الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
سأكون بأمة
قلب مشارك
رقم العضوية : 6568
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 106 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : سأكون بأمة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي الطريق إلى التفاؤل 1-2

كُتب : [ 08 - 04 - 10 - 01:35 AM ]





الطريق إلى التفاؤل (1-2)
أ.د. ناصر العمر | 4/1/1431 هـ



التفاؤل من القيم العظيمة التي ينبغي أن يحافظ عليها الإنسان، لأنه يعطيه دافعاً للعمل والتقدم خطوات إلى الأمام في سيره نحو هدفه الذي ينشده، فالمتفائل عنده أمل في المستقبل أن تكون حاله فيه خيراً من يومه، بأن يعوض فيه ما فاته، أو يتجاوز فيه العقبات والمحن، أو يحقق من المصالح والمنافع ما ليس في حوزته اليوم؛ أما المتشائم فهو يرى المستقبل مظلماً حالك السواد، لا يجد فيه نقطة ضوء واحدة ولا بصيص أمل، فإن كان يعاني من المصاعب والمتاعب لم يجد سبيلاً للخروج منها، أو كان يريد أن يحقق شيئاً من المنافع والمصالح لم يجد سبيلاً للوصول إليها، فيدفعه هذا للقعود عن العمل والحركة، إذ ما الفائدة منهما والأمل معدوم!


ثم إذا قعد عن العمل ازدادت المصاعب والمشكلات وتعقدت، وبعدت الشقة بينه وبين تحقيق المنافع والمصالح، فازداد تشاؤماً وبؤساً وربما قاده هذا للاكتئاب وغيره من الأمراض النفسية.


وأنا بفضل الله لا أكف منذ سنوات عن تبشير الأمة أفراداً وجماعات، ودعوتها للتفاؤل بأن لهذا الليل الذي يلفها نهاية، وأن الأمل في صلاح أحوالها قائم باق، وأن الله عز وجل لا يمكن أن يتخلى عن أمة نبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم، ما دامت قائمة بأمر الله سبحانه وتعالى، وحتى إن تخلى كثير من أفرادها شيئاً من الزمن عما انتدبهم الله له من إعلاء راية هذا الدين، فإن الله عز وجل لا يتركها بالكلية، وعداً على لسان نبيه حيث قال: "
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق . لا يضرهم من خذلهم . حتى يأتي أمر الله وهم كذلك . وليس في حديث قتيبة ( وهم كذلك ) . الراوي: ثوبان مولى رسول الله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1920
خلاصة حكم المحدث: صحيح
، وأعظم من ذلك كله أن الله عز وجل قال في ثلاثة مواضع من كتابه العزيز: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33] و[الفتح: 28] و[الصف: 9].

الواقع يشهد أن كثيراً من الناس رغم أنه يعلم هذه الحقائق ويعلم أن الله سبحانه وتعالى ناصر دينه لا محالة، إلا أنه لا يستطيع أن يلمس أثر هذا العلم في قلبه، بل يبقى أسير ما يراه من ابتلاءات ومحن ومصائب تحل بالمسلمين فيصاب بالتشاؤم والإحباط ويعجز عن التفاؤل، بل يقسم بعضهم أنه يتمنى أن يكون متفائلاً لكنه لا يستطيع، فهو يعلم علماً نظرياً لكنه لا يرى أثره.


قد يكون الواحد من هؤلاء نشيطاً في الدعوة، يبذل جهده ووقته وماله في سبيل الله، لكن انتشار المخالفات وتتابعها، وكثرة الفتن وتلاحقها، وانتكاس وارتكاس من ينتكس، وما قد يحققه أعداء الله في الداخل والخارج من بعض المكاسب، وتغير الأحوال وتبدلها، كل ذلك قد يصيبه في مقتل فيصاب بالإحباط والتشاؤم.


لقد تحدثت كثيراً جداً وفي مناسبات مختلفة عما يوجد في نفس الواقع المليء بالآلام والمحن من آمال ومبشرات ومنح؛ فدخول الناس في دين الله في شتى بقاع الأرض، بل في عقر البلاد التي تحارب المسلمين في عقيدتهم ووجودهم، وتوبة كثير من الناس ممن كانوا مسرفين على أنفسهم، وانتشار الالتزام بالكتاب والسنة، واتساع رقعة الدعوة إلى منهج أهل السنة والجماعة، كل هذا يبعث على التفاؤل، وبخاصة عندما يحصل كل ذلك رغم سنوات من محاولة ضرب الدعوة والدعاة حول العالم؛ ومن جهة أخرى فإن عجز أعداء الله في مواطن الجهاد أو اندحارهم أو تكبدهم الخسائر الفادحة في الأفراد والعدة والعتاد واقع يدعو للتفاؤل، برغم ما فيه من جراحات وعذابات، وهذا مصداق قوله تعالى:{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5-6]، فاليسر مع العسر وليس بعده، ولن يغلب عسر يسرين.


ولو أننا بحثنا فيما في هذا العسر وما معه من يسر، لوجدنا كثيراً مما يمكن أن نتكلم عنه، ومع ذلك فليس هذا هو منطلق حديثي هذا، ذلك أنني أنطلق اليوم من قاعدة تتعلق بمفهوم التفاؤل نفسه، بغض النظر عما يدور حولنا من أحداث. بمعنى آخر، فإنني أتحدث عن الدافع الرئيس الذي يجعل المسلم يتفاءل.


إن سر المسألة يتعلق بالقناعات، فهناك مجموعة من القناعات إن وجدت وترسخت صار الإنسان متفائلاً مهما كان الواقع المحيط به، وإن فقدت كان من العسير أن يتفاءل أو يحافظ على تفاؤله في ظل المحن والابتلاءات، وصار عرضة للوقوع فريسة الهم والحزن والتشاؤم.


ومن أهم هذه القناعات: حسن الظن بالله، وقياس الأمور بمقاييس الشريعة، ومعرفة أجر الصبر على الابتلاء، ومعرفة وظيفة الإنسان في الحياة، ثم معرفة أهمية مدافعة الباطل وأهله، وهذا ما سنتكلم عنه في المرة المقبلة تفصيلاً إن شاء الله.









التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 05 - 09 - 12 الساعة 09:59 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
سأكون بأمة
قلب مشارك
رقم العضوية : 6568
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 106 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : سأكون بأمة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي الطريق إلى التفاؤل 2-2

كُتب : [ 14 - 04 - 10 - 11:26 PM ]


الطريق إلى التفاؤل (2-2)
أ.د. ناصر العمر | 11/1/1431 هـ


تحدثنا في المرة الماضية بإجمال عن عدد من القناعات الضرورية كي يصبح المرء متفائلاً، ويحافظ على تفاؤله في كل الأحوال والظروف، وهو ما سوف نفصله في هذه الكلمات القلائل.
أولى هذه القناعات: حسن الظن بالله؛ وهذه مسألة عقيدة، فإن من حَسُن ظنه بالله أيقن أنه لن يضيعه ولن يضيع دينه، وهذا هو عين التفاؤل. وتأمل -إن شئت- حال أمنا هاجر رضي الله عنها يوم همَّ إبراهيم عليه السلام في تركها مع ابنها الرضيع في مكة، وهي يومئذ واد غير زرع، بلا أنيس ولا جليس مع قليل من التمر والماء، فلما أجابها أن "نعم" حين سألته: "آلله الذي أمرك بهذا؟ قالت: إذن لا يضيعنا"(1)، تجد صورة رائعة من صور حسن الظن بالله.

وتأمل حال نبينا صلى الله عليه وسلم يوم أحاط المشركون بالغار أن أبا بكر الصديق حدثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار . فقلت : يا رسول الله ! لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال " يا أبا بكر ! ما ظنك باثنين الله ثالثهما " . الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2381
خلاصة حكم المحدث: صحيح
تجد حسن الظن بالله في أزهى صوره وأعلاها.

وعلى النقيض من ذلك تجد ظن الكفار بربهم، كما قال تعالى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [فصلت: 22-23]، فإنهم لما ظنوا أن الله لا يعلم كثيراً مما يعملون، تمادوا في غيهم وضلالهم فأرداهم هذا الظن وجعلهم من أهل النار.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قال الله: قال الله جل وعلا : أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله ، وإن ظن شرا فله الراوي: واثلة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/215
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
، فمن حَسُن ظنه بالله ظن به خيراً فدفعه هذا للتفاؤل وعدم التشاؤم، الذي هو قريب من الإياس من رحمة الله وهو من الكبائر، والعياذ بالله.

ثاني هذه القناعات أن تكون المقاييس والموازين شرعية، فإن من قاس الأمور والأحداث بمقاييس الدنيا؛ فإن فتحت له أو سارت كما يحب ويشتهي، أو رأى أمته تنتقل من نصر لآخر استبشر وتفاءل، وإن ضيق عليه في رزقه وعيشه، أو رأى الباطل ينتفش أو رأى الأمة تتعرض للمحن والهزائم تشاءم، كانت مقاييسه غير منضبطة شرعياً، لأن هذه الدنيا دار ابتلاء، ولو أنها كانت دار جزاء أيضاً لحق له ذلك، لكن الصورة لا تكتمل إلا بإضافة الآخرة إلى الدنيا، فإنها هي وحدها دار الجزاء، قال تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77]، وقال: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 32]، فمن قدر هذه الدنيا قدرها وقدر الآخرة قدرها، صغرت هذه الدنيا بكل ما فيها من أفراح وأتراح، وانتصارات وانتكاسات في عينه كما قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22-23].

ثالث هذه القناعات أن يعلم أن هذا الابتلاء فيه رفع درجاته إن هو صبر وقام بما أوجبه الله سبحانه وتعالى عليه، وهذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: " في هذه الآية : { عليكم أنفسكم } ؟ قال : أما والله لقد سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ائتمروا بالمعروف ، وانتهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ، ودع عنك العوام ، فإن من ورائكم أيام ، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله الراوي: أبو ثعلبة الخشني المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/132
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
وقد قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب} [الزمر: 10]، فمن علم ذلك كيف تجعله الابتلاءات يتشاءم؟ بل لو قيل إنها ينبغي أن تجعله يزداد تفاؤلاً فضلاً عن أن يصبح متفائلاً فحسب لكان أقرب. أليس هو يريد الدرجات العلا في الجنة؟ أليست الابتلاءات باباً من أبواب رفع الدرجات؟ فكيف يتشاءم إذاً!

إن هذا لا يعني أنه لا يحزن ولا يتألم لما يصيبه ويصيب أمته، لكنه نوع حزن كحزن الطبيب الصالح على مرضاه لما يقاسونه من آلام وأوجاع، فهو ينتفع بمرضهم لأنه باب رزقه، وفي الوقت نفسه يتمنى ألا يقاسي أي منهم ما يقاسيه، وألا يمرض أحد منهم البتة، فالمؤمن لا يتمنى وقوع البلاء، لكنه إن وقع ازداد أجره إذا علم الله صدقه وحزنه على واقع الناس وسعيه لهدايتهم وصلاحهم.

رابع هذه القناعات أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى لا يحاسبه على النتائج وإنما يحاسبه على العمل؛ على القيام بالمأمورات وترك المنهيات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي ومعه الرهط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي وليس معه أحد ، إذ رفع لي سواد عظيم ، فظننت أنهم أمتي ، فقيل لي : هذا موسى وقومه ، ولكن انظر إلى الأفق ، فإذا سواد عظيم ، فقيل لي : انظر إلى الأفق الآخر ، فإذا سواد عظيم ، فقيل لي : هذه أمتك ، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، هم الذين لا يرقون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، ولا يكتوون ، وعلى ربهم يتوكلون الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3999
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فهل تراهم قصروا في واجب الدعوة إلى الله عز وجل؟ حاشاهم، بل قد قاموا بذلك على أكمل وجه وأقومه، ومادام الأمر كذلك فلم يضر الواحد منهم أن يستجيب له قومه أو لا يستجيبوا. نعم، لا شك أن عدم استجابة الناس للداعية ومخالفتهم لما يدعوهم إليه مما فيه فلاحهم ورشادهم، بل ومعاداته ووضع العقبات والعراقيل في طريق دعوته، كل هذا قد يدفع بالبعض للتشاؤم، لكن تكذيب قوم هؤلاء الأنبياء الكرام لهم وعدم استجابتهم لهم لم يحملهم على التشاؤم وسوء الظن بالله فهو محال عليهم، بل ازدادوا يقيناً وإيماناً، فكانوا يوم القيامة في مقام سامٍ، ولنا فيهم عليهم السلام أسوة حسنة {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90].

خامس هذه القناعات أن يعلم أن من أحب الأعمال إلى الله مقارعة أهل الباطل ومدافعتهم بكل الوسائل المتاحة، ولو يضحي المرء في سبيل الله بالغالي والرخيص، وبخاصة عندما يصبح لهم نفوذ ووجود، فالواقف في وجههم له درجة عالية، وبهذه المدافعة تستقيم الحياة على وجه الأرض ويكف الله سبحانه شرور أعدائه، قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251]، وقال: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40].

أما أن ينزوي المرء ويفقد الأمل ويكتفي بزم شفتيه حسرة على أحوال البلاد والعباد ويأساً منهم ومن صلاحهم، ولسان حاله يقول: هلك الناس، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم"( الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 712
خلاصة حكم المحدث: صحيح
، بفتح الكاف وضمها، قال النووي رحمه الله: (قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين: الرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكاً، وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة. واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم، وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم، لأنه لا يعلم سر الله في خلقه، قالوا: فأما من قال ذلك تحزناً لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه)(9).

ختاماً فإن التفاؤل الذي ندعو إليه ليس من جنس التفاؤل الذي يقعد بصاحبه عن العمل بحجة أن لهذا الدين رباً يحميه، كحال عبد المطلب يوم قال: للبيت رب يحميه!

فللدين رب يحميه وهو ناصر دينه لا محالة، هذا صحيح، لكنه عز وجل مبتلينا لينظر كيف نعمل لنصرة هذا الدين، قال تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 39]، وقال: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38]، والله المستعان.







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 05 - 09 - 12 الساعة 10:02 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
نور القمر
رقم العضوية : 1060
تاريخ التسجيل : Jul 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في ارض الله الواسعة
عدد المشاركات : 3,019 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1522
قوة الترشيح : نور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant futureنور القمر has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: الطريق إلى التفاؤل 2-2

كُتب : [ 15 - 04 - 10 - 02:56 PM ]

جزاك الله الفردوس الاعلى وجعل ما كتبتي في ميزان حسناتك
بارك الله فيك ونفع بك أختي الحبيبة





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: الطريق إلى التفاؤل 2-2

كُتب : [ 09 - 05 - 10 - 01:18 AM ]





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التفاؤل, الطريق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الطريق إلى المدرسة مَيْسٌ زهرات إيمان القلوب 9 17 - 11 - 13 02:56 PM
ملف التفاؤل لاخوات ايمان القلوب أم المجد الملتقى العام 59 15 - 06 - 11 09:23 AM
دروس في تقوية حس التفاؤل لدى حواء باحثة عن الحق زهرات إيمان القلوب 6 15 - 12 - 10 11:55 PM
أول الطريق الإستغفار رحيق الدروس والمحاضرات الإسلامية 2 11 - 12 - 08 11:44 AM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:14 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd