الاستخارة غيرت حياتى احصلى على وسام باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 11 )
دمعة الشهيد
قلب نشط
رقم العضوية : 660
تاريخ التسجيل : Apr 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : العراق
عدد المشاركات : 229 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : دمعة الشهيد is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
ButterfliesJS كلمات في حب الله

كُتب : [ 08 - 03 - 11 - 11:10 PM ]




كلمات في حب الله . . .

× إلهكـِ
خالقكـِ . . يحبكـِ . . كيف لا ؟ ؟ وهو الذي خلقكـِ . . ورزقكـِ . . وأطعمكـِ . .

و
ماااازال . . فلا تنكري فضله عليكـِ . . وتجحدي رزقه لكـِ . .

× وحده الذي
تلجئين إليه وقت الحاجة والشدة . . فلجئي إليه أيضاً وقت اليسر والفراغ . .

× عندما
يُغلقُ في وجهكـِ كل باب . . وتبقي حائرة في مكانكـِ . . فتذكري . .

ماااازال هناكـَ
بابٌ مفتوح . . فارجعي إليه . .

× ربكـِ
يفرحُ بتوبتكـِ . . فلماذا تفرحين بمعصيته ؟ ؟ ؟

× في ظلمة
الليل . . وظلمة الكون . . لا تعتقدي أنه لا يوجد أحداً يراكـِ ! ! !

ف
البصير يراكـِ . .

× عندما
تتكبرين على من هي أصغر منكـِ . . فتذكري أن هناكـَ جبار متكبر يراكـِ . . وبإمكانه قبض روحكـِ في أي لحظة . . وبإمكانه أن يسلطَ عليكـِ من لايخافه . .

× عندما
تفقدين الأمل في كل من حولكـِ . . و لا يسمع أحدٌ لكـِ . . فتذكري أن هناك سميع . . ينتظر منكـِ عودتكـِ . . فلا تنسيه . .

× عندما تُصيبكـِ
الأمراض . . وتحل بكـِ الأسقام . . فاجعلي أول من تلتجئين إليه هو . . الشافي . . جل وعلا . .

أخي
ــــــــــــــــــــراً / بحب خالقكـِ تسمو روحكـِ . . وبحب خالقكـِ ترتفع درجتكـِ عنده . . وعند الناس . . و بقدر حبكـِ لخالقكـِ يكون قدر حب خالقكـِ لكـِ . .

ومن تلكـَ الكلمات كلها
نعرف أن هناكـَ واحدٌ أحداً . . يحبنا . . ينعم علينا . . يتلطف بنا . . فيجب علينا أن لا نُغضبه . . ويجب أن لا نأمن من مكره . .

جعلني الله وإياكن ممن يعظمنه . . ويخافونه في السر والعلن . .








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 23 - 05 - 12 الساعة 01:32 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 12 )
محبة للدعوة
قلب جديد
رقم العضوية : 8142
تاريخ التسجيل : Oct 2011
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 63 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : محبة للدعوة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي مكانة الاخوة في الاسلام

كُتب : [ 11 - 03 - 12 - 11:50 PM ]




مكانة الأخوة في الإسلام


للأخوة الإسلامية مكانة عظيمة في الإسلام لكونها تمثل المجتمع الإسلامي الواحد ، لذا نجد أن الإسلام اهتم بهذا الجانب اهتماماًبالغاً.
قال تعالى " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً"(1).
قال ابن جرير(2) في تفسير هذه الآية : " يعني : فأصبحتم بتأليف الله عز وجل بينكم بالإسلام وكلمة الحق والتعاون على نصرة أهل الإيمان والتآزر على من خالفكم من أهل الكفر إخواناً متصادقين لا ضغائن بينكم ولا تحاسد"(3)أهـ
وقال الله تعالى :" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة "(4) "أي في الدين والحرمة لا في النسب ،ولهذا قيل : أخوة الدين أثبت من أخوة النسب ، فإن أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين ،وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب "(5).
وقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم على نحو ما أمره به الشرع كي يحافظ على المجتمع المسلم من خلال توجيهاته وكثرة نصائحه ودعوته إلى روابط الأخوة كالتعاون وحسن الظن وطلاقة الوجه والتواضع ونحوها مما يوثِّق رابطة الإخاء بين المسلمين



، حيث نجد هذا الإهتمام منه
صلى الله عليه وسلم من جهتين :

الجهة الأولى من حيث أقواله صلى الله عليه وسلم : فقد أمرهم بحسن الظن بإخوانهم المسلمين والتعاون معهم وزيارتهم واتباع جنائزهم ونحوها من الأمور المهمةالتي تدل على مكانة الأخوة الإيمانية في الإسلام وفي قلوب المؤمنين ، فقال صلى الله عليه وسلم " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث "(6) ،وقال " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه "(7) ، وقال " من عاد مريضاً نادى منادٍ من السماء ، طبت وطاب ممشاك وتبوَّأتَ من الجنةمنزلا"(8) ، وقال " من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معه حتى يُصلى عليها ويُفرغ من دفنها ، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين ، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ، ثم رجع قبل أن تدفن ، فإنه يرجع بقيراط"(9) ونحوها من الأواصرالحية.
الجهة الثانيةمن حيث أفعاله صلى الله عليه وسلم : حيث كان صلى الله عليه وسلم القدوةَ الحسنةَ للمسلمين عامة ، فإنه لا يقول القول ويدعوإليه إلا كان أولَ من يعمل به ، ولنتأمل ما جاءمن حديث البراء(10) رضي الله عنه قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق،وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره، ... ،وهو يرتجز برجزعبد الله بن رواحة(11) :

اللهمَّ لولا أنتَ ما اهتدينا
فأَنْـزِلنْ سكينـةً علينـا
إنَّ العدا قدْ بغوا علينـا
يرفع بهاصوته"(12).


ولا تصدقنا ولا صلينا
وثبتِ
الأقدامَ إنْ لاقينا
إنْ أرادوا فتنةً أبينــا




وكلما تقدم من الآيات والأحاديث دليل على أن للأخوة مكانة كبيرة في الإسلام ، يمكن إيجازها في أمور :
(1) دعوة المجتمعات إلى جمع الكلمة ونبذالخلاف.
(2) توطيد أوآصر الأخوة الإيمانية في المجتمع المسلم.
(3) العمل على تحقيقها من خلال الحقل الدعوي.
ولما كان تحقيق ذلك أمراً لا بد منه : شرع الله سبحانه وتعالى لعباده وحدة الولاء والصف كـي يقوم بناء الأمة بناء قوياً وتظهرهيبتها أمام الأمم والشعوب.
فليت شعري من يدرك مكانة الأخوة ويسعىجاداً لإعادة هذا الصرح المشيد إلى واقع هذه الأمة المباركة بما يوافق الكتاب والسنة على فهم الرعيل الأول.


----------
(1) سورةآل عمران ، الآية رقم (103).
(2) محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، إمام عصره وفقيه زمانه من أهل آمل ، طبرستان، ولد سنة 224هـ ، وماتفي شوال سنة 311هـ ، وكان متفنناً في جميع العلوم ، له الكتاب الكبير المشهور فيتاريخ الأمم ، وله كتاب التفسير الذي لم يصنف مثله ، وكتاب تهذيب الآثار ، وله في الأصول والفروع كتب كثيرة [تذكرة الحفاظ ، تأليف شمس الدين الذهبي (2/710) ، تحقيق حمدي السلفي، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى 1415هـ].
(3) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تأليف : محمد بن جرير الطبري (3/378) ، دار الفكر ، بيروت ، 1405هـ.
(4) سورةالحجرات ، الآية رقم (10).
(5) الجامع لأحكام القرآن الكريم، للعلامة محمد بن أحمد القرطبي (16/274) ،تحقيق أحمد عبدالعليم البردوني ، دار الشعب ، القاهرة ، الطبعةالثانية 1372هـ.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب النكاح ، باب لا يخطب من خطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع ، (5/1976رقم 4849) ، ومسلم في صحيحه ( كتاب البر والصلة والآداب ،باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها (4/1985رقم 2563)] من حديث أبي هريرة .
(7) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب السلام،باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمّة والنظرة (4/1726رقم 2199)] من حديث جابر .
(8) أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب الجنائز،باب ما جاء في ثواب من عادمريضاً (1/464 رقم 1443)] من حديث أبي هريرة.
(9) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الإيمان، باب إتباع الجنائز من الإيمان ، (1/26رقم 47) ] من حديث أبي هريرة .
(10) البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمارة ،ويقال : أبو عمرو،ويقال : أبو الطفيل ، نزل الكوفة ، ومات بها سنة 72هـ ، وأول مشاهده أحد ، روى عن النبي e وأبي بكر وعمر وغيرهم ،وعنه عبدالله بن زيد الخطمي وأبو جحيفةوغيرهما [الإصابة في تمييز الصحابةلابن حجر ، مصدر سابق (1/278)] ، وكذا [تهذيب التهذيب لابن حجر (1/372)، دار الفكر،بيروت، الطبعة الأولى، 1404 هـ].
(11) عبد الله بن رواحة بن ثعلبةبن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا محمد وقيل : أبو رواحة ، أحد النقباء ،شهد العقبة وبدراً وأحداً والخندق والحديبية وعمرة القضاء والمشاهد كلها إلا= =الفتح وما بعده لأنه قتل يوم مؤتة شهيداً ، وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة وأحدالشعراء المحسنين الذين كانوا يردون الأذى عن رسول الله e [ أسد الغابة لابن الأثير (1/606) ، مصدر سابق] ، وكذا [الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، تأليف : يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر (3/898)، تحقيق: علي محمد البجاوي ، دار الجيل ، بيروت ، الطبعة: الأولى، 1412هـ].
(12) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجهادوالسير، باب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق، (3/1103رقم 2870) ] من حديث أبي هريرة .

[








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 28 - 05 - 12 الساعة 11:34 PM
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 13 )
صباح الخير
رقم العضوية : 6519
تاريخ التسجيل : Jan 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر /اسوان
عدد المشاركات : 4,392 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1423
قوة الترشيح : صباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud ofصباح الخير has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
ButterfliesJS الاخوه في الله

كُتب : [ 22 - 05 - 12 - 03:44 PM ]




أخواتي اليوم جبت لكم موضع راائع عن الأخوه
بسم الله نبدأ


أولاً: حقائق عن الأخوّة

1- المقصود بها: الأخوّة في الله، التي يلتقي فيها المؤمنون على حُب الله ومرضاته والاعتصام بمنهجه القويم.. ويَرعون فيها حقوقها، من المحبة والتناصح والتعاون والبذل، والحرص على اجتماع الكلمة ودفع الظلم والأذى، وتفقّد الأحوال، والإصلاح، والتقوى، والإحسان.. يقول الله عز وجل في محكم التنـزيل:
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10).
لاحظوا كلمة (إنما) في الآية الكريمة، فهي (أداة حصر) أي أنّ الله عز وجل يخبرنا بأنه: لا أخوّة حقيقية إلا أخوّة الإيمان والإسلام، وعلاقة الأخوّة بين المؤمنين أقوى من علاقة النسب، تضعف بضعف إيمانهم، وتَقوى بقوّة هذا الإيمان!.. ويقوى الإيمان بقوّتها، ويضعف بضعفها!.. وهذا ما يجعلنا نقرّر القاعدة التالية:
[الأخوّة (في الله) والإيمان.. أمران متلازمان يؤثّر أحدهما على الآخر، فهما يضعفان معاً ويتقوّيان معاً].


2- والأخوّة هي: التي عقد الله سبحانه وتعالى لواءها، وتدخّل لتحقيقها بين المؤمنين، لأهميّتها في رفع لواء الإسلام وحَمْل الأمانة التي أودعها جل شأنه في هذه الأمة ولدى أبنائها البررة :

(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (لأنفال:63).
3- الأخوّة الحقيقية مبنيّة على العقيدة السليمة، فكل مسلمٍ مؤمنٍ هو أخي في الإسلام، مهما كان لونه أو جنسه أو بلده أو حسبه ونسبه.. وكل كافرٍ منحرفٍ عن عقيدة الإسلام بعيد عني، أبرأ إلى الله منه ومن صحبته أو موالاته أو التحالف معه أو مناصرته أو مؤازرته، وخير أمثلةٍ على ذلك ما يلي:
أ- إبراهيم الخليل عليه السلام مع أبيه :
(وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) (التوبة:114).
فإبراهيم عليه السلام كان قد وعد أباه بأن يستغفر اللهَ له، لكنه عندما علم أنه من أهل النار وأنه عدوّ لله عز وجل.. تبرّأ منه!..
ب- نوح عليه السلام مع ولده :
(وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (هود:46).
ج- لوط عليه السلام مع امرأته :
(وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) (العنكبوت:33).
د- مواقف إيمانية رائعة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم :
في غزوة بدر، قتل أبو عبيدة بن الجرّاح أباه الكافر، وأنزل الله عز وجل في ذلك قوله في محكم التنـزيل:
(لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة:22).
لنلاحظ كيف ربط الله عز وجل الموقف من أعداء الإسلام.. بالإيمان، فمودّة الكافرين دليل على ضعف الإيمان، وبخاصةٍ إذا ترتّب على هذه المودّة عون لهم على المسلمين وأوطانهم وشعوبهم، وسيحاسِب الله عز وجل مَن يفعل ذلك أشدّ الحساب!.. بينما مفاصلة الكفر دليل على قوّة الإيمان (بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)، ومَن يلتزم بذلك فهو من الذين قال الله عز وجل عنهم: (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ)!.. وبناءً على هذه القاعدة الإيمانية، فقد قتل (مصعبُ بن عمير) -في معركةٍ- أخاه الكافر (عبيد بن عمير)، و(قتل عمرُ بن الخطاب) خالَه الكافر (العاص بن هشام).. وهكذا، حينما تحتدم المعركة بين أهل الإيمان وأهل الكفر، فالمعيار لاتخاذ الموقف هو معيار الإيمان.
ثانياً: ثمرات الأخوّة في الله عز وجل
1- نَيْلُ رضى الله سبحانه وتعالى وحبّه وحُسن عبادته وأجره :
(ما تحابّ اثنان في الله إلا كان أحبّهما إلى الله أشدّهما حبّاً لصاحبه)
(الراوي: أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 7867
خلاصة حكم المحدث: صحيح ).
2- التنعّم بحلاوة الإيمان :
(ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجد بِهِنَّ حلاوة الإيمان.. وأن يُحِبَّ المرءَ لا يحبّه إلا لله)
(الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 43
خلاصة حكم المحدث: صحيح ).
3- التنعّم بظلّ العرش يوم القيامة :
(سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّهُ.. ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه..)
(الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6806
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


4- اعتلاء المنـزلة الرفيعة في الآخرة :
(إنّ لله عباداً ما هم بأنبياء ولا شهداء، يَغبِطُهُم الأنبياءُ والشهداء.. لا يخافون إذا خافَ الناسُ، ولا يحزنون إذا حزنَ الناسُ، لباسُهُم نورٌ، ووجوهُهُم نورٌ، وإنهم لعلى نور!.. قالوا: صِفْهُم لنا يا رسول الله، قال: هم المتحابّون في الله، والمتجالسون في الله، والمتزاوِرون في الله)



(الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 2126
خلاصة حكم المحدث: صحيح )


ما أعظم هذا الحديث، وما أعظم معانيه ودروسه.
وهكذا فالأخ في الله حريص على أخيه، يتألّم لألمه، ويحزن لحزنه، ويفرح لفرحه.. ومقابل ذلك له الجنة والبركة والنعيم من الله عز وجل: (من عاد مريضا خاض الرحمة فإذا جلس عنده استقنع فيها ، فإذا خرج من عنده خاض الرحمة حتى يرجع بيته )

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 24/273
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ثالثاً: حقوق الأخوّة في الله عز وجل
لقد انتهينا في ما ذكرناه آنفاً، إلى أنّ الأخ (في الله) حريص على أخيه، يتألّم لألمه، ويحزن لحزنه، ويفرح لفرحه.. ومقابل ذلك له الجنة والبركة والنعيم من الله عز وجل.. وهنا نؤكّد على أنّ للأخوّة حقوقاً ينبغي مراعاتها بين الإخوة، لأنهم بذلك يعبّرون عن جوهرها التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بالتمسّك به ومراعاته، لتكون الأخوّة انعكاساً حقيقياً لإيمانٍ صادقٍ مرهفٍ بالله عز وجل، وبخُلُق المسلم المؤمن الحق!..
من هذه الحقوق:
1- الولاء والنصرة والمحبّة :
فإذا كان الكافرون بعضهم أولياء بعض على الشرّ (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ..) (لأنفال: من الآية 73).. فالأولى بالمسلمين المؤمنين أن يكونوا متمتّعين بأعلى درجات الولاء بعضهم لبعض، والمحبّة الخالصة: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ..) (لأنفال: من الآية 72).
(المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيان يَشُدّ بَعضُهُ بعضاً..)
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1928
خلاصة حكم المحدث: صحيح
2- المواساة :
بدءاً من الكلمة الطيبة.. وانتهاءً ببذل الوقت والمال والمتاع، في سبيل استمرار أواصر الأخوّة بين المؤمنين، ولنا في الأنصار الذين ناصروا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومَن هاجر معه إلى المدينة.. عبرة عظيمة، فقد قدّم الأنصار لإخوانهم المهاجرين المال والمأوى وكل ما يمكن تقديمه من متاع الدنيا:
(وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9).
3- الرحمة :
فلا خير في أخوّةٍ لا تكون الرحمة جوهرها، ولا خير في إخوانٍ لا تكون الرحمة أساس التعامل فيما بينهم: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً..) (الفتح: من الآية29).
(مَثَلُ المؤمنين في تَوادّهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ، تَداعى له سائر الجسدِ بالسهرِ والحمّى)

(الراوي: النعمان بن بشير المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2586
خلاصة حكم المحدث: صحيح ).

4- الخُلُقُ الحسن :
فعمادُ الأخوّة الأخلاقُ الفاضلة، فإن افتُقِدَت.. انتهت أواصر الأخوّة:
- فلا شماتة بين الإخوان : (لا تُظهِر الشماتة لأخيكَ، فيرحمه الله ويبتليك) (الراوي: واثلة بن الأسقع المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 3/287
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] ).

- ولا تكبّر : (لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه ذرّةٌ من كِبْر)
(الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 50
خلاصة حكم المحدث: صحيح ).

- ولا تعسير : (يسِّروا ولا تُعَسِّروا، وبَشِّروا ولا تُنَفِّروا)
(الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 69
خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ).

والمطلوب من الإخوان الذين يرعون حقوق الأخوّة فيما بينهم، أن يكونوا على ما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (مَن نفّسَ عن مؤمنٍ كُربةً، نفّسَ الله عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَن يسّرَ على مُعسرٍ، يسّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة، ومَن سترَ مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عَوْنِ العبدِ ما كان العبدُ في عَوْنِ أخيه)
(الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6577
خلاصة حكم المحدث: صحيح ).

رابعاً: الأمور التي تتناقض مع الأخوّة في الله
كثيرة الأمور التي تمزّق أواصر الأخوّة في الله، وعلينا الابتعاد عنها.. بعضها بسيط، وبعضها ليس كذلك، لكنها كلها معاول هدمٍ للأخوّة، تأتي على كل معانيها فَتُفقِدها روحَها وحيويتَها، ويحلّ الجفاء مكانها وربما القطيعة، من هذه المعاول الهدّامة :
1- تقديم الآراء الشخصية والأهواء، على المصلحة العامة والأصول والكتاب والسنّة :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الحجرات:1).
ويقول عمر رضي الله عنه: (تعرّف إلى الرجال بالحق، ولا تتعرّف إلى الحق بالرجال)!.. فالحق هو المقياس الذي يُقاس عليه الرجال، وليس العكس، وليس ما قاله فلان هو الحق وما عداه هو الباطل!..
2- عدم التثبّت من الأنباء :
وإنه لأمر عجيب أن تُهانَ الأخوّة وتُداسَ أحياناً، بنـزوةٍ عابرةٍ أساسها عدم التثبّت من الأنباء، التي يمكن أن يسمعها الأخ عن أخيه، والله عز وجل يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات:6).
3- عدم الأخذ بميزان التفاضل الذي شرّعه الله عز وجل :
بل الأخذ بموازين الجاهلية.. من نسبٍ، وجنسيةٍ، ولونٍ، وإقليميةٍ، وفئويةٍ، وعائليةٍ، و.. وغيرها: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13).
4- السخرية وانتقاص الإخوان، وبَخسُ الناس حقوقَهم وأشياءَهم :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11).
يُروى عن (سفيان الثوري) رحمه الله قوله: (إنّ الرجلَ ليحدّثني بالحديث قد سمعتُهُ قبل أن تلدَه أمه، فيحملني حسن الأدب أن أسمعَهُ منه)!.. إنه التواضع والأدب الجمّ وخفض الجناح للمؤمنين، فهل نتعلّم؟!..


منقول



مع تخريج الاحاديث






التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 08 - 10 - 12 الساعة 03:27 PM
موضوع مغلق
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ماذا, ماحده, آداب, مهمه جدااا, مِن, مكانة, المحبة, الأخوة, الله, الله..., الاخ, الاخوة, الاخوه, الاسلام, الحب, اجمل, اداب, تعني, حقوق, يكون, عبادة, هااااااام, وخاصه, وحقوق, كلمات, كلمة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشباب والبنات والحب في الله|| مَيْسٌ زهرات إيمان القلوب 7 26 - 05 - 12 03:14 PM
المحنة...منحة... سلمى فى قصصهم عبرة 7 29 - 09 - 11 09:02 PM
الأخوة الإيمانية مجدولين الدروس والمحاضرات الإسلامية 5 04 - 03 - 11 12:30 AM
الاعجاب والحب ذات النطاقين الملتقى العام 4 05 - 02 - 11 04:40 PM
وماتت أمى !!! تغطية لجنازة والدة مربينا الشيخ يعقوب حفظه الله الفردوس الاعلى الدروس والمحاضرات الإسلامية 5 26 - 06 - 10 05:14 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:10 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd