الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > فى طلب العلم الشرعى

فى طلب العلم الشرعى خاص بمدارسة العلوم الشرعية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 36 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 19 - 02 - 11 - 04:07 PM ]



جزك الله خيرا اختي ام اسيد ارجو كتابة الاجوبة في صفحة المدارسة الرحيق المختوم فقط رجاء لان هذه الصفحة مخصصة لتسلسل الدروس
بارك الله فيكي





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 37 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 31 - 03 - 11 - 07:24 PM ]

بسم الله الرحمن الرحيم


المرحلة الأولى


بناء مجتمع جديد




قد أسلفنا أن نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في بني النجار
كان يوم الجمعة ‏[‏12 ربيع الأول سنة 1 هـ/ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م‏]‏،
وأنه نزل في أرض أمام دار أبي أيوب، وقال‏:‏ ‏[‏هاهنا المنزل إن شاء الله‏]‏، ثم انتقل
إلى بيت أبي أيوب رضي الله عنه




بناء المسجد النبوي



وأول خطوة خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك هو
بناء المسجد النبوي

واختار له المكان الذي بركت فيه ناقته صلى الله عليه وسلم،فاشتراه من غلامين
يتيمين كانا يملكانه، وأسهم في بنائه بنفسه، فكان ينقل اللبِن والحجارة ويقول‏:‏
‏[‏اللهم لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخرة ** فاغْفِرْ للأنصار والمُهَاجِرَة‏]‏
وكان يقول‏:‏
‏[‏هذا الحِمَالُ لا حِمَال خَيْبَر ** هــذا أبـَــرُّ رَبَّنَا وأطْـهَر‏]‏

وكان ذلك مما يزيد نشاط الصحابة في العمل، حتى إن أحدهم ليقول‏:‏
لئن قَعَــدْنا والنبي يَعْمَل ** لـذاك مِــنَّا العَمَــلُ المُضَلَّل

وكانت في ذلك المكان قبور للمشركين، وكان فيه خرب ونخل وشجرة من
غَرْقَد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، و
بالخَرِب فسويت، وبالنخل والشجرة فقطعت، وصفت في قبلة المسجد، وكانت
القبلة إلى بيت المقدس، وجعلت عضادتاه من حجارة، وأقيمت حيطانه من
اللبن والطين، وجعل سقفه من جريد النخل، وعُمُده الجذوع، وفرشت أرضه
بالرمال والحصباء، وجعلت له ثلاثة أبواب، وطوله مما يلى القبلة إلى مؤخره
مائة ذراع، والجانبان مثل ذلك أو دونه، وكان أساسه قريبًا من ثلاثة أذرع‏.‏

وبني بجانبه بيوتًا بالحجر واللبن، وسقفها بالجريد والجذوع، وهي حجرات أزواجه
صلى الله عليه وسلم، وبعد تكامل الحجرات انتقل إليها من بيت أبي أيوب‏.‏



ولم يكن المسجد موضعًا لأداء الصلوات فحسب، بل كان جامعة يتلقى فيها
المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ومنتدى تلتقى وتتآلف فيه العناصر القبلية
المختلفة التي طالما نافرت بينها النزعات الجاهلية وحروبها،وقاعدة لإدارة جميع
الشئون وبث الانطلاقات، وبرلمان لعقد المجالس الاستشارية والتنفيذية‏.‏

وكان مع هذا كله دارًا يسكن فيها عدد كبير من فقراء المهاجرين اللاجئين الذين
لم يكن لهم هناك دار ولا مال ولا أهل ولا بنون‏.‏

وفي أوائل الهجرة شرع الأذان، تلك النغمة العلوية التي تدوى في الآفاق، وتهز
أرجاء الوجود، تعلن كل يوم خمس مرات بأن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله،
وتنفي كل كبرياء في الكون وكل دين في الوجود، إلا كبرياء الله، والدين الذي جاء

به عبده محمد رسول الله‏.‏
وقد تشرف برؤيته في المنام أحد الصحابة الأخيار عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي
الله عنه فأقره النبي صلى الله عليه وسلم وقد وافقت رؤياه رؤيا عمر بن الخطاب
رضي الله عنه فأقره النبي صلى الله عليه وسلم، والقصة بكاملها مروية في كتب
السنة والسيرة‏.‏



المؤاخاة بين المسلمين



ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بجانب قيامه ببناء المسجد‏:‏ مركز التجمع
والتآلف، قام بعمل آخر من أروع ما يأثره التاريخ، وهو عمل المؤاخاة بين
المهاجرين والأنصار،
قال ابن القيم‏:‏ ثم أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار
في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلًا، نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من
الأنصار، أخي بينهم على المواساة، ويتوارثون بعد الموت دون ذوى الأرحام إلى
حين وقعة بدر، فلما أنزل الله عز وجل‏:‏ ‏{‏وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ‏}‏

‏[‏الأنفال‏:‏ 75‏]‏ رد التوارث إلى الرحم دون عقد الأخوة‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه أخي بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية‏.‏‏.والثابت الأول،
والمهاجرون كانوا مستغنين بأخوة الإسلام وأخوة الدار وقرابة النسب عن عقد
مؤاخاة فيما بينهم، بخلاف المهاجرين مع الأنصار‏.‏ اهـ‏.‏

ومعنى هذا الإخاء أن تذوب عصبيات الجاهلية، وتسقط فوارق النسب واللون والوطن
، فلا يكون أساس الولاء والبراء إلا الإسلام‏.‏

وقد امتزجت عواطف الإيثار والمواساة والمؤانسة وإسداء الخير في هذه الأخوة،
وملأت المجتمع الجديد بأروع الأمثال‏.‏

روى البخاري‏:‏ أنهم لما قدموا المدينة أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم
بين عبد الرحمن وسعد ابن الربيع،
فقال لعبد الرحمن‏:‏ إني أكثر الأنصار مالًا، فاقسم مالى نصفين، ولى امرأتان،
فانظر أعجبهما إليك فسمها لي، أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها،
قال‏:‏ بارك الله لك في أهلك ومالك، وأين سوقكم‏؟‏ فدلوه على سوق بني قينقاع

، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقِطٍ وسَمْنٍ، ثم تابع الغدو، ثم جاء يومًا وبه أثر صُفْرَة
، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏مَهْيَمْ‏؟‏‏]‏ قال‏:‏ تزوجت‏.‏
قال‏:‏ ‏[‏كم سقت إليها‏؟‏‏]
قال‏:‏ نواة من ذهب‏.‏

وروى عن أبي هريرة قال‏:‏ قالت الأنصار للنبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ اقسم بيننا
وبين إخواننا النخيل‏.
قال‏:‏ ‏[‏لا‏]‏، فقالوا‏:‏ فتكفونا المؤنة ونشرككم في الثمرة‏.‏ قالوا‏:‏ سمعنا وأطعنا‏.‏


وهذا يدلنا على ما كان عليه الأنصار من الحفاوة البالغة بإخوانهم المهاجرين،
ومن التضحية والإيثار والود والصفاء، وما كان عليه المهاجرون من تقدير هذا
الكرم حق قدره، فلم يستغلوه ولم ينالوا منه إلا بقدر ما يقيم أودهم‏.‏

وحقًا فقد كانت هذه المؤاخاة حكمةً فذةً، وسياسةً حكيمةً، وحلًا رشيدًا لكثير
من المشاكل التي كان يواجهها المسلمون، والتي أشرنا إليها‏.‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 38 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 31 - 03 - 11 - 07:27 PM ]

بسم الله الرحمن الرحيم



ميثاق التحالف الإسلامي



وكما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقد هذه المؤاخاة بين المؤمنين، قام
بعقد معاهدة أزاح بها ما كان بينهم من حزازات في الجاهلية، وما كانوا عليه من
نزعات قبلية جائرة، واستطاع بفضلها إيجاد وحدة إسلامية شاملة‏.
وفيما يلى بنودها ملخصًا‏:‏
هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من
قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم، وجاهد معهم‏:‏
1ـ إنهم أمة واحدة من دون الناس‏.‏

2ـ المهاجرون من قريش على رِبْعَتِهم يتعاقلون بينهم، وهم يَفْدُون عَانِيهم
بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون
معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين‏.‏
3ـ وإن المؤمنين لا يتركون مُفْرَحًا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل‏.‏
4ـ وإن المؤمنين المتقين على من بغى منهم، أو ابتغى دَسِيعة ظلم أو إثم أو عدوان
أو فساد بين المؤمنين‏.‏

5ـ وإن أيديهم عليه جميعًا، ولو كان ولد أحدهم‏.‏
6ـ ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر‏.‏
7ـ ولا ينصر كافرًا على مؤمن‏.‏

8 ـ وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم‏.‏
9ـ وإن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم‏.‏
10ـ وإن سلم المؤمنين واحدة؛ لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل
الله إلا على سواء وعدل بينهم‏.‏
11 ـ وإن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله‏.‏
12 ـ وإنه لا يجير مشرك مالًا لقريش ولا نفسًا، ولا يحول دونه على مؤمن‏.‏
13 ـ وإنه من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولي المقتول‏.‏
14 ـ وإن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه‏.‏
15 ـ وإنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثًا ولا يؤويه، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه
لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صَرْف ولا عَدْل‏.‏
16 ـ وإنكم مهما اختلفـتم فيه من شيء، فإن مرده إلى الله ـ عز وجل ـ وإلى
محمـد صلى الله عليه وسلم‏.‏



أثر المعنويات في المجتمع


بهذه الحكمة وبهذا التدبير أرسى رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد
مجتمع جديد، كانت صورته الظاهرة بيانا وآثارًا للمعاني التي كان يتمتع بها أولئك
الأمجاد بفضل صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه
وسلم يتعهدهم بالتعليم والتربية، وتزكية النفوس، والحث على مكارم الأخلاق،
ويؤدبهم بآداب الود والإخاء والمجد والشرف والعبادة والطاعة‏.‏
سأله رجل‏:‏ أي الإسلام خير‏؟‏ قال‏:‏ ‏[‏تطعم الطعام، وتقرئ السلام على من عرفت
ومن لم تعرف‏]‏‏.‏


قال عبد الله بن سلام‏:‏ لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جئت، فلما
تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما قال‏:‏ ‏
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوَفَى ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ أَنْظُرُ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ . قَالَ : فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ " .

الحكم المبدئي: إسناده حسن رجاله ثقات عدا عوف بن أبي جميلة الأعرابي وهو صدوق رمي بالقدر والتشيع.


أخرجه الترمذي وصححه.]‏

وكان يقول‏:‏ ‏عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه " . ]‏

ويقول‏:‏ ‏[‏المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده‏]‏

ويقول‏:‏ ‏[‏لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه‏]‏

ويقول‏:‏ ‏[‏المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه

اشتكى كله‏]‏‏.‏


ويقول: [ عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه متفق عليه .]



ويقول: [عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره ، التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه رواه مسلم .
].

ويقول:عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله " صلى الله عليه وسلم " :
" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرّج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة " رواه البخاري ]


ويقول: [ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء]. ويقول: [ليس المؤمن
بالذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه].

ويقول: [سِباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر].

وكان يجعل إماطة الأذى عن الطريق صدقة، ويعدها شعبة من شعب الإيمان .
ويقول: [الصدقة تطفئ الخطايا كما يطفئ الماء النار].

ويقول: [عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أيما مسلم كسا مسلما

ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة ، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، وأيما مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم " . رواه أبو داود والترمذي . ]

ويقول: [.عن عدي بن حاتم ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) متفق عليه(157)


وبجانب هذا كان يحث حثاً شديداً على الاستعفاف عن المسألة، ويذكر فضائل
الصبر والقناعة، فكان يعد المسألة كدوحاً أو خدوشاً أو خموشاً في وجه السائل
اللهم إلا إذا كان مضطراً.

كما كان يبين لهم ما في العبادات من الفضائل والأجر والثواب عند الله، وكان
يربطهم بالوحي النازل عليه من المساء ربطاً مؤثقاً، فكان يقرؤه عليهم ويقرؤونه:
لتكون هذه الدراسة إشعاراً بما عليهم من حقوق الدعوة وتبعات الرسلة، فضلاً عن
ضرورة الفهم والتدبر. وهكذا هذب تفكيرهم، وربع معنوياتهم، وأيقظ مواهبهم،
وزودهم بأعلى القيم والأقدار، حتى وصولا إلى أعلى قمة من الكمال عرفت في
تاريخ البشر بعد الأنبياء.

يقول عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: من كان مستنا فليستن بمن قد مات، فإن
الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا أفضل
هذه الأمة؛ وأبرها قلوباً، وأعمقها علما، وأقلها تكلفاً، اختارهم الله لصحبة نبيه،
ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، وابتعوهم على أثرهم، وتمسكوا بما استطعتم
من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.

ثم إن هذا الرسول القائد الأعظم صلى الله عليه وسلم كان يتمتع من الصفات
المعنوية والظاهرة، ومن الكمالات المواهب، والأمجاد والفضائل، ومكارم الأخلاق و
محاسن الأعمال بما جعتله تهوى إليه الأفئدة، وتتفانى عليه النفوس، فما يتكلم
بكلمة إلا ويبادر صحابته رضي الله عنهم إلى امتثالها، وما يصدر من إرشاد أو توجيه
إلا ويتسابقون إلى العمل به. بمثل هذا استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني
في المدينة مجتمعاً جديداً أروع وأشرف مجتمع عرفة التاريخ، وأن يضع لمشاكل
هذا المجتمع حلاً تنفست له الإنسانية الصعداء، بعد أن كانت قد تعبت في غياهب
الزمان ودياجير الظلمات. وبمثل هذه المعنويات الشامخة تكاملت عناصر المجتمع
الجديد الذي واجه كل تيارات الزمان حتى صرف وجهتها، وحول مجرى التاريخ والأيام.






التعديل الأخير تم بواسطة ام اسامة ; 19 - 05 - 11 الساعة 01:13 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 39 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 31 - 03 - 11 - 07:28 PM ]

معاهدة مع اليهود

بعد أن أرسى رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد مجتمع جديد وأمة إسلامية جديدة ، بإقامة الوحدة العقدية والسياسية والنظامية بين المسلمين ، بدأ بتنظيم علاقاته بغير المسلمين ،وكان قصده بذلك توفير الأمن والسلام والسعادة والخير للبشرية جمعاء ، مع تنظيم المنطقة في وفاق واحد ، فسن في ذلك قوانين السماح والتجاوز التى لم تعهد في ذلك العالم الملىء بالتعصب والأغراض الفردية والعرقية .
وأقرب من كان يجاور المدينة في غير المسلمين هم اليهود _ كما أسلفنا _ وهم وإن كانوا يبطنون العداوة للمسلمين ، لكن لم يكونوا أظهروا أية مقاومة أو خصومة بعد ، فعقد معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة قرر لهم فيها النصح والخير ، وترك لهم فيها مطلق الحرية في الدين والمال ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام .

‏وفيما يلي أهم بنود هذه المعاهدة :
بنود المعاهدة :

1_ إن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم ، وكذلك لغير بنى عوف من اليهود .

2_ وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم .

3_ وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة .

4_ وإن بينهم النصح والنصيحة ، والبر دون الإثم .

5_ وإنه لم يأثم امرؤ بحليفه .

6_ وإن النصر للمظلوم .

7_ وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين .

8_ وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفه .

9_ وإنه ماكان بين أهل هذه الصحيفه من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل ، وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

10_ وإنه لاتجار قريش ولا من نصرها .

11_ وإن بينهم النصر على من دهم يثرب .. على كل أناس حصتهم من جانبهم الذى قبلهم .

12_ وإنه لايحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم .

وبإبرام هذه المعاهدة صارت المدينة وضواحيها دولة وفاقية ، عاصمتها المدينة ، ورئيسها _ إن صح هذا التعبير _ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والكلمة النافذة والسلطان الغالب فيها للمسلمين .

ولتوسيع منطقة الأمن والسلام عاهد النبى صلى الله عليه وسلم قبائل أخرى في المستقبل بمثل هذه المعاهده ، حسب مااقتضته الظروف ، وسيأتي ذكر شيء منها .





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 40 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 19 - 05 - 11 - 12:39 PM ]

‏‏[size="4"]الكفاح الدامى

استفزازات قريش واتصالهم بعبدالله بن أبي :


تقدم ماأدلى به كفار مكة من التنكيلات والويلات على المسلمين في مكة ، ثم ماأتوا به من الجرائم التى استحقوا لأجلها المصادرة والقتال ، عند الهجرة ، ثم إنهم لم يفيقوا من غيهم ولا امتنعوا من عدوانهم بعدها ، بل زادهم غيظاً أن فاتهم المسلمون ووجدوا مأمناً ومقراً بالمدينة ، فكتبوا إلى عبدالله بن أبي بن سلول _ وكان إذ ذاك مشركاً _بصفته رئيس الأنضار قبل الهجرة _ فمعلوم أنهم كانوا قد اتفقوا عليه ، وكادوا يجعلونه ملكاً على أنفسهم لولا أن هاجر رسول الله صلى الله وسلم إليهم ، وآمنوا به _ كتبوا إليه وإلى أصحابه المشركين ، يقولون لهم في كللات باتة :

إنكم آويتم صاحبنا ، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه ، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلتكم ، ونستبيح نساءكم .

وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبدالله بن أبى ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة _ وقد كان يحقد على النبى صلى الله عليه وسلم ؛ لما يراه أنه استلبه ملكه _ يقول عبدالرحمن بن كعب : فلما بلغ ذلك عبدالله بن أبى ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما بلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم لقيهم ، فقال : ( لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ، ما كانت تكيدكم بأكثر ماتريدون أن تكيدوا به أنفسكم ، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم ) ، فلما سمعوا ذلك من النبى صلى الله عليه وسلم تفرقوا .

امتنع عبدالله بن أبى بن سلول عن القتال إذ ذاك ؛ لما رأى خوراً أو رشداً في أصحابه ، ولكن يبدو من تصرفاته أنه كان متواطئا مع قريش ، فكان لايجد فرصة إلا وينتهزها لإيقاع الشر بين المسلمين والمشركين ، وكان يضم معه اليهود ؛ ليعينوه على ذلك ، ولكن تلك هى حكمة النبى صلى الله عليه وسلم التى كانت تطفئ نار شرهم حينا بعد حين .

‏أعلان عزيمة الصد عن المسجد الحرام :

ثم إن سعد بن معاذا انطلق إلى مكة معتمرا ، فنزل على أمية بن خلف بمكة ، فقال لأمية : انظر لى ساعة خلوة لعلى أن أطوف بالبيت ، فخرج به قريبا من نصف النهار ، فلقيهما أبو جهل ، فقال : ياأبا صفوان ، من هذا معك ؟ فقال : هذا سعد ، فقال له أبو جهل : ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصباة ، وزعمتم أنكم تنصرونهم ، وتعينونهم ، أما والله لولا أنك مع أبى صفوان مارجعت إلى أهلك سالما ، فقال له سعد _ ورفع صوته عليه : أما والله لئن منعتنى هذا لأمنعك ماهو أشد عليك منه : طريقك على أهل المدينة .[/size]





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
((الرحيق, المختوم)), كتاب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة ام اسامة فى طلب العلم الشرعى 294 13 - 04 - 12 04:42 PM
الرحيق المختوم أم القلوب الكتب الإسلامية 8 27 - 12 - 11 03:14 PM
كتاب حياتنا .. كُتيب في كتاب الحياة .. بصمة داعية بوح الحروف 8 01 - 03 - 11 12:30 AM
نبذة عن مؤلف كتاب ((الرحيق المختوم )) ام اسامة ثقف نفسك 6 28 - 01 - 11 10:27 PM
كتاب العيدين أم القلوب السنن والاحاديث الشريفة 6 23 - 11 - 09 10:38 AM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 03:32 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd