عرض مشاركة واحدة
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,452 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 11
قوة الترشيح : أم القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart حماية الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من دنس الجاهلية

كُتب : [ 05 - 10 - 11 - 01:28 PM ]








وقد حماه الله تعالى من صغره من دنس الجاهلية ، ومن كل عيب ، فلم يعظم لهم صنما في عمره قط ، ولم يحضر مشهدا من مشاهد كفرهم ، وكانوا يطلبونه بذلك فيمتنع ، ويعصمه الله من ذلك ، وما شرب خمرا قط ، وما عمل فاحشة قط ، وكان يعلم بأنهم على باطل ، ولم يشرك بالله قط ، ولم يحضر مجلس لهو ولم يعمل شيئا مما كان يعمله قومه من الفواحش والمنكرات ، فقد نشأ في مجتمع كثرت فيه المفاسد وعمت فيه الرذائل ، فالشرك بالله تعالى ، ودعاء غيره معه ، وقتل الأنفس بغير حق ، والظلم ، والبغاء ، والاستبضاع ، والزنى الجماعي ، والأفرادي ، ونكاح أسبق الرجال ممن مات زوجها ، والاعتداء على الأعراض ، والأموال ، والدماء ، كل ذلك كان شائعا في قومه قبل الإسلام ، لا ينكره أحد ، ولا تحاربه جماعة ، بالإضافة إلى وأد البنات ، وقتل الأولاد خشية الفقر ، أو العار ، ولعب الميسر ، وشرب الخمر ، أمور تعد في الجاهلية من المفاخر ، والتباهي ، وليس من شرط أن يكون المجتمع كله يرتكب هذه الجرائم ، وإنما عدم إنكارها هو دليل على الرضى بها ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعمل أي عمل أو يباشر أي خلق من هذه الأخلاق الرذيلة ، وقد أدبه ربه فأحسن تأديبه وهذه الأخلاق التي اتصف بها قد عرفها قومه منه ؛ ولهذا لقب بين قومه " بمحمد الأمين" أحمد في المسند ، 3/425 ، وحسنه الألباني في تخريج فقه السيرة لمحمد الغزالي ، ص84 . .

وقد بنت قريش الكعبة في سنة خمس وثلاثين من عمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وعندما وصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا ، واشتجروا فيمن يضع الحجر الأسود موضعه ، فقالت كل قبيلة : نحن نضعه ، ثم اتفقوا على أن يضعه أول داخل عليهم ، فكان أول من دخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففرحوا به كثيرا ، فقالوا : جاء الأمين ، فرضوا به أن يكون حكما بينهم ؛ ليحل النزاع ويقف القتال الذي كاد أن يحصل ، فأمر صلى الله عليه وسلم بثوب فوضع الحجر في وسطه ، وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ، ثم أخذ الحجر فوضعه بيديه في موضعه صلى الله عليه وسلم الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن كثير ، ص95 . .



منقول










رد مع اقتباس