عرض مشاركة واحدة
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 15 )
Islam Rose
قلب مشارك
رقم العضوية : 2270
تاريخ التسجيل : Jan 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 126 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : Islam Rose is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: آراء غير المسلمين في النبي (محمد) وفي الإسلام

كُتب : [ 19 - 03 - 09 - 11:55 AM ]

وهنا قال جورج: ليتني أعرف عالماً ذا نظر صادق على حد قول كارليل ليخبرني الخبر اليقين عن القرآن.

قلت: على رسلك؛ فحاجتك مقضية.

قال: كيف؟

قلت:
- يخبرك بهذا العلامة (شيريل) عميد كلية الحقوق بجامعة فيينا، إذ قال في مؤتمر الحقوق سنة /1927/: «إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها؛ إذ أنه برغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة» (42.. عن (محمد في الآداب العالمية) ص156 لمحمد عثمان عثمان) ..

- ويقول الأب (د. ميشيل لولونج) عندما سُـئل عن القرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم فقال: «لا بد من احترام القرآن، واحترام الرسول، لا بد أن أفهم ماذا يقول الله لي في القرآن، وما يقول الرسول، وأنا أعتقد أن القرآن من عند الله، وأن محمداً مرسل من الله» (43.. عن كتاب (حوارات مع أوربيين غير مسلمين) لعبد الله أحمد الأهدل) ..

- ويقول المستشرق النرويجي (د. أينربرج) – وهو من مترجمي القرآن الكريم – عندما سُـئل أيضاً عن القرآن ومحمد صلى الله عليه وسلم: «لا شك في أن القرآن من الله، ولا أشك في ثبوت رسالة محمد.. وإني عندما ترجمت القرآن الكريم كنت أشعر أن الله ساعدني على ذلك» (44.. المصدر السابق) ..

وأردفت: أيكفي هذا أم أزيدك يا جورج؟

قال: حسبي.

قلت: بل لأزيدنك واحدة تزيد على ما سبق؛ أترى رجلاً كذاباً مشعوذاً ملفقاً؛ يُعلن للناس جميعاً أنه أعجز من أن يستطيع نفع نفسه أو الإضرار بها! وبالتالي فهو أعجز من أن يستطيع نفع غيره أو الإضرار به، ثم يعلن للناس جميعاً أنه بشر مثل غيره من بني البشر لا يعلم الغيب.. وأن ذلك كله مرده إلى الله سبحانه؛ مردداً الأمر الإلهي الذي أوحي إليه في القرآن الكريم: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (45.. الأعراف 188) .. أترى هذا كلام مشعوذ ملفق؟

قال جورج: لا.

قلت: ولهذا قال المؤرخ الشهير (وِل ديورانت) في كتابه (قصة الحضارة): «ولم يدَّع النبي في يوم من الأيام أنه قادر على معرفة الغيب» (46.. 7/43) ..
وقبل ديورانت قال الشاعر الفرنسي الشهير (لامارتين) في كتابه (السفر إلى الشرق): «لقد هدم الرسول المعتقدات التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق»
(47.. ص277) ..

---------
4- تهمة الشهوانية:

قال: هناك من يتهم محمداً نبي المسلمين بأنه كان رجلاً شهوانياً مُغرماً بالنساء، وأنه تزوج نساءً عدة، وأنه اجتمع عنده منهن تسع زوجات.

قلت: على رسلك يا جورج؛ أتعرف قصة زيجاته؟

قال: لا.

قلت: سأحدثك عنها، وسأروي لك أولاً نصاً لباحثة غربية تحدثت عن هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل من وجهة نظر غربية مُعتدلة. ثم سأحدثك بإيجاز عن الواقع التاريخي لهذه الزيجات كما ورد في المصادر الصحيحة.

قال: حسناً؛ هات ما عندك.

قلت: تقول البريطانية الباحثة في الأديان (كارين أرمسترونج) في كتابها (سيرة النبي محمد): «لقد أثار موضوع زوجات النبي تأملات كثيرة في الغرب، تتسم بالبذاءة والصفاقة، وبكثير من مشاعر الحسد التي فشل الكتَّاب في إخفائها؛ على نحو ما رأينا في الفصل الأول الذي بينتُ فيه أن محمداً كثيراً ما اتهم بالميل إلى الشهوة الجسدية. وقد فرض القرآن فيما بعد ألا يزيد عدد زوجات المسلم على أربع، ولو أن محمداً قدسُمح له باعتباره نبياً بأكثر من ذلك. والواقع أن الاقتصار على زوجة واحدة لم يكن يعتبر من الأعراف المستحبة في بلاد العرب إلا من جانب قلة لا تذكر، وبعد سنوات كثيرة عندما أصبح محمد من سادة العرب العظماء، كانت زوجاته الكثيرات من دلالة منزلته الرفيعة.
ويغلب أن يكون تعدد الزوجات هو العرف السائد في المجتمع القبلي، ولا يجد الكتاب المقدس – أي التوراة – غضاضة على الإطلاق في الحديث عن الإنجازات الجنسية للملك داود، أو الزوجات اللائي لا يحصى عددهن للملك سليمان، ويعتبر عدد زوجات النبي محمد، بالقياس إلى زوجاتهما، ضئيلاً إلى درجة كبيرة. والواقع أنهما كانا يعيشان، مثل النبي محمد، في مجتمع يمر بفترة انتقالية من الحياة القبلية إلى حياة المدينة،ولكن يخطئ من يظن أن محمداً كان ينعم بالملاذ في حديقة من المتع الدنيوية، بل إن كثرة زوجاته كانت أحياناً، على نحو ما سوف نرى، نعمة ونقمة معاً..»
(51.. ص219 ترجمة د. فاطمة نصر - د. محمد عناني – ط. شركة صحارى) ..

وأردفتُ: هذا ما قالته الباحثة البريطانية .. والتي حاولت رد التهم الباطلة عن نبي المسلمين ما استطاعت.
أما الواقع التاريخي لزيجات النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنستطيع أن نـُلمَّ به من تتبع السيرة النبوية في مصادرها الموثوقة. (52.. من مصادر السيرة الموثوقة: سيرة ابن هشام – عيون الأثر لابن سيد الناس – جوامع السـيرة لابن حـزم الظاهري – زاد المعاد لابن قيم الجوزية – السيرة النبوية الصحيحة د. أكرم ضياء العمري) ..
فماذا نجد في تلك المصادر؟

في ذروة مرحلة الشباب المتأجج المضطرم بالشهوة الجنسية العارمة؛ في سن الخامسة والعشرين؛ يتزوج محمد من امرأة في سن الأربعين – أي كان من الممكن أن تكون في سن أمه لو تزوجت وهي في سن الخامسة عشرة – ولم تكن امرأة بكراً كما يطمح الشباب في بيئته؛ بل سبق لها أن تزوجت قبله مرتين؛ كما أسلفت لك.

أهذا يدل على شهوانية يا جورج؟

قال: لا.

قلت: وعاش محمد معها، وأنجبت له بنين وبنات.. حتى بلغ هو سن الخمسين، وبلغت هي سن الخامسة والستين، أي أنه عاش معها حياة زوجية هانئة طيلة خمس وعشرين سنة، أي قضى معها مرحلة شبابه كلها، وكان في أثناء ذلك مثال الزوج المخلص الوفي القانع.
وفي هذه السن توفيت فصار من حق محمد أن يبحث عن زوجة جديدة، ولو لم تُتَوَفَّ لما بحث عن غيرها، مع أنها صارت عجوزاً بعرف بيئته.
وبعد سن الخمسين يا جورج؛ لا تكون الشهوانية مطمع الرجل؛ حتى إن كان قبلها شهوانياً، فما بالك بمن لم يكن كذلك كما بينت لك.
وبين الخمسين والستين حصلت زيجات النبي صلى الله عليه وسلم؛ التي اتهمه بعض الجهلاء لأجلها بالشهوانية.

قال جورج: لماذا تقول بعض الجهلاء؟

قلت: لأنهم لو لم يكونوا جهلاء لقرؤوا في السيرة النبوية عن أحوال هؤلاء النسوة اللواتي لم يكنَّ من غرض الرجل الشهواني.

قال: لِمَ؟

قلت: لأنه لم تكن منهن فتاة بكر سوى عائشة، أما سائرهن فقد كنَّ ثيبات سبق لهن أن تزوجن بغير النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تخطين ميعة الصبا. أما السيدة عائشة فقد كانت سنها عندما تزوج بها تسع سنوات فقط، أي أنها كانت صغيرة ولم تظهر منها بعد المفاتن التي يصبو إليها الشهواني. وهو لم يتزوجها إلا تكريماً لأبيها أبي بكر الصديق أقرب أصحابه إليه.

قال جورج بعد أن تروَّى قليلاً: إن في هذا الكلام مَقنع؛ لكن إن أنا آمنت معك بأن زيجات محمد لم تكن عن شهوانية؛ فبماذا تفسرها لي؟

قلت: لو قرأتَ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مصادرها الصحيحة التي سبق أن أشرت إليها، لوجدت أنه عندما تزوج بعد سن الخمسين لم يأت إلى داره بمجموعة من ملكات الجمال الغانيات اللواتي تصبو إليهن نفوس أصحاب الشهوات.. إنما جاء إلى داره بمجموعة من الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن لأسباب مختلفة (53.. لا يتسع هذا البحث لذكرها هنا فانظرها في السير النبوية الصحيحة د. أكرم العمري فصل أمهات المؤمنين) .. ثم لم يتقدم إليهن الكفء الذي يعولهن ويصلح حالهن. فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن صار يضمهن إلى داره عن طريق الزواج صوناً لهن، تلك الدار التي كانت تمر عليها أيام وليس فيها ما يكفي للنفقة عليهن! فأين هنَّ من التنعم الدنيوي فيها. ولقد جاء يوم اجتمعن فيه وعزمن على تقديم الاحتجاج لزوجهن مطالبات بالنفقة التي تكفيهن! ومن أين يأتيهن بما يكفيهن؟ إذا كان هو ذاته يلجأ أحياناً إلى ربط حجر على بطنه عندما ينزل به الجوع!

وهنا استبق جورج الكلام وقال: وكيف تصرف محمد في هذا الموقف؟

قلت: لقد تفكر في الأمر قرابة شهر، وهو ينتظر أن يوحي إليه الله سبحانه بما يفرج كربه. وفي نهاية ذلك الشهر نزلت الآيات القرآنية تقول: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً{28} وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً} (54.. الأحزاب /28-29) .
لقد أمره الله سبحانه أن يُخير أزواجه بين الطلاق الذي يحصلن فيه على كافة حقوق المطلقات، فيما إذا كن يفضلن متاع الدنيا وزينتها، وبين البقاء معه طلباً للفوز بالدار الآخرة وما أعد الله سبحانه فيها للمحسنات من ثواب.

قال جورج: وماذا اختارت نساء محمد؟

قلت: لقد اخترن البقاء مع زوجهن والفوز بثواب الآخرة، ورفضن الدنيا وزينتها.

قال جورج وقد أشرق وجهه: ما دار محمد هذه بدار رجل من أصحاب الشهوات، وما نساء هذا الرجل اللواتي اخترن الآخرة على الدنيا إلا قديسات!.

قلت: أتود أن تقرأ وصفاً لنبي المسلمين في داره هذه يا جورج.

...... يتبع ........





رد مع اقتباس