الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



السنن والاحاديث الشريفة ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب21



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 30 - 09 - 09 - 10:15 PM ]






عدت اليكم

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم



عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، دلّني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبّني الناس ، فقال :

( ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) .


الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 922
خلاصة حكم المحدث: صحيح

**الشرح **

الإنسان اجتماعي بطبعه ، يحبّ أن يأنس بالناس ، وأن يأنس به الناس ، كما يعجبه أن يكون محبوبا في مجتمعه ، محترما في بيئته ، لذا فهو يسعى دائما لكسب ود الناس وحبهم ، والعاقل من البشر من يسعى لرضى ربّ الناس قبل سعيه في كسب رضى الناس .
ولا شك أن لنيل محبّة الله ثم محبّة الناس سبيل وطريق ، من حاد عنه ، خسر تلك المحبّة ، ومن سلكه فاز بها ، وأنس بلذتها ، ولذلك أورد الإمام النووي رحمه الله هذا الحديث ، ليكون معلما ومرشدا ، وليبيّن لنا الكيفية التي ينال بها العبد محبة ربّه ومحبة خلقه .



إن محبّة الخالق للعبد منزلة عظيمة ، فهي مفتاح السعادة ، وباب الخير ، ولذلك فإنها لا تُنال بمجرّد الأماني ، ولكنها تحتاج من العبد إلى الجدّ والاجتهاد في الوصول إلى هذه الغاية ، وقد جاء في الكتاب والسنة بيان للعديد من الطرق التي تقرّب العبد من مولاه وخالقه ، وتجعله أهلا لنيل رضاه ومحبته ، وكان من جملتها ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من التخلق بخلق الزهد .





والزهد هو قصر الأمل في الدنيا ، وعدم الحزن على ما فات منها ، وقد تنوعت عبارات السلف في التعبير عنه ، وأجمع تعريف للزهد هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال : " الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة " ، وهذا يشمل ترك ما يضر ، وترك ما لا ينفع ولا يضر .



ولا يفهم مما سبق أن الأخذ من طيبات الحياة الدنيا على قدر الحاجة ينافي معنى الزهد ، فقد كان من الصحابة من كانت لديه الأموال الكثيرة ، والتجارات العديدة ، كأمثال أبي بكر الصديق و عثمان بن عفان و عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهم أجمعين ، لكن هذه التجارات وتلك الأموال كانت في أيديهم ، ولم تكن في قلوبهم ، ولهذا ترى الصحابة رضي الله عنهم في باب الصدقة ، ومساعدة المحتاج ، والإنفاق في سبيل الله ، تراهم كمطر الخير الذي يعطي ولا يمنع ، ويسقي حتى يُشبِع .



وعلى هذا فإن حقيقة الزهد : أن تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك ، فإذا كان العبد مقبلا على ربّه ، مبتعدا عن الحرام ، مستعينا بشيء من المباحات ، فذلك هو الزهد الذي يدعو إليه الحديث ، وصدق بشر رحمه الله إذ يقول : " ليس الزهد في الدنيا تركها ، إنما الزهد أن يُزهد في كل ما سوى الله تعالى ، هذا داود و سليمان عليهما السلام قد ملكا الدنيا ، وكانا عند الله من الزاهدين " .
ولقد وعى سلفنا الصالح تلك المعاني ، وقدروها حقّ قدرها ، فترجموها إلى مواقف مشرفة نقل التاريخ لنا كثيرا منها ، وكان حالهم ما قاله الحسن البصري رحمه الله : " أدركت أقواما وصحبت طوائف ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا إذا أقبل ، ولا يأسفون على شيء منها إذا أدبر ، وكانت في أعينهم أهون من التراب " .
لقد نظروا إليها بعين البصيرة ، ووضعوا نُصب أعينهم قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الْنَّاس إِن وَعْد الْلَّه حَق فَلَا تَغُرَّنَّكُم الْحَيَاة الْدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِالْلَّه الْغَرُوْر } (فَاطِر : 5 ) ، وَقَوْلُه : { وَاضْرِب لَهُم مَّثَل الْحَيَاة الْدُّنْيَا كَمَاء أَنْزَلْنَاه مِن الْسَّمَاء فَاخْتَلَط بِه نَبَات الْأَرْض فَأَصْبَح هَشِيْما تَذْرُوْه الْرِّيَاح} ( الكهف : 45 ) ، فهانت عليهم الدنيا بكلّ ما فيها ، واتخذوها مطيّة للآخرة ، وسبيلاً إلى الجنّة .
ثم يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم السبيل إلى محبة الناس فقال : ( وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) ،ومعنى ذلك : ألا يكون القلب متعلقا بما في أيدي الناس من نعيم الدنيا ، فإذا فعل العبد ذلك ، مالت إليه قلوب الناس ، وأحبته نفوسهم .
والسرّ في ذلك أن القلوب مجبولة على حب الدنيا ، وهذا الحب يبعثها على بغض من نازعها في أمرها ، فإذا تعفف العبد عما في أيدي الناس ، عظم في أعينهم ؛ لركونهم إلى جانبه ، وأمنهم من حقده وحسده .
فما أعظم هذه الوصية النبوية ، وما أشد حاجتنا إلى فهمها ، والعمل بمقتضاها ، حتى ننال بذلك المحبة بجميع صورها .











التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:05 PM سبب آخر: تخريج الحديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 02 - 10 - 09 - 02:32 AM ]




عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم




عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو حاتم في صحيحه ، وقد رواه الأئمة قال:

{إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون مدبرين ، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه ، وكان الصيام عن يمينه ، وكانت الزكاة عن شماله وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس : ماقبلي مدخل }


بقيه الحديث الشريف :

فيقال له ، اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس ، وقد أذنت للغروب ، فيقال له: أرأيتك هذا الذي كان قبلكم ، ماتقول فيه ، وماذا تشهد عليه ؟ فيقول: دعوني حتى أصلي ، فيقولون: إنك ستفعل ، أخبرنا عما نسألك عنه ، أرأيتك هذا الرجل الذي كان قبلكم ، ماذا تقول فيه وماذا تشهد عليه ؟ قال: فيقول: محمد ، أشهد أنه رسول الله ، وأنه جاء بالحق من عند الله ، فيقال له: على ذلك حييت ، وعلى ذلك مت ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها ، فيزداد غبطة وسرورا ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له: هذا مقعدك وما أعد الله لك فيها لو عصيته فيزداد غبطة وسرورا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، وينور له فيه ، ويعاد الجسد لما بدئ منه فتجعل نسمته فيه النسم الطيب وهي طير تعلق من شجر الجنة

فذلك قوله:(
يُثَبِّت الْلَّه الَّذِيْن آَمَنُوْا بِالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الْدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَة)
وإن الكافر إذا أتي من قبل رأسه لم يوجد شيء ثم أتي عن يمينه فلا يوجد شيء ثم أتي عن شماله فلا يوجد شيء ثم أتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء فيقال له اجلس فيجلس مرعوبا خائفا فيقال أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه وماذا تشهد عليه فيقول : أي رجل ؟ ولا يهتدي لاسمه ، فيقال له : محمد ، فيقول : لا أدري ، سمعت الناس قالوا قولا ، فقلت كما قال الناس ! فيقال له : على ذلك حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له : هذا مقعدك من النار وما أعد الله لك فيها فيزداد حسرة وثبورا ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له : هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه فتلك المعيشة الضنكة التى قال الله ( فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3561
خلاصة حكم المحدث: حسن







تأملن حبيباتى فى الله هذا الحديث الشريف

وسيلة النجاه من عذاب القبر

الذي ينجي المرء من عذاب القبر بإذن الله هو أن يكون مستعدا للموت مشمرا له ، حتى إذا فاجأه الموت لم يعض أصبع الندم ، ومن الاستعداد للموت الإسراع في التوبة ، وقضاء الحقوق ، والإكثار من الأعمال الصالحة ، فإن الإيمان والصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد وبر الوالدين وصلة الأرحام ، وذكر الله عز وجل وغيرها من الأعمال تحفظ العبد المؤمن ، وبها يجعل الله له من كل ضيق فرجا ، ومن كل هم مخرجا.




الاستعاذة بالله من عذاب القبر




لما كانت فتنة عذاب القبر من الأهوال الكبار ، والشدائد العظيمة ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ من ذلك في صلاته وفي غير الصلاة ، وكان يأمر أصحابه بذلك

وعن عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب القبر وشر فتنة المسيح الدجال ومن شر فتنة القبر ومن شر فتنة الغنى ، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ، وأنق قلبي من الخطايا كما أنقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم

الراوي: عائشة المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 22/253
خلاصة حكم المحدث: ثابت
... ) ، عزاه الألباني في صحيح الجامع إلى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.








- تعوذوا بالله من عذاب النار وعذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر المسيح الدجال

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 5533
خلاصة حكم المحدث: صحيح

- وكان يقول لهم: ( استجيروا بالله من عذاب القبر ، فإن عذاب القبر حق ) رواه الطبراني.
الراوي: أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 932
خلاصة حكم المحدث: صحيح

- وكان يأمرهم أن يستعيذوا من أربع فيقول: ( استعيذوا بالله من عذاب القبر، استعيذوا بالله من جهنم ، استعيذوا بالله من فتنة المسيح الدجال ، استعيذوا بالله من فتنة المحيا والممات ) ، عزاه الألباني في صحيح الجامع إلى الترمذي والنسائي.
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 941
خلاصة حكم المحدث: صحيح








- وكان يأمرهم بالاستعاذة في الصلاة بعد التشهد من عذاب القبر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع. يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال ) رواه مسلم
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 588
خلاصة حكم المحدث: صحيح




إخوتاه

هل استعدينا لهذا اليوم الرهيب ..
هل حسنّا عباداتنا وأكثرنا منها ..
هل اتبعنا سُنّة حبيبنا .. و ﻻّ أحدثنا بعده و اتبعنا أهواءنا .. !
هل ترانا نقدر عل ظلمة القبر و وحشته .. !
هل ضمِنا أن صلاتنا و صيامنا و زكاتنا و أعمالنا الصالحة قُبِلت.. !
هل كانوا خالصين لوجه الله تعالى .. !
هل كانوا على الوجه الأكمل كما يحب الله و يرضى .. !
تُرى من سيكون أنيسُنا .. !
تُرى أي نافذة ستُفتح لنا.. !
فلتبكي يا عين الآن الآن قبل فوات الأوان ..
و أفيقى يا نفس .. و انقذى نفسك من النااار ..



ربنا ظنّنا فيك خير يا أرحم الراحمين
فلا تُخيِب ظنّنا ربنا و لا تُخذينا
و اجعل ربنا خير أيامنا يوم ان نلقاك
يااااا حبيبنا











التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:15 PM سبب آخر: تخريج الاحاديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 03 - 10 - 09 - 02:05 AM ]




عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم



قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا
وبمحمد رسولاً )
الراوي: العباس بن عبدالمطلب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 34
خلاصة حكم المحدث: صحيح

رواه مسلم .



أخواتى فى الله

حياة ربانية تلك التي يحياها القريبون من ربهم , يستعينون به في شتى شئون حياتهم , ويسلمون لقضائه , ويرضون بما يحصل لهم في دنياهم , ويقنعون بما آتاهم .. غير ناظرين لما في يد غيرهم , ويستغنون بالله عما في الدنيا من متاع , فتراهم سعداء قريري العين مطمئنين مهما أصابهم , غير متصارعين على ما يتصارع عليه الناس , همهم رضوان الله , ويقينهم هو الرضا به سبحانه , فيفيض عليهم بركاته التي لايعلمها إلا هو , ويحيطهم برعايته وعونه ويؤنسهم بمعيته وفضله .


والمؤمن لا ينال الرضا ولا يحصل له إلا إذا سبقه التوكل الكامل في قلبه, ودرجة الرضا درجة عزيزة غالية ولذلك لم يوجبها الله على عباده, لكن نبههم إليها واستحبها منهم وأثنى على أهلها, بل أخبر سبحانه أن ثواب الرضا أن يرضى الله عنهم, وهو أعظم وأكبر وأجل من الجنان وما فيها


فإن العبد المؤمن الصالح إذا حصل له الرضا ارتفع جزعه في أي حكم كان أو قضاء, بل استقبل كل قضاء الله تعالى بالفرح والسرور.


وهناك طريقة للتدريب على الرضا والتخلق به وصفها الصالحون: وهي الطمأنينة, فمن درب نفسه على الطمأنينة حصل له الرضا, قال تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً َرْضِيَّةً} والمؤمن الصالح الذي رضي بالله سبحانه ربًا ورضي بالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً, واستقر الرضا في قلبه, سكنت الطمأنينة في جوارحه وجنانه وبرد قلبه واطمأن, وفر منه السخط والضيق والضجر, بل إن الرضا يُنزل السكينة على أهل الإيمان, ومن نزلت عليه السكينة استقام عمله وصلح باله.
والرضا بالله سبحانه نبع الحكمة, فمن رضي بالله نبعت الحكمة من تحت لسانه وتفجرت.


والرضا يستلزم الشكر الدائم له سبحانه على ماأعطى ومنح من نعم لا تحصى , وشكر الله: هو الثناء على الله بما أنعم عليك من النعم.
ولـه ثلاث أركان:
* الاعتراف بالنعمة بالقلب,
* والتحدث بها باللسان,
* والاستعانة بها على طاعة الله.


وللشكر قواعد وأركانا
فأولها
* خضوع المرء إلى ربه الذي يشكره وثانيها
* حبه لمن يشكر
* وثالثها
اعترافه بنعمته وآلائه عليه الظاهرة والخفية ثم ثناؤه على ربه بما هو أهله ثم التحدث بنعمته في كل موطن كان سواء في سراء أو في ضراء وألا يستعمل ما أنعم به عليه فيما يغضبه , فإن فعل ذلك واتصف به فهو أهل لأن يكون عبدا شكورا وأن يدرب نفسه على الرضا الكامل غير المنقوص .


والمؤمن الصالح يشكر ربه في كل حين على نعمة الخلق وعلى نعمة الإسلام وعلى نعمة الإيمان, وعلى نعمة التوحيد, وعلى نعمة الجوارح, وعلى كل نعمة ظاهرة أو خفية, ويشعر بعجزه أن يشكر ربه حق شكره, ويدعوه ليل نهار .








التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:16 PM سبب آخر: تخريج الحديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 04 - 10 - 09 - 09:01 PM ]



عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم




قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ "
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6412
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


أخرجه البخاري من حديث ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما





أخواتى فى الله

لو تأملنا هاتين النعمتين لنجد و للإسف
أنَّ كثيراً من الناس لا يعطون لهاتين النعمتين (الصحة والفراغ) قدرهما، ويولونها الاهتمام والرعاية، وإنه ليحزٌنني كثيراً حين نشاهد أناساً يبقون بلا شيء يستثمرونه في ساعات الانتظار، أو صالات الاستقبال، أو سيارات الأجرة، أو أوقات السفر، أو حالة جلوسهم في بيتهم بلا شيئ مفيد ثمَّ يشكون قائلين: بأنَّ حياتهم قاتلة ومملَّة غير سعيدة!





وفي الطرف الآخر نجد مقابل المضيعين لوقتهم، أولئك القوم المهتمين بأوقاتهم من العلماء والمصلحين والمفكرين ورجال الأعمال الناجحين، الذين يقدِّرون قيمة الوقت، وساعة الزمن، فيخرجون من هذه الدنيا، وقد ملؤوها علما أو حكمة أو مشاريع بنَّاءة، يترضى عنهم الناس زمنا بعد زمن.




كيف إستغل هؤلاء العظماء أوقاتهم ؟

لو دقَّقنا التأمل في سيرتهم لوجدنا أنَّهم ما كانوا يضيعون ثانية تضيع من أوقاتهم هدرا

* فالإمام المجد بن تيمية يطلب من خادمه أن يقرأ عليه كتاباً وهو في داخل الخلاء (دورة المياه) حرصاً على وقته!


* والإمام ابن القيم يؤلِّف كتابين وهو في السفر من أروع ما ازدانت بهما رفوف المكتبات، وانتفع بهما طلبة العلم، وهما: (بدائع الفوائد) و( زاد المعاد)!



* والإمام السرخسي يسجن فيؤلِّف كتاباً حافلاً في الفقه الحنفي، واسمه :(المبسوط) ويقع في أكثر من ثلاثين مجلدا.



* وشيخ الإسلام ابن تيمية يسجن فيجلس لتعليم الناس أمور دينهم، ويؤثر عليهم حتَّى أنَّ بعض اللصوص تابوا على يديه وصاروا من الصالحين!




إنَّ المفلحين الناجحين هُم الذين يعرفون أنَّ للوقت قيمة كبيرة، وأنَّه أنفاس لن تعود، وأنَّ الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، وأنَّ الوقت ليس من ذهب فحسب ، بل هو ذهاب شيء من عمر الإنسان فهو الحياة ، لهذا أدركوا قيمة الوقت فلم يدعوه يذهب هباءً منثوراً، وقد علِمُوا أنَّ من لم يستغله بمرضاة الله فسيندم على التفريط به ندماً شديدا .




أخواتى فى الله

كيف لنا أن نستغل أوقاتنا بما هو مفيد ؟

فى الواقع نستطيع أن نستغل وقتنا بقراءة آية ، ومذاكرة حديث، واستغفار، وتسبيح، وتهليل، وصلاة، ودعوة إلى الله، وقراءة، وتعليم وتعلم، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر،و الإستماع إلى دروس علمية . فسنشعر حينها بطعم البركة في أوقاتنا ..


أيضاً بخدمة الناس، والسعي إلى طلب الرزق ولو باليسير، والمشاركة في حل هموم المساكين والفقراء مع الجمعيات الخيرية .


و أيضاً نحسن إلى خلق الله، نغيث ملهوفاً،
نبتسم في وجوه المسلمين، نتصدق ولو بشق تمرة، نتكلم الكلمة الطيبة، نسعى إلى الخير، نكفل اليتيم، نبر الوالدين، نصل الأرحام..







أختى الحبيبة

تستطيعين و أنتِ فى منزلك و أنتِ تطبخين، أو تنظفى بيتك أن تستمعى لشريط قرآن أو دروس أو محاضرات، أو تلهجى بالذكر والاستغفار...

خير لكِ من إضاعة وقتك الثمين على الهاتف فى القيل و القال .. أو الوقوف مع جارة تستغيب الناس أو .. و أو .. فى كثير مما لا فائدة فيه .







وفي الختام أحبتى


فإنَّ من نظَّم وقته وأحسن استغلال ساعاته وأوقاته، سيشعر بالسعادة التي هي أمل كل فرد في هذه الحياة، وسيكون الحزن والاكتئاب بعيداً عن مرمى حياته، فهو مشغول بوقته، مشغول بأداء مهمَّاته، وسيدرك أنَّه حين أحسن التعامل مع مرور عقارب الساعة في تنظيم وقته عدَّة فوائد ، ومنها: إرضاء الله عز وجل، الرضا عن النفس وقلَّة تأنيب الضمير، ورؤية ثمرة عمله، واجتنابه للأخطاء التي لو أنَّه لم ينظِّم وقته لكان قد وقع بها، وسيلحظ النتائج الجميلة التي وصل بها من خلال تنظيمه لوقته وحسن استغلاله.














التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:17 PM سبب آخر: تخريج الحديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 10 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 04 - 10 - 09 - 11:18 PM ]



عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم



يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

{ إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها مثلها مثل المسلم }

أخرجه البخاري .

الراوي: - المحدث: ابن العربي - المصدر: عارضة الأحوذي - الصفحة أو الرقم: 4/248
خلاصة حكم المحدث: ثابت




إنها صورة المسلم النافع لنفسه المصلح لمجتمعه وأمته ، المعطاء دائما ، الباذل جهده وعرقه لأجل الآخرين ، الكريم السخي , الجواد بكل ما يملك لأي محتاج أو ملهوف ، لا ينقطع عطاؤه , ولا يفتر عمله , ولا ينتهي الخير الذي يبثه في كل مكان حل به .




إنها صورة أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يضعها نموذجا يُحتذى , وصورة تُقتدى للمؤمن الذي خلص إيمانه لربه , ونقي صدره لدينه , وأحبت نفسه إخوانه ..



إن المؤمن في عين النبي صلى الله عليه وسلم إذن ينتمي إلى أصول ثابتة , ومبادئ راسخة تمثل تلك العقيدة النقية البيضاء التي يبني عليها حياته , فهي أشبه بجذور تلك الشجرة القوية المتينة , وشخصيته الفاعلة الإيجابية أشبه بساقها الممتد الفارع , الذي يعبر عن الرفعة والسمو , والكبرياء والاستغناء عن كل الخلق , مع الافتقار الكامل للخالق سبحانه وتعالى , وآثاره في المجتمع أشبه بتلك الأوراق التي لا تسقط مهما تغيرت الفصول , واشتدت الصعاب واختلفت الأجواء , فظلها وارف , وخضارها زاهٍ , وثمرها عطاء لا ينضب .




لقد علم النبي صلى الله عليه وسلم إن تلك الشجرة التي يتحدث عنها ( وهي النخلة كما في صحيح البخاري وغيره )
إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، و إنها مثل المسلم فحدثوني ما هي ؟ ثم قال : هي النخلة الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2218
خلاصة حكم المحدث: صحيح


لا يسقط ورقها طوال العام , ولا ينعدم ظلها , ولا ينقطع من البيوت على مر الأيام ثمرها , وأنها كالمسلم , تصدر منه العلوم والخيرات , قوت مستطاب للأرواح ينتفع بعلمه وصلاحه وآثاره حياً وميتاً ..




إن المؤمن الحق نافع أينما حل ,
معطاء بماله وجهده ونفسه في سبيل غاية إيمانية عليا هي رضا ربه سبحانه والفوز بجنته , فالصدقة للفقير والمحتاج طهرة دائمة لماله , والنفع لإخوانه وأبناء أمته قسم لا يتجزأ من يومه الذي يمر به , والإصلاح والدعم لمجتمعه مبدأ متقدم من مبادئه الحضارية الإسلامية , وكل هذا لا ينقطع في لحظة من لحظات حياته لسبب اختياري , بل حياته كلها كأنها وقف لذلك النموذج النافع الصالح .

جعلنا الله ممن يستخدمهم و لا يستبدلهم











التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:20 PM سبب آخر: تخريج الاحاديث
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأحاديث, الشريفة, تأمل, وقفات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسابقة الأحاديث (( الأربعين النووية )) سليلة الغرباء حفظ وتسميع الاحاديث 1 17 - 06 - 12 02:48 AM
(( تأمل !! )) ام عابد على طريق الدعوه 5 25 - 05 - 12 04:24 AM
هل أنت تملأ الأكواب بالماء ؟ ام اسامة فى قصصهم عبرة 11 04 - 10 - 11 10:36 AM
الأحاديث الموضوعة وأثرها على المجتمع المسلم نور القمر السنن والاحاديث الشريفة 5 14 - 02 - 11 05:58 PM
المراه التى تملأ عين الرجل غايتي رضا ربي أنا وأسرتى 6 07 - 02 - 11 03:46 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:20 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd