الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



السيرة النبوية الشريفة ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا¤ وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ الأحزاب 45 : 46



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
روقيه
قلب طموح
رقم العضوية : 8250
تاريخ التسجيل : Jan 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : ق من أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم
عدد المشاركات : 2,455 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : روقيه is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower24 وأجمل منك لم تر قطّ عيني

كُتب : [ 31 - 03 - 12 - 05:42 AM ]



الحَدِيثُ عَنِ العُظَمَاءِ حَدِيثٌ لاَ يُمَلُّ، وَمَجْلِسٌ لاَ تَعْرِفُهُ السَّآمَةُ، كَيْفَ إِذَا كَانَ المُتَحَدَّثُ عَنْهُ هُوَ حَبِيبَ رَبِّ العَالَمِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَالحَدِيثُ عَنْهُ حَدِيثٌ تَشْتَاقُ لَهُ النُّفُوسُ وَتَطْرَبُ لَهُ القُلُوبُ وَتُصْغِي مَعَهُ الآذَانُ، كَيْفَ لاَ وَقَدْ قَذَفَ اللهُ مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ حَتَّى تَغَلْغَلَتْ فِي وِجْدَانِهِمْ وَجَرَتْ بِهِ عُرْوَتُهُمْ، وَاسْتَقَرَّتْ سُوَيْدَاءُ قُلُوبِهِمْ.

وَإِنَّ مِمَّا فَطَرَ اللهُ بِهِ النُّفُوسُ البَشَرِيَّةُ أَنَّهَا إِذَا أَحَبَّتْ شَيْئًا أَحَبَّتْ رُؤْيَتَهُ لَيْسَ لِمَرَّةٍ بَلْ مَرَّاتٍ وَكَرَّاتٍ فَكَمْ قَالَ مِنْ قَائِلٍ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ: "لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنِيَّ مِنْهُ"!
حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت . فبكى طويلا وحوله وجهه إلى الجدار . فجعل ابنه يقول : يا أبتاه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ قال فأقبل بوجهه فقال : إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . إني قد كنت على أطباق ثلاث . لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني . ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته . فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار . فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : ابسط يمينك فلأبايعك . فبسط يمينه . قال فقبضت يدي . قال " مالك يا عمرو ؟ " قال قلت : أردت أن أشترط . قال " تشترط بماذا ؟ " قلت : أن يغفر لي . قال " أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟ " وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه . وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له . ولو سئلت أن أصفه ما أطقت . لأني لم أكن أملأ عيني منه . ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة . ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها . فإذا أنا مت ، فلا تصبحني نائحة ولا نار . فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا . ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور . ويقسم لحمها . حتى أستأنس بكم . وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي .

الراوي: عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 121
خلاصة حكم المحدث: صحيح


فَيَا مَنْ حُرِمْنَا فِي الدُّنْيَا رُؤْيَتَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَا مَنْ قَدَرُنا أَلاَّ نُكحِّلَ الأَعْيُنَ بابْتِسَامَتِهِ وَالتَّلَذُّذِ ببشاشته ، تعالوا نطربُ الأسماعَ بصِفَاتِهِ الخِلْقِيَّةَ الَّتِي وَصَفَهَا لَنَا مَنْ رَآهُ:

وَصَفُوا لَنَا جِسْمَهُ وَرَسْمَهُ بِكُلِّ دَقَائِقِهِ وَتَفَاصِيلِهِ حَتَّى إِنَّ الوَاقِفَ عَلَى نَعْتِهِمْ لَكَأَنَّمَا يَرَى مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَا آذَانُ أَصْغِي، وَيَا قُلُوبُ تَجَمَّعِي، وَيَا نُفُوسُ تَشَوَّقِي لِحُرُوفٍ قَلِيلَةٍ مِنْ وَصْفِ سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: لَقَدْ أَعْطَى اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَبِيَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَالَ الخُلُقِ وَجَمَالَ المَنْظَرِ، حَتَّى تَلَأْلَأَتْ بِذَلِكَ وَسَامَتُهُ وَتَأَلَّقَتْ قَسَامَتُهُ وَلَمَعَتْ زَهْرَتُهُ.

فَكَانَتِ العُيُونُ لاَ تَمَلُّ مِنْ طَلْعَتِهِ، وَلاَ تَكَلُّ مِنْ طَلَّتِهِ، إِذَا غَابَ سَوَادُهُ عَنْ أَصْحَابِهِ اشْتَاقَتْ أَبْصَارُهُمْ لِرُؤْيَتِهِ، وَحَنَّتْ قُلُوبُهُمْ لِلْأُنْسِ بِهِ، كَمْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ رَآهُ وَاللهِ: "مَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ".

بَلَغَ العُلَى بِكَمَالِهِ *** كَشَفَ الدُّجَى بِجَمَالِهِ
حَسُنَتْ جَمِيعُ خِصَالِهِ *** صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ

رَأَتْهُ أُمُّ مَعْبَدٍ عَجُوزٌ أَعْرَابِيَّةٌ، فَقَالَتْ تَصِفُهُ -وَهِيَ لاَ تَعْرِفُهُ-: "
حديث أم معبد لما مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة هو وأبو بكر ومولاه ودليلهم ، وجاء زوجها فقال : صفيه لي يا أم معبد ، فقالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة ، حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر ، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن

الراوي: أم معبد المحدث: ابن تيمية - المصدر: الجواب الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5/455
خلاصة حكم المحدث: مشهور

".

وَأَجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَرَ قَطُّ عَيْنِي *** وَأَكْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ
خُلِقْتَ مُبَرّأً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ *** كَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ كَمَا تَشَاءُ

عِبَادَ اللهِ: الوُجُوهُ تُخْبِرُ بِمَا وَرَاءَ أَصْحَابِهَا، وَرُبَّمَا عَرَفَ النَّاسُ صِدْقَ الرَّجُلِ وَخُلُقَهُ مِنْ خِلاَلِ التَّفَرُّسِ فِي قَسَمَاتِ وَجْهِه، وَقَدِيمًا قَالَتِ العَرَبُ: "الوُجُوهُ مَرَايَا تُريكَ أَسْرَارَ البَرَايَا"!

رَأَى وَجْهَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ عَنْهُ: "
عن الحارث بن عمرو السهمي أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمنى أو بعرفات وقد أطاف به الناس قال فتجيء الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا هذا وجه مبارك قال ووقت ذات عرق لأهل العراق

الراوي: الحارث بن عمرو السهمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1742
خلاصة حكم المحدث: حسن

".

أول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه ، فكنت فيمن جاءه ، فلما تأملت وجهه واستثبته علمت أن وجهه ليس بوجه كذاب ! قال : وكان أول ما سمعت من كلامه أن قال : أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام .

الراوي: عبدالله بن سلام المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 199
خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط الشيخين

".

وَصَدَقَ القَائِلُ:
لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيَّنَةٌ *** كَانَتْ بَدِيهَتُهُ تَأْتِيكَ بِالخَبَرِ

كَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَلَأْلَأُ إِشْرَاقًا وَيَتَأَلَّقُ صَفَاءً، قَالَ عَنْهُ البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا".

الراوي: البراء بن عازب المحدث: العراقي - المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم: 3/62
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن


وَيَقُولُ أَبُو الطُّفَيْلِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: " أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . كان أبيض ، مليح الوجه .

الراوي: أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2340
خلاصة حكم المحدث: صحيح

"، وَكَانَ وَجْهُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الاسْتِدَارَةِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى الطُّولِ، وَكَانَ مَعَ اسْتِدَارَتِهِ وَجَمَالِهِ، إِذَا سُرَّ يَتَلَأْلَأُ بَهَاءً وَنُورًا.

ويَقُولُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "
سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن تبوك ، قال : فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه ، حتى كأنه قطعة قمر ، وكنا نعرف ذلك منه .

الراوي: كعب بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3556
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

".

أَمَّا عَيْنَاهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهُمَا سِرُّ جَمَالِهِ وَوَسَامَتِهِ، فَقَدْ
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العينين منهوس العقب

الراوي: جابر بن سمرة المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3646
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

- وَالشَّكْلَةُ حُمْرَةٌ يَسِيرَةٌ فِي بَيَاضِ العَيْنَيْنِ - وَكَانَتْ هَذِهِ خَصْلَةً مَحْمُودَةً مَحْبُوبَةً جِدًّا عِنْدَ العَرَبِ.

وَكَانَ أَيْضًا أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ، أَدْعَجَ العَيْنَيْنِ؛ أَيْ: شَدِيدَ سَوَادِ العَيْنَيْنِ، وَكَانَ أَهْدَبَ الأَشْفَارِ؛ أَيْ: طَوِيلَ الحَوَاجِبِ، وَكَانَ أَقْنَى الأَنْفِ؛ أَيْ: طَوِيلَ الأَنْفِ مَعَ دِقَّةٍ فِي أَرْنَبَتِهِ، وَكَانَ جَبِينُهُ وَاسِعًا وَمُسْتَوِيًا.

أَمَّا فَمُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَدْ كَانَ ضَلِيعَ الفَمِ، حَسَنَ الثَّغْرِ، مُفْلَجَ الأَسْنَانِ، وَالفَلَجُ: فُرْجَةٌ بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَّاتِ، وَكَانَ ذَلِكَ يُعَدُّ مِنْ صِفَاتِ الجَمَالِ وَقَدْ جُمِّلَ وَجْهُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِلِحْيَةٍ كَثَّةٍ يَعْلُوهَا الوَقَارُ وَالبَهَاءُ.

وَكَانَ الصَّحَابَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- يَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صَلاتِهِ السِّرِّيَّةِ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ.

أَمَّا رَأْسُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَدْ كَانَ ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الهَامَةِ، وَكَانَ شَعْرُ رَأْسِهِ وَسَطًا لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلا بِالجَعْدِ، يَتْرُكُهُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَرُبَّمَا أَرْخَاهُ إِلَى مِنْكَبَيْهِ.

وَكَانَ يَهْتَمُّ بِتَنْظِيفِ شَعْرِهِ وَتَرْتِيبِهِ وَدَهْنِهِ، وَرُبَّمَا رَجَّلَتْهُ بَعْضُ نِسَائِهِ.

وَكَانَ يَنْهَى عَنِ المُبَالَغَةِ فِي تَزْيِينِ الشَّعْرِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ التَّرَجُّلِ إِلاَّ غِبًّا"؛ أَيْ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
الراوي: عبدالله بن مغفل المزني المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1756
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح


وَحِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِينَةَ سَدَلَ شَعْرَهُ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ اليَهُودُ تَأْلِيفًا لِقُلُوبِهِمْ، وَرَجَاءَ دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلامِ، فَلَمَّا نَقَضُوا عُهُودَهُمْ وَعَانَدُوا فَرَقَ شَعْرَهُ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ العَرَبُ، وَكَانَ هَذَا الشَّعْرُ قَدْ عَلاهُ شَيْءٌ مِنَ البَيَاضِ أَحْصَاهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ بِأَنَّه عِشْرُونَ شَعْرَةً فَقَطْ، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قالوا : يا رسول الله ! قد شبت ؟ ! قال : شيبتني هود وأخواتها . وفي رواية : شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتسائلون ، وإذا الشمس كورت .

الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5283
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره وإسناده صحيح

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ. وَأَخَوَاتُهَا جَاءَتْ مُفَسَّرَةً عَنِ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّهَا: «الوَاقِعَةُ، وَالمُرْسَلاَتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ».

وَكَانَ بَعْضُ هَذَا البَيَاضِ فِي عَنْفَقَتِهِ [وَالعَنْفَقَةُ: هِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ أَسْفَلَ الشِّفَةِ]، وَهَذَا الشَّيْبُ رُبَّمَا سَتَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِشَيْءٍ مِنَ الصُّفَرَةِ.

فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ.

وَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَرِيضَ الصَّدْرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المِنْكَبَيْنِ، مُمْتَلِئًا لَحْمًا، لَيْسَ بِالسَّمِينِ وَلاَ بِالبَخِيلِ.

وَكَانَ فِي أَعْلَى صَدْرِهِ شَعْرٌ، وَمِنْ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الخَيْطِ الأَسْوَدِ شَعْرٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِهِ أَوْ ثَدْيَيْهِ شَعْرٌ.

وَكَانَ صَدْرُهُ وَبَطْنُهُ سَوَاءً، قَالَتْ عَنْهُ أُمُّ مَعْبَدٍ تَصِفُهُ: "لَمْ تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ"، وَالثَّجْلَةُ: كِبَرُ البَطْنِ.

"وَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهِ عَلامَةُ خَتْمِ النُّبُوَّةِ، وَكَانَتْ مِثْلَ بَيْضَةِ الحَمَامِ"؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ؛ أَيْ: عَرِيضَ الذِّرَاعَيْنِ، وَكَانَ فِي ذِرَاعَيْهِ شَعْرٌ.
وَعِنْدَ البَيْهَقِيِّ عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ ضَخْمَ الكَرَادِيسِ"؛ أَيْ: ضَخْمَ رُؤُوسِ العِظَامِ.

أَمَّا كَفَّاهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَقَدْ كَانَ ضَخْمَ اليَدَيْنِ، مُمْتَلِئَةً لَحْمًا، غَيْرَ أَنَّهُ مَعَ ضَخَامَتِهَا كَانَتْ نَاعِمَةَ الجِلْدِ، لَيِّنَةَ المَلْمَسِ.

يَقُولُ أَنَسٌ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنْ هَذِهِ الكَفِّ الشَّرِيفَةِ: "مَا مَسَسْتُ بِيَدَيَّ دِيبَاجًا وَلاَ حَرِيرًا وَلاَ شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَرَوَى البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالهَاجِرَةِ إِلَى البَطْحَاءِ، وَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يِدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ المِسْك".

أَمَّا سَاقُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فَقَدْ كَانَ فِي سَاقَيْهِ حُمُوشَةٌ"، وَالحُمُوشَةُ: دِقَّةُ السَّاقِ، وَكَانَتْ سَاقُهُ تَتَلَأْلَأُ بَيَاضًا.

وَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَثْنَ القَدَمَيْنِ؛ أَيْ: غَلِيظَ أَصَابِعِ القَدَمَيْنِ، وَكَانَتِ العَرَبُ تَمْدَحُ هَذِهِ الخَصْلَةَ فِي الرِّجَالِ وَتَذُمُّهَا فِي النِّسَاءِ، وَكَانَ مَنْهُوسَ الْعَقِبِ؛ أَيْ: قَلِيلَ لَحْمِ العَقِبِ، وَكَانَ إِذَا وَطِئَ بِقَدَمِهِ وَطِئَ بِكُلِّهَا، وَكَانَ وَاسِعَ الخُطَى، خلقه لا تَكُلَّفًا.

يقول أبو هريرة: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْهُ، كَأَنَّ الأَرْضَ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لَنَجْتَهِدُ وَإِنَّهُ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ".

وَقَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "إِذَا مَشَى، تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ"؛ أَيْ: كَأَنَّمَا يَنْزِلُ عَلَى أَرْضٍ مُنْحَدِرَةٍ.

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ: "وَهِيَ مِشْيَةُ أُولِي العَزْمِ وَالهِمَّةِ وَالشَّجَاعَةِ".

أَمَّا قَامَتُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَدْ كَانَ وَسَطًا لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ البَائِن، وَلاَ بِالقَصِيرِ البَائِنِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "وَكَانَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبَ".

أَمَّا لَوْنُ بَشْرَتِهِ: فَقَدْ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَهُوَ البَيَاضُ المُشْرَبُ بِحُمْرَةٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلا بِالآدَمِ".

أَمَّا صَوْتُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فَقَدْ كَانَ فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ؛ أَيْ: حِدَّةٌ وَصَلابَةٌ حَتَّى إِنَّ البَعِيدَ مِنَ المَسْجِدِ لَيَسْمَعُ خُطْبَتَهُ.

وَكَانَ لاَ يَتَكَلَّمُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَإِذَا تَكَلَّمَ فَلا تَسَلْ عَنْ فَصَاحَةِ لِسَانِهِ وَعُذُوبَةِ بَيَانِهِ وَجَماَلِ أَدَائِهِ وَحَلاوَةِ مَنْطِقِهِ، كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَاتِ اليَسِيرَةِ، فَيَسْلُبُ الأَرْوَاحَ، وَيَأْسِرُ القُلُوبَ، كَيْفَ لاَ وَقَدْ حَبَاهُ رَبُّهُ تَعَالَى جَوَامِعَ الكَلِمِ، وَاخْتَصَرَ لَهُ الحَدِيثَ اخْتِصَارًا.

وَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلاً مَهِيبًا تُجِلُّهُ النُّفُوسُ، وَتُعَظِّمُهُ العُيُونُ، وَتُخْفَضُ عِنْدَهُ الأَصْوَاتُ، ارْتَاعَتْ رُسُلُ كِسْرَى مِنْ هَيْبَتِهِ حِينَ أَتَوْهُ، مَعَ أَنَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَتَعَاظَمْ بِأُبَّهَةٍ، وَلَمْ يَتَطَاوَلْ بِسْطَوِهِ، بَلْ كَانَ بِالتَّوَاضُعِ مَوْصُوفًا، وَبِالسُّهُولَةِ مَعْرُوفًا.

يَقُولُ عَنْهُ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ".

وَكَانَ مَعَ هَيْبَتِهِ يُلاطِفُ أَصْحَابَهُ، وَيُمَازِحُهُمْ، وَكَانَتِ البَسْمَةُ لاَ تُفَارِقُ مُحَيَّاهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَضْحَكُ إِلاَّ تَبَسُّمًا، وَإِذَا اشْتَدَّ ضَحِكُهُ بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَالنَّوَاجِذُ أَقْصَى الأَضْرَاسِ.

تَقُولُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ"، وَاللَّهَوَاتُ: جَمْعُ لهَاةٍ، وَهِيَ اللَّحْمَةُ الَّتِي بِأَعْلَى الحَنْجَرَةِ مِنْ أَقْصَى الفَمِ.

وَمِنْ خَصَائِصِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الخِلْقِيَّةِ أَنَّهُ كَانَ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ، لامَسَ ذَلِكَ كُلُّ مَنْ خَالَطَهُ أَوْ جَالَسَهُ.

يَقُولُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: "مَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ مِسْكًا وَلاَ عَنْبَرًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه: "هَذِهِ الرَّائِحَةُ كَانَتْ رَائِحَةَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ غَيْرِ طِيبٍ"، قَالَ النَّوَوِيُّ: "وَهَذَا مِمَّا أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِهِ".

عِبَادِ اللهِ: هَذِهِ بَعْضُ صِفَاتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَطَرَفٌ مِنْ شَمَائِلِهِ الخِلْقِيَّةِ، قَدْ حَوَتِ الجَمَالَ وَالكَمَالَ، فَسُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ الخَلْقَ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ سَلَّمَهُ لِحَبِيبِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

مُكَحَّلُ الخَلْقِ مَا تُحْصَى خَصَائِصُهُ *** وَكَامِلُ الحُسْنِ قَدْ قَلَّتْ نَظَائِرُهُ







رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
عيني, وأجمل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 08:31 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd