الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



الواحة الرمضانية {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }البقرة185



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 31 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower25 رد: مشروع بين يدي رمضان

كُتب : [ 20 - 06 - 09 - 07:03 PM ]



وبارك الله لكى و جعله فى ميزان حسناتك





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 32 )
أمةالله الرحمن
قلب جديد
رقم العضوية : 3949
تاريخ التسجيل : Apr 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 79 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : أمةالله الرحمن is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart رد: الممحااااااااااااااه

كُتب : [ 21 - 06 - 09 - 07:35 AM ]

بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة السادسة عشر : حبنا يا رب

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
.



أحبتي في الله
..

أسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسأله موجبات رحمته ، وعزائم مغفرته ، وأسأله شكر نعمته ، وحسن عبادته ، وأسأله قلبًا سليما ، ولسانا صادقا ، وأسأله لذة النظر إلى وجهه الكريم
.



اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك ، وعملاً صالحًا يبلغنا حبك
.

نريده أسبوعًا في (
حب الله تعالى ) ، نريد أن يكون الباعث لنا على العمل أننا بحقٍ نحبه ، وحبه يغنينا عن التعلق بسواه سبحانه .

فيا أيها المحبون لله ... هلموا إلى ربكم ، اخطوا معنا خطوات القرب ، وباعثها الود
.

يا من تتنزل دموعكم شوقًا إلى الله ، هذا أوان التدليل على صدق المحبة بخير العمل
.




يا من تشتاقون لنظرة واحدة لوجه ربكم الكريم ، هذا وقت البرهان ، فأين الدليل على هذا الشوق ؟؟؟
قال علي بن سهل بن الأزهر : " الغافلون يعيشون في حلم الله ، والذاكرون يعيشون في رحمة الله ، والعارفون يعيشون في لطف الله ، والصادقون يعيشون في قرب الله ، والمحبون يعيشون في الأنس بالله و بالشوق إليه " .
[ شعب الإيمان ]


شعارنا اليوم : حتى أحبه
.

أي سنصنع كل ما يمكننا صنيعه ، وليس لنا أمل سوى أن تغرس محبته في قلوبنا، وهو يحب قبل أن نحب ، قال تعالى : "
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه "



فهو البادئ بالمحبة ، فلو أحببناه سيكون هو في البداية الذي أحبَّ ، فيا رب حبنا يا رب
.

آه والله نحتاج كثيرا هذا الدعاء ، (
يا رب حبنا يا رب) .

وواجبنا العملي
:

(1)
دلل على صدق محبتك لله بعمل يحبه الله تعالى فاعمله اليوم له .

مثلاً
:

-
كثرة النوافل .
" وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه " [ رواه البخاري ]

-
الذكر الأفضل :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة ، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال ، أو زاد عليه "
[رواه مسلم]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال دبر صلاة الغداة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل أن يثني رجليه كان يومئذ من أفضل أهل الأرض عملا إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال "
[ رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (476) ]

- العمل الأفضل :

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : " ما عمل شيء أفضل من الصلاة ، وإصلاح ذات البين وخلق جائز بين المسلمين "
[ رواه الأصبهاني وحسنه الألباني (2816) في صحيح الترغيب ]

اختر عملا يحبه الله واجتهد فيه ( حتى يحبني ) ف ( أحبه ) دائما اجعلها تتردد في وجدانك اليوم هذه العبارة




(2)
استمع لهذه المحاضرة :
https://www.manhag.net/droos/details.php?file=63



حتى تكون حبيب الرحمن .

والله الموفق أن يرزقنا حبه ، ولا تنسوا أن تدعو لي يا أحبتي : أن يجعلني الله وإياكم سببا لتحبيبه إلى قلوب عباده
.





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 33 )
أمةالله الرحمن
قلب جديد
رقم العضوية : 3949
تاريخ التسجيل : Apr 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 79 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : أمةالله الرحمن is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower11 رد: الممحااااااااااااااه

كُتب : [ 21 - 06 - 09 - 07:52 AM ]




الرسالة السابعة عشر : نظارة الحب


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
.

أما بعد ... أحبتي في الله
..


كيف حال حبكم لله تعالى ؟ أحببتموه أكثر ، تقربتم له بما يحب ، لعله يرضى ، حبه يملأ عليكم حياتكم ، حبه بدأ يزداد في قلوبكم
.


والله الذي لا إله غيره ، نحتاج إلى جرعات حب لله تعالى نتداوى بها ، نحتاج إلى بلسم المحبة لتطهر قلوبنا من آثار الذنوب والمعاصي ، وتزكو أنفسنا من آفاتها ، وإذا وقع الحب في القلب ، فك أسير الشهوات من أغلاله
، وعوفي مدمن المعاصي من غفلاته


نريد اليوم أن نلبس نظارة الحب ، وننظر إلى الأمور بشكل مختلف ، هذا سيعمق الحب في قلوبنا ، لأن القلوب كثيرًا ما تبتعد من سوء ظنها بربها أو عدم فهمها عنه
.


تعالوا نتأمل هذه الكلمات الذهبيات لابن القيم
:

يقول : " وكلُ ما منه إلى عبده المؤمن يدعوه إلى محبته ، مما يحب العبد ويكره ، فعطاؤه ومنعه ، ومعافاته وابتلاؤه ، وقبضه وبسطه ، وعدله وفضله ، وأماتته وإحياؤه ، ولطفه وبره ، ورحمته وإحسانه ، وستره وعفوه ، وحلمه وصبره على عبده ، وإجابته لدعائه وكشف كربه ، وإغاثة لهفته ، وتفريج كربته من غير حاجة منه إليه ، بل مع غناه التام عنه من جميع الوجوه ، كلُّ ذلك داعٍ للقلوب إلى تألهه ومحبته
"

هل ما زلت لا تعرفه ؟ هل لا زلت لا تحسن الظن به ؟
يقول ابن القيم : " بل تمكينه عبده من معصيته ، وإعانته عليها ، وستره حتى يقضي وطره منها ، وكلاءته وحراسته له ، ويقضي وطره من معصيته ، وهو يعينه !! ويستعين عليها بنعمه : من أقوى الدواعي إلى محبته ، فلو أنَّ مخلوقا فعل بمخلوق أدنى شيء من ذلك ، لم يملك قلبه عن محبته ، فكيف لا يحب العبد بكل قلبه وجوارحه من يحسنُ إليه على الدوام بعدد الأنفاس مع إساءته ، فخيره إليه نازل ، وشره إليه صاعد ، يتحبب إليه بنعمه وهو غني عنه ، والعبد يتبغض إليه بالمعاصي وهو فقير إليه ، فلا إحسانه وبره وإنعامه عليه يصده عن معصيته ، ولا معصية العبد ولؤمه يقطع إحسان ربه عنه ، فألأم اللؤم تخلف القلوب عن محبة من هذا شأنه ، وتعلقها بمحبة سواه
"


هل تتخيل ؟!! تعصيه فلم يحل بينك وبين ما تشتهي ، تخالف أمره فلم يعاجلك بعقوبة ولم يهلكك ، ولم يفضحك ، بل تركك تقضى غايتك من هذه المعاصي وفيها سخطه ، ولو شاء لجعلك هباءً منثورًا ، لكن أمهلك وتحبب إليك . يا لكرم الله
!!


ثمَّ يضيف ابن القيم من هذه المعاني الغالية عن جوده وكرمه سبحانه المستوجب لمحبته فيقول : " وأيضا فكل من تحبه من الخلق أو يحبك إنما يريدك لنفسه وغرضه منك ، والرب سبحانه وتعالى يريدك لك ، كما في الأثر الإلهي : " عبدي كل يريدك لنفسه وأنا أريدك لك " فكيف لا يستحيي العبد أن يكون ربه له بهذه المنزلة ، وهو معرض عنه مشغول بحب غيره ، وقد استغرق قلبه محبة ما سواه
"


ويأبى الله إلا أن يفهمنا هذا الدرس ولكن لجهلنا لا نفهم ، فمن منَّا لم يعرف هذه الحقيقة المرة ، أنَّ كل النَّاس بلا استثناء ، ولو كانا أبويك أو زوجتك أو عيالك أو إخوانك أو أصدقائك من منهم لم تعرف أنَّه لا يعاملك إلا لمصلحته ومنفعته ؟! إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ، وإن كنت تدري ثمَّ لا تؤثر ربك فالمصيبة أعظم
!!


ألم تفهم ؟ كلهم لن ينفعوك ، كلهم يريدك له ليس إلا ، أمَّا هو سبحانه فيريدك لك ، يريد مصلحتك ومنفعتك
.

أليس في القلوب حياة ؟ والله كلمات تتفطر لها القلوب القاسية ، فما بال قلوبنا لا تتحرك
.


واجبنا العملي
:

(1)
افهم عن الله من الآن ، واقرأ كل شيء من خلف نظارة الحب ، تتغير حياتك .


(2)
استمعوا لهذه المحاضرة لترسيخ هذه المعاني :


(3)
عش في رياض اسمه " الستير " واسمه " الحليم " واستدعي حمرة الخجل والحياء منه سبحانه .

(4)
الهج بهذا الثناء لترقيق قلبك ، وتحبب إلى ربك .

كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته : إلهي ما أكرمك !! إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها ، و غدا تقبلها ، وإن كانت الذنوب فأنت اليوم تسترها ، و غدا تغفرها ، فنحن من الطاعات بين عطيتك و قبولك ، و من الذنوب بين سترك و مغفرتك . [ شعب الإيمان
]


اللهم عصينا فسترتنا ، وخالفنا أمرك فأمهلتنا ، ونحن أهل العصيان وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة ، فارحم ذلنا الآن بين يديك ، واغفر لنا ما كان منَّا ، ولا تحرمنا ما عندك بسوء ما عندنا
.








رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 34 )
أمةالله الرحمن
قلب جديد
رقم العضوية : 3949
تاريخ التسجيل : Apr 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 79 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : أمةالله الرحمن is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flowerg رد: الممحااااااااااااااه

كُتب : [ 28 - 06 - 09 - 02:13 AM ]







الرسالة العشرون : جاهد هواك بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..
أما بعد ... أحبتي في الله ..
فأسأل الله تعالى أن يردنا جميعا إلى دينه ردًا جميلا ، فاللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك ، يا مصرف القلوب والأبصار صرف قلوبنا إلى طاعتك ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .






إنها استفاقة من جديد ، فقد صرنا في ( شهر البذر ) فماذا ستبذر لتحصد في رمضان ؟ صرنا في شهر حرام فماذا ستُحرم على نفسك من الآن لتنال جائزة رمضان ؟ صرنا في رجب ، وهو في اللغة يعني التعظيم فماذا ستعظم من اوامر الله التي فرطت فيها لتكون من أهل تقوى القلوب ، فقد قال الله تعالى " ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ " [ الحج : 32 ]






من هنا سنبدأ خطة إيمانية جديدة مدارها على ( التخلية ) من العيوب والآفات القاطعة لنا عن الطريق ، و( التحلي ) بصفات عباد الرحمن الذين " يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ " [المؤمنون : 60 ] .


سنتناول كل أسبوع آفة من أخطر الآفات التي تنخر في نفوسنا ، وتعكر صفو إيماننا ، ونعاهد ربنا على التخلص منها قدر المستطاع ، ونطبق عمليًا الواجبات التي سنتفق عليها للتخلص من هذه الآفة ، وسنبدأ تمارين الإحماء لتعظيم الشعائر التي سنحصد ثمارها إن شاء الله في رمضان ، فاللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان .
آفة اليوم : اتباع الهوى .
نعم المشكلة أنك تعبد الله على مزاجك ، أنك عابد لهواك وأنت لا تدري ، قال تعالى : " أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا " [ الفرقان : 43 ]
قال قتادة- رحمه اللّه تعالى-: «إنّ الرّجل إذا كان كلّما هوي شيئا ركبه، وكلّما اشتهى شيئًا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى، فقد اتّخذ إلهه هواه " .




فالهوى : إيثار ميل النّفس إلى الشّهوة والانقياد لها فيما تدعو إليه من معاصي اللّه- عزّ وجلّ- ، وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمّه، فلا يستحضر ما للّه ورسوله في الأمر ولا يطلبه أصلا، ولا يرضى لرضا اللّه ورسوله، ولا يغضب لغضب اللّه ورسوله، بل يرضى إذا حصّل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصّل ما يغضب له بهواه، فليس قصده أن يكون الدّين كلّه للّه، وأن تكون كلمة اللّه هي العلياء، بل قصده الانتصار لنفسه وطائفته أو الرّياء، ليعظّم هو ويثنى عليه، أو لغرض من الدّنيا يطلبه .






قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا ، فأيّ قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء. وأيّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتّى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصّفا. فلا تضرّه فتنة ما دامت السّماوات والأرض، والآخر أسود مربادّ كالكوز مجخّيّا [أي منكوسًا مائلاً ] لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلّا ما أشرب من هواه». [ رواه مسلم ]
فأسالكم بالله : هل نحن متبعون لأهوائنا أم لشرع ربنا ؟







(1) إذا دعيت إلى أمر الله تعالى ، وهواك في شيء آخر ماذا تفعل ؟
(2) إذا كنت عرفت أن الخير في اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وقيل لك أنَ النبي لم يصنع كذا مما ترى الناس يعملونه ، فهل تتبع السنة أم تعمل عمل الناس ؟







(3) إذا كنت تحب شيئا ، ورأيت الناس يختلفون أحلال هذا أم حرام ؟ ورأيت أن الأمر شبهة : هل تتورع وتحتاط لدينك أم تتبع هواك ؟

(4) إذا كان هواك في فتوى معينة ، واقيمت عليك الأدلة المخالفة لهواك ، فهل تتبع الدليل أم تركن لهواك ؟ اصدق الله يصدقك ، والله لو خالفنا هوانا لاستقام الحال ، ولكن نمضي مع الهوى ، سواء بالتفريط أو الإفراط ، ومن هنا جاء الضلال ، فكلٌ معجب برايه ، وهواه يحركه ، وتراه فرحًا بما عنده ، ولا يقبل ما يخالف هوى نفسه ، ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم :
" وأمّا المهلكات: فشحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه " [ رواه البزار وحسنه الألباني ]




وقال صلى الله عليه وسلم : " وإنّه سيخرج من أمّتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلّا دخله») [ رواه أبو داود وصححه الألباني ]




أي أنَّ الهوى يسابقه ، ويلعب به ، حتى يصير هو المتحكم في كل تصرفات الإنسان ، فبالله عليك هل أنت متبع لهواك كثيرا أم لا ؟
ومن هنا لن يعود قلبك إلى طريق الاستقامة إلا إذا ( جاهدت هواك ) .


قال الحسن البصريّ- رحمه اللّه تعالى-: «الهوى شرّ داء خالط قلبا " . وقال : أفضل جهاد جهاد الهوى .

فكيف نتخلص ؟ وكيف نجاهدها في الله حق جهاده ؟

(1) تفكر في عواقب الهوى ، ويكفي أنه سبب حرمانك من الاستقامة ، وسبب زيغ قلبك ، وسبب فوات كثير من الفضائل عليك ، وانظر لمن يتبع هواه كيف ينتهي به الأمر ، فوالله ما انتكس أحد عن طريق الرحمن إلا بسبب أنه متبع لهواه ، مؤثر لدنياه ، ومن هنا يزيغ ويبتعد .






(2) تعرف على فضل هذه المجاهدة ، ويكفي أنك ستحرر نفسك من عبودية غير الله تعالى ، وستعبد ربك حق العبودية ، وتشعر بالعزة " فإن العزة لله جميعًا " فلن تكون هذا الإنسان الرخيص الذي وصفه الله تعالى : " وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " [ الأعراف :176 ]






يقول ابن الجوزي : " التّفكّر في فائدة مخالفة الهوى من اكتساب الذّكر الجميل في الدّنيا، وسلامة النّفس والعرض والأجر في الآخرة، ثمّ يعكس فيتفكّر لو وافق هواه في حصول عكس ذلك على الأبد، من كان يكون يوسف لو نال تلك اللّذّة؟ فلمّا تركها وصبر عنها بمجاهدة ساعة، صار من قد عرفت " [ ذم الهوى ( ص 15) ]





وبشكل عملي :
(3) قل لنفسك في أشياء ترغب فيها من حسن مطعم أو ملبس أو تنزه : لا ...لا ، وكلما زادت كلما ارتقيت ، وكلما قلت كلما تدنيت .
فصم صيام رجب بنية مخالفة الهوى ، وضعّف وردك القرآني بنية مخالفة الهوى ، فهواي يأمرني أن لا أزيد على الجزء أو الاثنين ، ولكن ستقسم على نفسك بالله لأرين الله ما اصنع فستقرأ اليوم أكثر واكثر ، وهكذا في سائر العمل .
ما الأمر الشاق عليك من العبادات ؟ حفظ القرآن ؟ القيام ؟ كثرة الذكر ؟ طلب العلم ؟ .. انظر ما يصعب عليك ، وبنية المجاهدة سنقطع حبال الهوى التي تأسر قلوبنا .









ومن هنا نتفق على الواجبات العملية :
أولاً : نريد ختمة هذا الأسبوع بدون تضجر أو استصعاب . من الجمعة إلى الجمعة ( كل يوم تقرأ قرابة أربعة أجزاء ونصف ، قسمها على الصلوات ، وسنبدأها من اليوم ( البقرة وآل عمران ) وسورة الكهف .




ثانيًا : كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( نريدها اليوم بعدد لم تصنعه من قبل ، بنية مخالفة الهوى ، والاستقامة على طريق الرحمن ) قال صلى الله عليه وسلم :" من ذكرت عنده فخطئ الصلاة علي خطئ طريق الجنة "[ رواه الطبراني وصححه الألباني ] فطريق الجنة ممهد بكثرة الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم .




وفي هذا الأسبوع :
ثالثًا : استمعوا لمحاضرة (اتباع الهوى ) و ( جاهد هواك ) من دروس المدرسة الإيمانية .
رابعًا : مرفق بهذه الرسالة ، الآيات التي في كتاب الله عن ( الهوى) تأملها ، وسيكون بالموقع ، ركن فرعي تحت اسم " ليدبروا آياته " أريد أن تشاركوا فيه ، بما تقرأونه أو يعن على خاطركم من فوائد حول هذه الآيات ، لنتدبرها ، ولكن أرجو أن تكون الخاطرة أو الفائدة مكثفة ليستفيد منها الجميع .








خامسًا : الجميع يرفع شعار ( جاهد هواك ) هذا الأسبوع ، ويكتب لنا عن قصص النجاح في ذلك ، ممن يعرف أو عن تجربة واقعية ، لنستفيد منها عمليًا في التخلص من أهوائنا .




تذكرة اليوم :


وفي الختام خذ هذه الكلمات الذهبيات من ذي النون ، واستوص بها خيرا .






قال ذو النّون المصريّ- رحمه اللّه تعالى-:
«إنّما دخل الفساد على الخلق من ستّة أشياء:
الأوّل : ضعف النّيّة بعمل الآخرة .
والثّاني : صارت أبدانهم مهيّأة لشهواتهم.
والثّالث :غلبهم طول الأمل مع قصر الأجل.
والرّابع: آثروا رضاء المخلوقين على رضاء اللّه .
والخامس: اتّبعوا أهواءهم ونبذوا سنّة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم .
والسّادس: جعلوا زلّات السّلف حجّة لأنفسهم، ودفنوا أكثر مناقبهم») [ الاعتصام للشاطبي (1/68) ]
والله المستعان ، لا تنسونا في ساعة الإجابة من صالح دعائكم





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 35 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower15 رد: مشروع بين يدي رمضان

كُتب : [ 02 - 07 - 09 - 09:34 AM ]

اختى ام زايد وجعله فى ميزان حسناتك






رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مشروع, الممحااااااااااااااه, رمضان

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:46 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd