الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 51 )
Islam Rose
قلب مشارك
رقم العضوية : 2270
تاريخ التسجيل : Jan 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 126 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : Islam Rose is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إسلاميات ...

كُتب : [ 11 - 04 - 09 - 09:21 PM ]



في رحاب حديث ..


العلم والورع ...



عن (حذيفة بن اليمان) رضي الله عنه قال :


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



" فضل العلم (أي التزود من العلم) :


أحبُ إليّ من فضل العبادة (أي من التزود من النوافل) :


وخير دينكم : الورع " ...



الحديث رواه البزار والطبراني في الأوسط .. وصححه الألباني


في صحيح الجامع الصغير (2/4214) ...


------------------------



الإخوة الكرام ...


لأني أ ُحبكم جميعا ًفي الله :


فأنا أنتقي دوما ًلكم : أنفع الآحاديث من وجهة نظري لنا جميعا ً..


وكما يُصيبني الخير : أود أن يُصيبكم أنتم أيضا ً...


وهذا الحديث العظيم عن (العلم والورع) :


له أكبر الأثر في حياتي ...


فأحببت أن أدلكم عليه ..........


------------------



فبرغم من ولعي بحب القراءة منذ الصغر ...


وبالرغم من اهتمامي الشديد بالعلم الديني على الأخص :


إلا أنني كنت كثيرا ًما أشعر بالذنب إذا طغت هذه القراءة على


جانب (نوافل العبادات) عندي ....



ومع تخرجي من الجامعة .. وانخراطي في مجال العمل


والسفر اليومي والاستعداد للزواج :


صار الشعور بالتأنيب أكبر وأكبر !!!..


إذ أن أوقاتي : صارت لا تتسع للتزود من (العلم والنوافل) معا ً!!..


وكان التفاضل والاختيار صعبا ً...



إلى أن سمعت الحديث الذي بين أيدينا اليوم :


ولأول مرة من الشيخ (مسعد أنور) حفظه الله في أحد الشرائط


منذ أكثر من خمس سنوات تقريبا ً!!!...


(وقد أرفقت لكم الشريط لتستمعوه لمن يريد : وهو شريط رائع .. من هنا)


وعندها فقط :


ارتاح قلبي كثيرا ً(فعلا ً: العلم نور !!!) ...



فصرت إذا اشتاقت نفسي لقراءة القرآن :


استغللت وقت السفر اليومي لي في ذلك ...


فإذا أصابني الإرهاق (لأني أقرأ القرآن بتمعن شديد) :


أخرجت كتيبا ًصغيرا ًفي أي باب من أبواب العلم : فأقرأه !!!..


حتى استطعت ولله الحمد والمنة أن أقرأ التفسير الكامل للقرآن


الكريم في سفري اليومي في مدة لا تتجاوز العام الواحد !!!..



كما أنه مع الإرهاق الشديد الذي أشعر به ليلا ًبعد عودتي من


رحلة العمل والسفر :


صرت أكتفي في قيام الليل بثلاث ركعات فقط


(أو حتى ركعة وتر واحدة) :


وأدخر كل ما تبقى لي من الجهد لمطالعة كتب الفقه والفتاوى


وسائر ضروب العلم الديني المختلفة ....



فكان لهذا الحديث الذي بين أيدينا اليوم حقا ً:


أكبر الأثر في حياتي وديني وعلمي منذ ذلك الوقت :


" ومن يُرد الله به خيرا ً: يُفقهه في الدين " !!!..


جزء من حديث صحيح متفق عليه ...



ومن هنا :


فأنا أخاطب بهذا الحديث اليوم :


كل أخ وأخت :


طغى التزود من النوافل لديه : على التزود من طلب العلم ...


والله الهادي ... والله المُعين ...


------------------



1))


كلمة (الفضل) في اللغة :


تعني الزيادة التي يُمكن الاستغناء عنها ..


وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم :


أن رجلا ً: جاء للنبي على راحلة (أي دابة) :


فجعل يضرب (أي يميل) يمينا ًوشمالا ً(وذلك لعيب ٍفي دابته) ..


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" من كان معه فضل ظهر (أي دابة زائدة عن حاجته) :


فليُعد به على من لا ظهر له ...


ومن كان له فضل زاد (أي زيادة في طعامه) :


فليُعد به على من لا زاد له " !!!..


قال (أي الصحابي أبو سعيد الخدري راوي الحديث) :


" فذكر (أي ذكر لنا النبي) :


من أصناف المال (أي العديد من أصناف المال والممتلكات) :


حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضل " !!!..



فالفضل : هو الزيادة التي يمكن الاستغناء عنها ..


ومن هنا :


نقرأ الشق الأول من الحديث كالآتي :


" فضل العلم : أحب إليّ من فضل العبادة " :



أي أن طلب الزيادة في العلم من بعد الأساسيات :


هو خيرٌ وأحبُ عند رسول الله من :


طلب الزيادة من بعد الأساسيات في العبادة !!!...



فعادة الشرع الحنيف دوما ً:


هي تعظيم كل خير : امتد أثره للغير ولم يقتصر على صاحبه ....


فالعبادة : ومهما بلغت من الإخلاص وحسن الأداء :


فنفعها الأكبر هو لصاحبها فقط !!!...


وأما العلم :


فهو ينفع أول ما ينفع : صاحبه نفسه ...


ثم : يمتد أثره من بعد ذلك لكل من حوله !!!!...


--------------------



2))


ونحن بالطبع : لا نقول أن ثمرة التزود من هذا العلم :


ستكون بنفس النسبة عند الجميع !!!...


لا بالطبع ...


فللفروق الفردية بين أحاد الأمة : عملها وتأثيرها ...



فمن الناس من يقع العلم في قلبه وعقله :


كماء المطر النازل على الأرض الخصبة النمّاء :


فيؤتي ثمره أضعافا ًمضاعفة مع أول نزول المطر عليه !!..



ومن الناس من نسميه : ((حامل فقهٍ أو علم إلى غيره)) :


وهذا ليس عيبا ً.. ولا يقدح فيه ولا في فهمه !!!..


بل لقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمثل هؤلاء قائلا ً:



" نضر الله عبدا ً(أي أنار الله وجهه) :


سمع مقالتي فوعاها (أي حفظها تمام الحفظ) :


ثم بلغها عني ...


فرُبّ حامل فقه : غير فقيه !!!..


ورُبّ حامل فقه : إلى من هو أفقه منه " !!!..


رواه ابن ماجة والترمذي وصححه الالباني ...



نعم إخواني ...


فـ (الفقه) : هو (موهبة) و(مَلكة) من عند الله تعالى قبل


أن يكون (دراسة) !!!..


فلا عيب أبدا ًأن يكون دورك في طلب العلم وزيادته :


أن تكون بذلك : حاملا ًللعلم والفقه ربما لمن هو أفقه منك ..



بل أقسم بالله الذي لا إله إلا هو :


إني لأعقد مقارنة في بعض الأحيان بيني :


وبين أشخاص مُعينين : ساهموا أكبر المساهمة في دوران


عجلة العلم والفقه لديّ في الدعوة :


ربما وهم لا يعلمون !!!..



فهناك أخ وزميل عزيز عليّ (ع. ح. ف) :


قد أمدني بمكتبة ألكترونية هائلة منذ أكثر من ست أو


سبع سنوات : لم أتخيل ساعتها أن أقرأها أو أسمعها جميعا ً:


لكني فعلت في وقت الفراغ على الكمبيوتر في العمل !!!..


(ومنها مكتبة صوتية كاملة للشيخ مسعد أنور)


فلمثل هذا الأخ الكريم :


يعود الفضل في كثير من العلم الذي نشرته من ساعتها !!!..



وأخ عزيز آخر : لم أقابله في حياتي إلا مرات معدودات ..


ولا أتذكر حتى من اسمه غير الاسم الأول :


(محمد) !!.. وقد قابلني قدرا ًفي يوم من الأيام : فدعاني إلى


منزله ورؤية ابنته الصغيرة (عائشة) :


ثم أهداني ببرنامج مكتبة الشيخ الألباني رحمه الله :


(الجني (أي الثمر) الداني : من دوحة الألباني) ..


فوالله :


لو حصرت عدد المرات التي استخدمت فيها هذا البرنامج في


مجال الدعوة : لكانت جبالا ًمن الحسنات أحتسبها عند ربي


لهذا الأخ الكريم !!!..


وهذا فقط : بالنسبة لحسنات (النقل) و(التاكد من درجة الأحاديث) ..


فما بالنا بحسنات ما قد (فهمته) و(فقهته) من هذا البرنامج ؟؟!..


والأغرب أن كل هذا يحدث :


في الوقت الذي لا يعلم عنه أخي الكريم هذا شيئا ً!!!!..


لأني لم أقابله من ساعتها !!!!.. فسبحان الله العظيم !!!..



فهل رأيتم بركة ًمثل بركة : العلم ونقله ؟؟؟!!!..


هل رأيتم مناصفة الثواب بين الناقل والفقيه مثل هذه المناصفة


المباركة التي تزيد يوما ًبعد يوم وساعة من بعد ساعة ؟؟!!!..



فجُد أخي الكريم بالزائد من أوقاتك للعلم :


فوالله :


إنك أول من تستقيم به حياتك وعباداتك ومعاملاتك ..


ثم يستفيد منه الآخرون من بعدك ..


لأنه ليس في ديننا للعلم : إلا العمل به ونشره ودعوة الناس للخير ..


ولا تستحي أخي الكريم من أن يكون دورك في العلم :


(ناقل علم) إن لم تكن فقيه .. وتذكر دعاء النبي العظيم لك :


" نضر الله عبدا ً: سمع مقالتي فوعاها " ..


-----------------





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 52 )
Islam Rose
قلب مشارك
رقم العضوية : 2270
تاريخ التسجيل : Jan 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 126 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : Islam Rose is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إسلاميات ...

كُتب : [ 11 - 04 - 09 - 09:24 PM ]

3))

وأما الشق الثاني والأخير من هذا الحديث المُبارك :

فقد تفكرت كثيرا ًفي علاقته بالشق الأول ...

فرأيت الآتي والله أعلم :


لمّا دلنا رسولنا الكريم على الخير العميم الذي تصيبه الأمة

أفرادا ًوجماعات من وراء تحصيل العلم :

أراد رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم أن يُخبرنا بباقي صورة

(الكمال الديني) لهذا العلم في الإسلام !!..

ألا وهو : الورع بعد العلم !!!..


لأنه : ما أشرف (الورع) لـ (العالم) أو (طالب العلم) !!!..

ذلك الورع الذي يُبعده عن الشبهات : فضلا ًعن الحرام !!!..

فيرقى بذلك عن سفاسف الأمور ومذلات الناس !!!..

فيعلو بذلك قدره وسط المسلمين بورعه !!!..


يقول الرسول الكريم في نصيحته العظيمة لرجل ٍمسلم :

" ازهد في الدنيا : يُحبك الله ...

وازهد فيما أيدي الناس : يُحبك الناس " !!!..

رواه ابن ماجة والترمذي وصححه الألباني ..


فالزاهد : هو من أقدر الناس على الورع ...

لأنه : لا يلهث وراء الدنيا والملذات كما يفعل الناس !!!..

وما أسهل عليه ترك أي منها (مهما ًكان) :

فقط : إذا اشتم فيه رائحة (الشبهة) !!!!...


فـ (التقوى) : هي الابتعاد عن (الحرام) :

وهي بذلك : مطلوبة ٌمن كل مسلم ومسلمة بنص القرآن ...


وأما (الورع) : فهو الابتعاد عن (شبهة الحرام) !!..

ولا يقدر عليه إلا : من زاد يقينه بالله وتوكله عليه !!!..

ولا يقدر عليه إلا :

من عظم مقام ربه في قلبه : وتصاغرت الدنيا في عينيه !!..


يقول الرسول الكريم في نصيحته لـ (أبي هريرة) رضي الله عنه :

" كن ورعا ً: تكن أعبد الناس " !!!..

جزء من حديث صحيح رواه ابن ماجة والبيهقي وصححه الألباني ..


ومن الحديث السابق : يتبين لنا أيضا ً:

قوة العلاقة بين (الورع) و(العلم) !!..

إذ كيف يتورع المسلم عن أشياء بعينها :

حتى يعلم أولا ً: حلالها من حرامها من متشابهها !!!!!!!!...

------------------


4))

وأخيرا ًوحتى لا أطيل عليكم :

فالورع : لا نأمر به الناس جميعا ً:

وذلك لأنه :

لن يستطيعه الناس جميعا ًبالفعل !!!!..

ولو فعلنا ذلك :

لحمّلناهم فوق طاقاتهم الإيمانية ما ليس لهم به صبر !!!..


فالورع : ليس من الواجبات فعله على الإلزام :

ولكنه : لا يؤتى إلا من أهل العزائم والتقوى ...

فمن أراد الورع :

فعليه في خاصة نفسه بما يستطيع ...

وإلا لو أمر الناس بهذا الورع وحملهم عليه :

لكان بابا ًمن أبواب (الغلو في الدين) والعياذ بالله !!!...


ومن أبرز أمثلة الورع التوضيحية :

هو ما رواه البخاري في صحيحه عن (عائشة) رضي الله عنها

فيما ترويه عن أبيها : قالت :

" كان لأبي بكر :

غلامٌ يُخرج له الخراج (أي نتاج الثمر وخلافه) ..

وكان أبو بكر يأكل من خراجه (لأنه يعرف مصدره الحلال الطيب) ..

فجاء يوما ًبشيءٍ : فأكل منه أبو بكر .. فقال له الغلام :

تدري ما هذا ؟.. فقال أبو بكر : وما هو ؟.. قال :

كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية (أي ادعيت له معرفة الغيب)

وما أ ُحسن الكهانة : إلا أني خدعته (أي أوهمته بأني أعرفها) ..

فلقيني : فأعطاني بذلك (أي أجرا ًلهذه الكهانة الزائفة) !!..

فهذا الذي أكلت منه .....

فأدخل أبو بكر يده (أي في فمه) : فقاء كل شيء في بطنه " !!..


رحم الله (أبي بكر) الصديق : صاحب رسول الله صلى الله عليه

وسلم !!!!..


لم يكن عليه إثمٌ لو لم يستقيء : إذ أنه :

1)) ليس المال من كسبه هو .. إنما من كسب غيره ..

2)) أنه وقت أن أكل : لم يكن يعرف .. فهو معذور عند الله ..


ولكن (صدّيق) الأمة رضي الله عنه :

يأبى أن يدخل جوفه حراما ًيعلمه : وخصوصا ًوأنه ما زال

بإمكانه استخراجه بعد !!!!...

ومن أحق بمثل هذا الورع بأول خلفاء رسول الله على الأمة :


" خير دينكم : الورع " !!!..

" كن ورعا ً: تكن أعبد الناس " !!!!..


فاللهم ارزقنا العلم الذي نعرف به الحلال من الحرام ..

وارزقنا التقوى التي نبتعد بها عن الحرام ..

وارزقنا الورع الذي يُباعدنا عن الشبهات التي تؤدي للحرام :


" الحلال بين (أي واضح ٌحكمه) .. والحرام بين ..

وبينهما مُشتبهات : لا يعلمهن كثيرٌ من الناس :

فمن اتقى الشبهات :

فقد استبرأ لدينه وعِرضه ..

ومن وقع في الشبهات : وقع في الحرام " !!!..


جزء من حديث رائع متفق عليه : لنا وقفة معه في يوم

من الأيام بإذن الله ...


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 53 )
Islam Rose
قلب مشارك
رقم العضوية : 2270
تاريخ التسجيل : Jan 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 126 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : Islam Rose is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إسلاميات ...

كُتب : [ 18 - 04 - 09 - 09:14 PM ]

في رحاب حديث ..

ليست الصدقة بكثرة المال ...


عن (أبي هريرة) رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" سبق درهم : مائة ألف درهم (أي في الأجر والثواب) !!..

فقال رجل ٌ: وكيف ذاك يا رسول الله ؟؟!!.. قال :

رجل ٌله مالٌ كثير : أخذ من عرضه مائة ألف درهم تصدق بها ..

ورجلٌ ليس له إلا درهمان : فأخذ أحدهما فتصدق به " !!..


رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه الألباني ..

------------------------


الإخوة الكرام ...


هذا الحديث الكريم : من الأحاديث الدالة على غنى الله تعالى عن

عباده جميعا ً....

فهو عز وجل : يُعلمنا على لسان نبيه الهادي صلى الله عليه وسلم :

أن قدر الصدقة عند الله :

قد لا يتوقف أبدا ًعلى حجمها !!!!..

بل على (نسبتها) من المال الذي يمتلكه العبد !!!!...

-------------


1))

فالرجل الأول الذي تصدق :

هو يملك بالفعل من مال الله : المال الكثير العريض ...

وعندما أخذ من هذا المال :

مائة ألف درهم (والدرهم أقل من الدينار) :

فلم يزل ماله أيضا ً: كثيرا ًعريضا ًلم يتأثر بذلك ....


وأما الرجل الآخر ....

والذي سبق درهمه في الأجر والثواب (المائة ألف درهم) :

فعندما تصدق بهذا الدرهم (البسيط في القدر) :

كان كل ما يملكه وقتها هو (درهمين فقط) !!!!..

أي بلفظ آخر :

عندما تصدق بالدرهم : كان كمن تصدق بنصف ماله !!!!!...


ومن هنا :

كان أجره وثوابه عند الله :

أكبر بكثير من الأول ...................

-----------------


2))

وبهذه المناسبة .....

أروي لكم قصة ً: راسلني بها أحد الإخوة بالأمس ....

والقصة قد أوردها الكاتب الإسلامي (مصطفى صادق الرافعي)

رحمه الله في كتابه القيم والشهير :

(( وحي القلم)) ...

وسوف أحكيها لكم بطريقتي لتسهيل فهمها .... والله الموفق ..

----------------


كـان رجـل اسـمـه (أبـونصر الصياد) :يعيش مع زوجته وابنه

في فقر ٍشديد ٍ.. فـمشــى فــي الـطــريـق مـهـمــومــــا ً:

لأنه ترك زوجــته وابـنـه في البيت : يبكيان من الجوع ...


فمر على شيخ من علماء المسلمين يعرفه ويعرف أنه صياد ..

وهو الشيخ (أحمد بن مسكين) .. فقال له : أنا مُـتعب ..


فقال له الشيخ : اتبعني إلى البحـر..

فذهبا إلى البحـر ..

ثم قال له : صلي ركعتين .. فصلى الرجل ..


ثم قال له : قل بسم الله ..

فــقــــــال الرجل : بســـــم الله.. ثـم رمــــى بالــشــــبكـــــة ..

فـخـرجتله بفضل الله : سـمـكـة كبيرة ...


فقال له الشيخ : بعها .. واشتر طعاما ًلأهلك ...

فذهب وباعها في السوق بالفعل ..

واشترى فطيرتين : إحداهما باللحم .. والأخرى بالحلوى ..


ثم قرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها ..

فذهب إلى الشيخ : وأعطاه إحدى الفطيرتين ...

فقال له الشيخ: لوأطعمنا أنفسنا هذا : ما خرجت السمكة !!!..


(أي لو كنت فعلت معك ما فعلته ابتغاء الأجر :

ما كان الله ليبارك لي بالاستجابة لك) ....

ثم رد الفطيرة إلى الرجل وقال له : خذها أنت وأهلك ...


وفـي الطـريق إلـى بـيته : قـابل الرجل :

امــرأة تبكـي مـن الجـــــوع ومعـهـا طفـلـهـــا !!!...

فـنـظـــرا إلـى الـفـطــيرتين فـي يده !!..

فحـدث الرجل نفـسـه :

هـذه الـمـرأة وابنهـا : حالهما مــثل زوجـتي وابـني :

يتـضــــوران جـوعــا ً!!.. فـلــمـــن أعـطــي الـفـطـيرتـيـن ؟!..

ونظر إلى عيني المرأة : فلم يحتمل رؤية الدموع فيهما ..

فقــــال لـهــا : خـذي الفطيرتين ....


فابتهج وجهها... وابتسم ابنها فرحا ً..

(وتذكروا رد فعل المرأة وابنها هذا : فله أهمية فيما سيأتي) ..

فعــاد الرجل من جديد : يحـمـل الهــم !!!..

فـكــيف سـيطـعـم امــرأته وابـنـه ؟!!!..


وأثناء ســيره: سـمـــع رجـــلا ًيـنــادي :

مــن يــدلني عــلــى أبـو نـصـــر الـصـــــياد ؟؟..

فدله الناس على الرجل .. فقال له :

إن أباك كان قد أقرضني مالا ًمنذ عشرين سنة ..

ثـم مـــات: ولـــم أســــتـدل عـلـــــيـه ..

خـــذ يـا بـنـــي : (30 ألـف درهـــم) مــال أبيـك !!!..


فيقـول (أبـو نصـر الصـياد) :

فتحـولـت بذلك إلى أغنى الناس !!!.. وصارت عندي :

بيوت وتجارة !!.. وصـــرت أتــصــــدق بــ (الألـــف درهــم)

فـي الـمـــــرة الـــواحــــــدة .. لأشـكـــر بذلك الله !!!..


فلما أعـجـبتنـي نفـسـي في يوم من الأيام لأني كـثير الصدقة :

رأيت رؤيا في المنام :


رأيت أن الميزان قد وضع ..

ثم نادي مُـنادٍ : أبو نصر الصياد .. هلم لوزن حسناتك وسيئاتك !!..


يقول .. فتم وضع حسـناتي وسيئاتي : فرجحت السيئات !!!..

فقلت :

أيــن الأمــــــــــوال الـــتي تـصــدقـــت بـهــــــــــا ؟!!..

فتم وضع الأموال ..

فإذا تحت كل ألف درهم مما كنت تتصدق به :

شهوة نفس !!!.. أو إعجاب بنفس !!!..

فإذا الأموال وكأنها لفافة من القطن : ليس لها وزن !!..

فرجحت السيئات !!!.. فبكــيت وقـلـــــت :

مــــا الـنـجــــــــــــــــــا ة ؟؟؟!!!!!...


فسمعت مُناديا ًيقول :

هل بقيَ له من شيء ؟؟!!!...


فسمعت قائلا ًيقول : نعم .. بقت له رقاقتان (أي الفطيرتان) !!!..

فوضعوهما فـي كـفــة الحسنات: فهبطت كـفـة الحـسـنات أخيرا ً

حتى تسـاوت مـع كـفـــة الـســـيئـات !!!..

فـخـفـــــــــت من جديد (إذ لم ترجح كفة الحسنات بعد) !!!..



فسمعت مُناديا ًيقول :

هل بقيَ له من شيء ؟؟!!!...


فسمعت قائلا ًيقول : بقــى لـه شـــــــيء ....

فقلت : وماهو ؟؟!!!..


فقيل : دموع المرأة حين أعطيت لها (الفطيرتين) !!!..

فوضعوا الدموع: فإذا بها كالحجر : فثقلت كفة الحسنات !!..

فـفـرحـــــــــــت واستبشرت ..


فسمعت مُناديا ًيقول :

هل بقيَ له من شيء ؟؟!!!...


فسمعت قائلا ًيقول : نعم...

ابتسامة الطفل الصغير حين أ ُعطيت له الفطيرتين !!!..

فرجحت كفة الحسنات ورجحت ورجحت !!! ..

فسمعت مُناديا ًيقول :

لقد نجا .. لقد نجا !!!...


فــاســتيقـــظــــت مــــــن الــــــنوم أقـــــول :

لوأطعمنا أنفسنا هذا بالفعل : لما خرجت السمكة !!!..

------------------


ففي هذه القصة إخواني :

سبقت الفطيرتان ودموع الفرح للمرأة وابتسامة طفلها :

والتي تسبب فيهم الرجل وقت أن كان فقيرا ًمُعدما ً:

سبقوا جميعا ً:

آلاف الدراهم التي تصدق بها الرجل بعد ذلك في غناه !!..


وذلك لإخلاص الصدقة في الموقف الأول لوجه الله ..

ولتعكيرها فيما بعد ذلك بشهوة النفس والعجب بالنفس !!!..


كما أن هناك بعض الثواب المعنوي :

كدموع الفرح وابتسامة الصغير :

قد يفوقون في الأجر قدر المال أضعافا ًمضاعفة !!!..


" وتبسمك في وجه أخيك صدقة " !!!....


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 54 )
Islam Rose
قلب مشارك
رقم العضوية : 2270
تاريخ التسجيل : Jan 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 126 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : Islam Rose is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إسلاميات ...

كُتب : [ 21 - 04 - 09 - 02:36 PM ]

في رحاب حديث ..

كذبة إبريل ...

وكيف كانت مُداعبة النبي ؟؟..


عن (مُعاوية بن حيدة) رضي الله عنه قال :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :


" ويلٌ (أي عذابٌ وهلاك ٌفي جهنم) : للذي يُحدِث

(أي يُحدِث الناس) : فيكذب : ليُضحِك َالقوم !!!..

ويلٌ له .. ويلٌ له " !!..


رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وحسنه الألباني ..

------------------------


الإخوة الكرام ...


ما أشبه كثرة الأعياد والمناسبات المُبتدعة في بلاد الإسلام :

بكثرة مسابقات وبطولات كرة القدم المحلية والعالمية !!!..

والتي ما تكاد تنتهي واحدة :

إلا شغلت المسلمين الأخرى !!!...

بل :

وقد تتزامن اثنتان أو ثلاث في نفس الوقت :

لكي يظل المسلمون لاهون لاعبون :

عن دينهم وآخرتهم : ساهون وغافلون !!!!...


فما كادت الأمة تفيق من بدعة (عيد الحب) الكفري

الفاسق الفاسد :

حتى شملتها بدعة (عيد الأم) الذي يدفع الناس لاختزال بر

الأمهات : في يوم واحد فقط من العام : وبهدية واحدة فقط :

فيكسر بذلك قلوبهن ..

بل وقلب كل من لم تلد أو مات أولادها أو تفرقوا عنها !!!..


ثم الآن :

جاء موعد المزيد من (التفاهة) :

والتي تناسب بالفعل : كل (التافهين) من هذه الأمة :

شبابا ًونساءً .. أطفالا ًورجالا ً!!!!...


إنه الموعد مع (الكذبة السنوية) الرسمية المُعتمدة إعلاميا ً:

(((( كذبة أول إبريل )))) !!!!..

------------


عجيبٌ أمر هؤلاء الكفار وقوة تأثيرهم على الغافلين

من هذه الأمة !!!!!...


فـ (الحب المُحرم) و(الغرام الآثم) : جعلوا له (عيد الحب)

ونشروه بيننا !!!!!!!...


والآن :

حتى (الكذب) : (الكذب) الذي حرمه الله ورسوله :

بل وكل مذهب وديانة تدعو لفضائل الأخلاق :

صيره ُالكفرة والفسقة بفضل أشباههم في بلادنا :

إلى عيدٍ هو الآخر !!!!...


فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم !!!!!....

------------


في الحديث الذي بين أيدينا اليوم :

تظهر فيه عظمة هذا الدين الخاتم : المثال الأسمى للبشرية

على الدوام !!!!...

إنه الدين الوحيد الذي (لم يُحرم الكذب فقط) : ولكن :

حرم الكذب : حتى في أبسط المواقف وأخفها على النفس :

موقف الفكاهة أو الدعابة !!!!!...

" ويلٌ : للذي يُحدِث :

فيكذب : ليُضحِك َالقوم !!!..

ويلٌ له .. ويلٌ له " !!!..


فهل تعلمون دينا ًولا مذهبا ًأخلاقيا ًغير الإسلام :

يملك أعظم من هذه الأخلاقيات وتطبيقها على الواقع ؟؟!!...

----------


بل انظروا معي إخواني الكرام إلى أهمية ذلك الخلق عند

نبينا (محمد) صلى الله عليه وسلم (أي عدم الكذب في المزاح) :

والذي لم يكتفِ بالتحذير منه فقط في حديثنا اليوم :

بل قد بين لنا أيضا ً: عظيم ثواب من يترك الكذب في المزاح فقال :


" أنا زعيم (أي ضامن لكم) ببيتٍ في ربض الجنة (أي أدناها) :

لمن ترك المِراء (اي الجدال العقيم) وإن كان مُحقا ً!!!..

وببيتٍ في وسط الجنة : لمن ترك الكذب وإن كان مازحا ً!!!..

وببيتٍ في أعلى الجنة : لمن حسن خلقه " !!!..

رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه الألباني ..


فيا حسرتا على من اعتاد إضحاك الناس ورفاقه وكل من حوله :

بالكذب !!!!...

فمن غير الكذب : لا يستطيع ترويج بضاعته لاستخراج الضحك

والإعجاب ممن حوله !!!!...


بل وقد يظن هذا الفقير :

أنه لا يكون مزاح وفكاهة : إلا بالكذب !!!!...

فهل كان هذا حقا ً: حال النبي وصحابته ؟؟....


تعالوا نرى معا ًحقيقة هذا الكلام ...........

--------------


أولا ًوقبل كل شيء :

فقد أثنى الله تعالى على نبيه (محمد) في قرآنه :

" وإنك لعلى خلق عظيم " .. ن 4 ..


ومن أخلاقه العظيمة التي نعرف منها المثال الأكمل للإنسان

السوي : هو تخلل حياته بالضحك والتبسم والمزاح

والمداعبة ... يقول الله تعالى :

" ولو كنت فظا ًغليظ القلب : لانفضوا من حولك " ..

آل عمران 159 ...


فنفوس البشر : قد جبلها الله تعالى على حب وود كل من

يتبسط معها في المزاح وغيره ......


ولكن الفرق الوحيد بين رسول الله وبين غيره في المزاح :

أنه كان يُمازح : ولكنه لا يقول إلا حقا ً!!!!...

فعن (أبي هريرة) قال :

" قالوا (أي سأل الصحابة) : يا رسول الله :

إنك تداعبنا (يتعجبون ذلك من مقام النبوة) !!!.. قال :

إني لا أقول إلا حقا ً" !!!..

رواه الترمذي وصححه الألباني ...


فتعالوا معا ًنرى جانبا ًمن مداعبة النبي لصحابته :

---------------


1.. مُداعبة بالأفعال ............


1))

عن (أسيد بن حضير) رضي الله عنه قال :

" بينما رجلٌ من الأنصار يُحدِث القوم : وكان فيه مزاح :

بيننا يُضحكهم (وذلك في حضرة النبي ولم يعترض عليه) ..

فطعنه النبى فىخاصرته بعود (أي في بطنه للمُداعبة) ..

فقال (أي الرجل) : أصبرنى (أي قد لي من نفسك) !!!..

فقال (أي النبي) : أصطبر .. قال (أي الرجل) :

إن عليك قميصا ً: وليس عليّ قميص ...

فرفعالنبيّ عن قميصه : فاحتضنه !!.. وجعل الرجل يُقبل

كشحه (أي جانب بطنه) قال :

إنما أردت هذا يا رسول الله " !!!...

رواه أبو داود وصححه الألباني ...

---------


2))

وعن (أنس) رضي الله عنه :

" أن رجلا ًمن أهل البادية : كان اسمه (زاهر بن حرام) ..

وكانيهدى للنبى الهدية من البادية .. وكان النبى يُحبه ..

وكان دميما ً(أي ليس بجميل الوجه) .. فأتاه النبى يوما ً

وهويبيع متاعه .. فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره !!..

فقال (أي الرجل) : أرسلني (أي اتركني) .. من هذا ؟!!..

فالتفت .. فعرف النبى.. فجعل لا يألو (أي لم يتأخر) ما

ألزق ظهره بصدر النبى حين عرفه !!!..

(وكان الصحابة يتباركون بجسد النبي في حياته) ..

وجعل النبى يقول (أي مُداعبا ًالرجل) : من يشترى العبد ؟..

فقال (اي الرجل) : يا رسول الله : إذا ًوالله :

تجدنى كاسدا ً(أي لن يشتريني أحد بسبب دمامتي) ..

فقال النبى : لكن عندالله:لست بكاسد .. أنت غال " !!!..

روي في شرح السنة ..

--------


3))

وعن (عائشة) رضي الله عنها (أصغر زوجات النبي سنا ً) :

" أنها كانت مع رسول الله فى سفر ..

وهى جارية (أي ما زالت صغيرة السن) .. فقاللأصحابه :

تقدموا (أي اسبقونا بقليل) .. ثم قال : تعالى أسابقك ..

(وفي ذلك دليل على عدم جواز رؤية الفتيات فوق العشر سنوات

في لعبهن وجريهن وغيره .. فما بالنا بمن هن أكبر من ذلك

مما نسمعه ونراه في رياضات بلادنا ولا حول ولا قوة إلا بالله) ..

فسابقته (أي في الجري) : فسبقته على رجلي ...

فلما كان بعد (اي بعد ذلك بفترة وقد كبرت) :

خرجت معه فى سفر .. فقال لأصحابه : تقدموا .. ثم قال :

تعالي أسابقك .. ونسيت الذى كان (أي الواقعة السابقة) ..

وقدحملت اللحم (أي ازداد وزني مع الزمن) فقلت :

كيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذه الحال ؟!!.. فقال :

لتفعلن ..فسابقته : فسبقني !!.. فجعل يضحك وقال :

هذه : بتلك السبقة " !!!...

رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني ..


بأبي هو وأمي ونفسي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

----------------------





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 55 )
Islam Rose
قلب مشارك
رقم العضوية : 2270
تاريخ التسجيل : Jan 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 126 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : Islam Rose is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إسلاميات ...

كُتب : [ 21 - 04 - 09 - 02:39 PM ]

2.. وأما مُداعبته بالألفاظ والتورية اللغوية :


1))

فعن (عائشة) رضي الله عنها قالت :

" أتت عجوز إلى رسول الله فقالت : يا رسول الله :

ادع الله أن يُدخلنى الجنة .. فقال لها : يا أم فلان ...

إن الجنة : لا يدخلها عجوز !!!.. قالت : فولت (أي انصرفت)

المرأة تبكى !!!.. فقال رسول الله :

أخبروها أنها لا تدخلها وهى عجوز : إن الله يقول :

إنا أنشاناهن إنشاءً (أي نساء الجنة) ..

فجعلناهنأبكارا ً(أي في سن البكر الصغيرة) :

عُربا ًأترابا ً(مُتوددات مُتحببات لأزواجهن) " !!..

حسنه الألباني في (غاية المرام - 375) ...

--------


2))

وعن (أنس) رضي الله عنه :

" أن رجلا ً: استحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

(أي طلب منه ناقة يحمل عليها متاعه) ..

فقال (أي النبي مُداعبا ً) : إني حاملك على ولد ناقة !!!..

(أي سأعطيك ابن ناقة تحمل عليه متاعك) !!..

فقال (أي الرجل) : ما أصنع بولد الناقة ؟!!!.. فقال رسول

الله صلى الله عليه وسلم : وهل تلد الإبل إلا النوق ؟؟!!.. " ....

رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني ...

---------


3))

بل : ولم يكن يمنع مقام النبي ومكانته عند أصحابه :

أن يُبادلوه الدعابة من نفس جنسها ونوعها ....

مما يصور لنا مدى التواضع الذي تمثله النبي في قلوبهم ..

فعن (صهيب الرومي) رضي الله عنه قال :

" قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم : وبين يديه خبز وتمر ..

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ادن فكل (أي اقترب وكل معي) ..

فأخذت آكل من التمر ..

فقال النبي صلى الله عليه وسلم (مُداعبا ًصهيب) :

تأكل تمرا ًوبك رمد ؟؟!!.. (وكان صهيب أرمد في إحدى عينيه)

قال : فقلت : إني أمضغ من ناحية أخرى (وفي رواية :

أنا آكل بالشق الآخر : أي بالعين الأخرى السليمة) ..

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم " !!!..

رواه ابن ماجة وحسنه الألباني .....


(ملحوظة : لم يكن النبي يُقهقه في الضحك ولا يُبالغ فيه كما

يفعل بعض الناس .. ولكن كان معظم ضحكه : التبسم الخفيف)

---------


4))

ومن ذلك التغافل في الحديث للدعابة بين الصحابي ورسول الله :

ما يرويه لنا (عوف بن مالك الأشجعي) رضي الله عنه قال :

" أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك :

وهو في قبة (أي خيمة صغيرة) من أدم (أي جلد) ..

فسلمت ، فرد عليّ وقال : ادخل ...

فقلت : أكـُلي يا رسول الله (أي أدخل بجسدي كـُله في الخيمة) ؟!..

قال (أي رسول الله) : كـُلك (أي بالطبع ستدخل كـُلك) !...

فدخلت " !!!...

رواه أبو داود وصححه الألباني ..

وكانت هذه الدعابة من الصحابي : لصغر خيمة رسول الله ..

------------


والحقيقة إخواني :

أن الناظر في حال رسول الله وفكاهته ومداعبته وتبسطه

مع الناس :

يتعلم كيف أن ديننا : ليس صلدا ًصلبا ًبغير لين ورحمة :

" أشداء على الكفار .. رحماء بينهم " .. الفتح 29 ..


وأنه : طالما كلن المزاح : ليس بحرام ٍأو يجر إلى حرام :

فهو جائز مباح أيا ًكانت صورته .......

وهذا ما نلاحظه في شيوخنا الأفاضل بالفعل :

تبسط .. ودعابة .. وتفكه يرفع الملل .....


ولعل من المنهي عنه بين المسلمين :

(التنابذ بالألقاب والأسماء) كما حذرنا منه الله عز وجل ....

ولكن ............

ماذا لو على سبيل المزاح الذي يتقبله صاحبه من أقرب

الناس إليه ؟؟؟؟؟.....

----------


5))

كان للنبي مولىً يخدمه اسمه (سفينة) ...

وكان (سفينة) رضي الله عنه : يحب النبي حبا ًكبيرا ً..

وكان إذا ثقل المتاع على الناس في سفر :

كان يعرض النبي عليهم أن يحمل متاعهم كله : (سفينة) !!..

فكان يقول له مُداعبا ً:

" إحمل .. فإنما أنت سفينة " !!!!..

سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (6/2959) ..

---


وكان يُمازح (أنس) رضي الله عنه الذي كان يخدمه

منذ أن كان طفلا ًفيقول له (على سبيل المُداعبة) :

" يا ذا الأذنين " !!!!..

رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني .....



فصلاة ٌوسلامٌ على من بعثه الله تعالى رحمة للعالمين ..

والذي نهى أمته عن الكذب وطهرهم منه ...

وأرشدهم إلى تركه :

حتى في المزاح والمُداعبة : لتكتمل بذلك أخلاقهم السامية ..


ولا عزاء لحضارة الكفر وأتباعهم في بلادنا :

والذين يقتاتون على الكذب وبه يعيشون :

فيخدع الكبير فيهم الصغير بالكذب ...

ويضحك ذوي العقول البهيمية على السفهاء بالكذب ...

وتخدع السينما والإعلام سواد الناس بالكذب ...


فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل :


" وإياكم والكذب .. فإن الكذب :

يهدي إلى الفجور (أي الذنوب العظام) ..

وإن الفجور : يهدي إلى النار ...

وما يزال الرجل يكذب .. ويتحرى الكذب :

حتى يُكتب عند الله : كذابا ً" !!!...

جزء من حديث صحيح رواه البخاري ومسلم .....


أعاذنا الله أن نكون من الكذابين ...

وتاب الله تعالى على التائبين ....


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...


((سؤال صغير : سألني فيه أحد الإخوة منذ فترة :

هل إذا كذبت على زملائي لإضحاكهم : مع العلم بأني أخبرهم

بعد ذلك أني كنت أكذب عليهم لإضحاكهم :

هل هذا حرام ؟؟...

فقلت له والله أعلم :

أنه من الأفضل ترك ذلك : لأنه قد يجر إلى بعض المخالفات مثل :

1.. أن ذلك فيه مخالفة لهدي النبي وسنته وأوامره ..

2.. أن ينصرف أحد الجالسين قبل أن يسمع حقيقة الخبر ..

3.. أن كثرة ذلك : قد تحمل على التهوين من أمر الكذب ..

4.. قد يتمادى البعض كثيرا ًفي افتراء الأخبار الكاذبة

مثل الموت والزواج والطلاق وباقي المصائب التي فيها

إيذاء لنفس المسلم وأعصابه :

وقد نهى عن ذلك أيضا ًرسولنا الكريم))





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إسلاميات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 08:44 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd