الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة





إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي -افضل ايام الدنيا للشيخ اسماعيل المقدم

كُتب : [ 24 - 09 - 11 - 06:23 PM ]





أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا
لِفَضِيْلَة الْشَّيْخ د. مُحَمَّد إِسْمَاعِيْل الْمُقَدِّم
إِن الْحَمْد لِلَّه نَحْمَدُه وَنَسْتَعِيْنُه وَنَسْتَغْفِرُه.
وَنَعُوْذ بِالْلَّه مِن شُرُوْر أَنْفُسِنَا وَمِن سَيِّئَات أَعْمَالِنَا..
مِن يَهْدِه الْلَّه فَهُو الْمُهْتَد وَمَن يُضْلِل فَلَا هَادِي لَه..
وَأَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَا الَلّه وَحْدَه لَا شَرِيْك لَه، وَأَشْهَد أَن مُحَمَّدا عَبْدُه وَرَسُوْلُه..
الْلَّهُم صَلّي عَلَى مُحَمَّد الْنَّبِي وَأَزْوَاجِه أُمَّهَات الْمُؤْمِنِيْن وَذُرِّيَّتِه وَأَهْل بَيْتِه كَمَا صَلَّيْت عَلَى آَل إِبْرَاهِيْم إِنَّك حَمِيْد مَجِيْد.
أَمَّا بَعْد..
فَعَن جَابِر رَضِي الْلَّه تَعَالَى عَنْه قَال: قَال رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: "أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْر"
الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: ابْن رَجَب - الْمَصْدَر: فَتْح الْبَارِي لِابْن رَجَب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 6/120
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: رُوِي مُرْسَلَا
. رَوَاه الْبَزَّار وَصَحَّحَه الْأَلْبَانِي رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى.
وَفِي رِوَايَة بِزِيَادَة: "أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْر وَلَا مِثْلُهُن فِي سَبِيِل الْلَّه إِلَّا رَجُل عُفِّر وَجْهُه بِالْتُّرَاب".
الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: ابْن رَجَب - الْمَصْدَر: لَطَائِف الْمَعَارِف - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 467
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: رُوِي مُرْسَلَا وَقِيْل إِنَّه أَصَح
وَقَوْل الْنَّبِي عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام: "أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا" خَرَج بِه أَيَّام الْآَخِرَة.
الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: ابْن رَجَب - الْمَصْدَر: فَتْح الْبَارِي لِابْن رَجَب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 6/120
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: رُوِي مُرْسَلَا


فَإِن أَفْضَل أَيَّام الْآَخِرَة هُو يَوْم الْمَزِيد، وَهُو يَوْم الْجُمُعَة فِي الْجَنَّة،
يَوْم الْمَزِيد، يَوْم يَتَجَلَّى الْلَّه لِأَهْل الْجَنَّة فَيَرَوْنَه تَبَارَك وَتَعَالَى.
أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْر:
أَي أَيَّام عَشْر ذِي الْحِجَّة، لَأَن هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر يَجْتَمِع فِيْهَا أُمَّهَات الْعِبَادَة، وَهِي الْأَيَّام الَّتِي أَقْسَم الْلَّه بِهَا فِي الْتَّنْزِيْل، فِي قَوِلِه تَبَارَك وَتَعَالَى: "وَالْفَجْر (1) وَلَيَال عَشْر(2)" وَلِهَذَا سُن الْإِكْثَار مِن الْتَّهْلِيْل وَالتَّكْبِيْر وَالْتَّحْمِيْد فِي هَذَا الْعَشْر.
وَنِسْبَة هَذِه الْأَيَّام إِلَى سَائِر الْأَيَّام كَنِسْبَة مَوَاضِع النُّسُك إِلَى سَائِر الْبِقَاع.
وَلِهَذَا ذَهَب جَمْع مِن الْعُلَمَاء إِلَى أَن هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر أَفْضَل مِن الْعَشْر الْأَخِيرَة مِن رَمَضَان.
لَكِن خَالَف فِي ذَلِك آَخَرُون مِن الْعُلَمَاء، وَقَالُوْا: بَل أَيَّام الْعَشْر فِي رَمَضَان أَفْضَل لِأَنَّهَا اخْتَصَّت بِفَرِيْضَة الصِّيَام أَمَّا هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر فَاخْتُصَّت بِالْنَّوَافِل، فَخَصَّصَت أَيَّام رَمَضَان الْعَشْر الْأَوَاخِر بِالْفَرْض، وَهَذِه بِالْنَّفْل.
فَيَدُل هَذَا عَلَى أَفْضَلِيَّة أَيَّام الْعَشْر عَلَى الْعَشْر الْأَوَاخِر مِن رَمَضَان.
مَلْحُوْظَة : هَل يَجِب عَكَس هَذَا الْحُكْم الْسَّابِق فِي الْسَّطْر أَعْلَاه؟.....
فَهَذَا الْخِلَاف قَد تَظْهَر ثَمَرَتُه فِيْمَا لَو عُلِّق مَثَلا رَجُل طَلَاقا أَو نُذْرا فَقَال مَثَلا: إِذَا دَخَل أُفَضِّل أَيَّام الْدُّنْيَا مَثَلا يَكُوْن كَذَا..
يُعَلِّق طَلَاقا أَو نُذْرا، فَإِذَا عَلَق الْطَّلَاق أَو الْنَّذْر بِأَفْضَل الْأَعْشَار أَو أَفْضَل الْأَيَّام فَيَنْبَنِي الْحِكَم فِي مِثْل هَذَا. عَلَى الْتَّرْجِيْح بَيْن هَذَيْن الْقَوْلَيْن.
فَكَمَا ذَكَرْنَا قَال الْعُلَمَاء: هَذِه الْعَشْر أَفْضَل مِن عَشْر رَمَضَان، لِهَذَا الْحَدِيْث: "أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْر"
الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: ابْن رَجَب - الْمَصْدَر: فَتْح الْبَارِي لِابْن رَجَب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 6/120
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: رُوِي مُرْسَلَا


وَقَال الْبَعْض بَل عَشْر رَمَضَان أَفْضَل لِلْصَّوْم، وَلِلَّيْلَة الْقَدْر..
وَقَال الْمُبَارْكَ فُورِي رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى: وَالْمُخْتَار أَن أَيَّام هَذِه الْعَشْر أَفْضَل لِيَوْم عَرَفَة، وَلَيَال الْعَشْر أَفْضَل لِلَيْلَة الْقَدْر.
-فَأَيَّام: هُنَاك فَرْق بَيْن الْيَوْم وَاللَّيْلَة. الْيَوْم هُو الْنَّهَار وَاللَّيْلَة مَعْرُوْفَة. فَلَا تَعَارُض، لِأَن الْرَّسُوْل عَلَيْه الْصَّلَاة وَالْسَّلَام يَقُوْل هَنَا: "أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا"
الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: ابْن رَجَب - الْمَصْدَر: فَتْح الْبَارِي لِابْن رَجَب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 6/120
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: رُوِي مُرْسَلَا
وَالْأَيَّام هِي الْنَّهَار.
أَمَّا الْلَّيَالِي فَلَا شَك أَن لَيَالِي الْعَشْر الْأَوَاخِر مِن رَمَضَان أَفْضَل مِن لَيَال الْعَشْر مِن ذِي الْحِجَّة لِأَن تِلْك لَيْلَة الْقَدِر.
وَأَيَّام هَذِه الْعَشْر أَفْضَل لِأَنَّهَا تَحْتَوِي عَلَى يَوْم عَرَفَات.
وَلَا شَك أَن يَوْم عَرَفَة هُو أَفْضَل أَيَّام الْسَّنَة، وَلَيْلَة الْقَدَر هِي أَفْضَل لَيَالِي الْسَّنَة، وَلِذَلِك قَال عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام: "- مَا مِن أَيَّام الْعَمَل الْصَّالِح فِيْهَا أَفْضَل مِن أَيَّام الْعَشْر . قِيَل : وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه ؟ قَال : وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه ، [ إِلَا مَن عُقِر جَوَادُه ، وَأُهْرِيق دَمُه ] .
الْرَّاوِي: عَبْدِاللّه بْن مَسْعُوْد الْمُحَدِّث: الْأَلْبَانِي - الْمَصْدَر: صَحِيْح الْتَّرْغِيْب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 1149
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: صَحِيْح
.." إِلَى آَخِر الْحَدِيْث، وَلَم يَقُل (مَا مِن لَيَال).
وَاضِح؟
فَهَذَا مِن هَذِه الْحَيْثِيَّة..
يَقُوْل الْإِمَام ابْن الْقَيِّم رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى: وَالْصَّوَاب أَن لَيَال الْعَشْر الْأَوَاخِر مِن رَمَضَان أَفْضَل مِن لَيَال عَشْر الْحَج، وَأَيَّام عَشْر الْحَج أَفْضَل مِن أَيَّام عَشْر رَمَضَان، لِأَن عَشَر الْحَج إِنَّمَا فَضَّل لِيَوْمَي الْنَّحْر وَعَرَفَة، وَعَشْر رَمَضَان فَضْل لِلَيْلَة الْقَدْر، وَفِيْه فَضْل بَعْض الْأَزْمِنَة عَلَى بَعْض.
يَعْنِي يُؤْخَذ مِن هَذَا الْحَدِيْث الْتَّفَاضُل بَيْن الْأَزْمِنَة بَعْضَهَا عَلَى بَعْض، وَرَبُّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار.
وَرُوِي عَنْه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: "مَا مِن عَمَل أَزْكَى عِنْد الْلَّه وَلَا أَعْظَم أَجْرا مِن خَيْر يَعْمَلُه فِي عَشْر الْأَضْحَى"
الْرَّاوِي: عَبْدِالْلَّه بْن عَبَّاس الْمُحَدِّث: الْأَلْبَانِي - الْمَصْدَر: إِرْوَاء الْغَلِيْل - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 3/398
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: إِسْنَادُه حَسَن
وَفِي رِوَايَة: " مَا مِن أَيَّام أَفْضَل عِنْد الْلَّه مِن أَيَّام عَشْر ذِي الْحِجَّة . قَال : فَقَال رَجُل : يَا رَسُوْل الْلَّه ! هُن أَفْضَل أَم عِدَّتَهُم جِهَادا فِي سَبِيِل الْلَّه ؟ قَال : هُن أَفْضَل مِن عِدَّتِهِم جِهَادا فِي سَبِيِل الْلَّه ، إِلَا عُفَيْر يُعَفُّر وَجَّهَه فِي الْتُّرَاب . الْحَدِيْث
الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: الْأَلْبَانِي - الْمَصْدَر: صَحِيْح الْتَّرْغِيْب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 1150
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: صَحِيْح لِغَيْرِه
" وَأَخْرَج الْبُخَارِي مِن حَدِيْث ابْن عَبَّاس رَضِي الْلَّه عَنْهُمَا، عَن الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم قَال: "مَا مِن أَيَّام الْعَمَل الْصَّالِح فِيْهَا أَحَب إِلَى الْلَّه مِن هَذِه الْأَيَّام -يَعْنِي أَيَّام الْعَشْر-. قَالُوْا: يَا رَسُوْل الْلَّه وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه؟ قَال: وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه، إِلَا رَجُلا خَرَج بِنَفْسِه وَمَالِه ثُم لَم يَرْجِع مِن ذَلِك بِشَيْء".
الْرَّاوِي: عَبْدِالْلَّه بْن عَبَّاس الْمُحَدِّث: أَبُو دَاوُد - الْمَصْدَر: سُنَن أَبِي دَاوُد - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 2438
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: سَكَت عَنْه [وَقَد قَال فِي رِسَالَتِه لِأَهْل مَكَّة كُل مَا سَكَت عَنْه فَهُو صَالِح]

يَعْنِي بَذْل نَفْسِه وَمَالِه فِي سَبِيِل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى.
وَعَن أَبِي هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه تَعَالَى عَنْه: "أَن الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم قَال: "مَا مِن أَيَّام أَحَب إِلَى الْلَّه أَن يُتَعَبَّد لَه فِيْهَا مِن عَشْر ذِي الْحِجَّة، يَعْدِل صِيَام كُل يَوْم مِنْهَا بِصِيَام سَنَة، وَقِيَام كُل لَيْلَة مِنْهَا بِقِيَام لَيْلَة الْقَدْر"
الْرَّاوِي: أَبُو هُرَيْرَة الْمُحَدِّث: الْذَّهَبِي - الْمَصْدَر: مِيْزَان الاعْتِدَال - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 4/100
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: [فِيْه] مَسْعُوْد بِن وَاصِل قَال أَبُو دَاوُد : لَيْس بِذَاك وَمَشَاه غَيْرُه [وَفِيْه] الْنَّهَّاس فِيْه ضَعْف
.
وَهَذَا رَوَاه الْتِّرْمِذِي وَقَال: غَرِيْب.
-وَالْحَدِيْث ضَعِيْف: فِيْه مَسْعُوْد بْن وَاصِل وَهُو لَيِّن الْحَدِيْث وَالْنَّهَّاس بْن قَهَر...وَهُو ضَعِيْف.


لَكِن عُمُوْمَا كَمَا رَأَيْنَا صِحْت الْأَدِلَّة عَلَى إِثْبَات أَمْرَيْن، الْأَوَّل: فَضْل هَذِه الْعَشْر فِي نَفْسِهَا، و..أُخْرَى تَدُل عَلَى فَضْل الْعَمَل فِيْهَا.
لَابُد أَن نُفَرِّق بَيْن فَضْل الْلَّيْلَة فِي نَفْسِهَا، أَو الْزَّمَان يَعْنِي، وَفَضْل الْعَمَل فِيْه.
فَمَثَلَا لَيْلَة الْنِّصْف مِن شَعْبَان، ثَبَت لَهَا فَضْل فِي نَفْسِهَا. لَكِن لَم يَثْبُت فَضْل فِي الْعَمَل فِيْهَا. وَاضِح؟
وَلِذَلِك يَخْتَصُهَا بَعْض الْنَّاس بِأَشْيَاء اسْتِدْلَالا بِأَنَّهَا فَاضِلَة فِي نَفْسِهَا.
لَكِن نَقُوُل: لَم يُرِد دَلِيْل عَلَى فَضْل الْعَمَل الْمُخَصَّص فِيْهَا. عَلَى سَبِيِل الْتَّخْصِيص.
مَثَلا: مَا بَيْن بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَة مِن رِيَاض الْجَنَّة، فَهَذَا فِي فَضِيْلَة هَذَا الْمَكَان. لَكِن لَيْس فِيْه إِثْبَات فَضِيْلَة لِلْعِبَادَة فِي هَذَا الْمَكَان، وَإِلَّا فَهُو كَسَائِر الْمَسْجِد الْنَّبَوِي.
لَكِن بَعْض الْنَّاس تَعْتَقِد فَضِيْلَة مُعَيَّنَة وَبِالتَّالِي يَزْدَحِمُون فِي الْرَّوْضَة أَو يَتَعَمَّدُون الْصَّلَاة فِيْهَا.. إِلَى آَخِرِه.
نَتِيْجَة مَاذَا؟ الْخِلْط بَيْن فَضِيْلَة الْمَكَان، وَفَضِيْلَة الْعَمَل فِيْه.
كَذَلِك هُنَا: ثَبَت فِي لَيَال الْعَشْر كَلَّا الْأَمْرَيْن: ثَبَتَت فَضِيْلَة الْأَيَّام نَفْسَهَا، ثُم ثَبَتَت أَيْضا فَضِيْلَة الْعَمَل الْصَّالِح فِيْهَا.
فَمَن فَضِيْلَتَهَا، قَوْلُه: "أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْر"
الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: ابْن رَجَب - الْمَصْدَر: فَتْح الْبَارِي لِابْن رَجَب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 6/120
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: رُوِي مُرْسَلَا
وَمَن فَضِيْلَة الْعَمَل فِيْهَا: "مَا مِن أَيَّام الْعَمَل الْصَّالِح فِيْهَا أَفْضَل مِن أَيَّام الْعَشْر، قِيَل وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه؟ قَال وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه
الْرَّاوِي: عَبْد الْلَّه بْن مَسْعُوْد الْمُحَدِّث: الْرُّبَاعِي - الْمَصْدَر: فَتَح الْغَفَّار - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 2/658
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: إِسْنَادِه صَحِيْح
".

وَفِي بَعْض الرِّوَايَات: "أُفَضِّل مِن هَذِه الْأَيَّام". وَإِذَا قُلْنَا "الْعَمَل الْصَّالِح" فَلَا شَك أَن "الْعَمَل الْصَّالِح" تَشْمَل كُل مَا يُطْلَق عَلَيْه "الْعَمَل الْصَّالِح".
يَقُوْل الْحَافِظ بْن رَجَب رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى: وَإِذَا كَان الْعَمَل فِي أَيَّام الْعَشْر أَفْضَل وَأَحَب إِلَى الْلَّه مِن الْعَمَل فِي غَيْرِه مِن أَيَّام الْسَّنَة كُلِّهَا، صَار الْعَمَل فِيْه وَإِن كَان مَفْضُولا، أَفْضَل مِن الْعَمَل فِي غَيْرِه وَلَو كَان فَاضِلَا.
وَلِهَذَا قَالُوْا: "..يَا رَسُوْل الْلَّه، وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه؟ قَال: وَلَا الْجِهَاد" ثُم اسْتَثْنَى نَوْعَا وَاحِدَا مِن الْجِهَاد هُو أَفْضَل الجِهَادِما مِن أَيَّام الْعَمَل الْصَّالِح فِيْهَا أَفْضَل مِن أَيَّام الْعَشْر، قِيَل وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه؟ قَال وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه
الْرَّاوِي: عَبْد الْلَّه بْن مَسْعُوْد الْمُحَدِّث: الْرُّبَاعِي - الْمَصْدَر: فَتَح الْغَفَّار - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 2/658
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: إِسْنَادِه صَحِيْح
.
فَإِن رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم قال مَا مِن أَيَّام الْعَمَل فِيْهِن أَفْضَل مِن عَشْر ذِي الْحِجَّة ، قِيَل : وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه ؟ قَال : وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيِل الْلَّه إِلَا مَن عُقِر جَوَادُه وَأُهْرِيق دَمُه
الْرَّاوِي: عَبْدِاللّه بْن مَسْعُوْد الْمُحَدِّث: أَبُو نُعَيْم - الْمَصْدَر: حِلْيَة الْأَوْلِيَاء - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 8/285
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: غَرِيْب مِن حَدِيْث الْأَعْمَش تَفَرَّد بِه الْفَزَارِي صَحِيْح ثَابِت مُتَّفَق عَلَيْه [أَي:بَيْن الْعُلَمَاء]
وَسَمِع الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم رَجِلَا يَدْعُو يَقُوْل: أَن رَجُلَا جَاء إِلَى الصَّلَاة وَالْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم يُصَلِّي فَقَال حِيْن انْتَهَى إِلَى الْصَّف الْلَّهُم آَتِنِي أَفْضَل مَا تُؤْتِي عِبَادَك الْصَّالِحِيْن فَلَمَّا قَضَى الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم الصَّلَاة قَال مَن الْمُتَكَلِّم آَنِفا فَقَال الْرَّجُل أَنَا يَا رَسُوْل الْلَّه قَال إِذَا يُعْقَر جَوَادُك وَتُسْتَشْهَد
الْرَّاوِي: سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص الْمُحَدِّث: الْمُنْذِرِي - الْمَصْدَر: الْتَّرْغِيْب وَالْتَّرْهِيْب - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 2/287
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: [إِسْنَادِه صَحِيْح أَو حَسَن أَو مَا قَارَبَهُمَا]

يَعْنِي أَن هَذَا أَفْضَل عَمَل يُمْكِن أَن يُوَفِّق إِلَيْه إِنْسَان.
فَالشَّيْء الْوَحِيْد الَّذِي يُفَضِّل عَلَى الْعِبَادَة فِي هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر هُو الْجِهَاد الْخَاص.
نَوْع مُعَيَّن مِن الْجِهَاد الَّذِي يُبْذَل الْإِنْسَان فِيْه مَالَه وَنَفْسَه.
كَذَلِك أَيْضا سَائِر الْأَعْمَال، وَهَذَا يَدُل عَلَى أَن الْعَمَل الْمَفْضُوْل فِي الْوَقْت الْفَاضِل يَلْتَحِق بِالْعَمَل الْفَاضِل فِي غَيْرِه، وَيَزِيْد عَلَيْه لِمُضَاعَفَة ثَوَابُه، وَأَجِرْه.
- مِن فَضِيْلَة أَيْضا هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر:
أَنَّه قِيَل إِن لَيَال هَذِه الْأَيَّام هِي الْمَقْصُوْدَة بِقَوْلِه تَعَالَى: فِي سوْرَة الْفَجْر: "وَالْفَجْر (1) وَلَيَال عَشْر(2)" فَبَعْضُهُم قَالُوْا: إِن الْفَجْر هُو انْفِجَار الْنَّهَار مِن ظُلْمَة الْلَّيْل.
كَمَا قَال تَعَالَى: "وَالْصُّبْح إِذَا تَنَفَّس(18)" سُوْرَة الْتَّكْوِيْر
" وَقِيْل ""وَالْفَجْر (1)": يَعْنِي صَلَاة الْفَجْر. كَمَا قَال تَعَالَى: "وَقُرْآَن الْفَجْر إِن قُرْآَن الْفَجْر كَان مَشْهُوْدا(78)" سُوْرَة الْإِسْرَاء
الْمَقْصُوْد بِقُرْآَن الْفَجْر، قُرْآَن صَلَاة الْفَجْر وَلَيْس كَمَا يَفْعَل المُذِيعُون عِنَدَمّا يَقُوْل: يَتْلُو الْشَّيْخ مِن شَعَائِر صَلَاة الْفَجْر.
هُم جَعَلُوْهَا شَعَائِر! هِي لَيْسَت شَعَائِر أَن وَاحِد يَقْرَأ بِالْطَّرِيْقَة الْمَعْرُوْفَة قَبْل إِقَامَة الصَّلَاة لِمُدَّة مُعَيَّنَة يَوْمِيّا ويُعْتَبِرُوْهَا مِن شَعَائِر صَلَاة الْفَجْر، لَيْسَت مِن شَعَائِر صَلَاة الْفَجْر بَل هِي بِدْعَة أَن يُتْلَى الْقُرْآَن بِهَذِه الْطَّرِيْقَة وَيُشَغِّل الْنَّاس المُتَنفِلِين. وَنَحْو ذَلِك.
ثُم يَتْلُو الْآَيَة: "وَقُرْآَن الْفَجْر إِن قُرْآَن الْفَجْر كَان مَشْهُوْدا(78)" سُوْرَة الْإِسْرَاء








التعديل الأخير تم بواسطة باحثة عن الحق ; 25 - 09 - 11 الساعة 09:54 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: -افضل ايام الدنيا للشيخ اسماعيل المقدم

كُتب : [ 25 - 09 - 11 - 09:54 PM ]



فَالَنَّاس تَفْهَم أَن هَذَا شَيْء مَشْرُوْع وَمَن الْدِّيْن.
لَا. قُرْآَن الْفَجْر، قُرْآَن صَلَاة الْفَجْر . يَعْنِي الْقُرْآَن الَّذِي يُتْلَى دَاخِل الصَّلَاة. هَذَا هُو الْمَقْصُوْد.
فَكَذَلِك هُنَا: "وَالْفَجْر (1)" قَالُوْا: وَصَلَاة الْفَجْر.
إِلَّا أَن الْقَوْل الْأَوَّل أَقْرَب. وَالْلَّه تَعَالَى أَعْلَم.
أَن السِّيَاق: "وَالْفَجْر (1) وَلَيَال عَشْر(2)" فَانْفُجَار الْنَّهَار مِن ظُلْمَة الْلَّيْل. يَعْنِي السِّيَاق هُنَا يُقَرِّب هَذَا الْقَوْل، بِدَلِيْل أَن مَا بَعْدَه زَمَنِي: "وَالْفَجْر (1) وَلَيَال عَشْر(2)" مَعْطُوْف زَمَن عَلَى زَمَن.
فَمَا بَعْدَه زَمَنِي يُنَاسِب انْفِجَار الْنَّهَار.
فَبَعْض الْعُلَمَاء قَالُوْا: إِن الْفَجْر الْمَقْصُوْد هُنَا هُو فَجْر كُل يَوْم.
"وَالْفَجْر (1) وَلَيَال عَشْر(2)" فَجْر كُل يَوْم، آَيَة مِن آَيَات الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى. وَبَعْضُهُم قَال: بَل هُو فَجْر مَخْصُوْص. وَهُو فَجَر يَوْم الْنَّحْر، وَهُو الْعَاشِر مِن ذِي الْحِجَّة.
"وَالْفَجْر (1) وَلَيَال عَشْر(2)".
فَأَيْضا هَذَا يَكُوْن أَقْرَب إِذَا فَسَّرْنَا الْلَّيَال الْعَشْر بِأَنَّهَا عَشْر ذِي الْحِجَّة، فَيَكُوْن هُنَاك مُنَاسَبَة بَيْن "الْفَجْر" فَجَر يَوْم الْنَّحْر الَّذِي هُو أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا، وَبَيْن الْلَّيَال الْعُشْر الَّتِي يَخْتَتِم بِهَا هَذَا الْعَشْر.
أَمَّا لَيَال الْعَشْر: فَاخْتَلَفُوَا فِي تَفْسِيْرِهَا، بَعْضُهُم قَال: عَشْر ذِي الْحِجَّة كَمَا ذَكَرْنَا وَهَذَا عَن مَسْرُوْق.
وَبَعْضُهُم قَال: عَشَر الْمُحَرَّم.
وَبَعْضُهُم قَال: الْعَشْر الْأَوَاخِر مِن رَمَضَان.
وَلَا نَص فِي الْقُرْآَن الْكَرِيْم يُعَيِّن أَي الْعَشْر هُو الْمَقْصُوْد. لَكِن عُمُوْمَا وَرَد فِي الْسُّنَّة بَيَان فَضِيْلَة عَشْر ذِي الْحِجَّة وَعَشَر رَمَضَان.
فَإِن جُعِل الْفَجْر خَاصَّا بِيَوْم الْنَّحْر كَان عُشْر ذِي الْحِجَّة أَقْرَب لِلْسِّيَاق.
وَقَال الْبُخَارِي: قَال ابْن عَبَّاس "وَيَذْكُرُوْا اسْم الْلَّه فِي أَيَّام مَّعْلُوْمَات (28)" سُوْرَة الْحَج
ابْن عَبَّاس فَسَّر ""وَيَذْكُرُوْا اسْم الْلَّه فِي أَيَّام مَّعْلُوْمَات (28)" بِأَنَّهَا أَيَّام الْعَشْر.
أَمَّا "الْأَيَّام الْمْعَدَوَات" فَقَال: هِي أَيَّام الْتَّشْرِيق.
وَكَان ابْن عُمَر وَأَبُو هُرَيْرَة رَضِي الْلَّه عَنْهُم يَخْرُجَان إِلَى الْسُّوْق فِي أَيَّام الْعَشْر يُكَبِّرَان وَيُكَبِّر الْنَّاس بِتَكْبِيْرِهِمَا وَكَبَّر مُحَمَّد بْن عَلِي خَلْف الْنَّافِلَة.
وَقَال ابْن عَبَّاس: "الْأَيَّام الْمَعْلُوْمَات الَّتِي قَبْل يَوْم الْتَّرْوِيَة، وَيَوْم الْتَّرْوِيَة وَيَوْم عَرَفَة، وَالْمْعَدَوَات هِي أَيَّام الْتَّشْرِيق"..
وَهَذَا صَحَّحَه الْحَافِظ رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى.
- مِن الْأَعْمَال الَّتِي يَخْتَلِف فِيْهَا وَيُشَيِّع الْخِلَاف فِيْهَا -بِالْنِّسْبَة لِلْعَمَل الْصَّالِح فِي هَذِه الْأَيَّام- كَمَا قُلْنَا: الْعَمَل الْصَّالِح تَشْمَل كُل مَا تَدْخُل تَحْت اسْم الْعَمَل الْصَّالِح، قِيَام الْلَّيْل ، الْصَّدَقَة، الْذِّكْر، قِرَاءَة الْقُرْآَن، الصِّيَام أَيْضا.
وَقَد ثَبَت عَن أُم الْمُؤْمِنِيْن عَائِشَة رَضِي الْلَّه تَعَالَى عَنْهَا، فِي صَحِيْح مُسْلِم قَالَت: " مَا رَأَيْت رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم صَائِما فِي الْعَشْر قَط .
الْرَّاوِي: عَائِشَة الْمُحَدِّث: مُسْلِم - الْمَصْدَر: صَحِيْح مُسْلِم - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 1176
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: صَحِيْح



وَهُنَاك حَدِيْث آَخَر، يُعَارَض هَذَا وَهُو حَدِيْث حَفْصَة أُم الْمُؤْمِنِيْن رَضِي الْلَّه تَعَالَى عَنْهَا، فَقَد قَالَت حَفْصَة: : أَرْبَع لَم يَكُن يَدَعُهُن الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - : صِيَام عَاشُوْرَاء ، وَالْعَشْر ، وَثَلَاثَة أَيَّام مِن كُل شَهْر ، وَرَكْعَتَان قَبْل الْفَجْر
الْرَّاوِي: حَفْصَة بِنْت عُمَر الْمُحَدِّث: الْأَلْبَانِي - الْمَصْدَر: تَخْرِيْج مِشْكَاة الْمَصَابِيْح - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 2012
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: بَعْض أَسَانِيْدِه صَحِيْح ، لَكِن فِي مَتْنِه اخْتِلَاف كَثِيْر

طَبْعَا "الْعَشْر" هُنَا يَقْصُد بِهَا مَاذَا: الْتِّسْع. لِأَن لَو صِيَام فَالْعَاشِر لَا يُصَام، لِأَن طَبْعَا يَوْم الْعَاشِر يَحْرُم صِيَامِه لِأَنَّه يَوْم الْنَّحْر، أَوَّل يَوْم مِن أَيَّام عِيْد الْأَضْحَى. فَهَذِه نَوْع مِن الْتَّغْلِيب. عُرْفا يَعْنِي يُطْلَق عَشَر وَيُرَاد بِهَا الْتِّسْع فِي الصِّيَام.
وَهَذَا رَوَاه الْإِمَام أَحْمَد وَأَصْحَاب الْسُّنَن وَفِي إِسْنَادِه اخْتِلَاف
لَكِن مِمَّن كَان يَصُوْمُهَا عَبْد الْلَّه بْن عُمَر، وَهَذَا قَوْل كَثِيْر مِن الْعُلَمَاء.
يَقُوْل الْشَّوْكَانِي: تَقَدَّم أَحَادِيْث تَدُل عَلَى فَضِيْلَة الْعَمَل فِي عَشْر ذِي الْحِجَّة، عَلَى الْعُمُوْم. وَالْصَّوْم مُنْدَرِج تَحْت هَذَا الْعُمُوْم.
أَمَّا قَوْل عَائِشَة رَضِي الْلَّه تَعَالَى عَنْهَا: "مَا رَأَيْت رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم صَائِما الْعَشْر قَط الْرَّاوِي: عَائِشَة الْمُحَدِّث: أَبُو دَاوُد - الْمَصْدَر: سُنَن أَبِي دَاوُد - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 2439
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: سَكَت عَنْه [وَقَد قَال فِي رِسَالَتِه لِأَهْل مَكَّة كُل مَا سَكَت عَنْه فَهُو صَالِح] " أُجِيْب أَنَّه لَم يَصُمْهَا لِعَارِض مَّرَض أَو سَفَر وَنَحْو ذَلِك.
ثُم إِن عُدِم رُؤْيَتِهَا لَه صَائِما لَا يَسْتَلْزِم عَدَم صَوْمَه.
عَلَى أَنَّه قَد ثَبَت مِن قَوْلِه مَا يَدُل عَلَى مَشْرُوْعِيَّة صَوْمِهَا. فَلَا يَقْدَح فِي ذَلِك عَدَم الْفِعْل.
-يَعْنِي الْسُّنَن لَا تَثْبُت فَقَط بِالْدَّلِيل الْعَمَلِي وَلَكِن الْسَّنَة أَنْوَاع مِنْهَا مَاذَا؟ قَوْلِيَّة وَفِعْلِيَّة وَتَقَرِيرِيّة.
فَلَا يُشْتَرَط لِكُل عَمَل أَن يَثْبُت بِكُل أَنْوَاع أَدِلَّة الْسُّنَّة. فَمَجَرَّد ثُبُوْت الْفَضِيْلَة بِالْحَدِيْث فَهِي تَكْفِي. فِي إِثْبَات فَضِيْلَة الصِّيَام فِي هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر.
ثُم إِذَا صَح حَدِيْث حَفْصَة طَبْعَا يُرَجِّح عَلَى كَلَام عَائِشَة. لِمَاذَا؟
لِأَن الْزِّيَادَة هُنَا يَعْنِي مَقْبُوْلَة، عِنْد الْتَّعَارُض الْمُثْبَت يُقَدِّم عَلَى الْنَّافِي.
فَإِذَا حَدِيْث عَائِشَة فِي الْنَّفْي وَحَدِيْث حَفْصَة فِي الَاثَبَات وَيُرَجِّح الْمُثْبَت. لِأَن مَعَه عِلْمَا خَفِي عَلَى الْنَّافِي.
وَبَعْض الْأَجْوِبَة كَانَت: إِن عَائِشَة أَرَادَت أَنَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم لَم يَصُم الْعَشْر كَامِلَا. "مَا رَأَيْت رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم صَائِما الْعَشْر قَط" لرَّاوِي: عَائِشَة الْمُحَدِّث: أَبُو دَاوُد - الْمَصْدَر: سُنَن أَبِي دَاوُد - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 2439
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: سَكَت عَنْه [وَقَد قَال فِي رِسَالَتِه لِأَهْل مَكَّة كُل مَا سَكَت عَنْه فَهُو صَالِح] يَعْنِي الْعَشَرَة كُلَّهَا.


أَمَّا حَدِيْث حَفْصَة: "كَان لَا يَدَعُهُن" يَعْنِي مَاذَا؟ كَان يَصُوْم غَالِب هَذِه الْعَشْر.
أَمَّا رِوَايَة: "مَا رَأَيْتُه صَائِما فِي الْعَشْر قَط" فَطَبْعا مِثْل هَذَا الْجَمَع الْأَخِير يَتَعَذَّر.
لِأَن "فِي الْعَشْر": فَكَأَنَّه تَنْفِي الصِّيَام تَمَامَا. وَطَبْعا كَمَا أَشَرْنَا الْمُرَاد بِصِيَام الْعَشْر مَا يَجُوْز صِيَامِه مِنْه، وَهُو الْتِّسْع، لِأَن هُنَاك نِهْيَا عَن صِيَام يَوْم الْنَّحْر.
أَمَّا الْقِيَام:
فَيُسْتَحَب. قِيَام هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر طَبْعَا يُسْتَحَب، لِأَنَّه دَاخِل فِي الْعَمَل الْصَّالِح.
لَكِن لَم يَثْبُت فِي خُصُوْص لَيْلَتَي الْعِيْد شَيْئ.
وَلَمَّا نَّتَكَلَّم عَلَى شَيْء وَنَقُوُل: لَم يَثْبُت فِي خُصُوّصِه شَيْء. لَا يَعْنِي ذَلِك الْنَّهْي عَن الْعِبَادَة فِيْه.
لِأَن بَعْض الْنَّاس يُتَصَوَّر أَنَّه مَا دَام لَم يَثْبُت فِي خُصُوْصِهَا شَيْء فَلَا نَعْبُد الْلَّه فِيْهَا أَو لَا نَقُوْم الْلَّيْل فِيْهَا مَثَلا.
لَا..
لَم يَثْبُت فِي خُصُوْصِهَا شَيْء: يَعْنِي لَا تَخُصَّه دُوْن غَيْرِه، لَكِن لَيْس مَعْنَى ذَلِك أَنَّك لَا تَقُوْم لَيْلَة الْجُمْعَة لَأَن الْرَّسُوْل عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام نُهَى عَن تَخْصِيْص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام. لَا
الْتَّخْصِيص يَعْنِي تُقَوِّمُهَا دُوْن غَيْرِهَا.
لَكِن تُقَوِّمُهَا مَع غَيْرِهَا.
كَذَلِك لَيْلَة الْعِيْد، إِذَا كَان الْإِنْسَان مِن عَادَتِه أَن يَقُوْم. يَقُوْم أَيْضا لَيْلَة الْعِيْد، وَلَا يَضِيْع الْعِبَادَة فِيْهَا.
فَيَجِب أَن نُحْسِن فَهُم كَلَام الْعُلَمَاء.
كَذَلِك فِي لَيْلَة الْنِّصْف مِن شَعْبَان:
لَا يَأْتِي فِي نَفْس هَذِه الْسَّنَة. وَيَتَعَمَّد أَن يُتْرَك الْقِيَام مَثَلا.
وَكَان سَعِيْد بْن جُبَيْر إِذَا دَخَل الْعَشْر اجْتَهَد اجْتِهَادا حَتَّى مَا يَكَاد يُقْدَر عَلَيْه.
فَرُوِي عَنْه أَنَّه قَال: لَا تُطْفِئُوا سُرُجَكُم لَيَال الْعَشْر
لِأَنَّه كَانَت تُعْجِبُه الْعِبَادَة فِي هَذِه الْأَيَّام.
وَأَمَّا اسْتِحْبَاب الْذِّكْر فِيْهَا، فَيَدُل عَلَيْه قَوْلُه تَبَارَك وَتَعَالَى: "وَيَذْكُرُوْا اسْم الْلَّه فِي أَيَّام مَّعْلُوْمَات (28)" سُوْرَة الْحَج
أَمَّا الْحِكْمَة فِي تَشْرِيْع الْعَمَل الْصَّالِح وَالْتَّرْغِيْب فِي الْعَمَل الْصَّالِح فِي هَذِه الْأَيَّام الْعَشْر وَلَيَالِيْهَا.
فَإِن الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى قَد غَرَس فِي قُلُوْب الْمُؤْمِنِيْن حُنَيْنَا إِلَى مُشَاهَدَة بَيْتِه الْحَرَام. وَلَمَّا كَان لَيْس كُل أَحَد قَادِرا عَلَى مُشَاهَدَة الْبَيْت الْحَرَام فِي كُل عَام، فَرَض الْلَّه عَلَى الْمُسْتَطِيْع الْحَج مَرَّة وَاحِدَة فِي الْعُمْر. وَجَعَل مَوْسِم الْعَشْر مَوْسِما مُشْتَرَكا بَيْن الْسَّائِرِيْن، وَالْقَاعِدِيْن.
فَمَن عَجَز عَن الْحَج فِي عَام مِن الْأَعْوَام قُدِّر عَلَى أَن يُعَوِّض ذَلِك بِالْعَشْر. يَعْنِي يَعْمَل فِي بَيْتِه عَمَلَا صَالِحَا يَكُوْن أَفَّضَل مِن الْجِهَاد الَّذِي هُو أَفْضَل مِن الْحَج.
لَيَال الْعَشْر أَوْقَات الْإِجَابَة ** فَبَادَر رَغْبَة تُلْحِق ثَوَابا
أَلَا لَا وَقْت لِلْعُمَّال فِيْه ** ثَوَاب الْخَيْر أَقْرَب لِلْإِصَابَة
مِن أَوْقَات الْلَّيَال الْعَشْر حَقّا ** فَشَمِّر وَاطْلُبَن فِيْهَا الْإِنَابَة.
هَذَا فِي مَا يَتَعَلَّق بِمَعْنَى قَوْل الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: "أَفْضَل أَيَّام الْدُّنْيَا أَيَّام الْعَشْر".الْرَّاوِي: جَابِر بْن عَبْدِالْلَّه الْمُحَدِّث: الْسُّيُوْطِي - الْمَصْدَر: الْجَامِع الْصَّغِيْر - الْصَفْحَة أَو الْرَقَم: 1301
خُلَاصَة حُكْم الْمُحْدِث: حُسْن
أَقُوْل قَوْلِي هَذَا وَاسْتَغْفِر الْلَّه لِي وَلَكُم
سُبْحَانَك الْلَّهُم رَبَّنَا وَبِحَمْدِك أَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت اسْتَغْفِرُك وَأَتُوْب إِلَيْك..

جَزَا الْلَّه فَضِيْلَة الْشَّيْخ خَيْر الْجَزَاء وَنَسْأَل الْلَّه جَل وَعَلَا أَن يُرْفَع مَكَانَة الْشَيْخ فِي الْمَهْدِيِّيْن وَأَن يَجْعَلَه عِلْما مِن أَعْلَام الْهُدَى وَالْدِّيْن.
وَلَا تَنْسَوْنَا وَتَنَسُوا الْشَّيْخ مِن دَعْوَة صَادِقَة بِظَهْر الْغَيْب.
وَتَقْبَلُوَا تَحِيَّة إِخْوَانُكُم فِي تَسْجِيْلات الْسَّلَف الْصَّالِح بِالْإِسْكَنْدَرِيَّة.

المحاضرة

-افضل ايام الدنيا

لفضيلة الشيخ

محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم



-





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
ملاذى الله
رقم العضوية : 5501
تاريخ التسجيل : Aug 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4,077 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2565
قوة الترشيح : ملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: -افضل ايام الدنيا للشيخ اسماعيل المقدم

كُتب : [ 26 - 09 - 11 - 07:02 AM ]

جزاكم الله خيرا





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: -افضل ايام الدنيا للشيخ اسماعيل المقدم

كُتب : [ 14 - 10 - 11 - 07:43 PM ]


تسلمي على المرور

نورتي صفحاتي

اختك





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
غايتي رضا ربي

رقم العضوية : 7533
تاريخ التسجيل : Nov 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : ♥ في أَكنَافُ بَيتِ المَقدِس ♥
عدد المشاركات : 10,616 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2127
قوة الترشيح : غايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond reputeغايتي رضا ربي has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: -افضل ايام الدنيا للشيخ اسماعيل المقدم

كُتب : [ 21 - 10 - 11 - 03:06 PM ]

جزاكِ الله جنات النعيم
جعله الله في موازين حسناتك





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
-افضل, للشيخ, المقدم, الدنيا, ايام, اسماعيل

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
افضل ايام الله (بالله عليكم لا تنسوها) دمعة ندم دليل الحاج والمعتمر إلى بيت الله 5 13 - 09 - 13 10:08 PM
افضل ساعتين في رمضان قلم مسلمه الواحة الرمضانية 3 09 - 07 - 13 01:33 PM
وكانت لنا ايام محبه للرسول الدفاع عن الرسول 2 11 - 01 - 13 11:09 PM
اى المنتجات افضل لشعرك soly.62 ركن العناية بالشعر 3 28 - 02 - 11 08:33 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 07:09 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd