الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
أمل الحياة
قلب جديد
رقم العضوية : 5087
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 15 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : أمل الحياة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
Exclamation الداء الخفي ...!!!

كُتب : [ 18 - 07 - 09 - 10:42 AM ]
















الداء الخفي .....!!!




هو داء خطير جداً داءً عُضالاً يُصيب القلبَ،


فيُظلم ويخفت نورُه حتَّى تتجلَّى منه سحائبُ الانشراح،

هو مرض ينقبض منه الصَّدر، وينشغل به الفِكر،



فيشتغل صريعُه عن كلِّ أمرٍ حسن بكلِّ قبيحٍ خبيث نتن،
ويفقد أسيرُه كلَّ معنى من معاني إحسان الظن،



وينصرف طريحُه عن النيَّة الصالحة
التي تَبلُغ بصاحبها مبلغَ المكثِر الفطن.




يدخل المرضُ على جِبال النوايا الحسنة، وهي بيضاء كالثَّلج،
فتتهاوَى من ناره الضارية؛ لتسيلَ مياهُها جارفةً سوداء،


تقتلع كلَّ نباتات الإيمان من جُذورها،




حتَّى تغدوَ ساحة القلْب قاعًا من الإيمان، صفصفًا،
لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا.








أعرفتم الدَّاء؟!





















إنَّه داءُ الحسد.!!













فكم في الناس مِن صريع لهذا المرض المروِّع؟
وكم هم النَّاجون؟
أَعَلَى أصابع الكفِّ يُعدُّون؟!






ويَزيد خطرُه خطرًا، ويعظم ضررُه ضررًا؛
أنَّه لا يكاد يشعُر به صاحبُه، فهو خفيٌّ ماكر،!!






والحَسدُلا يمكن أن يجتمعَ في قلْبٍ مع إيمان عَليٍّ،
وهو يختلف في أحواله، وله صورٌ عدَّة:
فمِن حيث الأمرُ الذي يُحسد الناسُ من أجله،



منه ما يكون مِن أجْل خيرٍ دُنيوي،
ومنه ما يكون لخيرٍ دِيني،



والأوَّل كثير،
والثانيقليلٌ خطير.






فأمَّا الأوَّل
، فلا يجتمع في قلْبِ مَن هانت الدنيا في نظره، وازدراها بعين بصيرتِه وبصره، وعامَلها معاملةَ مَن وعَى خبرَ الله عنها،/




و أمَّا الثاني
هو الطامع في خيراتها والرَّاغب في ملذَّاتها،
فهو الذي يَطمع ألاَّ يسبقَه إلى جمْعها أحد،




فتراه بين الخلائق في لَهْث ولَهْف،
قد حوى مال قارون، وضِيقُ العَيْش لم يفارقْه؛

لأنَّه لا يريد خيرًا للناس،
ويتمنَّى لو أنَّ أهلَ الأرض يتضوون جوعآ ويتلهَّثون عطشًا،/







وهكذا الدنيا تُعلِّم تلاميذَها، وعلى ذلك الشرِّ يَنشأُ فتيانُها.




ويحذَّرنا الله – سبحانه - من خطرها، وبيَّن لنا ضررَها، في مُحكم الآيات وبأبلغ النُّذر والعِظات؛ قال الله - تعالى -: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً}[الكهف: 45 - 46].




ونسأل الله إنا نعوذ به من أن نكون من الحاسدين، اللهم اكفنا شر الحاسدين و الحاقدين و الأشرار و الشياطين

اللهم لاتجعل الدنيا أكبر همنا ولاتجعلها مبلغ علمنا واجعلنا من عبادك الصالحين

صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم...




















التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 13 - 05 - 12 الساعة 09:42 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
عزتي أجمل صفاتي
قلب مشارك
رقم العضوية : 5888
تاريخ التسجيل : Oct 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الكويت
عدد المشاركات : 164 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 11
قوة الترشيح : عزتي أجمل صفاتي is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
ButterfliesJS السحر والساحر

كُتب : [ 21 - 01 - 10 - 02:33 PM ]



الحَمْدُ لله ربِّ الْعَالمَيِن، وَالصَّلاَة وَالسَّلاَم علَى خَاتِم الأَنبِيَاءِ وَالمرْسلين ☺|☺

إن الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله

من شرور انفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له

و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا

عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه و من تبعهم

بإحسان الى يوم الديـــن وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد ....

لأن الساحر لابد وأن يكفر.... قال الله تعالى : {َ.. وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ..} البقرة 102.

وما للشيطان الملعون غرض من تعليمه الإنسان السحر إلا ليشرك به. قال الله تعالى مخبراً عن ـ هاروت وماروت ـ : {.. وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ .. }، أي من نصيب.

فترى خلقاً كثيرا من الضلال يدخلون في السحر ويظنونه حراماً فقط ، وما يشعرون أنه الكفر فيدخلون في تعليم الكيمياء وعملها وهي محض السحر، وفي عقد الرجل عن زوجته ، وهو سحر ، وفي محبة الرجل للمرأة وبغضها له ، أشباه ذلك بكلمات مجهولة أكثرها شرك وضلال.

وحد الساحر : (القتل)، لأنه كفر بالله أو مضارع الكفر. فليتق العبد ربه ولا يدخل فيما يخسر به الدنيا والآخرة.

عن بجالة بن عبدة أنه قال : (أتانا كتاب عمر رضي الله عنه قبل موته بسنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة ).

ولقد أنتشر في هذا الزمان اللجوء إلى السحرة وهذا أمر محرم ، لما يترتب عليه من أضرار تصيب عقيدة المسلم ، وتصيب ماله ، وقد يؤدي الذهاب إليهم إلى ضياع الشرف وانتهاك العرض.

وفي كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم غنية لمن أصابه السحر ونحوه، وعليه أن يطلب الشفاء من الله أولا ثم يلجأ إلى الأسباب الشرعية : قال العلامة ابن باز ـ رحمه الله ـ : (لا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة الذين يدعون معرفة المغيبات ...كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فأنهم يتكلمون رجماً بالغيب ...)





وقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ).
الراوي: بعض أزواجه صلى الله عليه وسلم المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 284
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وقال : (من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ).ـ
الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز - الصفحة أو الرقم: 3/338
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


ولا يجوز للمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجاً كنمنمتهم بالطلاسم أو صب الرصاص ونحو ذلك من الخرافات التي يعملونها فإن هذا من الكهانة والتلبيس على الناس ومن رضي بذلك فقد ساعدهم على باطلهم وكفرهم .

وقد شرع الله سبحانه لعباده ما يتقون به السحر قبل وقوعه وأوضح لهم سبحانه ما يعالجونه بعد وقوعه رحمة منه لهم وإحساناً منه إليهم وإتماماً لنعمته عليهم .

وفيما يلي بيان للأشياء التي يتقى بها خطر السحر قبل وقوعه والأشياء التي يعالج بها بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعاً :

أما النوع الأول :

هو الذي يتقى به خطرالسحر قبل وقوعه فأهم ذلك وأنفعه هو التحصين بالأذكار الشرعية والدعوات والتعويذات المأثورة ومن ذلك قراءه آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام ، ومن ذلك قراءتها عند النوم ... ومن ذلك قراءة (قل هو الله أحد), و(قل أعوذ برب الفلق) ، و(قل أعوذ برب الناس)، خلف كل صلاة مكتوبة وقراءة السور ثلاث مرات.

في أول النهار بعد صلاة الفجر. وفي أول الليل بعد صلاة المغرب .ومن ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل .

النوع الثاني :

ومن الأدعية الثابتة عنه صلى الله عله وسلم في علاج الأمراض من السحر وغيره :

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عاد مريضا يقول " أذهب الباس . رب الناس . اشفه أنت الشافي . لا شفاء إلا شفاؤك . شفاء لا يغادر سقما "
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2191
خلاصة حكم المحدث: صحيح



ومن ذلك الرقية التي - أتى جبرائيل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من حسد حاسد ومن كل عين الله يشفيك
الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2858
خلاصة حكم المحدث: حسن

. وليكرر ذلك ثلاث مرات .

منقول







التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 03 - 09 - 12 الساعة 05:06 PM سبب آخر: تشابك كلمات
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
أم عمرو
رقم العضوية : 572
تاريخ التسجيل : Mar 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 6,615 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 4200
قوة الترشيح : أم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
ButterfliesJS عشرة أسباب للوقاية من : السحر والحسد للعلامة ابن القيم الجوزيه

كُتب : [ 05 - 06 - 10 - 01:31 AM ]


يندفع شر الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب أحدها :

السبب الأول : التعوذ بالله من شره :

والتحصن به واللجأ إليه وهو المقصود بهذه السورة { سورة الفلق } والله تعالى سميع لاستعاذته ، عليم بما يستعيذ منه .
والسمع هنا المراد به : سمع الإجابة لا السمع العام ، فهو مثل قوله : " سمع الله لمن حمده " وقول الخليل (صلى الله عليه وسلم) : ( إَنَّ رَبِى لَسَمِيعُ الُّدعاءِ ) { ابراهيم 39} .
ومرة يقرنه بالعلم ، ومرة بالبصر لاقتضاء حال المستعيذ ذلك ، فإنه يستعيذ به من عدو يعلم أن الله يراه ويعلم كيده وشره .

فأخبر الله تعالى هذا المستعيذ أنه سميع لاستعاذته ، أي مجيب ، عليم بكيد عدوه ، يراه ويبصره لينبسط أمل المستعيذ ، ويقبل بقلبه على الدعاء .

وتأمل حكمة القرآن كيف جاء في الاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه بلفظ ( السِّمِيعُ العَلِيمُ ) في الأعراف وحم السجدة ، وجاءت الاستعاذة من شر الإنس الذي يؤنسون ويرون بالأبصار بلفظ ( السَّمِيعُ البَصِيرُ ) في سورة حم المؤمن ، فقال : ( إِنَّ الَّذينَ يُجَادِلُونَ في ءايَاتِ اللهِ بغَيرِ سُلطَانٍ أَتَاهُم إَن فى صُدُورِهِم إِلاَّ كَبرُُ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاستَعِذ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَمِيعُ البَصِيرُ ) { غافر 56}.
لأن أفعال هؤلاء أفعال معاينة ترى بالبصر ، وأما نزغ الشيطان فوساوس وخطرات يلقيها في القلب يتعلق بها العلم . فأمر بالاستعاذة بالسميع العليم فيها ، وأمر بالاستعاذة بالسميع البصير في باب ما يرى بالبصر ويدرك بالرؤية . والله أعلم .

السبب الثاني : تقوى الله :

وحفظه عند أمره ونهيه ، فمن اتقى الله تولى الله حفظه ولم يكله الى غيره ، قال تعالى : ( وإَنّ تَصبِرُوا وَتَتَّقوا لا يَضُرُّكُم كَيدُهُم شَيئاً ) {آل عمران 120} .

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لعبدالله بن عباس : " احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك "
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2516
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


فمن حفظ الله حفظه الله ، ووجده أمامه أينما توجه ، ومن كان الله حافظه وأمامه فمن يخاف ومن يحذر ؟!

السبب الثالث : الصبر على عدوه :

وأن لا يقاتله ولا يشكوه ، ولا يحدث نفسه بأذاه أصلاً ، فما نُصر على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه والتوكل على الله ، ولا يستطل تأخيره وبغيه ، فإنه كلما بغى عليه كان بغيه جندا وقوة للمبغي عليه المحسود يقاتل به الباغي نفسه وهو لا يشعر ، فبغيه سهام يرميها من نفسه الى نفسه ، ولو رأى المبغي عليه ذلك لسره بغيه عليه ، ولكن لضعف بصيرته لا يرى إلا صورة البغي دون آخره ومآله ، وقد قال تعالى : ( وَمَن عَاقَبَ بِمِثلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِى عَلَيهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللهُ ) { الحج 60} .
فإذا كان الله قد ضمن له النصر مع أنه قد استوفى حقه أولاً ، فكيف بمن لم يستوف شئً من حقه بل بغي عليه وهو صابر ؟ . وما من الذنوب ذنب أسرع عقوبة من البغي وقطيعة الرحم .

السبب الرابع : التوكل على الله :

( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ) الطلاق 3.
والتوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم ، وهو من أقوى الأسباب في ذلك ، فإن الله حسبه أي كافيه ، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه ، ولا يضره إلا أذى لابد منه كالحر والبرد والجوع والعطش .

وأما ما يضره بما يبلغ منه مراده فلا يكون أبداً . وفرق بين الذى الذي هو في الظاهر إيذاء له وهو في الحقيقة إحسان إليه وإضرار بنفسه ، وبين الضرر الذي يتشفى به منه . قال بعض السلف : جعل الله لكل عمل جزاء من جنسه ، وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته لعبده فقال : ( وَمَن يَتَوكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ) {الطلاق 3} . ولم يقل نؤته كذا وكذا من الأجر كما قال في الأعمال ، بل جعل نفسه سبحانه كافي عبده المتوكل عليه وحسبه وواقيه . فلو توكل العبد على الله حق توكله وكادته السموات والأرض ومن فيهن لجعل له ربه مخرجا من ذلك وكفاه ونصره . وقد ذكرنا حقيقة التوكل وفوائده وعظم منفعته وشدة حاجة العبد إليه في " كتاب الفتح القدسي " وذكرنا هناك فساد من جعله من المقامات المعلولة . وأنه من مقامات العوام ، وأبطلنا قوله من وجوه كثيرة وبينا أنه من أجلِّ مقامات العارفين ، وأنه كلما علا مقام العبد كانت حاجته الى التوكل أعظم وأشد ، وأنه على قدر إيمان العبد يكون توكله ، وإنما المقصود هنا ذكر الأسباب التي يندفع بها شر الحاسد والعائن والساحر والباغي .

السبب الخامس : فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه :

وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له ، فلا يلتفت إليه ، ولا يخافه ، ولا يملآ قلبه بالفكر فيه ، وهذا من أنفع الأدوية وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شره ، فإن هذا بمنزلة من يطلبه عدوه ليمسكه ويؤذيه ، فإذا لم يتعرض له ولا تماسك هو وإياه بل انعزل عنه لم يقدر عليه ، فإذا تماسكا وتعلق كل منهما بصاحبه حصل الشر . وهكذا الأرواح سواء . فإذا علق روحه وشبثها به ، وروح الحاسد الباغي متعلقة به يقظة ومناماً لا يفتر عنه ، وهو يتمنى أن يتماسك الروحان ، ويتشبثا ، فإذا تعلقت كل روح منهما بالأخرى ، عدم القرار ، ودام الشر حتى يهلك أحدهما . فإذا جبذ روحه منه ، وصانها عن الفكر فيه والتعلق به ، وأن لا يخطره بباله ، فإذا خطر بباله بادر الى محو ذلك الخاطر والاشتغال بما هو أنفع له وأولى به . بقي الحاسد الباغي يأكل بعضه بعضاً ، فإن الحسد كالنار فإذا لم تجد ما تأكل أكل بعضها بعضاً ، وهذا باب عظيم النفع لا يلقاه إلا اصحاب النفوس الشريفة والهمم العالية ، { أما الغمر الذي يريد الانتقام والتشفي من عدوه فإنه بمعزل عنه . وشتان بين الكيس الفطن وبينه ، ولا يمكن أحداً معرفة قدره } حتى يذوق حلاوته وطيبه ونعيمه ، كأنه يرى من أعظم عذاب القلب والروح اشتغاله بعدوه وتعلق روحه به ، ولا يرى شيئاً ألم لروحه من ذلك ، ولا يصدق بهذا إلا النفوس المطمئنة الوادعة اللينة التي رضيت بوكالة الله لها ، وعلمت أن نصره لها خير من انتصارها هي لنفسها ، فوثقت بالله ، وسكنت إليه ، واطمأنت به ، وعلمت أن ضمانه حق ووعده صدق ، وأنه لا أوفى بعهده من الله ، ولا اصدق منه قيلاً . فعلمت أن نصره لها أقوى وأثبت وأدوم وأعظم فائدة من نصرها هي لنفسها أو نصر مخلوق مثلها لها .

السبب السادس : الإقبال على الله والإخلاص له :

وجعل محبته ورضاه والإنابة إليه في محل خواطر نفسه وأمانيها تدب فيها دبيب تلك الخواطر شيئاً فشيئاً حتى يقهرها ويغمرها ويذهبها بالكلية فتبقى خواطره وهواجسه وأمانيه كلها في محاب الرب ، والتقرب إليه وتملقه وترضيه واستعطافه وذكره كما يذكر المحب التام المحبة محبوبه المحسن إليه الذي قد امتلأت جوانحه من حبه فلا يستطيع قلبه انصرافاً عن ذكره ، ولا روحه انصرافاً عن محبته ، فإذا صار كذلك فكيف يرضى لنفسه أن يجعل بيت أفكاره وقلبه معموراً بالفكر في حاسده والباغي عليه والطريق الى الانتقام منه والتدبير عليه ؟ هذا ما لا يتسع له إلا قلب خراب لم تسكن فيه محبة الله وإجلاله ، وطلب مرضاته . بل إذا مسه طيف من ذلك واجتاز ببابه من خارج ناداه حرس قلبه : " إياك وحمى الملك! اذهب الى بيوت الخانات التي كل من جاء حل فيها ونزل بها . ما لك ولبيت السلطان الذي أقام عليه اليزك ، وأدار عليه الحرس ، واحاطه بالسور ؟".

قال تعالى حكاية عن عدوه إبليس أنه قال : ( فَبِعِزَّتِكَ لأُغوِينَّهُم أَجمَعِينَ * إَلاَّ عِبَادَكَ مِنهُمُ المُخلَصِينَ ) { ص 82 : 83 } .

وقال تعالى : ( إِنَّ عِبَادِى لَيسَ لَكَ عَلَيهِم سُلطَانٌ ) { الحجر 42 } .

وقال تعالى : ( إِنَّهُ لَيسَ لَهُ سُلطَانٌ عَلَى الَّذينَ ءَامَنُوا وَعَلَى رَبِهِم يَتَوَكَّلُونَ * إَنَّمَا سُلطَانُهُ عَلَى الَّذينَ يتَوَلَّونَهُ والَّذينَ هُم بِهِ مُشرِكُونَ ) {النحل 99 : 100 } .

وقال في حق الصديق يوسف عليه السلام : ( كَذّلِكَ لِنَصرِف عَنهُ السُّوءَ وَالفَحشَاءَ إِنَّهُ مِن عِبادِنا المُخلَصِينَ ) { يوسف 24 } .

فما أعظم سعادة من دخل هذا الحصن ، وصار داخل اليزك * لقد آوى الى حصن لا خوف على من تحصن به ، ولا ضيعة على من آوى إليه ، ولا مطمع للعدو في الدنو إليه منه : ( ذَلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ من يَشَاءُ واللهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ ) {الجمعة 4} .

السبب السابع : تجريد التوبة إلى الله :

من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه فإن الله تعالى يقول : ( وَمَا أَصَابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتَ أَيدِيكُم ) {الشورى 30} .
وقال لخير الخلق وهم أصحاب نبيه دونه (صلى الله عليه وسلم) : ( أَوَ لَمَّا أَصَابَتكُم مُصِيبةُُ قَد أَصَبتُم مِثلَيهَا قُلتُم أَنَّى هَذَا قُل هُوَ مِن عِندِ أَنفُسِكُم ) {آل عمران 165} .

فما سلط على العبد من يؤذيه إلا بذنب يعلمه أو لا يعمله . وما لا يعلمه العبد من ذنوبه أضعاف ما يعلمه منها ، وما ينساه مما عمله أضعاف ما يذكره . وفي الدعاء المشهور : " اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم "
الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: بدائع الفوائد - الصفحة أو الرقم: 2/242
خلاصة حكم المحدث: مشهور.


فما يحتاج العبد إلى الاستغفار منه مما لا يعلمه أضعاف أضعاف ما يعلمه ، فما سُلط عليه مؤذ إلا بذنب .

ولقي بعض السلف رجلٌ فأغلظ له ، ونال منه ، فقال له : قف حتى أدخل البيت ثم أخرج إليك ، { فدخل } ، فسجد لله وتضرع إليه وتاب وأناب إالى ربه ثم خرج إليه . فقال له : ما صنعت ؟ فقال : تبت إلى الله من الذنب الذي سلطك به عليَّ .

وسنذكر إن شاء الله تعالى أنه ليس في الوجود شر إلا الذنوب وموجباتها ، فإذا عوفي العبد من الذنوب عوفي من موجباتها ، فليس للعبد إذا بغي عليه وأذي وتسلط عليه خصومه شئ أنفع له من التوبة النصوح .

وعلامة سعادته أن يعكس فكره ونظره على نفسه وذنوبه وعيوبه ، فيشتغل بها وبإصلاحها وبالتوبة منها ، فلا يبقى فيه فراغ لتدبر ما نزل به ، بل يتولى هو التوبة وإصلاح عيوبه ، والله يتولى نصرته وحفظه والدفع عنه ولابد . فما أسعده من عبد *، وما أبركها من نازلة نزلت به **، وما أحسن أثرها عليه ، ولكن التوفيق والرشد بيد الله ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، فما كل أحد يوفق لها ، لا معرفة به ولا إرادة له ولا قدرة عليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

السبب الثامن : الصدقة والإحسان ما أمكنه :

فإن لذلك تأثيراً عجيباً في دفع البلاء ودفع العين وشر الحاسد ، ولو لم يكن في هذا إلا بتجارب الأمم قديماً وحديثاً لكفى به ، فما تكاد العين والحسد والأذى يتسلط على محسن متصدق ، وإن أصابه شئ من ذلك كان معاملاً فيه باللطف والمعونة والتأييد ، وكانت له فيه العاقبة الحميدة . فالمحسن المتصدق في خفارة إحسانه وصدقته عليه من الله جنة واقية ، وحصن حصين . وبالجملة فالشكر حارس النعمة من كل ما يكون سببا لزوالها .

ومن أقوى الأسباب حسد الحاسد والعائن ، فإنه لا يفتر ولا يني ولا يبرد قلبه حتى تزول النعمة عن المحسود ، فحينئذ يبرد أنينه وتنطفئ ناره – لا أطفأها الله – فما حرس العبد نعمة الله عليه بمثل شكرها ، ولا عرضها للزوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله ، وهو كفران النعمة وهو باب إلى كفران المنعم .

فالمحسن المتصدق يستخدم جنداً وعسكراً يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه . فمن لم يكن له جند ، ولا عسكر ، وله عدو، فإن يوشك أن يظفر به عدوه ، وإن تأخرت مدة الظفر ، والله المستعان .

وهو من أصعب الأسباب على النفس وأشقها عليها ولا يوفق له إلا من عظم حظه من الله ، وهو إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه . فكلما ازداد أذى وشراً وبغياَ وحسداَ ازددت إليه إحساناَ ، وله نصيحة وعليه شفقةً ، وما أظنك تُصدق بأن هذا يكون فضلاً عن أن تتعاطاه ، فاسمع الآن قوله عز وجل : ( وَلاَ تَستَوِى الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِئَةُ ادفَع بِالَّتى هِىَ أَحسَنُ فَإِذَا الَّذى بَينَكَ وَبَينَهُ عَدَاوَةٌ كأَنَّهُ وَلىُّ حَمِيمٌ * ومَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنَزغَنَّكَ مِنَ الشَّيطَانِ نَزغٌ فَاستَعِذ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العّلِيمُ ) {فصلت 34-36} .

وقال تعالى : ( أُولئِكَ يُؤتَونَ أَجرَهُم مرتَينِ بِمَا صَبَرُوا ويَدرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيئَةَ وَمِمَّا رَزَقنَهُم يُنفِقُونَ ) {القصص 54} .

وتأمل حال النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي حكى عنه نبينا (صلى الله عليه وسلم) أنه ضربه قومه حتى أدموه فجعل يسلت الدم عنه ويقول : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " صحيح البخارى.


كيف جمع في هذه الكلمات الأربع مقامات من الإحسان قابل بها إساءتهم العظيمة إليه ؟

أحدها : عفوه عنهم .

والثاني : استغفاره لهم .

والثالث : اعتذاره عنهم بأنهم لا يعلمون .

والرابع : استعطافه لهم بإضافتهم إليه ، فقال : " اغفر لقومي " كما يقول الرجل لمن يشفع عنده فيمن يتصل به : هذا ولدي ، هذا غلامي ، هذا صاحبي ، فهبه لي .

واسمع الآن ما الذي يسهل هذا على النفس ويطيبه إليها وينعمها به : اعلم أن لك ذنوبا بينك وبين الله ، تخاف عواقبها وترجوه أن يعفو عنها ويغفرها لك ويهبها لك . ومع هذا لا يقتصر على مجرد العفو والمسامحة حتى ينعم عليك ويكرمك ، ويجلب لك من المنافع والإحسان فوق ما تؤمله .

فإذا كنت ترجو هذا من ربك وتحب أن يقابل به إساءتك ، فما أولاك وأجدرك أن تعامل به خلقه ، وتقابل به إساءتهم ليعاملك الله تلك المعاملة ، فإن الجزاء من جنس العمل ، فكما تعمل مع الناس في إساءتهم في حقك ، يفعل الله معك في ذنوبك وإساءتك جزاء وفاقاً ، فانتقم بعد ذلك أو اعف ، وأحسن أو اترك . فكما تدين تدان ، وكما تفعل مع عباده يفعل معك . فمن تصور هذا المعنى وشغل به فكره هان عليه الإحسان إلى من أساء إليه .
وهذا مع ما يحصل له بذلك من نصر الله ومعيته الخاصة كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) للذي شكى إليه قرابته ، وأنه يحسن إليهم وهم يسيؤون إليه فقال : " لا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك "
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 37
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


هذا مع ما يتعجله من ثناء الناس عليه ، ويصيرون كلهم معه على خصمه ، فإن كل من سمع أنه محسن إلى ذلك الغير ، وهو مسئ إليه ، وجد قلبه ودعاءه وهمته مع المحسن على المسئ ، وذلك أمر فطري فطر الله عليه عباده .
فهو بهذا الإحسان قد استخدم عسكراً لا يعرفهم ولا يعرفونه ، ولا يريدون منه إقطاعاً ولا خبزاً . هذا مع أنه لابد له مع عدوه وحساده من إحدى حالتين :
* إما أن يملكه بإحسانه فيستعبده ، وينقاد له ، ويذل له ويبقى {من أحب} الناس إليه .
وإما أن يفتت كبده ، ويقطع دابره ، إن أقام على إساءته إليه ، فإن يذيقه بإحسانه أضعاف ما ينال منه بانتقامه . ومن جرب هذا عرفه حق المعرفة ، والله هو الموفق المعين ، بيده الخير كله لا إله غيره ، وهو المسئول أن يستعملنا وإخواننا في ذلك بمنه وكرمه وفي الجملة ففي هذا المقام من الفوائد ما يزيد على مائة منفعة للعبد ، في عاجله وآجله .

السبب التاسع : اذكار الصباح والمساء :

أن اذكار الصباح والمساء والأدعية النبوية الشريفة هي حصن للمسلم في كل وقت وزمان.


السبب العاشر : تجريد التوحيد :

وهو الجامع لذلك كله ، وعليه مدار هذه الأسباب . وهو تجريد التوحيد ، والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم ، والعلم بأن هذه الآلات بمنزلة حركات الرياح ، وهي بيد محركها ، وفاطرها وبارئها ، ولا تضر ولا تنفع إلا بإذنه فهو الذي حسن عبده بها وهو الذي يصرفها عنه وحده ، لا أحد سواه . قال تعالى : ( وَإِن يَمسَسكَ اللهُ بِضُرٍ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضلِهِ ) {ابراهيم 39} .

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لعبدالله بن عباس رضي الله عنهما : "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك " الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2516
خلاصة حكم المحدث: صحيح.



فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ما سواه ، وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله ، بل يفرد الله بالمخافة ، وقد أمنه منه ، وخرج من قلبه اهتمامه به واشتغاله به وفكره فيه ، وتجرد لله محبة وخشية وإنابة وتوكلاً واشتغالاً به عن غيره ، فيرى أن إعماله فكره في أمر عدوه وخوفه منه واشتغاله به من نقص توحيده ، وإلا فلو جرد توحيده لكان له فيه شغل شاغل . والله يتولى حفظه ، والدفع عنه ، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا فإن كان مؤمناً ، فالله يدافع عنه ولابد ، وبحسب إيمانه يكون دفاع الله عنه ، فإن كمل إيمانه كان دفع الله عنه أتم دفع ، وإن مزج مزج له ،وإن كان مرة ومرة فالله له مرة ومرة ، كما قال بعض السلف : " من أقبل على الله بكليته أقبل الله عليه جملة ، ومن أعرض عن الله بكليته أعرض الله عنه جملة ، ومن كان مرة ومرة فالله مرة ومرة " .

فالتوحيد حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين ، قال بعض السلف : " من خاف الله خافه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه من كل شئ " .






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 19 - 10 - 12 الساعة 01:47 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )
*أم عمر*
رقم العضوية : 6266
تاريخ التسجيل : Dec 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : أسأل الله الفردوس الأعلى
عدد المشاركات : 2,319 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 878
قوة الترشيح : *أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي الحسد !!!

كُتب : [ 23 - 10 - 10 - 10:55 AM ]

الحسد







الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد :-
فقد جعل الله المحبة الخالصة بين المسلمين هي أوثق عرى المحبة في الله ، وجمع المتحابين تحت ظلال عرشه ، ووثق الإسلام بذلك بوجوب المحافظة على مال المسلم وعرضه ونفسه ، بأن لا يصيبه أذى ولا يُمس بسوء .
ولكن تبحر بعض النفوس في مياه آسنة تتشفى ممن أنعم الله عليهم ورزقهم من خيره بالحقد والحسد فيثمر ثمراً خبيثاً غيبةً ونميمةً واستهزاء وغيرها . ولا يخلو مجتمع من تلك النفوس الدنيئة .
لذلك كان لزاماً علينا معشر الدعاة أن نطرح مثل هذه المواضيع التي انتشرت في المجتمع الإسلامي .
وسيكون عرض هذا الموضوع على طريقة السؤال والجواب لأنها أسرع للفهم والحفظ .

تعريف الحسد :
هو تمني زوال النعمة عن المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها.


أنواعه :
1- كراهه للنعمة على المحسود مطلقاً وهذا هو الحسد المذموم .
2- أن يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب أن يكون مثله أو أفضل منه وهذا الغبطة .

مراتب الحسد :
1- يتمني زوال النعمة عن الغير .
2- يتمنى زوال النعمة ويحب ذلك وإن كانت لا تنتقل إليه .
3- أن يتمنى زوال النعمة عن الغير بغضاً لذلك الشخص لسبب شرعي كأن يكون ظالماً .
4- ألا يتمنى زوال النعمة عن المحسود ولكن يتمنى لنفسه مثلها ، وإن لم يحصل له مثلها تمنى زوالها عن المحسود حتى يتساويا ولا يفضله صاحبه .
5- أن يحب ويتمنى لنفسه مثلها فإن لم يحصل له مثلها فلا يحب زوالها عن مثله وهذا لا بأس به.

حكم الحسد :
حرام.
( عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

لا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6065
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
الأسباب التي تؤدي إلى الحسد :
يمكن تقسيم الأسباب إلى أسباب من الحاسد أو من المحسود أو قد يشترك فيها الإثنان .
1- العدواة والبغضاء والحقد ( هذا السبب من الحاسد ) .
2- التعزز والترفع ( هذا السبب من الحاسد ) .
3- حب الرئاسة وطلب الجاه لنفسه ( هذا السبب من الحاسد ) .
4- ظهور الفضل والنعمة على المحسود .
5- حب الدنيا ( هذا السبب من الحاسد ) .
6- الكبر ( هذا السبب من المحسود ).
7- شدة البغي وكثرة التطاول على العباد ( هذا السبب من المحسود ) .
8- المجاورة والمخالطة ( هذا السبب يشترك فيه الحاسد والمحسود ) .

بعض آثار الحاسد وأضراره على الفرد والمجتمع
1- حلق الدين ( دبّ إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء والحسد هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر.. الحديث )

الراوي: عبدالله بن الزبير المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/367
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد.






2- إنتفاء الإيمان الكامل ( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد )
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2886
خلاصة حكم المحدث: حسن.

3- رفع الخير وانتشار البغضاء في المجتمع ( لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا )

الراوي: ضمرة بن ثعلبة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/31
خلاصة حكم المحدث: رواته ثقات.

4- اسخاط الله وجني الأوزار ( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب..الحديث )

الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 3817
خلاصة حكم المحدث: حسن.

5- مقت الناس للحاسد وعداوتهم له .
6- الحاسد يتكلم في المحسود بما لا يحل له من كذب وغيبة وإفشاء سر .

الموقف الذي يجب أن يقفه المحسود من الحاسد
1- الرجوع إلى الله وتجديد التوبة مع الله من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه .
2- التوكل على الله .
3- الاستعاذه بالله وقراءة الأذكار والأوراد الشرعية .
4- دعاء الله بأن يقيك من الحساد .
5- العدل مع الحاسد وعدم الإساءة إليه بالمثل .
6- الإحسان إلى الحاسد .
7- الرقية .
8- عدم إخبار الحاسد بنعمة الله عليك .






لو قال قائل أنا أبتليت بالحسد ! فكيف أزيل الحسد من قلبي ؟
1- التقوى والصبر .
2- القيام بحقوق المحسود .
3- عدم البغض .
4- العلم بأن الحسد ضرر على الحاسد في الدنيا والآخرة .
5- الثناء على المحسود وبرّه .
6- إفشاء السلام .
7- قمع أسباب الحسد من كبر وعزة نفس .
8- الإخلاص .
9- قراءة القرآن .
10- تذكر الحساب والعقاب .
11- الدعاء والصدقه .

لنتامل في الأدلة التالية واستنتج منها مظاهر قبح الحسد ؟
1- قال تعالى ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) الكهف 50.
مظهر قبح الحسد أنه أول ذنب عصي الله به في السماء .

2- قال تعالى ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) ) المائدة.
مظهر قبح الحسد أنه أول ذنب عصي الله به في الأرض .

3- قال تعالى ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ ) البقرة 109.
مظهر قبح الحسد أنه من صفات الكفار من اليهود والنصارى .

4- قال صلى الله عليه وسلم ( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم ، ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد )

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2886
خلاصة حكم المحدث: حسن.


مظهر قبح الحسد أنه يضاد الإيمان بالله تعالى .
5- قال صلى الله عليه وسلم ( دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء..الحديث )

الراوي: الزبير بن العوام المحدث: البيهقي - المصدر: شعب الإيمان - الصفحة أو الرقم: 6/2924
خلاصة حكم المحدث: [له متابعة].


مظهر قبح الحسد أنه داء وقع فيه جميع الأمم من قبلنا .

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم


منقوول







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 19 - 10 - 12 الساعة 01:49 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
...!!!, للانسان, للعلامة, للوقاية, أخاه؟, أحدُكم, أسباب, منه, الدال, الجسد, الحسد...اسبابه...العلاج, الحسداسبابهالعلاج, الحـج, امحو, الجوزيه, الصدر, السحر!!!!!!!!!!!!!!!!, الســــــــــحر, الإســـتعانة, القيم, ابعاده, اسباب, تلبس, بالجـن, يقتل, عمال, عشرة, ومحاوره, والحسد, والساحر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تداعي الجسد لإصابة عضو.معجزة نبوية أم القلوب الإعجاز العلمى فى القرآن والسنة 14 21 - 06 - 13 02:09 PM
أمراض الجسد لكن ماهي أمراض الروح دمعة ندم الملتقى العام 5 30 - 01 - 11 10:58 PM
ملف شامل للاكسسوارات tyara ركن الاكسسورات 13 30 - 06 - 10 09:06 PM
يا أمة الجسد الواحد أختكم آيات بحاجة لكم يانفس توبى جراحات الأمه وأخبار المسلمين 4 21 - 04 - 10 11:38 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:11 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd