الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
فتاة الإسلام
قلب مشارك
رقم العضوية : 101
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهرة
عدد المشاركات : 103 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : فتاة الإسلام is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart ملف الدعاء

كُتب : [ 30 - 12 - 07 - 10:22 AM ]














هذا الموضوع من مجهود جميع


اخوات ايمان القلوب

وقد جمعت مواضيع

الدعاء

في هذا الملف

ارجو لكم الفائدة اخواتي

اسال الله العظيم ان يبارك بكل واحدة كتبت في هذا الموضوع

احبكم في الله





فإني قـريب

ماجد بن أحمد الصغير

الحمد لله رب العالمين ، القريب من التائبين ، الناصر للمستضعفين .
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد : فمن أسماء الله – عز وجل – القريب .
ومن معاني هذا الاسـم : أن سبحانه قريب من عباده ، عليٌ فوق عرشه ، عليم بالسرائر ، وما تكنه الضمائر ، وهو قريب بالعلم والقدرة من عامة الخلائق أجمعين ، وقريب باللطف والنصرة وهذا خاص بالمؤمنين ، من تقرب منه شبراً تقرب منه ذراعاً ، ومن تقرب منه ذراعاً تقرب منه باعاً ، وهو أقرب إلى العبد من عنق راحلته ، وهو أيضا قريب من عبده بقرب ملائكته الذين يطلعون على سره ويصلون إلى مكنون قلبه[1] . والاعتقاد الحق : أنَّ الله عَزَّ وجَلَّ قريب من عباده حقيقة كما يليق بجلاله وعظمته ، وهو مستوٍ على عرشه ، بائنٌ من خلقه ، وأنه يتقرَّب إليهم حقيقة ، ويدنو منهم حقيقة [2].

ومن معاني القريب : أنه الذي يرى ويسمع ولا يخفى عليه شيء ! وهو قريب من جميع عباده بعلمه المحيط بكل شيء ، وهو القريب من العابدين والداعين والذاكرين يؤنسهم ويحفظهم وينصرهم ويسدد رميهم ويثبت جنانهم ويجيب دعائهم .

ومن معاني القريب : أنه قريب بإجابة الدعاء ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) ) [البقرة :186 ] وهو مشروط بالاستجابة له فمن الناس من يستجيب لله فيزديهم من فضله ( وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) [ الشورى :26]
فهو سبحانه هو الذي يُقابِل السؤالَ والدُّعاء بالقَبُول والعَطاء ، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويغيث الملهوف إذا ناداه ، ويكشف السوء عن عباده ويرفع البلاء عن أحبائه ، وكل الخلائق مفتقرة إليه ، ولا قوام لحياتها إلا عليه ، لا ملجأ لها منه إلا إليه ، قال تعالى : ( يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) [الرحمن: 29] .
فجميع الخلائق تصمد إليه وتعتمد عليه [3] ،
وشرط إجابة الدعاء صدق الإيمان والولاء ، فالله حكيم في إجابته ، قد يعجل أو يؤجل على حسب السائل والسؤال ، أو يلطف بعبده باختياره الأفضل لواقع الحال ، أو يدخر له ما ينفعه عند المصير والمآل ، لكن الله تعالى يجيب عبده حتماً ولا يخيب ظنه أبدا كما وعد وقال وهو أصدق القائلين (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَليَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرة:186] .
وقال : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) [غافر:60] .
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه :(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم إذا نكثر قال الله أكثر )



الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1631
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح


. وإذا وصل المؤمن درجة الإحسان ، وراقب ربه ، واستشعر قربه ، ودنوه واستحيا منه حق الحياء كان من المحسنيين الذين لا ترد لهم دعوة ، وكانت رحمة الله وفرجه قريبة عاجلة (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) [ الأعراف : 56]

ومن معاني القريب : القريب بنصره للصابرين المحتسبين : ( وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ) [ الأنعام : 34].
وقد يطول البلاء ، ويعظم الكرب ، وتنتظر الإجابة حتى ينفذ الصبر ، فلا يأس فإن ما عند الله قريب ( حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) ) [يوسف : 110].
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) [ البقرة:214] .

ومن معاني هذا الاسم : أنه سبحانه القريب من التائبين يجيب دعائهم ، ويثبت جنانهم ويذيقهم من حلاوة القرب منه ما يعوضهم فقد ما فقدوه ( وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) )[ هود :61 ] .
وقد ثبت فى الصحيحين ( ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر )
، فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟


الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 580
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وفى حديث آخر ( أقرب ما يكون الرب من عبده فى جوف الليل الأخير

الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: مدارج السالكين - الصفحة أو الرقم: 2/61
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ولكن التوبة لا تقبل إلا إذا كانت من قريب بأن تغتنم الحياة ويبادر بالرجوع والوقوف بباب الله قبل أن يحال بينك وبينه فتقول ( رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) [المنافقون : 10 ] .

كيف نحظى بالقرب !

الإيمـان والعمل الصالح

إن كثرة الأولاد والأموال لا تقرب إلى الله ، بل ربما كانت أعظم الملهيات والصوارف عن ذكر الله وطاعته والجهاد في سبيله ، وفي هذا يقول الحق سبحانه ( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37)) [ سبأ: 37].
ولا تنال منزلة القرب إلا بالإيمان وصالح الأعمال ، يقول سبحانه في الحديث القدسي : ( إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6502
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في قوله تعالى (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) العلق 19.
(واسجد لربك واقترب منه في السجود وغيره من أنواع الطاعات ، والقربات فإنها كلها تدني من رضاه وتقرب منه ) [4].


الصلاة بساط القرب

إن الصلاة هي وسيلة القرب الكبرى ، وليس بين العبد وبين ذلك إلا أن يقبل على الله بوجهه ولا يلتفت ، ثم يسجد فيزداد قرباً ، ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ) [ العلق :19 ].
فالصلاة أعظم قربة إلى اللَّه حيث وجه إليها الرسول صلى الله عليه وسلم من أول الأمر .

إن لحظات السجود والقرب من الله هي ساعات كرم الله وبركته وعطائه الذي لا حدود له ، ولا قيود ، تهتبل فيها الفرصة بالدعاء والطلب ، وتنثر فيها كنانة القلب بما فيه من أشواق ومطالب . قال صلى الله عليه وسلم : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . فأكثروا الدعاء )

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 482
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وقال الله سبحانه (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب) .
وفي الحديث أن رجلاً قال يا رسول الله أسالك مرافقتك في الجنة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أو غير ذلك ؟ ) فقال هو ذاك . فقال : ( فأعني على نفسك بكثرة السجود ).


الراوي: ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 489
خلاصة حكم المحدث: صحيح


. وفي الحديث : ( ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة

الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 388
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول يا ويلاه أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت أنا بالسجود فعصيت فلي النار )


الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 81
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ويروى عن علي بن عبد الله بن عباس أنه كان يسجد في كل يوم ألف سجدة وكانوا يسمونه السجاد[5] .

الذكر والدعاء

إن ساعات الذكر ، ولحظات المناجاة والمناداة والابتهال هي لحظات قرب من الله ودواعي رحمته وإجابته ، قال صلى الله عليه وسلم (- أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته

الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: بدائع الفوائد - الصفحة أو الرقم: 3/7
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وقال صلى الله عليه وسلم : ( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه


، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة . قال قتادة والله أسرع بالمغفرة الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1488
خلاصة حكم المحدث: صحيح


مشهد القرب في عشية عرفة

عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء )

لراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1348
خلاصة حكم المحدث: صحيح


فإن قرب الله من عبده في القرآن نوعان :
الأول : قرب الله - سبحانه وتعالى - من داعيه بالإجابة ، ومنه قوله تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) [البقرة :186].
والثاني : قربه من عابده بالإثابة ومن ذلك قوله ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ). فأكثروا الدعاء

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 482
خلاصة حكم المحدث: صحيح


، و( أقرب ما يكون الرب من عبده في جوف الليل ) الأخير

الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: مدارج السالكين - الصفحة أو الرقم: 2/61
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وهذا القرب لا ينافي كمال مباينة الرب لخلقه ، واستواءه على عرشه بل يجامعه ويلازمه ، فإنه ليس كقرب الأجسام بعضها من بعض تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، ولكنه نوع آخر ، والعبد في الشاهد يجد روحه قريبة جداً من محبوب بينه وبينه مفاوز تتقطع فيها أعناق المطي ، ويجده أقرب إليه من جليسه كما قيل :
( ألا رب من يدنو ويزعم أنه يحبك والنائي أحبُ وأقربُ ) .
وأهل السنة أولياء رسول الله ، وورثته ، وأحباؤه الذين هو عندهم أولى بهم من أنفسهم ، وأحب إليهم منها يجدون نفوسهم أقرب إليه وهم في الأقطار النائية عنه من جيران حجرته في المدينة ، والمحبون المشتاقون للكعبة والبيت الحرام يجدون قلوبهم وأرواحهم أقرب إليها من جيرانها ومن حولها هذا مع عدم تأتي القرب منها فكيف بمن يقرب من خلقه كيف يشاء وهو مستو على ... والقصد أن هذا القرب يدعو صاحبه إلى ركوب المحبة وكلما ازداد حباً ازداد قرباً ، فالمحبة بين قربين قرب قبلها ، وقرب بعدها ، وبين معرفتين معرفة قبلها حملت عليها ودعت إليها ، ودلت عليها ، ومعرفة بعدها هي من نتائجها وآثارها .

ومن آثار معرفة اسم القريب :
الأمن والثقة : فالمؤمن يعيش بقرب الله في أنس وثقة ويقين ، وملاذ أمين ، وحصن حصين مكين ؛ لأنه في معية الله ، ومصاحبته فهو سبحانه القريب منهم في كل أحوالهم وهو الصاحب في أسفارهم حال غربتهم ووحشتهم فالله صاحبهم القريب منهم ( عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سافر قال اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم اطو لنا الأرض وهون علينا السفر

الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عساكر - المصدر: معجم الشيوخ - الصفحة أو الرقم: 1/48
خلاصة حكم المحدث: حسن


وهو سبحانه في ذات الوقت خليفته على أهله ( والخليفة في الأهل

الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عساكر - المصدر: معجم الشيوخ - الصفحة أو الرقم: 1/48
خلاصة حكم المحدث: حسن

) ، وقد كان من دعائه عليه الصلاة والسلام عند السحر في السفر ( النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر ، يقول " سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا . ربنا صاحبنا وأفضل علينا . عائذا بالله من النار "

.
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2718
خلاصة حكم المحدث: صحيح



ومن آثار هذه المعرفة لهذا الاسم :
حصول السكينة والثبات : قال الله تعالى ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ) [ التوبة : 40] .
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما )


الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7814
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فمن كان الله معه فمعه القوة العظمى التي لا تهزم ، ولقد ربى الله أصفياءه على أن يكونوا على علم بأنه معهم فلما أرسل موسى إلى فرعون الطاغية قائلاً ( اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) ) [طه ]
قال موسى وهارون : ( قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ (45) قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ (46) )[طه ]
وهذا دواء الخوف وعلاجه من قلوب المؤمنين ، إنه القاهر فوق عباده معنا أسمع وأرى فما يكون فرعون وجنوده وما يصنع حين يفرط أو يطغى ؟ والله معهما يسمع ويرى ) فيذهبان إلى فرعون فيخاطبانه دون خوف ولا وجل فيقولان ( إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ (47))[طه:47]
ويختمان الحديث ( إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (48)) [ طه:48] .
ويوحي الله إلى موسى بالسرى ، ويتبعه فرعون وجنوده ، ويقترب المشهد من نهاية وتصل المعركة ذروتها ، ويقف موسى أمام البحر ليس معهم سفين ، وماهم بمسلحين وقاربهم فرعون بجنوده شاكي السلاح يطلبونهم ، ودلائل الحال تقول كلا : لا مفر ! العدو من خلفهم ، والبحر من أمامهم ويبلغ الكرب مداه ، وما هي إلا لحظات ويهجم الموت ولا مناص ولا معين ( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) )[الشعراء:61 ].
فيقول موسى الذي امتلأ قلبه بربه ثقة بربه (
كَلَّا ۖ) لا يكون ذلك ( إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) )[الشعراء :62].
كلا بقوة وشدة لن نكون مدركين ، كلا لن نكون ضائعين ! كلا إن معي ربي سيهدين ! وفي اللحظات الأخيرة ينبثق الشعاع المنير في ليل اليأس وينفتح باب من النجاة من حيث لا يحتسبون.

كنتُ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الغارِ ، فرأَيتُ آثارَ المُشرِكينَ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، لو أنَّ أحدَهم رفَع قدمَه رآنا ، قال : ( ما ظنُّك باثنَينِ اللهُ ثالثُهما ) . الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4663
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

التوبة 40 .

ومن آثار معرفة هذا الاسم :
قرب النصر والفرج : قال صلى الله عليه وسلم (- واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً

الراوي: - المحدث: ابن عثيمين - المصدر: مجموع فتاوى ابن عثيمين - الصفحة أو الرقم: 62/17
خلاصة حكم المحدث: صحيح

إن نصر الله آت ، وفرجه قريب ، والمؤمن لا يفقد أمله مع طول الانتظار بل يظل يُرجي من القريب المجيب نصره ، وفرجه ولا يقترح عليه بل يتأدب بأدب العبد المسلّم لما أراده ربه ويأخذ بما شرع له من الأسباب .

إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطأت المكاره واطمـأنت *** وأرست في أماكنها الخطـوب
ولم تر لانكشاف الضر وجهاً *** ولا أغـنى بحيلته الأريــب
أتاك على قنـوط منك غوث *** يمـن به اللطيف المستجيـب
وكل الحادثات إذا تنـاهت *** فموصول بها الفرج القريـب
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا *** وعنـد الله منها المخرج
كملت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكان يظنها لا تفرج

ومن الآثـار :
الشوق إلى الله والأنس به : فمع كون الله هو القريب من عباده إلا أن عباده المؤمنين به المصدقين بوعده المصدقين برسله المحبين المختبين أعظم شوقاً إلى من كل قريب وكلما ازدادوا صلاحاً وقربة وسجوداً ، لاح من جماله وجلاله ما يزيدهم شوقاً وحنيناً إلى لقائه وأعظم ما يكون هذا الشوق عند لحظات الحياة الأخيرة عند مفارقة الحياة عندها يعظم شوق المؤمن ويحب لقاء الله ويرجوه .
وأبرح ما يكون الشوق يوماً إذا دنت الخيام من الخيام .

أيها الأخ القارىء والأخت القارئة : لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتهز الفرصة ليشعر أصحابه بالشعور بقرب الله ومعيته ليعشوه هذا المعنى واقعاً عملياً في حياتهم ( إنكم تدعون سميعا قريبا أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته )
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 15/17
خلاصة حكم المحدث: صحيح.



( أقرب ما يكون العبد من الرب في جوف الليل فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن )

الراوي: عمرو بن عبسة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/396
خلاصة حكم المحدث:
[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].


( أقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد )

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 482
خلاصة حكم المحدث:
صحيح.


فهل نشعر أنفسنا بهذا المعنى ونربي عليه من حولنا من متلق ومتعلم ومتأدب ؟ وهل نحن نعيش هذا المعنى العظيم الذي يحمل في طياته معاني الأنس والطمأنينة و القوة والثبات ، إنها معاني ومعالم تنهض بالهمة وتصل بالنفس والروح إلى بساط القرب !

وبعد أيها القارئ الكريم :
فإني مع هذا أزعم أني أتيت بظاهر هذه المعاني دون خافيها ، وحمت حول حماها ولم أقع فيها ، إذ الغرض إنما هو الوصول إلى القرب من الرب سبحانه حقيقة لا ادعاءً ، وذلك شيء مكنون في القلوب والخواطر ، ولا تنطق به الأوراق ولا الدفاتر ، فليس أمامك أيها الحبيب المبارك إلا الدربة والإدمان على تذكر اسم القريب ، وإجرائه على قلبك ، وذلك أجدى عليك نفعاً ، وأهدى بصراً وسمعاً ، ترى الخبر عياناً ، والبعيد إمكانا ، فأعط كل جارحة منك قلباً ولساناً من معاني قربه تجده معك ولك قريباً مجيباً ، وتعرف عليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، واحفظ الله تجده تجاهك ،و احفظ الله تجده ناصرك ومعينك [3].
اللهم إنك أنت تعلم سرنا وعلانيتنا فاقبل معذرتنا ، وتعلم حاجتنا فأعطنا سؤلنا ، وتعلم ما عندنا فاغفر لنا ذنوبنا .
اللهم إنا نسألك إيماناً يباهي قلوبنا ، ويقيناً صادقاً حتى نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتبت لنا ...
وصلى الله وسلم وبارك على النبي محمد .
والحمد لله رب العالمين ،،،
ماجد بن أحمد الصغير
منقوووووول








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 06 - 10 - 12 الساعة 01:37 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
حفيدة الياسين
قلب جديد
رقم العضوية : 697
تاريخ التسجيل : Apr 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : فلسطين---------غــــــــــزة
عدد المشاركات : 27 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : حفيدة الياسين is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart 6 صور تهم كل مسلم

كُتب : [ 05 - 07 - 08 - 10:37 PM ]



أليكم الصور.............

الصورة الأولى

عــندما تحــمل عــلى الأعـــناق



الصورة الثانية

عــندما تسـمع وقع أقـدامهم وقـد تركوك في القـبر وحـيداً


الصورة الثالثة

عــندما يكون الناس كالفـــراش المــبثـــوث


الصورة الرابعة

عــندما تدنو الشمس من الخـــلايــق وتـنـتـظـــر الحـساب



الصورة الخامسة

عـــندما تمـــر عـــلى الصـــراط



الصورة السادسة

إما إلى جـــنة وإمــا إلى نـــار


اللهم ارحمنا فأنت بنا راحم.. ولا تعـذبنا فأنت عـلينا قادر

اللهم ارحمنا إذا أتانا اليقين و عرق منا الجبين و كثر الأنين و الحنين.

اللهم ارحمنا إذا يئس منا الطيب و بكي علينا الحبيب و تخلي عنا القريب و الغريب و ارتفع النشيج و النحيب.

اللهم ارحمنا إذا اشتدت السكرات و توالت الحسرات و أطبقت الروعات و فاضت العبرات و تكشفت العورات و تعطلت القوة و القدرات .

اللهم ارحمنا إذا بلغت التراقي و قيل من راق و تأكدت فجيعة الفراق للأهل و الرفاق و قد حم القضاء فليس من واق .

اللهم ارحمنا إذا حُملنا علي الأعناق إلي ربك يومئذ المساق وداعًا أبديًا للدور و الاسواق و الأقلام و الأوراق إلي من تذل له الجباه و الأعناق.

اللهم ارحمنا إذا وورينا التراب و غلقت من القبور الأبواب و انفض الأهل و الأحباب فإذا الوحشة و الوحدة و هول الحساب.

اللهم ارحمنا إذا فارقنا النعيم و انقطع النسيم و قيل ما غرك بربك الكريم .

اللهم ارحمنا إذا أقمنا للسؤال و خاننا المقال و لم ينفع جاه و لا مال و لا عيال و قد حال الحال فليس إلا فضل الكبير المتعال .

اللهم ارحمنا إذا نُسي اسمنا و درس رسمنا و أحاط بنا قسمنا ووسعنا .

اللهم ارحمنا إذا أًهملنا فلم يزرنا زائر و لم يذكرنا ذاكر و ما لنا من قوة و لا ناصر فلا أمل إلا في القاهر القادر الغافر

يا من إذا وعد وفي و إذا توعد عفا ارحم من هفا و جفا و غفا و شفع فينا الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم و اجعلنا ممن صفا و وفا و بالله اكتفي
يا أرحم الراحمين يا حي يا قيوم يا بديع السماوات و الأرض يا ذا الجلال و الإكرام.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واّله وصحبه أجمعين


اللهم إنا نتوسل إليك بك ونقسم عليك بذاتك
أن ترحم وتغفروتفرج كرب معدها وقارئها ومرسلها وناشرها
وآبائهم وأمهاتهم وأن ترزقنا صحبة النبى فى الجنة ولا تجعل منا
طالب حاجه الآ أعطيته أياها فأنك ولى ذلك والقادر عليه وصلى
اللهم على حبيبك ونبيك محمد
أمين













التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 11 - 06 - 12 الساعة 10:32 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح عبااادة الدعاااء

كُتب : [ 10 - 11 - 08 - 09:44 PM ]




عبادة الدعاء:

عندما سألت نفسي ما هي العبادة المناسبة لنعلمها في ليلة من ليالي رمضان، وتكون مناسبة لهذا البرنامج؟ فتوصلت إلى عبادة الدعاء، على الرغم من ذكري للدعاء في حلقات سابقة ولكنه من احتياجات ومستلزمات رمضان، ونحن ندعوا في نهاية كل حلقة، ولكن اليوم سوف يكون الدعاء كثيراً، فهناك فرق بين أن تدعُ الله وأنت تعرف ماهيةُ الدعاء وبين أن تدعوه وأنت لا تعرف، وهنا يخرج الدعاء من قلبك فتشعر به وبقوته، لذلك فهذه الحلقة حلقة ودية حيث نعيش فيها سوياً في حب الدعاء.
شهر رمضان والدعاء:
"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ... " (البقرة186)، فكل الأسئلة في القرآن الكريم مثل: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ اٌلشَّهْرِ اٌلْحَرَامِ قُلْ.."، "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اٌلْمَحِيضِ قُلْ.."، "يَسْأَلُونَكَ عَنِ اٌلْأََهِلَّةِ قُلْ..." فيجب أن تأتي كلمة قل، أما في هذه الحالة قال:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي..."، فلا يوجد واسطة بيننا وبينه فهو الذي يجيب، فانظر إلى الحنان والقرب الذين يتجلى في رده تعالى: "... فَإِنِّي قَرِيبٌ..."، والقرآن كلام الله لذا فأنت تسمعه سبحانه وتعالى يجيبك، ثم يقول أجيب فالإجابة هنا جاءت مبكرة حيث قال: "...أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ..."، ولم يقل أجيب دعوة المؤمن، أو التقي، أو دعوة الحاقد، ثم يقول:"... إِذَا دَعَانِ..."، أي إذا اختار هو أن يدعوني أُجيب دعوته، وقد جاءت هذه الآية في وسط آيات الصيام فجاء قبلها قوله تعالى: " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ...."(البقرة 185)، وجاء بعدها قوله تعالى: " أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ..."(البقرة 187).
ادعوني استجب لكم:
كان الصحابة إذا سمعوا " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ "، اتجهوا بكل آذانهم ليسمعوا الآية، فهل من الممكن عندما تسمع هذه الآية أن تتجه بكل آذانك إليها ؟ وأنت تعلم أن الله هو الذي يكلمك ويقول لك :"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي..."، فانظر لكلمة عبد فكأنه قرينه فهو قريب منه يجيب دعوته وهذا القرب مرتبط بالصيام، ففي الآية بعدها يقول تعالى:" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ....."(غافر 60)، فلم يقل أدعوني فقط فهل هناك وعد أكثر من هذا؟ فمن يدخل معركة يقُل له قائده: خذ هذا السلاح واستعن به، فكلمة الدعاء ولله المثل الأعلى كأنما أعطاك الله سلاحاً وقال لك استخدمه إن احتجت شيئاً.
وهناك حديث قدسي يقول يقول الله عز وجل يا عبادي كلكم ضال إلا من هديت ، فسلوني الهدى أهدكم ، وكلكم فقير إلا من أغنيت فسلوني أرزقكم وكلكم مذنب إلا من عافيت فمن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني غفرت له ولا أبالي ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على أتقى قلب عبد من عبادي ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على أشقى قلب عبد من عبادي ما نقص ذلك من ملكي جناح بعوضة ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا في صعيد واحد فسأل كل إنسان منكم ما بلغت أمنيته فأعطيت كل سائل منكم ما سأل ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مر بالبحر فغمس فيه إبرة ثم رفعها إليه ذلك بأني جواد واجد ماجد أفعل ما أريد عطائي كلام وعذابي كلام إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون


الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2495
خلاصة حكم المحدث: حسن




، وانظر لحديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ : (الدعاء هو العبادة)

الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 112/2
خلاصة حكم المحدث: صحيح


، فماذا تعني العبادة؟ العبادة تعني ذلُ وخضوع ُ لله، هي شعور أنك عبد وهو رب، فقد تصلي ولا تشعر بهذا الشعور لعيبٍ في نفسك، أو تصوم ولا تشعر به للهوٍ في نفسك، ولكن من المستحيل أن ترفع يديك وتقل أنا محتاج أعطيني، أنجدني أنا مكروب وخائف ولا تشعر بشعور العبودية، ولذلك الدعاء عبادة لأن الدعاء هو أكثر موقف تشعر فيه بأنك عبد.
وتقول الآية أيضاً وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)(غافر 60)، فقد اعتبر من لا يدعو أنه مستكبر فالدعاءُ هو ما يعطي الذلَ والخضوعَ، فلماذا لا تدعو؟ ألا يوجد لديك ما تحتاجه؟ وهذا مستحيل، ألست بشراً؟ أم أنت مستكبرُ؟ أم لا تحتاج لله تعالى؟ ولكن الله تعالى قال: (...ادْعُونِي...)، أي أنه فعل أمر يرتبط بنتيجة مضمونة وهي الإجابة.
فإن ذهب أحدهم إلى عمرةٍ مدة أسبوعٍ أَلَحَ وأعاد نفس الدعوات كل يوم، إن سجد وإن شرِبَ زمزم أعاد نفس الدعوات، وإن ذهب لوالدته أوصاها بأن تدعو له بنفس الدعوات.
ويقول النبي أيضا _صلى الله عليه وسلم_ لا تعجزوا مع الدعاء فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد

الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 9829
خلاصة حكم المحدث: صحيح







فلا توقف الدعاء فلا أحد يضيع وهو يدعو.
فلماذا كل هذه الآيات والأحاديث عن الدعاء، إن هذا ينطوي عل فكرة مهمة جداً لأنك عبد الله ومن أسمائه الحسنى العزيز، وهو لا يريد عبده العزيز أن يخفض رأسه لأي مخلوق، وكمثال على ذلك (ولله المثل الأعلى) عندما يقول خالُ أو عمُ لك وأنت في الغربة أو فاقد لوالديك إن احتجت أيَ شيءٍ لا تلجأ لأي أحدٍ طالما أنا حيُ أُرزق.
فأنت عبد فلا تخفض رأسك لعباد مثلك بل الجأ لي، فإذا لم تأتني لغضبت عليك، كان هناك أحد التابعين يُدعى حماد بن مسلمة، كان يمشي في إحدى الليالي المطيرة في بغداد وسمع صوت إحدى السيدات تتحدث من داخل منزلها وتقول: "يا رفيق ارفُق بنا، يا لطيف الطف بنا، يا مُغيث أغثنا"، فشعر أنها لا تقدر أن تخرج من شدة المطر، فذهب وأحضر طعاماً وقدمه لها، فقالت: "ومن أنت؟ " قال: "حماد" ومشى، فقالت لها ابنتها: "يا أماهُ لمَ رفعت صوتك فجعلت حماداً بيننا وبين الله"، فقالت: "يا ابنتي ما رفعت صوتي ولكن الرفيق رفق بي فأتى به إلى الكوخ"، وهذه قصة بسيطة تعبر عما أريد قوله، ومن أكثر ما يميز الدعاء أنه يدخلك بسرعة إلى الله لأن فيه ذل وخضوع وبقدر ما تتذلل يستجاب الدعاء، فاذهب إليه بضعفك يُمدك برزّقه، اذهب إليه بِذُلّك يمدك بعزّه، اذهب إليه بفقرك يُمدك بغناه، واحكي معه قُل له ياغني من للفقير إلا أنت، يا قوي من للضعيف إلا أنت، يا عزيز من للذليل إلا أنت، و ندعوا أيضاً ونقول: "اللهم إنا نسألك بعزك وذلنا، وقوتك وضعفنا، وغناك وفقرنا أن ترحمنا".
وانظر إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ كيف كان يدعو الله، فقد كان يبسط يديه ويفتحهما وهو يدعو، وإذا كان الأمر جليا كأمر يهم المسلمين أو معركة كان يرفع يديه حتى يظهر بياض إبطيه.
ويقول النبي _صلى الله عليه وسلم_:" إن الله حيّيُ كريمُ يستحي أن يرفع العبد يديه ثم يردهما صفراً خائبتين"

الراوي: سلمان المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/390
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]



، فالكريم هو من يعطي دون أن يُسؤل فكيف إذا سُؤل. والحديث القدسي يقول:" أنا عند ظن عبدي بي فليظن عبدي بي ما شاء

الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1214
خلاصة حكم المحدث: صحيح



فكيف هو ظنك بالله؟ فليكن ظنك به أنه سيغفر لنا، وسيحقق لنا الدعوات الخاصة التي كنا ندعوه بها سابقاً فليكن لديك ثقة في الله، فهذا الموضوع من أكثر المواضيع التي وُجدت فيها الأحاديث والآيات واضحة لا تحتمل التأويل.
وهناك حديث قدسي آخر يقول: "ينزل الله في كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ حتى يطلع الفجر

الراوي: جبير بن مطعم المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 8167
خلاصة حكم المحدث: صحيح



" يقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "وذلك في كل ليلةٍ"، فقد تنام، أو تنسى، أو تسهو، ولكن هو كل ليلة ينادي عليك ليلبي حاجتك، فيا من لديه المشاكل والمصائب، يا زوجة يا من لم تنجبي، يا سيدات يا من لديكن مشاكل مع أزواجكن، يا شباب يا من لديكم نقص في الرزق، فلتذهب له وتدعوه، كما كان الصحابة يجهزون لشهر رمضان بمجموعة دعوات محددة ويرتبونهم ويعرفون كم مرة سوف يكررنوهم، فيقولون ندعو وندعو وندعو فوالله ينقضي رمضان ولا يأتي رمضان القادم إلا وقد أجاب الله لنا ما دعونا به.
وهذا الكلام مُجرّب، فسوف أحكي عن شيء عشته شخصياً، فكل الأشياء التي حدثت في حياتي كانت بسبب دعوات رمضان، فإنجابي الأولاد وراءه دعوات رمضان، والأعجب من ذلك كما حكيت من قبل أنني ظللت لمدة 10 سنوات لا أُرزق بالأولاد، ولكن الله رزقني بالولد بعد دعاء شديد يوم عرفات، وبعد هذه القصة كلما قابلت أحداً قال لي: لا تظن أنك وحدك ما حدث معه ذلك الموقف فهي ليست خصوصية فأنا أيضاً قد حدث معي ذلك فهذا الولد معجزة من الله وآية في الدعاء.
وانظر لسيدنا زكريا عندما قال :"...وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً"(مريم 4)،أي أنني ما دعوتك قط ولم تستجب لي، فكن متأكداً أن الله سيستجيب دعاءك ويلبي لك طلبك.
القرآن والدعاء:
والقرآن يمتليء بكم هائلٍ من الدعوات وبالأخص الدعوات الصعبة المستحيلة، فانظر لدعوة سيدنا سليمان في عصر لا يوجد به تكنولوجيا، كما في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي..."، فهل تحققت له أم لا؟ بل تحققت وحتى الآن نراه جميعا بأعيننا، وانظر لدعوة سيدنا إبراهيم كما في قوله تعالى: " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ......"(البقرة126)، فكم عمر هذه الدعوة؟ وكم عاماً تستمر الدعوة؟ إنها تستمر ألوف السنين، فاذهب لمكة لترى الرزق وقل: سبحان الذي يُجيب الدعاء.
ودعوة سيدنا نوح تأخرت لمدة تسعمئة وخمسين عاماً حتى قال، كما في قوله تعالى " فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ* فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ * َوفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ".
ودعوة سيدنا يونس وهو في بطن الحوت "...فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"(الأنبياء 87)، فاستجبنا له ونجيناه من الغرق.
فعليك بالدعاء وأن تكون على يقين من الإجابة، فانظر لسيدنا زكريا إذ قال كما في قوله تعالى:"قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ..من...."(مريم 4-5) أرأيت الثقة في الدعاء، فمن لديه هذه الثقة؟ ومن يقول أن الدعاء لا يُستجاب؟ فلا توجد دعوة لا تُستجاب فمن أسمائه تعالى المجيب، السميع، والبصير، فلتُحيي الأمل في نفسك مرة أخرى وجهز دعواتك للعشر الأواخر.
يقول عمر بن الخطاب أنا لا أحمل هم الإجابة ولكني أحمل هم الدعاء، فإذا أُلهِمت الدعاء، أُلهِمت معهُ الإجابة) وهذا الكلام يحدُثُ فعلاً، فعلى سبيل المثال: تكون مسافراً للعمرة وتقول لنفسك يارب مَكِّني من الدعاء لك كثيراً فقد تدعو الله قليلاً ثم تجد وأن كَمَ الدعاء وتركيزك وخشوعك قد بدأ يقل شيئاً فشيئاً حتى ينتهي، ولذلك يقول رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_:" من فُتِحَ له بابُ الدُعاءِ، فُتَحِت له ب الرحمة وما سئل الله شيئا يعني أحب إليه من أن يسأل العافية

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2/411
خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]


، فقضيتك الأساسية كما قال سيدنا عُمر هي الدعاء وليس الإجابة فهذا أمر مفروغُ منهُ.
يقول أبو هريرة :" كانت أمي ( وهي غير مسلمة) تتكلم عن رسول الله كثيراً وتؤذيني فيه، فذهبت حزيناً إلى رسول الله_ صلى الله عليه وسلم_ لأني لا أعلم ما يمكن أن يحدث لها، فقال : " مالك يا أبو هريرة؟ " قلت: " يا رسول الله أمي كذَّبتك ولم تؤمن بك وآذتني فيك فادعُ الله أن يهدي أمي "، فقال النبي: " اللهم إهد أم أبي هريرة، اللهم إهد أم أبي هريرة "، فقال: " فرجعت مُستبشراً بدعوة النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولكن يحدوني الهم، فطرقت الباب فقالت: " من؟ " ، فقلت: "أبو هريرة"، فقالت: "مكانك"، ثم فتحت لي وقالت: " اسمع يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله "، فبكيت وعدت إلى رسول الله وقلت له: " يا رسول الله لقد استجاب الله دعائك فقد أسلمت أمي "، فقال: " الحمد لله"، فقلت: " يا رسول الله اُدعُ الله أن يُحببني أنا وأمي إلى المؤمنين ويُحبب المؤمنين إلينا "، ثم يقول: " فما سمع بي مؤمن في المدينة إلا وأحبني منذ ذلك اليوم ".


الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2491
خلاصة حكم المحدث: صحيح



الشيطان والدعاء:

وهنا يأتي السؤال هل تتذكر كم دعوةٍ دعوتها وأجيبت لك؟ فالمشكلة الكُبرى أن الشيطان يُنسيك، فقد كنت سابقاً تدعُ الله ويُستجاب لك ليس في الحال، ولكن بعد مرور عدةِ أيامٍ ولكن الشيطان قد أنساك هذا، ولماذا ينسِك الشيطان هذا؟ لأنه يعلم أن معك سلاح قوي جداً فلو علمت أن دعوتك تُستجاب تكون قد عرفت الطريق للمجيب السميع البصير، لذا ينسيك ويوهمك بأن أحداث الزمن هي التي حققت لك دعائك.
أوقات إجابة الدعاء:
نحن الآن في أيام إجابة الدعاء وهي العشر الأواخر من رمضان، والتي من أوقاتها أيضاً الثُلث الأخير من الليل، وليلة القدر، والصائم عند فطره، وأثناء العمرة والحج، فها أنت لديك خمس أسباب تجعل من دعوتك دعوة مستجابة هذه الأيام، فاللصائم عند فطره دعوة لا تُرد ، وتتجلى عظمة الخالق في ناحية أخرى، فلو جئت الآن وطلبت منك أن تفعل شيئاً لي وجاءك شخص آخر أثناء حديثي معك يطلب منك طلباً آخر سوف تقول له أن ينتظر حتى تنتهي من حديثك معي ثم يستطيع أن يطلب منك ما شاء، فسبحان الله الذي لا يشغله سمعٌ عن سمع ، والذي في هذه الليالي العظيمة يطلُب الملايين منه طلبات مختلفة ويلبيها جميعاً، وهنا ترى العقيدة التي اكتسبها المسلمون بالفطرة فلا تجد أن أحداً يطلب من الآخر أن لا يدعو الله حتى يدعوَ هو فقط لأن كلنا موقنون أنه يسمعنا جميعاً.
هل تعرف أن أكثر طريقة تذل بها نفسك لله تعالى هي الدعاء، وأكثر طريقة تُشعرك بقربك منه هي أيضاً الدعاء.
شروط إجابة الدعاء:
هل تريد أن يُستجاب لدعائك؟ إذن فاحفظ هذه الأشياء الأربعة والتي علّمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
1. اليقين في الإجابة: فكيف تريد المجيب أن يستجيب لك إن كنت لا تصدق أنه يستطيع فعل ذلك، فالرسول _صلى الله عليه وسلم_ يقول: " ادعوا الله وأنتم موقنون في الإجابة "

واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3479
خلاصة حكم المحدث: حسن


مهما كان ما تريده بعيداً وصعب المنال، لذا أريد منك أن تزيد نسبة يقينك فلا تكون أقل من 99% فالرسول _صلى الله عليه وسلم_ يقول:" إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء . ولا يقل : اللهم ! إن شئت فأعطني . فإن الله لا مستكره له

الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2678
خلاصة حكم المحدث: صحيح



" فلا تدعو الله وتقول إن شئت أعطيتني سيارة كذا وكذا بل اعزم في المسألة.
2. الخشوع أثناء الدعاء: فالنبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول:" إن الله لا يستجيب من قلب غافل لاهٍ"

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2181
خلاصة حكم المحدث: حسن

فلتتخيل شخصاً يريد أن يرمي سهماً ولكن القوس مرتخي فسوف يسقط السهم تحته مباشرةً، لذلك يقول الله تعالى:"أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ...."(النمل 62)، فلماذا المضطر؟ لأنه خاشع ولديه نائبه، وفي هذا يقول عبد الله بن عمر:" أنا أعلم متى يُستجاب دعائي"، فقالوا له:" كيف ذلك "؟ قال:" إذا خشع القلب واهتزت الجوارح ودمعت العين أقول هذا وقت إجابة الدعاء" يقول أحد الصالحين:" مثل المؤمن حين يُستجاب دعائه كمثل رجل في بحر هائج تحطمت به سفينته فتعلق بخشبة، يريد النجاة من الأمواج فيقول:" "يارب، يارب"، فهكذا مثل المؤمن حين يُستجاب دعائه".




3. عدم الاستعجال: فالنبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول:" يُستجاب لأحدكم ما لم يستعجل"

، يقول : دعوت فلم يستجب لي الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6340
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



فكيف يستعجل؟ بأن يقول دعوت الله ودعوت ودعوت فلم أرَه يُستجب لي فيترك الدعاء فلا يُستجاب له، وهذا كأن يقوم شخص ما بزراعة نبتة تحت الأرض فيسقيها ويرويها المرة تلو الأخرى حتى يَمَلّ بعد مرور أسبوع لأنها لم تنبت خارج الأرض بعد، فهناك بعض الأشجار تنبت بعد مرور عشرين عاماً فيتركها على الرغم أنها كانت على وشك الخروج ، لذا فإياك والاستعجال فهناك بعض الدعوات يدعوها الفرد عشرة أعوامٍ حتى يُستجاب لها ، فقد تتأخر الإجابة لمصلحتك وقد تتأخر لأن زمانها لم يأتِ بعد، وقد تتأخر لأن الله يريد أن يسمع صوتك فهو يريد أن يعلمك أن ترجع إليه كثيرًا، فربما إن أجابك سريعاً لن تأتِ إليه غداً، لذا فأنت تحتاج إلى بعض التدريب على القرب منه، فالدعاء عبادة جميلة وهي من أحلى وأرق العبادات، ففي بعض الأحيان خمس دقائق دعاء بقرب وذل شديدين تُعادل صلاة تراويح، فأحياناً تخاطبه وأنت ساجد وتقول يارب فتحس كأنك مالكٌ للدنيا وما فيها، وتحس بأن قلبك هو الساجد وبأنك لا تريد القيام من السجدة.
4. أكل الحلال:فبدأ في التركيز أكثر فأكثر في أكل الحلال فكان لا تُرَدُّ له دعوة "، بعض الناس يقولون لقد صعّبت هذا الأمر علينا فنحن لدينا بعض الشكوك، أقول لهم تصدّقوا كثيراً هذه الأيام، ولذلك يوصي بعض العلماء أن تجعل قبل دعائك صدقة حتى يتطهر مالك، يقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ أيها الناس ! إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين . فقال : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم } . [ 23 / المؤمنون / الآية 51 ] وقال : { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } [ 2 / البقرة / الآية 172 ] . ثم ذكر الرجل يطيل السفر . أشعث أغبر . يمد يديه إلى السماء . يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام . فأنى يستجاب لذلك ؟


الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1015
خلاصة حكم المحدث: صحيح


فلتحافظ على الشروط الأربعة لتضمن الدعاء والإجابة إن شاء الله، فكلما وجدت لحظات خشوع وعينك تدمع فعليك بالدعاء، فهذه لحظات إجابة، ولتنظر لقصة سيدنا زكريا، فكان كلما دخل على السيدة مريم المحراب وجد لديها رزقاً، إما طعام أو نعم من عند الله أو خضوع وخشوع وبكاء وكل هذا رزق من عند الله ، فالآية تقول: " هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ...."(آل عمران 38)، فعندما رأى آيات من الله وقرب من الله رغم أنه ليس معه ولكن أحياناً عندما ترى شخصاً يعبد الله يرق قلبك وفي هذه اللحظة دعا زكريا ربه عندما رأى معجزات وآيات من الله "...... قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ"(آل عمران 38-39)، فأينما تجد هذه اللحظات ادعو الله وقد تجدها في ليلة 27 من رمضان أو الليال الوترية من شهر رمضان أو وأنت تقرأ القرآن أو وأنت تقود السيارة ويرق قلبك فجأة فانتهز الفرصة وأدعو الله ولا تقل يجب أن أكون جالساً بل تكلم مع الله بما يجول في قلبك وليس من الضروري أن يكون الكلام مُسترسلاً مُنمقاً بل يكفي أن تناجي الله بما في قلبك باللغة العامية وليست الفصحى بالضرورة،
كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت قال أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني ومعاذا حول هاتين أو نحو هذا

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 793
خلاصة حكم المحدث: صحيح


منقول عن الداعية عمرو خالد








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 06 - 10 - 12 الساعة 01:32 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
بنت عبيدة
قلب نشط
رقم العضوية : 1931
تاريخ التسجيل : Dec 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : http://www.rabee.net/
عدد المشاركات : 263 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : بنت عبيدة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
مهم ملف الدعاء

كُتب : [ 13 - 02 - 09 - 05:19 PM ]





ما دام أنّ
الدعاء عبادة فإنه يشترط لقبوله شرطان:


الأول: الإخلاص، فلا يدعو العبد إلا وهويبتغي وجه الله لا رياءً ولا سمعةً ،
والثاني: المتابعة : أي يقتفي فيه طريقة وهدي
محمد صلى الله عليه وسلم ،

فإذا اختل واحد من هذين الشرطين فإن العمل يكون باطلا
ً مردوداً على صاحبه كائناً من كان ؛

لحديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين قالت
: قال عليه الصلاة والسلام : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )


الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: إصلاح المساجد - الصفحة أو الرقم: 16
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 15/24 :" وقوله تعالى (إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) عقيب قوله
(
ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) دليل على أنّ


من لم يدعه تضرعاً وخفيةً فهو من المعتدين الذين لا يحبهم .ا.هـ



ولاشك أنه مما ينبغي للعبد أن يتفطن له هو ما يتقرب به إلى الله من الطاعات وخاصة الدعاء الذي نحن بصدد الكلام عليه، هل وافق فيها مراد الله وتابع فيها رسول الله ؟ فإنْ كان كذلك فليحمدالله وليسأله المزيد ، وإن كان غير ذلك فليتدارك ما بقي من عمره وليصحح ما أفسد من عمله قبل ألا ينفع الندم.

ألا وإنّ مما ابتليت به الأمة في بعض الأمصار من محدثات في طريقة الدعاء أو في ألفاظ الأدعية حتى رأينا وسمعنا ألوانا منها صعب علينا إحصاؤها فضلاً عن إنكارها ، وربما توارثها الناس جيلاً بعد جيل إلى أن استقرالأمر عند بعضهم أنها من السنة وهي ليست كذلك ، فإذا تُركِت قال : تُركت السنة ،

قال ابن مسعود رضي الله عنه " كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو
فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غُيرَت قالوا : غُيرَت السنة
قيل : متى ذلك يا أبا
عبد الرحمن ؟

قال : " إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم
والتمست الدنيا بعمل الآخرة [ وتفقه لغير الدين ] " .


الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: صلاة التراويح - الصفحة أو الرقم: 5
خلاصة حكم المحدث: بإسنادين أحدهما صحيح, والثاني حسن


فمن تلك الأمور المحدثة :



أولا : التغني بالدعاء والتطريب والتلحين وهو أمر مُحدَث

ويدل لذلك
:

1
ـ أنّ الأصل في العبادات المنع والتوقف لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة (مَن أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَد )

الراوي: عائشة المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 8333
خلاصة حكم المحدث: صحيح


، فليس المنع مقتصراً على أصل العبادة فحسب بل حتى في صفتها ووقتها وعددها وزمنها ومكانها وهيئتها ، ولا دليل على صفة التغني بالقنوت فكيف نتعبد الله بما لم يشرع لنا ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه ونقل إلينا .


2ـ إنّ الأمر بالتغني والترتيل إنما ورد في تلاوة القرآن لماروى البخاري في صحيحة عن أبي هريرة ( ليس مِنا من لم يتغن بالقرآن )

الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 11/532
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فلم يقل : تغن بالدعاء ، وإنما بالقرآن ، وقال عليه الصلاة والسلام (زينوا القرآن بأصواتكم )

الراوي: البراء بن عازب المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/309
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

ولم يقل : زينوا الدعاء ...




3ـ ذَكَرَ شيخ الاسلام أنّ إدخال الألحان في الصلوات هي من طريقة النصارى حيث قال في الفتاوى 28/611 : (وكذلك إدخال الألحان في الصلوات لميأمر بها المسيح ولا الحواريون )ا.هـ، وخير شاهد على هذا في العصر الحاضر ما تبثه بعض القنوات والإذاعات من الأدعية البدعية و الابتهالات الملحنة .



4ـ أنك لوسألت الخطيب على المنبر هل تتغنى بالدعاء ؟ لقال : لا، ولو سألت المصلي هل يتغنى بالدعاء في سجوده ؟ لقال : لا ، ولو سألت المصلي الذي في المسجد ينتظر الصلاة : هل تتغنى بالدعاء ؟ لقال : لا ، إذاً فما الذي خَصَّ دعاء القنوت بهذا التغني والتلحين والترتيل الذي نسمعه اليوم دون بقية الحالات ؟؟ فإنّ الشريعة لا تفرق بين المتماثلات ولا تجمع بين المختلفات .(مذكرة التغني بالقنوت /ماهر القحطاني ،بتصرف.



5ـأنّ التغني والتطريب بالدعاء من أسباب رده وعدم قبوله لأنه اعتداء في الدعاء ، قال الكمال بن الهمام الحنفي (ومما تعارف عليه الناس في هذه الأزمان من التمطيطوالمبالغة في الصياح و الإشتهار لتحريرات النغم إظهار للصناعة النغمية لا إقامةالعبودية ؛ فإنه لا يقتضي الإجابة بل هو من مقتضيات الرد ... فاستبان أن ذلك منمقتضيات الخيبة والحرمان ) فيض القدير للمناوي1/229 . وقال : ولا أرى أنّ تحرير النغمفي الدعاء كما يفعله بعض القراء في هذا الزمان يصدر ممن يفهم معنى السؤال والدعاءوما ذاك إلا نوع لعبٍ ، فإنه لو قدر في الشاهد سائل حاجة أدى سؤاله بتحرير النغمفيه من الخفض والرفع والتطريب والترجيع كالتغني نُسب البتة إلى السخرية واللعب إذ مقام طلب الحاجة هو التضرع لا التغني .ا.هـ

ولك أخي الكريم أن تتأمل وأنت تسمع بعضهم وهو يدعو وكأنه يقرأ القرآن بالمدود والقلقلة والإخفاء والإظهار ، حتى إنك ترى بعض المصلين عند سماعه للقنوت لا يفرق بين القرآن وبين الدعاء .




ثانيا : من المحدثات : رفع الصوت بالدعاء وهو فعل منكر لأمور :



1ـ أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام أنكر على الصحابة عندما رفعوا أصواتهم بالدعاء، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كُنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس إِربَعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده .

الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2992
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



2
ـ قال شيخ الإسلام في الإستقامة 1/322 : إن رفع الأصوات في الذِّكر المشروع لا يجوز إلا حيث جاءت به السنة كالأذان ، والتلبية ، ونحو ذلك ،فالسنة للذاكرين والداعين ألا يرفعوا أصواتهم رفعاً شديداً .... وقد قال تعالى (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) سورة الأعراف 55 وقال عن زكريا( إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً ) سورة مريم 3 وقال تعالى (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) سورة الأعراف 205 وفي هذه الآثار عن سلف الأمة وأئمتها ما ليس هذا موضعه كما قال الحسن البصري رفع الصوت بالدعاء بدعة وكذلك نصّ عليه أحمد ابن حنبل وغيره.ا.هـ.


3 - وقال الألوسي في روح المعاني ج8/ص139:

وترى كثيراً من أهل زمانك يعتمدون الصراخ في الدعاء خصوصاً في الجوامع حتى يعظم اللغط ويشتد ، وتستك المسامع وتستد ، ولا يدرون أنهم جمعوا بين بدعتين : رفع الصوت في الدعاء ، وكون ذلك في المسجد، وروى ابن جرير عن ابن جريج : أنّ رفع الصوت بالدعاء من الإعتداء المشار إليه بقوله سبحانه (إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.)اهـ.

4ـ أخرج البخاري في صحيحة 5 / 2331: عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا) أنها قالت : أُنزِلَت في الدعاء.



ثالثاً : من الأمور المحدثة في الدعاء :

السجع
:




1ـ فقد كرهه السلف ونهوا عنه ، حدث الناس كل جمعة مرة ، فإن أبيت فمرتين ، فإن أكثرت فثلاث مرار ، ولا تمل الناس هذا القرآن ، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم ، فتقص عليهم ، فتقطع عليهم حديثهم فتملهم ، ولكن أنصت ، فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه ، فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه ، فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك . يعني : لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب .

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6337
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]




2
ـ وهو أيضا مِن أسباب عدم الإجابة ؛ ولذلك قال القرطبي 7/226 ( ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظاً مفقرة ، وكلماتٍ مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره ، ويترك ما دعا به رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، وكل هذا يمنع استجابة الدعاء )ا.هـ.

رابعاً : من الأمور المحدثة :

الإطالة في الدعاء
:




1ـ فقد جاءت السنة في التحذير منه والحثّ على الإقتصار على الجوامع و الكوامل من الدعاء وترك الأدعية المطولة ، بل فهم السلف الصالح أن التطويل في الدعاء هو نوع من الإعتداء سمعني أبي وأنا أقول اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا فقال يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون قوم يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر

الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1480
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح


وعن عائشة رضي الله عنها قالت (كان النبي يستحب الجوامع من الدعاء ويَدَع ما سوى ذلك )



الراوي: عائشة المحدث: ابن باز - المصدر: حاشية بلوغ المرام لابن باز - الصفحة أو الرقم: 819
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح



وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها (عليك بجمل الدعاء وجوامعه قولي : اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله و آجله ما علمت منه و ما لم أعلم ، و أعوذ بك من الشر كله عاجله و آجله ما علمت منه و ما لم أعلم ، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبدك و نبيك ، و أعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك و نبيك ، اللهم إني أسألك الجنة و ما قرب إليها من قول أو عمل ، و أعوذ بك من النار و ما قرب إليها من قول أو عمل ، و أسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا


الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1542
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح رجاله ثقات





أفلا نستحب يا أُمّةَ محمد ما كان يحبه عليه الصلاة والسلام من الجوامع ؟

أفلا نعمل بوصية رسول الله لعائشة ـ وهيأحب النساء إليه ـ بِجُمَلِ الدعاء ؟



وتأمل أيها اللبيب قولها رضي الله عنهاوهي تسأل الرسول عليه الصلاة والسلام فتقول : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول؟ قال : قولي : اللهم إنكَ عفوٌ تُحب العفو فاعفُ عني

الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3119
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وإنك لَتَعجَب عندما تسمع بعض الأئمة في قنوتهم وهم يتكلفون الوصف في الدعاءحيث يقول مثلا (اللهم ارحمنا إذا ثقل منا اللسان ، وارتخت منا اليدان ، وبردت منا القدمان ، ودنا منا الأهل والأصحاب ، وشخصت منا الأبصار ، وغسلنا المغسلون ، وكفننا المكفنون ، وصلى علينا المصلون، وحملونا على الأعناق ، وارحمنا إذا وضعونا فيالقبور ، وأهالوا علينا التراب ، وسمعنا منهم وقع الأقدام ، وصرنا في بطون اللحود ،ومراتع الدود ، وجاءنا الملكان ... الخ ) ويزداد عجبك عندما تسمع بُكاء الناس ونشيجهم وهم يُؤَمِّنُون على هذا الدعاء، بل ويتسابقون على التبكير إلى هذا المسجد والصلاة خلف هذا الإمام ، وقد تسمع من بعض الأئمة وهو يدعو على الأعداء فيقول (اللهم لاتدع لهم طائرة إلا أسقطتها ، ولا سفينة إلا أغرقتها ، ولا دبابة إلا نسفتها ، ولا فرقاطة إلا فجرتها ، ولا مدرعة إلا دمرتها ، ولا .. ولا.. الخ)

وكأنه يُملِي على الله كيف
يفعل بالأعداء، بينما كان يكفيه أن يقول اللهم عليك بهم أو اللهم انتقم منهم ونحوذلك .


يتبع بإذن الله تعالى ......................








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 06 - 10 - 12 الساعة 01:41 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
بنت عبيدة
قلب نشط
رقم العضوية : 1931
تاريخ التسجيل : Dec 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : http://www.rabee.net/
عدد المشاركات : 263 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : بنت عبيدة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: صور من الاعتداء في الدعاء أدخلي مفيد جدا

كُتب : [ 13 - 02 - 09 - 05:32 PM ]

خامساً: من الإعتداء في الدعاء أيضا تلك الأدعية التي تحوي في ثناياها ألفاظاً أو جملاً محذورة أو مُوهِمَة و مخالفة للشرع بل في بعضها ما يقدح في التوحيد ويخدش في الإيمان فمن ذلك :


1ـ قول بعضهم ( اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ).

ففي هذا الدعاء من المحاذير
:


- أنه فيه تزكية للنفس وكأن الداعي معصوم أو أنه لم يقع في شيء من المعاصي والخطأ.


- وفيه أيضا : دعاء على النفس وعلى الناس بالذل فإن الإنسان لا يخلومن الوقوع في الخطأ، فقد قال عليه الصلاة والسلام (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون )


الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 6292
خلاصة حكم المحدث: صحيح



- إن المفترض أن يُدعى للناس بالهداية فهم أحوج ما يكون إلى ذلك بدل أنيدعى عليهم ، ولا أدري متى سيحصل للأمة عزّة وهداية وبعض الأئمة والخطباء ما زالوا يدعون بالذّل على من يصلون خلفهم في قنوتهم وخطبهم ؟؟ قال عليه الصلاة والسلام ( لاتدعوا على أنفسكم ، ولا على أولادكم ، ولا على أموالكم ، فتُوَافِقُوا ساعة فيستجيب الله لكم )


الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1532
خلاصة حكم المحدث: صحيح



2ـ قول بعضهم في الدعاء (في السماء مُلكك ،وفي الأرض سلطانك ، وفي البحر عظمتك...)


وقد سُئِلَت اللجنة الدائمة للإفتاءعن هذه العبارة فكان الجواب:

" أما العبارة المذكورة في السؤال فتركها أولى؛ لأن فيها إيهاماً فقد يظن منها البعض تخصيص الملك بالسماء فقط ، أو السلطان بالأرض فقط ، وهكذا .

وعظمة الله وملكه وسلطانه وقهره عام في جميع خلقه " .ا.هـ 26/369 .


3ـ قول بعضهم (يا من لا تراه العيون ، ولا يصفه الواصفون ...الخ) .


جاءت هذه الرواية عند الطبراني وفيها عنعنة هشيم وهو مُدلس ، وشيخ الطبراني يعقوب بن اسحاق ، قال الهيثمي : لم أعرفه . السلسلة الضعيفة 10/128 .

* قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله (14/143) في جوابه عن حكم مثل هذا الدعاء فقال :" هذه أسجاع غير واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما ورد عنه من الأدعية ما هو خيرمنها من غير تكلف. والجملة الأولى: (يا من لا تراه العيون) إنْ أراد في الآخرة أومطلقاً فخطأ مخالف لما دَلَّ عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح مِن أنَّ الله تعالىيُرَى في الآخرة، وإنْ أراد في الدنيا فإنَّ الله تعالى يُثنى عليه بالصفات الدالة علىالكمال والإثبات لا بالصفات السلبية. والتفصيل في الصفات السلبية بغير ما ورد منديدن أهل التعطيل. فعليك بالوارد، ودع عنك الجمل الشوارد. "ا.هـ.

* وقال العلامة الفوزان عن هذا الدعاء : أما ما ذُكر في السؤال؛ فلم يَرِد في كلام الله وكلامرسوله فيما أعلم؛ فلا ينبغي الدُّعاء به‏.‏ وأيضًا في كلمة‏:‏( لا يصفه الواصفون‏)!‏ نظرٌ ظاهرٌ؛ لأنّ الله سبحانه يُوصف بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وربما يكون هذا اللفظ منقولاً عن نفاة الصِّفات‏. .ا.هـ.




4- قول بعضهم (يا من أمره بين الكاف والنون).

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرح الأربعين النووية ص76
: وبهذه المناسبة أَوَد أن أُنبه على كلمة دارجة عند العوام حيث يقولون (يامن أمره بين الكاف والنون) وهذا غلط عظيم ، والصواب : ( يا من أمره بعد الكاف والنون) لأن مابين الكاف والنون ليس أمراً ، فالأمر لا يتم إلا إذا جاءت الكاف والنون ؛ لأن الكافالمضمومة ليست أمراً والنون كذلك ، لكن باجتماعهما تكون أمراً.اهـ.


5-قول بعضهم (يا فرد يا صمد).


وقد جاء في حديث (( أشهد أنك فرد أحد صمد )) قال عنه البيهقي : اسناد الحديث ليس بالقوي (انظر الأسماء والصفات للبيهقي :116 ، 117)
.

* وقد سئل العلامة الفوزان : هل يوصف الله تعالى بالقِدَم؛ كأن يقول القائل‏:‏ يا قديم‏!‏ ارحمني‏!‏ أو ما أشبه ذلك ‏؟‏ وهل الفرد من أسماء الله تعالى‏؟‏ أفتوني مأجورين‏.‏

الجواب: ليس من أسماء الله تعالى القديم، وإنما من أسمائه الأول، وكذلك ليس من أسمائه الفرد، وإنما من أسمائه الواحد الأحد؛ فلا يجوزأن يقال‏:‏ يا قديم‏!‏ أو‏:‏ يا فرد‏!‏ ارحمني‏!‏ وإنما يقال‏:‏ يا من هو الأول والآخر والظاهر والباطن‏!‏ يا واحد أحد فرد صمد‏!‏ ارحمني واهدني‏.‏‏.‏‏.‏ إلى غيرذلك؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية، لا يجوز لأحد أن يثبت شيئًا منها إلا بدليل‏.‏والله أعلم‏.‏(المنتقى1/27).


6- قول بعضهم (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم).

قال الفيروز آبادي في القاموس المحيط ص420
:

المهاودة : الموادعة والمصالحة والممايلة ، والهوادة : اللين وما يرجى به الصلاح والرخصة .ا,هـ.

قلت : وهذه من عظيم الرزايا أن يدعو بعضهم بمثل هذا الدعاء ولا يعلم معناه لا من جهةاللغة ولا حكمه وما يترتب عليه من جهة الشرع، وهذه مصيبة البعض أن يردد أدعية لا يفقه معناها إذ قد يترتب عليها لوازم خطيرة لولا أننا حكمنا بجهله لكان للشرع فيه حكم آخر .


* وقد سئل العلامة الفوزان : ما حكم قول بعض خطباء المساجد في نهايةالخطبة: (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم). ألا يدخل في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؟ لأنه قد هاود اليهود ووادعهم، فهل هذا اعتداء في الدعاء؟

ج: نعم، (هاودهم) هذه الكلمة معناها المصالحة، هاود معناه المصالحة،واليهود يجوز الصلح معهم،إذا كان فيه مصلحة للمسلمين، يجوز الصلح معهم كما صالحهم رسول الله صلى الله عليهوسلم في المدينة، وكما صالح قريشاً في الحديبية، الصلح إذا كان من مصلحة المسلمين فإن الكفار يُصالَحون لأجل مصلحة المسلمين، هذا هو الحقّ، أما كلمة (هادوهم) معناه أنّ الرسول يدخل في هذا، وسبق أني نبهت واحد على هذه اللفظة، لكنه لم يتجنّبها هداه الله.(شريط (4) وجه (ب) من شرح الحموية 4/11/1424هـ).

قلت : بل ويشمل هذاالدعاء كل حُكام المسلمين الذين صالحوا اليهود قديما وحديثا ، فتأمل أيها اللبيب .

يتبع بإذن الله تعالى .......









التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 06 - 10 - 12 الساعة 01:42 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
..........., لماذا, أماكن, للتحصين, متى, آدابه, أدخلي, أدعو, أسلم, أسألكَ, مستجاب, أستفتاح, أسياد, مفيد, الأذان, الليل, المظوم, الله, الله!!!!!!!!!!!!!, الأولاد, الاعتداء, الدين, الدعاء, الدعاااء, الدعوة, الرسول, الرزق, السبت, القضاء, اتقوا, احذروا, ادعية, اسألك, اكرم, بين, بينها, تهم, تكون, حال, ياالله, جدا, حياة, يستجاب, يُستجاب, دعآآء, دعاء, يعانى, دعوة, سألك, صلاة, صور, عليه, عبااادة, عبادى, عنىسبحانك, فليس, فضل الدعاء, إجابة, [رسالة, وأوقات, والإقامة, وبين, وسلم, وشعب, وفضله, وإذا, قلبي, قلوب, كثيرًا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرات طبيب مسلم أم عمرو فى قصصهم عبرة 6 04 - 10 - 11 08:57 PM
صور قبر مسلم دمعة الشهيد الملتقى العام 22 30 - 01 - 11 10:28 PM
أنصر نبيـــك يا مسلم ! حجابي عزتي الدفاع عن الرسول 3 18 - 10 - 10 06:22 PM
قسيس يسال مسلم؟؟؟؟؟؟ dr_marwa تطهير المنتديات من الأحاديث والمواضيع الباطلة 1 01 - 02 - 10 09:23 PM
أسلم على يد بوش جنا الدروس والمحاضرات الإسلامية 7 14 - 06 - 09 11:50 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 08:43 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd