الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 16 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
مهم القُلُوب تحتاج إلى مُراجعه

كُتب : [ 26 - 01 - 10 - 08:40 PM ]




____________



القُلُوب تحتاج إلى مُراجعة

الشيخ /عبد الكريم الخضير

ـــــــــ

{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ}[(191) سورة آل عمران] وهُو أفضل


الأذكار، وهذهِ صِفةُ قراءتِهِ -عليه الصلاة والسلام- مُرتَّلة، مع التَّدبُّر، مع التَّأثُّر


بالقُرآن؛ لأنَّهُ يقرأ كلامُ الله، كأنَّهُ يُخاطب الرَّحمن.



هُو الكِتابُ الذِّي من قام يقرؤُهُ *** كأنَّما خاطب الرَّحمن بالكلِم



وعلى طالب العلم أنْ يُعنى بهذا أشدَّ العِناية، يكُون لهُ وِرْد يومي لا يُخلُّ بِهِ سفراً ولا


حضراً، وأنْ يكُون على هذهِ الطَّريقة؛ لأنَّهُ إذا تعوَّد على غيرها صَعُبَ عليهِ أنْ يرجِع،


يصعُب عليهِ أنْ يرجِع، في الأمُور المحسُوسة إذا تعوَّد السُّرعة في السَّيَّارة يصعُب عليهِ


يَهدِّي، ويتضايق من أيِّ شخص يمشي أمامُهُ وهُو غير مُسرع، والذِّي تعوَّد الهذ في


القراءة ما يستطيع أنْ يقف، وكم حصل مِمَّن تعوَّد هذهِ السُّرعة إنَّهُ يسجد في غير


موضع السُّجُود، ويتجاوز السُّجُود، ولا ينتبه إلا بعد ورقتين أو ثلاث، والقلوب كما


تعلمُون في هذه الأزمان انتابها ما انتابها، وغطَّى عليها من الرَّان مع اللهُ بِهِ عليم.



وهذا يحصل على كافَّة المُستويات حتَّى من بعض طُلاَّب العلم، والله المُستعان، يعني


يُتصوَّر إنَّ شخص يبدأ بيُونس ولا يشعُر إلا وهُو بيُوسف؟!


مرَّت عليه هُود ما دري، يعني من منَّا من تُحرِّك فيه شعرة الآية: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ}[(8) سورة المدثر]نحس؟


والله ما نشعر بشيء يا الإخوان، نسأل الله -جل وعلا- أنْ يُحيِيَ القُلُوب، وأنْ يمنع


الوسائل التِّي صارت سبَباً على تغطِيَة هذه القُلُوب، التَّخليط في المَطْعَم أمرُهُ مُشْكِل جدًّا،


وعُمُوم النَّاس الآن لا يبحثُون إلاَّ عن المال بأيِّ وسيلةٍ كانت، لا ينظُرُون في السَّبب أو


الوسيلة التي حصل بها هذا المال، والأكل، والمُوظَّف والتَّاجر على حدٍّ سواء، النَّاس


كُلُّهم أو جُلُّهُم لا يحتاطُون في أمر المَطْعَم والمَشْرَب، وهذا السَّبب جَعَلَهُم يَصِلُون إلى







هذا الحد، يدعُون فلا يُستجاب لهُم، ويَقْرَؤُون ولا يَنْتَفِعُون، وشيخ الإسلام -رحمه الله-


يقول: "قراءة القُرآن على الوجه المأمُور بِهِ تُورثُ قلب المُسلم من العِلم واليقين والإيمان


ما لا يُدْرِكُهُ أحد إلا من يفعلُهُ"، لذلك نقرأ القرآن أو نقرأ جرائد والله أمرٌ واحد، وإذا


أردْتَ أنْ تعتبِر فاعتبر بمن يقرأ ويبكي، فهل هذا خُشُوع؟ لا ندخل في قُلُوب ولا في


النِيَّات، لكنْ هل هذا خُشُوع؟ يبكي في أوَّل الآية وفي آخر الآية يُتعتع وفي الآية


الثَّانية ما كأنَّ شيئاً حصل هذا خُشُوع؟


خُشُوع السَّلف إذا بَكَى اللَّيلة من بُكرة يُعاد مريض، هذا التَّأثُّر الحقيقي، أمَّا تتأثَّر عينك


تدْمع هذا تخاشُع لا بأس وزين وأفضل من عدمِهِ؛ لكنْ يبقى إنَّ الخُشُوع الحقيقي ما هُو


موجُود، يعني الآية الثَّانية كأنَّهُ ما كأنَّ شيئاً حصل، وحصل قِصَّة أظن ذكرتها لكم،


قدامي بالعشر وفي الوتر في القُنُوت بعد، يبكي بُكاءً شديداً، ولمَّا سلَّم يُناقِش صاحِبُهُ عن


الثَّلاجة التي تُحفظ بها الشاهي، وش تسمِّيها أنا ما أسمِّيها وتهاوشوا، كادا أنْ يتضارباَ،


وقد أزعج النَّاس ببُكائِهِ الشَّديد، يا الإخوان القُلُوب تحتاج إلى مُراجعة، تحتاج إلى


مُعاودة، هذا المرض الحقيقي، الإنسان إذا أُصيب بزُكام وإلا بأدنى مرضٍ حِسِّي




فَزِع إلى الأطِبَّاء، والقُلوب ما نسعَى أدنى سَعِي لإصلاحِها، هذه مُشكلة، يعني الإنسان


قد يُمسَخ وهُو ما يدري؛ بل المسخ المعنوي أعظم من المسخ الحِسِّي كما قرَّر



أهلُ العلم، إذا مُسِخ القلب خلاص انتهى، والله المُستعان.

م /ن







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 20 - 05 - 12 الساعة 10:32 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 17 )
بصمة داعية
قلب نشط
رقم العضوية : 5489
تاريخ التسجيل : Aug 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الجَزائِر~||
عدد المشاركات : 340 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 38
قوة الترشيح : بصمة داعية is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي ايتها القلوب

كُتب : [ 27 - 01 - 10 - 11:19 PM ]




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المصطفى الامين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سمعي ما أقول بقلبٍ عقول ..وبسعيٍ عجول (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ ﴿٨٤﴾)

فعيشي من اجل رضاه ولاتبالي بسواه ..
واستشعري عظمة الله .. وتفكري ببديع صنعه ..وتدبري سحر آياته .. وجلاله ..وسلطانه.. وملكه الذي لا تحيط به العقول .. وعلمه الذي أحاط بكل شيء ..

( ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ﴿١١﴾)

..

فإن القلوب إذا استشعرت عظمة ملك الملوك ؛

ملكها الخوف. والخشية .والرهبة. منه تبارك وتعالى

ومن ثم التلذذ بالنعيم ..نعم النعيم .. الموصل لجنات النعيم ..

ففي الدنيا جنه من لم يذقها لم يذق جنة الاخره ..

..

فالحياة لنشر التوحيد ، والمبدا دعوة العبيد ، والغاية رضى العزيز الحميد

(قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ )

فحياتي كلها لله .. حلوها ومرها.. فقرها وغناها.. صحتها وسقمها ..كلها لله

فهذا منهجي وهذه سبيلي ..





يــاالله ..ويـاسبحان الله ..
ما أجمل هذه الكلمات ، إن صدقها القلب واللسان ، وعملت بها الجوارح والأركان .. إن ذلك شُغلُ القلوب التي عرفت الله حق المعرفة .. وأفردته بالعبادة ..

فالقلب بغير إيمان ، ريشة في مهب الريح، لا تستقر على حال ولا تسكن إلى قرار .

فهل تأملنا !! وتدبرنا !! وتفكرنا !!

ولو لهنيهة ..

إذاً !! لماذا ؟؟

العين لا تدمع ..والأذن لا تسمع .. والقلب لا يخشع .. والنفس لا تقنع ..

إذاً لماذا ؟؟

الزفرة تتلوها زفره ..والأنة تتبعها أنة ..

ضيق يملأ الفضاء ..

ونكد يعكر الأرجاء ..

..

نعم هي الذنوب !!

سبب كل عناء .. وطريق كل شقاء

نعم هي الذنوب !!

ترياق الشيطان .. وحكمة المنان..لأولياء الرحمن .. وزمرة الشيطان

فمن أحرقت قلبه .. أصبح كالكوز المجخي لايعرف معروفا ولا ينكر منكرا !!
..

فهي لا تعرف سر وجودها وحقيقة نفسها !!

كسفينة تتقاذفها الأمواج في كل تجاه ..
..

فيالله !! ما أقبح الذنب !! وما اشد وقعها في القلب !!
..

لكن العجب كل العجب !!


كيف !! ينقضي العمر، والقلب المسكين ، ما عرف إياك نعبد وإياك نستعين ..

كيف !! ينقضي الزمان وما ذاق حلاوة الإيمان ..

كيف !! تنقضي الساعات ،ولم يسبل لله الدمعات ..

أين ؟؟

الفطرة المستقيمة .. وسريره السليمة

أين داعي الخير فيك ؟؟

والقرآن يتلى آناء الليل و أطراف النهار

فالحجار وهي الحجارة !!

تتصدع خشيتاً لله قال تعالى: لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍۢ لَّرَأَيْتَهُۥ خَـٰشِعًۭا مُّتَصَدِّعًۭا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۚ)

أم أن هذه المضغة أقسى من الحجارة والله المستعان.. وعليه التكلان ..
..

فوا أسفاه ..

ووا حسرتاه ..

على القلوب المريضة ؟!

فيا أيتها القلوب المريضة !! متى ؟؟

التوبة ..

والأوبة ..

والعودة ..

لرحاب الإيمان وطاعة الرحمن ..

بامتثال أمره واجتناب نهيه ..

فإن الأنين لا يقطعه إلا الوقوف بين يدي رب العالمين ..

فرددي بصوتٍ مسموع

( رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ )

وجعلي من كل عَبره عِبره .. ومن كل محنه منحه ..ومن كل نقمه نعمه ..

فرب ذنباً أورث حرقه ..

ورب حرقه أورثت فكره ..

ورب فكره أورثت توبة ..

ورب توبة أورثت جنه عرضها عرض السموات والأرض ..

فحطمي قيود اليأس [ بفأس الأمل ] و [ حسن الظن بالله ] ..

( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )


والعبرة العبرة.. بكمال النهايات لا بنقص البدايات
..

وفي الختام أيتها القلوب ..

هذه باقات حب من قلبي للقلوب السماوية فقط !!

..

فهذا الباب باب شريف، وقصر منيف لا يدخله إلا القلوب السماوية التي لا ترضى بالدون، ولا تبيع الأدنى بالأعلى بيع الخاسر المغبون ، فإن كنت أهلا لذلك فهيا فالباب مفتوح ، وإلا فردّ الباب وارجع والسلام

م/ق







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 30 - 05 - 12 الساعة 12:08 AM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 18 )
املي بربي
قلب جديد
رقم العضوية : 4106
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 37 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : املي بربي is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower25 حوار مع قلبي

كُتب : [ 03 - 03 - 10 - 05:24 AM ]






جَلسَتْ وَحِيدةًَ في غُرْفتِها، بعد أن أمضتْ يومًا مُمِلاًّ دون أن تفعل شيئًا، لم يكن هذا اليوم يُشبه البارحةَ الذي أمضتْه في لهو ولعب، وضعتْ رأسَها على الوِسادة واسترخت، عينُها تنظر إلى السقف، استنشقت الهواء ببطء، ثم استنثرته بسرعة قائلة: "الله"!


وفي صمت يمْلأُ المكان، سمعتْ دقاتٍ تدقُّ داخل صدرها واحدةً تلو الأخرى، أحسَّتْ كأنها تحمل فيه شيئًا ثقيلاً يريد الخروج، أول مرة يأتيها هذا الإحساس الغريب، تساءلتْ وهي متعجِّبة: ما هذا؟! هل هذا الشيء الغريب أحمله أنا؟!


ازدادت الدقَّات والنبضات: ما هذا؟!


أجابها صوتٌ بعيد، كأنه آتٍ من نفقٍ طويل: أنا "قلبكِ".


قالت: "قلبي"؟! وما الذي أيقظك من نومك؟!


قال لها: مَلِلْتُ، مللتُ السُّبَاتَ، والجُلوس وحدي دون مَن يرْعاني ويسأل عني، حتى أصابني الهمُّ والغمُّ، وأصبحتُ تعيسًا مريضًا نحيفًا، فقررت أن أستجمع قِوايَ التي لم يبقَ منها إلا القدرُ الذي أقبض به على يديَّ، وأُوجِّهها إلى باب صدركِ، وأضرب عليه ضربةً تلو الأخرى؛ لعل أحدًا يسمعني، ويلتفت إليَّ قبل أن يقضي عليَّ اليأسُ.


قالت: وما الذي تريده يا "قلبي"؟

فردَّ عليها بسرعة: وما الذي تريدينه أنتِ؟ كأنه يعاتبها.


أدهشها هذا الردُّ منه، صمتتْ قليلاً، ثم حوَّلت عينيها إلى فوق وأرجعتهما، أجابتْه: لا أدري.


قال "قلبي": نعم، كنتُ أعلم، من هنا دخل المرض!


قالتْ له: وهل أكون سببًا لمرضك وأنا بعيدة عنك؟


قال: نعم، منذ أن تركتِني وأنا لم أذقْ طعمَ الاطمئنان والسعادة، كنتُ دائمًا ألتقطُ ما يأتيني منكِ من ألوان الملذَّات؛ لعلي أرتوي منها، لكنها بمجرَّد ما تقترب منِّي تتحوَّلُ إلى سِهام سوداء تنغمس في جسدي الرَّطب فتؤذيني.




قالت: ولِمَ لم تنادِني وتنبِّهْني؟


أجاب "قلبي": فعلتُ ذلك مرارًا، حتى أصبح صوتي شاحبًا، فيه كالطعنة، كنتُ أصرخ وأنادي، ومما زادني يأسًا كثرةُ الصَّخب الذي كان في صدرك.


قالت: ومن أين ذلك الصخب؟


قال: منذ أن حلَّ فصلُ "الغفلة"، والحارسُ الذي اسمه "الذِّكْرُ" ترك الباب، أصبح الصدرُ فارغًا، فاستعمره الخنَّاس مع جيشه "الهوى".


برغم جرحي وآلامي ظللتُ أقاوم العدوَّ، كنت دائمًا أنتظر إعانةً منكِ؛ لتعزِّزِي من مُقاوَمتي، لكن يا ليتني ما فعلت!


قالت بدهشة: لماذا؟!


قال: ما كان يأتي منكِ لم يكن إلا ليقوي العدو.


قالت: وكيف ذلك؟!


قال "قلبي": أعلم أنكِ لم تكوني تعلمين، إنه هكذا دائمًا جوُّ الغفلة، تكون فيه الأحوالُ غيرَ واضحة، لكن سأخبركِ.


قال: اعلمي أنه لكل جيش منا سِلاحُهُ، فسلاحُ عدوِّي مُعزز بِدُرُوع الجَهْل، ورِِماح اللهو واللعب، وكانت الموسيقى والأغاني التي تأتي من منفذ الأذن تُكثر من كِنَانَةِ العدو، وكانت سيوف الأفلام والمسلسلات والنظر في المحرَّمات حادةً جدًّا، وتتسَلَّلُ من ثغر العين، وكان التبرج والعشق الفاسد يدمِّرانِ جُدرانَ حِصْني.


طالما بكيتُ لِمَا وجدتُه من وحْدَةٍ وقلَّةِ الحيلة، لم أكن أملِكُ سلاحًا سوى الصرَاخِ، لعله يأتي يومٌ تسمعينني، إنكِ لا تعلمين مدى حجم الدمار الذي خلَّفه العدوُّ في صدركِ، أحْزنَنِي ذلك كثيرًا؛ حتى أصابني الغمُّ والهم والفشل، ظلَّ حالي هكذا مدةً من الزمن، إلى أن آنسْتُ غفلةً من العدو، وجاءتني تلك الجرعة من الأمل فأيقظتْني.


قالت: وما هي تلك الجرعة؟قال "قلبي": لَمَّا قلتِ: "الله"، غَمرَ المكانَ نورٌ عجيب، تحرَّك له جرسُ الأمل، فأيقظني، وأول ما فعلتهُ هو أنني طرقتُ الباب؛ لتسمعيني وتلتفتي إليَّ.


قالت بصوت مرهف: سامحني، سامحني يا قلبي، فأنا التي كنت سببَ تعاستِك وشقائِك، أنا التي سَمحْتُ لعدوِّك بالهجوم عليك والإضرار بك، لن أتخلى عنك أبدًا، لن أدعَك وحيدًا منذ الآن، وسأعتني بك ما حييتُ، وسأعمل جاهدةً على فعل كل ما يشفيك ويُطَمْئنك.


قال "قلبي": إذًا؛ أول شيء تفعلينه هو الشراب من كأس التوبة النصوح؛ لتغسلي صدرك من مخلفات الحرب، ولكي أرتوي منه؛ فأنا ضعيف وأحتاج إلى ما يقويني، واعلمي أنه لا بد لَكِ من مُعينٍ يعينكِ.


قالت: وأين أجد هذا المُعينَ؟قال: هل عندكِ كتاب الله؟


قالت: أظن ذلك.


قال "قلبي": ابحثي عنه.




فوجدتْه داخل دولاب، تحت بعض الكتب والمجلات، أخرجتْه ونفضتْ عنه الغبار، وضمَّتْه إلى صدرها قائلة: سامحني يا ربي!


قالت لقلبي: ها هو ذا كتاب الله.


قال لها: لا تغفلي عنه ثانية؛ فهو الشفاء والهدى والرحمة؛ كما قال فيه مُنزلُه - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57].


قالت: نعم.


قال: استخرجي منه المِفتاح.


قالت: وما المِفتاح؟


قال: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87].


قالت: نعم.


قال لها: استخرجي منه مَاسِحة الذنوب.


قالت: وما مَاسِحة الذنوب؟


قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114].


قالت: نعم.


قال لها: استخرجي منه عِفَّتَكِ وعِزَّتكِ.


قالت: وما عِفَّتي وعِزتي؟


قال: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31].


قالت: نعم.


قال لها: استخرجي منه الحَياة الطيِّبة.


قالت: وما الحياة الطيِّبة؟


قال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97].


قالت: نعم.


قال لها: ثم افتحي باب سَيِّدِ الاستغفار.


قالت: وما سيِّدُ الاستغفار؟


قال: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَّ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ.


قالت: نعم.


فتَحرَّكتْ عَينُها، ونزلتْ منها قطرةٌ تشبه قطرةَ المَاء، تحْمِلُ معها مرض "قلبي"؛ لتذهب به بعيدًا.


ثم هشت بالبُكاء فوق سريرها وهي تقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.


ابتسَم "قلبي"، وأشرقتْ شمسُ الإيمان في صدرها، ورجع الحارس "الذِّكْرُ" إلى بابه طاردًا العدوَّ، رافعًا لواءَ السعادة والطمأنينة وهو يُرَدِّد: أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ ﴿٢٨﴾







التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 20 - 05 - 12 الساعة 09:49 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 19 )
بصمة داعية
قلب نشط
رقم العضوية : 5489
تاريخ التسجيل : Aug 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الجَزائِر~||
عدد المشاركات : 340 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 38
قوة الترشيح : بصمة داعية is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي نبض القلوب

كُتب : [ 26 - 03 - 10 - 04:39 PM ]


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المصطفى الامين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



للأمانة الموضوع م/ق


في لحظة إسترخآء هآدئة .. إنتآبني شعور مٌفآجئ وإحسآس غريب ..

بأن هنآك شئ في دآخلي .. شعرت حينهآ بتزآيد
نبضآت قلبي ..

فأخذت أمد يدي شيئآ فشيئآ حتى أمسكت على قلبي ..
وأنآ أتنفس الصعدآء..

أمسكت عليه وكأني أسآئله مآ بك يآ فؤآدي...؟!
ومآسر تزآيد نبضآتك..؟!

عندها رحل بي خلدي متأملاً عظمة تكوين هذآ القلب وإعجآز خلقة ...

وغبت قليلاً مع تلك النبضــــــــآت






يــــا الله .. مآأعظـــــــــــــــــــم صنعك ..

هذآ القلب الذي ينبض في دآخلنآإ والذي يزن حوآلي 312جرآماً..

كم يزن يآترى من إخلآص..؟! وصفآء..؟! ونقآء...؟!

كم يزن من حب الخير..؟! ومن الصدق.. والوفآء..؟!

هذآ القلب الذي ينبض في العآم حوآلي 40 مليون مرة..

كم يآترى من نبضة كآنت لله تعالى...؟ !

وكم من نبضة كآنت لـآ ترضي الله تعآلى ...؟!

تسآؤلات عدة أبحرت بي في ذلك العآلم المبهر .. وأرست بي على شآطئ نبضآت لآتنسى لمآ تتركه من الأثر الجميل ...!!








فمآ أجمل نبضآت لذة الخشوع والأنس بالله ...


ومآأجمل نبضآت حب وعطف الأمومة
ومآأجمل نبضآت صدق الأخوة الإيمانية..

وهنآك الكثير من النبضآت التي لـآإ يستطيع وآصفُ وصفهآإ...

ولكن وللأسف مآأتعس أن يترك الإنسآن لذلك القلب فرصة لينبض بحسد أو بغض أو نفآإق عندهآ يتغير معنى تلك النبضآإت...





يــــــــــــــــــــا الله...

وفجأة وأنـآإ أتأمل ذلك القلب ..شعرت بنبضة ذآبت في كل النبضآت .. نبضة حركت جسدي لينبض معهآ..

نبضة أثآرت دموع عيني لتبكي بحرآرة لـآإتوصف..قد لـآإ أستطيع أن أصف لذة تلك النبضة ولذة مآوجدت بعدهآ من رآحة وسعآدة..

نعم والله هي الحقيقة ...

ومآذآك النبض الذي ذآب في نبضي .. إلـآإ نبض الحب لله تعالى والشوق إلى جنآإنه وذآب قلبي لربي فهو حبي و سلوتي في حيآتي

وله كل ذرة في كيآنـــي وممآتي ومنسكي وصلآتي

يآمرآدي هذي ترآنيم حب من فيوض المشآعر الخآشعآت





بعد ذلك هدأت نبضآت قلبي وجفت مدآمع عيني و إنسآبت يدي لتودع قلبي ... وكأني حينهآ أسمع الكون بأسره يردد..


مآأجمل أن تنبض قلوبنآ بحب الله تعآلى

ومآألذ أن يدخل إلى القلب مع كل نبضة حوآلي ربع رطل من الدم محملاً بالتسآمح والصفآء..

ومآ ألذ أن يضخ في يوم وآحد 2200 جآلون من الدم محملاً بالإخلآص والنقآء..





هذه همستي إلى كل قلب عآشق للرضى وهذي وصآتي





فإن في القلب شعث لـآإ يلمة إلـآإ الإقبال على الله , وفيه وحشه لـآإ يزيلها إلـآإ الأنس به في خلوته , وفيه حزن لـآإ يذهبه إلـآإ السرور بمعرفته وصدق معآملته ,

وفيه قلق لـآإ يسكنه إلـآإ الإجتمآع عليه والفرآر منه إليه , وفيه فآقة لـآإ يسدهآ إلـآإ محبته والإنآبة إليه ودوآم

ذكرة وصدق الإخلآص له ولو أعطي الدنيآإ و مآفيهآ لم تسد تلك الفآقة منه أبدآ ..








أدًآإمْ الله نَبضْ قِلوبكٌم عَلىْ طَآإعَتِهـ








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 28 - 05 - 12 الساعة 01:39 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 20 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flowerg هل تمتلكين قلبا ذهبيا ونفس مطمئنه؟؟؟؟؟؟؟

كُتب : [ 29 - 03 - 10 - 05:12 PM ]




الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هل تمتلكين قلبا ذهبيبا ونفس مطمئنة



هل تملكين قلبا صادقا في محبته للاخرين
هل تلتمسين العذر لغيرك
هل تقبلين الاعتذار بأبتسامة
هل تتقبلي النقد بصدر رحب وهل تقبلي الرأي المخالف لك بدون
غضب
هل تلتمسي العذر لاخواتك ان وجدت في نفسك التميز عنهم
وشعرت بغيرتهم منك بأنها شيء عادي
هل قلبك يسامح بسهولة ويتحمل ضعف الاّخرين تجاه رغباتهم
التي ربما هي مخالفه لك تمام
هل تقبلين التنازل عن منصب لأن غيرك أحق به ام نفسك تغضب
وتعلنين انه شخص لا يستحق المكانه دي

أن كنتي تلك الشخصيه التي تتنازل عن الانانية وحب الذات والعصبيه
وترضي بما مقدر لها من الله وتتقبله بصدر رحب
وتقبل النقد وتغير من نفسها وتتقبل ان يكون الاّخر في نفس المكانه
التي تحبها لنفسها
(فهنيئا لك أنت تملكي قلبا ذهبيا ونفس مطمئنه)

اما أن كنت غيورة عصبيه لاتقبلي بالنقد
تحزني لاقل الاشياء لا تغفري
ان اّخذ شخص مكانك قلبت الدنيا
ان لا ترضي بما قسم الله لك ودائما في بحث وشقاء
أقول لك عذرا
(عذرا قلبك محتاج ان يمتليء بالايمان ومحبة الرحمن)
حتي يكون قلبا ذهبيا ونفس مطمئنه راضيه
يحترمها الصغير والكبير لاتجعلي الغيرة والعصبية وصغائر الامور
سلوك في شخصيتك تندمي عليه وتفقدي به محبة الله
ومحبة من حولك حاولي وبجهد شدديد أن تمتلكي
(قلبا ذهبيا ونفس مطمئنه)








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 28 - 05 - 12 الساعة 01:44 PM
موضوع مغلق
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
▫∫●▫∫●, ▫∫●●∫▫, ♥♥●, "متجدد:)بإذن, ....., لماذا, للرحمن, للهدى, لاينشرح, ماهي, متعكره, لراحة, مسلسل, مصابيح, أصحاب, أشجار, أُختاه, مُراجعة, لؤلوة, أنتِ, أويعتكف, موصولٌ, مطمئنه؟؟؟؟؟؟؟, الملك, المايكروويف, المحبين, الأُنس, الله, الله., الله..؟!!, المؤمنين, امازال, الثلاثة, البيضاء؟؟, اليقظة, الساجدة, العمل, الغفلة, الفرق, الوحدة, القلب, القلب؟, القلــــــوب, القلوب, القلوب2, القلوب؟, القلوب؟؟؟؟, القبر, القرآن, القُلُوب, ااااه, ايتها, اسوااار, اغسل, ذهبيا, تلامس, تمتلكين, بالله, تحتاج, تدخل, ترق, بصماان, تصلي, بَارِقَة, تشتاق, تُثْمِرُ, تُحبين, تَزْرَعُ, تسقي, تعلم, تفرح, تفقدت, بنقاط, بكماء, يآمَن, خمول, ختامآ, يبكى, يَقظةُ, يغفر, حوار, ينبض, ينبض!!!!!!!!!!!!!!!, ينظر, راحة, رحلة, رسائل, صدرك, شفاء, سوداء....., صندوق, شوقاً, عتبات, فيه..., فرمت, هاجرت, إستلهامٌ, إعتكاف, هكذا, وأعْـمَــآلٌ, والله, والفؤاد, واقعي, وتقرأ, ويزول, نشيد, وَصَحْوَة, ونفس, وقلوب, وقعٌ, نقـــــــآء, ؟؟؟؟, طيبة, قلب!, قلبا, قلبي, قلبٌ, قلبـــــ♥ـــــــيّ, قلبك, قلبكِ, قلبك؟؟؟, قلبك؟؟؟؟؟, قلوب, قلوبهم, قَلْب, قساوة, قُـلُـوبٌ, كلمات, كيف

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيفية السجود خيرية الصور و البطاقات 9 08 - 05 - 11 02:15 PM
الزوجة عندما تفتقد لزوجها عندما يكون في البيت باحثة عن الحق أنا وأسرتى 8 24 - 03 - 11 10:19 PM
إليكِ ... رسالة من القلب إلى القلب قلم مسلمه زهرات إيمان القلوب 4 01 - 12 - 10 02:06 PM
لازالة شعر الوجه بدون حلاوه ولا شمع.... طرح الجنة ركن العناية بالبشرة 12 02 - 10 - 10 01:12 AM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 07:00 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd