الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 71 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي مشكلة العمل الدعوي النسائي وحلوله

كُتب : [ 10 - 01 - 11 - 08:03 PM ]





مشكلة العمل الدعوي النسائي وحلوله

قد يتسائل البعض عندما يقرأ عن الشكاوى التي تصدر من أزواج الأخوات الداعيات فيما يرونه من إهمال أسري من قِبل الداعية فيما أنه كيف تخرج المرأة للدعوة إلى الله وبيتها الأحوج لذلك وكيف تقابل النساء بالنصح ولا ترى نفسها أنها بحاجة إلى النصح قبل غيرها ....

إلى آخر هذه الأقوال والتساؤلات

وحتى نجد جواباً لهذه التساؤلات أقول:

أن " الدعوة " بحد ذاتها ليست المسؤولة عن ما تقع فيه " بعض " الداعيات من أخطاء أسرية قد تصل فيه إلى حد صعب وشائك .... وقد يُهدم بيت أسري صالح من جراء هذه الأخطاء والتي لا تكن في حسبان البعض ....

ولكن المسؤولية هي مسؤولية الداعية ذاتها فكم من داعية ناجحة لم يقف طريق الدعوة أمام مسيرة حياتها وعلى النقيض من ذلك بعض الداعيات واللاتي قد يؤثر عملهن الدعوي بشكل واضح على حياتهن الأسرية ولو بعد حين ...

إذن طريق الدعوة براء من هذا وذاك وهذه أول ثمرات الموضوع وقد اتضحت .... وهذه النقطة الرئيسية والجوهرية التي لا يمكن لإثنان الاختلاف عليها ....

نأتي للنقاط الجزئية الباقية :

فإن فشل بعض الداعيات أسرياً في رأيي يمكن حصره في هذه النقاط نقف عندها ونتأمل ثم نستخرج الحلول ونستطيع من خلالها الوصول لمكمن الداء :

أولاً : الفهم الخاطئ للدعوة إلى الله :
فبعض الداعيات وكذلك الدعاه يظن بأن الدعوة إلى الله يجب أن تأخذ كل وقته وكل جهده وكأن لا حق لنفسه عليه فالداعية تخرج من بيتها صباحاً للدعوة إلى الله بمحاضرة أو عمل دعوي أياً كان وربما تكون أماً لأطفال رضّع أو ما فوق ذلك بقليل فتضطر أن تترك رعايتهم للخادمة فتعود إلى بيتها ظهراً وقد استهلكت قواها وأصبحت متعبه نفسياً وجسدياً وغير قادرة على بذل أي مجهود آخر غير أن تضع رأسها لتنام قليلاً ناسية أن لها أطفالاً بحاجة إلى رعاية واهتمام وتفقّد، فلا يصبح هناك فرق بينها وبين المرأة العاملة التي ينطبق على أبنائها قول الشاعر :


ليس اليتيم من انتهى أبواه من *** همّ الحياة وخلّفاه ذليـــــــلاً
فأصاب بالدنيا الحكيمة منهمــا *** وبحسن تربية الزمان بديلاً
إن اليتيــم هـــو الذي تلقى لــه *** أماً تخلّت أو أباً مشغــــــولاً

هكذا يصبح حال الأبناء وأنا على يقين تام بأن أخواتي الداعيات اللاتي يشتكون أزواجهن من إهمالهن التربوي لأبنائهن ، أنهن لا يشعرن بحجم هذا الإشكال أو أنهن في هذا الإنهماك الدعوي لم يشعرن بأن المنزل بحاجة ماسة لتواجدهن خصوصاً مع توفر الخدم الذين ينوبون عن الأم حتى عودتها ....

هذا بالنسبة للأبناء أما الأزواج فلهم أيضاً نصيب ....

فالأخت الداعية وأقول " البعض " فإن حديثنا في هذا الموضوع عن " البعض " وليس الكل .... تخرج من بيتها وتعود إليه في اقصى حالات التعب بينما الوضع الصحيح الطبيعي هو أن الزوج عندما يعود للبيت متعباً منهكاً يجد من يستقبله ببشاشة وصورة حسنة ولا يمكن أن نرجو ذلك في إمرأة تعود لمنزلها والتعب يعلوا جبينها وفاقد الشيء لا يعطيه كما يقال فكيف تسعى لراحة زوجها وهي من يفتقد هذه الراحة في ظل خروجها من منزلها ..!

في حين أنها تستطيع توفير الراحة لكافة أفراد أسرتها لو أنها وجدت الراحة الجسدية واستقرت في منزلها .

ثانياً : عدم تنظيم الوقت :
ومشكلة الوقت هذه تحتاج إلى تنظيم وعمل وتطبيق .... لأن عدم تنظيم الوقت وتقسيمه قد يحدث فوضى عارمة لا في المنزل فقط بل في كل مجالات الحياة
فالإنسان العامل سواء في مجال الدعوة أو أي مجال غيره بحاجة ماسة لتنظيم وقته وعدم خلط هذا بذاك فكل عمل يجب إعطائه حقه فلا يطغى شيء على شيء آخر ...

وهذا بالنسبة للداعيات أيضاً فمن تخرج من منزلها للدعوة إلى الله تعالى يجب أن تضع جدولاً مقسماً وواضحاً تمشي عليه حتى لا تحدث الفوضى في حياتها الأسرية وحتى توفق بين عملها كداعية إلى الله وبين واجبها كزوجة وأم ....

إذن هل هناك مقترحات حول الوقت وتقسيمه؟
نقول نعم وإليك أختي الداعية بعض هذه المقترحات :

أولاً : عدم الخروج بتاتاً من المنزل قبل خروج الأبناء للمدارس إن كانوا طلاب مدارس.

ثانياً :
الحرص على الرجوع للمنزل قبل الساعة السابعة مساءً. " إذا كان العمل في الفترة المسائية"

ثالثاًً :
عدم الاتكال على الخادمة في العناية بالأطفال الصغار عند الغياب ويمكن استبدال الخادمة بأم الزوجة أو أم الزوج أو الأخوات إن أمكن ذلك.

رابعاً :
لا تكن الأعمال الدعوية يومية بحيث تضطر الأخت الداعية للخروج من منزلها صباحاً أو مساءً بشكل يومي بل تختار أوقاتاً متفرقة تعطيها فرصة متابعة الأبناء بالشكل الصحيح وقضاء متطلبات الزوج.

خامساً :
أن لا يستهلك العمل الدعوي كل وقتها وتفكيرها.

ثالث نقطة حول موضوعنا : عدم إيجاد البيئة المناسبة للدعوة :
فمثلاً قد تحتاج المرأة الداعية إلى وقت طويل جداً للوصول لمكان العمل الدعوي الذي تشارك به إذا كان المكان في مدينة أخرى أو حي يبعد عن بيتها بمسافة الساعة أو أكثر فتضطر للتأخر عن بيتها بعكس لو أن العمل كان قريباً من مسكنها بحيث لا تستغرق المسافة العشر دقائق .
فماذا يضير لو أن كل داعية اقتصرت على حيها ومدينتها للدعوة فيه دون التوجه إلى مدن أخرى قد تعرقل وتهز وظيفتها كأم وزوجة ؟

إذن على الأخت الداعية التركيز على هذه النقطة وهي أيجاد بيئة مناسبة للدعوة إلى الله تتوفر فيها " قرب المسافة " بحيث تستغل الوقت فبدلاً من استغراق الساعتين في الذهاب والإياب تقتصرها في عشرون دقيقة ذهاباً وإياباً .

وأكرر بل أشدد على ذلك " إن لم تستطع المرأة الداعية التخلص من هذه المشكلة بأي طريقة مما ذكرنا أو مما لم نذكر ولم تستطع التغلب عليها أو التوفيق بين عملها " التطوعي " الدعوي وبين " واجبها " الأسري بحيث طغى ( المهم ) على ( الأهم ) فندعوها من هنا بأن تترك الدعوة إلى الله خارج منزلها وتتفرغ لمنزلها وأبنائها وزوجها لأن هذا هو الواجب وغيره إنما هي أعمال تطوعية تأجر عليه فقط وليست بواجبه عليها.

هذا بالنسبة للنوع الأول وهو " الدعوة خارج المنزل "

نأتي للنوع الثاني وهو " الدعوة داخل المنزل "
وهذا النوع هو عبارة عن [ بديل دعوي ] للمرأة المحبة للدعوة وكما قلنا فإن هناك نساء حباهن الله تعالى حب هذا الدين والدعوة إليه بحيث أنها لا تجد ذاتها إلا فيه وتعلقها بهذا الطريق يرغمها على المضي فيه رغبة منها ومشاركة لنيل الأجر من عنده سبحانه وتعالى فيأتي هذا البديل كي لا تضطر للخروج من منزلها مخلفة أبنائها فيه ومقصرة في حقوق زوجها فنعطيها هذه البدائل:

1) دعوة الزوج :
وتذكيره بين الحين والآخر والدعاء له بالصلاح والثبات على دينه والإحسان إليه في المعشر والتأدب معه وحفظه غائباً وحاضراً والحرص " كل الحرص " على المحافظة على حقوقه الزوجية كاملة. ( فإنها أعظم دعوة )

2) دعوة الأبناء :
وحسن تربيتهم التربية الصالحة وحثهم على الصلاة وحفظ القرآن منذ نعومة أظفارهم والاهتمام بكل متطلباتهم والسؤال عنهم وعن من يصاحبون . ( فهذا أجمل عمل فطري أمرنا الله به ) .

3) دعوة الخادمة :
وحسن معاملتها فإن حسن المعاملة وطيب الخلق مع الخدم " والمستضعفين " أقصر طريق لدعوتهم إلى الإسلام اذا كانوا غير مسلمين فإن كانت الخادمة مسلمة فالحرص على نصحها وتبصيرها من واجبات من استقدمها ، كذلك شراء الكتب المترجمة لها ( من تعليم للصلاة وقراءة للقرآن ... الخ ) وعدم ارهاقها بالأعمال المنزلية أو بما لا تستطع أن تقوم به بمفردها فلا بأس بمساعدتها في ذلك ، ولا تنسى الأخت الداعية حث الخادمة على الصلاة في وقتها وعدم تأخيرها.

4) الدعوة عبر الشبكة العنكبوتية :
فالإنترنت بحر لا نهاية له وعلى الداعية أن تجد مكاناً لها فإن صوتها يصل إلى ملايين البشر ولا يقتصر بمدينة بعينها أو بلد بعينه بل المخاطبة والدعوة هنا تصل إلى العالم بأسره ( مسلمين وغير مسلمين ... عرب وعجم ... مقيمين أو مغتربين ) .
فيمكن للأخت الداعية هنا أن تستغل هذه الوسيلة لصالح الدعوة إلى الله فتنشأ لبنة خير وترسم لها طريقاً خاصاً بها وتكن شخصاً يعمل له دوره في هذه الحياة بما يخدم به دينه ويرضي به ربه.

5) دعوة الجارات والأقارب :
كتوزيع النشرات والمطبوعات والأشرطة بين النساء في التجمعات وإلقاء كلمة هي بمثابة البصمة لها في كل مجلس " بصمة خير تحفها الملائكة ".

أخيراً فإن المرأة الداعية هي القدوة في تربيتها وسلوكها فلا تجعل من بعض الأمور الصغيرة تؤثر على مسيرة حياتها الأسرية أو تعرقل من دورها الدعوي ولتبذل جهدها أولاً وأخيراً على مملكتها حيث أبنائها وزوجها فهم الأحق بها والأولى.








التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 08 - 02 - 11 الساعة 12:42 AM سبب آخر: التنسيق
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 72 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي من مشكلات الدعوة في الأوساط النسائية

كُتب : [ 10 - 01 - 11 - 08:09 PM ]



من مشكلات الدعوة في الأوساط النسائية
سلمان بن فهد العودة

إن طريق الدعوة محفوفة بالمكاره والعقبات ليميز الله الداعي من المدعي وليعظم الأجر لمن يصدق في البذل والتضحية في سبيل نشر هذا الدين والعمل له ،وسوف نستعرض في هذه الحلقات بعض المشكلات والعقبات التي تواجه الدعوة في الأوساط النسائية مع اقتراح بعض الحلول لها علها تنفع الداعيات بإذن الله تعالى


المشكلة الأولى: قلة عدد النساء الداعيات:
وهذه القلة يعاني منها الكثيرون؛ ولذلك نجد جهلاً كبيرًا في أوساط الفتيات، حتى في المدن، فضلاً عن القرى والأرياف، والمناطق النائية.

حلول هذه المشكلة:

والحل أمام هذه المشكلة يتمثل في عدة أمور أعرضها باختصار؛

الحل الأول : أن تحرص الأخت المسلمة على مشاركة جميع النساء في الدعوة إلى الله -تعالى-، حتى مع وجود شيء من التقصير. وينبغي أن نضع في أذهان النساء والرجال -أيضًا- أنه لا يشترط في الداعية أن تكون كاملة؛ فالكمال في البشر عزيز، وما من إنسان إلا وفيه نقص، لكن هذا النقص لا يمكن أن يحول بين ذلك الإنسان، وبين قيامه بواجب الدعوة إلى الله تعالى، فأنت تدعو إلى ما عملت؛ بل حتى مالم تعمل به، تدعو إليه بطريقتك الخاصة.

فالإنسان المقصر مثلاً، -رجلاً كان أو امرأة- يمكن أن يبين للناس أن تلك الأخطاء التي وقع فيها ندم عليها، واستغفر الله منها، ثم يدعوهم لأن يكونوا أقوى منه عزيمة، وأصلب إرادة، وأصدق إيمانًا، وأخلص لله – عز وجل -؛ حتى ينجحوا فيما فشل فيه هو. وبذلك يكون هذا الإنسان المقصر، قد دلَّ على الخير، وله بذلك أجر فاعله - كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة –رضي الله عنه -.
حتى ولو كان مقصرًا فيه.


ولو لم يعظ في الناسِ من هو مذنبُ *** فمنَ يعظُ العاصين بعـد محمــدِ

ولذلك قال الأصوليون: حق على من يتعاطون الكؤوس أن ينهى بعضهم بعضًا!
فوقوع الإنسان في المعصية، لا يسوغ له ترك النهي عنها أبدًا؛ بل ينهى عن المعصية ولو كان واقعًا فيها، ويأمر بالمعروف ولو كان تاركًا له، وإن كان الأكمل والأفضل والأدعى للاقتفاء سيرة الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-: (قَالَ يَا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْـهِ أُنِيبُ) [هود : 88 ]0

إذًا حتى مع التقصير، يجب أن تجر الأخت الداعية الأخريات إلى المشاركة، فمثلاً بعض الطالبات في المدارس: يمكن أن تشارك الطالبة في إلقاء كلمة، في توجيه، في إعداد بحث مصغر، في أمور معينة، تحدّث فيها بنات جنسها، من خلال حلقة المسجد، أو من خلال الدرس، أو أي مناسبة أخرى.. مع مراعاة تعهد هذه الفتاة بالتوجيه والنصح؛ فكونها قامت، وتكلمت، أو ألقت محاضـرة، أو كلمة أو أعدَّت بحثًا؛ لا يعني ذلك أنها جاوزت القنطرة، وأصبحت داعية، لا يوجه إليها أي طلب؛ بل تأمر الناس ولا تؤمر هي!.. كلا؛ بل هي الأخرى أحوج ما تكون إلى من يقوِّم سيرتها، وينصحها بإتباع القول بالعمل، ويحذرها من الاغترار والعجب، ويدعوها إلى مواصلة الطريق، والتزود من العلم النافع، والعمل الصالح.

إن من المهم أن تُتعاهد هذه الفتاة، ويُحرص عليها، وتُنصح، وتوضع في موضعها الطبعي، فلا يبالغ في الثقة بها، وإطلاق الصفات عليها، بما قد يضر بها.


ولذلك فإنه يجب أن نفرق بين أمرين:

الأول: أن نحرم تلك الفتاة من حقها في الدعوة والمشاركة؛ بسبب صغر سنها وقلة خبرتها، فهذا لا يصلح.

الثاني: أن نضع في يدها الأمر كله من الألف إلى الياء، وهذا أيضًا لا يصلح.

بل ينبغي أن تكون في مجال التدريب والمساهمة والمشاركة مع أخريات، وأن نتعاهدها بالنصح والتوجيه، فنقول لها: أصبت هنا، وهنا كنت تحتاجين إلى مزيد من دراسة الأمر مما أدى إلى الخطأ الذي ينبغي تجنبه.. وفي ميدان الدعوة تنمو الخبرات، وتكثر التجارب.



الحل الثاني: الاتجاه نحو الجهود العامة:
فبعض النساء تجعل في بيتها جلسة خاصة، أو درسًا خاصًّا، لخمس نسوة فقط من جيرانها، فلو أنها أقامت محاضرة، أو درسًا عامًّا، أو أمسية؛ لكان من الممكن أن يشمل مئات النساء، فيكون هذا الجهد المحدود الذي صرفته إلى خمس، كان من الممكن أن تصرفه إلى خمسين أو إلى خمس مئة امرأة.

بطبيعة الحال، نحن لا نقلل من أهميّة الدروس والجلسات الخاصة؛ فلها أهميتها ولايمكن الاستغناء عنها أو إهمالها.

ولكن مع ذلك فقيام المرأة بنشاط عام: كمحاضرة، أو درس عام، أو ندوة.._ يكون أبلغ في التأثير، وأوسع في المنطقة التي تخاطبها. وبمعنى آخر فالمجلس الخاص قد يكون أقوى في الامتداد الرأسي، والمجالس العامة أقوى في الامتداد الأفقي، أي أنه يشمل التأثير على عدد أكبر، وفي كلٍ خير.



الحل الثالث: التركيز على إعداد جيل من الداعيات ممن يحملن همّ الإسلام، وتنمية معاني الدعوة لديهن.
قد تكون زوجتك -مثلاً- تصلح لهذا، فلا يجوز أن يكون زواجها نهاية المطاف، أختك، قريبتك، بنت أختك، ذات محرمك؛ ينبغي أن تحرص على إعدادها لتكون داعية إلى الله تعالى. وكذلك النساء الداعيات من المدرسات، ينبغي أن يعتنين بإعداد نوعيات من الفتيات، وتهيئتهن وتأهيلهن للقيام بهذه المهمة الصعبة؛ لأن واحدة من النساء يمكن أن تقوم عن عشر، وكما يقال:

والناس ألفٌ منهمُ كواحدٍ *** وواحدٌ كالألفِ إن أمرٌ عَنَا

وهذا صحيح، فربما غلبت امرأة آلاف الرجال، ومن يستطيع أن يأتي في عيار أم المؤمنين عائشة ،أو خديجة، أو حفصة أو زينب أو أم سلمة - رضي الله عنهن-...، أو غيرهنَّ من المؤمنات الأُول؟ حتى كبار الرجال تتقاصر هممهم دونهن، ولازال في هذه الأمة خيرٌ رجالاً، ونساء.



الحل الرابع: الاستفادة من النشاطات الرجالية:
فلماذا نتصور أن نشاط المرأة ينبغي أن يكون محصورًا؟ فالنشاطات الرجالية: كالدروس -مثلاً-، والمحاضرات، والندوات معظم الكلام الذي يقال فيها يصلح للرجال ويصلح للنساء أيضًا، والشرع جاء للرجل والمرأة، وخاطب الجنسين معًا، وما ثبت للرجل ثبت للمرأة إلا بدليل.


المشكلة الثانية:
صعوبة التوفيق بين العمل والدعوة والشؤون المنـزلية:

وهذه -بلا شك- معضلة حقيقية، فالمرأة أمامها العمل، وأمامها الدعوة، وأمامها الأمور المنـزلية: البيت، الزوج، الأولاد…، إلى غير ذلك، ولعلي لا أتجاوز الحقيقية إذا قلت: إنها أكبر مشكلة تواجه الداعيات، وعلى عتبتها تتحطم الكثير من الآمال والطموحات. فكم من فتاة تشتعل في قلبها جذوة الحماس إلى الدعوة إلى الله تعالى، وتعيش في مخيلتها الكثير من الأحلام والأمنيات، فإذا تزوجت وواجهت الحياة العملية؛ تبخَّرت تلك الآمال، وذابت تلك المشاعر، ولم تعد تملك منها إلا الحسرات والأنات، والآهات والزفرات، والذكريات! حتى أصبح كثير من الفتيات الآن لا يملكن إلا أن يقلن: كنت أفعل كذا، وكنت أفعل كذا، لكنهن لا يستطعن بحال أن يقلن: نحن نفعل الآن كذا وكذا.

حلول هذه المشكلة :

إنني لا أزعم أنني أملك حلاً لهذه المعضلة، لكني أحاول المشاركة ببعض الحلول من خلال إضاءات أبينها فيما يلي:

الإضاءة الأولى: تقوى الله – عز وجل - :

إن أول إضاءة في هذا الطريق هي قول الله – عز وجل -: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) [الطلاق: 2، 3].
ويقول الله تعالى: (ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) [الطلاق: 5].
ويقول الله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الأنفال: 29].
فالتقوى هي أول حل: أن يتقي العبد ربه، وتتقي الأمة ربها جل وعلا في نفسها، وفي وقتها، وفي زوجها، وفي عملها، وفي مسئوليتها.


والتقوى ليست معنى غامضًا كما يتصور البعض؛ بل يمكن أن نحدد التقوى في بعض النقاط والأمثلة التالية:

من التقوى: أن تختصر الفتاة ثلاث ساعات تجلسها أمام المرآة، وهي تعبث بالأصابع، وترسم وتمسح، وتزين شعرها؛ لتصبح هذه الساعات الثلاث نصف ساعة -مثلاً-، أو ثلث ساعة، دون تفريط في العناية بجمالها لزوجها، الذي هو جزء من شخصيتها، وجزء من فطرتها.

ومن التقوى: أن تختصر الفتاة مكالمة هاتفية ساعتين مع زميلتها في أحاديث لا جدوى من ورائها؛ لتكون هذه المكالمة ربع ساعة، أو عشر دقائق في السؤال عن الحال والعيال، وغير ذلك…، أو المناقشة في موضوعات تهمّ الطرفين دينًا أو دنيا.

ومن التقوى: أن تختصر الفتاة الوقت المخصص لصناعة الحلوى -مثلاً- من ساعة ونصف إلى صناعة جيدة وجاهـزة، لا يستغرق تحضيرها –أحيانًا- نصف ساعة.

ومن التقوى: أن تقتصد المؤمنة في نومها، فالنوم من صلاة الفجر إلى الساعة العاشرة، وبعد الظهر، وقسطًا كافيًا من الليل _ هذا من عادات الجاهلية، وامرؤ القيس لما كان يمدح معشوقته، كان يقول: نؤوم الضحى، فيمدحها بكثرة نومها، لكن في الإسلام مضى عهد النوم، أصبح المؤمن مطالبًا بأن يكون قسطه من النوم مجرد استعداد لاستئناف حياة من البذل والجهاد. فنومها إلى الساعة العاشرة ضحى، ثم بعد صلاة الظهر، وقسطًا كافيًا من الليل _ هذا الأمر لا يسوغ، والرجل مثلها في ذلك، ومعاذ – رضي الله عنه - كان يقول لأبي موسى -وهما باليمن- حين سأله عن قراءته للقرآن: "أنام أول الليل؛ فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي"، والحديث في البخاري .

فكون الإنسان قليل النوم، فإن ذلك مما يمدح به الرجل والمرأة على حدٍّ سواء، والاقتصاد في هذا الأمر ممكن، فالعلماء في السابق كانوا يقولون: إن القدر المعتدل من النوم ما بين ست إلى ثمان ساعات يوميًّا، وهذا الكلام ذكره جماعة من السابقين، ونقلوا إجماع الأطباء عليه.


الإضاءة الثانية: تنظيم الوقت وترتيب الأولويات:
قال تعالى (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90]، وقال النبي – صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان- لعبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-:"فإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لِزَوْرك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا".
وفي قصة سلمان مع أبي الدرداء -رضي الله عنهما-، قال سلمان له: "إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه"، فأتى أبو الدرداء النبي – صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: "صدق سلمان"

الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6139
خلاصة حكم المحدث:
[صحيح].



وقوله – رضي الله عنه - : "فأعط كل ذى حقٍ حقه" يدل على أن سوء التوزيع يكون سببًا في ضياع الثروة.
وإذا كانت أغلى ثروة تملكها هي الوقت؛ فإن سوء توزيع الوقت من أسباب الضياع الذي يعيشه كثير من المسلمين، ولو أن المرأة أفلحت في ضبط وقتها وتوزيعه بطريقة معتدلة؛ لكسبت شيئًا كثيرًا.

ومن العدل ترتيب الأولويات والمهمات، فالفرض -مثلاً- يقدم على النفل، وربنا تعالى يقول في الحديث القدسي الذي رواه البخاري"... وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه… "
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6502
خلاصة حكم المحدث:
[صحيح].


إذًا الفرائض أولاً ثم النوافل في مرتبة تليها؛ لأنّ الله تعالى لا يقبل نافلة حتى تؤدَّى فريضة، كما قال أبو بكر – رضي الله عنه - في وصيته.
فالفرض يقدم على النفل، والضرورات تقدم على الحاجات، والحاجات تقدم على الأمور التكميلية التحسينية، وهذا إذا صار هناك تعارض.

فليس من العدل أن تهمل المرأة زوجها وبيتها وأولادها بحجة أنها مشغولة بالدعوة، كما أنه ليس من العدل أن يهمل الرجل بيته وزوجه وأولاده، بحجة أنه مشغول بالدعوة، وليس من العدل أن تغفل المرأة الداعية عن عملها الوظيفي الذي تتقاضى عليه مرتبًا من الأمة، أو تغفل عن عملها الدعوي الذي هي فيه على ثغرة من ثغور الإسلام، يُخشى أن يؤتى الإسلام من قبلها، فإذا ضاقت عليها الأوقات، فبإمكانها أن تسند بعض المهمات إلى أخريات يتحملن معها المسؤولية، وتقوم هي بدور التوجيه والإشراف.

الإضاءة الثالثة: مجالات الدعوة تشمل كل مناحي الحياة:

وهذه الإضاءة مستمدة من قوله تعالى: ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)) [الأنعام:161-162].
ويقول النبي – صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري عن جابر، ومسلم عن حذيفة -رضي الله عنهما-:"كلُّ معروف صدقة".
و"كل " من ألفاظ العموم.
ويقول – صلى الله عليه وسلم - : "وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك"
الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1970
خلاصة حكم المحدث:
حسن.


ويقول – صلى الله عليه وسلم-: "كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم " الراوي: عمرو بن أمية الضمري المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/108
خلاصة حكم المحدث:
رواته ثقات.


والكلام للرجل والمرأة -أيضًا- على حد سواء؛ بل في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة – رضي الله عنه -: يقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، قال: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته: فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، قال: والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقـة".
إذًا الصدقات كثيرة جدًّا، فعمل المرأة ودعوتها يمكن أن يكون لزوجها، سواء كان زوجها ملتزمًا، أو عاديًّا، أو منحرفًا.

إنّ قيام فتاة بتأمين الجبهة الداخلية لداعية، بمعنى أنها تقف وراءه، وتحفظه في نفسها، وفي ماله، وولده، وتسدّ هذه الثغرة الخطيرة التي يمكن أن تشغله عن دعوته، أو على الأقل تجعله ينطلق في دعوته وهو يشعر أنه مشدود إلى الوراء، وأن همّ البيت يقيده ويخايله أبدًا، إن ذلك جزء من مهمتها، ومن دعوتها.

وإن قيامها بتحويل زوجها من إنسان عادي همه الدنيا، إلى إنسان داعية يشتعل في قلبه هم الإسلام، هذه دعوة، أو حتى قيامها بدعوة زوجها، من زوج منحرف ضال، مقصر في الصلاة، أو مرتكب للحرام، إلى إنسان صالح مستقيم؛ هذا جزء من الدعوة، ويمكن أن يكون لها في ذلك أثر كبير.

كما أنّ تربية أولادها على الخير، وتنشئتهم على الفضيلة هو جزء من دعوتها ومسؤوليتها، ونحن نعرف جميعًا ما هي الأجواء التي تربى فيها عبد الله بن عمر، أو عبد الله بن الزبير، أو عبد الله بن عمرو بن العاص، أو غيرهم من شباب الصحابة، وأي نساء قمن بتربيتهم.

كما أن تدريس المرأة في مدرستها لا يجوز أبدًا أن يكون عملاً وظيفيًّا آليًّا تقوم به، فنحن لا يهمنا أن تتخرج البنت وقد حفظت نصوص البلاغة فحسب، أو حفظت المعادلات الرياضية فحسب، أو أتقنت التفاعلات الكيماوية، أو معادلات الجبر. وهذا كله جزء من المقرر، ونحن نقول: لا تثريب على المعلمة في تدريسه والحرص عليه، ولكن كل هذه المواد، ومواد اللغة، ومواد الشريعة، وكل ما يقدم للبنت- وللرجل كذلك- فإنه يهدف إلى غاية واحدة فقط، وهي بناء الرجل الصالح والمرأة الصالحة، بناء الإنسان المتدين المستقيم الصالح، هذا هو الهدف، فلا يجوز أن ننشغل بالوسيلة عن الهدف والغاية.

الآن ما من بنت إلا وتدرس في المدرسة، فلو وجدنا في كل مدرسة معلمة ناصحة واعية مخلصة؛ معنى ذلك أننا استطعنا أن نوصل صوت الخير إلى كل فتاة، وهذا مكسب عظيم جدًّا إذا حققناه.

كما أنه من الممكن أن تحرص المعلمة على إقامة الجسور والعلاقات الأخوية الودية مع زميلاتها المدرسات، ومع طالبتها، وطالما سمعنا ثناء الجميع على معلمة؛ لحسن خلقها، وطيب معشرها، وطالما استطاعت معلمة واحدة، أو مشرفة، أو إدارية، أن تقلب المدرسة كلها رأسًا على عقب؛ بل إنني أعرف حالات استطاعت مدرسة واحدة، في مطلع حياتها الوظيفية، أن تقلب قرية بأكملها وتحول الفتيات فيها إلى فتيات صالحات متدينات.


الإضاءة الرابعة : عمل الداعية في بيتها:
وفي مجال عمل الداعية في بيتها، أقترح بعض الاقتراحات السريعة، منها:

أولاً: أن توفر المرأة مكتبة صغيرة للقراءة تضم مجموعة من الكتب الصغيرة المناسبة، يكون فيها: كتب توجيهية، قصص، كتب وعظية، بيان أحكام الصلاة، الأشياء التي يحتاج إليها في البيت، تعليم أمور العقيدة…

ثانيًا: ومن المقترحات توفير مكتبة صوتية، تحتوي على عدد طيب من الأشرطة الإسلامية المفيدة: أشرطة في القرآن الكريم، أشرطة في السنة النبوية، أشرطة في الدروس والمحاضرات، أشرطة توجيهية، بيان بعض الأحكام التي يحتاج إليها أهل المنـزل، حتى بعض الأشرطة المفيدة الترفيهية في حدود المباح.

ثالثًا: من المقترحات عقد حلقة أسبوعية لأهل البيت، درس أسبوعي لأهل البيت، تجتمع فيه النساء الكبار والصغار، ويتلقون فيه أشياء يسيرة: آية محكمة، سنة من سنن المصطفى – صلى الله عليه وسلم -، تدريب على عبادة من العبادات، تعليم عقيدة من العقائد، تربية، قصة، أنشودة، قصيدة…، وما إلى ذلك.

رابعًا: من المقترحات، تحسين العلاقة مع كافة أفراد المنـزل؛ تمهيدًا لدعوتهم إلى الله، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، فإن المرأة إذا كانت في البيت- سواء كانت زوجة أو بنتًا- واستطاعت أن تكون محبوبة عند الأم، وعند الأب، وعند إخوانها، وعند أخواتها_ فإنها تستطيع أن تؤثر فيهم كثيًرا، لكن إذا كانت الأمور على النقيض؛ فهي كمن يضرب في حديد بارد.

خامسًا: مراعاة كبار السن وصعوبة التأثير عليهم، فكثيرًا ما تشتكي الفتيات من المرأة الكبيرة السن، قد تكون أمها، أو أم زوجها، أو خالتها، أو قريبتها، وأن هؤلاء النسوة لا يقبلن التوجيه، وإذا قيل لإحداهن شيء؛ قالت: أنتم تحرمون كل شيء! أنتم دينكم جديد! أنتم كذا، أنتم كذا…

إن على الأخت الداعية أن تراعي حال مثل هؤلاء النساء كبيرات السن.

سادسًا: من الحلول: مراعاة الحاجة إلى أسلوب ملائم في الدعوة، يتميز بالمدح والمؤانسة، وتطييب قلوب وخواطر الآخرين، بتقديم النصيحة لهم في قالب من الود والمحبة، ويمكن أن يأتي هنا دور الهدية؛ فإنها تسلُّ السخيمة من القلوب.






التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 18 - 09 - 11 الساعة 05:08 AM سبب آخر: تشكيل الايات, تخريج الاحاديث, التنسيق
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 73 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي قليلة المتاع كثيرة البركة ..!!

كُتب : [ 10 - 01 - 11 - 08:10 PM ]


قليلة المتاع كثيرة البركة ..!!


أيها الإخوة والأخوات، ما أجمل الحديث عن الدعوة إلى الله تعالى، وما أحلى السير في ركابها، دونكم ما كتبته إحدى الأخوات، عن قصة امرأة أشرب قلبها حب الدعوة إلى الله تعالى، حيث تقول، عنوانٌ رنـّان، وصدرٌ لقصيدةٍ حزينة، اجترتها أوتار المفسدين وعزفت ألحانها أقلام العلمانيين، وتراقصت أمامها طوابير المنهزمين، إنها صورة المرأة اللاهية العابثة، التي ما أن يقر قرارها في البيت حتى تطير مرة أخرى لاهثة خلف الحطام، وقد خلفت وراءها أسرة متداعية الأركان، متراكمة الأحزان، وقد أسلمت قيادها لامرأة غربية، أسمتها الخادمة، أو صورة لاهثة أخرى، جعلت من نفسها غرض النظرات، وهدفاً رخيصاً في كل المجالات، طمرت معالم وجهها تحت ركام الألوان، وأخذت في كل وادٍ تهيم بلا عنوان، تبحث عن مجدها المفقود، وعزها الموؤد، وما باعت إلا بهوان، رويدكم يا بني قومي، ليست هذه من أعني، وليست هي من أريد، هذه الصورة التي تقدم لنا من خلال الأشرطة والمحاضرات، لا تمثلنا معاشر النساء الفضليات، لست ممن يلقي القول جزافاً، فهمتنا للخير عالية، كما تقول هذه الأخت، ودونكم شيئاً من أخباري، هي قصة لامرأة أعرفها تمام المعرفة، كما تقول هذه الأخت، هي امرأة لكنها ليست كالنساء، الكادحات الكالحات، بل ملكة متوجة، خريجة قسم أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى، وهي متزوجة تدير شؤون مملكتها بنفسها، ترعى حق الله وحق زوجها وأهلها، تقوم على خدمتهم، وترعى شؤونهم، صابرة محتسبة، تقوم بأعباء المنزل ولا خادمة، مع قيامها بحق أم زوجها المسنة، لكن لم يهنأ لها بال، وهي ترقب السالكين والسالكات في طريق الدعوة إلى الله، نعم كانت ترقبهم بطرف حزين، نعم لم يكن ليهنأ لها بال، وهي لم تدل بدلوها، بين دلاء الداعيات إلى الله، لتأخذ على إثر ذلك نصيبها من الخير، كانت تحاول أن تجد لها موضعاًً، فما كانت لترضى العيش في الأسافل دون الأعالي،
أرى نفسي تتوق إلى أمورٍ وتقصر دون مبلغها بعض حالي

فنفسي لا تطاوعني ببخلٍ ومالي لا يبلغني المـــــــــــعالي

ثم عاودت إلى التفكير والدعاء مرة أخرى, فطريق الأنبياء تريده بأي ثمن, حينها تذكرت قصة أم المساكين, التي قالت عنها عائشة رضي الله تعالى عنها, كانت صـُـناع اليدين, تعمل بيديها و تتصدق, فاتخذت من صنع يديها عملا ً يدر عليها ربحا ً وإن قل, فالشأن كل الشأن في البركة, حينها توصلت إلى ما تحتاجه, فهي تحتاج إلى جهاز للحاسب الآلي, مع طابعة وآلة تصوير وجهاز للفاكس, ولكن من أين ذلك, فتأملت ذهبا ً عندها, ووجدت أن قيمته تكفي بعض ما تحتاج, فكلمت زوجها في ذلك فاكمل لها المبلغ مع قلة ذات اليد, حينها بدأت بطباعة بعض الرسائل, مقابل مبلغ مادي, تتقاضاه ثم تستثمر ثمن ذلك في الدعوة على الله تعالى, وكان من نتاج ذلك, مئة وعشرون رسالة دعوية, تحصلت على عناوينها من خلال إذاعة القرآن الكريم, تتراوح هذه الرسائل ما بين مطوية وكتب صغيرة ومتوسطة, تتعلق بموضوعات العقيدة الصحيحة, وهي ماكانت تحرص عليه, ثم هي مع ذلك, تقوم بشراء بعض الكتيبات, من مكاتب توعية الجاليات, وتقوم بنشرها على الطبيبات والممرضات في المستوصفات والمستشفيات, حتى أخذت رسائل المسترشدين تتوافد على غرفتها الصغيرة, فهذا يطلب مصحفا وآخر كتاب, وآخر مطوية, كان جهدا ً مقل, مع ذلك فكم أحيا الله بهذا العمل اليسير قلوبا ً غافلة. وأنار بصائر مستغلقة, كانت رسائل خير ونور رائعة, وأروع منها, اليدان اللتان قدمتهما وصاغتهما أحرفا ً من نور, تضيء للسالكين الطريق, وتواصل الأخت حديثها قائلة, هذا هو الجهد وإن قل, فالدين يـُـنصر بنا أو بدوننا, فإن بذلنا وصلنا العز, وإن منعنا أُخذنا بالهوان, وكل واحد منا على ثغر من ثغور الإسلام.






التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 08 - 02 - 11 الساعة 01:13 AM سبب آخر: التنسيق
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 74 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: أهمية عمل المرأة في الدعوة إلى الله وضروريته في

كُتب : [ 10 - 01 - 11 - 08:16 PM ]




الفتاة المتميزة


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: تأملت واقع كثير من الفتيات فرأيت أن كل واحدة منهن تريد أن تكون متميزة عن غيرها.

فهذه تريد أن تكون متميزة في ملابسها بحيث لا يشبهها في ذلك أحد.. وهذه تريد أن تكون متميزة في ماكياجها بحيث تلفت نظر كل من تقع عيناه عليها..

وثالثة تريد أن تكون متميزة في طريقتها في التعامل مع الآخرين، وحتى في طريقة كلامها ومشيتها وأخذها وعطائها وطريقتها في الرد على الهاتف وغير ذلك من الأمور..

هل هذا هو التميز المطلوب الذي ينفع الفتاة في دينها ودنياها؟

هل هذا هو التميز الذي يبعث على العفاف والفضيلة، ويدعو إلى الحياء والخلق الرفيع؟

هل هذا هو التميز الذي ينهض بالأمة ويعيد لها أمجادها من جديد؟

هل هذا هو التميز الذي يجعل المرأة عنصرا فاعلا في المجتمع، ويحقق لها مشاركتها الفعالة في بناء الحضارة المدنية؟

إن التميز- يا أختاه- في شخصية الإنسان.. في فكره الوقاد، أهدافه السامية، وغاياته النبيلة..

إن التميز يا أختاه في التزام مكارم الأخلاق والبعد عن مساوئها..

إن التميز يا أختاه في الاهتمام بمعالي الأمور والبعد عن سفاسفها ..

إن التميز في المحافظة على الأوامر الشرعية والصبر على ذلك والانتصار على وساوس الشيطان وحيلة الماكرة..

التميز: أن لا ترضي أن يسبقك، أحد في عبادة الله وطاعته والتقرب إليه بأنواع القربات..
قال أحد السلف
: إذا رأيت المرء ينافسك في الدنيا، فنافسه أنت في الآخرة.. وما أجملها من منافسة، وما أحسنه من سباق.. إنه سباق. الجنان.. سباق نحو الفوز بالجنة والنجاة من النار.. سباق نحو تطهير وحزازات الصدور..


التميز: في الحرص على الطاعة والبعد عن المعصية والإضاعة..

التميز: في الانقياد لأمر الله والتسليم لرسوله صلى الله عليه وسلم..

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)} [ الأحزاب: 36].
إننا- يا أختاه- أمة التميز والفضل والعدل والخيرية، ولكن ذلك مشروط بقيامنا بمهمتنا التي خلقنا الله لأجلها، وهي الإيمان به سبحانه وتعالى، وعبادته وحده لا شريك له، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويوم تفرط الأمة- رجالا ونساء- في هذا الواجب تذبل وتضمحل، وتصبح أمة لا كيان لها ولا شأن، قال تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [ آل عمران: 110 ]


التميز في العبودية
نحن عبيد لله عز وجل شئنا أم أبينا، بل إن عزتنا وفخرنا وكرامتنا ونهضتنا هي في تلك العبودية لله عز وجل والبراءة من عبادة ما سواه.. قال الشاعر:

مما زادني شرفا وفخرا وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا

ومن تكبر عن عبادة الله عز وجل.. ابتلي بعبادة ما سواه من البشر أو الأحجار أو الأشجار، أو الأفكار المنحرفة والأيدلوجيات الباطلة، والاتجاهات الخاسرة، فأي الفريقين أهدى سبيلا؟!

هل تعلمين أن هناك من تعبد فستانها وحذاءها وماكياجها؟ أليست العبادة هي غاية الحب مع غاية الذل؟ وهي قد صرفت حبتها وانقيادها لهذه الأمور من دون الله تعالى.. فأي تميز لمن كان هذا حالها.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم تعط لم يرض "

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2886
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


فاحذري أختاه من أن يشغلك عن ربك شاغل، بل اقطعي كل لشواغل التي تعترض طريق استقامتك على منهج الله عز وجل..

التميز في الإيمان
إن المؤمنة المتميزة هي التي ترك الإيمان في نفسها وجوارحها آثاره الجميلة، استقامة على شريعة الإسلام، وعملا بالكتاب والسنة، ورغبة في إصلاح النفس والخلق، وشعورا بالرضا والسكينة والطمأنينة، ورفضا لكل مظاهر التغريب والتخريب، وتمسكا بالطهارة والفضيلة والعفاف وإن سخر منها الساخرون واستهزأ بها المستهزئون.

التميز: أن تكوني على الحق وإن كنت وحدك

التميز في أداء العبادات
فالفتاة المتميزة تؤدي عباداتها على وجهها المشروع ولا تنقص منها شيئا أو تزيد عليها شيئا، لأنها تعلم أن الإحداث والابتداع مرفوض في دين الإسلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم "
من أحدثَ في أمْرِنَا هذا ما ليسَ منه فهو رَدٌّ

الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1718
خلاصة حكم المحدث: صحيح


1- التميز في إقامة الصلاة:
والتميز في الصلاة يكون بالعلم بأحكامها، أركانها، وواجباتها، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، والإتيان بها في مواقيتها، وتعظيم شأنها، لأنها عماد الدين، وأول ما يحاسب الإنسان عليه يوم القيامة..

وإذا نظرنا في حال المسلمات اليوم مع الصلاة، وجدنا تفريطا عظيما وجهلا كبيرا بأحكام الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم جعل حافظة المرأة على الصلاة من أسباب دخولها الجنة فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من ، أبواب الجنة شئت " [

الراوي: عبدالرحمن بن عوف المحدث: السخاوي - المصدر: البلدانيات - الصفحة أو الرقم: 161
خلاصة حكم المحدث: حسن




2-التميز في أداء الزكاة:
كثير من الفتيات تغفل عن هذا الركن العظيم من أركان الإسلام ألا وهو "أداء الزكاة" أما الفتاة المتميزة فإنها تؤدي زكاة لها إذا كان لها مال أو حلي بلغ نصابا وحال عليه الحول، وهي تتهاون في ذلك أبدا، ولا تتهرب من أداء هذا الواجب الإسلامي العظيم، بل تجعل لها موعدا محددا كل عام تخرج فيه زكاة مالها، طيبة بذلك نفسها.

والفتاة المتميزة تكثر كذلك من الصدقات والنفقات في أوجه البر تبتغي بذلك وجه الله، وترجو بإنفاقها الدرجات العلا في الجنة.

3- التميز في صيام رمضان:
أغلب نساء المسلمين يصمن رمضان، ولكن المتميزات منهن قليل، فرمضان تحول في واقع أكثر المسلمات إلى شهر للطعام والشراب، وإضاعة الأوقات في النوم والسهر وإعداد ألوان الأطعمة والمشروبات، ومشاهدة البرامج والمسلسلات والفوازير والمسابقات وغير ذلك.

أما الفتاة المتميزة، فهي التي تصوم الشهر كما أرد الله عز وجل، فتحفظ الرأس وما وعي، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، تقضي الساعات الطوال في قراءة القرآن، وتتخلق بأخلاق الصائمات من صدق وأمانة وصبر وحياء وكرم، وتحفظ لسانها من كل زور وبهتان وسمت، وغيبة ونميمة، وسخرية واستهزاء.. ولا تنسى الفتاة المتميزة قيام كل ليلة من ليالي رمضان، وتهتم كذلك بالعشر الأواخر من رمضان، وتكثر فيها من العبادة والذكر والصلاة، وتتحرى فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فمن حرم من خيرها فهو المحروم حقا.

4- التميز في حج بيت الله الحرام:
كثير من فتيات المسلمين يفرطن في هذا الركن العظيم من أركان الإسلام تفريطا عجيبا، مع أنه يجب على الفور في أصخ أقوال أهل العلم، فإذا بلغت الفتاة، وتيسر لها تكاليف الحج، ووجدت المحرم، وجب عليها المبادرة إلى أداء فريضة الحج.. أما اليوم فإن الفتاة قد تبلغ العشرين من عمرها ولما تحج بيت الله بعد، بل إن هناك من بلغن الثلاثين ولم يحججن دون أي سبب شرعي.. فما هذا الجفاء يا أختاه؟! ألا تشتاقين إلى رؤية الكعبة المشرفة- عروس المحبين-؟ ألا تتوقين إلى الطواف والسعي والوقوف بعرفة ورمي الجمار؟

إن الفتاة المتميزة هي التي تسارع بأداء فريضة الحج لأنها تعلم أن الحج هو جهاد المرأة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله! نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ فقال: "لكن أفضل الجهاد حج مبرور"


الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1520
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

تميزك في طاعتك لوالديك
بعض الفتيات وبخاصة فتيات الجامعة، ترى نفسها أفضل من غيرها، حتى من والديها اللذين لم يأخذا حظهما من التعليم كما أتيح لها، فهذه الفتاة تجد صعوبة في الاستفادة من تجارب والديها في الحياة، وتنظر إليهما على أنهما يمثلان نمطا قديما قد تجاوزه الزمن، ولذلك فإنها لا تلقي لهما بالا، ولا تعطيهما حقهما من التقدير والاحترام، وهذا من أعظم الجحود والعقوق والكبر، وإذا كان ذلك هو تعامل تلك الفتاة مع والديها، فكيف بتعاملها مع الآخرين؟ إن هذه الفتاة لابد أن تتعلم أنها مهما بلغت في العلم والمعرفة والمكانة الرفيعة، فإن ذلك بفضل الله أولا ثم بفضل والديها، اللذين قاما على صيانتها ورعايتها وتعليمها والإنفاق عليها، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة عاق "
و لا مكذب بقدر و لا مدمن خمر الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 321
خلاصة حكم المحدث: حسن


أما الفتاة المتميزة، فإنها تطيع والديها في المعروف، وتحترمهما غاية الاحترام، وتقدرهما غاية التقدير، وتخفض لهما الجناح، وتجعل رضاهما غايتها في هذه الحياة، لأن رضا الله تعالى في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما..

تميزك في أنوثتك
وبعض الفتيات- هداهن الله- تحتقر إحداهن أنوثتها، فتشعر دائما بالنقص والدونية، ولذلك فهي تلجأ إلى تقليد الجنس الآخر من الشباب، فتلبس ملابسهم، من بناطيل وأحذية وقمصان وغيرها، وتقص شعرها مثلهم، وهناك قصة محرمة تسمى "قصة الولد" تستعملها بعض المترجلات، وهناك من الفتيات من تمشي مشية الرجال، بل وتتكلم على طريقتهم وتتعمد تخشين صوتها مثلهم..

وقد تفعل الفتاة ذلك في أول الأمر تقليدا لغيرها من غير وعي أو فهم، ولكنها بمرور الوقت تتعود ذلك ويصبح عندها ميل إلى الذكورية.

إن الفتاة التي تميل إلى التشبه بالرجال تحط من مكانتها كفتاة مؤدبة، ويجعلها ذلك مسايرة لركب الأعداء الذين فقدوا الأخلاق والفضائل، وفوق ذلك فإنها ترتكب إثما عظيما
أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم ، وأخرجوا فلانا وفلانا يعني المخنثين

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4930
خلاصة حكم المحدث: صحيح


ويذكر بعض العلماء أن تشبه المرأة بالرجل في اللباس العادات وغيرها، من شأنه أن يعمل على زيادة هرمونات الذكورة عند المرأة، ويصبح عندها نوع من النفور من الرجال وتميل إلى الشذوذ، وهذا ما حدث بالفعل في بلاد الغرب.

تميزك في أهدافك
إن هدف كل إنسان هو الذي يبين عقله ويفصح عن آماله وأحلامه في هذه الحياة. والله تعالى يقول: { إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ (4)} [ الليل: 92]..
فهذه هدفها في الحياة أن تدخل الجامعة وتصبح فتاة جامعية!! وهذه هدفها أن تصبح طبيبة.. وهذه هدفها أن تصبح مدرسة.. وهذه هدفها أن تتزوج.. وهذه هدفها أن تكمل دراستها.. وهذه هدفها أن تصبح امرأة مشهورة تتحدث عنها وسائل الإعلام.. وهكذا.. ولكن ماذا بعد ذلك؟ ماذا بعد أن تكوني طبيبة أو مدرسة أو مديرة أو زوجة أو مشهورة؟! هل هذا هو غاية أمانيك؟ هل هذا هو سبب وجودك في الحياة.. وهنا يظهر التميز.. فالفتاة المتميزة لها هدف أساسي وأهداف أخرى مساعدة، فهدفها الأساسي:

* رضا الله عز وجل. * الفوز بالجنة. * النجاة من النار.

والأهداف الأخرى الفرعية هي التي تساعدها على الوصول إلى غايتها، مثل الزواج إذا كان بنية التهاون بن الزوجين على طاعة الله، وإقامة حياة إسلامية نظيفة، وإنجاب ذرية يتعاونا على تنشئتها تنشئة إسلامية صالحة.


ومثل ذلك أن تكون الفتاة طبيبة لخدمة نساء المسلمين، أو معلمة لتعليم بنات المسلمين، وهكذا فإن الحياة كلها ينبغي أن تكون مرتبطة بالهدف الرئيس والغاية العظمى وهي: رضا الله- الفوز بالجنة- النجاة من النار، قال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)} [الأنعام: 162- 163].

تميزك في أخلاقك وآدابك
بينما فرط كثير من فتيات المسلمين في أخلاق الإسلام وآدابه السامية، وتمسكن بأخلاق وعادات الغرب وتقاليده، نجد أن الفتاة المتميزة لا زالت تحتفظ بأخلاقها الإسلامية وآدابها القرآنية، لا تفرط في ذلك أبدأ، لأنها لا ترى مانعا من أن تكون فتاة عصرية متمدنة، ومع ذلك تكون محافظة على أخلاقها وآدابها الشريفة، فهل من لوازم التمدن والعصرنة أن تقول الفتاة عند التحية" ها لو" أو "هاي " بدلا من: "السلام عليكم ورحمة الله "؟ وهل من مقتضيات التمدن أن تتخلى الفتاة عن حيائها وعفتها وبعدها عن أماكن الفتن ومواطن الشبهات؟

وهل من دواعي المدنية أن تجيد الفتاة فنون الرقص والغناء ويكون لها سجل حافل بالعلاقات المشبوهة بدعوى الحب البريء والتقدير المتبادل بين الجنسين؟

لا.. لا أيتها الأخت الفاضلة.. لقد جربت أوربا كل أنواع الاختلاط والإباحية، فما زادها ذلك إلا سعارا جنسيا، وشبقا محموما، فأين هذا ممن يقولون إن الاختلاط (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا } [ الكهف: 5].

فالله الله- أختي المسلمة- في التمسك بمكارم الأخلاق، وأبشرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "
- إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: العلل الكبير - الصفحة أو الرقم: 338
خلاصة حكم المحدث: حسن


تميزك في علاقاتك بالآخرين
الفتاة المتميزة تتسم بالإيجابية وبخاصة في تعاملها مع الآخرين، فهي اجتماعية، بشوشة، متواضعة، غير معقدة، تحترم وجهات نظر الآخرين، وتقدر آراءهم وإن كانت مخالفة لما تراه هي.. وسيلتها في الإقناع الحوار الهادئ والمجادلة بالحسنى مع التزام الرفق واللين وإشعار المخاطب بمحبته والحرص عليه..

والفتاة المتميزة شعلة من النشاط والحيوية في تقديم المساعدة للغير، ورسم البسمة فوق شفاه طالما حرمت منها. وأخيرا نقول لك: تميزك في إحساسك بالآخرين








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 22 - 10 - 12 الساعة 01:12 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 75 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي خادمات.. تحولن إلى داعيات

كُتب : [ 10 - 01 - 11 - 08:24 PM ]



خادمات.. تحولن إلى داعيات


لماذا يعود مئات الآلاف من الخادمات بدون دعوة؟!
* " توتي” تحولت إلى داعية وفتحت داراً للدعوة في إندونيسيا
*
نحرص منذ لحظة قدومها على تعليمها كل شيء عن الإسلام
*
جلبت لها الأشرطة والكتيبات وساعدتها على حفظ القرآن
*
استثمرت جلوسي معها في المطبخ لتعليمها أحكام الشريعة
*
لبست الحجاب عن قناعة تامة وتركت الشعوذة والكذب

تحقيق المحررة:
هل
من الممكن أن تتحول الخادمة إلى طالبة علم ؟!
هل
من الممكن أن تمتليء العقول والقلوب التي أظلمت بالجهل والشرك وفعل كبائر المنكرات بنور العلم الصافي الصحيح؟!
هل
من الممكن أن يُخرِّج أبناء هذه البلاد الطاهرة أفواجاً من حملة العلم الصحيح والدعاة إلى الله الذين ينشرون تعاليم الإسلام في بلادهم بين فئة فقيرة مستضعفة ما جاءت إلا لخدمة الناس وتنفيذ أوامرهم بكل ذلة ؟!
نعم
.. هذا ممكن.. بل هو واجب.
نعم
، واجب قصّرنا فيه كثيراً.
بين أيدينا أمانة لم نرعها ونعطيها حقها الشرعي.
لا يمكن أن ننكر منكراً.. لا يمكن أن نأمر بمعروف.. لا يمكن أن نقدم أي نصيحة.. لا يمكن أن نصحح عقائد..
وما هي حجتنا في ذلك؟
إنها خادمة!!
إنه سائق!!
وماذا يعني هذا المصطلح في نظرنا؟!
يعني أنه آلة لتنفيذ المهمات فقط.. وليس إنساناً.. لا بل ومسلماً سنقف وقفة طويلة بين يدي الجبار جلّ جلاله لنُسأل عنه..

بين
أيديكم نموذجان لخادمتين تحولتا بفضل الله إلى امرأتين صالحتين، بل إلى داعيتين إلى الله وهما نموذج من الكثيرات غيرهما ممن منّ الله عليهن بالعيش في كنف أسرة تعرف حقهن كمسلمات، وتحمل همّ الدين، وهمّ المسلمين في قلبها.. وتنظر إلى هذه الفئة بعين بصيرة لم يصبها العمى، كما أصاب كثيراً من قلوب وبصائر كثير من المسلمين.

فإلى أم عبدالله التي نقلت خادمتها من ظلام الشرك والسحر إلى نور الطهر والإيمان. ثم ننتقل إلى دار البيان في الرياض ومع الخادمة المتميزة “ توتي” في رحلة قصيرة ولكنها ثرية ونافعة بإذن الله..

*سمعت عنك حرصك على تعليم خادمتك العلم الشرعي، فيخرجن من بين يديك صورة للمرأة المسلمة علماً وعملاً وخلقاً، فكيف ذلك؟
ـ
أبدأ معها منذ اللحظة الأولى..
ففي المطار أعطيتها فور وصولها عباءة شرعية وليس “ كاباً ” وغطاء وجه وأمرتها بلبسهما هناك، وعندما وصلنا البيت أكدت لها بالإشارة “لأنها لا تعرف العربية بعد”، أهمية لبس هذه العباءة وأخبرتها أن غطاء الوجه وحجاب الشعر لن أسمح بأن يسقط من على رأسها في البيت أبداً..
ثم أخبرتها بألا تدخل مكاناً فيه رجل، ولا يسمع صوتها أيضاً.. ولا بد من التسامح معها في البداية، فلا تعنف بشدة لأنها لم تتعود بعد، ولكن لا تهمل ويسمح لها بالتمادي، بل توجه برفق حتى تتعود وحتى لا تنفر أيضاً.

ـ
حرصت منذ قدومها على تعليمها كل شرائع الإسلام ولو كانت سنناً..
فأمام المغسلة علمتها الوضوء الصحيح عملياً، ثم انتبهت لصلاتها وتأكدت من قيامها بها على الوجه الصحيح، كما كان هدي رسول الله “، وكذلك في أوقاتها وبالذات صلاة الفجر.

ـ أحضرت لها كتيبات وأشرطة بلغتها وفي موضوعات متعددة وجعلتها توزع منها على أهلها في بلادها وعلى أيّ خادمة تصادفها هنا ، بالإضافة إلى استفادتها هي منها، وعلمتها أن عليها واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعليها نصح كل من تراها مخالفة ، وأن تعطيها من هذه الكتيبات وتتابعها في ذلك حتى تتعود.

ـ حرصت على أن تحضر بعض المحاضرات التي تقام لهن بلغتهن.
ـ شجعتها على حفظ القرآن الكريم وعلمتها الأحاديث الدالة على الأجر العظيم في قراءته وحفظه وأظهر لها سروراً كبيراً كلما سألتها ووجدتها تقدمت، وحرصت على التسميع لها بنفسي وتصحيح أخطائها وشرح معاني بعض الآيات لها وشجعتها ببعض الهدايا والجوائز.
انتهز المناسبات

ـ انتهز أيّ مناسبة تمر لأعلمها أي حكم فيها، ففي حرب العراق أناديها لتشاهد في التلفاز ما يحصل لإخواننا هناك وأبيِّن لها كيف تسلط اليهود والكفرة على الإسلام والمسلمين، وأشرح لها الحقيقة كما هي لا كما يزعمون.
وفي يوم عرفة لا بد أن أبيِّن لها عظم هذا اليوم والحديث الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن فضله فيه، وأخبرها أنه لا بد من كثرة الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن، ثم أفرغها وقت العصر كله وأقول لها: هذا وقت مبارك لا يضيّع في أمور الدنيا فأشغليه بالقرآن والدعاء فتجلس في غرفتها تتعبد.

وكذلك الشأن في رمضان حتى وهي تعمل في المطبخ أو أمام مقلاة الزيت أذكرها بأنه وقت مبارك، فلا بد أن تشغله بالتسبيح والتحميد والاستغفار وقراءة القرآن فلا تضيع نهارها بالعمل فقط..

ـ أحرص على أن تحضر صلاة العيد إن شاءت وأبيِّن لها فضل ذلك ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك.. وهكذا في كل مناسبة.
ـ لقد جعلت من وقت جلوسي في المطبخ فرصة ثمينة لتعليمها أحكام الشريعة، وبالذات أمور العقيدة وما يخص المرأة، فطول وقت جلوسي معها دروس شرعية وتعليم، وهي تسأل عمّا تشاء وأنا أجيب، وكم ضيعت المسلمة هذا الوقت الثمين الذي بإمكانها أن تُخرّج فيه طالبة علم، لأنه وقت طويل ويومي.. فبعضهن تتكبر عن الحديث معها، وبعضهن تزعم بأنها لن تفهم ما تقول: كيف تفهمك في أمور الدنيا ولا تفهمك في أمور الدين؟! وبعضهن شغلته بما ليس أجدى من تعليم الخير لمسلم يتعطش لذلك..

طلاسم وتعاويذ ولكن

أذكر ذات مرة بأنني وجدت في حوزتها تعاويذ وطلاسم فسألتها لماذا تحتفظ بها؟ فأخبرتني بأنها تحتفظ بها لكي تحفظها من كل مكروه.. فأخبرتها بأن هذا شرك بالله وهو كبيرة من الكبائر المحرمة وقرأت عليها شيئاً من الأدلة من الكتاب والسنَّة..
وأحضرت لها كتباً تخص هذا الموضوع، فأقتنعت وتخلصت منها، ولكنها تفاجأت حيث قالت: إنه يوزع لدينا في المدرسة وبالمجان وأن المعلمة أخبرتنا بأنه يحفظ من كل سوء، وبالذات في حال الغربة والسفر!!
ـ
شي مهم لا بد أن تنتبه له المرأة المسلمة عند تعليم خادمتها وهو المعاملة الحسنة لها، والرفق بها، والتلطف معها، واعتبارها أختاً لها حق عظيم عليها وإشعارها بذلك، حادثيها دائماً واقتربي منها أكثر فهي في حال غربة ووحدة وفقر وحاجة، أشعريها بأنك تعتبريها إحدى أخواتك وأنك تحبين الخير لها، وترغبين بالاجتماع معها في الجنة.. استخدمي أسلوب الإقناع بكل تلطف وهدوء في تعليمها أحكام دينها وليس أسلوب الإكراه والتعنيف.. أرفقي بها في أعمال المنزل واجعلي لها
فرصة للراحة ولو ساعة يومياً، لا تنقصيها مهما كان وساعديها إذا كثر العمل لديها، وبالذات في الولائم والمناسبات.. وإذا اضطرت للسهر ليلاً حتى وقت متأخر بسبب مناسبة أو غيرها فلا تجبيرها على الاستيقاظ مبكراً كالعادة وأعطيها فرصة للنوم الكافي والراحة من العناء وهي تشعر
بكل ما تشعرين به، وتتعب كما تتعبين.

ـ اجعليها تحتسب الأجر في كل ما تقوم به في حياتها حتى تهون لديها الغربة ويهون لديها العناء، وإذا كنت داعية مثلاً وتريدين الخروج في الدعوة فأجعليها تحتسب ذلك، مثلاً قولي لها سأذهب إلى مكان فيه مئة امرأة وسألقي عليهن محاضرة فأنت إذا انتبهت للبيت والأبناء ووفرت لي جواً مريحاً للدعوة إلى الله فأنت تأخذين نفس الأجر الذي آخذه ، ويأتيك أجر مئة امرأة سمعت كلامي، وهكذا في كل شؤون الحياة لا بد من تذكيرها بالاحتساب في كل عمل واستحضار النية فيه.
ـ اسألي الله دائماً أن يسخرها لك، وأن يسخرك لها، وأن يشرح صدرها للإيمان، وأن يوفقك لتعليمها كل خير وأن يكفيك شرها.
صعوبات

*ألم تواجهك أي صعوبات في تعليمها وهل تستجيب لك بسرعة؟
ـ وهل سمعت بطريق لا صعوبات فيه؟! ولكن لتكن المرأة المسلمة على ثقة بأن كل طريق فيه رضا الله فإن الله يذلل لها كل صعوبة ويوفقها فيه متى ما صدقت مع ربها، فمثلاً من الصعوبات:
ـ اللغة في بداية مجيئها وشرح بعض المصطلحات.
ـ التأثر بالخادمات عند الاختلاط بهن، فكثيراً ما تأتي ومعها صور لهن أو أشرطة أغانٍ ولكن عندما أنصحها برفق وأبيِّن لها الأجر في الصبر على ما تهوى النفس وأحثها على أن تنصحهن لا أن تتأثر بهن أجدها تندم وتحزن وتشكرني على تذكيرها وتتخلص من كل ما معها أو تترك ما أمرنها به من معصية.
ـ ومنها فعل بعض الأمور التي نهيتها عنها، ولكن من ورائي، مثلاً كانت تكشف غطاء وجهها إذا كنت غير موجودة عندها فلما اكتشفت ذلك ونصحتها فلم ترتدع، أظهرت لها حزني في هذا الأمر وقلت لها إذا لم تستجيبي فسأضطر لحرمانك من الذهاب معي لمنزل أهلي، وكانت تحبه كثيراً لاجتماع صديقاتها فيه، وفعلاً حرمتها من الذهاب لأسبوعين كاملين فارتدعت.
ولكن كل هذه الصعوبات تكون في الأشهر الأولى لمجيئها، ثم تزول بحمد الله مع مرور الأيام، وحسن التعليم لها، وها هي الآن تعمل لديّ منذ 12 سنة، لا أرى منها سوى الحرص على دينها وحسن الخلق في تعاملها واستجابة سريعة لكل ما آمرها أو أعلمها.
الشرك

*كيف كانت خادمتك عند أول مجيئها وكيف أصبحت الآن؟
ـ
كانت لا تعرف كثيراً من أمور دينها وعلى رأسها الشرك بالله وأمور العقيدة وكانت تعتقد بحل كثير من المحرمات كالسحر والشعوذة والزنا واختلاط الرجال بالنساء، بل تجهل الكثير من أحكام
المرأة والكثير من فضائل الأعمال والحمد لله الآن تراها تظن بأنها من طالبات العلم من أبناء هذه البلاد.

ـ أيضاً الحجاب أصبحت تلبسه كاملاً عن اقتناع حتى إنها ذهبت إلى بلادها وعادت إلينا كما خرجت من عندنا لم تخلعه أبداً.. بل حتى حينما تزوجت لبسته ليل زفافها ورفضت أن تصور ليلة زفافها بالرغم من أنه شيء واجب لديهم في مثل هذه الليلة.
ـ أيضاً من الأمور التي كانت تتصف بها في البداية وتخلصت منها هي عادة الكذب، فكانت تكذب بكثرة، ولكني كنت أقول لها: إن الكذب هو الذي يغضبني منك وليس الصدق وإنك إن صدقت مهما فعلت فلن أغضب منك مهما كان، فكانت بعد ذلك إذا كسرت شيئاً أو فعلت أيّ أمر تأتي فتخبرني فأثني عليها وأدعو لها وأقول جزاك الله خيراً على صدقك ومهما فعلت وتردينه عظيماً من أمور الدنيا فلن يكون أعظم عند الله من الكذب والخيانة.. والحمد لله الآن لا أرى منها كذباً ولا خيانة في وجهي ولا من ورائي وأمنت من شرها ومن مشكلاتها واتهام غيرها بما فعلت.
ـ كذلك القرآن حفظت منه سوراً كثيراً وتعلَّمت قراءته صحيحاً ولله الحمد.

*هل تعتقدين بأن هذه الطريقة تجدي مع جميع الخادمات ؟
ـ الله تعالى لم يخلق النفوس متساوية وإلا لآمن من في الأرض كلهم أجمعون، ولكن المسلمين فطروا على الخير ويحبون دينهم وتعلُّم أمور دينهم، والكثيرات منهن إذا عُلمن برفق يستجبن ولله الحمد، وإنما التقصير منا نحن، وقد منّ الله علينا بنعمة الإسلام الصحيح والعلم الغزير في هذه البلاد، ولكننا نقصّر ويعود المئات إن لم يكن الآلاف إلى بلادهم كما رجعوا إن لم يكن أسوأ.. بسبب تقصيرنا، بل وسوء معاملتنا لهم وعلى كل حال حتى ولو لم تجد المرأة استجابة كبيرة فيكفي أن تستجيب في بعض الأمور وإن لم يكن كلها ويكفي أيضاً أن تعذري أمام الله بأنك أديت ما عليك والهداية من الله وحده، وأذكر بأن الخادمة التي كانت عندي قبلها لم تكن تستجيب بنفس القوة التي تستجيب لي فيها هذه الخادمة ومع ذلك لم أجد هذا عذراً مستساغاً لإهمالها، ولكني بالطبع لم أحاول إعادة استقدامها مرة أخرى كما فعلت مع هذه الخادمة التي عاشت عندي اثنتي عشرة سنة.

“ توتي” تفتح “ دار البيان”
“ توتي” تعرفها كل معلمات وطالبات دار البيان في مدينة الرياض، فهي إحدى العاملات المتميزات فيها وهي إحدى ثمرات عناية المسؤولات في الدار بالمنتسبات إليها .
التقيت بالداعية “حصة الحناكي” مديرة الدار فسألتها عن“ توتي”المتميزة، وعن عنايتهن في الدار بكل العاملات فيها، وطلبت أن أجري لقاء مع “ توتي” فأخبرتني بأنها سافرت منذ أسبوعين.
تقول الأستاذة حصة: هؤلاء العاملات أمانة عندنا وواجب تبليغ هذا الدين ليعم كل من وجد على ظهر هذه الأرض..
وإذا كان الكثير يظن: أن الواجب عليهم تجاه هؤلاء العاملات يقف عند حد تعليمهن أمور العمل والوظيفة، فهذا تقصير كبير وواجب تعليمهن أمور دينهن أعظم..

و” توتي” هي واحدة من أربع عشرة مستخدمة تعمل في هذه الدار حرصنا بفضل الله منذ التحاقهن بالعمل لدينا على تعليمهن جميع أمور دينهن وتعليمهن كتاب الله قراءةً وحفظاً وتدبراً، وذلك من خلال توفير معلمة إندونيسية تعرف اللغة العربية وعاشت في المملكة عمرها كله وتقوم بتدريسهن القرآن الكريم والفقه والعقيدة، كما حرصنا على حضورهن للمحاضرات التي تنظمها مكاتب الجاليات أو مؤسسة الحرمين أو غيرها، فكنا كل يوم أربعاء نذهب بهن إلى مؤسسة الحرمين، وكل يوم جمعة محاضرة في مسجد الراجحي، والحمد لله وجدنا ثمرة كبيرة لهذه الجهود وتغيّرت العاملات لدينا تغيراً جذرياً.

أما “ توتي” فامتازت عنهن بسرعة الفهم وسرعة التعلُّم والحفظ وعلو الهمة حتى إننا كنا نشارك في المسابقات التي تقيمها الندوة العالمية للشباب الإسلامي وكانت تحرز المركز الأول دائماً، وقد استطاعت أن تحفظ لدينا خمسة أجزاء ولله الحمد، بالإضافة إلى حفظ كثير من دروس الفقه والعقيدة حتى أصبحت بفضل الله معلمة لدينا تدرس العاملات المستجدات، وعرفت بكثرة قراءتها للقرآن الكريم فكنا نسمعها في الحافلة تردد ما تحفظه طوال الطريق “وكان زوجها هو السائق”
وكانت تلتزم بالحجاب الشرعي الكامل بالغطاء الساتر والقفازين والشراب..

وقبل أسبوعين سافرت إلى بلادها، وقد طلبت منها أن تعود ولكنها رفضت، وقالت الخير في بلادكم كثير ولكن أهل بلدي أولى بهذا العلم وإنني أريد أن أذهب إلى بلدي وأفتح داراً كداركم وأسميها باسم هذه الدار صاحبة الفضل عليَّ “ دار البيان”.

*هل كنتم تستعينون بأسلوب التشجيع والجوائز حتى يقبلنا على التعليم؟
ـ الرغبة في التعلُّم كانت موجودة في نفوسهن والكثيرات غيرهن يحلمن بذلك ويتمنين أن يساعدهن أهل هذه البلاد في تزويدهن بالعلم النافع، ولكننا للأسف لا نستغل هذه الرغبة لديهن.
ولكننا أيضاً نشجعهن تشجيعاً مادياً ومعنوياً في وقت واحد، فقد وعدت المتفوقات بجوائز قيِّمة كالذهب والمال وغيره، وكنت أقيم لهن حفلاً تكريمياً كل سنة، كما أقيم لباقي طالباتي، وأنزل كل طالبات الدار ومعلماتها ليحضرن هذا الحفل ويشاركن فرحتهن، وأضع في هذا الحفل كما أضع في حفلات طالباتي فيحتوي على كلمة لي باللغة العربية، تتولّى معلمتهن ترجمتها كما يحتوي على فقرات منوّعة وأناشيد باللغة العربية، ومعلمتهن تترجم لهن ما يشكل عليهن، بالإضافة إلى الضيافة بمأكولات ومشروبات خفيفة، ثم توزيع الجوائز القيِّمة.






التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 08 - 02 - 11 الساعة 03:51 PM سبب آخر: التنسيق
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(((الخفية, ((متجدد)), @حسن, ألأمر, للتوزيع, للدااااعية, للداعية, ماذا, آثار, مباشرة, متبرجة, مبتكره, لترحل, أختـــاه،, أيتها, أدخل, أخية, أخيتي, أحسن, لدعوة, أخطاء, أراد, أصلي, مسافرة.., أسباب, مغرور, أعظم, أفكار, أهمية, مهارات, أقول, الأمر, الأمراض, المدرسة, المجهول, المرأة, الله, الله........متجدد, المهمات, المنتدى, المنكر, الاسلام, الخلق, الجامعة؟, الداعيات..., الداعية, الداعية.., الداعية@, الحج, الدعوة, الدعوي, الدعوية, الدعوه, اليومي, الجنيد, الدَّاعِي, السلوك, الصامتة..لماذا؟, الشيخ عائض القرني, الشيكة, الصــبر, الشوق, العز, الْهُدَى, الظن, العنكبوتية, الفكرة, الإسلام, الطالبات, القلبية))), احتضار, ادع, بماذا, ثلاثون, بالمعروف, بالتحدي, بالحسنى, تابعوني..., تتغيري؟, تجذبين, تحتاجينها, تحتسبين, تدعين, تريدين, تصرخ, ثَوَابُ, بواجب, بطريقة, تكون, خاصة, داعي, داعية, داعيه, يتيم, جديدة, دعوية, حقاً, حقيبة, ربك, رسائل, سبيل, شبهات, زوجة, عامة, إلى, همسات, هداية, إعجابى, إِلَى, وأفكار, وأهميته, والتطوير, والدعاة, والنهي, واقع, نجاح, وداعيه, وضروريته, وقفة, ~~أناااا, قدوه, قولاً, كتاب, كيف, كيف أخدم الإسلام, كونى

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
داعيه كادت أن تسقط بالوحل ..!!!! سلمى فى قصصهم عبرة 7 19 - 09 - 11 11:45 PM
كن داعيه همم الفتاوى الشرعية 7 09 - 12 - 08 03:54 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 07:00 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd