الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
محبة للدعوة
قلب جديد
رقم العضوية : 8142
تاريخ التسجيل : Oct 2011
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 63 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : محبة للدعوة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي الدعاة إلى الله وأزمة التفاهم

كُتب : [ 11 - 03 - 12 - 11:43 PM ]









الدعاة إلى الله وأزمةالتفاهم

الدعوة إلى الله أمانةعظيمة استودعها ربنا أولئك الدعاة الذين يمثلون صفوة المجتمع الإسلامي ، وعندما يخلأولئك الدعاة وطلاب العلم بهذه المسؤولية ، يكونون قد ارتكبوا جرماً عظيما في عدمالمحافظة عليها، ولا شك أن الحفاظ عليها يعني القيام بها كما أحبه ربنا ـ سبحانه ـمن بيان أحكامه ومنهجه الذي ارتضاه لعباده، ومن لوازم هذا البيان وجود الألفةوالتواصل والتناصح بين الدعاة وطلاب العلم، والسعي الحثيث لمعالجة أمراض الأمةباختلاف أنواعها العقدية والمنهجية والأخلاقية بالعلم والحكمة، ولعل أهم شيء في هذاالباب معالجة ما في صدور بعض الدعاة من بغض وتنافر لبعض إخوانهم المسلمين، إذالطبيب لا يصلح أن يعالج غيره وهو مريض، والدعاة إلى الله من بابأولى.
فمن العجب العجاب وجود بعضالشخصيات المتعلمة التي تجمع بعض المحبين حولها من الطلاب وغيرهم، ليقوي بذلك أزرهفي ذم أقرانه وإخوانه من طلاب العلم، بحجة تصفية وتنقية المجتمعات من الشوائب والأدران ، باعتبار أنَّ مَن وافقه على ما هو عليه فصفيٌ مختار، ومَنْ خالفهوصَدَقَهُ النصح فَدَرَنٌ يجب إسقاطه وإزالته من الساحة ، حتى وإن كان أعلم منه أومن خيرة العلماء، والأعجب من ذلك أن يجعل بينه وبين قرينه حجاباً يمنع من التواصل معه والنصح له، وهذه بدعة جديدة ما علمناها عن سلفنا الصالح ـ رضوان الله عليهم ـ ،وهنا مربط الفرس ، " حيث تظهرأزمة التفاهم بين العاملين في حقل الدعوةإلى الله ".
أنا أتصور لو أن الوالداستعمل الشدة مع ولدٍ له، يبلغ من العمر خمسة عشر سنة دون أن يحاوره أو يناقشهمكتفياً بمبدأ "اسمع ونفذ" وإلا ضربتك ، أنا أتصور أن هذا الشاب سيظل يفكر كيف يفتك من العيش مع أبيه ؛ لأنه يشعر أنه مجرد آلة تنفذ أوامر تتلقاها من والد لا يحق لناأن نسميه مربياً، لأنه بهذه الطريقة قد تسبب في تفكك هذه الأسرة الصغيرة التي تتكونمن أبوين وشاب وحيدٍ، أو معه إخوة يُعَدّون على الأصابع، فما بالكم لو أن هناك شخصاً متعلماً يدعي أنه من أهل العلم ، ويقول للعلماء أو للأقران فضلا عن الناس : " ما جئت به هو الحق ولا أنطق سواه، ومن خالف هذا الذي أقوله فهو محترق يجب التحذيرمنه، وإسقاطه من حقل الدعوة".
إذن من هنا تبدأ أزمةالتفاهم مع مَنْ يراهم المجتمع العامي أنهم صفوة المجتمع وإبريزه الصافي، فداعيةكهذا يرى غيره من أهل العلم لا يساوي وزناً، جديرٌ في زعزعة قطيعٍ من أبناء هذه الأمة عن المبادئ السلفية الحية، وهذا من الطيش الذي سببه واحد من أمرين : إماالغرور وإما سوء التلقي، ولا يمكن أن أقول سببه الجهل ؛ لأنه تَقَمَّص بالعلم وأخذعن بعض العلماء، ربما تكون مادته العلمية ضعيفة ، لكنه بالجملة قد جالس بعض أهلالعلم ، وربما جالسهم سنوات ، فهو على منصة العلم، وعلينا معاشر الدعاة أن نعترفبأصحاب المنصات ؛ لأن الواقع يكذبنا لو قلنا بأنه ليس من أهل العلم، فالإنصافيلزمنا أن نقول فلان عنده علم وطلاب، ولكن ليس حكيماً ؛ لسوء التلقي الذي أوقعه فيالغرور.
ولا عجب أن يوجد فيمجتمعاتنا علماء تنقصهم الحكمة ، سواء كانوا صغاراً بلباس الكبار ، أو كانوا كباراًفي السن والعلم.
والإنسان بطبيعة فطرته يحبالكمال في كل شيء ، لكن الأشخاص يتفاوتون في هذا الباب ، فهناك شخصيات ضعيفة تبحثعن إثبات وجودها في المجتمع، فلا تجد إلا أن تطرق باب الظهور في الساحة ، ولو علىحساب أقرب الناس له، حتى وإن تعدى الظهور بغيبة فلان من الناس، على حساب أن يظهر فيالساحة، معرضاً عن أدب النقد وحقوق أخوة الإسلام تحت ستار علم الجرح والتعديل.
وقد قلنا قديماً : ليسالنقد مرفوضاً ، بل مطلوباً ممن يجيده على ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وكممن الشخصيات تحت هذا الستار أضروا بالأمة، ولم يقدموا لها سوى النفرة والتبديعوتضليلِ كثيرٍ من أبناء الحقل الدعوي المبارك.
هؤلاء يشبهون من منظور ضيقفي بعض العلامات أولئك الأقوام الذين يدَّعون في كتاباتهم وخطبهم ومحاضراتهم أنهمأهل السنة والجماعة، وقد خرجوا عن منهج الله ، وهم مبتدعة ضالون بإجماع أهل السنةقديماً وحديثاً، وذلك لتعطيلهم في باب أسماء وصفات الباري جل وعلا، وهم يقولون : إنهم أهل السنة والجماعة، بمعنى : ينثرون الرماد في وجوه أولي الأبصار ، "وأنى لهم التناوش من مكان بعيد" ؟؟!!!
وعند المقارنة : ماذا قدم أولئك الدعاة الذين أزَّموا روح التواصل مع إخوانهم الدعاة لعلاج أمراض الأمة سوى زيادة الأمراض في الساحة، لا شك أني سأنثر كلمات سبقني إلى مثلها شيخ المتوجعين ،العالم الرباني بكر أبو زيد ـ رحمه الله ـ ، الذي نثر الكثير من مثل ذلك ثم رحل إلى باريه، دون أن يستفيد من كلماته الناصعة الناصحة سوى قلة قليلة من الدعاة، مع أنَّ كثيراً من الدعاة سخَّرها في غير ما وضعت له، للتشفي من إخوانهالطاهرين.
ولكن مهما يكن من شيء فلابد من البيان والإيضاح والسعي الحثيث لمناصحة أولئك الدعاةـ وإن لم يلتفتوا إلى نصح الناصحين ـ في أن ينزلوا للساحة ، ويقبلوا باب النصح واللين بالعلم والحكمة،فالكلٌّ راد ومردود، ولكن بالعلم الصحيح، مع احترام أدب الحوار والرد، بحيث يتجلى فينا جميعاً قوله ـ سبحانه ـ " وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا83البقرة" مع قيام ميزان العدل عندالتصنيف، وبقاء أخوة الدين وإن اختلفنا، طالما واتحد المنهج.
ولنا في سلفنا الصالح القدوة الحسنة، قال يونس الصدفي([1]) : ما رأيت أعقل من الشافعي ، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي،ثم قال : يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً ، وإنْ لم نتفق في مسألة "([2]).
ما أجملها من كلمات " ألا يستقيم أن نكون إخواناً ، وإنْ لم نتفق في مسألة ".
هذا هو المنهج الشرعي الأخلاقي السلفي الذي تغافل عنه كثير من أبناء الإسلام ، وخصوصاً بعض المتعلمين الذي يرعون قطيعاً غفيراً من أبناء الأمة.
وأخيراً تبقى أزمات مجتمعنا الإسلامي قائمة ، طالما وأزمة التفاهم بين الدعاة ظاهرة تشوبها كثير من المنغصات والأوجاع،فلا يستقيم الناس حتى يكونوا على منهج مَنْ سبقهم من سلف هذه الأمة،ـ وهذا هو الحل الوحيد ـ ولكن أكثر الناس لا يعقلون.



(1) يونس بن عبد الأعلى: عالم الديار المصرية، الإمام أبوموسى الصدفي المصري الحافظ المقرىء الفقيه، مولده في آخر سنة سبعين ومائةهجرية.
(2) سِيَر أعلام النبلاء للذهبي (10/ 16)].








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 30 - 09 - 12 الساعة 12:10 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, التفاهم, الدعاة, وأزمة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:13 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd