الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى القلوب > جراحات الأمه وأخبار المسلمين

جراحات الأمه وأخبار المسلمين لنلمس جراحات وأخبار أمتنا ، حتى لا ننسى أخواننا ونعمل على دعم ورقي أمتنا


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
حفيدة الصحابة
رقم العضوية : 1961
تاريخ التسجيل : Dec 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : أسأل الله الجنة
عدد المشاركات : 4,964 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2520
قوة الترشيح : حفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond reputeحفيدة الصحابة has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
Icon71 تحديات الإسلاميين في "ابتلائهم العظيم"

كُتب : [ 17 - 01 - 12 - 04:13 PM ]

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





المشروع الإسلامي في تقدم مستمر منذ أن انطلق، ورغم الابتلاءات والمحن العظيمة التي مرت بالعمل الإسلامي على تنوعه الفكري والجغرافي إلا أن تحدي الوصول إلى السلطة وتلبية رغبات الأمة في النهضة والتقدم، وتحقيق النموذج الإسلامي ربما يكون أشد تلك الابتلاءات وأعظمها.
كان من أهم ثمرات الربيع العربي الثائر أن أفرز حضورا بالغ الظهور للتيارات الإسلامية لاسيما على مستوى نتائج الانتخابات التي أعقبت انتصارات الشعوب على أنظمة الجور والفساد والاستبداد التي جثمت على صدورها زهاء نصف قرن من الزمان، وبمقدار ما يبعث هذا الحضور الإسلامي على البهجة بتعبير الأمة عن هويتها وتمسكها بعقيدتها واختيارها القوى الإسلامية كي تقود حياتها نحو إصلاح الأوطان بقدر ما يلقي على كاهل تلك القوى من تبعيات ويورثها الكثير من التحديات.
ونظرا لكثرة المتحدثين في هذا المجال، ونتيجة لتعدد الآراء والاجتهادات في تحديد التحديات التي تنتظر الإسلاميين بعد النجاح الكبير الذي حققته تلك القوى على مستوى العالم العربي، لاسيما تلك التي أنجزت ثوراتها أو تلك التي تشهد تغييرا سياسيا، كما أنه من المنتظر أن تسيطر الحركات الإسلامية على الدول التي تنتظر انجاز ثوراتها. إلى جانب تبعية تلك الآراء والاجتهادات لتوجهات فكرية وسياسية متعددة، ارتأينا أن نجمع تلك الآراء والاجتهادات كي يسهل حصر أكبر قدر منها مع الأخذ بعين الاعتبار تنوع مشارب المتحدثين في هذه النقطة، لكن مع مراعاة تجنب التكرار الذي لا مبرر له.
أولا: كتاب إسلاميون
ضبط المناهج والبرامج
يرى الباحث الإسلامي نبيل شبيب أن التحدي الأساسي للتوجهات الإسلامية في المرحلة المقبلة يتمثل في قدرتها على " ضبط مناهجها وبرامجها التطبيقية بالثوابت الإسلامية الأصيلة، المطروحة ابتداء لصالح الإنسان وجنس الإنسان، وهذا ما يتطلّب تطوير الكثير من الأطروحات الاجتهادية الإسلامية المعاصرة، ولا يحتاج إلى البحث عن توافق وتطعيم من خارج نطاقها، ولا يصنع أحد من الأطراف الأخرى مثل ذلك في اتجاه معاكس، إنّما المطلوب هو الحرص على القواسم المشتركة بين أطراف "مختلفة".. وتلك هي التعددية المقبولة في حاضنة وطنية مشتركة تحت مظلة مصلحة عليا جامعة".
ذاتية، وطنية، خارجية

أما الدكتور أحمد الريسوني الباحث المغربي الإسلامي المتميز لاسيما في مجال فقه المقاصد الشرعية فيرى بأن التحديات التي تواجه التيارات الإسلامية في المرحلة المقبلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام؛ فمنها ما هو ذاتي، ومنها ما هو وطني داخلي، ومنها ما هو خارجي دولي.
ويضيف: "وأنا أفضل وأستصوب لمن يشاركون في السلطة أو يقفون على عتبتها من الإسلاميين، النظر في التحديات ومعالجتها بهذا الترتيب؛ بحيث تكون الأولوية والأهمية أولا لما هو ذاتي، وثانيا لما هو محلي، ثم ما هو خارجي ودولي".
ويفصل الدكتور الريسوني تلك التحديات على النحو التالي:
- فالحركات الإسلامية - وخاصة المشاركة في العمل السياسي - بحاجة شديدة الاستعجال لمداواة أدوائها وسد ثغراتها أولا. وهناك حاجة ماسة لرفع المستوى الفكري والمنهجي لدى القيادات الإسلامية، وفي حاجة للاجتهاد والتجديد في قضايا كثيرة وفي مقدمتها مجال السياسة الشرعية والحكم والاقتصاد. بعيدا عن الجمود والاجترار والانتظار.
- وهناك كذلك حاجة لإعادة الاعتبار للشعوب وسيادتها على نفسها، والثقة بها وبطاقاتها وتطلعاتها.
- وهناك أيضا حاجة لتوسيع الصدور لمزيد من الحريات الثقافية والفكرية والسياسية، ولزيادة القابلية للتعايش والتعاون من المخالفين.
- لابد للحركات العاملة في المجال السياسي العام – وعلى وجه أخص من يمسكون السلطة - من العمل بقاعدة "تقديم البدائل مقدم على محاربة الرذائل" في الوقت الحالي هذه هي القاعدة الأنسب.
الانهيار الاقتصادي والثقافي والمجتمعي
أما النائب السابق للمرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد حبيب فقد شدد في حوار له مع جريدة اليوم السابع المصرية على أنه "مما يزيد من صعوبات تحقيق رؤية الخلافة في دول الربيع العربي أن تلك الدول تعانى من الانهيار الاقتصادي والثقافي والمجتمعي، وغياب الضمير لدى شريحة لا يستهان بها من شعوب تلك الدول، بالإضافة إلى أن الأنظمة السياسية في تلك الدول تركت تركة خربة ومليئة بالأزمات والتحديات، ويأتي على رأس تلك التحديات تخريب عقل المواطن، وكذلك تربص تلك الشعوب بالإسلاميين، فبعد أن أعطوهم أصواتهم فسينتظرون ماذا سيقدم الإسلاميين لهم، بالإضافة إلى أن سقف طموحات تلك الشعوب مرتفع جدا خاصة بعد خروج الملايين في الثورات العربية".
سبع تحديات
ويلخص الشيخ د.حامد العلي الأمين العام السابق للجماعة السلفية بالكويت التحديـّات التي سيواجهها المشروع الإسلامي فـي سبـع نقاط:

1ـ الضغوط الغربية التي سترهقه بالملاحقة، والانتقاد، والتهديد، بغيـة أن يتحوّل إلى مجرد امتداد لما مضى، ومجـرد آلة حكـم جديدة تحقق أهداف الغرب في المنطقة، ولكن بـ(ديكـور إسلامي ) هذه المـرّة، لاسيما في القضايا الإستراتيجية، والملفات الكبرى، كالقضية الفلسطينية. أو تصيّد الغرب له، وتعقّـب كلّ ما سيفعل، وتضخيـم أخطائه، ليثبت ما كان دائما يقوله: إسلامكم سبب تخلّفكم!
2 ـ اتساع رقعة الفساد الذي خلفته الأنظمة السابقة، وهذا ما سيجعل مسؤولية الإصلاح مرهقة، ومكلفـة، وتحتاج إلى زمن طويل، لتظهر نتائجها، ومن أعظم مظاهر الفساد تلك، ربط اقتصاد الدولة بمساعدات خارجية، تقف وراءها دول ذات مصالح، تتناقض وأهداف المشروع الإسلامي.
3ـ أنّ منافسيه الداخليين من العلمانييّن، وفلول الأنظمة السابقة، لن يدخروا أيّ فرصة للتخريب، وتحريض الغرب، والشعب عليه، وهم الذين لا يرقبون في الإسلاميين إلاَّ ولاَ ذمّـة.
4 ـ قلـَّة الرموز التي تجمع بين الوعي السياسي المعاصر، والعمق في الفكر الإسلامي، والقدرة على إبداع الحلول العصرية.
5ـ قلة الدُّربة على إدارة الحكم، وسياسة الشعوب، لاسيما في ضوء شـدّة معاناة الشعوب في الحقبة الماضية، وعلى إثـرِ تراكمـات من فساد ضارب بجذوره في جميع مناحي الحياة!
6 ـ الخلافات الإسلامية - الإسلامية، وذلك التناحـر، الذي لم يزل هو السبب الرئيس في تقهقـر المشروع الإسلامي.
7 ـ ذلك الارتباك الذي لا يزال في عقول كثير من أبناء المشروع الإسلامي - وهم القاعدة التي تشكل العمود الفقري لنجاحه في الانتخابات - في فهم العلاقة بين الفكر السياسي الإسلامي، ومبادئ إنسانية صحيحة توصل إليها الغرب بعد صراع طويـل، بسبب أنّ الغـرب يجعـل هذه المبادئ الحقـّة تحت اسم (الديمقراطية)، ويصـر أن يجعلها مقترنـة بديمقراطيته هو التي تعزز ثقافته فحسـب، لجعل ثقافته بديـلا، وفرضها على الشعوب في صـورة (احتلال ثقافي)!
وكذلك الارتباك وسوء الفهم للعلاقة بين المجتمع المطيع لوليّ الأمـر الحاكم الشريعة الإسلامية، وفكرة المجـتمع المدني، بمؤسساته التي تمتلك من وسائل التغيير الشعبية الواسعـة، ما يجعلها تزاحم السلطة الرسمية في القوة، بل تجعلها هي السلطـة.
وأيضا في فهـم أنّ طبيعة المشروع الإسلامي في ضوء التعقيدات العصريـّة، تجعل من المستحيـل عليه أن يتوصل إلى أهدافه العليا إلاّ عبر مراحل، بما تقتضيه كلُّ مرحلة، من شعارات، ووسائل، وسياسات، تخصُّها، ليس فيها أنْ (نعطي الدنية في ديننا) - كما يظـنُّ الظـانّ كظنّ بعض الصحابة في الحديبية!- بل إحسان السياسة بحكمـة للتوصـُّل إلى تمكين ديننا، كما اهتدى إليه قائدُ هذه الأمّة العظيمة، في ذلك الموقف العظيـم.

ويشير الدكتور العلي إلى أنه لابد للتيار الإسلامي من اعتماد سياسة التمرحل، وجماعها سياسة التمرحل هذه يكون في: "تقديم المصالح الراجحة على المفسدة المرجوحة، ودفع الضرر الأكبر، ولو بارتكاب الأدنى، والتضحية بتأجيـل الجزئيات في سبيل تقديم تحقيق الكليـّات، والأهداف العظمـى".
برامج وصفية
ويشير سمير العركي الكاتب المتخصص في شئون الحركات الإسلامية في حديثه عن التيارات الإسلامية في مصر إلى أن "معظم برامج الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية المنشورة والمتداولة لا تحمل إلا خطوطاً عريضة جعلتها أشبه بالشعارات منها إلى البرامج الإجرائية القابلة للتنفيذ على أرض الواقع، لذاك لذا فإن التحدي الملقى على أكتاف هذه الأحزاب أن يسعوا إلى بناء برامج حقيقية قائمة على دراسات وصفية حقيقية للتحديات المختلفة مع الاستعانة بأهل الخبرة والتخصص عبر عقد العديد من ورش العمل التخصصية التي تخرج لنا بدراسات قيد التطبيق والتنفيذ أخذاً في الاعتبار وجود العديد من المشاريع والدراسات المختلفة كتبت ووضعت في العهد البائد لكن لم يلتفت إليها النظام السابق".
كما يجب على تلك الأحزاب – حسب العركي- إيجاد الكوادر المؤهلة التي تحمل صفات "رجل الدولة" عبر معايير منضبطة تبتعد عن "أهل الثقة وأهل الفهلوة فهذان الصنفان موجودان بكثرة في حياتنا ولم تنج منهما الحركة الإسلامية للأسف الشديد".
ولابد لهذه الأحزاب من أن تتحرك بعقلية الحزب المعلن الذي يسعى للوصول إلى السلطة وفق آليات قانونية ودستورية معروفة وتخرج من شرنقة التنظيمات السرية المغلقة التي وجدت فيها على مدار العقود الماضية قسراً لا اختياراً، "ولا أقصد هنا الشكل فقط، بل المهم طريقة التفكير والتعاطي مع الأحداث، واتخاذ القرارات، واعتماد الشورى كعمود مهم في نظامها الداخلي، بعيداً عن أسلوب السمع والطاعة الذي دمر الإبداع والابتكار لدى أجيال كثيرة تحت وطأة الصمت الرهيب، كما أنها مطالبة اليوم بتعزيز قيمة الحرية في بنيتها الداخلية.. ولو لم تعزز هذه الأحزاب من قيمة الحرية داخلها فلن تبسطها في أرجاء الوطن لأن فاقد الشيء لن يعطيه أبداً".
هذا ومن المطلوب الآن –حسب العركي- أن تتفرغ هذه الأحزاب لبناء كوادرها وإعداد برامجها حتى تدور هذه الكيانات الوليدة حول الفكرة والأطروحة وليس حول شخصية الزعيم الملهم أو القائد السوبرمان وأن تعود الجماعات الإسلامية الدعوية إلى مساجدها لتشتبك مع مجتمعاتها دعوة وتربية وتزكية وإصلاحاً وإلا ستبقى هذه الأحزاب مجرد ظل باهت لتلك الكيانات الدعوية ولن تتقدم في مسار العمل السياسي كثيراً.
ثانيا: الكتاب الليبراليون

وقد اخترنا هنا الاطلاع على كتابات بعض العلمانيين عن تحديات الإسلاميين في السلطة من باب الاطلاع على جميع الآراء، والتبيان للقارئ مدى جدية تلك الآراء، أم انطلاقها من سياسة المناكفة السياسية والفكرية، ونعتقد بأن قارئنا على وعي كاف لتمييز ذلك.
فالكاتب الليبرالي مراد الصوداقي الذي كتب في صحيفة العرب اللندنية مقالا بعنوان "الأحزاب الدينية والكراسي" فيرى أن تحدي الإسلاميين الأساسي هو شهوة السلطة ومدى مقاومتهم لإغراءاتها وقدرتهم على إدارة تعقيداتها. وسيكون محك اختبارها في مدى مطابقة شعاراتها الحالية مع قدرتها على التطبيق، متنبأً بسقوط تلك الأحزاب سقوطا مدويا.
فيقول متفائلا:" مرحبا بالأحزاب الدينية في تجربتها السياسية التي ستكون الامتحان الأكبر وستقرر مصيرها، ويبدو أنها ستتساقط بسرعة، وستفقد قوتها وقدرتها في التأثير على الناس، لأنها لن تتمكن من التوافق مع منطلقاتها، وستتمسك بثوابت تتعارض مع إرادة العصر والجماهير وتدفعها إلى نهايتها الحتمية".
أما رائد الدبس الذي كتب في مجلة الحوار المتمدن عن التحديات التي من المنتظر أن يواجهها الإسلاميون مع تسلمهم السلطة مستشهدا بالحالة المصرية، يقول: "إن الذين سيجدون أنفسهم في سدة حكمها، سيواجهون مختبراً من التحديات يعجّ بأمهات القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي لا يمكن حلها بالشعارات والمواعظ . ومن أبسط تلك القضايا والأسئلة التي سيبدأ الناس بطرحها: أسئلة عن معاهدة كامب ديفيد، وعن مكافحة الفقر والبطالة والمديونيّة والأمّية والفساد والشحن الطائفي، وعن ضمان الحقوق والحريات، وعن الموقف الفعلي من الدولة المدنيّة التي تضمن حقوق المواطَنَة للجميع".
كما يلخص سمير حجاوي في صحيفة الرأي العربي الصادرة في باريس تحديات الإسلاميين في حكم البلاد التي نجحوا فيها في نقاط أربع:
1) الإرث الثقيل من الفساد والاستبداد وتفشي الفقر والبطالة وتدهور الحالة الاقتصادية والمديونية العالية، هذا الإرث السيئ يثقل كاهل أي حكومة.
2) تحدي تحقيق آمال الناس العريضة التي تنظر إلى الإسلاميين من خلال ما بنوه من رصيد من خلال العمل المجتمعي والجمعيات الخيرية، " فالناس ينتظرون منهم حلول لمشاكلهم على غرار ما تقوم به جمعياتهم الخيرية والتعليمية والصحية، وهذا ما يصعب من مهمتهم، فلا يمكن إدارة الوطن كما تدار الجمعية الخيرية، فالحكومة تعني استيفاء ضرائب وإجبار الناس على دفع الفواتير والرسوم، ولا تعني تقديم الهبات المجانية فقط، وإذا ما نظر الناس إلى الإسلاميين في الحكم بوصفهم جمعية خيرية فان هذا الأمر سيوجه ضربة قاضية لهم".
3) مشكلة تقاسم السلطة مع الآخرين، وهذا يعني أن السلطة ستكون شراكة بين الإسلاميين والقوى السياسية الأخرى، وان قواعد الحكم ستكون حسب وصفة "الحلول الوسط" أو الصفقات، وبالتالي التخلي عن كثير من السياسات التي يرى الإسلاميون أنها مفيدة لخدمة المجتمع إذا عارضها الحلفاء أو الشركاء في الحكم، وهذا بدوره سيصعب من مهمتهم في مواجهة المضلات الكثيرة للمجتمع والمشاكل الكبرى.

4) المطالب من الإسلاميين في الحكم كثيرة يقف على رأسها، تأسيس قيم الحرية وحقوق الإنسان ووقف سياسة الإقصاء ووقف الطروحات المتطرفة والابتعاد عن الشللية والابتعاد عن الثار من الخصوم الذي مارسوا ضدهم الإقصاء والتعذيب، وممارسة السلطة ضمن قواعد اللعبة وعدم الانقلاب عليها وتقديم برامج حكم واضحة وسياسات مدروسة، والدخول في الشراكة بدل المواجهة، والابتعاد عن السجالات غير المجدية وترتيب البيت الوطني وتوفير خيارات اجتماعية واقتصادية وتنفيذ إصلاحات حقيقية، والابتعاد عن الشللية والمحسوبية والواسطة، وهدم البنى التحتية للفساد، وعدم استفزاز المؤسسة العسكرية، واحترام حقيقة أنهم يقطفون ثمار الثورات التي قامت بها الشعوب، دون عون من هذه التيارات الإسلامية، ودون تحرك فاعل لم يأت إلا في وقت متأخر.
ثالثا: منصفون
ومن الآراء المنصفة في شأن التيارات الإسلامية والتحديات التي تواجهها – من غير الكتاب الإسلاميين- والتي تتمتع بقدر كبير من العلمية ما كتبه الكاتب القبطي المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور رفيق حبيب، وقد صاغها في عدد من النقاط كالآتي:
1. أكدت التجارب أن العمل المقاوم ضد الاحتلال الأجنبي للأراضي العربية والإسلامية، هو من أهم أولويات الحركة الإسلامية، ويجب أن يكون عنوانها الرئيسي.
2. تأكد من تجارب الماضي أن تحرير فلسطين هو القضية المحورية الأولى، والتي تمثل عصب تحرير الأمة.
3. إن الدور الأول للحركة الإسلامية هو إصلاح الأمة؛ لأن الوحدة لا تتحقق بدونها والنهضة كذلك، بل إن استعادة المرجعية الحضارية للأمة في المجال العام لا بد أن يتحقق أولا في وعي الأمة حتى تطالب باستعادة مرجعيتها.
كما يرى حبيب بأن هناك مهام ضرورية على الحركة الإسلامية القيام بها، حتى تشكل نموذجها السياسي، ومن أهمها: "التعلم من النموذج السياسي الغربي، لاقتباس ما يصلح منه، ومن هنا تأتي أهمية الأخذ بالديمقراطية بوصفها الآلية المناسبة لتحقيق اختيار الأمة لحكامها ومحاسبتهم، والأخذ بالمواطنة باعتبارها قاعدة قانونية لعلاقة الفرد بالدولة، وفي هذا المستوى يتم اقتباس العديد من الأدوات والآليات التي حقق فيها الغرب تقدما من خلال تجربته التاريخية، حتى يمكن الاستفادة منها، ولكن تلك الآليات تؤخذ من أجل تحقيق قيمنا الحضارية، لا القيم الغربية، مما يجعل التمييز بين الأداة وبين القيمة المرتبطة بها في الغرب أمرا مهما، كما يجعل القدرة على تحقيق قيمنا من خلال تلك الآليات ليس نوعا من التقليد، بل نوعا من التعلم".
بجانب هذا يؤكد الدكتور رفيق على أن يكون لدى الحركة الإسلامية القدرة الكافية، والمرونة اللازمة، للتعامل مع أوضاع لا توافق عليها، حتى تستطيع تغييرها، "وهنا لا تقبل الحركة الإسلامية ما يتعارض مع رؤيتها، ولكن تتعامل مع الوضع القائم لتغييره، بدون الخروج عليه، وهنا يجب التفرقة بين آلية يمكن دمجها في المشروع الإسلامي مثل الديمقراطية، وبين آلية أو نموذج آخر لا يمكن دمجه في المشروع الإسلامي، مثل الرأسمالية الغربية. ولكن مع سيادة النموذج الرأسمالي الغربي، ستجد الحركة الإسلامية أن عليها التعامل مع هذا الوضع القائم من أجل إصلاحه".
وأخيرا نرى بأن المشروع الإسلامي في تقدم مستمر منذ أن انطلق، ورغم الابتلاءات والمحن العظيمة التي مرت بالعمل الإسلامي على تنوعه الفكري والجغرافي إلا أن تحدي الوصول إلى السلطة وتلبية رغبات الأمة في النهضة والتقدم، وتحقيق النموذج الإسلامي ربما يكون أشد تلك الابتلاءات وأعظمها.
المركز العربي للدراسات والأبحاث






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
*أم عمر*
رقم العضوية : 6266
تاريخ التسجيل : Dec 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : أسأل الله الفردوس الأعلى
عدد المشاركات : 2,319 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 878
قوة الترشيح : *أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: تحديات الإسلاميين في "ابتلائهم العظيم"

كُتب : [ 17 - 01 - 12 - 06:20 PM ]

اللهم أنصر الأسلام والمسلمين فى كل مكان

جزاكِ الله خيرا وجعل الله ما كتبتى فى ميزان حسناتك





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
"ابتلائهم, العظيم", الإسلاميين, تحديات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:36 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd