عرض مشاركة واحدة
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
سليلة الغرباء
رقم العضوية : 2536
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : ولاية تبسة
عدد المشاركات : 1,692 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : سليلة الغرباء is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
منقول لماذا اختار النبي الحصير على القصور؟

كُتب : [ 26 - 03 - 10 - 03:38 PM ]






الحمد لله كثيرا وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى









كتبها طريق الأبرار






أنه سمع عبدالله بن عباس يحدث . قال : مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية . فما أستطيع أن أسأله هيبة له . حتى خرج حاجا فخرجت معه . فلما رجع ، فكنا ببعض الطريق ، عدل إلى الأراك لحاجة له . فوقفت له حتى فرغ . ثم سرت معه . فقلت : يا أمير المؤمنين ! من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه ؟ فقال : تلك حفصة وعائشة . قال فقلت له : والله ! إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة فما أستطيع هيبة لك . قال : فلا تفعل . ما ظننت أن عندي من علم فسلني عنه . فإن كنت أعلمه أخبرتك . قال : وقال عمر : والله ! إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا . حتى أنزل الله تعالى فيهن ما أنزل . وقسم لهن ما قسم . قال : فبينما أنا في أمر أأتمره ، إذ قالت لي امرأتي : لو صنعت كذا وكذا ! فقلت لها : وما لك أنت ولما ههنا ؟ وما تكلفك في أمر أريده ؟ فقالت لي : عجبا لك ، يا ابن الخطاب ! ما تريد أن تراجع أنت ، وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان . قال عمر : فآخذ ردائي ثم أخرج مكاني . حتى أدخل على حفصة . فقلت لها : يا بنية ! إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان . فقالت حفصة : والله ! إنا لنراجعه . فقلت : تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله . يا بنية ! لا يغرنك هذه التي قد أعجبها حسنها . وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها . ثم خرجت حتى أدخل على أم سلمة . لقرابتي منها . فكلمتها . فقالت لي أم سلمة : عجبا لك يا ابن الخطاب ! قد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه ! قال : فأخذتني أخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد . فخرجت من عندها . وكان لي صاحب من الأنصار . إذا غبت أتاني بالخبر . وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر . ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان . ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا . فقد امتلأت صدورنا منه . فأتى صاحبي الأنصاري يدق الباب . وقال : افتح . افتح . فقلت : جاء الغساني ؟ فقال : أشد من ذلك . اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه . فقلت : رغم أنف حفصة وعائشة . ثم آخذ ثوبي فأخرج . حتى جئت . فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له يرتقى إليها بعجلة . وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسود على رأس الدرجة . فقلت : هذا عمر . فأذن لي . قال عمر : فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث . فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء . وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف . وإن عند رجليه قرظا مضبورا . وعند رأسه أهبا معلقة . فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبكيت . فقال : " ما يبكيك ؟ " فقلت : يا رسول الله ! إن كسرى وقيصر فيما هما فيه . وأنت رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة ؟ " . وفي رواية : عن ابن عباس . قال : أقبلت مع عمر . حتى إذا كنا بمر الظهران . وساق الحديث بطوله . كنحو حديث سليمان بن بلال . غير أنه قال قلت : شأن المرأتين ؟ قال : حفصة وأم سلمة . وزاد فيه : وأتيت الحجر فإذا في كل بيت بكاء . وزاد أيضا : وكان آلى منهن شهرا . فلما كان تسعا وعشرين نزل إليهن .

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1479
خلاصة حكم المحدث: صحيح


معاني المفردات


ما بينه وبينه شيء: ما بين النبي –صلى الله عليه وسلم- وبين هذا الحصير شيء
وسادة من أدم: الأدم هو الجلد.
قرظاً: القرظ نوعٌ من الورق يُستخدم لدبغ الجلود.
مصبوباً: مجموعاً
أُهُب معلّقة: جلود معلّقة
تفاصيل الموقف


كم وقتٍ مرّ فيه عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أمام بيتٍ النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو لا يكاد يتذكّر مشاهدته للأدخنة وهي تتصاعد من تنّور بيته عليه الصلاة والسلام –سوى مرّة تقريباً كلّ ثلاثة أشهر-، فيؤلمه الواقع ويُحزنه الحال.
ولطالما أبصر عمر رضي الله عنه سيّد الأوّلين والآخرين في ثيابٍ متواضعة، وهيئةٍ بسيطة، ومركبٍ معتاد، فلا ترف ولا إسراف، ولا حاشية ولا خدم، كما هو شأن الأباطرة والأكاسرة، ولكن كساءٌ خشن، وإزارٌ غليظ، ورداء نجراني، وركوبٍ على بغلةٍ بيضاء أو ناقةٍ حمراء ،لا سراج من حرير أو خطام مطعّم بخيوط الذهب، بل مادّة ذلك كلّه الليف الخشن الذي يصنع الأخاديد على راحة اليد، ولا قصور مشيّدة ولا بساتين عالية، ولكن بيوت طينٍ له ولزوجاته، فيزداد ألم عمر رضي الله عنه ويتعاظم.
وتتوالى الأيّام واحدةً تلو الأخرى، ومع مرورها تزداد مشاعر الإشفاق على حال النبي –صلى الله عليه وسلم- حتى جاء اليوم الذي دخل فيه عمر رضي الله عنه ليناجيه في بعض الأمور، فهاله ما رأى!!.
ها هو النبي –صلى الله عليه وسلّم- نائمٌ في حجرته، وسريره –إن جاز لنا أن نسمّيه سريراً- ليس سوى قطعة حصيرٍ بالية تكاد تلتصق بالأرض، وعليها وسادة جلديّة محشوّة بالليف، أهذا هو سرير خير الخلق وأعلاهم منزلة؟ أين هذا مما يسمعه من الأبّهة التي عليها ملوك الأرض في زمانه، الذين ينامون على أسرّةٍ تُصنع من أغلى المعادن وأنفسها، فتُحلّى قضبانها بالذهب الخالص وتُرصّع بألوان الجواهر والياقوت، وتُحشى بطانتها بأفضل أنواع القطن وأجوده، وتجد عليها أستار الحرير ومن حولها قناديل الذهب، في أجواء الرفاهيّة المشبعةٍ بأذكى العطور وأجملها رائحة.
ويرمي عمر رضي الله عنه ببصره إلى نواحي البيت فلا يكاد يقف على شيء من الأثاث سوى قِطَعٍ جلديّة رثّة، وجرّة بها ماؤه ووضوؤه، وصحافٍ قديمة ليس بينها مائدة طعام، ورفٍّ عليه شيء من الشعير الذي تصنع منه عائشة رضي الله عنها ما يأكلون.
وبينما كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه غارقاً في تأمّلاته إذ قام النبي –صلى الله عليه وسلم- من حصيره وقد أثّر على جنبه، عندها تفجّرت مآقي الدمع من عيون عمر رضي الله عنه، ولم يستطع أن يحتمل أكثر من ذلك.
كان بكاء عمر رضي الله عنه مفاجئاً للنبي –صلى الله عليه وسلم-، الأمر الذي جعله يتساءل عن سرّ بكائه وأحزانه، فيُفضي إليه عمر رضي الله عنه بمشاعره ولوعاته: "يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله" وفي الرواية الثانية: " فارس والروم وُسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله".
أَوَهذا الذي يُبكيك يا عمر ؟، دع طغاة الأرض وملوكها في قصورهم الشاهقة ومعاشهم الرغيد ومركبهم الأنيق، دعهم يتنسّموا عبير زهرة الحياة الدنيا مرّة بعد مرّة، فلسوف يأتي اليوم الذي تذبل زهرتها ولو بعد حين، ويُفضي كلّ امرئ منهم إلى ما قدّم.
هو اختيارٌ واضحٌ إذاً: أولئك القوم اختاروا الدنيا على الآخرة، وفضّلوا العاجلة على الباقية، فلهم ما اختاروا، { وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا } ، ولئن رضوا باختيارهم هذا فأخلدوا إلى الأرض، فسوف نرتفع بهاماتنا إلى السماء، ونسموا بهمّتنا إلى العلياء، مستعذبين في سبيل ذلك كلّ مكروه، وصابرين على كلّ بلاء، ومستقلّين من متع الدنيا؛ لأن المسافر لا يأخذ معه إلا ما هو ضروري، وهذه هي حقيقة الاستعلاء على الشهوات والرغبات التي يرسمها لنا النبي –صلى الله عليه وسلم- منهاج حياة.
إضاءات حول الموقف


درسٌ من الطراز الأوّل يقدّمه لنا النبي –صلى الله عليه وسلم- في علوّ الهمّة، وقوّة العزيمة، وسموّ المطلب، والاستخفاف بملاهي الحياة، والزهد بما فيها، وتوظيف من يقابله الإنسان من الشدائد والمكاره في تهذيب النفوس والأخلاق.
ولم يكن الموقف الذي بين أيدينا سوى صورةٍ مصغّرة للكمال النبوي، لتُصبح سيرته عليه الصلاة والسلام أنموذجاً يُحتذى به، وطريقاً نسير عليه.
ولو شاء النبي-صلى الله عليه وسلم- لأجرى الله بين يديه ألوان النعيم، ولكان له من ذلك أوفر الحظّ والنصيب، لكنّه كان راضياً بالقليل، قانعاً باليسير، واضعاً نُصب عينيه قول الحقّ تبارك وتعالى : {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}(طه : 131).
يروي لنا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال عن نفسه: ( خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه - ونحن في المسجد - عاصبا رأسه بخرقة ، حتى أهوى نحو المنبر ، فاستوى عليه واتبعناه ، قال : والذي نفسي بيده ؛ إني لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا ، ثم قال : إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها ، فاختار الآخرة ، قال : فلم يفطن لها أحد غير أبي بكر ، فذرفت عيناه فبكى ، ثم قال : بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا يا رسول الله ! قال : ثم هبط ؛ فما قام عليه حتى الساعة .

الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5914
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

عن ابن عباس يحدث أن الله أرسل إلى نبيه ملكا من الملائكة معه جبريل فقال الملك لرسوله إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا وبين أن تكون ملكا نبيا فالتفت رسول الله إلى جبريل كالمستشير له فأشار جبريل إلى رسول الله أن تواضع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أكون عبدا نبيا قال فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا حتى لقي الله عز وجل

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 6/50
خلاصة حكم المحدث: أصله في الصحيح

رواه البخاري في تاريخه، وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام: ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا) متفق عليه.

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1055
خلاصة حكم المحدث: صحيح



ولعلّ في هذه القلّة التي كان يعيشها النبي –صلى الله عليه وسلم- سلوىً للفقراء، وعزاءً لكل مسكين، فلا يعيقهم مكروه أصابهم أو بأسٌ حلّ بهم أو شدّة ألمّت بواقعهم عن بلوغ أهدافهم، بل تتّصل قلوبهم بالله وتمتلئ نفوسهم رضاً بقضاء الله وقدره وقسمته.







منقول









التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 23 - 11 - 11 الساعة 08:56 PM سبب آخر: تعديل الحديث وتخريج االاحاديث وتشكيل الايات
رد مع اقتباس