الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



السنن والاحاديث الشريفة ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب21



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 11 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 05 - 10 - 09 - 11:36 PM ]





عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم




قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

{ إن لله تعالى أهلين من الناس : أهل القرآن ، هم أهل الله و خاصته
}

الراوي: أنس بن مالك .
المحدث: الألباني .
المصدر: صحيح الجامع .
خلاصة الدرجة: صحيح .



أخواتي في الله




إن لإهل القران هيبه ومنظر وأخلاق يعرفون بها ويتميزون بها


لذلك يعرفهم الناس . و حتى تعرف انك منهم يجب ان تتوفر فيك احدى هذه الصفات...
ولو توفرت بعضها فقد وصلت الى مرحلت التدبر وان لم تتوفر فيك فعلى الدنيا السلام...
أولاً:



آهل القران تفيض أعينهم عندما يسمعون كلام الله لقوله تعالى :

(وَاذّا سَمِعُوْا مَا أُنْزِل الَى الْرَّسُوْل تَرَى أَعْيُنَهُم تَفِيْض مِن الْدَّمْع
مِمَّا عَرَفُوْا مِن الْحَق يَقُوْلُوْن رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَع الْشَّاهِدِيْن
)
قال تفيض ولم يقل تدمع لأن عندما تفيض تمتلئ بالدمع فتصب بغير إرادتهم







ثانيا:
لهم قلوب توجل عند سماع الذكر أ
ي لهم قلوب تخشع عند سماع كلام رب السموات والأرض لقوله تعالى :

(الَّذِيْن اذَا ذُكِر الْلَّه وَجِلَت قُلُوْبُهُم وَالصَّابِرِيْن عَلَى مَا أَصَابَهُم وَالْمُقِيْمِي الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُم يُنْفِقُوْن )
أي ان المؤمن الحق هو الذي يلج قلبه لذكر الله.
قال وجلت أي استشعرت الخوف وفزعت ورقت استعظاما وهيبه لكلام الله وكذلك تفيض عينه من الدمع.






ثالثا:
يزيد ا
لقرآن كلام الله الإيمان في قلوبهم لقوله تعالى :

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُوْن الَّذِيْن اذَا ذُكِر الْلَّه وَجِلَت قُلُوْبُهُم وَاذَا تُلِيَت عَلَيْهِم آَيَاتُه زَادَتْهُم إِيْمَانا وَعَلَى رَبِّهِم يَتَوَكَّلُوْن)
اي مع فيضان العين ووجل القلوب كذلك تزيدهم إيمانا على إيمانهم.







رابعا:

مع زيادة الإيمان يفرحوا اذا زادتهم آيات الله إيمانا على إ
يمانهم لقوله تعالى :

(وَإِذَا مَا أُنْزِلَت سُوْرَة فَمِنْهُم مَّن يَقُوْل أَيُّكُم زَادَتْه هَذِه إِيْمَانا
فَأَمَّا الَّذِيْن آَمَنُوُا فَزَادَتْهُم إِيْمَانا وَهُم يَسْتَبْشِرُوْن
)
يستبشرون أي يفرحون بذلك بزياده الإيمان فحقا نعم القوم هم.





خامسا:
تخر الأذقان لكلام رب الأنام وتزداد
في الخشوع لرب السموات لقوله تعالى :

( وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا )
قال يخرون ولم يقل يسقطون لإن السقوط قد يتمالك نفسه الشخص فينهض اما كلمه يخرون فهو ليس بإرادة الشخص
ولكن بسبب تأثره وزياده خشوعه لملك الملوك .







سادسا:

تقشعر جلودهم عند سماع كلام الأرباب ثم تلين من قسوتهم لقوله تعالى :

(الْلَّه نَزَّل أَحْسَن الْحَدِيْث كِتَابا مُتَشَابِها مَثَانِي تَقْشَعِر مِنْه جُلُوْد الَّذِيْن يَخْشَوْن رَبَّهُم
ثُم تَلِيْن جُلُوْدُهُم وَقُلُوْبُهُم الَى ذِكْر الْلَّه ذَلِك هُدَى الْلَّه يَهْدِي بِه مَن يَشَاء
وَمَن يُضْلِل الْلَّه فَمَا لَه مِن هَاد
)
أي قلوب أهل القرآن تضطرب وترتعد من قوارعه لذكر رب الأرباب ثم تلين وتطمئن.






فيا سبحان الله
هل نحن من أهل القرآن ؟
هل توافرت فينا صفات أهل القرآن وخاصته التى وصفهم الله بها ام لا ؟
فإن كان: لا
فإن هنالك إشارة تنبيه
بأن قلبِك مريض وقد غلب عليه الران فسارعي و بادري
فبدار البدار الى التمسك بالقرآن ...

فالعمر يجري والموت حان ...
يامن بدنيا انشغلتي .. الموت يأتي بغتة .. والقبر صندوق العمل..
وان كانت فيكِ بعض هذه الصفات فإنكِ وصلتي الى مرحلة تدبر القرآن .

وان كانت جميع الصفات فيكِ فهنيئا لكِ , فما يسعني إلا ان أقول..
أبشري بالجنان
و أخيرا حبيباتي في الله



أسأل الله ان يجعلنا من أهل القرآن وخاصته
وان يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وقائدنا الى جنات النعيم
نسأل الله دائما ودوما أن يرزقنا الأنس بقربه .
آمين






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:29 PM سبب آخر: تشكيل الايات
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 12 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 07 - 10 - 09 - 12:08 AM ]



عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم



عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

{ إن الحلال بيِّنٌ وإن الحرام بيِّنٌ , وبينهما أمور مشتبهاتٌ لا يعلمهن كثير من الناس , فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه , ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام , كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه , ألا وإن لكل ملك حمىً , ألا وإن حمى الله محارمُه , ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلَحت صلَح الجسد كله , وإذا فسَدت فسَد الجسد كله : ألا وهي القلب }
الراوي: النعمان بن بشير المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1599
خلاصة حكم المحدث: صحيح

رواه البخاري ومسلم .





هذا الحديث هو من الأحاديث الجامعة التي يذكرها أهل العلم , ويولونها المزيد من العناية والاهتمام .




و هو أيضاً قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة , وأحد الأحاديث التي يدور عليها الدين وقد عده بعض أهل العلم ثلث الإسلام أو ربعه , ويعنون أن الإسلام يدور على ثلاثة أحاديث أو أربعة منها هذا الحديث .







فقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الحلال بين وإن الحرام بين ) يعني أن الحلال والحرام الصريح الواضح قد بُيِّن أمره للناس بحيث لا يحتاجون معه إلى مزيد إيضاح وبيان , وليس لهم عذر في مخالفة الأمر والنهي بدعوى نقص البيان وعدم الوضوح , فإن الله عز وجل قد أنزل على نبيه الكتاب , وبين فيه للأمة ما تحتاج إليه من أحكام , قال تعالى : {وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب تِبْيَانا لِّكُل شَيْء } (النحل 89) .


وقال تعالى في آخر آية من سورة النساء بعد أن ذكر فيها كثيرا من الأحكام الشرعية : {يُبَيِّن الْلَّه لَكُم أَن تَضِلِّوْا وَالْلَّه بِكُل شَيْء عَلِيِّم }( الْنِّسَاء 176) .


وَقَال عَز وَجَل : { وَمَالَكُم أَن لَا تَأْكُلُوَا مِمَّا ذُكِر اسْم الْلَّه عَلَيْه وَقَد فَصَّل لَكُم مَا حَرَّم عَلَيْكُم }
( الأنعام119) .






وهذا هو مقتضى عدل الله ورحمته بعباده فلا يمكن أن يعذب قوما قبل البيان لهم وقيام الحجة عليهم , ولذلك قال سبحانه : {وَمَا كَان الْلَّه لِيُضِل قَوْما بَعْد إِذ هَدَاهُم حَتَّى يُبَيِّن لَهُم مَّا يَتَّقُوْن} ( التوبة 115) .
وما لم يرد بيانه مفصلاً في كتاب الله تعالى فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد بينه في سنته تحقيقا لقوله تعالى : {
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْك الْذِّكْر لِتُبَيِّن لِلْنَّاس مَا نُزِّل إِلَيْهِم
} ( النحل 44) .







ولكن هناك أمور تشتبه على كثير من الناس , فلا يعرفون حكمها هل هي من الحلال أم من الحرام ؟ , وأما الراسخون في العلم فلا تشتبه عليهم , ويعلمون من أي القسمين هي , وهذه هي الأمور المشتبهات التي قال عنها صلى الله عليه وسلم ( وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ) .








ثم قسَّم النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالنسبة إلى هذه الأمور المشتبهة إلى قسمين :



القسم الأول :


من يتقي هذه الشبهات ويتركها , طلبا لمرضاة الله عز وجل , وتحرزا من الوقوع في الإثم , فهذا الذي استبرأ لدينه وعرضه , أي طلب البراءة لهما , فحصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي , وصان عرضه عن كلام الناس فيه , وفيه دليل على أن من ارتكب الشبهات , فقد عرض نفسه للقدح والطعن , كما قال بعض السلف : "من عرَّض نفسه للتُّهم فلا يلومنَّ من أساء الظن به " .







والقسم الثاني :


من وقع في هذه الشبهات مع علمه بأن هذا الأمر فيه شبهة , فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من فعل ذلك فقد وقع في الحرام , بمعنى أن الإنسان إذا تهاون وتسامح في الوقوع في الشبهات , وأكثر منها , فإن ذلك يوشك أن يوقعه في الحرام ولا بد , وهو لا يأمن أن يكون ما أقدم عليه حراماًَ في نفس الأمر , فربما وقع في الحرام وهو لا يدري .







ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لمن يقع في الشبهات , وهو أن كل ملك من ملوك الدنيا له حمى يُضرب حول ملكه , ويُمنع الناس من دخوله أو انتهاكه , ومن دخله فقد عرض نفسه للعقوبة , فمن رعى أغنامه بالقرب من هذا الحمى فإنه لا يأمن أن تأكل ماشيته منه , فيكون بذلك قد تعدى على حمى الملك , ومن احتاط فابتعد ولم يقارب ذلك الحمى فقد طلب السلامة لنفسه , وهذا مثل حدود الله ومحارمه , فإنها الحمى الذي نهى الله عباده عن الاقتراب منه أو تعديه , فقال سبحانه : { تِلْك حُدُوْد الْلَّه فَلَا تَقْرَبُوْهَا } (الْبَقَرَة 187) .


وَقَال : { تِلْك حُدُوْد الْلَّه فَلَا تَعْتَدُوْهَا
} ( البقرة 229 ) ,






فالله عز وجل قد حدَّ للعباد حدودا بين فيها ما أَحَلَّ لهم وما حَرَّم عليهم , ونهاهم عن الاقترب من الحرام أو تعدي الحلال , وجعل الواقع في الشبهات كالراعي حول الحمى أو قريبا منه يوشك أن يدخله ويرتع فيه , فمن تعدى الحلال ووقع في الشبهات , فإنه قد قارب الحرام وأوشك أن يقع فيه .







ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بذكر السبب الذي يدفع العبد إلى اتقاء الشبهات والمحرمات أو الوقوع فيهما , ألا وهو صلاح القلب أو فساده , فإذا صلح قلب العبد صلحت الجوارح والأعمال تبعا لذلك , وإذا فسد القلب فسدت الجوارح والأعمال , فالقلب أمير البدن , وملك الجوارح , وبصلاح الأمير أو فساده تصلح الرعية أو تفسد , فإذا كان القلب سليما حرص العبد على اجتناب المحرمات وتوقي الشبهات , وأما إذا كان القلب فاسدا قد استولى عليه اتباع الهوى والشهوات , فإن الجوارح سوف تنبعث إلى المعاصي والمشتبهات تبعا له , فالقلب السليم هو عنوان الفوز عند الله عز وجل قال تعالى : {يَوْم لَا يَنْفَع مَال وَلَا بَنُوْن . إِلَا مَن أَتَى الْلَّه بِقَلْب سَلِيْم } (الشعراء 88-89) .








ففي هذا الحديث العظيم حث للمسلم على أن يفعل الحلال ، ويجتنب الحرام ، وأن يجعل بينه وبين الحرام حاجزا وهو اتقاء الشبهات ، وأن يحتاط المرء لدينه وعرضه ، فلا يقدم على الأمور التي توجب سوء الظن به , وفيه أيضا تأصيل لقاعدة هامة من قواعد الشريعة , وهي قاعدة سد الذرائع إلى المحرمات وتحريم الوسائل إليها , وفيه كذلك تعظيم أمر القلب , فبصلاحه تصلح أعمال الجوارح وبفساده تفسد , نسأل الله أن يصلح قلوبنا وأن يثبتها على دينه .









التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:35 PM سبب آخر: تخريج وتشكيل الايات والاحاديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 13 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 07 - 10 - 09 - 03:02 PM ]



عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم




عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم و جلسنا حوله، كأن على رؤوسنا الطير، و في يده عود ينكت به في الأرض ، فرفع رأسه فقال:


" استعيذوا بالله من عذاب القبر "

مرتين أو ثلاثاً،
ثم قال:



" إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا ، و إقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السماء ، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ، و حنوط من حنوط الجنة ، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجئ ملك الموت عليه السلام ، حتى يجلس عند رأسه ، فيقول : أيتها النفس الطيبة ! اخرجي إلى مغفرة من الله و رضوان" قال: " فتخرج تسيل كما تسييل القطرة من السقاء فيأخذها ، فإذا أخذها ، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها ، فيجعلوها في ذلك الكفن و في ذلك الحنوط و يخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرش " قال: " فيصعدون بها ، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الريح الطيب ؟! فيقولون : فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له، فيفتح لهم ،فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهي به إلى السماء السابعة ، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين ، و أعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم ، و فيها أعيدهم ، و منها أخرجهم تارة أخرى " ، قال: " فتعاد روحه في جسده , فيأتيه ملكان ، فيجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله . فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام . فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هو رسول الله صلى الله عليه و سلم . فيقولان له : و ما علمك؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به و صدقت . فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي " و في رواية " أن قد صدق عبدي" " فافرشوه من الجنة ، و ألبسوه من الجنة ، و افتحوا له باباً إلى الجنة " قال : " فيأتيه من ريحها و طيبها ، فيفسح له في قبره مد بصره " قال: " و يأتيه رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسرك ، هذا يومك الذي كنت توعد . فيقول له : من أنت ؟ فوجهك الوجه الحسن يجيئ بالخير . فيقول: أنا عملك الصالح . فيقول ربي أقم الساعة ! حتى أرجع إلى أهلي و مالي". قال " و إن كان العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا ، و إقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ، معهم المسوح ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجئ ملك الموت ، حتى يجلس عند رأسه ، فيقول : أيتها النفس الخبيثة ! اخرجي إلى سخط من الله" قال: " فتفرق في جسده ، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول ، فيأخذها . فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين ، حتى يجعلوها في تلك المسوح ، و تخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون : فلان بن فلان ، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ، حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له ، فلا يفتح له " ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم :

( لا تُفتَّح لهم أبوابُ السَّماء و لا يدخُلون الجنَّةَ حتى يلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِيَاط)
الأعراف :٤٠ .

" فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتابه في سجين ، في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً " ثم قرأ
( و مَن يشرك بالله فَكَأنما خرَّ من السمآءِ فتخطَفُهُ الطيْر أو تهوي به الريح في مكانٍ سَحِيْقٍ)


الحج :٣١



" فتعاد روحه في جسده ، و يأتيه ملكان ، فيجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري . فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري . فينادي منادٍ من السماء : أن كذب، فافرشوه من النار ، و افتحوا له باباً إلى النار ، فيأتيه من حرها و سمومها ، و يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ، و يأتيه رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسوؤك ، هذا يومك الذي كنت توعد . فيقول : من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يجئ بالشر فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول : رب لا تقم الساعة "

الراوي: البراء بن عازب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1676
خلاصة حكم المحدث: صحيح



رواه أحمد في المسند – و إسناده صحيح



أخواتي في الله

جئتكن اليوم بحديث طويل و رهيب .. و له في قلبي مكانة عظيمة ..
كيف لا و هذا الحديث هو سبب هدايتي بتوفيق من الله ..
أخواتي .. كنت مقصرة غافلة يبهرني متاع الدنيا الزائل ..
سبحانه الهادي .. مددت يدي يوماً أسحب كتابا من مكتبة المنزل أقرأه للتسلية فأوقع الله في يدي كتيب صغير بعنوان
" الحياة البرزخية "
لم أفهم العنوان فرددته دون ان أفتحه .. تمر الأيام و اذ بي أسحب للمرة الثانية نفس الكتيب .. اندهشت و لكن
ي رددته أيضاً .
و ما هي
الا أيام قلائل .. الا و
أنا أسحب نفس الكتيب .. و كل مرة من مكان مختلف ..
إي يا أخواتي و رب الكعبة ما أقول الا الصدق .
حينها فقط دفعني الفضول لأطلع على سر هذا الكتيب و أفهم ماذا تعني كلمة " برزخ "

{ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ }

الأعراف :٤٣

أيام قليلة قضيتها بين رعب و خوف و محاسبة شديدة للنفس ..
جاء بعدها قرار بداية التزامي .. كم واجهت من فتن
و كم واجهت من
اعتراضات و سخريات ..
ولكن الحمد لله ثبت
و ثبت
..
أخواتي .. ثبتني الله و اياكن على طاعته و حسن ذكره و حسن عبادته .



* و الآن لنعلم معا ما معنى البرزخ *

هي مرحلة انتقالية ما بين الحياة الدنيا وبين المعاد يوم القيامة .. هذه المرحلة هي التي تسمى بعالم البرزخ ، والبرزخ لغة هو الحد الفاصل بين أمرين وهنا بين الحياة الدنيوية الزائلة وبين الحياة الأخروية الخالدة . وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة .



فإذن يمر الإنسان بهذه المرحلة بعد الموت أي بعد دفنه بالقبر فالقبر أول منازل الحياة الأخرى . و هي مرحلة من المراحل الطبيعية التي يمر بها الإنسان كما مر من قبل بمرحلة الأصلاب والأرحام ثم مرحلة الدنيا... وبعد الموت تكون أرواح المؤمنين في نعيم وسرور على عكس أرواح الكافرين والمنافقين فإنها تعيش في حياة ملؤها الكآبة والعذاب.


و من هنا نتبين أن البرزخ عالم خاص له مقاييسه المعينة تحدد منزلة الإنسان على ضوء أعماله في الدنيا فهي مقدمة ليوم الحساب الأكبر فإما أن يتحول القبر إلى روضة ونعيم مؤقت وإما إلى عذاب وجحيم مؤقت كل ذلك يعتبر المنزل الأول والمرحلة الأولى من مراحل الآخرة حيث الحساب الأكبر.



و تحدد إجابة العبد لسؤال الملكان في القبر مكانته ، فإن كانت أعماله إيجابية صالحة في الدنيا فإجابته ستكون كذلك وتنتقل روحه إلى النعيم حيث الصالحين والمؤمنين في عليين وتبدأ فترة الانتظار ليوم المحشر.
وأما لو كانت أعماله في الدنيا سلبية غير صالحة فإجابته ستكون كذلك فتنتقل روحه إلى الجحيم حيث المجرمين والمنافقين في سجين .
كذلك ينتظرون الساعة للحساب الأكبر يوم المحشر.










التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:38 PM سبب آخر: تخريج الحديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 14 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 09 - 10 - 09 - 03:12 AM ]



عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم



عن ابى ذر رضى الله عنه قال :
قال رسول الله
صلى الله عليه و سلم


( إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ ، أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ )

حَدِيثٌ صَحِيحٌ
‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . ‏
رواه الترمذي وحسنه الألباني

الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2449
خلاصة حكم المحدث: حسن




خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ فَقَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ "
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فإذا بقوم يتحدثون ويضحكون ، فقال : والذي نفسي بيده . .

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 11/327
خلاصة حكم المحدث: إسناده واهٍ

فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ

* شرح معاني مفردات الحديث

قوله :( إني أرى ما لا ترون )أي : أبصر ما لا تبصرون .

( أطَّت السماء ) : أي : صوَّتت ، أي : أصدرت صوتاً . وأطيط الإبل : أصواتها وحنينها .

(وحُقَّ) أي : ويستحق وينبغي (لها أن تئط) أي : تصوت .

(ما فيها موضع أربع أصابع إلا ومَلَك) أي : فيه مَلَك .

(واضع جبهته لله ساجداً)قال القاري : أي منقاداً ، ليشمل ما قيل إن بعضهم قيام ، وبعضهم ركوع ، وبعضهم سجود ، كما قال تعالى حكاية عنهم : ( وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُوم ٌ)أو خص السجود باعتبار الغالب منهم ، أو هذا مختص بإحدى السماوات .

(إلى الصُّعُدات) أي : الطرق . وقيل : المراد بالصعدات هنا البراري والصحاري .

(تجأرون إلى الله) أي : تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء




أخواتى فى الله

هذا الحديث من الأحاديث العظيمة الجليلة التي تكسو القلوب انكسارا بين يدي الله ، واعترافا بالفقر إليه ، ورجاء رحمته وعفوه وإحسانه ، فالأمر خطير جد خطير ، والله سبحانه وتعالى يقول :

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) الحج: 1-2


وهذا الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة وأبي هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهم ، وكذا رواه الإمام مسلم وغيره ، وذلك في أحاديث عدة ، ترد بمناسبات مختلفة، وسياقات متعددة ، كلها تتضمن هذه الجملة العظيمة :
( لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)




والمراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله ، وانتقامه ممَّن يعصيه ، والأهوال التي تقع عند النزع ، والموت ، وفي القبر ، ويوم القيامة ، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة ، والمراد به التخويف


وقوله صلى الله عليه وسلم :
(لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا)

يعني ما يعلم هو من أمور الآخرة وشدة أهوالها ، ومما أعد في النار من عذابها وأنكالها ، ومما أعد في الجنة من نعيمها وثوابها ، فإنه صلى الله عليه وسلم قد كان رأى كل ذلك مشاهدة وتحقيقا ، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان ، قليل الضحك .



أخواتى
فى الله
من خاف من شيئ هرب منه .. و من خاف من الله هرب اليه ..
ان الخوف من اللَّه هو الطريق الأمثل لدرك الجنة و رضا اللَّه وهو الطريق لإصلاح النفس فالخائف من اللَّه لا يكذب ولا يغتاب ولا يفعل ما يحرمه اللَّه تعالى وفي المقابل اللَّه تعالى ينزل عليه بخوفه من أنواع الرحمات ويدخله فسيح جنته وفوق ذلك الخائف من اللَّه مطمئن النفس لأنه مستعد للموت في أي آن ولحظة .
فلا تدعي زينة الحياة الدنيا تنسيكي لقاء ربك
و لنجعل خوفنا من الآخرة حافذا لنا للإكثار
من الأعمال الصالحة ..حتى نلقى ربا راض عنا غير غضبان .
بشرنا الله بجناته و رضوانه و السلام عليكم ورحمة الله .




إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلا تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يَغْفَلُ سَاعَةً وَلا أَنَّ مَا تُخْفِي عَلَيْهِ
يَغِيبُ






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:41 PM سبب آخر: تخريج الحديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 15 )
صاحبة القلادة
قلب نشط
رقم العضوية : 5004
تاريخ التسجيل : May 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 265 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : صاحبة القلادة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: وقفات تأمل مع الأحاديث الشريفة

كُتب : [ 10 - 10 - 09 - 08:15 AM ]



عدت اليكن أخواتى و حبيباتى فى الله

و مع حديث جديد و هذه الوقفة الرائعة للتأمل

و خير ما نستهل به كلامنا هو الصلاة و السلام على خير الأنام


مـحـمــــد صلى الله عليه و سلم



عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( كتب على بن آدم نصيبه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ).
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2657
خلاصة حكم المحدث: صحيح

رواه مسلم



أخواتى فى الله


هذا الحديث يرشدنا الى ضرورة حفظ الجوارح من أجل المفازة بالجنة و النجاة من النار .



اعلمي أخية أن الدين شطران :




أحدهما ترك المناهي والآخر فعل الطاعات.




وترك المناهي هو الأشد فإن الطاعات يقدر عليها كل أحد وترك الشهوات لا يقدر عليها إلا الصديقون لذلك قيل
:
(المهاجر من هجر السوء والمجاهد من جاهد هواه)
الراوي: فضالة بن عبيد الأنصاري المحدث: العراقي - المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم: 4/87
خلاصة حكم المحدث: [روي] بإسنادين جيدين



و
اعلمي أنك إنما تعصي الله بجوارحك وإنما هي نعمة من الله عليك وأمانة لديك فاستعانتك بنعمة الله على معصية غاية الكفران وخيانتك في أمانة أودعها الله غاية الطغيان فأعضاؤك رعاياك فانظر كيف ترعاها كما جاء في الحديث(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)
كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالإمام راع ، وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ، وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ، وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ، وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته ، فكلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4569
خلاصة حكم المحدث: صحيح




و
اعلمي أن جميع أعضائك ستشهد عليك يوم القيامة بلسان طلق قال تعالى:( يَوْم تَشْهَد عَلَيْهِم أَلْسِنَتُهُم وَأَيْدِيَهِم وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْن
) فاحفظي جميع بدنك من المعاصي خصوصا أعضاءك السبعة

ولا يتعين لتلك الأبواب إلا من عصى الله بهذه الأعضاء السبعة و هم الجوارح :


العين الأذن اللسان البطن اليد الرجل الفرج







أما العين: فإنما خلقت لك لتهتدي بها في الظلمات وتستعين بها في الحاجات وتنظر بها إلى عجائب ملكوت الأرض والسماوات و تتفكري وتعتبري بما فيها من الآيات فاحفظيها من أن تنظري بها إلى حرام أو إلى صورة بشهوة نفس أو تنظري بها إلى انسان بعين الاحتقار أو تطلعي بها علىعيوب الناس .







أما الأذن: فاحفظيها عن أن تصغي بها إلى البدعة أو الغيبة أو الفحش أو الخوض في الباطل أو ذكر مساوئ الناس فإنما خلقت لك لتسمع بها كلام الله تعالى وسنة رسول الله وحكمة أوليائه وتتوصل باستفادة العلم بها إلى النعيم الدائم في جوار رب العالمين فإذا أصغيت بها إلى شيء من المكاره صار ما كان لك عليك وانقلب ما كان سبب فوزك سبب هلاكك فهذه غاية الخسران ولا تظنن أن الاثم يختص به القائل دون المستمع ففي الخبر أن المستمع شريك القائل وهو أحد المغتابين.








أما اللسان: فإنما خلق لك لتكثر به ذكر الله تعالى وتلاوة كتابه وترشد به خلق الله تعالى إلى طريقه وتظهر به ما في ضميرك من حاجات دينك ودنياك فإذا استعملته في غير ما خلق له فقد كفرت نعمة الله فيه ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم وفي الخبر: ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا ليضحك بها القوم وإنه ليقع بها أبعد من السماء الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 1984
خلاصة حكم المحدث: حسن



فاحفظي لسانك أخية من تلك الآفات:


الكذب - الخلف في الوعد - الغيبة- النميمة -الثرثرة فيما لا يعنينا - المراء والجدال الباطل- تزكية النفس- اللعن- الدعاء على الخلق- المزاح الباطل والسخرية والاستهزاء بالناس.






وأما البطن: فاحفظيه من تناول الحرام والشبهة واحرصي على طلب الحلال فإذا وجدتيه فاحرصي على أن تقتصري منه على ما دون الشبع فإن الشبع يقسي القلب ويفسد الذهن ويبطل الحفظ ويثقل الأعضاء عن العبادة والعلم ويقوي الشهوات وينصر جنود الشيطان والشبع من الحلال مبدأ كل شر فكيف من الحرام.





وأما اليدان: فاحفظيهما عن أن تضربي بهما مخلوقا بظلم انسانا كان أو حيوانا أو تتناولي بهما مالا حراما أوتسرقي أو تخوني بهما في أمانة أو وديعة أو تكتبي به ما لا يجوز النطق به فإن القلم أحد اللسانين فاحفظي القلم عما يجب حفظ اللسان عنه، و لا تكتبي بيدك الا ما يسرك ان تجديه يوم القيامة .



وأما الرجلان: فاحفظيهما عن أن تمشي بهما إلى حرام وعلى الجملة: فحركاتك وسكناتك بأعضائك نعمة من نعم الله تعالى عليك فلا تحرك شيئا منها في معصية الله تعالى أصلا واستعمليها في طاعة الله تعالى واعلمي أخية إنك إن قصرت فعليك يرجع وباله وإن شمرت فإليك يعود ثمرته والله غني عنك وعن عملك.






وأما الفرج: فاحفظيه عن كل ما حرم الله تعالى وكوني كما قال الله تعالى: (وَالَّذِين هُم لِفُرُوْجِهِم حَافِظُوْن إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِم أَو مَا مَلَكَت أَيْمَانُهُم فَإِنَّهُم غَيْر مَلُوْمِيْن)فعلينا الإلتزام بحجابنا الساتر حتى لا نكون فتنة ، و لن نصل إلى حفظ الفرج إلا بحفظ العين عن النظرالمحرم وحفظ القلب عن الفكرالمحرم وحفظ البطن عن الشبهة وعن الشبع المبالغ.. فإن كل هذه محركات للشهوة ومغارسها. فعلينا سد أبواب الفتن و الا ندع للشيطان مدخل له علينا .و ان نتجنب اختلاط الجنسين ما أمكن.
و من أقوى الأسلحة التي نواجه بها مكائد الشيطان


ذكر الله على الدوام .






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 24 - 09 - 11 الساعة 11:47 PM سبب آخر: تخريج الاحاديث وتشكيل الايات
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأحاديث, الشريفة, تأمل, وقفات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسابقة الأحاديث (( الأربعين النووية )) سليلة الغرباء حفظ وتسميع الاحاديث 1 17 - 06 - 12 02:48 AM
(( تأمل !! )) ام عابد على طريق الدعوه 5 25 - 05 - 12 04:24 AM
هل أنت تملأ الأكواب بالماء ؟ ام اسامة فى قصصهم عبرة 11 04 - 10 - 11 10:36 AM
الأحاديث الموضوعة وأثرها على المجتمع المسلم نور القمر السنن والاحاديث الشريفة 5 14 - 02 - 11 05:58 PM
المراه التى تملأ عين الرجل غايتي رضا ربي أنا وأسرتى 6 07 - 02 - 11 03:46 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:15 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd