الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 11 )
أم *منونه*
رقم العضوية : 488
تاريخ التسجيل : Mar 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصـــ المنصوره ــــــــــر
عدد المشاركات : 703 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 310
قوة الترشيح : أم *منونه* is a jewel in the roughأم *منونه* is a jewel in the roughأم *منونه* is a jewel in the rough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower15 فرجى كربكِ بإحسانكِ لغيركِ

كُتب : [ 06 - 04 - 08 - 05:50 PM ]










أخواتى فى الله ..........أعجبتنى هذه المقاله فنقلتها لكن لتعم الفائده







الجميل كاسمه، والمعروف كرسمه، والخير كطعمه، أول المستفيدين من إسعاد الناس هم المتفضلون بهذا الإسعاد، يجنون ثمراته عاجلا في نفوسهم، وأخلاقهم، وضمائرهم، فيجدون الانشراح، والانبساط، والهدوء والسكينة.
فإذا طاف بك طائف من هم أو ألَمَّ بك غم فامنح غيرك معروفا وأسدِ لهم جميلا تجد الفرج والراحة، أعط محروما، انصر مظلوما، أنقذ مكروبا، أطعم جائعا، عد مريضا، أعن منكوبا، تجد السعادة تغمرك من بين يديك ومن خلفك.



إن فعل الخير كالمسك؛ ينفع حامله وبائعه ومشتريه، وعوائد الخير النفسية عقاقير مباركة تصرف في صيدلية الذين عمرت قلوبهم بالبر والإحسان.
إن توزيع البسمات المشرقة على فقراء الأخلاق صدقة جارية في عالم القيم "ولو أن تلقى أخاك بوجه طـلق". وإن عبوس الوجه إعلان حرب ضروس على الآخرين لا يعلم قيامها إلا علام الغيوب.
شربة ماء من كف بغي لكلب عقور أثمرت دخول جنة عرضها السماوات والأرض؛ لأن صاحب الثواب غفور شكور جميل، يحب الجميل، غني حميد.
يا من تهددهم كوابيس الشقاء والفزع والخوف هلموا إلى بستان المعروف وتشاغلوا بالخير، عطاء وضيافة ومواساة وإعانة وخدمة وستجدون السعادة طعما ولونا وذوقا.. (وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍۢ تُجْزَىٰٓ ﴿١٩﴾ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ ﴿٢٠﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ﴿٢١﴾
(سورة الليل))

.بقلم الدكتور\ عائض القرنى حفظه الله

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 16 - 10 - 12 الساعة 09:18 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 12 )
أم *منونه*
رقم العضوية : 488
تاريخ التسجيل : Mar 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصـــ المنصوره ــــــــــر
عدد المشاركات : 703 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 310
قوة الترشيح : أم *منونه* is a jewel in the roughأم *منونه* is a jewel in the roughأم *منونه* is a jewel in the rough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower15 ما عند الله خير وأبقى

كُتب : [ 06 - 04 - 08 - 06:04 PM ]











لا يسلبك الله شيئًا إلا عوضك خيرًا منه، إذا صبرت واحتسبت "من أخذت حبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" يعني عينيه، "من سلبت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسب عوضته من الجنة"، من فقد ابنه وصبر بني له بيت الحمد في الخلد، وقس على هذا المنوال فإن هذا مجرد مثال.
فلا تأسف على مصيبة؛ فإن الذي قدرها عنده جنة وثواب وعوض وأجر عظيم.





إن أولياء الله المصابين المبتلين ينوه بهم في الفردوس (سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) الرعد (24 ) وحق علينا أن ننظر في عوض المصيبة وفي ثوابها وفي خلفها الخير ( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة ( 157 )
هنيئًا للمصابين، وبشرى للمنكوبين.
إن عمر الدنيا قصير وكنزها حقير، والآخرة خير وأبقى، فمن أصيب هنا كوفي هناك، ومن تعب هنا ارتاح هناك، أما المتعـلقون بالدنيا العاشقون لها الراكنون إليها، فأشد ما على قلوبهم فوت حظوظهم منها وتنغيص راحتهم فيها؛ لأنهم يريدونها وحدها؛ فلذلك تعظم عليهم المصائب، وتكبر عندهم النكبات؛ لأنهم ينظرون تحت أقدامهم فلا يرون إلا الدنيا الفانية الزهيدة الرخيصة.
أيها المصابون ما فات شيء وأنتم الرابحون، فقد بعث لكم برسالة بين أسطرها لطف وعطف وثواب وحسن اختيار، إن على المصاب الذي ضرب عليه سرادق المصيبة أن ينظر ليرى أن النتيجة ( فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ) (13) الحديد،
وما عند الله خير وأبقى وأهنأ وأمرأ وأجل وأعلى.

بقلم الدكتور\ عائض القرنى

لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 16 - 10 - 12 الساعة 09:19 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 13 )
محبه للرسول
قلب جديد
رقم العضوية : 398
تاريخ التسجيل : Feb 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : ام الدنيا....مصر
عدد المشاركات : 87 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : محبه للرسول is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower14 لا تحزني أختاه ..

كُتب : [ 11 - 04 - 08 - 12:51 PM ]









ان الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله... أما بعد:

أختاه.. يا من تملّك الحزن

قلبها.. وكتم الهمّ نفسها.. وضيّق صدرها.. فتكدرت بها الأحوال.. وأظلمت أمامها الآمال..

فضاقت عليها الحياة على سعتها.. وضاقت بها نفسها وأيامها.. وساعتها وأنفاسها !

لا تحزني.. فما الحزن للأكدار علاج.. لا تيأسي فاليأس يعكر المزاج.. والأمل قد لاح من كل فج بل فجاج !

لا تحزني.. فالبلوى تمحيص.. والمصيبة بإذن الله اختبار.. والنازلة امتحان..

وعند الامتحان يعز المرء أو يهان !



فالله ينعم بالبلوى يمحصنا
من منا يرضى أو يضطربُ


ماذا عساه أن يكون سبب حزنك؟ !

إن يكن سببه مرض .. فهو لك خير.. وعاقبته الشفاء.. قال : « من يرد الله به خيراً يصب منه » ، وقال الله جل وعلا: { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } [الشعراء:80].

وإن يكن سبب حزنك ذنب اقترفته أو خطيئة فتأملي خطاب مولاك الذي هو أرحم بك من نفسك: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً } [الزمر:53].

وإن يكن سبب حزنك ظلم حلّ بك من زوج أو قريب أو بعيد، فقد وعدك الله بالنصر ووعد ظالمك بالخذلان والذل. فقال تعالى: { وَاللّهُ لاً يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } [آل عمران:140]، وقال تعالى في الحديث القدسي للمظلوم: «

عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه جل وعلا أنه قال : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين : إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ، وإذا أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة

الراوي: أبو هريرة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/209
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]





وقال سبحانه: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } [المجادلة:1].

وإن يكن سبب حزنك الفقر والحاجة، فاصبري وأبشري.. قال الله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } [البقرة:155].

وإن يكن سبب حزنك انعدام أو قلة الولد، فلست أول من يعدم الولد، ولست مسؤولة عن خلقه.

قال تعالى: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً } [الشورى:50،49].

فهل أنت من شاء العقم؟ أم الله الذي جعلك بمشيئته كذلك ! وهل لك لأن تعترضي على حكم الله ومشيئته ! أو هل لزوجك أو سواه أن يلومك على ذلك.. إنه إن فعل كان معترضاً على الله لا عليك ومغالباً لحكم الله ومعقباً عليه..

فعلام الحزن إذن والأمر كله لله !

لا تحزني.. مهما بلغ بك البلاء ! وتذكري أن ما يجري لك أقدار وقضاء يسري.. وأن الليل وإن طال فلا بد من الفجر !
أولاً: كوني ابنة يومك

اجعلي شعارك في الحياة:


ما مضى فات والمؤمل غيبُ
ولك الساعة التي أنت فيها

وأحسن منه وأجمل

أخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَنكِبي فقال : ( كُنْ في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ ) . وكان ابنُ عُمرَ يقولُ : إذا أمسيْتَ فلا تنتَظِرِ الصباحَ، وإذا أصبحْتَ فلا تنتظِرِ المساءَ، وخُذْ من صحتِك لمرضِك، ومن حياتِك لموتِك .

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6416
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
إنسي الماضي مهما كان أمره،

انسيه بأحزانه وأتراحه، فتذكره لا يفيد في علاج الأوجاع شيئاً وإنما ينكد على يومك، ويزيدك هموماً على همومك.

تصوري دائمك أنك وسط بين زمنين:

الأول: ماض وهو وقت فات بكل مفرداته وحلوه ومره،
وفواته يعني بالتحديد عدمه فلم يعد له وجود في الواقع وإنما وجوده منحصر في ذهنك.. ذهنك فقط ! وما دام ليس له وجود.. فهو لا يستحق أن يكون في قاموس الهموم..

لأنه انتهى وانقضى..

وتولى ومضى !

والثاني: مستقبل وهو غيب مجهول لا تحكمه قوانين الفكر ولا تخمينات العقل.. وإنما هو غيب موغل في الغموض والسرية بحيث لا يدرك كنهه أحد.. { قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } [النمل:65]،
{ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } [لقمان:34].





إذاً فالماضي عدم.. والمستقبل غيب !

فلا تحطمي فؤادك بأحزان ولّت.. ولا تتشاءمي بأفكار ما أحلت ! وعيشي حياتك لحظة.. لحظة.. وساعة ساعة.. ويوماً بيوم !

تجاهلي الماضي.. وارمِ ما وقع فيه في سراب النسيان.. وامسحي من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان.. ثم تجاهلي ما يخبئه الغد.. وتفائلي فيه بالأفراح.. ولا تعبري جسراً حتى تقفي عليه.

تأملي كيف استعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال: « اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وقهر الدين وغلبة الرجال »
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6369
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

فالحزن يكون على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها.. والهم يكون بسبب الخوف من المستقبل والتشاؤم فيه.

أختي المسلمة..

يومك يومك تسعدي..

أشغلي فيه نفسك بالأعمال النافعة..

واجتهدي في لحظاته بالصلاح والإصلاح..

استثمري فيه لحظاتك في الصلاة..
في ذكر الله.. في قراءة القرآن.. في طلب العلم.. في التشاغل بالخير.. في معروف تجدينه يوم العرض على الله..

[يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً } [آل عمران:30].









التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 16 - 10 - 12 الساعة 09:39 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 14 )
مَيْسٌ
قلب نابض
رقم العضوية : 292
تاريخ التسجيل : Jan 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 884 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 312
قوة الترشيح : مَيْسٌ is a jewel in the roughمَيْسٌ is a jewel in the roughمَيْسٌ is a jewel in the rough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي إذا ضاق الصدر......! فإن...

كُتب : [ 02 - 05 - 08 - 08:21 PM ]





دخل إبراهيم الخواص على أخته ميمونه وكانت أخته من لأمه, فقال لها:

إني اليوم ضيق الصدر.

فقالـت : من ضاق قلبه ضاقت عليه الدنيا بما فيها, ألا ترى قوله تعالى:(( حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴿١١٨﴾التوبة)) الآية,
لقد كان لهم في الأرض متسع.
ولكن لما ضاقت عليهم أنفسهم ضاقت عليهم بما فيها الأرض.








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 16 - 10 - 12 الساعة 09:36 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 15 )
ياسمين الجنة
قلب جديد
رقم العضوية : 818
تاريخ التسجيل : May 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 55 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ياسمين الجنة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower24 الفرج بإذن الله

كُتب : [ 15 - 06 - 08 - 09:55 PM ]








ذكر الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم أن المصائب والكربات التي


تصيب المؤمنين من عباده هي من عند أنفسهم سواء كانت هذه المصائب فردية أو


جماعية ، قال - عز وجل - : ] ومَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُو


عَن كَثِيرٍ [ [الشورى : 30]
ومن رحمته - سبحانه - أنه جعل هذه الكربات أو


البلايا التي يصيب بها عباده المؤمنين بمثابة الدواء المر الذي يتجرعه المريض


ليشفي من مرضه، وهذا المرض هو الذنوب التي تتراكم في صحائف أعمال العباد


فتأتي هذه المصائب لتكفر الذنوب ، ولتنبه ذوي القلوب الحية إلى العودة إلى الله


بالتوبة إن أراد الله بها خيراً .


وقد يستطيع المؤمن أن يفعل بعض الأسباب التي - بمشيئته - يرفع الله بها


بلاءً كتبه عليه أو يخففه عنه بهذه الأسباب .. ومن هذه الأسباب وأهمها :


(1) التقوى :


ومعنى التقوى كما هو معروف : هو فعل أوامر الله واجتناب معاصيه الظاهرة


والباطنة ومراقبة الله في السر والعلن في كل عمل .


قال - سبحانه وتعالى - :] ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [ [الطلاق : 2] .


جاء في تفسير ابن كثير : قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير


هذه الآية : أي ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة . وقال الربيع بن خُثيم :


] يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [ : أي من كل شيء ضاق على الناس .


ويأتي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس ليوضح


نتيجة هذه التقوى أو أثرها في حياة المؤمن حين قال له :

كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام أو يا بني ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت بلى فقال احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جف القلم بما هو كائن فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه واعمل لله بالشكر واليقين واعلم أن الصبر على ما تكره خيراً كثيراً وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً

الراوي: عبد الله بن عباس المحدث: عبد الحق الإشبيلي - المصدر: الأحكام الشرعية الكبرى - الصفحة أو الرقم: 3/333
خلاصة حكم المحدث: صحيح



ومعنى احفظ الله : أي احفظ أوامر الله ونواهيه في نفسك .


ومعنى يحفظك : أي يتولاك ويرعاك ويسددك ويكون لك نصيراً في الدنيا


والآخرة .




قال - سبحانه - :] أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ [


[يونس : 62] .


(2) أعمال البر (كالإحسان إلى الخلق بجميع صوره) ، والدعاء :


ونستدل هنا على ذلك بقصة الثلاثة الذين انسدَّ عليهم الغار بصخرة سقطت


من الجبل ، فقالوا : ( ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم )


فكلٌّ دعا بصالح عمله فانفرجت الصخرة وخرجوا جميعاً ، وهذا الحديث رواه


البخاري ومسلم .


وقد جاء في الحديث من صحيح الجامع الصغير : ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) الراوي: - المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - لصفحة أو الرقم: 577
خلاصة حكم المحدث: حسن .




وجاء في الدعاء من صحيح الجامع الصغير : ( لا يرد القضاء إلا الدعاء ،


ولا يزيد في العمر إلا البر )

الراوي: سلمان الفارسي المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - لصفحة أو الرقم: 2139
خلاصة حكم المحدث: حسن غريب
.



فليثق بالله كل مؤمن ومؤمنة لهما عند الله رصيد من أعمال الخير ، فليثق كل


منهما أن الله لن يخذل من يفعل الخير خالصاً لوجهه الكريم وأنه سيرعاه ويتولاه .


فكما قالت خديجة - رضي الله عنها - للرسول -صلى الله عليه وسلم - عندما عاد


إليها من غار حراء وهو خائف بعد نزول جبريل - عليه السلام - مذكِّرة له


بسجاياه الطيبة ، وأعماله الكريمة وأن مَن تكون هذه سجاياه وأعماله فلن يضيعه الله


وسيرعاه ويتولاه بحفظه .


قالت له :»كلا ، أبشر ، فوالله لا يخزيك الله أبداً ، إنك تصل الرحم ،


وتصدق الحديث ، وتحمل الكَلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف وتعين على


نوائب الحق « .


ومن أمثلة أثر الدعاء في رفع البلاء قبل وقوعه : قصة قوم يونس . قال -


تعالى - :] فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمَانُهَا إلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا


عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ومَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِينٍ [ [يونس : 98] . وذكر ابن


كثير في تفسير هذه الآية : أنه عندما عاين قوم يونس أسباب العذاب الذي أنذرهم


به يونس خرجوا يجأرون إلى الله ويستغيثونه ، ويتضرعون إليه وأحضروا أطفالهم


ودوابهم ومواشيهم وسألوا الله أن يرفع عنهم العذاب ؛ فرحمهم الله وكشف عنهم


العذاب .


وتحدث ابن قيم الجوزية في كتابه (الجواب الكافي) عن الدعاء قائلاً :


( والدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء ، يدافعه ويعالجه ، ويمنع نزوله ،



ويرفعه أو يخففه إذا نزل ، وهو سلاح المؤمن ، وله مع البلاء ثلاث مقامات :


أحدها : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه .


الثاني : أن يكون أضعف من البلاء ، فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ،


ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً .


الثالث : أن يتقاوما ويمنع كل واحد منها صاحبه ) .


وقال أيضاً : ( ولما كان الصحابة - رضي الله عنهم - أعلم الأمة بالله


ورسوله ، وأفقههم في دينهم ، كانوا أقوم بهذا السبب وشروطه وآدابه من غيرهم ،


وكان عمر - رضي الله عنه - يستنصر به على عدوه وكان يقول للصحابة : لستم


تنصرون بكثرة ، وإنما تُنصرون من السماء ) .



(3) الإكثار من الاستغفار والذكر :


قال - سبحانه - : ] ومَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [ [الأنفال : 33] .


وقد كشف الله الغمة عن يونس - عليه السلام - وهو في بطن الحوت لكثرة تسبيحه


واستغفاره ، قال - سبحانه - في سورة الصافات : ] فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ *


فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ [ الصافات :


142-144] وكان من استغفاره - عليه السلام - وهو في بطن الحوت قوله :] لاَّ إلَهَ إلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [ [الأنبياء : 87] وقال- صلى الله عليه وسلم - عن هذا الدعاء : »دعوة ذي النون إذ دعا بها و هو في بطن الحوت ؛ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له « الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - لصفحة أو الرقم: 3383
خلاصة حكم المحدث: صحيح
.



هكذا سيجد المؤمن والمؤمنة - بإذن الله - أثراً محسوساً في حياتهما بهذه


الأسباب السالفة الذكر إن فعلاها وبالأخص في وقت الرخاء »تعرَّف إلى الله في


الرخاء يعرفْك في الشدة «وأن يُراعَى فيها إخلاص النية لله ؛ عندئذ تؤتي ثمارها


بمشيئة الله وتكون كالرصيد المالي المدخر الذي تظهر منفعته وقت الحاجة إليه



منقول









التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 16 - 10 - 12 الساعة 09:34 PM
موضوع مغلق
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
"صبرا, ((وَلَقَدْ, (اصبري, **رسالة, ...., أمامكـ, لماذا, لأبن, ملتقي, للخير, ماذا, لاتحزن, لاكتساب, مبتلى, مبتلي**, أبشري, آداب, أختاه, أحد, أحزانّ, ليسعدك, أحــــــــــزانك, أيها, مراتب, مرارة, مريح, لرسوله, أصابه, لشيء, أُختاه, أَنَّكَ, أشقاك, لغيركِ, مهمومه, من هنا, لؤلؤا, أنجح, موعدكم, منها, مطمئنة, لكى, الل, الآلآه, الأمــــــــــل, الماضَي, المبتلاة, المبتلى...أختي, المبتلىأختي, المصائب, المصيبه, المُصيبة, الأسقام, المفقود, الله, اللهم, المهموم, الأولى, اللؤلؤ, الموجود, الابتلاء, الابتلاء،, الابتــلاء, الانسان, البلاء, التثبيت, التى, البــــــلاء, الجميل., الجبين, الحياة, الحُزن, الحصن, الدعاة, الجنة", الدنيا, الرضا, الصابرين, الصابرين،, الصابرون؟؟؟, الشاكرين, الصبر, الصبـــر, الصدمة, الصدر, السعاده, الشهوة, الصّبر, الصَّبر, الشكر, العبد, الغَد, العشر, الظفر, الفرح, الفرَج, الــغــضا, الــــــرضا, الهم, الهموم, الهـمّ, الناس, القلوب)^_^, القابض, القيم, القرآن, الكريم...ارجو, الكريمارجو, اذاضاقت, ابدا, ايمانا, ايميلي, اختى, ارمي, اصبح, اصبرى, استغفري, انواع, اكسير, تملكها, بلد, بالله.., بالقضاء, بذكر, تتلاشى, تبالي, تتحول, تتعاملين, تبكي, تبكين, تحرّك, تحزن, تحزنى, تحـــ, بين, تسليما, تصرخ, تعالي, بـالرضـا, تفعل, تفقدي, تفكري, بإذن, بإحسانكِ, بنفسي, بِمَا, تطمئن, يأتي, جمرة, دآري, ياسر, يثاب, يتخلص, حياة, خير, يدعو, حدود, دينه, يسال, يصبرني, يسرا, يسرا), يصعب, يسعد, يشِفي, يَضِيقُ, يشكو, يعمل, دعاء, يعانق, يعرض, جفاء, جـــمر, ينجيكم, ربه, ربكي, رسالة, رساله, روحُي, زمان, صاحبة, سبع, سحري, صدرها, صدرك, صَدْرُكَ, or مـِآلكـّ, شعور, سّـوِىّ, علمتني, علاج, على, عليها, عليكِ, غاليتي, عارض, عبـــــــــادة, عند, عندما, فارج, فيها, فرجى, فرجه, فعلام, ــــــزنى....!!!!, ـــــــ, ـــــــــ, فهو, فإنها, فإنَّها, فقل...........يا, إلى, إليك, هموم..., همومك, همّوم, همكي, إذن؟, هدية, إنما, هنا, هونى, ولا, وأبقى, ولى, وآخفي, ومصاب, ومفتاح, ولــو, ومن يشفي جروحي؟, ومّنِ, والمشاكل, والله, والابتــــــلاء, والحزن, والصبر, والفاجر, والقدر, واحتسبى, وادخلي, وانسَ, وذخيرة, وتجاَهل, وتوكلي, وحده, وجهك, وسلم, وسائل, نَعْلَمُ, وصف, وصفه, نغمة, نـهنـأ, وضاق, وقعت, ضااقت, ضايق, ضاق, ضاقت, ضيق, ^_^(الا, •¦×¦•, ؟؟؟, צ•عندما, طريق, ّـِرّوِحًيِ, كالقابض, كيف, كربكِ

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الستر إيمان القلوب على طريق الدعوه 6 03 - 05 - 12 09:42 PM
الصبر على البلاء..قبسات أملى الجنان تفريغ الدروس والمحاضرات الأسلاميه 5 26 - 07 - 11 02:10 AM
الصبر..... باحثة عن الحق الملتقى العام 4 15 - 05 - 11 07:12 PM
اهل الستر قلم مسلمه الفلاش والبوربوينت الدعوى 5 01 - 02 - 11 09:45 PM
عامل مهم من عوامل انجاح الزواج..الصبر Dr Enas أنا وأسرتى 5 28 - 01 - 11 04:33 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:33 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd