الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart الداء والدواء

كُتب : [ 10 - 12 - 11 - 01:08 PM ]





(الداء والدواء)

في التحذير من الفتن والمخرج منها


الحمدُ لله ربِّ العالَمين، نحمده ونستعين به ونستهديه، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسِنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يَهدِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحْدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم. وبعد: (الداء والدواء) في التحذير من الفتن والمخرج منها: كتبت في هذه الصفحات القليلة فيما جاء عن الفتن، وذلك في عدة محاور بداية عن معنى الفتن، وأقسامها والتحذير منها، وكيفية الخلاص منها، نشخص الداء ونصف الدواء، من صيدلية رسول الله صلى الله عليه وسلم. المحور الأول: معنى الفتن. قال الحافظ في الفتح، في كتاب الفتن: والفتن جمع فتنة، قال الراغب أصل الفتن إدخال الذهب في النار لتظهر جودته من رداءته ويستعمل في إدخال الإنسان النار. ويطلق على العذاب، كقوله تعالى: ﴿ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ﴾ [الذاريات: 14]، وعلى ما يحصل من العذاب، كقوله تعالى: ﴿ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾ [التوبة: 49] ، وعلى الاختبار، كقوله: ﴿ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ﴾ [طه: 40]. وفيما يدفع إليه الإنسان من شدة ورخاء، وفي الشدة أظهر معنى وأكثر استعمالاً قال تعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ [الأنبياء: 35]، ومنه قوله: ﴿ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ﴾ [الإسراء: 73] ، أي يوقعونك في بلية وشدة في صرفك عن العمل بما أوحي إليك. وقال أيضا: الفتنة تكون من الأفعال الصادرة من الله ومن العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب والمعصية وغيرها من المكروهات، فإن كانت من الله فهي على وجه الحكمة، وإن كانت من الإنسان بإيقاع الفتنة، كقوله: ﴿ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ﴾ [البقرة: 191]، وقوله:﴿ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [البروج: 10]. وقال غيره (أي غير الراغب): أصل الفتنة الاختبار، ثم استعملت فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه، ثم أطلقت على كل مكروه أو آيل إليه كالكفر والإثم والتحريق والفضيحة والفجور وغير ذلك. المحور الثاني: أقسام الفتن. الفتن كما هو معروف أنها هي الاختبارات التي يختبر الله سبحانه وتعالى عباده بها، لكي يمحصهم وينقي الطيب من الخبيث، وقد يختبرهم بالخير والشر، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ [الأنبياء: 35]. وهذه الفتن والاختبارات، إما أن تكون بفتن الشهوات، كفتن الأموال والأولاد، كما قال الله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [الأنفال: 28]، فالله سبحانه وتعالى قد يبتلي عباده بكثرة المال وفي المقابل يبتلي قسم أخر من عباده بقلة المال والفقر، وقد يبتلي آخر بنعمة الأولاد وآخر بانقطاع ذلك، كي يميز ويمحص البشرية، وإما بفتن الشبهات وهي أخطر من فتن الشهوات، لأن الشهوة سهلة الترك والبعد عنها، أما فتن الشبهات إذا نزلت في القلب وشربها، تصبح عقيدة عند صاحبها، ربما يَقتل من أجلها، أو يُقتل هو من أجلها، لأنه يتصور أنه على عقيدة صحيحة، وأنه ينصر بذلك الدين، وهي في الحقيقة شبهة و نعوذ بالله من ذلك. أ - فتن الشهوات: فتن الشهوات كثيرة جدا ، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14]، فهذه الشهوات صورة لصور الفتن. قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم من حديث عمرو بن عوف الأنصاري - رضي الله عنه - وفيه ( أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين ، فأبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم الراوي: عمرو بن عوف الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1036
خلاصة حكم المحدث: صحيح
ففتن المال وفتن الدنيا شديدة، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [التغابن: 15]. أي أموالكم و أولادكم اختبار وابتلاء وامتحان، فسيسأل كل إنسان عن أمواله وأولاده، فهو في محط امتحان وابتلاء من الله، قال الله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ الأنبياء 35، فالله جعل الخير والشر فتنه واختبار، لنتدبر قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 44 - 45]. ومع أن الشهوات كثيرة إلا أنها سهلة الانتزاع إن تاب العبد وأخلص توبته لله ، بالأعمال الصالحة، فإن تاب ورجع وأقلع وندم وعمل الصالحات، تاب التواب الرحيم، وهذا من فضل الله ورحمته بعباده، قال تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70]. ب - فتن الشبهات: أما فتن الشبهات، تعد أكبر خطراً، لأن القلب إذا تشرب الشبهة، تصبح عقيدة عند صاحبها، ربما يَقتل من أجلها، أو يُقتل هو من أجلها، لأنه هو يتصور أنه على عقيدة صحيحة، وأنه ينصر بذلك الدين، وهي في الحقيقة شبهة ، وعندما تصبح تلك الشبهات عقائد لدى أصحابها، يؤدي إلى التفرق والضلال. المحور الثالث: التحذير من الفتن. لقد أطلع الله سبحانه وتعالى رسوله عليه الصلاة والسلام على الكثير من الفتن التي ستواجه هذه الأمة الإسلامية، ولهذا أطال الرسول بالحديث عن الفتن والتحذير منها، وبيان المخرج منها، ففي الحديث الذي رواه مسلم: ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر . وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر . فنزل فصلى . ثم صعد المنبر . فخطبنا حتى حضرت العصر . ثم نزل فصلى . ثم صعد المنبر . فخطبنا حتى غربت الشمس . فأخبرنا بما كان وبما هو كائن . فأعلمنا أحفظنا . الراوي: أبو زيد الأنصاري عمرو بن أخطب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2892
خلاصة حكم المحدث: صحيح
). وهذه الفتن إما تكون شديدة مظلمة، وإما أن تكون خفيفة، حتى أنه يبلغ الأمر من شدة الفتن أن يخرج المسلم عن دينه، فيبيع دينه بعرض من الدنيا، بل وتصل بالمسلم بأن يتمنى الموت من شدة الفتن كي يتخلص من البلاء، فعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني مكانه الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7115
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
المحور الرابع: الخلاص من الفتن، ووصايا الرسول تجاه الفتن. أولا: اعتزال الفتن والتمسك بالطاعة كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير . وكنت أسأله عن الشر . مخافة أن يدركني . فقلت : يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر . فجاءنا الله بهذا الخير . فهل بعد هذا الخير شر ؟ قال ( نعم ) فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال ( نعم . وفيه دخن ) . قلت : وما دخنه ؟ قال ( قوم يستنون بغير سنتي . ويهدون بغير هديي . تعرف منهم وتنكر ) . فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال ( نعم . دعاة على أبواب جهنم . من أجابهم إليها قذفوه فيها ) . فقلت : يا رسول الله ! فقلت : يا رسول الله ! صفهم لنا . قال ( نعم . قوم من جلدتنا . ويتكلمون بألسنتنا ) قلت : يا رسول الله ! فما ترى إن أدركني ذلك ! قال ( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) فقلت : فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال ( فاعتزل تلك الفرق كلها . ولو أن تعض على أصل شجرة . حتى يدركك الموت ، وأنت على ذلك ) . الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1847
خلاصة حكم المحدث: صحيح
ثانيا : السير على طريق الله، والصدق في طلب العون من الله، والاستعانة بالله واللجوء إلى الله قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، فلا سبيل لنا إلا بفعل الطاعات، وترك المعاصي، أو ترك مكان تلك الفتن المظلمة. ثالثا : لزوم الاستقامة، وقت الشدائد، من محافظة على عبادة وصلوات، والتمسك بالقرآن، والمحافظة على الأذكار، والتذلل لله


بقلم /(الداء والدواء) في التحذير من الفتن والمخرج منها
الحمدُ لله ربِّ العالَمين، نحمده ونستعين به ونستهديه، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسِنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يَهدِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحْدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم. وبعد: (
إن الله خلق الداء والدواء فتداووا ولا تتداووا بحرام الراوي: أم الدرداء المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 5/89
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
) في التحذير من الفتن والمخرج منها: كتبت في هذه الصفحات القليلة فيما جاء عن الفتن، وذلك في عدة محاور بداية عن معنى الفتن، وأقسامها والتحذير منها، وكيفية الخلاص منها، نشخص الداء ونصف الدواء، من صيدلية رسول الله صلى الله عليه وسلم. المحور الأول: معنى الفتن. قال الحافظ في الفتح، في كتاب الفتن: والفتن جمع فتنة، قال الراغب أصل الفتن إدخال الذهب في النار لتظهر جودته من رداءته ويستعمل في إدخال الإنسان النار. ويطلق على العذاب، كقوله تعالى: ﴿ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ﴾ [الذاريات: 14]، وعلى ما يحصل من العذاب، كقوله تعالى: ﴿ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾ [التوبة: 49] ، وعلى الاختبار، كقوله: ﴿ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ﴾ [طه: 40]. وفيما يدفع إليه الإنسان من شدة ورخاء، وفي الشدة أظهر معنى وأكثر استعمالاً قال تعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ [الأنبياء: 35]، ومنه قوله: ﴿ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ﴾ [الإسراء: 73] ، أي يوقعونك في بلية وشدة في صرفك عن العمل بما أوحي إليك. وقال أيضا: الفتنة تكون من الأفعال الصادرة من الله ومن العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب والمعصية وغيرها من المكروهات، فإن كانت من الله فهي على وجه الحكمة، وإن كانت من الإنسان بإيقاع الفتنة، كقوله: ﴿ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ﴾ [البقرة: 191]، وقوله:﴿ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [البروج: 10]. وقال غيره (أي غير الراغب): أصل الفتنة الاختبار، ثم استعملت فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه، ثم أطلقت على كل مكروه أو آيل إليه كالكفر والإثم والتحريق والفضيحة والفجور وغير ذلك. المحور الثاني: أقسام الفتن. الفتن كما هو معروف أنها هي الاختبارات التي يختبر الله سبحانه وتعالى عباده بها، لكي يمحصهم وينقي الطيب من الخبيث، وقد يختبرهم بالخير والشر، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ [الأنبياء: 35]. وهذه الفتن والاختبارات، إما أن تكون بفتن الشهوات، كفتن الأموال والأولاد، كما قال الله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [الأنفال: 28]، فالله سبحانه وتعالى قد يبتلي عباده بكثرة المال وفي المقابل يبتلي قسم أخر من عباده بقلة المال والفقر، وقد يبتلي آخر بنعمة الأولاد وآخر بانقطاع ذلك، كي يميز ويمحص البشرية، وإما بفتن الشبهات وهي أخطر من فتن الشهوات، لأن الشهوة سهلة الترك والبعد عنها، أما فتن الشبهات إذا نزلت في القلب وشربها، تصبح عقيدة عند صاحبها، ربما يَقتل من أجلها، أو يُقتل هو من أجلها، لأنه يتصور أنه على عقيدة صحيحة، وأنه ينصر بذلك الدين، وهي في الحقيقة شبهة و نعوذ بالله من ذلك. أ - فتن الشهوات: فتن الشهوات كثيرة جدا ، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14]، فهذه الشهوات صورة لصور الفتن. قال الرسول - صلى الله عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين . يأتي بجزيتها . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين . وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي . فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين . فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة . فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف . فتعرضوا له . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم . ثم قال " أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين ؟ " فقالوا : أجل . يا رسول الله ! قال " فأبشروا وأملوا ما يسركم . فوالله ! ما الفقر أخشى عليكم . ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم . فتنافسوها كما تنافسوها . وتهلككم كما أهلكتهم " . وفي رواية : وتلهيكم كما ألهتهم " . الراوي: المسور بن مخرمة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2961
خلاصة حكم المحدث: صحيح
ففتن المال وفتن الدنيا شديدة، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [التغابن: 15]. أي أموالكم و أولادكم اختبار وابتلاء وامتحان، فسيسأل كل إنسان عن أمواله وأولاده، فهو في محط امتحان وابتلاء من الله، قال الله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ الأنبياء 35، فالله جعل الخير والشر فتنه واختبار، لنتدبر قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 44 - 45]. ومع أن الشهوات كثيرة إلا أنها سهلة الانتزاع إن تاب العبد وأخلص توبته لله ، بالأعمال الصالحة، فإن تاب ورجع وأقلع وندم وعمل الصالحات، تاب التواب الرحيم، وهذا من فضل الله ورحمته بعباده، قال تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70]. ب - فتن الشبهات: أما فتن الشبهات، تعد أكبر خطراً، لأن القلب إذا تشرب الشبهة، تصبح عقيدة عند صاحبها، ربما يَقتل من أجلها، أو يُقتل هو من أجلها، لأنه هو يتصور أنه على عقيدة صحيحة، وأنه ينصر بذلك الدين، وهي في الحقيقة شبهة ، وعندما تصبح تلك الشبهات عقائد لدى أصحابها، يؤدي إلى التفرق والضلال. المحور الثالث: التحذير من الفتن. لقد أطلع الله سبحانه وتعالى رسوله عليه الصلاة والسلام على الكثير من الفتن التي ستواجه هذه الأمة الإسلامية، ولهذا أطال الرسول بالحديث عن الفتن والتحذير منها، وبيان المخرج منها، ففي الحديث الذي رواه مسلم: ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر . وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر . فنزل فصلى . ثم صعد المنبر . فخطبنا حتى حضرت العصر . ثم نزل فصلى . ثم صعد المنبر . فخطبنا حتى غربت الشمس . فأخبرنا بما كان وبما هو كائن . فأعلمنا أحفظنا . الراوي: أبو زيد الأنصاري عمرو بن أخطب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2892
خلاصة حكم المحدث: صحيح
). وهذه الفتن إما تكون شديدة مظلمة، وإما أن تكون خفيفة، حتى أنه يبلغ الأمر من شدة الفتن أن يخرج المسلم عن دينه، فيبيع دينه بعرض من الدنيا، بل وتصل بالمسلم بأن يتمنى الموت من شدة الفتن كي يتخلص من البلاء، فعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه)
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7115
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
المحور الرابع: الخلاص من الفتن، ووصايا الرسول تجاه الفتن. أولا: اعتزال الفتن والتمسك بالطاعة ففي حديث حذيفة قال: (كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: ((نعم)) قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: ((نعم وفيه دخن)) قلت: وما دخنه؟ قال: ((قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر)) قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر قال: ((نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)) قلت يا رسول الله صفهم لنا قال: ((هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)) قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال: ((فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك))لراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1847
خلاصة حكم المحدث: صحيح ثانيا : السير على طريق الله، والصدق في طلب العون من الله، والاستعانة بالله واللجوء إلى الله قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، فلا سبيل لنا إلا بفعل الطاعات، وترك المعاصي، أو ترك مكان تلك الفتن المظلمة. ثالثا : لزوم الاستقامة، وقت الشدائد، من محافظة على عبادة وصلوات، والتمسك بالقرآن، والمحافظة على الأذكار، والتذلل لله،


منقول مع بعض التصرف









التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 27 - 09 - 12 الساعة 02:43 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
صباح الخير
رقم العضوية : 6519
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر /اسوان
عدد المشاركات : 4,392 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1423
قوة الترشيح : صباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: الداء والدواء

كُتب : [ 10 - 12 - 11 - 03:12 PM ]

جــــــزآك الله خيــــــرآ يآأ ختي
جعلـهـــا الله فــي
ميـــــزآن حسنـــــاتك





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: الداء والدواء

كُتب : [ 11 - 12 - 11 - 10:33 AM ]

شكرا لمرورك الذي اسعدني





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: الداء والدواء

كُتب : [ 11 - 12 - 11 - 05:24 PM ]

سلمت على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: الداء والدواء

كُتب : [ 11 - 12 - 11 - 05:45 PM ]

جزاك الله خيرا اختى الغالية
وجعله فى موازين حسانتك
احسن الله اليك ورزقك خير الدنيا والاخرة
مشاركة قيمة وجميلة بارك الله فيك





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الدال, والدواء

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:43 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd