الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
مميز هل من لا يملك قوته لا يملك قراره ؟؟

كُتب : [ 09 - 06 - 12 - 11:52 PM ]




هل من لا يملك قوته لا يملك
قراره ؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد،
فقد رأى البعض أن السبيل لخروج هذه الأمة من التبعية لغيرها يكمن في امتلاكها لقوتها وما يسد رمقها، وأنه لا سبيل لامتلاك ناصية القرار والإفلات من تحكم وسيطرة الأعداء والدول الكبرى إلا بتحقيق كفايتها، وعبَّر هذا الفريق عن هذا المعنى بقوله: «من لا يملك قوته لا يملك قراره».
وهذا الرأي يعتبر المدخل والبوابة في الإصلاح هو الاقتصاد, وهي نظرة تقابل من يعتبر الإصلاح السياسي هو الأصل والأساس لتحقيق الخير والرخاء للبلاد والعباد.
ونحن نخطِّئ هذه النظرة وتلك، ونرى أنه لإصلاح ولا إصلاح إلا في العودة لمنهج الله، وإقامة الدنيا على أساس من دين الله في كل ناحية من نواحي الحياة، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو أخلاقية، لابد من العودة لمنهج الأنبياء والمرسلين في تعبيد الخلائق لله رب العالمين (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ) [المائدة: 66]، فلا يجوز أن نترك دين ربنا ورائنا ظهريا ثم نبحث عن علاج لما نحن فيه أو حل فيما سواه، قال -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3]، وقال: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 67]. وقال: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) [مريم: 64].
وإذا كان الأمر هكذا فلا يصح أن نؤمن ببعض الدين ونكفر بالبعض الأخر، فنصلي ونصوم ثم تكون سياستنا ديمقراطية!! أو نزكى ونحج ثم نتابع الاقتصاد الاشتراكي الشيوعي مثلا!! قال -تعالى-: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة: 85].
أخطأ من أطلق القول: «من لا يملك قوته لا يملك قراره»، فكم من إنسان امتلك قوته ولم يمتلك قراره كالصبي والمجنون المحجور عليه، وكالمرأة التي لا تستقل بالقرار في الخروج من المنزل، وقد تكون قرارات الأفراد والأمم إلى السفه والإضاعة أقرب رغم امتلاكها أسباب الغنى، وذلك لعدم إنصباغها بصبغة الإيمان، ولغلبة الهوى عليها كقرار قوم لوط (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) [النمل: 56]، وقرار ثمود قوم صالح بعقر وقتل الناقة (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا) [الشمس: 14]، وقرار فرعون مع الملأ (إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) [غافر: 26]، وقولهم (أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ) [الأعراف: 126]، وقرار سادة قريش في دار الندوة بالنسبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال: 30].
كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: «المحبوس من حبس قلبه عن ربه والمأسور من أسره هواه»، فلابد من ضبط النزعات المادية بكتاب الله وبسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وعلى العكس والنقيض فكم من إنسان لا يمتلك قوت يومه وهو يمتلك قراره بفضل الله.
ونظرة سريعة على أحوال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبرهن لك على ما نقول: (دخل عمر -رضي الله عنه- على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإذا هو مضطجع على رُمال حصير قد أثر في جنبه، فهملت عينا عمر, فقال: ما لك؟ فقلت: يا رسول الله أنت صفوة الله من خلقه وكسرى وقيصر فيما هما فيه، فجلس محمراً وجهه فقال: أوفي شك أنت يا بن الخطاب؟ ثم قال أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا)
الراوي: جندب المحدث: العقيلي - المصدر: الضعفاء الكبير - الصفحة أو الرقم: 3/161
خلاصة حكم المحدث: روي بإسناد ثابت من غير هذا الطريق عن عمر
]، وفي رواية أما تَرضى أن تَكونَ لَهمُ الدُّنيا ولنا الآخِرَةُ الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 1591
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وعن أنس بن مالك إن فاطمة رضي الله عنها ناولت النبي صلى الله عليه وسلم كسرة من خبز شعير فقال لها : هذا أول طعام أكله أبوك منذ ثلاثة أيام . رواه أحمد والطبراني . وزاد : فقال : ما هذه ؟ . فقالت : قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة الراوي: أنس بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/167
خلاصة حكم المحدث: رواته ثقات
كان رسول الله يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاوين ، لا يجدون عشاء ، وإنما كان أكثر خبزهم الشعير الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3264
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وكان يمر الهلال ثم الهلال ثم الهلال لا يوقد في بيته نار، طعامهم الأسودان التمر والماء.
والآثار في ذلك كثيرة، وكلها تدل على زهده -صلى الله عليه وسلم- في هذه الدار وإقباله واجتهاده وعمله لدار القرار، لقد كان سيد الراضين الصابرين الشاكرين يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته، في مهنة أهله يأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد، ويقود أُمَّة بأسرها، فهل كان مع الفقر وقلة ذات اليد وشظف العيش لا يملك قراره؟ وهو أسوتنا وقدوتنا -صلوات الله وسلامه عليه- (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21].
ومرت بالأمة مجاعات وأزمات وحروب وكانت مطيعة لربها في عسرها ويسرها ومنشطها ومكرهها، وعلى ذلك بايع الصحابة نبيهم -صلوات الله وسلامه عليه-
وعن الحسن قال: خطب عمر الناس وهو خليفة وعليه إزار فيه ثنتا عشرة رقعة، وعن أنس قال: كان بين كتفي عمر ثلاثة رقاع ولما أعترض أبو عبيدة على هيئة عمر -رضي الله عنهما- عندما قدم الشام، قال له عمر: لو غيرك قالها لجعلته نكالاً لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بهذا الدين فمهما نطلب العز في غيره أذلنا الله، وهو القائل -رضي الله عنه-: «إني لا أعد للحادث الذي يحدث سوى طاعة الله ورسوله، هذا هو الذي بلغنا به ما بلغنا»
لقد قاد عمر الأمة بالحق وبالعدل، وكثرت الفتوحات في عهده، فهل كان لا يملك قراره مع زهده المعروف، ومن طالع سير وتراجم الصحابة والصالحين لعلم كيف كان امتلاكهم ناصية القرار الصائب مع الجوع والفقر وقلة ذات اليد.
وكل خير في إتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
لقد وعت الأمة قول نبيها -صلى الله عليه وسلم-: بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين قالوا أجل يا رسول الله قال أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم
الراوي: عمرو بن عوف المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3246
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر وجلسنا حوله، فقال: ( إنما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ، إنه لا يأتي الخير بالشر . إن مما ينبت الربيع يقتل حبطا ، أو يلم ، إلا آكلة الخضر ، فإنها أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ، ثم رتعت ، وإن هذا المال خضرة حلوة ، ونعم صاحب المسلم هو ؛ لمن أعطاه المسكين واليتيم وابن السبيل ، فمن أخذه بحقه ؛ ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ، ومن أخذه بغير حقه ، كان كالذي يأكل ولا يشبع ، ويكون عليه شهيدا يوم القيامة الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2317
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وفي الحديث (- إن الدنيا حلوةٌ خضرةٌ . وإن اللهَ مستخلفُكم فيها . فينظرُ كيف تعملون . فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ . فإن أولَ فتنةِ بني إسرائيلَ كانت في النساءِ . وفي حديثِ بشارٍ : لينظرْ كيف تعملون الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2742
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( اللهُمّ ! إن العيشَ عيشُ الآخرةِ قال شعبةُ : أو قال : اللهمّ ! لا عيشَ إلا عيشُ الآخرهِ * فأكرمِ الأنصارَ والمهاجرةِ الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1805
خلاصة حكم المحدث: صحيح


نعلم خطورة الجوع والفقر واستفحال الخطر مع عدم الإيمان أو ضعفه، فحب الدنيا رأس كل خطيئة والمال فيها داء كبير، وقد صارت المادية صبغة الحياة المعاصرة مما جعل الكثرة لا تبالي بما حرم الله في سبيل مجاراة العرف وتلبية مطالب النفس والأهل والولد، وقد انحرفت قرارات وتصورات وسلوكيات في ظلال هذه الأوضاع، فمن الناس من يغش ويزني ويسرق ويرابي ويرتشي، ومنهم من يبيع الخمر ويعمل في ملهى أو مرقص ليلي، ومنهم من لا يجد سبيلا إلا السفر للغرب حيث يبيع الخنزير ويقدم الخمر وقد يوالى الكفار على كفرهم، أي أنه يجعل دينه قرباناً ومطية لدنياه، ومنهم من لا مانع عنده من العمل بالنفاق والخداع والسياسات المكافيلية لنيل المناصب والرتب فالحلال عنده ما وقع في يده، والحرام ما تباعد عنه، ومنهم من يواصل الليل بالنهار للنجاح في الامتحان أو للعمل والكسب حتى وإن أداه ذلك لترك الصلاة وغيرها من معاني الدين، وهذا وذاك له تبريراته وتأويلاته وقديما قالوا: ما عُصِي الله إلا بالتأويل، فما يحدث إنما هو تقديم للدنيا على الدين وبيع للآخرة بثمن بخس دراهم معدودة بل قل: مثل هذا يبيع دينه بدنياه أو بدنيا غيره، ويصدق عليه قول القائل:
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
فطوبى لعبد آثر الله ربه وجاد بدنياه لما يتوقع

بل صار البعض يقنن ويضرب الأمثال لهذا الضياع فتسمع من يقول: من يملك قرشاً يساوى قرشاً!! عيب الرجل جيبه!! أرشوا تشفوا!! الحياء في الرجال يورث الفقر!!
قد يتعرض الإنسان لظروف اضطرار يخشى معها الهلكة على نفسه، ومثل هذا لو لم يجد إلا الميتة جاز له أن يأكل القدر الذي يستدفع به الهلكة عن نفسه فالضرورات تبيح المحظورات، وتقدر بقدرها، وقد يستكره العبد على حلق لحيته مثلاً لخشية انقطاع الرزق والاستكراه يلغى الاختيار ويرفع الإثم والذنب، والمستكره حينئذ ينفذ إرادة من استكرهه، وهنا يدور الأمر بين رخصة وعزيمة، وهذا المعنى لا يتناقض ولا يتنافى مع ما ذكرنا ه، فهذه حالة استثناء ولا يجوز أن نجعل الاستثناء أصلا ولا الأصل استثناء، والواجب علينا أن نضع الشرع نصب أعيينا وأن ندور مع إسلامنا حيث دار، وأسباب الكسب المباحة كثيرة وعديدة كالصناعة والزراعة والتجارة والرعي والصيد، ومن ضاقت عليه الدنيا هنا فليرتحل إلى هناك مع حرصه على إظهار شعائر دينه، فلا يجوز بعد ذلك أن نتحجر واسعاً أو أن نعمل في خمارة أو مرقص بزعم أن هذا عملي ولقمة عيش أولادي، أو أن نصور المسألة بصورة الاستكراه والاضطرار !!! وفي الحديث (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)

الراوي: كعب بن مالك المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2376
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
قد يمتحن المؤمنون بضيق العيش ويكون ذلك تكفيراً لذنوبهم ولرفع درجاتهم، فلابد من الصبر والعمل بمعاني الإيمان، قال الربيع بن خيثم: إن الله تعالى قضى على نفسه أن من توكل عليه كفاه، ومن آمن به هداه، ومن أقرضه جازاه، ومن وثق به نجاه، ومن دعاه أجاب له، وتصديق ذلك في كتاب الله (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) [التغابن: 11]، (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: 3]، (إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ) [التغابن: 17]، (وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [آل عمران: 101]، (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [البقرة: 185].
قد لا نحسن الكلام في الميزانية، وقد لا نفهم في العجز التجاري ولا السحب على المكشوف، ولكن يبقى السؤال، لماذا رغم تواجد خبراء الاقتصاد والأساتذة والنظريات يحدث الركود ويتم الخراب؟ بينما لا تتأثر المقاهي ولا أشرطة الأغاني ولا بيع التلفزيون والفيديو ولا المباريات والحفلات ولا دور السينما والمسرح؟! والأمر لا يمنع من نصيحة لأصحاب النظريات الاقتصادية المادية، لماذا لم تصبغوها بصبغة الإسلام، ولماذا فصلتم الدين عن الدنيا ونحن نؤمن بالتخصص ولا نزعم أننا سياسيون واقتصاديون، ولكن الخطر في انفصال التخصصات عن دين الله، وقد يكون للسياسي نظرته وللاقتصادي تحليله، لابد من رد العلم لعالمه لا معارضة بين دراسة النظريات الاقتصادية وبين العمل بمعاني الإيمان، فالاستغفار والدعاء وتقوى الله والتوكل على الله والقيام على شئون الضعفاء وبر الوالدين وصلة الأرحام، والزواج ومتابعة الحج والعمرة، والانتهاء عن المعاصي والذنوب من أعظم أسباب سعة الرزق، وبذلك وردت نصوص الكتاب والسنة، لا معارضة بين الأخذ بأسباب الرخاء الاقتصادي وبين تعلق القلوب بربها في جلب النفع ودفع الضر، فالزراعة والهندسة والطب كلها من فروض الكفاية، والأمة مدعوة للأخذ بأسباب القوة والمؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء: 9] أي للتي هي أسد وأعدل في كل ناحية من نواحي الحياة، وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها، ولا بورك في دنيا تنسلخ عن دين ربها بل الحياة بأسرها لا تصلح عوضاً عن معنى من معاني الإيمان، لذا كان الواجب أن ندور بين صبر وشكر والحرج كل الحرج في أن نصبح كالفقير الكافر، الذي خسر دينه ودنياه في آن واحد،اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك.
وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

منقووووووووول








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 01 - 10 - 12 الساعة 05:32 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
روقيه
قلب طموح
رقم العضوية : 8250
تاريخ التسجيل : Jan 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : ق من أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم
عدد المشاركات : 2,455 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : روقيه is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: هل من لا يملك قوته لا يملك قراره ؟؟

كُتب : [ 10 - 06 - 12 - 12:10 AM ]

فَيَا رَبِّ هَل إلاَّ بِكَ النَّصرُ يُبتَغَى ... وَيَا رَبِّ هَل إلاَّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: هل من لا يملك قوته لا يملك قراره ؟؟

كُتب : [ 10 - 06 - 12 - 12:16 AM ]


جزاكِ الله خيراً

الروعة حقاً فى مرورك الكريم

أنار الله قلبك بنور الإيمان





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
يملك, قراره, قوته

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:09 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd