الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
عزتي أجمل صفاتي
قلب مشارك
رقم العضوية : 5888
تاريخ التسجيل : Oct 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الكويت
عدد المشاركات : 164 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 11
قوة الترشيح : عزتي أجمل صفاتي is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
عاجل الثبات حتى الممات

كُتب : [ 16 - 12 - 09 - 06:23 PM ]





كلمة الشيخ :محمد العريفي حفظة الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



من الناس .. من يشتاق إلى الهداية .. ولكن يمنعه منها بغضه لبعض الصالحين .. أو مواقف وقعت له معهم .. فحمل في نفسه عليهم ..
أو تجده يعلق صلاحه واستقامته بأشخاص يعينونه على الدين .. فإذا فسدت أحوالهم .. أو فرق الدهر بينهم ..انتكس عن الدين .. وعصى رب العالمين ..
وهذا حال أولئك المرتدين .. الذين علقوا إسلامهم بحياة النبي صلى الله عليه وسلم.. فما داموا يخالطونه .. ويحدثهم ويساكنونه .. فهم ثابتون على الدين .. بل قُوّام في الأسحار .. صُوّام في النهار ..
ولكن ما إن فارق سواده سوادهم .. حتى ارتدوا على أدبارهم ..وكفروا بعد إسلامهم ..
حتى قال لهم أبو بكر رضي الله عنه : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات .. ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ..
نعم ..الله حي لا يموت..يسمع دعاء الداعين ..ويقبل توبة التائبين..
من لجأ إليه كفاه .. ومن فرَّ إليه قربه وأدناه ..
إن ذكره العبد في نفسه ذكره في نفسه .. وإن ذكره في ملأ ذكره في ملأٍ خير منهم ..
من تقرب إليه شبراً تقرب إليه ذراعاً .. ومن تقرب إليه ذراعاً .. تقرب إليه باعاً ..
ومن استقر في قلبه الإيمان .. ثبت على عبادة الرحمن .. وإن اشتد البلاء ..
وانتقل معي إن شئت إلى هناك .. انتقل إلى هناك ..
وادخل إلى المدينة ..
وانظر إلى النبي عليه السلام .. وقد جلس مع أصحابه الكرام ..
فحدثهم عن البيتِ الحرام .. وفضلِ العمرة والإحرام ..
فطارت أفئدتهم شوقاً إلى ذاك المقام ..
فأمرهم بالتجهز للرحيل إليه .. وحثهم على التسابق عليه ..
فما لبثوا أن تجهزوا .. وحملوا سلاحهم وتحرزوا ..
فخرج صلى الله عليه وسلم مع ألف وأربعمائة من أصحابه .. مهلين بالعمرة ملبين .. يتسابقون إلى البلد الأمين ..
فلما اقتربوا من جبال مكة ..
بركت القصواء - ناقة النبي عليه السلام - .. فحاول أن يبعثها لتسير .. فأبت عليه ..
فقال الناس : خلأت القصواء .. ( أي عصت ) فقال عليه السلام :
ما خلأت القصواء .. وما ذاك لها بخلق .. ولكن حبسها حابس الفيل ( يعني فيل أبرهة لما أقبل به مع جيش من اليمن يريد هدم الكعبة فحبسهم الله عن ذلك ) ..
ثم قال عليه الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله .. إلا أعطيتهم إياها ..
ثم زجرها فوثبت .. فتوجه إلى مكة .. حتى نزل بالحديبية قريباً من مكة .. فتسامع به كفار قريش .. فخرج إليه كبارهم ليردوه عن مكة .. فأبى إلا أن يدخلها معتمراً ..
فما زالت البعوث بينه وبين قريش..حتى أقبل عليه سهيل بن عمرو ..
فصالح النبي عليه الصلاة والسلام على أن يعودوا إلى المدينة..ويعتمروا في العام القادم..
ثم كتبوا بينهم صلحاً عاماً .. وفيه :
اشترط سهيل : أنه لا يخرج من مكة مسلم مستضعف يريد المدينة .. إلا رُدَّ إلى مكة .. أما من خرج من المدينة وجاء إلى مكة مرتداً إلى الكفر .. فيُقبل في مكة ..
فقال المسلمون : سبحان الله !! من جاءنا مسلماً نرده إلى الكافرين !! كيف نرده إلى المشركين وقد جاء مسلماً ..
فبينما هم كذلك إذ أقبل عليهم .. شاب يسير على الرمضاء .. يرفل في قيوده .. وهو يصيح : يا رسول الله ..
فنظروا إليه .. فإذا هو أبو جندل ولد سهيل بن عمرو .. وكان قد أسلم فعذبه أبوه وحبسه .. فلما سمع بالمسلمين .. تفلت من الحبس وأقبل يجر قيوده .. تسيل جراحه دماً .. وتفيض عيونه دمعاً ..
ثم رمى بجسده المتهالك بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام ..والمسلمون ينظرون إليه ..
فلما رآه سهيل .. غضب !! كيف تفلت هذا الفتى من حبسه .. ثم صاح بأعلى صوته : هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إلي ..
فقال صلى الله عليه وسلم : إنا لم نقض الكتاب بعد ..
قال : فوالله إذاً لا أصالحك على شيء أبداً ..
فقال صلى الله عليه وسلم : فأجزه لي .. قال : ما أنا بمجيزه لك .. قال : بلى فافعل .. قال : ما أنا بفاعل .. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ..
وقام سهيل سريعاً إلى ولده يجره بقيوده .. وأبو جندل يصيح ويستغيث بالمسلمين .. يقول :
أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلماً .. ألا ترون ما قد لقيت من العذاب .. ولا زال يستغيث بهم حتى غاب عنهم ..
والمسلمون تذوب أفئدتهم حزناً عليه .. فتى في ريعان الشباب .. يُشدد عليه العذاب ..
وينقل من العيش الرغيد .. إلى البلاء الشديد ..
وهو ابن سيد من السادات..طالما تنعم بالملذات..وتلذذ بالشهوات ..
ثم يجر أمام المسلمين بقيوده .. ليعاد إلى سجنه وحديده ..
وهم لا يملكون له شيئاً ..
مضى أبو جندل إلى مكة وحيداً .. يسأل ربع الثبات على الدين .. والعصمة واليقين ..
أما المسلمون فقد رجعوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .. وهم في حنق شديد على الكافرين .. وحزن على المسلمين المستضعفين ..
ثم اشتد العذاب على الضعفاء في مكة .. حتى لم يطيقوا له احتمالاً ..
فبدأ أبو جندل .. وصاحبه أبو بصير .. والمستضعفون في مكة .. يحاولون التفلت من قيودهم ..
حتى استطاع أبو بصير رضي الله عنه أن يهرب من حبسه .. فمضى من ساعته إلى المدينة .. يحمله الشوق .. ويحدوه الأمل .. في صحبة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه ..
مضى يطوي قفار الصحراء .. تحترق قدماه على الرمضاء ..
حتى وصل المدينة .. فتوجه إلى مسجدها ..
فبينما النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد مع أصحابه .. إذ دخل عليهم أبو بصير .. عليه أثرُ العذاب .. ووعثاءُ السفر .. وهو أشعث أغبر ..
فما كاد يلتقط أنفاسه .. حتى أقبل رجلان من كفار قريش فدخلا المسجد .. فلما رآهما أبو بصير .. فزع واضطرب .. وعادت إليه صورة العذاب ..
فإذا هما يصيحان .. يا محمد .. رده إلينا .. العهدُ الذي جعلت لنا ..
فتذكر النبي صلى الله عليه وسلم عهده لقريش أن يرد إليهم من يأتيه من مكة ..
فأشار إلى أبي بصير .. أن يخرج من المدينة ..
فخرج معهما أبو بصير .. فلما جاوزا المدينة .. نزلا لطعام .. وجلس أحدهما عند أبي بصير ..
وغاب الآخر ليقضي حاجته ..
فأخرج القاعد عند أبي بصير سيفه .. ثم أخذ يهزه .. ويقول مستهزءاً بأبي بصير : لأضربن بسيفي هذا في الأوس والخزرج يوماً إلى الليل ..
فقال له أبو بصير : والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيداً .. فقال : أجل والله إنه لجيد لقد جربت به .. ثم جربت ..
فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه .. فناوله إياه .. فما كاد السيف يستقر في يده .. حتى رفعه ثم هوى به على رقبة الرجل فأطار رأسه ..
فلما رجع الآخر من حاجته ..
رأى جسد صاحبه ممزقاً .. مجندلاً ممزقاً .. ففزع .. وفرَّ حتى أتى المدينة .. فدخل المسجد يعدو ..
فلما رآه عليه الصلاة والسلام مقبلاً .. فزعاً .. قال : لقد رأى هذا ذعراً ..
فلما وقف بين يديه صلى الله عليه وسلم صاح من شدة الفزع .. قال : قُتِل والله صاحبي .. وإني لمقتول ..
فلم يلبث أن دخل عليهم أبو بصير .. تلتمع عيناه شرراً .. والسيف في يده يقطر دماً .. فقال :
يا نبي الله .. قد أوفى الله ذمتك .. قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم .. فضمني إليكم .. قال : لا ..
فصاح أبو بصير بأعلى صوته .. قال : أو .. يا رسول الله .. أعطني رجالاً أفتح لك مكة ..
فالتفت عليه الصلاة والسلام إلى أصحابه وقال : ويل أمه مسعِّر حرب لو كان معه رجال..ثم تذكر عهده مع قريش فأمر أبا بصير بالخروج من المدينة ..
فسمع أبو بصير وأطاع ..
نعم .. وما حمل في نفسه على الدين .. ولا انقلب عدواً للمسلمين ..
فهو يرجو ما عند الحليم الكريم .. من الثواب العظيم .. الذي من أجله ترك أهله .. وفارق ولده .. وأتعب نفسه .. وعذب جسده ..
خرج أبو بصير من المدينة .. فاحتار أين يذهب .. ففي مكة عذاب وقيود .. وفي المدينة مواثيق وعهود ..
فمضى إلى سيف البحر قريباً من جدة .. فنزل هناك .. في صحراء قاحلة .. لا أنيس فيها ولا جليس ..
فتسامع به المسلمون المستضعفون بمكة .. فعلموا أنه باب فرج انفتح لهم .. فالمسلمون في المدينة لا يقبلونهم .. والكفار في مكة يعذبونهم ..
فتفلت أبو جندل من قيوده .. فلحق بأبي بصير .. ثم جعل المسلمون يتوافدون إليه في مكانه .. حتى كثر عددهم .. واشتدت قوتهم ..
فجعلت لا تمر بهم قافلة تجارة لقريش .. إلا اعترضوا لها ..
فلما كثر ذلك على قريش ..
أرسلوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام يناشدونه بالله أن يضمهم إليه .. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم أن يأتوا المدينة ؟
فلما وصل إليهم الكتاب .. استبشروا وفرحوا ..
لكن أبا بصير كان قد ألم به مرض الموت .. وهو يردد قائلاً : ربي العلي الأكبر من ينصر الله فسوف ينصر ..
فلما دخلوا عليه وأخبروه أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم بسكنى المدينة .. وأن غربتهم انتهت .. وحاجتهم قضيت .. ونفوسهم أمنت ..
فاستبشر أبو بصير .. ثم قال وهو يصارع الموت : أروني كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فناولوه إياه ..
فأخذه فقبله .. ثم جعله على صدره .. وقال : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله .. ثم شهق ومات ....







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 26 - 05 - 12 الساعة 08:08 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
عزتي أجمل صفاتي
قلب مشارك
رقم العضوية : 5888
تاريخ التسجيل : Oct 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الكويت
عدد المشاركات : 164 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 11
قوة الترشيح : عزتي أجمل صفاتي is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
Art أصلح نفسك ولا تفسد غيرك

كُتب : [ 28 - 12 - 09 - 01:18 PM ]




طالب الدكتور محمد العريفي الداعية الإسلامي المعروف كل شاب بالبدء أولاً في تغيير وإصلاح نفسه، وعدم الخوض مع الناس، أي إذا فعل الناس شيئا فعل الشاب مثلهم، مشيراً إلى أن بعض الشباب لا يكتفي بفعل المعصية بل يصل به الأمر لنشرها بين أوساط الناس، واستشهد بالمدخن الذي يوزع الدخان والسجائر على من حوله " فهو بذلك يحمل أوزار كل من حوله، أو كالذي شاهد صورة قبيحة على الانترنت فنشرها ووزعها على كل من يعرفهم، فهو بذلك لم يتحمل ذنب مشاهدة الصورة مرة واحدة ولكنه يحمل وزر كل من شاهد هذه الصورة، ودعا إلى ضرورة ترك صحبة السوء وأكد على أن الصحبة هي التي تبلور سلوكيات وأفعال الفرد وهي التي تحدد مصيره في الدنيا والآخرة.

كما حذر كل شاب من الوقوع في معصية عقوق الوالدين فإن ذلك يعود عليك برضا الرب أولا ويعقبه السرور وراحة البال في الدنيا والآخرة.

وقال العريفي بحسب موقع فور شباب إن الشاب العاصي يستمتع عندما يرى مقطع قبيح على جواله أو على الكمبيوتر، ولكن ما هي المتعة عندما يريها لغيره فهو بذلك ينشر الفاحشة بين أوساط الناس، ومن هنا دعا الشباب إلى الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة دين الله عز وجل.

وأشار خلال محاضرة له بعنوان " جلسة شباب" على ضرورة تمسك الشباب بالصلاة، فهي بداية إصلاح الفرد ولا إصلاح للفرد بدونها، وأضاف أنه لا يوجد من يترك الصلاة بالكلية، ولكن يجب أن نحدد الفرق بين من يصلي ومن يقيم الصلاة فقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة " لافتاً إلى أن النوم عن الصلوات المفروضة أكبر وأعظم جرما من عقوق الوالدين.

كما طالب العريفي، بحسب موقع "إسلام تايم"، كل شاب يخاف الله ورسوله بأن يترك عادة التدخين القبيحة التي تدمر المال والصحة، وأضاف أن الشاب يحتاج فقط إلى إرادة حقيقية وقوية لكي يترك هذه العادة الخبيثة، وأن من يريد أن يتخذ قرار يتخذه ويفعله دون معارضة من أحد، لذلك احذر من أن تدخن أو تدعو غيرك للتدخين، حيث أن "السيجارة" هي بداية شرب المخدرات، ودعا إلى البعد كل البعد عن المخدرات بكل أنواعها، فهي تدمر الأخلاقيات والسلوكيات وتهدم حياة الفرد الاجتماعية والصحية والنفسية، وكذلك الحذر من العلاقات المحرمة سواء عن طريق غرف "الشات" أو عن طريق الجوال.

وقال ناصحاً الشباب إذا ابتليت بمعصية ما سواء عندك مواقع مشبوهة أو فيديوهات فاضحة أو مجلات ساقطة فاجعل هذه المعصية بينك وبين الله واحرص على التوبة ولا تفضح نفسك، فمن الناس من تموت معاصيه مع موته، وهناك من تظل ذنوبه ومعاصيه على قيد الحياة بالرغم من موته ومفارقته الحياة.


دمتم بحفظ الله
لاتنسوني من صالح دعائكم
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 26 - 05 - 12 الساعة 08:28 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي امرأة على باب المقبرة ..!! للشيخ محمد العريفي

كُتب : [ 30 - 11 - 11 - 10:44 PM ]




امرأة على باب المقبرة ..!!







قالت : كنا منصرفين قبيل المغرب من زيارة عائلية ..


أوقف زوجي سيارته أثناء الطريق عند مسجد ملاصق لسور المقبرة ..


أظلم علي الليل .. وأنا في السيارة وحدي ..

أحسست ببدني يرتجف ..


تخيلت أنها الزيارة الأخيرة .. وأني أودع الدنيا ..

نظرت إلى المقبرة .. عشرات الأقارب .. و الأصدقاء .. كانوا معنا .. وهم اليوم تحت التراب ..


آلاف الجنائز كل يوم .. تمضي إلى الدار الآخرة .. توضع تحت التراب ..


يواجه كل واحد منهم مصيره وحده .. ويبكي أهلهم أياماً ثم ينسونهم ..


هاهنا .. نعم .. وراء هذه الأسوار :

أغنياء وفقراء .. وصعاليك و أمراء .. وأقوياء وضعفاء .. وظلمه وأبرياء ..

الكل يتوارون تحت التراب ويلاقى كل منهم ما قدم من خير أو شر ..
يا إلهي !!


كيف لو أن قلبي سكت الآن فجأة ، وبدلآ من أن أعود إلى صغاري .. دفنت في حفرة مظلمة ..


لا أنيس ولا جليس .. ولا حبيب ولا قريب ..


أنا وحدي والظلام .. والعذاب والسؤال والحساب ..؟




أما أهلي .. وأولادي وأحبابي .. نفضوا أيديهم من تراب قبري .. نسوني .. ولم يذكروني ..

وصدق الله لما قال :
(
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) مريم 95.








وختاماً .. أيتها الجوهرة المكنونة ..





والدرة المصونة .. أهمس في أذنك بكلمات .. أرجو أن تصل إلى قلبك قبل أذنك ..




لا تغتري بكثرة العاصيات .. لا تغتري بكثرة من يتساهلن بالحجاب .. ومغازلة الشباب ..




أو يتعلقن بالعشق والهيام .. ومقارفة الحرام .. همهن المسرحيات والأفلام .. يعشن بلا قضية ..



فنحن – بصراحة - في زمن كثرت فيه الفتن .. وتنوعت المحن ..




فتن تفتن الأبصار .. وأخرى تفتن الأسماع .. وثالثة تسهل الفاحشة .. ورابعة تدعوا إلى المال الحرام ..



حتى صار حالنا قريباً من ذلك الزمان .. الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما :

( في قوله تعالى {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) المائدة 105. }
فقال أما والله لقد سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا بد لك منه فعليك بنفسك ودع أمر العوام فإن وراءكم أيام الصبر فمن صبر فيهن كان كمن قبض على الجمر للعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله قال يا رسول الله خمسين منهم قال أجر خمسين منكم
الراوي: أبو ثعلبة الخشني المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4/486
خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]

.



وإنما يعظم الأجر للعامل الصالح في آخر الزمان .. لأنه لا يكاد يجد على الخير أعواناً .. فهو غريب بين العصاة ..





نعم غريب بينهم .. يسمعون الغناء ولا يسمع .. وينظرون إلى المحرمات ولا ينظر .. بل ويقعون في السحر والشرك .. وهو على التوحيد ..




وعند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال :

بدأ الإسلام غريباً .. وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 145
خلاصة حكم المحدث: صحيح

..

نعم طوبى للغرباء ..





وأخرج البزار بسند حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال :

يقول الله عز وجل : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين ، إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ، وإذا أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3376
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح.




نعم .. من كان خائفاً في الدنيا .. معظماً لجلال الله .. أمن يوم القيامة .. وفرح بلقاء الله .. وكان من أهل الجنة الذين قال الله عنهم :

" وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ * قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ " الطور 25:28..



أما من كان مقبلاً على المعاصي .. همه شهوة بطنه وفرجه .. آمناً من عذاب الله .. فهو في خوف وفزع في الآخرة ..



قال الله : " تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ " الشورى 22..



فتوكلي على الله إنك على الحق المبين ..

ولا تغتري بكثرةِ المتساقطات .. ولا ندرةِ الثابتات ..



ولا تستوحشي من قلة السالكات ..

يا مربية الأجيال .. وصانعة الرجال ..

هذه وصايا استخرجتها لك من مكنون نصحي ..




سكبت فيها روحي .. وصدقتكِ فيها النصحَ والتوجيه ..



أسأل الله أن يحفظك بحفظه .. ويكلأك برعايته ..

ويجعلك من المؤمنات التقيات .. الداعيات العاملات ..




ولسوف تبقين أختاً لنا .. حتى وإن لم تستجيبي لنصحنا ..




نحب لك الخير ..

ولسوف ندعوا الله لك آناء الليل .. وأطراف النهار ..



ولن نمل أبداً من نصحك وحمايتك ..

وأملنا أن الله لن يضيع جهدنا معك ..

وما توفيقنا إلا بالله ..


والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

منقول بتصرف







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 26 - 05 - 12 الساعة 08:14 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
..!!, للشيخ, أحمد, أصلي, أعظم, مهم, مقابلة, الآلات, المقبرة, الثبات, الجنة, امرأة, العريفى, الإساءة, بالإحسان.., تبحث, تفسد, صفات, غيرك, فكرت, وظيفه؟, نفسك, |®|إن, ؟|®|, قيمة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعظم إنسان في القرآن والسنة أم القلوب الدفاع عن الرسول 1 29 - 10 - 12 11:21 PM
اسطوانة أعظم أيام الدهر موعدنا الجنة الدروس والمحاضرات الإسلامية 4 20 - 05 - 12 05:31 AM
أعظم إنسان عرفته البشرية ذات النطاقين السيرة النبوية الشريفة 6 09 - 10 - 11 04:04 PM
فيديو أعظم ما سترى من خلق الله ..... ام اسامة الفلاش والبوربوينت الدعوى 9 12 - 06 - 11 05:42 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:06 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd