فضل صيام عاشوراء طالبات الجامعة من علمك دورة تدريبية الإحتفال برأس السنة الهجرية الإستخارة غيرت حياتى حصاد السنة الهجرية عندنا غداء


العودة   أخوات إيمان القلوب - للنساء فقط > ملتقى القرآن والسنة > السيرة النبوية الشريفة > سيرة الصحابة

سيرة الصحابة قصص الصحابة والعلماء والسلف الصالح



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
أم عمرو
رقم العضوية : 572
تاريخ التسجيل : Mar 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 6,547 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2395
قوة الترشيح : أم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond reputeأم عمرو has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي مواقف الصحابي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -(لأخوات إيمان القلوب)

كُتب : [ 25 - 05 - 08 - 04:48 م ]









مواقف الصحابي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -(لأخوات إيمان القلوب)





عمر بن الخطاب رضى الله عنه
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة... لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال: ( عن عبد الله قال إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر إن إسلام عمر كان نصرا وإن إمارته كانت فتحا وأيم الله ما أعلم على وجه الأرض أحدا إلا وجد فقد عمر حتى العضاة وأيم الله إني لأحسب بين عينيه ملكا يسدده وأيم الله إني لأحسب الشيطان يفرق منه أن يحدث في الإسلام حدثا فيرد عليه عمر وأيم الله لو أعلم كلبا يحب عمر لأحببته وفي رواية لقد أحببت عمر حتى لقد خفت الله ووددت أني كنت خادما لعمر حتى أموت وفي رواية لقد خشيت الله في حبي عمر وفي رواية لو أعلم أن عمر أحب كلبا كان أحب الكلاب إلي

الراوي: - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/81
خلاصة حكم المحدث: ‏‏ [روي] من طرق وفي بعضها عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث وبقية رجالهما رجال الصحيح وبعضها منقطع الإسناد ورجالها ثقات


فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة (14 هـ)، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة (16 هـ)، وأول من عسّ في عمله، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج، كما أنه مصّـر الأمصار، واستقضـى القضـاة، ودون الدواويـن، وفرض الأعطيـة، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها...

وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-...

وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة...



خلافة عمر

رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان: (اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته، وأنه ليس فينا مثله)...

وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم... أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده، وأوضح سبب اختياره قائلا: (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم)...

ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا: (أترضون بمن أستخلف عليكم؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي، ولا وليت ذا قربى، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا)... فرد المسلمون: (سمعنا وأطعنا)... وبايعوه سنة (13 هـ)...




عمر في الأحاديث النبوية

رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها...(إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه)
الراوي: عبدالله بن عمر وأبو ذر وأبو هريرة وبلال ومعاوية المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 1708
خلاصة حكم المحدث: صحيح


... (الحق بعدي مع عمـر حيث كان)

الراوي: الفضل بن عباس المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 3826
خلاصة حكم المحدث: حسن

... (لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب)

الراوي: عقبة بن عامر المحدث: ابن تيمية - المصدر: منهاج السنة - الصفحة أو الرقم: 6/68
خلاصة حكم المحدث: ثابت

... (إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه)

الراوي: سديسة مولاة حفصة المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 2026
خلاصة حكم المحدث: حسن

...( ما في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر ، ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر)...

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الذهبي - المصدر: ميزان الاعتدال - الصفحة أو الرقم: 4/212
خلاصة حكم المحدث: [فيه] موسى بن عبد الرحمن الثقفي ليس بثقة


قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: رأيتني دخلت الجنة ، فإذا أنا بالرميصاء ، امرأة أبي طلحة ، وسمعت خشفة ، فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا بلال ، ورأيت قصرا بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لعمر ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيرتك . فقال عمر : بأبي وأمي يا رسول الله ، أعليك أغار .

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3679
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


(.. وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب)...

قالوا: (فما أوّلته يا رسول الله؟)... قال: (العلم)

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2859
خلاصة حكم المحدث: صحيح

... قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه)... قالوا: (فما أوَّلته يا رسول الله؟)... قال: (الدين)...

الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2860
خلاصة حكم المحدث: صحيح







قوة الحق

كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك، فقال ‏‏عمر: (‏‏أضحك الله سنك يا رسول الله)...

فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏‏: (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب)...

فقال ‏‏عمر: (‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله)... ثم قال عمر‏: (‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-)...‏ فقلن: (نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-)...

‏فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-‏: (إيها يا ‏ابن الخطاب‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك)...

الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3683
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا، وقال متحديا لهم: (من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي)... فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه...




لسان الحق


هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه، يقول علي بن أبي طالب: (إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه)...

كما قال عبد الله بن عمر: (مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر)...

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال:‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏‏: (لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر‏)...

و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏عن ‏‏سعد عن ‏ ‏أبي سلمة ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال‏: ‏قال النبي‏-صلى الله عليه وسلم-: (لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر)

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3689
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


... ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما-: (‏
- كان ابن عباس يقرأ : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث

الراوي: عمرو بن دينار المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تغليق التعليق - الصفحة أو الرقم: 4/65
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
)...


هَيْـبَتِـه و تواضعه


وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة...




استشهاده


كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها: (عن عمر رضي الله عنه قال : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم )....

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1890
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي (غلاما للمغيرة بن شعبة) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة...

ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة... ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة...










التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 14 - 10 - 11 الساعة 10:15 م سبب آخر: تخريج الاحاديث التنسيق
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
زيزيت
قلب جديد
رقم العضوية : 854
تاريخ التسجيل : May 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : زيزيت is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
جديد موافقات سيدنا عمر للقرآن

كُتب : [ 28 - 05 - 08 - 03:50 ص ]

بسم الله الرحمن الرحيم

أخواتى الحبيبات

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته،،

هذا أول موضوع لى بهذا المنتدى الكريم

فأسأل الله أن ينال أعجابكن



موافقات سيدنا عمر رضى الله

عنه للقرآن الكريم


رقى سيدنا عمر رضى الله الدرجات العلى فى

سلم التقوى وسما به إخلاصه لربه إلى مراتب

القرب والخصوصية حتى صار يوافق ربه فى آياته

القرآنيةفقد حدث أن نزلت آيات عديدة

موافقة لما تكلم به سيدنا عمر رضى الله عنه

وصدق الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله

عليه وسلم حيث قال

"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه"

الراوي: عبدالله بن عمر وأبو ذر وأبو هريرة وبلال ومعاوية المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 1708
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وقد أشار سيدنا إبن عمر رضى الله عنهما عن

موافقات أبيه للقرآن فقال

(إن الله عز وجل جعل الحق على قلب عمر ولسانه قال وقال ابن عمر ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر بن الخطاب أو قال عمر إلا نزل القرآن على نحو مما قال عمر

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 8/60
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
)

(أخرجه الترمذى)

وسنذكر بعض موافقات عمر رضى الله عنه تباعا

إن شاء الله





أحبكن فى الله






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 14 - 10 - 11 الساعة 09:25 م سبب آخر: تخريج الاحاديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
زيزيت
قلب جديد
رقم العضوية : 854
تاريخ التسجيل : May 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : زيزيت is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي

كُتب : [ 28 - 05 - 08 - 03:55 ص ]

(1)

أسارى بدر





نصر الله سبحانه وتعالى المسلمين فى غزوة بدر الكبرى إنتصاراً كبيراً

وقد قتلوا سبعين رجلاً من المشركين وأسروا سبعين .

فأستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه فى شأن الأسرى وما عساهم أن يفعلوا معهم .

فقال صلى الله عليه وسلم(ما تقولون فى هؤلاء)


فأجابه سيدناأبو بكر رضى الله عنه :

يارسول الله أهلك وقومك أستبقهم لعل الله يتوب عليهم وخذ منهم فداء يكون لنا قوة على الكفار.


وأجابه سيدناعمر بن الخطاب رضى الله عنه:

يارسول الله قد كذبوك وقاتلوك وأخرجوك فأرى أن تملكنى من فلان-قريب له- فأضرب عنقه

وتمكن حمزة من أخيه العباس وعلياً من أخيه عقيل وهكذا حتى يعلم الناس أن ليس فى

قلوبنا مودة للمشركين. ماأرى أن يكون لك أسرى فاضرب أعناقهم هؤلاء صناديدهم

وأئمتهم وقادتهم.


وأجابه سيدنا ابن أبى رواحة رضى الله عنه:

انظر واديا كثير الحطب فادخلهم فيه ثم أضرمه ناراً عليهم أى أشعله

أبدى الصحابه رضوان الله عليهم هذه الأراء وكل منهم يرى فيما قال إعلاءً لكلمة

الله وإعزازاً لدينه وتثبيتاً لقواعده.


ولقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم برأى سيدنا أبى بكر رضى الله عنه وأخذ الفداء من المشركين .


وقد تكلم النبى صلوات الله وسلامه عليه مع سيدنا أبى بكر وسيدنا عمر رضى الله عنهما وكان من كلامه:


إن مثلك ياأبا بكر مثل إبراهيم قال(فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

ومثل عيسى قال (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)



ومثلك ياعمر مثل نوح قال(رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا)

ومثل موسى قال

( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ)



وعندما أخذ النبى صلوات ربى وسلامه عليه الفداء لم يكن قد فعل إلا ماهو مباح وحلال عليه فعله.

فسيدنا محمد كمثل جميع الأنبياء والمرسلين لاتقع منه ولامنهم معصية لله لأنهم معصومون من ذلك .


ولكن نزلت الآيات القرآنية( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى

يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67)

لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)
(سورة الأنفال)



الحديث

لما كان يوم بدر جيء بالأسارى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تقولون في هؤلاء الأسارى ؟ فذكر في الحديث قصة طويلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يفلتني أحد منهم إلا بفداء أو ضرب عنق ، قال عبد الله بن مسعود : فقلت يا رسول الله إلا سهيل بن بيضاء فإني قد سمعته يذكر الإسلام ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فما رأيتني في يوم أخوف أن يقع علي حجارة من السماء مني في ذلك اليوم ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلا سهيل بن بيضاء ، قال : ونزل القرآن بقول عمر : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى }

الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: ابن العربي - المصدر: أحكام القرآن - الصفحة أو الرقم: 1/390
خلاصة حكم المحدث: صحيح


تشير إلى أن الأولى كان الإكثار من قتل الكفار فوافقت بذلك رأى سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه




يتبع إن شاء الله






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 14 - 10 - 11 الساعة 09:33 م سبب آخر: اضافة حديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
زيزيت
قلب جديد
رقم العضوية : 854
تاريخ التسجيل : May 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : زيزيت is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي

كُتب : [ 28 - 05 - 08 - 04:10 ص ]


(2)

المسلم يرضى بحكم الرسول
(صلوات الله وسلامه عليه)



خرَّج إبن أبى حاتم وإبن مردويه عن أبى الأسود


أختصم رجلان إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقضى بينهما


فقال الذى قضى عليه: ردَّنا إلى عمربن الخطاب

فأتيا إلي سيدنا عمر رضى الله عنه

فقال الرجل: قضى لى رسول الله صلى الله عليه وسلم

على هذا فقال ردَّنا إلى عمر

فقال سيدنا عمر رضى الله عنه : أكذالك

فقال الرجل المقضى عليه : نعم

فقال سيدنا عمر رضى الله عنه : مكانكما حتى أخرج إليكما

فخرج إليهما مشتملاً على سيفه فضرب الذى قال ردَّنا إلى عمر فقتله

وأدبر الأخر فقال يارسول الله قتل عمر والله صاحبى

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ماكنت

أظن أن يجترىء عمر على قتل مؤمن


فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله الحق

(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي

أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)


(سورة النساء)


فأُهدر دم الرجل وبرىء سيدنا عمر رضى الله عنه من قتله.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا الأثر ذكر الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف أنه رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه وضعفه الزيلعي بسبب كونه مرسلاً، وبوجود ابن لهيعة في سنده وهو ضعيف، ومن المعلوم من هدي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عدم التسرع في سفك الدماء، وعدم التسرع في الافتيات على النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.




يتبع

بمشيئة الله






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 14 - 10 - 11 الساعة 09:40 م
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,421 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح شهيد المحراب الأول عمر بن الخطاب رضوان الله عليه

كُتب : [ 29 - 10 - 08 - 07:25 م ]





شهيد المحراب الأول عمر بن الخطاب رضوان الله عليه


إنه الفاروق عمر بن الخطاب- رضي الله عنه، ولد بعد عام الفيل بثلاث سنوات، وكان من بيت عظيم من قريش، وكان قبل إسلامه من أشد الناس عداوة لرسول الله(صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، وكان يرى أن محمدًا قد فرق بين الناس، وجاء بدين جديد
أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي ؟ قال : قلنا : نعم ، قال : كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا أنا في يوم شديد الحر في بعض طرق مكة إذ رآني رجل من قريش ، فقال : أين تذهب يا ابن الخطاب ؟ قلت : أريد هذا الرجل ، فقال : يا ابن الخطاب ! قد دخل عليك هذا الأمر في منزلك ، وأنت تقول هكذا ، فقلت : وما ذاك ؟ فقال : إن أختك قد ذهبت إليه ، قال : فرجعت مغتضبا حتى قرعت عليها الباب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أسلم بعض من لا شيء له ضم الرجل والرجلين إلى الرجل ينفق عليه ، قال : وكان ضم رجلين من أصحابه إلى زوج أختي ، قال : فقرعت الباب ، فقيل لي : من هذا ؟ قلت : أنا عمر بن الخطاب ، وقد كانوا يقرءون كتابا في أيديهم ، فلما سمعوا صوتي قاموا حتى اختبئوا في مكان وتركوا الكتاب ، فلما فتحت لي أختي الباب ، قلت : أيا عدوة نفسها أصبوت ؟ قال : وأرفع شيئا فأضرب به على رأسها ، فبكت المرأة ، وقالت لي : يا ابن الخطاب اصنع ما كنت صانعا فقد أسلمت ، فذهبت فجلست على السرير ، فإذا بصحيفة وسط الباب ، فقلت : ما هذه الصحيفة هاهنا ؟ فقالت لي : دعنا عنك يا ابن الخطاب ، فإنك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر ، وهذا لا يمسه إلا المطهرون ، فما زلت بها حتى أعطتنيها ، فإذا فيها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، فلما قرأت الرحمن الرحيم تذكرت من أين اشتق ، ثم رجعت إلى نفسي فقرأت في الصحيفة ?سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم? فكل ما مررت باسم من أسماء الله ذكرت الله ، فألقيت الصحيفة من يدي قال : ثم أرجع إلى نفسي فأقرأ فيها : ?سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم? حتى بلغ ?آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه? قال : قلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، فخرج القوم مبادرين فكبروا استبشارا بذلك ، ثم قالوا لي : أبشر يا ابن الخطاب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يوم الإثنين ، فقال : اللهم أعز الدين بأحب هذين الرجلين إليك إما عمر بن الخطاب وإما أبو جهل بن هشام ، وأنا أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ، فقلت : دلوني على رسول الله صلى الله عليه وسلم أين هو ؟ فلما عرفوا الصدق مني دلوني عليه في المنزل الذي هو فيه ، فجئت حتى قرعت الباب ، فقال : من هذا ؟ فقلت : عمر بن الخطاب ، وقد علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلموا بإسلامي ، فما اجترأ أحد أن يفتح لي ، حتى قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم افتحوا له فإن يرد الله به خيرا يهده ، قال : ففتح لي الباب ، فأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلوه ، فأرسلوني فجلست بين يديه ، فأخذ بمجامع قميصي ، ثم قال : أسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، قال : فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طرق مكة ، قال : وقد كانوا سبعين قبل ذلك ، وكان الرجل إذا أسلم فعلم به الناس يضربونه ويضربهم ، قال : فجئت إلى رجل فقرعت عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قلت : عمر بن الخطاب ، فخرج إلي فقلت له : أعلمت أني قد صبوت ؟ قال : أوفعلت ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تفعل ، قال : ودخل البيت فأجاف الباب دوني ، قال : فذهبت إلى رجل آخر من قريش فناديته فخرج ، فقلت له : أعلمت أني قد صبوت ؟ فقال : أوفعلت ؟ قلت : نعم ، قال : لا تفعل ، ودخل البيت وأجاف الباب دوني ، فقلت : ما هذا بشيء ، قال : فإذا أنا لا أضرب ولا يقال لي شيء ، فقال الرجل : أتحب أن يعلم إسلامك ، قال : قلت : نعم ، قال : إذا جلس الناس في الحجر فأت فلانا فقل له فيما بينك وبينه أشعرت أني قد صبوت ، فإنه قل ما يكتم الشيء ، فجئت إليه وقد اجتمع الناس في الحجر ، فقلت له فيما بيني وبينه : أشعرت أني قد صبوت قال : فقال : أفعلت ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فنادى بأعلى صوته ألا إن عمر قد صبا ، قال : فثار إلي أولئك الناس فما زالوا يضربونني وأضربهم ، حتى أتى خالي فقيل له : إن عمر قد صبا فقام على الحجر فنادى بأعلى صوته : ألا إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد ، قال : فانكشفوا عني ، فكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته ، فقلت : ما هذا بشيء إن الناس يضربون وأنا لا أضرب ولا يقال لي شيء ، فلما جلس الناس في الحجر جئت إلى خالي فقلت : اسمع جوارك عليك رد ، قال : لا تفعل ، قال : فأبيت ، فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله الإسلام

الراوي: عمر المحدث: البزار - المصدر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم: 1/400
خلاصة حكم المحدث: لا نعلم يروى في قصة إسلام عمر إسناداً أحسن من هذا الإسناد، [وفيه] إسحاق بن إبراهيم الحنيني كف واضطرب حديثه


ثم خرج فطاف بالكعبة، ومرَّ على قريش وهم جالسون ينظرون إليه، فقال أبو جهل لعمر: يزعم فلان أنك صبوت؟ فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. فهجم عليه بعض المشركين، فأخذ عمر يضربهم، فما يقترب منه أحد إلا وقد نال منه حتى أمسك عمر بعتبة بن ربيعة وضربه ضربًا مبرحًا، ثم ذهب عمر إلى الرسول(صلى الله عليه وسلم) وأخبره، وطلب منه أن يخرج معه ليعلنوا إسلامهم أمام مشركي مكة، فخرج النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، فطافوا بالكعبة وصلوا الظهر، ولقب عمر منذ ذلك بالفاروق لأنه فرق بن الحق والباطل. ابن سعد
وكان عمر - رضي الله عنه- مخلصًا في إسلامه، صادقًا مع ربه، شديد الحب لله ورسوله، فلزم النبي .. ولم يفارقه أبدًا، وكان هو والصديق يسيران مع النبي حيث سار، ويكونان معه حيث كان، حتى أصبحا بمكانة الوزيرين له، وكان (صلى الله عليه وسلم) يقول: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه" ..أحمد والترمذي وأبو داود.


الراوي: عبدالله بن عمر وأبو ذر وأبو هريرة وبلال ومعاوية المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 1708
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقد بشره رسول الله (صلى الله عليه وسلم بالجنة، فهو أحد العشرة المبشرين بها، قال (صلى الله عليه وسلم):"دخلت الجنة، أو أتيت الجنة فأبصرت قصرًا، فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك"، قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أو عليك أغار. متفق عليه.


الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5226
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

ولما أذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، كانوا يهاجرون في السر خوفاً من قريش، وتواعد عمر بن الخطاب مع عباس بن أبي ربيعة المخزومي وهشام بن العاص على الهجرة، واتفقوا على أن يتقابلوا عند مكان بعيد عن مكة بستة أميال ومن يتخلف منهم فليهاجر الآخر، فتقابل عمر مع عباس عند المكان المحدد، أما هشام فقد أمسكه قومه وحبسوه.
فهاجر عمر مع عباس إلى المدينة، فلما هاجر إليها رسول الله .. آخى بين المهاجرين والأنصار، فآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك -رضي الله عنهما -
وتكون المجتمع الإسلامي في المدينة، وبدأت رحلة الجهاد في الإسلام، فرفع عمر لواء الحق وأمسك بسيفه ليناصر دين الله -عز وجل- وجاءت أول معركة للمسلمين مع المشركين غزوة بدر الكبرى، فأسر المسلمون عددا من المشركين، وشاور النبي .. أصحابه في أسرى بدر، فكان رأي عمر أن يقتلوا، وكان رأي الصديق أن يفتدوا، فاختار النبي ..أيسر الرأيين، ونزل على رأي أبي بكر.
وشهد الفاروق عمر مع رسول الله(صلى الله عليه وسلم) جميع المشاهد والغزوات، يجاهد بسيفه في سبيل الله؛ ليعلي كلمة الحق. وفي غزوة أحد، وقف بجانبه النبي يدافع عنه بعد أن انهزم المسلمون.
ويلحق رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بالرفيق الأعلى، فيبايع الفاروق أبا بكر الصديق، كما بايعه المهاجرون والأنصار، ويقف عمر بجانبه يشد من أزره، لا يكتم عن رأيا، ولا يبخل عنه بجهد في سبيل نصرة الحق ورفعة الدين، فيكون معه في حربه ضد المرتدين ومانعي الزكاة ومدعي النبوة، وفي أعظم الأمور وأجلها مثل جمع القرآن.
ويوصي الخليفة الأول قبل موته بالخلافة إلى الفاروق عمر، ليضع على كاهله عبئًا ثقيلاً، يظل عمر يشتكي منه طوال حياته، ولكن من كان لهذا الأمر غير عمر، فإنه الفاروق، العابد، الزاهد، الإمام العادل.
وحمل عمر أمانة الخلافة فكان مثالا للعدل والرحمة بين المسلمين، وكان سيفًا قاطعا لرقاب الخارجين على أمر الله تعالى، والمشركين، فكان رحيما وقت الرحمة، شديدًا وقت الشدة.
فقد خرج مع مولاه وأسلم في ليلة مظلمة شديدة البرد يتفقد أحوال الناس، فلما كانا بمكان قرب المدينة، رأى عمر نارًا، فقال لمولاه: يا أسلم، هاهنا ركب قد قصر بهم الليل، انطلق بنا إليهم فذهبا تجاه النار، فإذا بجوارها امرأة وصبيان، وإناء موضوع على النار، والصبيان يتصايحون من شدة الجوع، فاقترب منهم، وسألهم : ما بالكم ؟ فقالت المرأة : قصر بنا الليل والبرد، قال: فما بال هؤلاء الصبية يتضاغون ؟! قالت: من الجوع، فقال: وأي شيء على النار؟ قالت: ما أعلله به حتى يناموا، الله بيننا وبين عمر، فبكى ورجع إلى البيت فأحضر دقيقًا وسمنًا وقال: يا أسلم، احمله على ظهري. فقال أسلم: أنا أحمله عنك.
فقال: أنت تحمل وزري يوم القيامة؟ فحمله على ظهره وانطلقا حتى أتيا المرأة، فألقى الحمل عن ظهره وأخرج من الدقيق، فوضعه في القدر، وألقى عليه السمن وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة، حتى نضج الطعام، فأنزله من على النار، وقال: ائتني بصحفه، فأتى بها، فغرف فيها ثم جعلها أمام الصبيان، وقال: كلوا، فأكلوا حتى شبعوا، والمرأة تدعو له، فلم يزل عندهم حتى نام الصغار، ثم انصرف وهو يبكي، ويقول: يا أسلم، الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم.
وخرج الفاروق يومًا يتفقد أحوال رعيته فإذا امرأة تلد وتبكي، وزوجها لا يملك حيلة، فأسرع عمر - رضي الله عنه - إلى بيته، فقال لامرأته أم كلثوم بنت
علي بن أبي طالب، هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ ثم أخبرها الخبر، فقالت نعم. فحمل عمر على ظهره دقيقًا وشحمًا، وحملت أم كلثوم ما يصلح للولادة، وجاءا، فدخلت أم كلثوم على المرأة، وجلس عمر مع زوجها يحدثه، ويعد مع الطعام، فوضعت المرأة غلامًا، فقالت أم كلثوم: يا أمير المؤمنين بشر صاحبك بغلام.
فلما سمع الرجل قولها استعظم ذلك، وأخذ يعتذر إلى عمر، فقال عمر: لا بأس عليك، ثم أعطاه ما ينفقون وانصرف.
ويروى أنه رأى شيخًا من أهل الذمة يستطعم الناس، فسأل عمر عنه، فقيل له: هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف، فوضع عنه عمر الجزية، وقال: كلفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم؟ ثم أجرى له من بيت المال عشرة دراهم.
وفي خلافة الفاروق عمر اتسعت الدولة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وكثرت الفتوحات الإسلامية للبلاد، ففتح في عهده الشام والعراق وإيران وأذربيجان، ومصر وليبيا، وتسلم عمر مفاتيح المقدس، وكثر في عهده الأموال، وامتلأ بيت المال، فلم تشهد الدولة الإسلامية عهدًا أعظم من ذلك العهد وخلافة أفضل من تلك الخلافة.
ورغم ذلك الثراء كان عمر يعيش زاهدًا، ممسكًا على نفسه وعلى أهله، موسعًا على عامة المسلمين وفقرائهم.
فكان عمر لا يأكل إلا الخشن من الطعام، ولا يجمع بين (الإدامين: ما يأكل بالخبز) قط، ويلبس ثوبًا به أكثر من اثنتي عشر رقعة، لا يخاف أحدًا لعدله، فقد حكم، فعدل، فأمن فاطمأن فنام لا يخاف إلا الله عز وجل.
وقد جعل عمر سيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحياة الصديق - رضي الله عنه - نبراسًا أمامه يضيء له طريقه، ويسير على هداه لا يحيد عنه طرفة عين أو أقل من ذلك، وكان دائمًا يذكر نفسه ويذكر حوله بعظاته البالغة، فمن ذلك قوله الخالد: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم.
وكان يقول: ويل لديَّان الأرض من ديَّان السماء يوم يلقونه، إلا من أمَّ (قصد) العدل، وقضى بالحق، ولم يقض بهواه ولا لقرابة، ولا لرغبة ولا لرهبة، وجعل كتاب الله مرآته بين عينيه وكان دوما يستشار علي كرم الله وجهه وكان يردد لو علي لهك عمر.. وكان صهر علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه،
وكان عمر شديدًا على ولاته الأمراء، فكان يأمرهم بالعدل والرحمة بين الناس، ويحثهم على العلم، ولم يكن يولي الأمر إلا لمن يتوسم فيه الخير ويعرف عنه الصلاح والتقى، ودائمًا كان يتعهدهم ويعرف أخبارهم مع رعيتهم، فإن حاد أحدهم عن طريق الحق عزله وولى غيره، وعاتبه، وحاسبه على أفعاله.
ويروى في ذلك أن رجلاً من أهل مصر أتى عمر - رضي الله عنه - فقال: يا أمير المؤمنين، عائذ بك من الظلم، قال عمر: عذت معاذًا، قال: قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط، ويقول: أنا ابن الأكرمين. فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم هو وابنه معه، فقال عمر: أين المصري؟
فجاءه، فقال له: خذ السوط فاضربه، فجعل يضربه بالسوط، وعمر يقول: اضرب ابن الأكرمين، ثم قال عمر للمصري: ضع على صلعة عمرو، فقال المصري: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني، وقد استقدت منه
فنظر عمر إلى عمرو نظرة لوم وعتاب وقال له: منذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟ فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، لم أعلم، ولم يأتني.
وعاش عمر - رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله -عز وجل-، فقد صعد المنبر ذات يوم، فخطب قائلاً: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله لا نبي، ثم التفت إلى قبر رسول الله .. وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر- رضي الله عنه-.. وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، وأقبل على نفسه يقول: وأنى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إليَّ الشهادة.
واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء (26) من ذي الحجة سنة (23هـ) تربص به أبو لؤلؤة المجوسي، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات ونال الشهادة رحمك الله يا عمر.
وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر المصطفى، رحمك الله يا عمر بن الخطاب ،أن رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام قال اللهم أهدي لي أحد العمرين ، حبك لله ورسول الله وآله قادك إلى الخلافة والشهادة فزت ورب الكعبة.






منقول






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 14 - 10 - 11 الساعة 09:57 م
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ألقرآن, موافقات, المحراب, الله, الأول, الخطاب, السبع, الفاروق, الطباق, رضي, سيدنا, شهيد, عمر, عنه, فضل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقف الصحابي ابو بكر الصديق -رضي الله عنه- لاخوات إيمان القلوب أم عمرو سيرة الصحابة 5 23 - 09 - 12 05:23 ص
ملف عن السيده عائشة رضى الله عنها لأخوات إيمان القلوب ذات النطاقين سيرة الصحابيات رضوان الله عليهن 23 24 - 05 - 12 05:22 ص
ملف عن ذكر الله.. لأخوات إيمان القلوب الطامعة بالجنة على طريق الدعوه 18 14 - 11 - 11 06:03 م
ملف غزوات النبي.صلى الله عليه وسلم...لأخوات إيمان القلوب أمة الله أم عبد الله السيرة النبوية الشريفة 255 29 - 06 - 11 10:16 م


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:07 م


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd