الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى القلوب > جراحات الأمه وأخبار المسلمين > حملة التضامن مع غزه

حملة التضامن مع غزه قسم خاص للتضامن مع أهلنا فى غزة وفلسطين الحبيبة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
إيمان القلوب
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهره
عدد المشاركات : 2,792 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 24
قوة الترشيح : إيمان القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
عاجل ملف عن القدس والمسجد الاقصى(وتهويد القدس وخطط هدم (

كُتب : [ 23 - 01 - 08 - 03:18 PM ]

** بـــســــــــم الله الـــرحــــمــــــــن الرحـــيــــــم**




..
..
..





..
..
..




*.. أي أنتم ياأبناء الاسلام ..؟؟ ..فأرض القدس تشتكي ..!**







*************


بين أصوات ضربات الرصاص .. وبين صرخات النساء والأطفال .. وبين عشرات الجثث ..!


وقف مب___اً .. حائراً .. وغاضباً ..!!




(( ألا يكفيهم مافعلوا ..!! قتلوا أبي .. وشردوا أصدقائي .. ويتموا الباقين .. والآن ………..)) تنهد بقوة ..!


رفع رأسه .. بقهر ..


(( آه .. ياربي .. أنت أعلم بحالي .. وحال أرضي ..!))


تنهد بأسى ..!
أدار ظهره .. ومشى نحو البيت الذي يؤويه .. ويحميه ..!


أمنيته أن يجاهد .. يريد أن يحمي .. بقايا وطنه المتناثرة ..!! يريد أن يثبت لليهود المجرمين .. أنه الأحق بأرضه .. وقدسه ..!! …. أما هم مجرد دخلاء .. وسيطردون .. !!!


أرضه تصرخ..و تستنجد .. أكثر من 55 سنه وأبنائي يقتّلون ويشردون وييتمون .. أين أنتم ..؟؟؟ فنسائي يهانون ..!!
أين أنتم .. يا أحفاد أبو بكر وعمر .. ! .. أين أنتم يا أبناء خالد بن الوليد .. وحمزة .. أين أنتم يا أبناء الإسلام ..
فأرض القدس تستنجدكم ..؟؟…!!



لكن .. للأسف .. فأمه ..! واخوته .. ليس هناك من يحميهم بعد الله إلا غيرة ..!
فأبوة قتل بين يدي المجرمون .. وبقي هو وحيدا .. بعد أن ترك له أبوة أسرة كامله فوق كتفيه ..!!!


*****


وصل بعد عناء طويل .. لبيته الشبه مهدم ..! .. دخل البيت وأغلق الباب بهدوء ..


أتى صوت حنون من خلفه ..
(( خالد …!! اين أنتَ يابنيّ .. ؟؟ لقد تأخرتَ كثيراً .. " وبصوت خيم عليه القلق" هل اقتربت من الأعداء ؟؟))
خالد وهو يجلس (( كلا يا أمي الغاليه .. لم أقترب منهم ..))


الأم وهي تتنهد براحه (( الحمد الله ..!))


رفع خالد عينيه .. باستغراب ..



الام تتنهد بألم ((كان بودي أن تكون شهيد من الشهداء .. لكن !!..
من لهم أخوتكــ بعد عيني .. يحميهم ويرعاهم و……….))


قاطعها خالد ..(( حفظكــِ الله لنا . يا أماه…… لا تقولي هذا !))


الأم (( هذا الذي سيحصل يابني .!))


خالد (( لا يا أمي .. لا تقولي هذا ..!))


ونهض من مكانه متضايقاً .. دخل غرفته .. وأغلق الباب خلفه..! وتنهدت الأم بحزن .. وذهبت لتكمل ما بدأت به ..!!


************


وهو غارق في بحر أفكاره الذي لا نهاية له.. ومتعمق في محيطات من الأسئله والشكوك ..!!!!!
.. دُق باب غرفته .. وأصوات خافته خلف الباب ..
لم يجب ..! دُق الباب مرة أخرى .. وبصوت أقوى ,..!!


صحا خالد من أفكاره .. وهو يسمع صوتهما الهامس .. خلف الباب ..!


قال والإبتسامه .. قد شقت طريقها إلى فمه ..!
(( ادخلا أيها المشاكسان .. أدخلا ..))


انفتح الباب بهدوء .. وطل رأسيهما الجميلان .. والبسمه لا تفارق وجهيهما ..!!


دخلا بهدوء .. ليس من عادتهما!!! .. لا بد أنهم فعلوا شئ .. فهذه هي عادتهم إذا فعلوا شئ خطأ ..


خالد (( تعالا .. قولا لي ماذا فعلتما؟؟ ))
التفت كل منهما إلى الآخر .. بتوتر شديد ..!!
محمد (( اممم .. لا .لاشئ ... فقط.. آآآآ .. لقد فعلنا ..))
خالد بقلق(( ماذا فعلتما ..؟؟ هيا قولا لي ..))


ارتبك التوأمان الصغيران ..واقتربا منه .. وقال أحمد ..!
(( سوف نخبركــ بالامر .. لكن يجب ان تعدنا ألا تخبر أمنا ..!))


رفع خالد حاجبه (( ماذا ..؟؟ هل فعلتم أمراً يعضب أمي ..؟؟))


قال محمد (( قليلاَ .. يجب أن تعدنا قبل أن نقول لكــ..!))


خالد بتنهيد(( أعدكم أني لن أخبر أمي بشئ ..!! ))


التفت كل منهما إلى الآخر براحه ….ثم بدآ يهمسان ..
(( أنت قل له ,, لا انت قل له .. لا أنت قل له أنت الأكبر .. لا أنت قل له .. ))


قاطعهما خالد بملل (( متى سينتهي المشهد ..!!! ؟؟))


أحمد (( حسناً .. أنا ساخبركــ ..))


خالد (( وأخيرا .. هيا قل ماذا فعلتما ..؟؟))


أحمد (( بعد ما خرجت من البيت .. نسيت إغلاق الباب ..!! وكانت أمي منشغله في المطبخ مع ميسون.. فكرنا أنا ومحمد
أن نخرج قليلا .. ثم نعد ..! خرجنا من البيت .. وذهبنا إلى الحي المجاور…. ..!!!!!!!!!!))


قاطعه خالد غاضبا((ماذا ..؟؟ خرجتما من البيت دون علم ..؟؟ وذهبتما أيضا ..إلى الحي المجاور .. الملئ بجنود العدو..!!))


أحمد بخوف (( لم نذهب عند الجنود .. فقط راينا جنديٌ واحد.. !! وقررنا أنا ومحمد أن نضربه .. بالحجارة .. ضربه واحدة فقط ..))


اعتلت الدهشه ملامحه ..(( مـــــــــــــــاذا ..!!!؟؟؟))


أحمد بسرعه (( لحظه واحدة فقط ..! سوف أكمل كلامي ثم اضربنا كيف ما تشاء ))


وأردف أحمد (( لقد كان هذا الجندي ممسكا بطفلة صغيره … ويريد انا يأخذ اللعبه التي معها …


فأخذت الحجر الذي كان بجانبي فرميته على الجندي وضربت ظهرة ..)) فبدأ التوأمان بالضحكــ ..


خالد بصرامه ..(( كــــــفـــــــــى .. هيا أكمل ..!))


أحمد (( حسناً .. ))
وأردف (( التفت الجندي .. إلى الخلف .. واختبئنا خلف الحائط .. ورجع مرة أخرى يمسكــ بالطفله الصغيرة ..
وفي هذه المرة .. مسكــ محمد حجرة كبيرة .. ورماها بقوة ..!! فاصابت رأسه ..!! "وبفرح" وخرج من رأسه الدم .. فتركــ الطفله من يديه .. واتجه نحو الحائط المخبئين فيه .. ثم فررنا بسرعه .. إلى البيت .. ودخلناه بسلام.......... فقط ..))


خالد وهو مشتعل غضبا ..(( وهل تتوقعون أن تصرفكما هذا حسناً .. !! كلا!! .. لقد خرجتوا من البنت دون اسئذان .. وذهبتم إلى مكان الاعداء دون علمٍ مني .. "وبصراخ" هيا اخرجا من الغرفه لا أريد رؤيه وجهيكما .. ولا تكرروا مافعلتم مرة أخرى ..!! .. هل فهمتم ..؟؟))


التوأمين بحزن (( نعم .. فهمنا يا أخي ..! ولن نفعلها مرة أخرى .. ))


وخرجا من الغرفه .. وأغلقا الباب ..
تنهد خالد بانزعاج ..!! لكن ابتسم بداخله
على جشاعتهما النادرة .. إنه حقاً يفخر بهما ..!!!


……


ومرت الايام تتلوها الأيام .. وكل يوم وكل ساعه أناس يقتلون ويشردون .. وعائلتنا الصغيرة .. لا زالت صابرة ومحتسبه .. رغم قله الطعام والماء .. ورغم فقد الأمان أيضاً ..!!!



…………………


دخل بفرح يغمرة .. صرخ (( أمي … أمي .. أين أنتِ ؟؟ إنني أحمل خبر مفرح ..!!))


لا أحد يجيب عليه . .. طغى على ملامحه القلق ..


أين هم ..؟؟؟؟؟


(( أمي .. أين أنتِ ..؟ أمي .. "وبصرخه" ..أمـــي ..!!))


أتاه صوت أمه (( أنا هنا يا بني .. في غرفة ميسووون …))


دخل الغرفه بقلق ..


(( مابكم ؟؟ .. وما بها ميسون ..!!))



أمه وهي جالسه .. والكل بجانبها ..
(( أختكــ ياخالد .. ميسون متعبه .. حرارتها مرتفعه جداً …ويلزمها دواء خفض الحرارة ..))


رباه .. لم يتهنى بعد بخبره المفرح ..



خالد بحزن (( لكن نحن الآن لا نملكــ المال الكافي لشراء الدواء ..))


وأردف (( لننتظر نهايه هذا الشهر .. فسيرزقنا الله ..))
الأم(( ومن أين يابني ..؟؟؟))


خالد بفرح(( نسيت أن أخبركــ .. أنني حصلت على وضيفه تسترنا ياأمي .. وبمبلغ جيد ..))


الأم وهي فرحه لفرح ولدها(( حمداًً لله .. نعمه علينا كبيرة .. حمدا لكــ ياربي ..))


وأردفت بحزن (( لكن بقي على نهاية الشهر الكثير ..!! كيف سنصبر .. ومرض أختكــ؟؟))


خالد وهو يتنهد (( يفرجها ربي ..))


**********************************


ومرت الأيام .. وكل يوم تسوء حال ميسون سوءاً على سوء ..
وأتى ذاكــ اليوم الذي غير حياتهم .. لكن ياترى هل هو للاسوء أم للأحسن ..؟؟






******************************



دخل للبيت (( أمي .. أحمد .. محمد .. ميسون ..))


خرجت الأم (( نعم يابني … ))


خالد بفرح (( أمي .. ألم اقل لكــِ .. أن مابعد الصبر الفرج .. لقد استلمت نقود هذا الشهر ..))


الأم (( اللهم لكـَ الحمد .. إنــ…))


قطع صوتها .. أصوات المدافع وأصوات الراصاص ..


الأم بخوف (( اللهم عفوكــ ))


خالد (( أنا ذاهب الآن لأشتري .. دواء لميسون .. بعدها "بابتسامه " سوف نحتفل جميعا .. لنا مدة لم نفرح فيها ..))


الأم بقلق ..(( لكن يابنيّ ..الأعداء بدؤو باطلاق النار ..))


خالد (( لا عليكــِ .. يا أماه .. لن أقترب منهم ..كوني واثقه ..))


الأم والخوف يسكنها (( في حفظ الرحمن ..))



وخرج خالد من البيت .. وذهب ركضا إلا اقرب محل .. واطلاق الرصاص وصراخ الأطفال يملئ المكان .. وهنا مصاب وهناكــ قتيل وجريح .. والجثث في الشوارع مرماه ..!! << لطفكــ ياكريم ..


لكنه ولأول مرة .. لا يلتفت لها يركض بكل ما أتي من قوة ..!


ووصل اخيرا … إلى محل.. وصاحبها يهم بإقفالها ..!


وقف خالد وهو يلهث بقوة .. وهو يكاد يلفظ الكلمات ..


(( أرجوكــ .. أعطني دواء الحرارة .. ))


صاحب المحل ..(( كلا لا استطيع الآن فالمكان في حاله فوضاء عارمه ..))


خالد برجاء (( أرجوكــ .. سوف ادفع لكــ ضعف سعر الدواء مرتين .. إنني بحاله ماسه إلى الدواء .. ارجوكــ ))


قبل صاحب المحل عرضه .. وفتح المحل وأعطاه الدواء ..


فرح خالد وشكر البائع .. وركض بسرعه ليصل إلى البيت ..


توقف فجأة .. لصوت سقوط صاروخ بالقرب منه ..
احتمى خلف صخرة كانت بالقرب منه ..!


مرت أمامه صورة أمه ..


(( أمي ...!!!)))



وركض بسرعه هائله .. لم تتحملها جسمه من قبل ..


وصل إلى البيت .. بل إلى قطعه رض فارغه .. إلا من الأحجار الكبيرة ..!!!!!


تجمع الناس حول البيت .. منع الرؤيه .. سقط الدواء من يدة وتحطم ..!


دخل بين جموع الناس وهو يردد ((أمي .. أمي .... ميسون .. أحمد ...!)) وخرج أخيرا ..!!


مشهد شنيع تشاهده عينه ..!!


صاله الجلوس .. الحمام .. الغرفه .. لاشئ .. كل شئ مستوي .. أخفض رأسه من شدة الموقف ..
ليرى بقايا ملابس أمه ..!! ملطخه بالدماء .. مع بقايا لحم أمه ..!!!


صرخ بقوه (( أمـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــاه ..))


ركع على ركبتيه بعدم تصديق ..(( أمي .. أمي الحبيبه لقد أحضرت دواء ميسون .. هيا يا أمي تعالي خذيه .. لنحتفل بعدها .. أمي .. أمــــــــــــــي أرجوك لا ... لا تتركيني وجدي أمي ...))


ضم لصدره ملابس أمه .. ليستنشقها ..!!


ليرى من بعيد جثث أخويه التوأمان متلاصقتان .. وبجانبهما لعبه متهشمه ..!!


ركض نحوهما ..!!
جلس وهو يشد جسديهما ..!!


((… أخوتي زهرات البيت .. انهضا ا فأنا أملك المال الكافي لإحضار اللعب لكما ..... هيا انهضا مابالكما لا تردان علي .. أحمد .. محمد هيا قوما .. ))


قام ليرى وجهيهما .. ويشد بقوة .. ((( أحمــــــــــــــــــد .. مـــــحــــــــــــــــــ ـمــــد ..))


فجأة ..!!



قام من مكانه .. و قال بحقد وكره ملئ قلبه الصغير (( حسنا يايهود…. حسنا يامجرمين ..))



ركض إلى الخارج .. وصورة أمه وأخوته وهم يضحكون ويفرحون ,.. وصورة أمه وهي فرحه حين علمت أنه اشتغل …


لكن الذي لم يعلمه أحد .. أن جثة أمه عند باب البيت .. لأنها كانت تخرج بين الفينة والأخرى منتظره إبنها .
لكن للأسف الموت سلبها .. قبل أن ترى إبنها ..!!!




وقف أمام الدبابه .. وشريط ذكرياته مع أسرته .. أمام عينيه الصغيرتان ..


أمسك بحجر رماه بقوه ..


(( الويل .. الويل لكم يامجرمون .. أليس لكم قلبٌ ..؟؟ لكن لا تشعروووون ..))



أمسكــ بالحجر الآخر .. وهو يقول


(( اشهد أن لا إله إلا الله .. محمد رسول الله .. اللهم اكتبني أنا وأهلي من الشهداء الصالحين .. واسكنا في جنتكــ يارب العالمين ..))


وكانت هذه هي آخر الكلمات التي نطقها.. ..
ويال سعده ذهب مع أسرته .. إلى دار البقاء الأبدي ..!!


****************



هذه حال أسرة من ملايين الاسر الفلسطينيه ..


**


لكن إلى متى هذا الخذلان ..؟؟ إلى متى سنسكت لهم ..؟؟؟ إلى متى يا أبناء الإسلام ..؟؟




منقوووووووووووووووووووووو وووول





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
دعاء الشرق
قلب جديد
رقم العضوية : 379
تاريخ التسجيل : Feb 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 87 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : دعاء الشرق is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
عاجل العلماء يرسمون طريق تحرير فلسطين

كُتب : [ 13 - 03 - 08 - 01:55 PM ]













العلماء يرسمون طريق تحرير فلسطين
[22:15مكة المكرمة ] [11/03/2008]




- عودة القدس مشروطة بحرصنا على صلاة الفجر
- "الطاعة لله" هي الميدان الأول بعدها يتحقق النصر

بلغت القلوب الحناجر، وتعالت الصرخات، ولطّخت الدماء الطرقات، واستشهد معظم الرضّع والأمهات، إنه المشهد في غزة، وهكذا كان المسلمون يعيشون منذ سنوات، ولكننا كنّا في سباتٍ مع المعاصي والذنوب، ونتعاطف معهم ثم نعود، وفلسطين تدفع ثمن ذنوب المسلمين، بما يرتكبه الشباب على المقاهي، وما يشاهدونه على شاشات القنوات الإباحية، فمتى نستحق نصر الله؟ سؤال تأخرنا طويلاً في طرحه وتذكرناه بعدما اشتقنا لصلاح الدين القرن الواحد والعشرين.

يقول محمد عبد العال- طالب بكلية الآداب- سمعت من الخطيب في المسجد أن القدس لن تعود إلا عندما يحرص المسلمون على صلاة الفجر، ويصبح عدد مصليه كعدد مصلي الجمعة، فإهمال فريضة الفجر منع النصر فأخذتُ عهدًا على نفسي بالتوبة عمَّا فاتني منها، وألزمتُ نفسي بالحفاظ عليها، وتذكّرت مقولة عمرو خالد وهو يقول: (القدس هي المؤشر لرضا الله عن الفئة المؤمنة فلو رضي الله عنهم سيُعيد إليهم القدس ولو غضب عليهم يسلبه منهم).

نعمة الأمن
وترى نادرة محمد- مدرّسة قرآن- أننا نعاني من سلبية تامة تجاه إخواننا في فلسطين، فتحكي لنا عن طالبتها التي تناقشت معها في الأحداث الفلسطينية، فقالت لها الحمد لله على نعمة الأمان، فقالت لها نادرة: أي أمان الذي تتحدثين عنه؟! المسلمون كلهم جسد واحد.. لماذا انفصلنا كمسلمين، وأصبحنا لا نشعر ببعض؟!.

رجال الأندلس
أما منة الله مصطفى- طالبة بكلية الهندسة- فتحكي لنا عن زميلها الذي خطب فيهم عن سقوطِ الأندلس، وكيف جاء العدو ووجد غلامًا يبكي فسأله ما يبكيه؟ فأجاب الغلام سبقني أخواي إلى الشهادة فقال العدو: "لم يأنِ الأوان لغزو الأندلس"، لوجود شبابٍ يحملون همَّ هذه الأمة، وبعد أعوامٍ جاء الرجل فوجد غلامًا يبكي فسأله ما يُبكيه فقال الغلام "تركتني حبيبتي" فقال الرجل: "قد حان غزو الأندلس، الآن نغزو الأندلس"، وتقول منة وقتها شعرت بأنَّ أمامنا وقتًا طويلاً لاسترداد القدس.

التبرعات
نهال أحمد- طبيبة- لم تستسلم لما يحدث، ورفضت أن تكون مكتوفةَ الأيدي أمام ما يحدث في فلسطين فجمعت التبرعات من أصدقائها ومعارفها وأعدَّت شاحنتين كبيرتين محملتين بالأدوية والبطاطين والطعام والشراب وأرسلتها للجهات المختصة بتلقي التبرعات.

تعطيل النصر الإلهي
يرى د. طلعت عفيفي عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر أن الذنوب تمنع الرزقَ، والنصر شكل من أشكال الرزق، ومفاتحه بيد الله التي يُؤتيها لعباده المؤمنين الملتزمين بشريعته فقال تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ) (الحج: من الآية 40) وقوله تعالى أيضًا: (إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: من الآية 7)، ونصرة الله تكون بالامتثال لأوامره وأن نتحوَّل جميعًا بأنفسنا إلى حظيرةِ الله تعالى بأفكارنا وتعاليمنا واهتماماتنا ونستشعر الفقر إليه ونتلذذ بالعبودية بين يديه ونتعلم من أخطاء السابقين، فها هي غزوة أحد والدروس المستفادة منها تُسطِّر لنا درسًا لن ينساه التاريخ الإسلامي فبمعصية 6% من الجيش المسلم انهزم المسلمون، وتعطَّل النصر الإلهي، فقال تعالى: (إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: من الآية 7).

فإعداد الفرد المسلم على تحمُّل هم الأمة يحتاج لخطةٍ تتضافر فيها كل القطاعات للنهوض بالمجتمع المسلم حتى يشعر المسلم بأخيه المسلم ويبادر بنجدته ويتعلم مقاومة شهواته، وكيف يتحكم فيها المسلمون بحاجةٍ إلى "أن تلف العجلة كلها شمال"، فالتغيير مطلوب في أفكارنا واهتماماتنا وطرق في تحديد أولوياتنا، والإيمان بالله بحق فقد قال تعالى: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم: من الآية 47)، أي الذين يؤمنون بالله وإيمانهم لا يتجزأ، وهذا ما عرفه المسلمون الأوائل فتجلَّت لهم معالم النصر الإلهي في غزوةِ بدر، فعلى هذه الخطى يجب أن نسير على درب الناجحين.

بشرى هوفمان


أما د. جمال عبد الهادي أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة أم القرى سابقًا- فيقول (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) (الرعد: من الآية 11)، ويتساءل: لماذا نطالب بالتربية وندعو للتغيير؟.


ويجيب: لأن قضية البشر الأساسية هي العبادة وكيف نتغير لنصبح أمة محمد بحق نسير على منهجه في إخلاص العبادة وإتقان العمل وإغاثة الملهوف وإيثار الغير على النفس والقناعة والرضا والعمل للآخرة والمطالبة بالحق والتخلق بأخلاق النبي في معاملة العدو.

على هذه الأسس يجب أن نُربي أولادنا كما ربَّى النبي الجيلَ الأول من الصحابة، فها هو- صلى الله عليه وسلم- يطلب من أنس بن مالك أن يفعل له شيئًا ولكنه رضي الله عنه يذهب ليلعب ففطن النبي- صلى الله عليه وسلم- لحاجته للعب.

وذهب إليه في مكانِ لعبه وأغمى عينيه وقال له برحمة: "يا أُنيس اذهبْ فافعل ما أمرتك به"، ولم يعنفه أو يقهره، وفي الوقت نفسه علَّمه كيف يلتزم بالكلمة ويسمع ويُطيع، وهو نفسه- صلى الله عليه وسلم- بينما يجلس في مجلس به شيوخ وكان معه عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- وكان ابن عباس ما زال صغيرًا ويجلس على يمين النبي فأراد النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يُقدِّم لهم شرابًا والسنة تقتضي أن يبدأ باليمين فاستأذن ابن عباس في ذلك، فردَّ عليه ابن عباس قائلاً: "والله لا أوثر أحدًا بنصيبي منك"، فاستجاب النبي- صلى الله عليه وسلم- لطلبه ولم يعترض على كلامه وقال: هذا حقه، فربَّاه على أن يكون نواة لشخصيةٍ قياديةٍ ترفع شأن المسلمين وقد كان.

وهكذا تكون التربية التي تنجح في إخراجِ جيلٍ بدأت بشائره تظهر على أرض فلسطين في وقتٍ فيه الأمة غير ممكنَّة، ولا آمنة، ولا دينها ممكَّن له؛ لأن العبوديةَ لله بحقِّ غير موجودة، فما أحوجنا الآن لصحوةٍ إسلاميةٍ كبيرة، ويُضيف أننا لا بد أن نعلم أن النصرَ مع الصبر واليسر مع العسر، فبالصبر وعدم التراخي والدعاء إلى الله واحتساب الأعمال يأتي النصر المنتظر فقد قال تعالى: (وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ) (البقرة: من الآية 155)، وقال تعالى أيضًا: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)) (الأنعام)، والبشرى زفها إلينا سفير ألمانيا في الرباط سابقًا "مراد هوفمان" الذي أسلم وألف كتابه: "الإسلام كبديل"، وذكر فيه أن القرن الـ21 هو قرن الإسلام الذي سينتشر في أوروبا، فالإسلام قادم لا محالةَ بنا أو بغيرنا ولكن: هل نكون ممن لهم الشرف في ذلك؟! كلنا نتمنى ذلك، فالبذرة صالحة والأرض خصبة والفلاح ينتظر العمل لتخرج لنا نبتة قوية طال انتظار المسلمين لها.

الإقبال على ال

ويرى الداعية الإسلامي حازم أبو إسماعيل أن الحال الذي عليه المسلمون لا يؤدي إلى نصرهم بأي حال، فالميدان الأول للنصر هو (الطاعة)، وقد قال تعالى (إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: من الآية 7)، ولا ننكر أنه بدأت تحدث عملية تحول نحو الطاعة والالتزام بما يُشعرنا بأن هناك شعاع أمل قريب، فنموذج الشعب الفلسطيني خير دليل على ذلك، وقيادة الشعب الفلسطيني كان مذهبها هو القومية والوطنية، وكان دفاعهم عن بلادهم من هذا المنطلق أما الآن، فالنزعة الإسلامية أصبحت هي المحرك لهم والذي يعملون من أجل نصرته وتزداد ويزداد التجاوب معها من جانب المسلمين في كل بقاع العالم، ولكن ما ينقصنا كمسلمين هو ترجمة هذه الدوافع لسلوك عملي من أفراد المسلمين، ويحتاج لقوة في الإقبال على الله فالنصر مضمون بمجرد تنفيذ شرائطه، وقال تعالى (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ) (الحج: من الآية 40)، وكذلك قوله تعالى (إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: من الآية 7).

وبنص القرآن والسنة على أن الذنوب تمنع النصر، وعندما تحدث القرآن عن هزيمة أحد ذكر أنها كانت بسبب الذنوب والمعاصي التي وقع فيها نفر من المسلمين، قال تعالى: (فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ)(الأعراف: من الآية 155).

وكل هذه الآيات تدل على أن النصر يتخلف بذنوب الناس ويأتي بالاستغفار والطاعة، ولا بد أن نؤمن أن السلاح في أيدي العصاة هو سلاح في أيدي قلوبٍ مرتجفة، وفي أيدي المؤمنين مهما كان ضعيفًا فإنه يكون في أيدي قلوب جسورة؛ مما يلقي الرعب في قلوب العدو، فالطفل الذي حمل الحجر صمد أمام الدبابة، والسلاح اليدوي أسقط الطائرة بقوة الإيمان وبالعقيدة الراسخة، فالروح التي تكمن وراء السلاح هي التي يتنزل النصر بسببها.

الهدية للأم الفلسطينية
وتطالب الداعية كريمة عبد الغني بأن ننظر إلى ما يحدث بنظرة أبعد من التي ننظر بها تحت أقدامنا، فالأعداء يشغلوننا بقضايا هامشية.

والتخلق بخلق الإيثار هو السبيل الأساسي للنصر، هكذا علمنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال تعالى عنه: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) (الحشر: من الآية 9).

وتقترح أن تتنازل كل أم عن هديتها هذا العام في يوم الأسرة وتُقدِّم قيمتها المادية للأم الفلسطينية مشاركةً منها لما نزل بأختها الفلسطينية ولسان حالها يقول: "أنتِ أولى بها منِّي، أنتِ ضحيت بالثمين وأنا أُعبِّر لكي بالقليل، فاقبليه منِّي بنفسٍ راضية".

فهذه هي الخطوات الأولى في الطريق السليم، لقد آن الأوان للأمةِ الإسلاميةِ أن تصحو من غفلتها عن الغاية الكبرى، ويتعاون الصغير قبل الكبير في قضية النهوض بالأمة الإسلامية، ولا ننكر أن هناك مَن استشعر هذه المعاني، وبدأ يسعى بكل جهوده من أجل نصرةِ القضية وبدأ البعض في تنفيذ ألبومات ووسائل إعلامية للتوعية بالقضية الفلسطينية امتثالاًَ لقوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)) (التوبة).

وعلى الجانب الآخر نلمس نجاح المخطط التخريبي في استهداف فئة ليست بالقليلة من الشباب شغلوهم بشهواتهم، وأنسوهم القضية، وهنا يكمن دور الدعاة في معالجة الإدمان العقلي الذي نجح أهل الباطل في ترسيخه في أذهان هؤلاء الشباب فشغلوهم عن هموم الأمة، ورغم ذلك فإن النصرَ قريبٌ بإذنِ الله.

القوة الإيمانية
وتختم الداعية سمية رمضان بنصيحتها فتقول: "عجّلوا لهم بالنصر بتوبتكم عمَّا يُغضب الله في كل أفعالكم وأقوالكم بدءًا من بر الوالدين إلى عدم الخلوة بمحارم الله، وأعدوا للأعداء قوتكم الإيمانية فأنتم لا بد ملاقوهم ولا يزلزل قلوبهم إلا إيمانكم وطاعتكم لله مع الأخذ بالأسباب التي سيوفرها لكم سبحانه وتعالى، فالطريق اتضحت معالمه وقائده رسولنا، فهلموا جميعًا إلى الطريق مهللين مكبرين ومسّبحينمنقول





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
إيمان القلوب
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهره
عدد المشاركات : 2,792 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 24
قوة الترشيح : إيمان القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي الأقصى.. ليس للأقصى!

كُتب : [ 30 - 05 - 08 - 01:46 AM ]



زياد بن عابد المشوخي


أحداث متتابعة ما إن تهدأ في جانب أو عاصمة حتى تشتعل في جانب آخر أو عاصمة أخرى، لقد تكاثرت جراح الأمة، ولربما طغى بعضها على بعض، حتى يحار الواحد منا وحالنا:
كنا نعالج جرحاً واحداً فغدت***جراحنا اليوم ألواناً وأشكالاً
وفي غمرة هذه الأحداث والمعاناة اليومية وتفاصيلها، فإن مسألة المسجد الأقصى المبارك وما يجري حوله من مؤامرات، وخطوات عملية -كنا نسميها سابقاً مخططات - يجعل منه أكبر هموم الأمة وأخطرها لما له من قداسة ومكانة عقدية وتاريخية، ولكون اليهود أشد الناس عداوة لنا.
كان آخر تلك الخطوات هي مصادقة المؤسسة الصهيونية على بناء جسر طريق باب المغاربة، مع مواصلة ارتكاب جريمتها بهدمه، وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وهو الذي يحتوي على آثار وأوقاف إسلامية، والهدف من هذا الجسر هو استكمال هدم هذا الجزء الثمين من المسجد الأقصى المبارك، ومن ثم بناء جسر كبير - عسكري في حقيقته وتهويدي في الوقت نفسه- ليكون طريقاً لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، يمكّن مئات عناصر الشرطة الصهيونية من اقتحام المسجد متى شاءوا، ثم ليجعلوا هذا الجسر طريقاً لاقتحام المسجد الأقصى من قبل مئات أو آلاف الصهاينة في مسعىً محموم لفرض الأمر الواقع على المسجد الأقصى، ومحاولة فرض مخطط احتلالي لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود.
لم تعد وسائل الإعلام العربية حتى الإسلامية منها تعطي لمثل هذه الأحداث حجمها الحقيقي، ولم تعد تُسلط حولها الأضواء، ولم تعد تكشف للشعوب الحقائق، لقد أصبح الاهتمام بالمسجد الأقصى عملياً مقتصراً على قناة (الأقصى الفضائية) ـ برغم إمكاناتها المحدودة ـ من خلال البرامج الحوارية والأناشيد والفواصل الإعلامية.
ويبدو أن وسائل الإعلام في عالمنا العربي أصبحت بحاجة للتذكير بالمسلمات. فالواجب على كل وسائل الإعلام العربية أن تشارك في بيان حقيقة ما يجري لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأيدي الخفية:
ولما أدرك الصهاينة أهمية وسائل الإعلام كلف الجيش الصهيوني وحدة للحرب النفسية منذ فترة طويلة بحسب ما أعلنته الإذاعة العبرية، تتبع شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش المعروفة بـ"أمان" بالتعاون مع المخابرات الداخلية "الشاباك" ووزارة الخارجية، وتركز جهدها بشكل خاص على محاولة التأثير على معنويات العرب إلى جانب محاولة الفتنة بين المقاومة والشعوب العربية والأنظمة.
وأكد بعض المراقبين أن لهذه الوحدة دوراً في محاولات تشويه سمعة المقاومة الفلسطينية بالتعاون مع وسائل الإعلام المتنوعة. كما قامت باتباع تكتيك جديد يستهدف التشكيك في المقاومة وقيادتها، تتمثل في التعليق على الأخبار والتقارير والمقالات التي تزخر بها مواقع الصحف والمجالات والمواقع الإخبارية العربية على شبكة الإنترنت، بأسماء عربية مستعارة، كما أكدت مصادر مطلعة أن عناصر هذه الوحدة يتقنون اللغة العربية ويقومون بتأييد المقالات التي تهاجم المقاومة في العالم العربي، ومهاجمة أصحاب المقالات المساندة للمقاومة؛ لزعزعة الثقة في المقاومة وبث روح الانهزامية لدى القراء الفلسطينيين والعرب.
الأيدي الخاذلة:
ومن المؤسف أن بعض بني جلدتنا من الإعلاميين يكفي الأعداء مؤونة تلك المواقع والوسائل فهو يمارس الدور نيابة عنهم، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة جرأة بعض وسائل الإعلام العربية على المجاهدين في فلسطين، وتشويههم للحقائق بصورة بشعة رغم هذه الظروف العصيبة، وحسب هؤلاء أنهم سيكونون من المخالفين أو الخاذلين قال - صلى الله عليه وسلم- : "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك. قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ : وهم بالشام" رواه البخاري.
لقد وجهت رابطة علماء فلسطين بياناً بعنوان بيان الاستنصار، ولقد تميز بذكر أساليب ووسائل عملية تسهم في نصرة المرابطين على ثرى فلسطين. إن بإمكان كل واحد منا المشاركة في تلك الوسائل بالاتصال بالمسئولين عن وسائل الإعلام من الوزراء ورؤساء التحرير ومالكي القنوات والقائمين عليها لحثهم على الاهتمام بقضية المسجد الأقصى المبارك وبيان خطورة المرحلة وما يترتب على خذلان المسلمين والمرابطين في فلسطين من نتائج تنعكس على الدول العربية قاطبة، وإبراز الأطماع الصهيونية في المنطقة العربية.
الأسرى والمسرى:
لم لا تبادر وسائل الإعلام العربية بحملة مشتركة تحت مسمى (الأسرى والمسرى) لتظهر المعاناة وتطرح الأفكار العملية وتفتح الباب للمشاركة بكل السبل والطرق والوسائل المتاحة للإفراج عن الأسرى والمسرى!
لم لا تعيش هذه الوسائل الإعلامية هموم الشعوب، فإن لم تحمل تلك الوسائل الهم، أفلا يحمله الأفراد؟! أليس بأيدينا أن نحملها على الاهتمام بقضايانا المصيرية وهمومنا؟
ألم يستوعب القوم بعد ما يجري من حولهم من أحداث! ألم يتبين للقوم بعد حقيقة يهود وأنهم : {كلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.
وختاماً أما كان الأجدى بـ(أمة) (اقرأ) أن تنهض لتستعيد (المجد) التليد وتبعث بـ(رسالة) (الهدى) التي لديها لـ(الناس) أجمعين؟





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
إيمان القلوب
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهره
عدد المشاركات : 2,792 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 24
قوة الترشيح : إيمان القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
عاجل القدس تدخل المراحل الأخيرة للتهويد والابتلاع !!

كُتب : [ 12 - 06 - 08 - 02:45 PM ]






القدس بالنسبة لنا - نحن المسلمين - كنز عظيم، وثروة هائلة وأمانة هامة، جعلها الله في أيدي المسلمين منذ أن أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، إليها ثم عرج به منها إلى السموات العلا·· ذلك الحادث الفريد الذي أكرم الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - قد جعل المسلمين في كل زمان ومكان يتطلعون إلى المسجد الأقصى المبارك، وتهوى قلوبهم إلى زيارته للصلاة فيه، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -في الحديث الصحيح: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا) رواه البخاري ومسلم·
وفي رحلة الإسراء صلى النبي - صلى الله عليه وسلم -إماماً بالأنبياء والمرسلين إلى وجهة مدينة القدس وتوجه المسلمون في صلاتهم ستة عشر شهراً شطرها فكانت قبلتهم الأولى حتى نزل قوله تعالى:[قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ] {البقرة:144} .
وتنطوي آية الإسراء:[سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ] {الإسراء:1}·· على أمر هو في غاية الأهمية، وهو الإعلام عن الأرض التي حول المسجد الأقصى أنها مباركة بمباركة الله لها، وبالتالي يكون موضع المسجد الأقصى مباركاً بداهة، ويكون موضعه بالنسبة للأرض حوله موضع القلب من الجسد··
ولكن مدينة القدس تعيش الآن محنة مريرة وواقعاً مأساوياً يطأطئ الإنسان رأسه خجلاً منه، فبعد إعلان قيام دولة إسرائيل في فلسطين سنة 1948م، بدأت المخططات الإسرائيلية ضد القدس وأهلها ومقدساتها تتكشف وتظهر وتفاجئ العالم العربي والإسلامي، والتي تهدف إلى ضم وتهويد ليس مدينة القدس وحدها، بل ومعظم محافظاتها العربية المحيطة بها، وقضائي رام الله والبيرة من جهة، وبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وقرى ومخيمات الشرف فيها وحولها من جهة أخرى، وتشكل هذه كلها حوالي 30% من مساحة الضفة الغربية التي احتلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في يونيو 1967م··
مخطط ابتلاع القدس:
وقد تحددت ملامح هذا المخطط الخطير في المشروع الذي أطلق عليه (مشروع القدس الكبرى) والذي نشرته سلطات الاحتلال لأول مرة عام 1969م، وقد مر هذا المشروع حتى اليوم بأحد عشر مرحلة هي:
1- الاحتلال الإسرائيلي للقسم الغربي عام 1948م ويشكل هذا القسم حوالي 80% من مساحة تنظيم المدينة، والإعلان بتاريخ 23/1/1950 أن هذا الجزء من القدس هو عاصمة لهم، ونقل برلمانهم إليه··
2- الاحتلال الإسرائيلي للقسم الشرقي من القدس بتاريخ 7/6/1967م ، ويضم المدينة القديمة ومعظم المقدسات الإسلامية والمسيحية وبعض الأحياء المحيطة بها شمالاً وجنوباً وشرقاً وكانت مساحتها حوالي (12) كيلو متراً مربعاً، وعدد سكانه حوالي (80) ألفاً·· وقد أعلنت سلطات العدو الإسرائيلي ضمها لهذا القسم إدارياً بتاريخ27/6/1967، بموجب قرار أصدره رئيس وزرائهم ليفي أشكول آنذاك·
3- توسيعحدود القدس بتاريخ 28/6/1967، بموجب أمر صادر من سكرتير حكومة الاحتلال الإسرائيلي المدعو يائيل أوزاي، وضم قطاعات في المناطق العربية المحتلة تقع شمالا وشرقي وجنوبي القسم الشرقي من القدس، وتبلغ مساحتها (50) كيلو متراً مربعاً، وعدد سكانها ثلاثين ألف عربي··
4- الإعلانرسمياً عن ضم هذه المناطق إلى حدود بلدية القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي وذلك بموجب أمر صادر بتاريخ 28/6/1967، عن وزير الداخلية الإسرائيلي حاييم موشي شابيرا··
5- حل مجلس أمانة القدس بتاريخ 29/6/1967، وذلك بموجب أمر غير شرعي صادر عن جيش الدفاع الإسرائيلي وموقع من قبل يعقوب سلمان، مساعد القائد العسكري الإسرائيلي، ويقضي بضم أملاك الأمانة ومحتوياتها إلى بلدية الاحتلال الإسرائيلية واعتبار موظفيها كموظفين مؤقتين تابعين لبلدية الاحتلال، ثم إبعاد أمينها في 7/3/1968 بموجب أمر صادر عن وزير الدفاع الإسرائيلي·· ديان آنذاك··
6- المباشرة منذ أوائل عام 1968م بمصادر الأراضي والعقارات العربية داخل القدس وما حولها، وحول المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الواقعة ضمن محافظتها وتطويقها بالضواحي والمستعمرات الإسرائيلية··
7- الكشف لأول مرة عن مشروع القدس الكبرى، وذلك في مقال نشرته جريدة (معاريف) الإسرائيلية الصادرة بتاريخ 26/3/1969م تحت عنوان (القدس الكبرى كعاصمة لإسرائيل) وردت فيه تفاصيل مشروع كانت تخطط له لجنة هندسية إسرائيلية عليا منذ يونيو 1967، لتوسيع حدود مدينة القدس بحيث تمتد إلى رام الله شمالاً والى بيت لحم جنوباً، ولم تذكر الجريدة فيه شيئاً عن الحدود الشرقية، ولكنها أضافت أن هذا المشروع قد صمم وخطط لخمسين سنة قادمة، وعلى أساس أن عدد السكان فيها سيزيد على مليون نسمة غالبيتهم من اليهود، وقد أطلقت السلطات الإسرائيلية على هذا المشروع اسم (مشروع الأب)··
وتشترك في التخطيط له أربع مؤسسات إسرائيلية هي: البلدية، وزارة الإسكان، وزارة المواصلات، وزارة الداخلية·· وجملة ما يهدف إليه هذا المشروع، هدم قسم كبير من مساكن وعقارات العرب داخل السورت، بحجة أن هذه الأماكن مكتظة بالسكان، وأنها غير صحية، ويؤدي هذا الهدم إلى تشريد أعداد جديدة من السكان العرب بالقدس، مما سيؤدي إلى إزالة وطمس معالم الكثير من الأبنية العربية التاريخية والحضارية والدينية التي تربط حاضر العرب بماضيهم في المدينة المقدسة··
8- الكشف عن مشروع ثان جاء ضمن خبر نشرته جريدة (دافار) الإسرائيلية الصادرة بتاريخ 30/9/1974، وقد كشف هذا المشروع بعض ما يطبخ لحاضر ومستقبل الضفة الغربية من مخططات تقطع وتمزق جزءاً كبيراً منها لضمه للسيادة الإسرائيلية المباشرة تحت اسم (توسيع حدود القدس) والمناطق التي يشملها المشروع كما حدد، تضم تسع مدن وأربعاً وستين قرية عربية بالإضافة للقدس وللقرى التي ضمت إليها في المرحلة الثالثة بتاريخ 28/6/1967م
9- إقرار البرلمان الإسرائيلي بتاريخ 30/7/1980م، قانوناً يقضي بجعل القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل للأبد ومقراً لبرلمانهم ولرئيس دولتهم ومحكمتهم العليا·· وتحدياً للقرارات الدولية ولمبادئ حقوق الإنسان··
10- المشروع الثالث، المسمى نظام المشروع الإسرائيلي لمنطقة المركز، وهو أول مشروع متكامل يعلن عنه رسمياً، وقد أظهرت الدراسات الخاصة بالمشروع أن التخطيط الإسرائيلي في الأراضي المحتلة يأتي ليتكامل مع التخطيط الإقليمي داخل إسرائيل، بهدف زيادة إحكام السيطرة الإسرائيلية على الأراضي، وتمزيق أوصال الوجود الفلسطيني فوقها، ومنع الشعب الفلسطيني من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إنشاء الدولة الفلسطينية، بهدف إحكام السيطرة الإسرائيلية على مصادر المياه ومصادر الطاقة·· ويفسر مشروع التنظيم لمنطقة المركز بشكل أوضح معنى هذه السيطرة عندما ينتقل التخطيط الإسرائيلي من هدف نهب الأرض ومحاصرة المدينة والقرية إلى هدف نهب الإنسان الفلسطيني ومحاصرته هو نفسه وتدمير البنية التحتية لإنتاجه توطئة لاقتلاعه من أرضه وتهجيره··
11- ومنذ جريمة اقتحام >إريل شارون< للحرم القدسي الشريف في (28 سبتمبر 2000م) واندلاع انتقاضة الأقصى، ثم مجيئه إلى الحكم في فبراير (2001م)، وهو يفتعل أحداثاً مثل: اقتحام أراضي السلطة الفلسطينية في رام الله وغيرها من المدن والقرى، واغتيال رجال المقاومة وقادتها، وحصار الرئيس الراحل عرفات، وحصار كنيسة المهد، في بيت لحم وغير ذلك من الجرائم لاستقطاب الأنظار بعيداً عن القدس، في محاولة لتحقيق مخططه بشأن عزلها واستكمال مراحل التهويد الأخيرة للمدينة المقدسة، والذي تمثل في:
أ- إحاطة القدس بنظام دفاعي خاص لعزلها عن المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية·
ب- مواصلة حفر أنفاق جديدة تحت المسجد الأقصى بهدف هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وحظر دخول مواد الترميم (خاصة الأسمنت والبلاط) التي يحتاجها المسجد بشكل عاجل··
ج- محاولة تقسيم الحرم القدسي على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، محاولة وضع ما يسمى بحجر الأساس للهيكل المزعوم·
د- شن حرب نفسية مكثفة ضد المقدسيين العرب داخل المدينة ومصادرة المزيد من أراضيهم وبيوتهم بهدف إجبارهم على الهجرة·
هـ- تكرار محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة تدنيس الحرم القدسي لإثارة مشاعر المسلمين··
ويضاف إلى هذه المشاريع والمخططات الهادفة إلى ابتلاع القدس وتهويدها تماماً، المحاولات المتكررة للاعتداء السافر على المقدسات الإسلامية بل والمسيحية أيضاً·· فسلطات الاحتلال بأجهزتها المختلفة وخاصة رجال الدين منهم، لا يخفون أطماعهم المتواصلة المستهدفة ووضع أيديهم على الحرم القدسي، وافتعال أحداث تؤدي إلى هدم المسجدين الأقصى المبارك والصخرة المشرفة، وطمس معالمها، وإقامة هيكل لليهودية على أنقاضها، يحاكي هيكل سليمان الذي هدمه الملك نبوخذ نصر البابلي (571) قبل الميلاد··
وهكذا تعيش القدس (أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، ومسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -ومنطلق معراجه، مدينة الرسالات الإلهية، وأثيرة التاريخ وعروسه) محنة قاسية وواقعاً مريراً، تسام فيه الذل والخسف والهوان والاستباحة، فإلى متى يظل الكابوس جاثماً على صدر قدسنا؟ متى ينبلج الصبح وتتطهر من دنس أعداء الله والدين والإنسانية؟·· متى؟ ··
---------------------------------------------------
المراجع
1- خميس البكري: د· رشدي فكار في حوار متواصل حول مشاكل العصر، مكتبة وهبة، القاهرة، 1986م·
2- رجا جارودي: فلسطين أرض الرسالات الإلهية، ترجمة د· عبد الصبور شاهين، دار التراث، 1986م·
3- روحي الخطيب: القدس والمدن الفلسطينية تحت الحكم العسكري الإسرائيلي، طبعة أمانة القدس، 9186م·
4- د· حسن ظاظا: القدس، ملحق مع مجلة >الفيصل<، العدد 232 ·
5- عبد الحميد الكاتب: القدس، دار الشروق - القاهرة، 1994م·
6- د· رفيق شاكر النتشة: الإسلام وفلسطين، بيروت، 1981م·
7- د· عبد الحميد زايد: القدس الخالدة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2000م·
8- د· سيد فرج راشد: القدس عربية إسلامية، الهيئة العامة لقصور الثقافة - القاهرة، 2000م·
9- د· أحمد يوسف القرعي: القدس قضية الساعة، الهيئة المصرية العامة للكتاب - مشروع مكتبة الأسرة، 2003م·
10- سمير جريس: القدس والمخططات الصهيونية، بيروت 1981م·
11- عبد الرحمن أبو عرفة: القدس تشكل جديد للمدينة، عمان، 1986م·
12- عادل أبو هاشم: مجلة >الفيصل<، العدد 232 ·
13- طارق شديد: مقالات في مجلة >الحج< الصادرة عن وزارة الحج بمكة المكرمة، السنة (51)، الجزء الثاني، شعبان 1416هـ·· ومجلة >الضياء< الصادرة عن دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدبي، العدد (50)، رمضان 1718هـ·· ومجلة >الوعي الإسلامي< الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، العدد (418)، جماد الآخرة 1421هـ·· وجريدة >الشرق الأوسط< أعداد: 6540، 6573 ·





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
إيمان القلوب
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهره
عدد المشاركات : 2,792 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 24
قوة الترشيح : إيمان القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي حسم العبور نحو القدس

كُتب : [ 12 - 06 - 08 - 02:47 PM ]





عام مضى على ما سُمي بـ"الحسم العسكري" لحركة حماس في قطاع غزة، وإن كنت أفضل تسميته التحرير الثاني، إذ كان الأول من الاحتلال، والتحرير الثاني من بقاياه وعملائه الذين استولوا على قيادة فتح والسلطة وانقلبوا سابقاً حتى على الرئيس الراحل ياسر عرفات.
ولست هنا بصدد الحديث عن الأسباب التي اضطرت الحركة للقيام بالحسم، أو الحديث عن مدى صبر الحركة ورجالاتها على ما قام به الانقلابيون، ويكفي أن نطالع الصحف والمجلات وبعض التصريحات خلال العام الماضي التي كشفت عن المخططات والمؤامرات التي كانت تُحاك ضد الحركة، لعل من أبرزها ما كشفته مجلة "فانيتي فير" الأمريكية عن وثائق سرية تؤكد تورط واشنطن وتل أبيب وحركة فتح في مخطط القضاء على حركة حماس وإسقاط الحكومة التي تتولاها.
كما نشرت صحيفة المجد الأردنية تفاصيل خطة الجنرال الأمريكي "دايتون" في عددها 30/4/2007م الذي صدر منه النسخة الإلكترونية.
أما قادة الكيان الصهيوني أنفسهم فكانوا يراهنون كثيراً على الفتنة الداخلية، فهذا وزير البنى التحتية بنيامين بن أليعازر يقول في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني مساء الثلاثاء 3/10/2006م معلقاً على المواجهات بين حركتي فتح وحماس: " إنني أصلي من أجل أن تنتصر حركة فتح في هذه المواجهة، فمن المهم جداً لـ"إسرائيل" أن تخرج حركة حماس خاسرة بشكل واضح"، واعتبر أن هذه المواجهات يمكن أن توفر فرصة لتجاوز نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وإيجاد قيادة فلسطينية يمكن أن تشكل عنواناً مناسبا لـ"إسرائيل"...على أية حال لم تغن عنه صلواته ولا ما أنفقه الكيان، فها هو المحلل الصهيوني إيهود إيعاري يقول متحسراً بعد الحسم: "ما بني خلال أكثر من عشر سنوات وبأموال أمريكية وموافقة "إسرائيلية" انهار كبرج من ورق"!
ليس من سمع كمن رأى:
أما الناس في داخل قطاع غزة فقد كانت الحقائق على الأرض كفيلة بتحديد مسارهم وخيارهم، وقد خسر الانقلابيون كل شيء عندما تجاوزوا كل الحدود وانتقلت معركتهم من معركة إسقاط حكومة حماس والانقلاب على نتائج الانتخابات إلى معركة محاربة الإسلام وشعائره ومظاهره، لتنكشف الأمور عن الوجه القبيح لهم، فكان الحسم في قلوب الناس قبل أن يكون في الميدان، ويبدو أن البعض كان بحاجة لمثل تلك الانتهاكات لتتضح له حقيقة أولئك المتآمرين، حتى إذا ذهبوا لم يأسف عليهم أحد {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ}.
لقد كانت عملية الحسم العسكري موجهة للاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية وعملائها الذين أمدتهم بالمال والسلاح بعد اليأس من إسقاط حماس في فخ السياسة ولم تفلح محاولات الاحتواء، بل فرضت الحركة واقعاً جديداً وهو الجمع بين المقاومة والسياسة، لم تكن عملية الحسم أبداً موجهة ضد فتح أو السلطة بل لتلك الزمرة التي استغلت نفوذها، واستعانت بالاحتلال، ونفذت أجندة الولايات المتحدة الأمريكية لإشعال الساحة الداخلية الفلسطينية.
ولعلنا نطرح بعض التساؤلات بعد عام التحرير الثاني، ومنها:
التساؤل الأول: كيف كانت الأوضاع الأمنية قبل "الحسم" وكيف أصبحت الآن؟
ولن نذهب لأحد قادة حماس لأخذ الإجابة فقد أشادت كارين أبو زيد المفوضة العامة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالوضع الأمني في غزة بعد سيطرة حركة "حماس"، فقد قالت المفوضة الأممية: "إنهم يمتازون بحسن التنظيم والانضباط.. لقد تراجعت معدلات الجريمة بصورةٍ واضحة، ولم يعد موظفو منظمات الإغاثة الأجانب يخشون التعرض للخطف". وأكدت أن شعبية "حماس" زادت كثيرًا عن السابق في غزة، وقالت: "هذه الحركة تحظى عند الناس في القطاع بأنها منظمة قريبة من الشعب، ليس في مؤسساتها مَن يمارس الفساد".
التساؤل الثاني: هو للفصائل التي وقفت على الحياد في "عملية الحسم العسكري" ألم تكن هي أول المستفيدين من "الحسم"؟
ألا يمضي مقاتليها اليوم حيث أرادوا لضرب المواقع الصهيونية دون خوف من الأجهزة الأمنية، بل على العكس فإن الأجهزة الأمنية اليوم هي التي تحميهم، فقد غدت وحدة إسناد لهم، أما آن الأوان للوقوف الصريح والواضح مع إخوانهم في حركة حماس!
التساؤل الثالث: هو للحكومات العربية التي اتضحت لها الأمور، كما اتضح لها حجم المخططات التي كانت تُحاك ليس ضد حماس فحسب، بل ضد الأمن القومي العربي، أما آن الأوان لتقف وقفة شجاعة وتطبق قرار جامعة الدول العربية القاضي بفك الحصار عن قطاع غزة؟
أما آن الأوان لتعلن الحكومات العربية صراحة حقيقة تلك الزمرة التي تجاهلت اتفاق القاهرة ودمشق ومكة المكرمة واليمن، وقبل ذلك أكثر من 21 اتفاقا داخليا، بينما تستمتع تلك الزمرة اليوم بالاجتماع مع رئيس وزراء العدو إيهود أولمرت علناً في القدس المحتلة، بغض النظر هل وقعت مجزرة قبل الاجتماع أم بعده، أو أكان هنالك انتهاكات لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا، أو أكان هنالك إعلان عن مغتصبات جديدة، أو أكان هنالك حديث عن أن القدس عاصمة "إسرائيل" إلى الأبد؟
أما دعوة رئيس السلطة محمود عباس للحوار من جديد، فإن الشعب الفلسطيني يأمل أن تكون هذه الدعوة جادة وصادقة بعد أن يأس القوم من وعود واشنطن ومن المفاوضات العبثية مع الاحتلال، وألا يكون وراء الأكمة ما وراءها.
التساؤل الرابع: حصار غزة قبل "الحسم" وبعده هل حقق أهدافه؟
من جديد لن نذهب لأحد قادة حماس لأخذ الإجابة فقد أقر مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية بفشل سياسة الحصار التي تنتهجها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد قطاع غزة منذ نحو عامين، في إخضاع الفلسطينيين في القطاع والنيل من شعبية حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية الناطقة باللغة الإنجليزية عن المسؤول الأمريكي قوله: "إن استمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة يعتبر عملاً خاطئاً، وإنه ساعد حركة "حماس" بدلا من إلحاق الأذى بها"، على حد تعبيره.
عملياً لا تزال حركة حماس ترفض الاعتراف بدولة الاحتلال، ولا تزال المقاومة تثخن في العدو، ولا تزال قوتها في ازدياد.
التساؤلالخامس: ألا يزال قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بحاجة للمزيد من الدروس والعبر؟
ألم يعلموا أن قيادتهم التي فرت من غزة، وعجزت عن حماية القتلة والمرتزقة لن تكون بأحسن حالاً في الضفة الغربية، وأنهم ليسوا بمنأى عن عقاب الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة؟
التساؤل السادس: هل نحن بحاجة لـ"حسم عسكري" جديد؟
أشار البعض إلى حسم قادم وهو"حسم المعابر"، ولا شك أنه خطوة قادمة ولا مفر عنها، إلا أن ما يخشاه العدو الصهيوني اليوم ليس "حسم المعابر" بل حسم العبور نحو القدس، والصهاينة على استعداد لسلوك كل الطرق التي من شأنها تأخير هذا الحسم حتى وإن كانت بالتفاوض المباشر أو غير المباشر مع حركة حماس.
الشعوب الإسلامية تعلق على حركة حماس الكثير من الآمال، وتنتظر منها تحقيق المزيد من الانجازات والانتصارات على مختلف الأصعدة وهي أهل لذلك بإذن الله، وهي بدورها مطالبة بمساندتها للعبور نحو القدس.
يا غزة العزة صبراً:
أقر رئيس الوزراء الصهيوني، إيهود أولمرت، بخوف إدارته وقيادة جيش الاحتلال من "الدخول في مواجهة عسكرية ضارية وشرسة" مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن البحث قائم للوصول إلى بدائل تحول دون وقوع ذلك.
ولا يزال البعض ومنذ الحسم العسكري في قطاع غزة خائفاً ومشفقاً على حركة المقاومة الإسلامية حماس ومحذراً إياها من اجتياح غزة، فإلى كل غيور ومشفق على حماس مما قد يقع عليها، أقول: اقرأ معي وردد قوله ربنا عز وجل: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (آل عمران، الآيات: 173 -174) .
وأقول: حماس التي كانت يوماً ما تمتلك رشاشاً واحداً يتناوب عليه المجاهدون، وتزغرد النساء عند رؤيته بأيديهم، لديها اليوم من القوة ما يكفي بإذن الله لتحقيق توازن الرعب، وإيقاف الأحلام الصهيونية، وهاهو رئيس وزراء العدو إيهود أولمرت يقول خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في الكنيست: "إن حلم إسرائيل الكبرى أصبح ضرباً من الخيال وعلينا أن نختار بينه وبين خيار الدولة اليهودية، بسبب الفشل الذي مني به المشروع الاستيطاني الإسرائيلي"، وأضاف: "المهووسون والخياليون هم فقط من يؤمن هذه الأيام وفي ظل هذا الوضع، ويرون أن من الممكن التمسك برؤية إسرائيل الكبرى".
ومن الحسم العسكري إلى حسم المعابر إلى حسم العبور نحو القدس، ينبغي أن يساهم كل واحد منا في نصرة المرابطين على الثغور المقدسية، لننال شرف المشاركة في العبور نحو مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم، {وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً}(الإسراء: من الآية51).





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(صلى, لماذا, للتحرك, لا تنسوا القدس, مذبح, لتهويد, أحمد, مسئولية, مفاوضات, مفصل, الأمة, المبارك, المسلمين, المسجد, المفاهيم, الله, الأقصى, الأقصى؟, الأقصى؟؟, الاحتلال, الاسلامي, الاستيطان!, الاقصى, التخاذل, التعريف, الخاطئة, الحديث, السلطة, الصهاينة, العلماء, العالم, العربي, العصور, الإسرائيلي, القدس, القدس؟, القضية, اعتكاف, انصري, بالمسجد, بالقدس, تجميد, بيدك, تحرير, تدعو, تصحيح, تُهوّد, تهويد, تنازلات, تناسى, تنسوا, تكشف, جملة, يبحثون, جريمة, يرسمون, يستغيث, يــــــــــــــــاقدس, يهاجم, يومه, رابطة, سيهدم, سؤال, علماء, عليه, فلسطين, فاين, إجابة, إحراق, وأثره, وثائق, ورباط, وسلم), طريق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:04 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd