الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 11 )
أم أسيد
رقم العضوية : 7550
تاريخ التسجيل : Nov 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القدس
عدد المشاركات : 10,805 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1409
قوة الترشيح : أم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث الروح لقاء متجدد فى كل الأوقات أهلا بكم

كُتب : [ 23 - 01 - 12 - 09:28 PM ]



الحديث
3




(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) النازعات 40,41.



معنى الهوى فى اللغة والشرع:
الهوى هو ميل النفس إلى الشئ يقال:

هذا هوى فلان وفلانة هواه رأى مهويته ومحبوبته وأكثر ما يستعمل فى الحب المذموم كما قال تعالى:
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}...
(النازعات : 40-41)
ويقال إنما سمى هوى لأنه يهوى بصاحبه. فالهوى إذاً ميل الطبع إلى ما يلائمه كما قال ابن الجوزى وابن القيم , وهو أيضاً ميل النفس إلى الشهوة.
حكم اتباع الهوى:

خلق الميل في الإنسان لضرورة بقائه؛

فإنه لولا ميله إلى المطعم والمشرب والمنكح
ما أكل وما شرب ولا نكح ،
فالهوى مستحث لها لما يريده
كما إن الغضب دافع عنه ما يؤذيه
فلا ينبغي ذم الهوى مطلقاً ولا مدحه مطلقاً
كما إن الغضب لا يذم مطلقا ولا يمدح مطلقا
وإنما يذم المفرط من النوعين
وهو ما زاد على جلب المنافع ودفع المضار.




ولما كان الغالب من مطيع هواه وشهوته وغضبه
أنه لا يقف فيه على حد المنتفع به
أطلق ذم الهوى والشهوة والغضب
لأنه يندُر من يقصد العدل في ذلك ويقف عنده ؛



فلذلك لم يذكر الله تعالى الهوى فى كتابه إلا ذمه ،
وكذلك في السنة
لم يجئ إلا مذموماً إلا ما جاء منه مقيداً بما يخرج معناه عن الذم
كقولهم:
هوى حسن, وهوى موافق للصواب.
وقد قيل:
الهوى لا يؤمن.

أهل الأهواء والبدع:

هم أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة والجماعة

كالذين يُكَفِّرون بالكبيرة أو يقولون بعصمة الأئمة
أو سقوط التكاليف عن الواصل بزعمهم
وكالذين يقدمون العقل على النصوص الشرعية،
وقد صاروا فرقاً لاتباع أهوائهم،
وبمفارقة الدين تشتت أهواؤهم فافترقوا.
ولذلك برأ الله نبيه منهم بقوله :
{لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}...
(الأنعام:159)
ومن علامات أهل الأهواء
أنهم يكفرون المخالف لهم ويفسقونه ويبدعونه بلا سبب موجب ، وعادتهم التقاطع والتنافر والتباغض ،
أما أهل السنة
فكانوا يتناظرون في المسألة ما يقصدون إلا الخير
ولا يتقاطعون ولا يتبارون حذراً من الفرقة التي نبه عليها بقوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}...
(الأنعام : 159)،
{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ}...
(آل عمران : 105).
ولا يسلم العبد من الأهواء والبدع إلا بالرجوع للكتاب والسنة،
وأن يكون على مثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام.



وكل خير فى اتباع من سلف وكل شر فى ابتداع من خلف
وما لم يكن يومئذ ديناً فليس اليوم ديناً، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

بعض الآيات الواردة فى ذم اتباع الهوى:


حذرت الآيات من اتباع الهوى ووبخت أهل الأهواء، قال تعالى:

{أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}...
(البقرة : 87)
وقال تعالى:
{وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ}... (الأنعام : 119) .
وقد حذر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته من اتباع أهواء الكفار والمنحرفين فى مواضع كثيرة من كتابه كقوله سبحانه:
{وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}... (المائدة : 49).

بعض الأحاديث الواردة في ذم اتباع الهوى:


لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله تعالى من منكرات الأخلاق و الأعمال والأهواء وكان مما يخشى على أمته شهوات الغي في البطون والفروج ومضلات الهوى.

وفى الحديث:
"وإنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى (أى تتسابق) بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله"

الراوي: معاوية بن أبي سفيان المحدث: الألباني- المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 51
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

وفي حديث أنس-رضى الله عنه-
"وأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه"

الراوي: أنس المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/66
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]


بعض الآثار في ذم اتباع الهوى:


لقد كان السلف رضي الله عنهم

يحذرون اتباع الهوى كما حذروا الأمة من ذلك ومما أثر عنهم في ذلك
قول علي-رضي الله عنه- :
إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل،
أما اتباع الهوى فيصد عن الحق ،
وأما طول الأمل فينسي الآخرة.

وقال رجل للحسن البصري:
يا أبا سعيد أي الجهاد أفضل؟ قال:
جهاد هواك

وقال ابن تيميه:
جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين،
فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولاً
حتى يخرج إليهم

وقال بشر الحافي:
البلاء كله في هواك، والشفاء كله في مخالفتك إياه.

وقال عطاء:
من غلب هواه عقله وجزعُه صبرَه افتضح.

وقال أبو علي الثقفي:
من غلبه هواه توارى عنه عقله،

وقال ابن المبارك:
ومن البلاء وللبلاء علامة أن لا يُرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها والحر يشبع تارة ويجوع.

عواقب اتباع الهوى:


على العبد أن يتأمل كم أضاعت معصيته من فضيلة،

وكم أوقعت في رذيلة، وكم أكلة منعت أكلات،
وكم من لذة فوتت لذات،
وكم من شهوة كسرت جاهاً، ونكست رأساً،
وقبحت ذكراً وأورثت ذماً، وأعقبت ذلاً،
وألزمت عاراً لا يغسله الماء،
غير أن صاحب الهوى عمياء.

كيف يتخلص العبد من اتباع الهوى:


بعون الله وتوفيقه يتم التخلص من هذه الآفة

بعزيمة حر يغار لنفسه وعليها
وجرعة صبر يصبر نفسه على مرارتها تلك الساعة،
وقوة نفس تشجعه، والشجاعة كلها صبر ساعة،
وملاحظته الألم الزائد على لذة طاعة هواه،
وإبقائه على منزلته عند الله تعالى وفى قلوب عباده،
وهو خير وأنفع له من لذة موافقة الهوى،
وإيثاره لذة العفة وعزتها وحلاوتها على لذة المعصية،
والتفكر في أنه لم يخلق للهوى
وإنما هيء لأمر عظيم لا يناله إلا بمعصيته للهوى،
وألا يختار لنفسه أن يكون الحيوانُ البهيمُ أحسنَ حالاً منه ؛
فالحيوان قد يحسن التمييز بين ما ينفعه وما يضره،
وأن يأنف لنفسه من ذل طاعة الهوى وأن يكون تحت قهر الشيطان،
وأن يوازن بين سلامة الدين والعرض والمال والجاه ونيل اللذة المطلوبة وأن يعلم أن الهوى ما خالط شيئاً إلا أفسده حتى وإن كان علماً وزهداً،



والشيطان
ليس له مدخل على ابن آدم إلا من باب هواه،
وقد شبه سبحانه متبع الهوى بالكلب،
ولو تأملت السبعة اللذين يظلهم الله عز وجل في ظل عرشه
يوم لا ظل إلا ظله،
لوجدتهم إنما نالوا ذلك كله بمخالفة الهوى،
فجاهد نفسك واستعن بالله
واستشعر أنه لا حول ولا قوة إلا به سبحانه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


والى لقاء جديد
مع






حديث الروح
فتابعوناااااااااااااااااا اااااااااااا






التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 26 - 01 - 12 الساعة 02:15 AM سبب آخر: كتابة اسم السورة
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 12 )
أم أسيد
رقم العضوية : 7550
تاريخ التسجيل : Nov 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القدس
عدد المشاركات : 10,805 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1409
قوة الترشيح : أم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث الروح لقاء متجدد فى كل الأوقات أهلا بكم

كُتب : [ 25 - 01 - 12 - 09:38 PM ]

الحديث
4


هل لنا ان نتعلم من
نملة
؟

إن وقفة اليوم مع دروس عظيمة في الإدارة من نملة،
ربما تكون مستغربةً من الكثيرين أو البعض؛
فكيف يمكن للإنسان بكل ما وهبه الله من علم وعقل وحضارة
أن يتعلم دروسا من نملة، وأي دروس؟
إنها توصف بأنها دروس عظيمة، وفي الإدارة...!!
تلك الحشرة التي قد لا ينظر إليها الإنسان
إلا من كونها مصدرًا للإزعاج والقلق والأذى..
نتعلم منها ما لا نتعلمه من البشر
ألا يكفينا الهدهد؟
فهو على الأقل طائر حسن الهيئة، ومعقول الحجم،
وطيب السمعة، وجميل المنظر..
ولكن نملة؟
نعم.. إنها نملة،
ولكنها قد نطقت وتصرفت من منطلق الحكمة.
يكفي يا أخي أن تعلم
أنه قد سمَّيت سورة كاملة من سور القرآن آياتها
(93 آية) بسورة النمل،
رغم أن ذكر النمل هنا
لم يرد إلا في جزء من آية من كل هذه الآيات
فهل يحتاج الأمر منا وقفةً ولو قصيرة أمام هذه الكلمات
التي وردت في القرآن؛
لنتعلم منها ونأخذ الدروس والعبر في الإدارة.
هيا بنا نعيش مع نملة؛
ولكنها عظيمة، تعلمنا دروسًا عظيمة في الإدارة.
قالت نملة:
بداية، وقبل سرد الدروس العظيمة،

علينا أن نرجع إلى السياق العام الذي ورد فيه الموضوع
في القرآن كما هو، قال تعالى:
{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يأيها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ}..
(النمل : 17- 19).
الدرس الأول: إتقان الأداء:
لا شك أن جودة الأداء وإتقان العمل من أهم ما يشغل الإدارة الآن، حتى إننا لا نكاد نجد أمرًا من أمور الإدارة الآن إلا وقد اقترن بتلك الموجة الجديدة، والتي أطلق عليها الجودة الشاملة واختصارها TQM والتي يمكن تلخيصها بالإتقان في العمل، بأن يؤدي كل فرد في أي مكان بالمنظمة التي يعمل بها، وفي أي وقت، وفي كل مرة، ومن أول مرة، عمله بأعلى درجة من الإتقان دون خطأ أو تقصير، وذلك من خلال منظومة تعاقدية- وإن كانت غير مكتوبة- تربط بين جميع أفراد ووحدات وأقسام وأجزاء المنظمة بعضها ببعض في إطار منظومة متكاملة، يؤدي الخلل في أي جزء منها إلى التأثير السلبي على باقي الأجزاء، مصداقًا لوصف الرسول صلى الله عليه وسلم لتلك العلاقة التي تربط بين المؤمنين

"بالجسد الواحد"
في التعاطف والتراحم،
"وبالبنيان يشد بعضه بعضًا"
في القوة والتماسك.
وخلاصة الإتقان العام في أية منظمة من أي فرد في أي مكان هو الامتثال لأمر الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}...
(المائدة: 1).
وهذا هو ما نستشفه من موقف النملة التي أمامنا؛ فإنها تؤدي الدور المنوط بها على خير وجه ممكن، أقل ما يمكن أن نصفه به أنه أعلى درجات الإتقان، ذلك الإتقان الذي يصل إلى تحقيق الهدف بكفاءة وفعالية، فلقد أنذرت قومها في الوقت المناسب، وأنقذتهم من كارثة محققة لولا ما قامت به بإخلاص وإتقان، والذي سوف يبرزه بشكل أكبر وأوضح باقي الدروس.
الدرس الثاني: اليقظة والانتباه والالتزام:
وهو من أهم متطلبات نجاح القيام بمثل ذلك الدور الذي أدته النملة في الموقف الذي أمامنا، فبدون هذه المواصفات لا يمكن تصور أداء كامل للدور، بل إن غفوة أو غفلة واحدة قد يترتب عليها هلاك كامل ودمار ماحق لكافة أفراد المنظمة، ومن ثم فإن من دواعي الإتقان والإحسان أن يكون كل فرد في قيامه بالدور المنوط به على أعلى درجة من درجات اليقظة والانتباه وبشكل كامل ومستمر، فهو إنما يقف على ثغر من الثغور التنظيمية، ولا يجوز أن تؤتي المنظمة من قبله:

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}...
(الأنفال : 25).
فالخلل من قِبل فرد أو بضعة أفراد في المنظمة؛ لا يعود بالضرر عليهم وحدهم فقط، وإنما يعود بالضرر والخسران على الكافة، ولقد كان في موقف بعض الرماة يوم أحد أعظم دليل على هذا الدرس في اليقظة والانتباه والالتزام التام.
الدرس الثالث: الهمة والإرادة العالية:
نفهم أن كل أمر عظيم يحتاج إلى همة وإرادة عالية لإتمامه، وأعدى أعداء النفس ضعف الهمة والإرادة؛ لذا يقول الشاعر:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم

ويقول تعالى:
{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ}...
(التوبة : 66).
من هنا نعلم أن وراء تصرف النملة وإخلاصها وإصرارها والتزامها همة عالية، وإلا لكان التسليم والقعود والكسل لأي سبب مهما كان تافهًا.
الدرس الرابع: العزيمة الماضية:
إذا كانت الهمة إعداد العدة، ووضع الخطة، والأخذ بكافة أسباب النجاح لأداء مهمة معينة؛ فإن العزيمة يقصد بها شدة المضاء، وعدم التردد عند التنفيذ لأي سبب من الأسباب المقعدة عن العمل

{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين}..
(آل عمران : 159)
وقديمًا قال المتنبي:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا

ويتضح من موقف النملة، أنها ليست فقط ذات همة عالية في الأخذ بالأسباب؛ وإنما هي تنهي ما بدأت، وتواصل الجهد لتنفيذ مهمتها لآخر مدى، ولا يوقفها شيء عن تحقيق تلك المهمة ولو كان فيه نهاية لحياتها، وهذا من عزائم الأمور التي قد لا نراها تتوافر لدى الكثير من المديرين أو الأفراد العاديين، فلو أن النملة ترددت ولو برهة، أو تباطأت لما استطاعت أداء مهمتها في إنقاذ قومها من هذا الخطر المحدق. وسوف يوضح هذا المعنى الدرس التالي والمتعلق بالتضحية.
الدرس الخامس: التضحية وإنكار الذات:
لا عمل بلا إتقان وجهاد، ولا جهاد بلا تضحية، وكل غاية أو هدف نبيل لا شك يحتاج إلى جهاد وتضحية في سبيله، والتضحية تكون بالوقت أو المال أو بالنفس وهو أعلاها، وكلما زاد إخلاص الفرد لعمله وإيمانه برسالته وقويت همته وعلت عزيمته، فإن استعداده للتضحية في سبيل هذه الغاية يكون في أوجه.

ولعل ذلك يحتاج درجة عالية من الانتماء، بل من الالتقاء بين كل من أهداف الفرد والمنظمة لدرجة الانصهار وهو أقصى ما تتمناه أي إدارة من الفرد في علاقته بالمنظمة، بل قل أقصى ما تحلم به.
والنملة باعتبارها أحد أفراد جنسها المكلفين فيما يبدو بأداء مهمة معينة، أقرب ما تكون إلى الاستطلاع أو الإنذار المبكر، وقد أبدت أعلى درجات التضحية في سبيل قومها؛ حينما سارعت بكل ما تملك من قوة ضعيفة أمام سليمان وجنوده لتنذر قومها قبل أن يدهمهم، مناديه عليهم ومرسلة بإشارات ورسائل لهم، وسليمان- لحسن حظها يسمعها- وكان بوسعها أن تنتحي جانبًا، ولا تفكر إلا في إنقاذ نفسها، مبررة ذلك بأنها إذا سارت لإخبار قومها في نفس خط سير الجيش؛ فإما أن يدهمها، وإما أن يصل قبلها ولا تتمكن من الإبلاغ في الوقت المناسب على أية حال، واختارت هي المخاطرة في الاستمرار لإبلاغ قومها بالسير في نفس خط سير واتجاه الجيش؛ ما يدل على التضحية العالية وإنكار الذات، وأي درس عظيم هذا، ولحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى أظهر لنا هذا المنطق بفهم سليمان عليه السلام لغة ومنطق الحيوان، وليس مجرد كلامه ولكن منطقه وحكمته التي أجراها الله له.
الدرس السادس: النظام وتقسيم العمل:
كلنا يعرف إلى أي درجة يتميز النمل بالنظام والترتيب وحسن التدبير، بل والتخطيط للمستقبل، وفي هذا الموقف نستنتج كم هناك من نظام وتقسيم للعمل والمهام والمسئوليات، فكأن هذه النملة منوط بها أمر معين؛ وهو مهمة الحراسة والاستطلاع من بعد للإنذار والتنبيه ضد أي مخاطر قبل وقوعها بوقت كافٍ، فهذه النملة كما ذكر في القرآن نملة، مجرد نملة عادية ليست زعيمة النمل ولا رئيسة "قالت نملة"، وإنما هي تؤدي مهمة كغيرها، الذي يقوم كل منهم بمهمة ينشغل بأدائها ويتعاون مع الآخرين في تنفيذها إذا تطلب الأمر ذلك، في شكل منظومة متناغمة متكاملة ومتناسقة، يتوافر لها عنصرا التنظيم وجوهره الذي يتضمن كلاًّ من التقسيم والتنسيق بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية؛ فهذه النملة لا تعمل اعتباطًا ولا عشوائيًّا ولا بهواه، وإنما في ظل منظومة متكاملة بشكل رائع.

الدرس السابع: إدارة الأزمات:
هذا الدرس من الدروس المهمة جدًّا في إدارة الأزمات والكوارث؛ حيث يعتبر أهم مبدأ في إدارة أي أزمة هو تجنب حدوثها من الأصل، ولا يمكن ذلك إلا من خلال سيناريو متوقع للاحتمال الأسوأ، بإثارة سؤال ماذا لو حدث الأسوأ؟ والأسوأ هنا، هو قدوم مجموعة كبيرة من البشر تسير في اتجاه مملكة النمل دون قصد في هدمها، وتحطم كل ما فيها ومن فيها، وهذا يمثل كارثة بكل المقاييس بالنسبة لهم، ومن ثم كان لا بد من العمل على تقليل احتمال وقوع مثل هذا الأمر، وتقليل الخسائر المترتبة عليه إن وقع قدر الإمكان، والأفضل في هذه الحالة، هو أن يتم العمل على محور الاحتمال، وذلك بإنشاء محطات للإنذار المبكر وقراءة نذر الأزمة قبل وقوعها بوقت كافٍ والاستعداد لها.

ونفهم مما قامت به النملة في هذا الموقف أنها قد قامت بأعظم إنذار مبكر لتنبيه قومها باحتمال خطر مؤكد قادم، حتى وإن كلَّفها ذلك حياتها، كما سبق أن ذكرنا، كما أن هناك احتمال أن يكون سليمان وجنوده في سيرهم في الاتجاه الذي رأته النملة أقرب إلى تدمير مملكة النمل، وكذلك من المحتمل أن ينحرفوا عنها أو يبتعدوا لأي سبب من الأسباب.. كل ذلك وارد، ولكن النملة لم تدع الاحتمالات الأخرى تسيطر عليها، وتقول مثلاً: ستمر الأمور بخير بإذن الله وربنا يسلمها... فقط، وإنما اتخذت سبيل الإنذار المبكر من خطر محدق حتى تتجنب الأسوأ في حالة حدوثه.
الدرس الثامن: المبادرة:
وروح المبادرة هنا تظهر بشكل واضح في السعي لأداء المهمة، دون انتظار أو تواكل على غيرها، أو انتظار لسواها كي يقوم هو بالمهمة، قائلة مثلاً: لماذا أنا، ولكنها تجردت لقيام المهمة متمثلة قول طرفة بن العبد في معلقته:
إذا القوم قالوا: مَنْ فتى؟ خِلْتُ أنَّني عُنيتُ فلم أَجْبُن ولم أتبلَّدِ

الدرس التاسع: الإنجاز:
فإذا كانت المبادرة هي قمة الإقدام بفكرة أو الاستعداد لأداء مهمة، فإن الإنجاز هو الوصول بها إلى دائرة التنفيذ والتمام وكلاهما "المبادرة والإنجاز" روح الإدارة، وهو ما فعلته النملة تمامًا، فبادرت وأنجزت.

الدرس العاشر: الشعور بالمسئولية:
فما كان لكل ما سبق أن يحدث دون وجود درجة عالية من الإحساس بالمسئولية التي تستشعرها نملة، ربما في أسفل الهرم التنظيمي من عموم النمل، وكأنها المسئول الأول عن قومها، ومثل هذا الشعور والإحساس العام بالمسئولية في كافة أرجاء أي تنظيم من أعلاه إلى أدناه، هو أقصى ما تطمح وتحلم أي إدارة بتحقيقه في أية منظمة تديرها، لكننا وجدناه هنا واقعًا ملموسًا، وهذا درس من الدروس العظيمة.. ولعل هناك المزيد من الدروس والعبر فهل نتعلم؟ وهل نعمل لكي نكون مثل النمل؟

وهل أدركت الآن..
لماذا توجد سورة في القرآن باسم النمل؟.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



والى لقاء جديد
مع







حديث الروح
فتابعوناااااااااااااااااا اااااااااااا





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 13 )
أملى الجنان
رقم العضوية : 5383
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 2,547 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 750
قوة الترشيح : أملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to behold
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث الروح لقاء متجدد فى كل الأوقات أهلا بكم

كُتب : [ 26 - 01 - 12 - 02:23 AM ]

موضوع طيب كتب الله أجرك يا غالية

يستحق فعلا التمييز والتثبيت

جزاكم الله خيرا





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 14 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث الروح لقاء متجدد فى كل الأوقات أهلا بكم

كُتب : [ 27 - 01 - 12 - 05:56 AM ]

مشاركة ممتازة...سلمت اناملك...وفقكِ الله لكل خير





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 15 )
أم أسيد
رقم العضوية : 7550
تاريخ التسجيل : Nov 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القدس
عدد المشاركات : 10,805 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1409
قوة الترشيح : أم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث الروح لقاء متجدد فى كل الأوقات أهلا بكم

كُتب : [ 27 - 01 - 12 - 08:10 PM ]


رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متجدد, مهما, مقام, الأوقات, الروح, حديث

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:08 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd