الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 11 )
نجمة الصبح
فريق العمل
رقم العضوية : 7056
تاريخ التسجيل : Jun 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في مهبط الوحي
عدد المشاركات : 2,080 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : نجمة الصبح is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي طريقة سهلة لحفظ اسماء الله الحسنى

كُتب : [ 09 - 07 - 11 - 03:28 PM ]






طريقة سهلة جداً لحفظ أسماء الله الحسنى



بسم الله الرحمن الرحيم
إليكم أسماء الله الحسنى مرتبة مع العدد .. ليسهل حفظها
(( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا )) الأعراف180.
(( إن لله تعالى تسعة و تسعين اسما مائة غير واحد ، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة ، و هو وتر يحب الوتر ))
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2167
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


*************************************
أ = 6
الأحد - الأعلى - الأكرم - الإله - الأول - الآخر -

**************************************
ب =5
الباسط - البصير - الباطن - البر - البارئ
*************************************
ت= 1
التواب

**************************************
جـ = 3
الجبار – الجميل - الجواد
**************************************
ح= 9
الحفيظ – الحسيب – الحميد –الحق – الحكم – الحكيم – الحليم – الحي – الحييّ
**************************************
خ = 3
الخبير – الخلاق – الخالق
*************************************
د = 1
الديّان
*************************************
ر = 8
الرءوف - الرب - الرحمن - الرحيم - الرزاق - الرقيب – الرازق - الرفيق
*************************************
س = 6
السبوح - السلام - السميع - السيد - السِتير
************************************
ش = 4
الشافي - الشكور - الشهيد - الشاكر
*************************************
ص = 1
الصمد
************************************
ظ = 1
الظاهر
************************************
ط = 1

الطيب
**********************************
ع = 5
العزيز - العظيم - العفو - العلي - العليم
*********************

غ = 3
الغفار - الغفور - الغني
***********************************
ف =1
الفتاح
**************************************
ق = 9
القابض - القادر - القاهر - القهار - القريب - القوي - القيوم – القدير - القدوس
*************************************
ك = 2
الكبير - الكريم
************************************
ل =1
اللطيف
*************************************
ن =1
النصير

*************************************
م =21
المؤمن - المبين - المتعال - المتكبر - المتين - المجيب - المجيد -
المصور - المعطي - المقتدر - المقدم - المؤخر -
المقيت - الملك - المليك - المنان - المهيمن - المولى – المسعّر – المالك - المحسن
************************************
و =8
الواحد - الواسع - الودود - الوكيل - الولي - الوهاب – الوتر - الوارث
*************************************

منقول مع بعض التصرف
جزى الله من أعان على نشرها






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 29 - 09 - 12 الساعة 07:33 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 12 )
سأكون بأمة
قلب مشارك
رقم العضوية : 6568
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 106 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : سأكون بأمة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي اسم الله عز وجل : ( اللطيف )

كُتب : [ 05 - 09 - 11 - 04:10 AM ]



اسم الله اللطيف


نبذة :
قال الله تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ} [الشورى: 19].
وقال تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 113].

(اللَّطِيفُ) من أسمائه الحسنى، وهو الذي يلطف بعبده في أموره الداخلية المتعلقة بنفسه، ويلطف بعبده في الأمور الخارجية عنه، فيسوقه ويسوق إليه ما به صلاحه من حيث لا يشعر وهذا من آثار علمه وكرمه ورحمته،
فلهذا كان معنى اللطيف نوعين: أنه الخبير الذي أحاط علمه بالأسرار والبواطن والخبايا والخفايا ومكنونات الصدور ومغيبات الأمور، وما لطف ودقَّ من كل شيء.
النوع الثاني: لطفه بعبده ووليه الذي يريد أن يتمَّ عليه إحسانه، ويشمله بكرمه ويرقيه إلى المنازل العالية فييسره لليسرى ويجنبه العسرى، ويجري عليه من أصناف المحن التي يكرهها وتشق عليه، وهي عين صلاحه والطريق إلى سعادته، كما امتحن الأنبياء بأذى قومهم وبالجهاد في سبيله،
وكما ذكر الله عن يوسف صلى الله عليه وسلم وكيف ترقت به الأحوال ولطف الله به وله بما قدَّره عليه من تلك الأحوال التي حصل له في عاقبتها حسن العقبى في الدنيا والآخرة، وكما يمتحن أولياءه بما يكرهونه لينيلهم ما يحبون. فكم لله من لطف وكرم لا تدركه الأفهام، ولا تتصوره الأوهام، وكم استشرف العبد على مطلوب من مطالب الدنيا من ولاية، أو رياسة، أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه الله عنها ويصرفها عنه رحمة به لئلا تضره في دينه، فيظل العبد حزيناً من جهله وعدم معرفته بربه، ولو علم ما ذخر له في الغيب وأريد إصلاحه فيه لحمد الله وشكره على ذلك، فإن الله بعباده رؤوف رحيم لطيف بأوليائه.

(شرح أسماء الله الحسنى، سعيد بن وهف القحطاني)







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 03 - 07 - 12 الساعة 09:44 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 13 )
نجمة الصبح
فريق العمل
رقم العضوية : 7056
تاريخ التسجيل : Jun 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في مهبط الوحي
عدد المشاركات : 2,080 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : نجمة الصبح is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي ولله الاسماء الحسنى

كُتب : [ 19 - 12 - 11 - 09:02 AM ]




مقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، أما بعد :

فموضوعنا في هذا اللقاء هو – ولله الأسماء الحسنى – ولاشك أن الحديث يأخذ قيمته وشأنه ومكانته مما يتحدث عنه، والحديث عن أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته حديث يأخذ بالقلوب، وينقل المرء من عالم الدنيا وعالم المحسوسات إلى عالم آخر، وحينها يشعر بعظمة الله سبحانه وتعالى وسلطانه وملكه وكبريائه، ويدرك فقره وذله وحاجته لله سبحانه وتعالى.

الأسماء والصفات باب واسع من أبواب العقيدة بل صارت في مرحلة من المراحل هي المعلم البارز في اعتقاد أهل السنة، فمن صُنف من أهل السنة والجماعة لابد أن يبدأ في الحديث عن الأسماء والصفات, وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة ستفترق، وأن هذه الفرق كلها في النار إلا طائفة واحدة ناجية وهي أهل السنة والجماعة، وباب الأسماء والصفات من أوسع الأبواب التي ضلت فيها الطوائف والفرق، ودار فيها جدل طويل بين هؤلاء وبين أهل السنة، ولاشك أن علماء أهل السنة الذين كانوا يذبون عنها ويسعون لبيانها للناس كان يعينهم بدرجة أولى أن يستقر المعتقد السليم والصحيح عند الناس، وأن يدفعوا تلك الشبه التي كان يثيرها أولئك الضالون زعماً منهم أنهم يريدون تنزيه الله سبحانه وتعالى وتعظيمه عز وجل، وهذا بلا شك ترك أثره البارز على منهج عرض الأسماء والصفات والحديث عنه فصار أهل السنة حينما يتحدثون عن الأسماء والصفات في مرحلة من المراحل يُعنون بدرجة كبيرة بقضية الإثبات وقضية الجدل مع المخالفين ودفع شبههم، وحينها يتوقفون عند هذا القدر وذلك أن الناس كانوا يقرؤون القرءان ويتدبرونه وكانوا يعُون هذه المعاني وكان القدر الذي يحتاجون إليه حينها هو أن يتضح لهم ما يجب عليهم اعتقاده في حق تجاه الله سبحانه وتعالى.
وهي قضايا بَدَهية يدركها أي مسلم يشعر بتعظيم الله عز وجل، ويعلم أنه سبحانه لا يمكن أن يقاس بخلقه، وأنه ليس له الحق بأن يتجرأ على ذات الله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته فيفهمها من خلال عقله القاصر، ويتعامل مع هذه النصوص من خلال فهمه وقياسه العقلي، وهو يدرك أن سبحانه وتعالى أكبر وأعظم وأجل من أن تحيط به هذه الأفهام القاصرة.
ويعرف أن الله تعالى حينما يصف نفسه أنه الرزاق ذو القوة المتين، وأنه سبحانه على العرش استوى , وأنه ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يدرك من هذه النصوص كلها معنى يليق بالله سبحانه وتعالى وعظمته، ولعلك حين ترى أحد كبار السن الصالحين العابدين لله عز وجل عندما يسمع هذه الآيات من كتاب الله عز وجل أو يسمع متحدثاً عن عظمة الله سبحانه وتعالى وعن أسمائه وعن صفاته ما يلبث أن يلهج لسانه بالتسبيح والتمجيد والتنزيه لله سبحانه وتعالى وتقدس، ولو قُدّر لك أن ترى وجهه لرأيت وقرأت فيه علامة التعظيم والخضوع لله سبحانه وتعالى، واستشعار النقص والفقر أمامه عز وجل.
إنها مسائل متقررة وبَدَهية، ولكن نظراً لوجود هذا التيار الجارف من الشبه والضلال، الذي تجرأ على أسماء الله وصفاته وشبه الله عز وجل بخلقه وسلط عقله القاصر البشري على ذات الله سبحانه وتعالى وعلى أسمائه وصفاته، فجعل من عقله ونتاجه القاصر مقياساً وحكماً على أسماء الله وصفاته، وعلى ما يجوز في حق الله سبحانه وتعالى وما لا يجوز.

ولاشك أن هذا التيار الجارف كان يفرض على أهل العلم مواجهته ورد الشبه، والحديث عن هذا واجب متحتم، ومن حق عامة المسلمين أن يوضح لهم المعتقد السليم وأن تدفع عنهم هذه الشبه.
وفيما مضى كان الناس يتدبرون القرءان ويعون هذه المعاني التي أشرنا إليها، لكن طال الزمن وطال العهد بالناس وبعدوا عن مشكاة النبوة، وعن كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن هنا انحرفت نظرتهم، وصاروا حينما يسمعون الحديث عن الأسماء والصفات يقفز إلى أذهانهم الجدل الطويل مع الأشاعرة والمعتزلة والجهمية ومع سائر الطوائف الكلامية، ويغيب عن بالهم معنى آخر معنى له أهميته حول هذا الجانب ويتزامن هذا مع الفصام النكد الذي يعيشه المسلمون بين التوحيد والسلوك والواقع الذي يعيشه المسلمون.

لقد صار بعض المسلمين يتصور أن قضية التوحيد قضية جدلية فلسفية بحتة، وأضرب لكم أمثلة سريعة حول هذا ثم أعود إلى موضوع الحديث، من أسس عقيدة التوحيد أن لا إله إلا الله وهذا يعني أن لا أحد يستحق العبادة ولا الخضوع غير الله سبحانه وتعالى، عبادته عز وجل بشعائر التعبد والخضوع له سبحانه وتعالى، والتشريع والتعظيم إنما هو حق لله سبحانه وتعالى، إن قضية لا إله إلا الله حينما تضعها على بساط النقاش المعرفي الجدلي البحت تراها واضحة مقررة عند المسلمين، لكنك ترى هذا قد يخضع لغير الله سبحانه وتعالى، ويتوجه بقلبه لغير الله سبحانه وتعالى، إنه يخاف من المخلوقين ويحسب ألف حساب للمخلوق، وهو نفسه الذي يقّر بعقيدة التوحيد وبأن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينبغي أن يُخاف ويخشى ويرجى عز وجل.

ولئن كان العلم النافع لابد أن يترك أثره على صاحبه، فكيف بالعلم بالأسماء والصفات الذي هو من أشرف العلوم، قال ابن العربي رحمه الله: "شرف العلم بشرف المعلوم، والباري أشرف المعلومات، والعلم بأسمائه أشرف العلوم ".
وقال ابن القيم – رحمه الله –:"وكما أن كل موجود سواه فبإيجاده، فوجود سواه تابع لوجوده، تبع المفعول المخلوق لخالقه، فكذلك العلم به أصل للعلم بكل ما سواه، فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي للمخلوق أحصى جميع العلوم، إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها، وتأمل صدور الخلق والأمر عن علمه وحكمته تعالى، ولهذا لا تجد فيها خللاً ولا تفاوتاً؛ لأن الخلل الواقع فيما يأمر به العبد أو يفعله، إما أن يكون لجهل به، أو لعدم حكمته، وأما الرب تعالى فهو العليم الحكيم، فلا يلحق فعله ولا أمره خلل ولا تفاوت ولا تناقض".


منزلة الأسماء والصفات بين أبواب التوحيد

لو سألت أي شخص عن أنواع التوحيد لقال: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات, ولو تصفحت أحد كتب العقيدة لوجدت أن الأسماء والصفات تأخذ حديثاً واسعاً، بل إن هناك طوائف منشأ وجودها وخلافها مع أهل السنة خلافها في الأسماء والصفات.






أولاً : منزلتها من القرآن
حين تتأمل كتاب الله عز وجل لا تكاد تفقد الحديث عن الأسماء والصفات؛ ففي سورة من السور أو صفحة من الصفحات تجد أحياناً سرداً لأسماء الله عز وجل وصفاته وحديثاً عن عظمة الله سبحانه وتعالى، وأحياناً تأتي تعقيباً على آية من الآيات في وعد أو وعيد أو حكم شرعي، أو حديث عن المكذبين الضالين، أو عن أنبيائه ورسله، فلماذا هذا الحديث المستفيض في القرآن الكريم عن الأسماء والصفات؟
أليس هذا موحياً بأهمية الأمر؟ ثم أليس هذا موحياً بأن هناك واجب آخر وأن هناك أثر آخر لقضية الإيمان بالأسماء والصفات ينبغي أن نعينه؟ وألا نقف عند مجرد الإثبات وحده، وهو أمر مهم، بل الانحراف فيه ضلال.

ثانياً : الإيمان بالأسماء والصفات
الإيمان بالأسماء والصفات عند أهل السنة يتضمن إثبات معناها، فهي معلومة المعنى مجهولة الكيف، ولهذا حكموا بضلال أهل التفويض الذين يقولون إن المعنى مجهول أو إن ظاهرها غير مراد.
إنك حين تسأل مسلماً عاميًّا لا يقرأ ولا يكتب، وتقول له إن الله سبحانه غفور حليم تواب رحيم، فهل يعرف من هذه الكلمة معنى أنه عز وجل شديد العقاب، وأن بطشه شديد؟ ألا يفهم من هذا فهماً يترك أثراً على نفسه بغض النظر عن قدرته عن التعبير الدقيق عما فهمه؟
وحينما يسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر ، يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1145
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

ألا يفهم منه معنى معيناً؟ اقرأ هذا الحدييث على أحد العامة، وانظر أثره على نفسه.
فإذا كان إثبات معاني الأسماء والصفات على ما يليق بجلال الله عز وجل من واجبات المسلم وداخلاً ضمن اعتقاد أهل السنة، فالمعنى ينبغي أن يكون له أثر على من يؤمن به.







ثالثاً : ختم الآيات بالأسماء والصفات
نجد الآيات كثيراً ما تختم بالأسماء والصفات، وهي تختم ختماً مناسباً بمعنى ما دلت عليه الآية، ويحكون أن أعرابياً سمع رجلاً يقرأ قول الله عز وجل :[ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)] المائدة.
فقال هذا الأعرابي لست قارئاً للقرءان ولكن عز فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع، ولهذا تجد ختم الآية مناسب لمعناها، قال عز وجل: [ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)] المجادلة.





وفي آية الزكاة يقول الله عز وجل : [ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)] التوبة.
وهذا الختم فيه مناسبة ظاهرة كما في آية الفرائض [ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ..]
ختمها عز وجل بقوله :[آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا] النساء.
فحين يقرأ أحد هذه الآية فقد يتساءل ولم يعط الابن أكثر من الأب، ولم يفضل الذكر على الأنثى؟ لكن حين يسمع قوله عز وجل: [آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا] ،يشعر أن الله اتصف بصفة العلم والحكمة سبحانه وتعالى، وهو سبحانه يضع الأشياء في مواضعها.
وحين قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم :[ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ] آل عمران 128.
تعقيباً على دعائه صلى الله عليه وسلم على الذين شجوا رأسه صلى الله عليه وسلم ختمها عز وجل بقوله :[ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ] آل عمران 129.
بينما قال في سورة المائدة :[ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] المائدة 40.
فهذا السياق يختلف عن ذاك، ولهذا ختمت الآية بهذه الصفة وهناك ختمت بذلك الاسم.
إذاً ختم الآيات بالأسماء والصفات يعطينا دلالة على الارتباط بين الاسم والصفة، وبين ما سبق في الآية، ثم تجد عجباً حينما تتأمل الفرق بين ما قد يبدو لنا أنها مترادفة وليست كذلك، فأحباناً يأتي (غفور رحيم) وأحياناً (غفور حليم) وبينهما فرق دقيق، وأحياناً (عليم حكيم) وأحياناً (عليم حليم) ،ولو قرأت في كتب التفسير لوجدت عجباً في ذلك .

رابعاً : الأمر بالدعاء بها
لقد أمر الله تبارك وتعالى عباده بأن يدعوه بأسمائه فقال: [ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ[ الأعراف 180.
وفي القرآن الكريم في مواضع عدة أخبر الله سبحانه وتعالى عن جمع من أنبيائه أنهم يدعونه عز وجل بأسمائه وصفاته، قوله تعالى:] وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)] الأنبياء.
ودعاء يونس عليه السلام : [لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ] الأنبياء 87.
ونرى ذلك في السنة فيما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدعية دعا بها أو أمرنا أن ندعو بها، نجد كثيراً من هذه النصوص فيها الدعاء بالأسماء والصفات، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : "اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك .."
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 108
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
والدعاء نوعان: دعاء ثناء، ودعاء مسألة، فحينما يقول المسلم :" أمسينا وأمسى الملك لله …" فهذا دعاء لكنه دعاء ثناء على الله سبحانه وتعالى .
والدعاء بأسماء الله وصفاته ينبغي أن يتناسب مع ما يدعو به المسلم، كما قال ابن العربي:" يطلب بكل اسم ما يليق به، تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي، يا رزَّاق ارزقني، يا هادي اهدني".
وقال ابن القيم : :" يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضياً لذلك المطلوب، فيكون السائل متوسلاً بذلك الاسم، ومن تأمل أدعية الرسل وجدها مطابقة لهذا".




والدعاء بالأسماء الحسنى والصفات العلى له آثار على المسلم، ومنها:
الثناء على الله عز وجل بين يدي الدعاء له سبحانه، "ولا أحد أحب إليه الثناء من الله عز وجل" كما قال صلى الله عليه وسلم . وكان النبي صلى الله عليه وسلم في كل خطبة يبدأ بحمد الله والثناء عليه، فالمسلم حينما يدعو الله بأسمائه يثني على الله عز وجل ويتوسل بين يدي الدعاء بعمل صالح يقربه إلى الله عز وجل.
ثانياً: الأثر النفسي على الإنسان حينما يدعو بهذا الاسم، فهذا يدعوه إلى اليقين بالإجابة، واليقين بالإجابة سبب من أسباب استجابة الدعاء،
تأمل دعاء الاستخارة "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، الله إن كان هذا الأمر خير لي …" ،فحين يستخير المسلم ويدعو هذا الدعاء، سيتبرأ من حوله وقوته، ويشعر أنه سلم نفسه بين يدي الله عز وجل، وحينها سيشعر أنه محتاج لدعاء الله ومحتاج لأن يختار الله له، ومحتاج لتوفيق الله وعونه، لأن الله يقدر وهو لا يقدر، ويعلم وهو لا يعلم وهو صاحب الفضل سبحانه وتعالى.
ثالثاً: العبودية والخضوع لله والافتقار بين يدي الله تعالى حين يعيش آثار هذه الأسماء والصفات ومعانيها، ولهذا كان الدعاء هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فالعبادة كلها تجتمع في الدعاء لأن فيها فقر وذل وخضوع بين يدي الله عز وجل.

خامساً: من أحصاها دخل الجنة
عن أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن لله تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة )
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2736
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
وفي رواية: "من حفظها دخل الجنة"
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2677
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
وقد اختلف أهل العلم في معنى "من أحصاها"، فمنهم من فسرها بقول الله عز وجل :[عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ] المزمل 20.
فقال إحصاؤها إطاقتها،
ومنهم من قال: من قام بحقها وتأمل معانيها وقام بآثارها،
ومنهم من قال: المقصود عدها، ومنهم من قال: أن يدعو الله بها،
ومنهم من قال: أن يقرأ القرءان لأنها في القرءان فإذا قرأ القرءان يكون قد أحصاها، ومنهم من قال: حفظها.
وأشار ابن القيم رحمه الله إلى أن الإحصاء مراتب وذكر بأنه لو قررنا أن المعنى هو حفظها فحفظ القرءان الكريم على سبيل المثال معروف ثواب حفظه، كما قال صلى الله عليه وسلم :"الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة "
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4937
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
فلو فرضنا أن منافقاً حافظ للقرآن لكنه لا يحل حلا له ولا يحرم حرامه فهل ينفعه حفظه للقرءان ؟ وهل تنفعه تلاوته للقرءان؟ فالقرءان حجة للمرء أو عليه، فكذلك هذه الأسماء حينما تكون مجرد حفظ فقط لا ينفعه حفظها، لكن يحفظها ويتأمل معانيها ويلزم نفسه بمقتضياتها.

آثار الإيمان بالأسماء والصفات
ومن خلال كل ما سبق نصل إلى أن الإيمان بالأسماء والصفات لا بد أن يترك آثاراً على نفس المسلم، وهي آثار عظيمة نشير إلى جزء يسير منها:

أولا : تعظيم الله سبحانه وتعالى
ذلك أن المسلم الذي يعلم أن الله حليم، وأنه عز وجل غفور رحيم كريم، وأنه شديد العقاب يبطش ويمكر بمن يمكر، يكيد بالكافرين ولا يعجزه شيء، إذا أراد شيئاً إنما يقول له كن فيكون، ويعلم أن الله يسمع ويبصر، حين يعلم هذه الأسماء والصفات فإنه يزداد تعظيماً له سبحانه ويزداد خضوعاً.
ولله المثل الأعلى وهو سبحانه لا يقاس بخلقه لو رأيت إنساناً حليماً قد بلغ الغاية في الحلم، فإنك تزداد إعجاباً به وسرداً لتلك القصص التي تحكي حلمه وصبره على من يجفوه، فكيف لو اتصف مع ذلك بالكرم والعفو والإحسان إلى الناس ونصرة المظلوم والشجاعة والحياء؟
فالله سبحانه أعلى وأجل من أن يقاس بخلقه، وله المثل الأعلى فالله حليم لكن حلم المخلوقين لا يمكن أن يكون كحلم الله سبحانه، والله سبحانه كريم لمنه لايقاس بخلقه، قوي عليم سميع بصير رزاق لخلقه يجيب من دعاه ويعطي من سأله ويجير من استجار به.
إن المسلم حين يتأمل هذه المعاني يزداد تعظيماً لله سبحانه وتعالى، وكلما ازداد تعظيماً ازداد عبودية وخضوعاً له .

ثانياً : الاستهانة بالمخلوقين
فالمسلم حينما يعلم أسماء الله وصفاته يستهين بالمخلوقين، ويشعر أن المخلوق لا يساوي شيئاً، وها هو العز بن عبد السلام حين أنكر على السلطان وهو بخيله وخيلائه وسأله أحد تلاميذه أما خفت السلطان؟ قال: تذكرت عظمة الله عز وجل فصار السلطان أمامي كالهر،
بل انظر إلى أثر هذا الأمر عند هود عليه السلام، هود حينما عاداه قومه رد عليهم مستهيناً بجبروتهم [ قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)] هود.
فعلم هود أنهم قوم لا يعرفون إلا منطق التحدي، وقوم لا يعرفون منطق الحوار فقال لهم متحدياً ] إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ ۖ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ۚ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56)[ هود.
إن علمه بأن نواصي العباد بيد الله هو الذي دفعه إلى أن يستهين بجبروتهم وببطشهم.
وحين يدرك المسلم أن نواصي العباد بين يدي الله عز وجل يشعر أن المخلوق لا يساوي شيئاً؛ فلا يمكن أن يتوجه إلى المخلوق، ولا يرجو نفعاً ولا نوالا،ً ولا يخاف من المخلوق ويرهبه.

ثالثاً : التوبة
حينما يعلم المسلم أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، وحينما يعلم أن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه سؤاله؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ حينها يقبل على الله عز وجل ويتوب إلى الله ويشعر أن الله رحيم رؤوف وأنه سيقبل التوبة.

رابعاً : الدعوة إلى الله ومواجهة الأعداء
حين قال موسى وهارون : [ قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ (45)]قال تعالى لهما :[ قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ (46)) طه.
فزادهما ذلك ثباتاً ويقيناً وعزيمة على مواجهة فرعون وبطشه.

خامساً: مراقبة الله سبحانه وتعالى
قالت عائشة رضي الله عنها : سبحان الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد كانت المجادلة تناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جانب البيت وإنه ليخفى علي بعض كلامها ، فأنزل الله تعالى : {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}.
الراوي: عائشة المحدث: ابن تيمية - المصدر: تلبيس الجهمية - الصفحة أو الرقم: 1/280
خلاصة حكم المحدث: إسناده ثابت.

وفي السورة نفسها يقول تعالى :[مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا] المجادلة 7.
حينها يعرف المسلم أن أي كلمة سيقولها سيسمعها الله، ويعلم أن الله لا تخفى عليه خافية [ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10)] الرعد.
فلا يمكن أن يتجرأ على المعصية حين يخلو ولا يراه أحد لأنه يعلم أن سبحانه يراه، يقول الشاعر :
وإذا خلوت بريبة في ظلمــــــة *** والــنفس داعية إلى الطغيـــان
فاستـحي من نظر الإله وقل لـــها *** إن الذي خلـق الظلام يــــراني

فحين يستشعر المسلم هذه المعاني يراقب الله، ويعلم أن الله سبحانه لا تخفى عليه خافية.
أختم هذا الحديث بكلام طويل لابن القيم حول هذا المعنى يقول بعد أن تحدث عن ألوهية الله عز وجل وما في ذلك الشهود الغنى التام: "وليس هذا مختصًّا بألوهيته تعالى فقط، بل جميع ما يبدو للقلوب من صفات الله سبحانه يستغني العبد بها بقدر حظه وقسمه من معرفتها وقيامه بعبوديته؛ فمن شهد علو الله على خلقه وفوقيته على عباده واستواءه على عرشه كما أخبر بها أعرف الخلق وأعلمهم به الصادق المصدوق وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمد يعرج إليه مناجياً له مطرقاً واقفاً بين يديه وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز؛ فيشعر أن كلمه وعمله وعلمه صاعد إليه معروض عليه مع أوفى خاصته وأوليائه؛ فيستحي أن يصعد إليه من كلمه ما يخزيه ويفضحه هناك، ويشهد نزول الأمر والمراسيم الإلهية إلى أقطار العوالم كل وقت بأنواع التدبير والتصرف من الإماتة والإحياء والعطاء و المنع والخفض والرفع وكشف البلاء وإرساله إلى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي يتصرف فيها سواه، فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج فيه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون، فمن أعطى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية استغنى به، وكذلك من شهد مشهد العلم المحيط الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماوات ولا في قرار البحار ولا تحت أطباق الجبال بل أحاط بذلك علمه علماً تفصيليًّا ثم تعبّد بمقتضى هذا الشهود من حراسة خواطره وإرادته وجميع أحواله وعزماته وجوارحه علم أن حركاته الظاهرة والباطنة وخواطره وإرادته وجميع أحواله ظاهرة مكشوفة لديه علانية بادية لا يخفى عليه فيها شيء، وكذلك إذا أشعر قلبه صفة سمعه سبحانه وتعالى لأصوات عباده على اختلافها وجهرها وخفائها وسواء عنده من أسر القول أو جهر به لا يشغله جهر من جهر عن سمعه صوت من أسر، ولا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه الأصوات على كثرتها واختلافها واجتماعها بل هي عنده كلها كصوت واحد، كما أن خلق الخلق وبعثهم عنده بمنزلة نفس واحدة. وكذلك إذا شهد معنى اسمه البصير جل جلاله الذي يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، ويرى تفاصيل خلق الذرة الصغيرة ومخها وعروقها وحركتها ويرى مد البعوضة جناحها في ظلمة الليل، وأعطى هذا المشهد حقه من العبودية تيقن أنه بمرأى منه سبحانه ومشاهدته لا يغيب عنه منها شيء. وكذلك إذا شهد مشهد القيومية الجامع لصفات الأفعال وأنه قائم على كل شيء وقائم على كل نفس بما كسبت، وأنه تعالى هو القائم بنفسه المقيم لغيره، القائم عليهم بتدبيره وربوبيته وقهره وإيصال جزاء المحسن وجزاء المسيء إليه، وأنه بكمال قيوميته لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، ويُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل، لا تأخذه سنة ولا نوم ولا يضل ولا ينسى" إلى آخر كلامه- رحمه الله –.
والمقصود أن هذه الأسماء الحسنى الصفات العُلى لله سبحانه وتعالى ينبغي أن تترك أثراً في نفوسنا وفي أعمالنا وفي سلوكنا، وأن نشعر أن من كمال التعبد لله سبحانه وتعالى لهذه الأسماء والصفات أن نًصِفَ الله سبحانه بها كما يليق بجلاله وعظمته سبحانه وتعالى، وأن ننزهه عن مشابهة خلقه، ومع ذلك أيضاً نتعبد الله سبحانه وتعالى بمقتضى هذه الأسماء والصفات؛ فالذي يعرف أنه هو الرازق ذو القوة المتين لا يمكن أن تطمح عينه إلى ما حرم، أو أن يخشى من غيره أن يقطع رزقه.
هذا ما تيسر أن نقوله بين يدي هذا الأمر، والأمر أوسع وأعظم وأجل من أن تحيط به لغة البشر القاصر والعبد المذنب المسيء، لكن هذه محاولة أن نتأمل بعض ما يجب علينا تجاه أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته عز وجل .
تم بحمد الله وتوفيقه ولا تنسونا من صالح دعائكم

منقول







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 15 - 10 - 12 الساعة 10:07 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 14 )
أملى الجنان
رقم العضوية : 5383
تاريخ التسجيل : Jul 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 2,547 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 750
قوة الترشيح : أملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to beholdأملى الجنان is a splendid one to behold
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ولله الاسماء الحسنى

كُتب : [ 21 - 12 - 11 - 07:43 PM ]

رضيت بالله رباً وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولا

جزاكِ الله خيرا غاليتي على طرح الموضوع المهم

فمعظم أهل البدع إنما ضلوا في هذا الباب المهم

واسمحي لي بإضافة أجزء من كتاب// أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة, للشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي -رحمه الله-.


اقتباس:
توحيد الأسماء والصفات

س: ما هو توحيد الأسماء والصفات؟
ج: هو الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى, وإمرارها كما جاءت بلا كيف كما جمع الله تعالى بين إثباتها ,ونفي التكييف عنها في كتابه في غير موضع كقوله تعالى:
اقتباس:
( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110)) طه.
وقوله تعالى: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الشورى 11.
وقوله تعالى( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)) الأنعام.
وغير ذلك, وفي الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني لما ذكر آلهتهم- انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
) والصمد الذي ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)) لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت وليس شيء يموت إلا سيورث وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)) الله قال لم يكن له شبيه ولا عديل, وليس كمثله شيء


اقتباس:
دلالة الأسماء الحسنى

س: على كم نوع دلالة الأسماء الحسنى؟
ج: هي على ثلاثة أنواع دلالتها على الذات مطابقة ودلالتها على الصفات المشتقة منها تضمنا ودلالتها على الصفات التي ما اشتقت منها التزاما.
س: ما مثال ذلك؟
ج: مثال ذلك: اسمه تعالى الرحمن الرحيم يدل على ذات المسمى وهو الله عز وجل مطابقة وعلى الصفة المشتق منها وهي الرحمة تضمنا وعلى غيرها من الصفات التي لم تشتق منها كالحياة والقدرة التزاما ,وهكذا سائر أسمائه وذلك بخلاف المخلوق فقد يسمى حكيما وهو جاهل وحكما وهو ظالم وعزيزا وهو ذليل وشريفا وهو وضيع وكريما وهو لئيم وصالحا وهو طالح وسعيدا وهو شقي وأسدا وحنظلة وعلقمة وليس كذلك, فسبحان الله وبحمده هو كما وصف نفسه وفوق ما يصفه به خلقه.
اقتباس:
أسماء الله كلها توقيفية

س: هل يشتق من كل صفات الأفعال أسماء أم أسماء الله كلها توقيفية؟
ج: لا بل أسماء الله تعالى كلها توقيفية لا يسمى إلا بما سمى به نفسه في كتابه أو أطلقه عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وكل فعل أطلقه الله تعالى على نفسه فهو فيما أطلق فيه مدح وكمال ولكن ليس كلها وصف الله به نفسه مطلقا ولا كلها يشتق منها أسماء بل منها ما وصف به نفسه مطلقا كقوله تعالى:
اقتباس:
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) الروم 40.
وسمى نفسه الخالق الرازق المحي المميت المدبر, ومنها أفعال أطلقها الله تعالى على نفسه على سبيل الجزاء ,والمقابلة وهي فيما سيقت له مدح وكمال كقوله تعالى: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ) النساء 142.
( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54)) آل عمران.
(نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ)
التوبة 67.
ولكن لا يجوز إطلاقها على الله في غير ما سيقت فيه من الآيات, فلا يقال أنه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ونحو ذلك, وكذلك لا يقال ماكر مخادع مستهزئ ولا يقوله مسلم ولا عاقل ,فإن الله عز وجل لم يصف نفسه بالمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق ,وقد علم أن المجازاة على ذلك بالعدل حسنة من المخلوق فكيف من الخلاق العليم العدل الحكيم.


اقتباس:
مسألة الاستواء

س: ماذا قال أئمة الدين من السلف الصالح في مسألة الاستواء؟
ج: قولهم بأجمعهم رحمهم الله تعالى: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ومن الله الرسالة ,وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق والتسليم, وهكذا قولهم في جميع آيات الأسماء والصفات وأحاديثها, (
اقتباس:
آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) آل عمران 7.
(آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عمران 52.


اقتباس:
قوله صلى الله عليه وسلم في الأسماء
الحسنى من أحصاها دخل الجنة

س: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الأسماء الحسنى ( من أحصاها دخل الجنة ) ؟
ج: قد فسر ذلك بمعان منها حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها ومنها أن ما كان يسوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على أن يصح له الاتصاف بها فيما يليق به ,وما كان يختص به نفسه تعالى كالجبار والعظيم والمتكبر فعلى العبد الإقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها, وما كان فيه معنى الوعد كالغفور الشكور العفو الرءوف الحليم الجواد الكريم فليقف منه عند الطمع والرغبة, وما كان فيه معنى الوعيد كعزيز ذي انتقام شديد العقاب سريع الحساب ;فليقف منه عند الخشية والرهبة.
ومنها شهود العبد إياها وإعطاؤها حقها معرفة وعبودية مثاله من شهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم واستواءه على عرشه بائنا من خلقه مع إحاطته بهم علما وقدرة وغير ذلك وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمدا يعرج إليه مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز فيشعر بأن كلمه وعمله صاعد إليه معروض عليه فيستحيي أن يصعد إليه من كلمه وعمله ما يخزيه ويفضحه هنالك ويشهد نزول الأمر والمراسيم الإلهية إلى أقطار العوالم كل وقت بأنواع التدبير والتصرف من الإماتة والإحياء الإعزاز والإذلال والخفض والرفع والعطاء والمنع وكشف البلاء وإرساله ومداولة الأيام بين الناس إلى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي لا يتصرف فيها سواه فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء
اقتباس:
( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)) السجدة.
فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية فقد استغنى بربه وكفاه, وكذلك من شهد علمه المحيط وسمعه وبصره وحياته وقيوميته وغيرها ولا يرزق هذا المشهد إلا السابقون المقربون.

اقتباس:

ضد توحيد الأسماء والصفات


س: ما ضد توحيد الأسماء والصفات ؟
ج: ضده الإلحاد في أسماء الله وصفاته وآياته, وهو ثلاثة أنواع.
الأول: إلحاد المشركين الذين عدلوا بأسماء الله تعالى عما هي عليه وسموا بها أوثانهم فزادوا ونقصوا فاشتقوا اللات من الإله والعزى من العزيز ومناة من المنان.
الثاني: إلحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله تعالى ويشبهونها بصفات خلقه وهو مقابل لإلحاد المشركين فأولئك سووا المخلوق برب العالمين وهؤلاء جعلوه بمنزلة الأجسام المخلوقة وشبهوه بها تعالى وتقدس.
الثالث: إلحاد النفاة المعطلة وهم قسمان: قسم أثبتوا ألفاظ أسمائه تعالى ونفوا عنه ما تضمنته من صفات الكمال فقالوا رحمن رحيم بلا رحمة عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر قدير بلا قدرة ,واطردوا بقيتها كذلك, وقسم صرحوا بنفي الأسماء ومتضمناتها بالكلية ووصفوه بالعدم المحض الذي لا اسم له ولا صفة سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون الجاحدون الملحدون علوا كبيرا
(رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)) مريم.
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
الشورى 11.
( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110)) طه



اقتباس:
جميع أنواع التوحيد متلازمة

س: هل جميع أنواع التوحيد متلازمة فينافيها كلها ما ينافي نوعا منها ؟
ج: نعم هي متلازمة فمن أشرك في نوع منها فهو مشرك في البقية مثال ذلك دعاء غير الله وسؤاله ما لا يقدر عليه إلا الله, فدعاؤها إياها عبادة بل مخ العبادة صرفها لغير الله من دون الله فهذا شرك في الإلهية, وسؤاله إياه تلك الحاجة من جلب خير أو دفع شر معتقدا أنه قادرعلى قضاء ذلك, هذا شرك في الربوبية حيث اعتقد أنه متصرف مع الله في ملكوته, ثم إنه لم يدعه هذا الدعاء من دون الله إلا مع اعتقاده أنه يسمعه على البعد والقرب في أي وقت كان وفي أي مكان ويصرحون بذلك وهو شرك في الأسماء والصفات حيث أثبت له سمعا محيطا بجميع المسموعات لا يحجبه قرب ولا بعد فاستلزم هذا الشرك في الإلهية الشرك في الربوبية والأسماء والصفات


تقبلي مروري





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 15 )
نجمة الصبح
فريق العمل
رقم العضوية : 7056
تاريخ التسجيل : Jun 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في مهبط الوحي
عدد المشاركات : 2,080 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : نجمة الصبح is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي ما معنى اسم الله

كُتب : [ 09 - 03 - 12 - 09:20 AM ]





معنى اسم ( الله)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته




الله


وهو اسم عظيم من أسماء الله الحسنى،وهو أكثر أسماء الله الحسنى ورودًا في القرآن الكريم،فقد ورد في القرآن أكثر من ألفين ومائتي مرة،وهذا ما لم يقع لاسم آخر ،وقد افتتح الله جل وعلا به ثلاثًا وثلاثين آية.


وذكر جماعة من أهل العلم أنه اسم الله الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب ،وإذا سُئل به أعطى،ولهذا الاسم خصائص وميزات اختصَّ بها.


منها أنه الأصل لجميع أسماء الله الحسنى ،وسائر الأسماء مضافة إليه ،قال الله تعالى :{ وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا }.




وهو مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى ،دالٌّ عليها بالإجمال ،والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي هي صفات الجلال والكمال والعظمة ،فهو الاسم الذي مرجع سائر أسماء الله الحسنى إليه، ومدار معانيها عليه.



أي:الذي له أوصاف الجلال والكمال والعظمة التي استحق لأجلها أن يُؤله،وأن يُخص وحده بالذل والخضوع والانكسار له سبحانه.

ما معنى الرب


الرب


وهو اسم عظيم لله جل وعلا،تكرر وروده في القرآن الكريم في مقامات عديدة وسياقات متنوعة تزيد على خمسمائة مرة ،قال الله تعالى :{الحمدُ للهِ ربِ العالمين }،وقال تعالى :{قل إنَّ صلاتي ونُسكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ ربِّ العالمين}.
ومعنى الرب:أي ذو الربوبية على خلقه أجمعين خلقًا وملكًا و تصرفًا وتدبيرًا ،وهو من الأسماء الدالة على جملة معانٍ لا على معنى واحد.
بل إن هذا الاسم إذا أُفرد تناول في دلالاته سائر أسماء الله الحسنى وصفاته العليا،وفي هذا يقول العلامة ابن القيم-رحمه الله-: (إن الرب هو القادر الخالق البارئ المصوِّر الحيُّ القيّوم العليم السميع البصير المحسن المنعم الجواد،المعطي المانع،الضار النافع،المقدِّم المؤخِّر،الذي يُضل من يشاء ويهدي من يشاء،ويُسعد من يشاء ويُشقي من يشاء ،ويُعزُّ من يشاء ويُذلُّ من يشاء،إلى غير ذلك من معاني ربوبيته التي له منها ما يستحقُّه من الأسماء الحسنى).اهـ






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 03 - 07 - 12 الساعة 08:58 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أحفظ, أسماء, معنى, لنعيش, الله, اللطيف, الاسلام, الثابتة, الحسنى, الحسنى..., الرحمن, الرحيم, الغفور, الكتاب, اسماء, تدبر, تعرف.........لماذا, تعرف؟؟؟, سهلة, عبادى, نمله, والسنة, طريقة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:09 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd