيقام في المدرسة وهكذا.

10- تشجيع الداعيات: وشد أزرهن والدعاء لهن، ومساعدتهن فيما يحتجن إليه، ولعل من ذلك حسن الاستماع إليها وعدم التشاغل عنها، أو الانسحاب من المجلس، ومن ذلك أن تساعديها في منزلها أو تساعديها على أولادها الصغار، وهذا كما لو كانت الداعية عندها محاضرة مثلاً سيستفيد منها كثيرات، فبإمكانك هنا أن تقدمي لها الخدمات ا لتالية:

أ - أن تساعديها في الحصول على المراجع، ومن ذلك الدلالة على الأشرطة المفيدة في هذا المجال وتفريغها.

ب - أن تقولي لها سأقوم بإصلاح الغداء عنك وأنت تفرغي للتحضير.

ج - أن تقولي لها سأقوم برعاية أولادك أثناء غيبتك.

أنك إن قمت بهذه الأعمال فقد شاركت في الدعوة.

د. عبد الرحمن بن عايد العايد







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 23 - 10 - 12 الساعة 09:38 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 15 )
سبل السلام
رقم العضوية : 1777
تاريخ التسجيل : Nov 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,070 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 336
قوة الترشيح : سبل السلام is a jewel in the roughسبل السلام is a jewel in the roughسبل السلام is a jewel in the rough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
~*أسباب تجعل الإنترنت في مقدمة وسائل الدعوة إلى الله*~

كُتب : [ 22 - 07 - 09 - 04:02 PM ]

أسباب تجعل الإنترنت في مقدمة وسائل الدعوة إلى الله



من بينها تجاوز حدود الجغرافيا واختصار الزمن ..
للإنترنت وجه آخر غير ما يشار إليه من تحطيم للحواجز وتجاوز للحدود . هناك حسب الإحصائيات نحو 150 مليون مستخدم لهذه التقنية في مختلف أنحاء العالم الأمر الذي يعتبره المهتمون فرصة مواتية وتاريخية لنشر الدعوة الإسلامية سيما وأن هناك الألوف ممن نطقوا الشهادة كان للإنترنت دور مهم في إسلامهم.

لم تنل وسيلة من وسائل نقل ونشر المعلومات في تاريخ البشرية ما نالته الإنترنت من سرعة في الانتشار والقبول بين الناس ، وعمق في التأثير في حياتهم على مختلف أجناسهم وتوجهاتهم ومستوياتهم ، وما يميز الإنترنت هو تنوع طبيعة المعلومات التي توفرها ، وضخامة حجم هذه المعلومات التي يمكن الوصول إليها دون عقبات مكانية أو زمانية ، وتتوقع الدراسات أن ينمو عدد المستخدمين إلى ما هو أكثر من 150 مليوناً في الأعوام القادمة فقد أصبح الناس اليوم ينظرون إلى الإنترنت على أنها المصدر الأول والمفضل للمعلومات والأخبار ، وقد يقال أن وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والمجلات والإذاعات لن تلبث أن تنقرض على يد الإنترنت ، كما انقرضت ألواح الحجارة على يد ورق البردي وكما انقرض النسخ اليدوي للكتب على يد روتنبرج ، من الطبيعي أن زعماً جريئاً مثل هذا لا يمكن أن ينشأ من فراغ ولا بد أن تكون هناك أسباب قوية ووجيهة تستطيع بها الإنترنت أن تهدم إمبراطوريات إعلامية وجدت من قرون.





فيما يلي بعض الأسباب التي تجعل الإنترنت وسيلة إعلام واتصال المستقبل بلا منازع .

وبالتالي من أفضل وسائل الدعوة إلى الله ونشر الدين الإسلامية .

1- اللامكان :


تتخطى الإنترنت كل الحواجز الجغرافية والمكانية التي حالت منذ فجر التاريخ دون انتشار الأفكار وامتزاج الناس ، وتبادل المعارف ، ومن المعروف أن حواجز الجغرافيا منها اقتصادي (تكلفة شحن المواد المطبوعة من مكان إلى آخر) ومنها فكري وثقافي (حيولة بعض الدول دون دخول أفكار وثقافات معينة إلى بلادها) ، أما اليوم فتمر مقادير هائلة من المعلومات عبر الحدود على شكل إشارات إليكترونية لا يقف في وجهها شيء وفي ذلك نواح إيجابيةلا تعد ولا تحصى. والتي يمكن تجنيدها في قضية الدعوة .

2- اللازمان :


إن السرعة الكبيرة التي يتم بها نقل المعلومات عبر الشبكة تسقط عامل المعلومات عبر الشبكة تسقط عامل الزمن من الحسابات ، وتجعل المعلومة في يدك حال صدورها ، وتسوي بينك وبين كل أبناء البشر في حق الحصول على المعلومة في نفس الوقت وبالتالي فأنت تعيش في عصر (المساواة المعلوماتية).

3- التفاعلية :


تعودت وسائل الإعلام التقليدية أن تتعامل معك كجهة مستقبلة فقط ، ينحصر دورك في أن تأخذ ما يعطونك وتفقد ما لا يعطونك ، ولذلك فهم الذين يقررون ما تقرأ أو تسمع أو تشاهد أما في عصر الإنترنت فأنت الذي تقرر ماذا ومتى تريد أن تحصل عليه من معلومات ، وأكثر من ذلك فبإمكانك الآن من خلال منتديات التفاعل والحوار أن تنتقل من دور المستقبل إلى دور المرسل أو الناشر. وهذه نقلة تحصل لأول مرة وتمكن الناس من التحرك على أرض مستوية دون أن يطغى صوت أحدهم على الآخر ، ولهذا أهمية كبيرة بلا شك في الحوار الشرعي أو حوار الأديان ، وينبغي علينا كمسلمين إدراك ما تحمله هذه التقنية من دعم لقضية الدعوة.




4- المجانية :

وهي أمر لم يحصل تماماً بعد. لكنه سيحصل خلال السنوات القادمة ، حيث إن الكثير من الأنماط التجارية بدأت تتبلور لتمكن المجتمع من اعتبار خدمة الإنترنت من الخدمات الأساسية في الحياة والتي سيتم توفيرها للجميع بشكل مجاني أو شبه مجاني ، ومعروف اليوم في الغرب أنه بإمكانك أن تتصل بالإنترنت 24 ساعة يومياً مقابل مبلغ 20 دولاراً شهرياً ، وهو مبلغ رمزي حتى للطبقة المتوسط في كثير من المجتمعات ، الأمر الذي يجعل من الإنترنت الوسيط الذي يصل إلى أكبر عدد من شرائح المجتمع ولا سيما الفقيرة منها ، علاوة على ذلك تتمتع الإنترنت بميزة الربط الدائم ، حيث إنه ومع تطور التقنيات التي تمكنك من الاتصال بالإنترنت، لم تعد بالضرورة تقتصر على استخدامها من حسبك الشخصي في العمل أو المنزل ، بل أصبح بإمكانك أن تتصل بالشبكة من مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأدوات كحاسبات الجيب والهواتف النقالة وحتى جهاز الثلاجة في المطبخ ، وبذلك ستكون على ارتباط دائم بالإنترنت في كل مكان وزمان ، تتابع الأخبار وتتسوق وتستدعي المعلومات المهمة في الوقت المناسب.

5- تنوع التطبيقات :


ما ذكرناه من أمثلة قليلة على استخدامات وفوائد الإنترنت ما هو إلا غيض من فيض ، إذ إن التطبيقات والخدمات التي تقدمها الشبكة تبلغ سعتها سعة الحياة فمن التطبيقات التعليمية والتربوية التي تخدم أطفالنا في تعلمهم واستكشافهم للعالم ، إلى الخدمات التي تسهل الاتصال كالبريد الإلكتروني وغرف الحوار ، إلى التطبيقات التجارية التي تحول العالم بأسره إلى سوق صغيرة يستطيع فيها البائع والمشتري إتمام صفقاتهم في لحظات ، إلى المواقع الإخبارية والمعلوماتية والأكاديمية والمرجعية التي تخدم الباحثين والمطلعين في شتى المجالات بإمكاننا نحن الدعاة المسلمين أن نعمل على صب كل هذه التطبيقات في بحيرة الدعوة ونشر ديننا الحنيف ، للاستفادة من هذه الإمكانات الهائلة التي توفرها لنا التقنية الحديثة يوماً بعد يوم.

6- سهولة الاستخدام :


لا تحتاج أن تكون خبيراً معلوماتياً أو مهندساً أو مبرمجاً حتى تستخدم الإنترنت ، ولا يحتاج رواد الشبكة إلى تدريبات معقدة للبدء باستخدامها ، بل إلى مجرد مقدمة في جلسة لمدة ساعة مع صديق يوضح له المبادئ الأولية للاستخدام.

لماذا الإنترنت ؟


لأنه أصبح بإمكانك إطلاع العالم بأسره وتعريفه بدينك الذي يقوم بعض الناس بتشويه صورته يومياً باستخدام تقنيات العصر ومنها (الإنترنت) إن هذه الأداة التي ألهم الله بها الإنسان ليخترق المسافات في سرعة البرق وليدخل بيوت الناس جمعياً بلا حواجز فرصة تاريخية للعاملين في مجال الدعوة إلى الإسلام وللحريصين على نشر كلمته ، ليصلوا إلى العالمين ويقولوا لهم هذا ديننا وهذه دعوتنا ، ويكونوا شهداء على الناس ، ويا لها من أمانة !!
فالله الله في الدعوة يا دعاة الإسلام .. !!

منقول..








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 23 - 10 - 12 الساعة 09:39 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للمفتي, لماذا, للدعوة, مثمرة, أختي, أدعوا, لدعوة, مريح, أساليب, مسافرة, أستحق, مشرفة, معنا, أفكار, أهمية, منهج, مقدمة, المحاور, المرأة, المسلم, المصممة, الأفتزام, الله, الله*~, الالتزام, الذي, الد, الداعية, الداعيه, الدعوة, الدعوه, اليوم, اليومي, الحكمة, السلام, السلوك, الصامتة, الفتاة, الإيمانية, الإنترنت, الناس, اانتي, اتبعني, انت, اكون, تجعل, تدعو, تسلكها, تصويت, تعالي, بغير, تفيدنا, بها, بناءة*~, تنبيه, تنجح, تؤهلين, تكسبين, داعية, داعيه, حياتنا, حدث, يحتاجة, دعوتها, دعوية, دعويه, خواطر, ينتظرها, حقيبة, رسالة, شاركى, ظلمك, عليه, فلننطلق, فيهم, فضل, إلى, إبراهيم, ولو, وأنا, ولكن, والداعية, والجزاء, وتؤثّرين, ندعو, وسائل, نفسك, نورالقمر, ضوابط, ~*أسباب, ~*الداعية..التزامها..صفاتها.. طُرق, طريق, كيف, كـل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:00 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd