الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: خُلق الأسبوع متجدد

كُتب : [ 19 - 02 - 11 - 09:11 PM ]



الأمانة

فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، ودخل المسجد الحرام فطاف حول الكعبة، وبعد أن انتهى من طوافه دعا عثمان بن طلحة -

حامل مفتاح الكعبة- فأخذ منه المفتاح، وتم فتح الكعبة، فدخلها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام على باب الكعبة فقال: (لا إله

إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.. .).

ثم جلس في المسجد فقام على بن أبي طالب وقال: يا رسول الله، اجعل لنا الحجابة مع السقاية. فقال النبي صلى الله عليه

وسلم: (أين عثمان بن طلحة؟) فجاءوا به، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم برٍّ ووفاء) [سيرة

ابن هشام]. ونزل في هذا قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } [النساء: 58]. وهكذا رفض النبي صلى الله

عليه وسلم إعطاء المفتاح لعلي ليقوم بخدمة الحجيج وسقايتهم، وأعطاه

عثمان بن طلحة امتثالا لأمر الله بردِّ الأمانات إلى أهلها.

ما هي الأمانة؟

الأمانة هي أداء الحقوق، والمحافظة عليها، فالمسلم يعطي كل ذي حق حقه؛ يؤدي حق الله في العبادة، ويحفظ جوارحه عن

الحرام، ويرد الودائع... إلخ.

وهي خلق جليل من أخلاق الإسلام، وأساس من أسسه، فهي فريضة عظيمة حملها الإنسان، بينما رفضت السماوات والأرض

والجبال أن يحملنها لعظمها وثقلها، يقول تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا } [الأحزاب: 72].

وقد أمرنا الله بأداء الأمانات، فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].

وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا إيمان لمن لا أمانة

له، ولا دين لمن لا عهد له ) [أحمد].


أنواع الأمانة:

الأمانة لها أنواع كثيرة،منها:

الأمانة في العبادة:

فمن الأمانة أن يلتزم المسلم بالتكاليف، فيؤدي فروض الدين كما ينبغي، ويحافظ على الصلاة والصيام وبر الوالدين، وغير ذلك من

الفروض التي يجب علينا أن نؤديها بأمانة لله رب العالمين.

الأمانة في حفظ الجوارح:

وعلى المسلم أن يعلم أن الجوارح والأعضاء كلها أمانات، يجب عليه أن يحافظ عليها، ولا يستعملها فيما يغضب الله -سبحانه-؛

فالعين أمانة يجب عليه أن يغضها عن الحرام، والأذن أمانة يجب عليه أن يجنِّبَها سماع الحرام، واليد أمانة، والرجل أمانة...وهكذا.

الأمانة في الودائع:

ومن الأمانة حفظ الودائع وأداؤها لأصحابها عندما يطلبونها كما هي، مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، فقد

كانوا يتركون ودائعهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم ليحفظها لهم؛ فقد عُرِفَ الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقه وأمانته بين

أهل مكة، فكانوا يلقبونه قبل البعثة بالصادق الأمين، وحينما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ترك علي

بن أبي طالب -رضي الله عنه- ليعطي المشركين الودائع والأمانات التي تركوها عنده.

الأمانة في العمل:

ومن الأمانة أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه، فالعامل يتقن عمله ويؤديه بإجادة وأمانة، والطالب يؤدي ما عليه من واجبات،

ويجتهد في تحصيل علومه ودراسته، ويخفف عن والديه الأعباء، وهكذا يؤدي كل امرئٍ واجبه بجد واجتهاد.

الأمانة في الكلام:

ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بالكلمة الجادة، فيعرف قدر الكلمة وأهميتها؛ فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة

وتجعله من أهل التقوى، كما قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء كَيْفَ }

[إبراهيم: 24].

وقد ينطق الإنسان بكلمة الكفر فيصير من أهل النار، وضرب الله -سبحانه- مثلا لهذه الكلمة بالشجرة الخبيثة، فقال: {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَار} [إبراهيم: 26].

وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية الكلمة وأثرها، فقال: (إن الرجل لَيتَكَلَّمُ بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما

بلغتْ، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها

سخطه إلى يوم يلقاه ) [مالك]. والمسلم يتخير الكلام الطيب ويتقرب به إلى الله -سبحانه-، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(والكلمة الطيبة صدقة) [مسلم].

المسئولية أمانة:

كل إنسان مسئول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه، سواء أكان حاكمًا أم والدًا أم ابنًا، وسواء أكان رجلا أم امرأة فهو راعٍ ومسئول عن

رعيته، قال صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته،

والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها (زوجها) وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على

مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) [متفق عليه].

الأمانة في حفظ الأسرار:

فالمسلم يحفظ سر أخيه ولا يخونه ولا يفشي أسراره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت

فهي أمانة ) [أبو داود والترمذي].

الأمانة في البيع:

المسلم لا يغِشُّ أحدًا، ولا يغدر به ولا يخونه، وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده

في كومة الطعام، فوجده مبلولا، فقال له: (ما هذا يا صاحب الطعام؟). فقال الرجل: أصابته السماء (المطر) يا رسول الله، فقال النبي

صلى الله عليه وسلم: (أفلا جعلتَه فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غَشَّ فليس مني ) [مسلم].



فضل الأمانة:

عندما يلتزم الناس بالأمانة يتحقق لهم الخير، ويعمهم الحب، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بحفظهم للأمانة، فقال تعالى:

{وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } [المعارج: 32]. وفي الآخرة يفوز الأمناء برضا ربهم، وبجنة عرضها السماوات والأرض أعدت

للمتقين.

الخيانة:

كل إنسان لا يؤدي ما يجب عليه من أمانة فهو خائن، والله -سبحانه- لا يحب الخائنين، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}

[النساء: 107].

وقد أمرنا الله -عز وجل- بعدم الخيانة، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [الأنفال:

27]. وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأداء الأمانة مع جميع الناس، وألا نخون من خاننا، فقال صلى الله عليه وسلم: (أدِّ الأمانة

إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك ) [أبو داود والترمذي وأحمد].

جزاء الخيانة:

بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن خائن الأمانة سوف يعذب بسببها في النار، وسوف تكون عليه خزيا وندامة يوم القيامة، وسوف

يأتي خائن الأمانة يوم القيامة مذلولا عليه الخزي والندامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة)

[متفق عليه]..

ويا لها من فضيحة وسط الخلائق*!! تجعل المسلم يحرص دائمًا على الأمانة، فلا يغدر بأحد، ولا يخون أحدًا، ولا يغش

أحدًا، ولا يفرط في حق الله عليه.

الخائن منافق:

الأمانة علامة من علامات الإيمان، والخيانة إحدى علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث

كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِنَ خان) [متفق عليه]. فلا يضيع الأمانة ولا يخون إلا كل منافق، أما المسلم فهو بعيد عن ذلك.

يُتبع إن شاء الله





غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: خُلق الأسبوع متجدد

كُتب : [ 27 - 02 - 11 - 09:28 PM ]

بر الوالدين

كان إسماعيل -عليه السلام- غلامًا صغيرًا، يحب والديه ويطيعهما ويبرهما. وفي يوم من الأيام جاءه أبوه إبراهيم -عليه السلام-

وطلب منه طلبًا عجيبًا وصعبًا؛ حيث قال له: { يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ
أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى } [الصافات: 102] فرد عليه

إسماعيل في ثقة المؤمن برحمة الله، والراضي بقضائه: {قال يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ
سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }

[الصافات: 102].

وهكذا كان إسماعيل بارًّا بأبيه، مطيعًا له فيما أمره الله به، فلما أمسك إبراهيم -عليه السلام- السكين، وأراد أن يذبح ولده كما أمره

الله، جاء الفرج من الله -سبحانه- فأنزل الله ملكًا من السماء، ومعه كبش عظيم فداءً لإسماعيل، قال تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}

[الصافات: 107].


يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصة ثلاثة رجال اضطروا إلى أن يبيتوا ليلتهم في غارٍ، فانحدرت صخرة من الجبل؛ فسدت

عليهم باب الغار، فأخذ كل واحد منهم يدعو الله ويتوسل إليه بأحسن الأعمال التي عملها في الدنيا؛ حتى يفرِّج الله عنهم ما هم فيه،

فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحضر لهما اللبن كل ليلة ليشربا قبل أن يشرب أحد من أولادي، وتأخرت

عنهما ذات ليلة، فوجدتُهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما أو أعطي أحدًا من أولادي قبلهما، فظللت واقفًا -وقدح اللبن في يدي- أنتظر

استيقاظهما حتى طلع الفجر، وأولادي يبكون من شدة الجوع عند قدمي حتى استيقظ والدي وشربا اللبن، اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك

ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، وخرج الثلاثة من الغار.

[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].

ما هو بر الوالدين؟

بر الوالدين هو الإحسان إليهما، وطاعتهما، وفعل الخيرات لهما، وقد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعدلها منزلة، فجعل برهما

والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، وذكره بعد الأمر بعبادته، فقال جلَّ شأنه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [الإسراء: 23].

وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
}

[النساء: 36].

وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ
وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}

[لقمان: 14].

بر الوالدين بعد موتهما:

فالمسلم يبر والديه في حياتهما، ويبرهما بعد موتهما؛ بأن يدعو لهما بالرحمة والمغفرة، وينَفِّذَ عهدهما، ويكرمَ أصدقاءهما.

يحكي أن رجلا من بني سلمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرُّهما به من بعد

موتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما (الدعاء)، والاستغفار لهما، وإيفاءٌ بعهودهما من بعد موتهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا

توصل إلا بهما ) [ابن ماجه].

وحثَّ الله كلَّ مسلم على الإكثار من الدعاء لوالديه في معظم الأوقات، فقال: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
}

[إبراهيم: 41]، وقال: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ
مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ }

[نوح: 28].



فضل بر الوالدين:

بر الوالدين له فضل عظيم، وأجر كبير عند الله -سبحانه-، فقد جعل الله بر الوالدين من أعظم الأعمال وأحبها إليه، فقد سئل النبي

صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها).

قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) _ [متفق عليه].

ومن فضائل بر الوالدين:

رضا الوالدين من رضا الله:

المسلم يسعى دائمًا إلى رضا والديه؛ حتى ينال رضا ربه، ويتجنب إغضابهما، حتى لا يغضب الله. قال صلى

الله عليه وسلم: (رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد) [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه

فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله ) [البخاري].

الجنة تحت أقدام الأمهات:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه،

فأعاد الرجل رغبته في الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه. وفي المرة الثالثة، قال له النبي صلى الله عليه

وسلم: (ويحك! الزم رِجْلَهَا فثم الجنة) [ابن ماجه].

الفوز بمنزلة المجاهد:

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال صلى الله عليه

وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال صلى الله عليه وسلم: (أحي والداك؟). قال: نعم. قال صلى

الله عليه وسلم: (ففيهما فجاهد) [مسلم].

وأقبل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد؛ أبتغي الأجر من الله، فقال صلى الله عليه

وسلم: (فهل من والديك أحد حي؟). قال: نعم. بل كلاهما. فقال صلى الله عليه وسلم: (فتبتغي الأجر من الله؟). فقال: نعم. قال

صلى الله عليه وسلم: (فارجع إلى والديك، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما) [مسلم].

الفوز ببرِّ الأبناء:

إذا كان المسلم بارًّا بوالديه محسنًا إليهما، فإن الله -تعالى- سوف يرزقه أولادًا يكونون بارين محسنين له، كما كان يفعل

هو مع والديه، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بِرُّوا آباءكم تَبرُّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تَعِفُّ نساؤكم) [الطبراني والحاكم].

الوالدان المشركان:

كان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بارًّا بأمه، فلما أسلم قالت له أمه: يا سعد، ما هذا الذي أراك؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا

أشرب حتى أموت فتُعَير بي، فيقال: يا قاتل أمه. قال سعد: يا أمه، لا تفعلي، فإني لا أدع ديني هذا لشيء. ومكثت أم سعد يومًا

وليلة لا تأكل ولا تشرب حتى اشتد بها الجوع، فقال لها سعد: تعلمين -والله- لو كان لك مائة نَفْس فخرجت نَفْسًا نَفْسًا ما تركتُ ديني

هذا لشيء، فإن شئتِ فكُلِي، وإن شئتِ فلا تأكلي.

فلما رأت إصراره على التمسك بالإسلام أكلت. ونزل يؤيده قول الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا
تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } [لقمان: 15]. وهكذا يأمرنا الإسلام بالبر بالوالدين حتى وإن كانا مشركين.

وتقول السيدة أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها-: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إن أمي قَدِمَتْ وهي راغبة (أي طامعة فيما عندي من بر)، أفَأَصِلُ أمي؟ فقال

صلى الله عليه وسلم: (نعم، صلي أمَّكِ) [متفق عليه].

عقوق الوالدين:

حذَّر الله -تعالى- المسلم من عقوق الوالدين، وعدم طاعتهما، وإهمال حقهما، وفعل ما لا يرضيهما أو إيذائهما ولو بكلمة (أف) أو

بنظرة، يقول تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل
لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} [الإسراء: 23].

ولا يدخل عليهما الحزن ولو بأي سبب؛ لأن

إدخال الحزن على الوالدين عقوق لهما، وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: مَنْ أحزن والديه فقد عَقَّهُمَا.

جزاء العقوق:

عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، بل من أكبر الكبائر، وجمع بينه وبين الشرك بالله، فقال صلى الله

عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين...) [متفق عليه].

والله -تعالى- يعَجِّل عقوبة العاقِّ لوالديه في الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا

عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات ) [البخاري].

يتبع بأذن الله





غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: خُلق الأسبوع متجدد

كُتب : [ 09 - 03 - 11 - 08:36 PM ]

القناعة

يحكى أن ثلاثة رجال ساروا في طريق فعثروا على كنز، واتفقوا على تقسيمه بينهم بالتساوي، وقبل أن يقوموا بذلك أحسوا بالجوع

الشديد، فأرسلوا أحدهم إلى المدينة ليحضر لهم طعامًا، وتواصوا بالكتمان، حتى لا يطمع فيه غيرهم، وفي أثناء ذهاب الرجل لإحضار

الطعام حدثته نفسه بالتخلص من صاحبيه، وينفرد هو بالكنز وحده، فاشترى سمًّا ووضعه في الطعام، وفي الوقت نفسه، اتفق

صاحباه على قتله عند عودته؛ ليقتسما الكنز فيما بينهما فقط، ولما عاد الرجل بالطعام المسموم قتله صاحباه، ثم جلسا يأكلان

الطعام؛ فماتا من أثر السم.. وهكذا تكون نهاية الطامعين وعاقبة الطمع.
عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه وهو يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشترى رجل من رجل عقارًا له فوجد الرجلُ الذى اشترى العَقار فى عَقاره جَرَّةً فيها ذهب. فقال له الذى اشترى العقار. خُذْ ذهَبك مِنّى. إنما اشتريتُ منك الأرض ولم أبتعْ منك الذَهبَ فقال الذى شرى الأرض: إنما بعتُك الأرضَ وما فيها. قال : فتحاكما إلى رجلٍ. فقال الذى تحاكما إليه: ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لى غلام. وقال الآخر : لى جارية. قال : أنكحوا الغلام الجارية. وأنفِقوا على أنفسِكما منه وتصدقا] رواه الإمام مسلم فى صحيحه.

هذا الحديث يقص علينا قصة رجال ثلاثة، انطبَعوا على الخير، وترفعوا عن الطمع. كان المبتاع أميناً فلم يُخْفِ خبرَ الكنز منتهزاً أو منهوماً. وكان عفيفاً زاهداً فلم يطلبْ شركة فيه. وكان وَرِعاً ملتزماً فنظر إلى عقد البيع ونوع المبيع فبرئ مما زاد، ورآه حراماً على نفسه. وكان البائع يشبهه حذَراً من الغدر، وخوفاً لمغبة الطمع، ونأياً عن الشبهة. نظر إلى العقد ولم يفصِّل إجمال المبيع فلم يغلبه بريق الذهب على الوازع. فرفضَ الذهبَ ليسلمَ الدِّيْن. وكان الحاكم مُلهماً سديد الحكم، فسوّى بين المحتكَميْن باجتهادٍ صالح ذكىّ، وأرضى الله وأنصف المحتكمينْ فى حكومته.


*ذهب الصحابي الجليل حكيم بن حزام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله أن يعطيه من الأموال، فأعطاه. ثم سأله مرة ثانية،

فأعطاه. ثم سأله مرة ثالثة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال له مُعلِّمًا: (يا حكيم، إن هذا المال خَضِرٌ حلو (أي أن الإنسان

يميل إلى المال كما يميل إلى الفاكهة الحلوة اللذيذة)، فمن أخذه بسخاوة نفس (بغير سؤال ولا طمع) بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف

نفس لم يبَارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا (التي تعطي) خير من اليد السفلي (التي تأخذ). [متفق عليه].

فعاهد حكيم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يأخذ شيئًا من أحد أبدًا حتى يفارق الدنيا. فكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يطلبه

ليعطيه نصيبه من المال، فيرفض أن يقبل منه شيئًا، وعندما تولى عمر -رضي الله عنه- الخلافة دعاه ليعطيه فرفض حكيم، فقال عمر:

يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء (الغنيمة)، فيأبى أن يقبله.

وهكذا ظلَّ حكيم قانعًا، لا يتطلع إلى المال بعد نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تعلَّم منها ألا يسأل أحدًا شيئًا؛ حتى إنه

كان يتنازل عن حقه، ويعيش من عمله وجهده.

*كان سلمان الفارسي -رضي الله عنه- واليا على إحدى المدن، وكان راتبه خمسة آلاف درهم يتصدق بها جميعًا، وكان يشتري خوصًا

بدرهم، فيصنع به آنية فيبيعها بثلاثة دراهم؛ فيتصدق بدرهم، ويشتري طعامًا لأهله بدرهم، ودرهم يبقيه ليشتري به خوصًا جديدًا.

ما هي القناعة؟

القناعة هي الرضا بما قسم الله، ولو كان قليلا، وهي عدم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين، وهي علامة على صدق الإيمان. يقول

الرسول صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه) [مسلم].

قناعة الرسول صلى الله عليه وسلم:

كان صلى الله عليه وسلم يرضى بما عنده، ولا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يتطلع إلى ما عند غيره، فكان صلى الله عليه وسلم يعمل

بالتجارة في مال السيدة

خديجة -رضي الله عنها- فيربح كثيرًا من غير أن يطمع في هذا المال، وكانت تُعْرَضُ عليه الأموال التي يغنمها المسلمون في المعارك،

فلا يأخذ منها شيئًا، بل كان يوزعها على أصحابه.

وكان صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير، فرآه الصحابة وقد أثر الحصير في جنبه، فأرادوا أن يعدوا له فراشًا لينًا يجلس عليه؛ فقال

لهم: (ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها).

[الترمذي وابن ماجه].

لا قناعة في فعل الخير:

المسلم يقنع بما قسم الله له فيما يتعلق بالدنيا، أما في عمل الخير والأعمال الصالحة فإنه يحرص دائمًا على المزيد من الخيرات،

مصداقًا لقوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197]. وقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].

فضل القناعة:

الإنسان القانع يحبه الله ويحبه الناس، والقناعة تحقق للإنسان خيرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ومن فضائل القناعة:

القناعة سبب البركة: فهي كنز لا ينفد، وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنها أفضل الغنى، فقال: (ليس الغِنَى عن كثرة

العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس) [متفق عليه].

وقال الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا)

[الترمذي وابن ماجه]. فالمسلم عندما يشعر بالقناعة والرضا بما قسمه الله له يكون غنيا عن الناس، عزيزًا بينهم، لا يذل لأحد منهم.

أما طمع المرء، ورغبته في الزيادة يجعله ذليلاً إلى الناس، فاقدًا لعزته، قال الله صلى الله عليه وسلم: (وارْضَ بما قسم الله لك تكن

أغنى الناس)
[الترمذي وأحمد].
والإنسان الطماع لا يشبع أبدًا، ويلح في سؤال الناس، ولا يشعر ببركة في الرزق، قال الله صلى الله عليه وسلم: (لا تُلْحِفُوا (تلحوا)

في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا فتُخْرِجُ له مسألتُه مِنِّي شيئًا، وأنا له كاره، فيبارَكُ له فيما أعطيتُه) [مسلم والنسائي

وأحمد].

وقال الله صلى الله عليه وسلم: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعففْ يعِفَّهُ

الله، ومن يستغنِ يغْنِهِ الله) [متفق عليه].

القناعة طريق الجنة: بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسلم القانع الذي لا يسأل الناس ثوابُه الجنة، فقال: (من يكفل لي أن لا

يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة؟)، فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا. [أبو داود والترمذي وأحمد].

القناعة عزة للنفس: القناعة تجعل صاحبها حرًّا؛ فلا يتسلط عليه الآخرون، أما الطمع فيجعل صاحبه عبدًا للآخرين. وقد قال الإمام

علي-رضي الله عنه-: الطمع رق مؤبد (عبودية دائمة).

وقال أحد الحكماء: من أراد أن يعيش حرًّا أيام حياته؛ فلا يسكن قلبَه الطمعُ. وقيل: عز من قنع، وذل من طمع. وقيل: العبيد ثلاثة: عبد

رِقّ، وعبد شهوة، وعبد طمع.

القناعة سبيل للراحة النفسية: المسلم القانع يعيش في راحة وأمن واطمئنان دائم، أما الطماع فإنه يعيش مهمومًا، ولا يستقر على

حال. وفي الحديث القدسي: (يابن آدم تفرغْ لعبادتي أملأ صدرك غِنًى، وأَسُدَّ فقرك. وإن لم تفعل، ملأتُ صدرك شُغْلا، ولم أسُدَّ

فقرك) [ابن ماجه].

وقال أحد الحكماء: سرور الدنيا أن تقنع بما رُزِقْتَ، وغمها أن تغتم لما لم ترزق، وصدق القائل:


هـي القنـاعة لا تـرضى بهــا بـدلا

فيهــا النعيـم وفيهــا راحـة البـدنِ

انظـر لمـن ملــك الدنيـا بأجمـعـها

هـل راح منها بغيــر القطـن والكفـنِ





غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: خُلق الأسبوع متجدد

كُتب : [ 18 - 03 - 11 - 02:44 PM ]

الاعتدال

كان أبو الدرداء -رضي الله عنه- كثير العبادة والصلاة، يصوم النهار، ويقوم الليل. وذات يوم، زاره سلمان الفارسي -رضي الله عنه- فلما

رآه يُرهق نفسه بكثرة العبادة نصحه قائلا: إن لربك عليك حقَّا، ولنفسك عليك حقَّا، ولأهلك عليك حقَّا، فأعطِ كل ذي حق حقه. فلما

علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، قال: (صدق سلمان) [البخاري].

*جاء ثلاثة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فلما علموها قالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم

وقد غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ ثم قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلى الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أُفْطِر. وقال آخر: وأنا

أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا.

فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر،

وأصلى وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) [البخاري].

ما هو الاعتدال؟

الاعتدال يعني التوسط والاقتصاد في الأمور، وهو أفضل طريقة يتبعها المؤمن ليؤدي ما عليه من واجبات نحو ربه، ونحو نفسه، ونحو

الآخرين. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتدال في كل شيء؛ حيث قال: (القَصْدَ القَصْدَ، تبلغوا (أي الزموا التوسط في تأدية

أعمالكم تحققوا ما تريدونه على الوجه الأتم)) [البخاري وأحمد].

والاعتدال أو الاقتصاد أو التوسط فضيلة مستحبة في الأمور كلها. وهو خلق ينبغي أن يتحلى به المسلم في كل جوانب حياته، من

عبادة وعمل وإنفاق ومأكل ومشرب وطعام، والمسلم يؤدي ما عليه من فرائض ونوافل من غير أن يكلف نفسه فوق طاقتها، وقد قال

النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يُسْرٌ ولن يُشَادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغُدْوَة (سير أول

النهار) والرَّوْحَة (السير بعد الظهيرة)، وشيء من الدُّلجة (سير آخر النهار)) [البخاري]. والمقصود: استعينوا على أداء العبادة بصفة

دائمة بفعلها في الأوقات المنشطة.

اعتدال الرسول صلى الله عليه وسلم:

المسلم يأخذ قدوته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان معتدلا مقتصدًا في كل أمر من أمور حياته؛ فكان معتدلا في

صلاته، وكان معتدلا في خطبته، فلا هي بالطويلة ولا هي بالقصيرة، وكان يصوم أيامًا ويفطر أيامًا، وكان يقوم جزءًا من الليل، وينام جزءًا

آخر.

أنواع الاعتدال:

الاعتدال خلق يدخل في كل أعمال الإنسان، ولذلك فإن أنواعه كثيرة، منها:

الاعتدال في الإنفاق:

الاعتدال في الإنفاق يتحقق حينما ينفق المسلم دون إسراف أو بخل، يقول الله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ... وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} [الإسراء: 29]. والاعتدال في إنفاق المال من صفات عباد الرحمن الصالحين الذين مدحهم الله -عز

وجل- بقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67]. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على

الاقتصاد في النفقة، فقال: (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة) [الخطيب].

فالاقتصاد في النفقة يحمي من الفقر وسؤال الناس؛ فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما عال من اقتصد) [أحمد]، أي

ما افتقر من اعتدل في إنفاقه، أما الذي يسرف في إنفاق المال فإن إسرافه سوف يقوده إلى الفقر وسؤال الناس، ويجعله عالة على

غيره.

الاعتدال في الطعام والشراب:

يعتدل المسلم في طعامه وشرابه بأن يتناول منهما على قدر حاجته ولا يخرج عن الحد المطلوب، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه

وسلم عن الإسراف في الطعام والشراب، فقال: (ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يُقِمْنَ صُلْبَه، فإن كان لا

محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه) [الترمذي وابن ماجه].

الاعتدال في الملبس:

على المسلم أن يقتصد في ارتداء ملابسه؛ فلا يسرف فيها بأن يتباهى بها ويختال؛ فيجعل من نفسه معرضًا للأزياء ليفتخر بها بين

الناس. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله، ثم تلهب فيه

النار) [أبو داود وابن ماجه].

وهذا لا يعني أن يرتدي المسلم الملابس القبيحة المرقعة، وإنما يجب عليه أن يقتصد في ملابسه من حيث ثمنها وألوانها وكميتها

دون إسراف أو تقتير، وليعمل بقول القائل: البس من ثيابك ما لا يزدريك (يحتقرك) فيه السفهاء، وما لا يعيبك به الحكماء.

الاعتدال في العمل والراحة:

المسلم يعتدل في عمله، فلا ينهك جسمه ويتعبه، ولا يجعل عمله يؤثر على عبادته أو على واجباته الأخرى، وإذا ما شعر بالإجهاد

الشديد في عمله فعليه أن يستريح؛ حتى يستطيع مواصلة العمل بعد ذلك؛ عملا بالقول المأثور: إن لبدنك عليك حقًّا.

الاستفادة من الوقت:

المسلم يحافظ على وقته، فينتفع به في تحقيق ما هو مفيد، ولا يضيعـه فيما لا يفيد؛ لأن في الحفاظ عليه المحافظة على حياته،

وهو مسئول عن عمره فيما أفناه، وصدق من قال:

دقـات قلب المـرء قائـلة لــه

إن الحيــاة دقـائــقٌ وثــوان

والمسلم يحافظ على وقته بتنظيمه، وتقسيمه تقسيمًا مناسبًا، بحيث لا يطغى جانب من جوانب حياته من عمل أو عبادة أو نوم أو

لعب على جوانب أخرى. وقد قيل: حسن نظام العمل يضمن نيل الأمل.

الاعتدال في الكلام: المسلم يجتنب الكلام الزائد عن الحاجة؛ لأن ذلك يُعَدُّ من قبيل الثرثرة. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم

عن ذلك، فقال: (إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسنكم أخلاقًا، وإن أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني مجلسًا يوم

القيامة الثرثارون (الذين يكثرون الكلام دون ضرورة)، والمتشدقون (الذين يتحدثون بالغريب من الألفاظ)، والمتفيهقون). قالوا: يا رسول

الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: (المتكبرون) [الترمذي].

والاقتصاد في الحديث يجنب المسلم الوقوع في الخطأ؛ لأن من كثر كلامه كثر خَطَؤُه، وكما قيل: خير الكلام ما قل ودل. والمسلم

يصمت عن الكلام إذا رأى في صمته خيرًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو

ليسكت) [متفق عليه]. وقيل في مدح الصمت وذم الكلام في غير حينه: الكلام في الخير كله أفضل من الصمت، والصمت في الشر

كله أفضل من الخير. وقيل: الصمت حكم وقليل فاعله.

فضل الاعتدال:

* الاعتدال يجعل صاحبه يعيش عزيز النفس محبوبًا من الله ومحبوبًا من الناس.

* الاعتدال من أخلاق الأنبياء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الهدي الصالح، والسَّمْتَ الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة

وعشرين جزءًا من النبوة) [أبو داود والترمذي].

* الاعتدال يعين المسلم على تأدية كل جوانب حياته المختلفة، وإذا أسرف المسلم في تأدية جانب معين فإنه يُقَصِّر في جانب آخر،

فمن يسرف في عبادته مثلا يقصر في عمله، ومن يسرف في عمله يقصر في راحة بدنه. وصدق معاوية إذ يقول: ما رأيتُ إسرافًا في

شيء إلا وإلى جانبه حق مضيع.

* الاعتدال يخفف الحساب يوم القيامة؛

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وأما الذين اقتصدوا (اعتدلوا وتوسطوا) فأولئك يحاسبون حسابًا يسيرًا) [أحمد]. والمسلم يحرص

على الاعتدال في جميع جوانب حياته؛ حتى يتحقق له النفع في دينه ونفسه وحياته.





غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 10 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: خُلق الأسبوع متجدد

كُتب : [ 27 - 03 - 11 - 12:59 AM ]

الكرم

بعث معاوية -رضي الله عنه- إلى السيدة عائشة -رضي الله عنها- بمال قدره مائة وثمانون ألف درهم، فأخذت -رضي الله عنها-

تقسم المال، وتوزعه على الناس حتى تصدقت به كله، وكانت صائمة، فأمرت جاريتها أن تحضر لها الطعام لتفطر، فأحضرت لها

الجارية خبزًا وزيتًا، وقالت لها: أما استطعتِ فيما قسمتِ اليوم أن تشتري لنا لحمًا بدرهم؛ لنفطر عليه، وهكذا تصدقتْ بهذا

المبلغ الكبير، ونسيتْ أن تبقي درهمًا تشتري به طعامًا لإفطارها.
***
ذات يوم، أحضر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مالا كثيرًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله الرسول صلى الله

عليه وسلم: (ماذا أبقيتَ لأهلك يا عمر؟)، فيقول: أبقيتُ لهم نصف مالي.

ويأتي أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فيحضر ماله كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندما سأله النبي صلى الله

عليه وسلم: (ماذا تركتَ لأولادك يا أبا بكر؟)، فيقول: تركتُ لهم الله ورسوله.
***

ما هو الكرم؟

الكرم يطلق على كل ما يحمد من أنواع الخير والشرف والجود والعطاء والإنفاق.

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس؟ قال: (أتقاهم لله). قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: (فأكرم

الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله) [البخاري].

فالرسول صلى الله عليه وسلم وصف يوسف -عليه السلام- بالكرم لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم

الأخلاق والعدل ورياسة الدنيا والدين، وهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي.

كرم الله سبحانه:

من صفات الله -سبحانه- أنه الكريم، وهو الكثير الخير، الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه.

كرم النبي صلى الله عليه وسلم:

كان النبي صلى الله عليه وسلم أكرم الناس شرفًا ونسبًا، وأجود الناس وأكرمهم في العطاء والإنفاق، فقد أتاه رجل يطلب منه

مالا، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين، فأخذها كلها، ورجع إلى قومه، وقال لهم: أسلموا، فإن محمدًا

صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. [أحمد].

كما تروي عنه السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنهم ذبحوا شاة، ثم وزعوها على الفقراء؛ فسأل النبي صلى الله عليه وسلم

السيدة عائشة: (ما بقي منها؟) فقالت: ما بقي إلا كتفها؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بقي كلها غير كتفها)

[الترمذي].

أي أن ما يتصدق به الإنسان في سبيل الله هو الذي يبقي يوم القيامة، ولا يفنى إلا ما استعمله في هذه الدنيا، يقول النبي

صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال عبد من صدقة) [الترمذي].

أنواع الكرم:

بما أن الكرم يطلَق على ما يحمد من الأفعال؛ فإن له أنواعًا كثيرة منها:

الكرم مع الله:

المسلم يكون كريمًا مع الله بالإحسان في العبادة والطاعة، ومعرفة الله حق المعرفة، وفعل كل ما أمر به، والانتهاء عما نهى

عنه.

الكرم مع النبي صلى الله عليه وسلم:

ويكون بالاقتداء بسنته، والسير على منهجه، واتباع هديه، وتوقيره.

الكرم مع النفس: فلا يهين الإنسان نفسه، أو يذلها أو يعرضها لقول السوء أو اللغو، وقد وصف الله عباد الرحمن بأنهم: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72].

الكرم مع الأهل والأقارب:

المسلم يكرم زوجه وأولاده وأقاربه، وذلك بمعاملتهم معاملة حسنة، والإنفاق عليهم، فخير الإكرام والإنفاق أن يبدأ المسلم

بأهله وزوجته. قال الله صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة (إعتاق عبد)، ودينار تصدقتَ

به على مسكين، ودينار أنفقتَه على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقتَه على أهلك) [مسلم]. وقال الله صلى الله عليه وسلم:

(إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها (أي ينوي عند إنفاقها أنها خالصة لوجه الله)، كانت له صدقة) [متفق عليه].

فالصدقة على القريب لها أجر مضاعف؛ لأن المسلم يأخذ بها ثواب الصدقة وثواب صلة الرحم. يقول النبي صلى الله عليه

وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم (القريب) ثنتان: صدقة، وصلة) [الترمذي والنسائي وابن ماجه]

إكرام الضيف:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه،

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) [متفق عليه].

الكرم مع الناس:

طرق الكرم مع الناس كثيرة؛ فالتبسم في وجوههم صدقة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (لا

تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقي أخاك بوجه طلق) [مسلم].

وقد قال علي -رضي الله عنه- وهو يحث على العطاء وإن قَلَّ: لا تستحي من عطاء القليل؛ فالحرمان أقل منه، ولا تجبن عن

الكثير؛ فإنك أكثر منه.

وقال الله صلى الله عليه وسلم: (كل سُلامَي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة،

ويعين الرجل على دابته؛ فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة

صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة) [متفق عليه]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (كل معروف صدقة) [البخاري].

الكرم والإنفاق في حوائج المسلمين:

المسلم يجب عليه أن ينفق في حوائج المسلمين، فمثلا في وقت الحروب يجب عليه أن يكثر من الإنفاق لتجهيز جيش

المسلمين، وفي أزمات التعليم ينفق في تيسير التعليم، وإن كان هناك وباء أو مرض مثلا، فعليه أن يتبرع بالمال مساهمة

منه في القضاء على هذا المرض، ولو علم المسلم بحاجة أخيه المسلم في بلد إسلامي معين إلى دواء أو غذاء، فعليه أن

يسارع إلى معاونته.


فضل الجود والكرم:

* ثواب الجود والإنفاق عظيم، وقد رغَّبنا الله فيه في أكثر من موضع من القرآن الكريم، قال الله -تعالى-: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

[البقرة: 261].

وقال تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272].

وقال تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

[البقرة: 274].

* الكرم يقرب من الجنة ويبعد عن النار، قال الله صلى الله عليه وسلم: (السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من

الناس، بعيد من النار. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار) [الترمذي].

* الكرم بركة للمال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم

أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا) [البخاري]. وقال الله في الحديث القدسي: (أنْفِقْ يا بن آدم أُنْفِقْ

عليك) [متفق عليه].

* الكرم عِزُّ الدنيا، وشرف الآخرة، وحسن الصيت، وخلودُ جميل الذكر.

* الكرم يجعل الإنسان محبوبًا من أهله وجيرانه وأقاربه والناس أجمعين.

لكل هذه الفضائل فإن المسلم يحب أن يكون كريمًا، قال الله صلى الله عليه وسلم: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا

فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها) [البخاري].

وعلى المسلم أن يدرب نفسه على خلق الكرم، ويعودها عليه منذ صغره، وعليه أن يعلم أن المال مال الله، وأنه نفسَه مِلْكٌ

لله، وأن ثواب الله عظيم، وأنه يثق في الله، فلا يخشى الفقر إذا أنفق، وأن يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم وبصحابته في

إنفاقهم، وعليه أن يكثر من الجود والكرم في جميع أوقات العام، وخاصة في شهر رمضان، وفي الأعياد والمناسبات التي

تحتاج منه إلى ذلك.


البخل:
المسلم لا يتصف بالبخل؛ لأنه خلق ذميم يبغضه الله -سبحانه- والناس أجمعون، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق) [الترمذي].

جزاء البخل:

وقد ذم الله البخل من خلال آيات القرآن، وحذرنا منه، فقال عز وجل: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْبَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.

[آل عمران: 180]. وقال تعالى: {والذين يَبْخَلُونَوَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 37].

وجعل الله عاقبة المنفقين الفوز والفلاح؛ حيث قال: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].

والبخل يرتد على صاحبه، فلا يذوق راحة أبدًا، يقول الله تعالى: {وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ }

[محمد: 38].

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من البخل في دعائه، فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن،

وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العمر) [البخاري]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاث مهلكات: هوًى مُتَّبَع، وشُحٌّ (بخل)

مطاع، وإعجاب المـرء بنفسه) [الطبراني]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان

قبلكم..حملـهم على أن سفـكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) [مسلم].

وقال أحد الحكماء: البخيل ليس له خليل. وقال آخر: الجود يوجب المدح، والبخل يوجب الذم. وقال آخر: طعام الكريم دواء، وطعام

البخيل داء. فعلى المسلم أن يجعل الجود والكرم صفة لازمة له على الدوام، وأن يبتعد عن البخل والشح؛ حتى يفوز برضوان

الله وجنته.





موضوع مغلق
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متجدد, الأسبوع, خُلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
درر لنا فيها عبر ........... متجدد صباح الخير الملتقى العام 24 05 - 10 - 12 09:48 PM
فروق.., متجدد.. دمعة ندم ثقف نفسك 10 20 - 05 - 11 05:17 PM
قل,,,,, ولا تقل ,,,,,موضوع متجدد****** أم عمرو ثقف نفسك 89 13 - 04 - 11 01:59 AM
معاني أسماء أيام الأسبوع في اللغه !!!!!! أم عمرو ثقف نفسك 11 28 - 01 - 11 11:59 PM
ملف غزة تحت الحصار * متجدد* ~~الملتقى الجنة~~ حملة التضامن مع غزه 35 09 - 12 - 08 01:43 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:06 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd