أخوات إيمان القلوب

أخوات إيمان القلوب (https://akhawat.imanhearts.com/index.php)
-   مع ربيع قلوبنا (https://akhawat.imanhearts.com/forumdisplay.php?f=8)
-   -   نسمات ربانيه (https://akhawat.imanhearts.com/showthread.php?t=25936)

أم أسيد 15 - 02 - 12 10:25 PM

رد: نسمات ربانيه
 
التسمةة الرابعة عشر =)

( 14 )


قال تعالى :{ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيل }

يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - في تفسير هذه الأية : ( أي التمتع

بلذات الدنيا وارحتها قليل . فتحمل الأثقال في طاعة الله في المدة القصيرة مما

يسهل على النفوس ويخف عليها إذا عملت أن المشقة التي تنالها لا يطيل لبتها

هان عليها ذلك ، فكيف إذا وازنت بين الدنيا والآخرة وأن الآخرة خير منها في ذاتها

ولذاتها وزمانها ...


فذاتها .. كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الثابت


عنه : " إن موضع سوط في الجنة خير من الدنيا ومافيها "
الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/446
خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة إلى صحته]

ولذّاتها .. صافية من المدرات بل كل ما خطر بالبال أو دار في الفكر من تصور لذة

فلذة الجنة فوق ذلك كما قال تعالى "فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " أما

لذات الدنيا فإنها مشوية بالتنغيص الذي لو قوبل بين لذاتها وما يقترن بها من أنواع

الآلآم والهموم لم يكن لذلك نسبة بوجه من الوجوه

وأما زمانها .. فإن الدنيا منقضية وعمر الإنسان بالنسبة الى الدنيا شيء يسير وأما

الأخرة فانها دائمة النعيم وأهلها خالدون فيها فإذا فكر العاقل في هاتين الدارين وتصور

حقيقتهما حق التصور عرف ماهو أحق بالإيثار والسعي له ..


https://share.muslmah.net/up/11/5597/01320528430.gif

أم أسيد 15 - 02 - 12 10:31 PM

رد: نسمات ربانيه
 
النسمةة الخامسةة عشر =)

( 15 )

قال تعالى : {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33)}


منزلة عظيمة من منازل المؤمنين : تسمو فيها النفس وتعلو

قوله تعالى : وأزلفت الجنة : أي قربت بحيث تشاهد وينظر

ما فيها من النعيم المقيم ، والحبرة والسرور


وقربت الجنة لأجل المتقين لربهم ، التاركين للشرك صغيره

وكبيره ، الممتثلين لأوامر ربهم ، والمنقادين له


قوله تعالى : هذا ما توعدون أي : هذه الجنة وما فيها مما

تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين هي ما وعد الله به أهل

الصفات التاليةة :


1) الأواب : أي الرجاع إلى الله في جميع الأوقات بذكره

وحبه ، والاستعانة به ودعائه ، وخوفه ورجائه .

2) الحفيظ : على ما أمر الله به بإمتثاله على وجه الإخلاص ،

والإكمال له على أتم الوجوه ، والحفيظ لحدوده .

3) من خشي الرحمن بالغيب : أي خافه على وجه المعرفة

بربه ، والرجاء لرحمته ، ولازم خشية الله في حال مغيبه

عن أعين الناس ، فهذه هي الخشية الحقيقية ، أما خشيته في

حال نظر الناس وحضورهم فقد يكو نرياء وسمعة ،

ويحتمل أن المراد بخشية الله بالغيب كالمراد بالإيمان بالغيب .

5) من جاء بقلب منيب : أي وصفه الإنابة إلى مولاه

وانجذب دواعيه إلى مراضيه ، يقال لهؤلاء الأتقياء الأبرار :

ادخلوها بسلام ذلك اليوم .


جعلني البآ آ آ آ ري وإياكم منهم .. ()


https://share.muslmah.net/up/11/5597/01320580655.gif

أم أسيد 15 - 02 - 12 10:36 PM

رد: نسمات ربانيه
 
النسمةة السادسة عشر =)

( 16 )

قال الله عز وجل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) }


فالدنيا سوق والناس جميعاً تجار ، والتجارة إما تكون مع الله عز وجل أو مع الشيطان

وليس هناك طرف ثالث يساوم على نفس العبد وماله ..

والسؤال هل التجارة مع الله عز وجل كسائر التجارات ، يمكن لكل أحد أن يتاجر مع

الله عز وجل ويربح عليه أعظم الأرباح ؟

والجواب أن التجارة مع الله نوع خاص من التجارات ، لأن سائر التجارات معاملة

بين الفقير وفقير ، وبين محتاج ومحتاج ، فأنت محتاج إلى السلعة والبائع محتاج

لثمنها .. أما التجارة مع الله عز وجل فهي معالمة بين العبد الفقير المحتاج ، وبين

الرب الغني الكريم .. فكل أحد يريد معاملتك ببيع أو شراء فإما يريد أن يربح منك ..

والله عز وجل غني كريم يريد منك أن تعامله حتى تربح أنت من الله أعظم الأرباح ،

والله غني عنك وعن معاملتك ..

الفرق الثاني .. أن تجارات الدنيا عرضة للمكسب و الخسارة أما التجارة مع الله عز

وجل فهي في الربح دائماً ، لا يمكن أن تخسر بحال من الأحوال ..

الفرق الثالث .. أن تجارات الدنيا قد يدخلها الغش فتكون عن التاجر سلعة معيبة

فيدلسها ، ويروجها فتروج ، أما التجارة مع الله عز وجل فلا يمكن أن يدخلها الغش،

فتكون عند التاجر سلعة معيبة فيدلسها ، ويروجها فتروج ، أما التجارة مع الله عز

وجل فلا يمكن أن يدخلها غش لأن الله عز وجل عليم خبير ..

فكل أحد يمكن أن يتاجر في الدنيا ، ويحقق الأرباح العظيمة ، أما التجارة مع الله

عز وجل فهي تجارة العلماء الذين يعرفون فقة التجارة مع الله عز وجل ..


رزققققققققني الباري واياكم المتاجرة مع رب الأرباب .. ()




https://share.muslmah.net/up/11/5597/01322640024.gif



الساعة الآن 12:35 PM.

 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd

Security team