الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



السنن والاحاديث الشريفة ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب21



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 16 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح رد: كتاب::::::::بدء الوحي:::::::::

كُتب : [ 01 - 12 - 09 - 08:09 PM ]




‏قوله : ( ويأمرنا بالصلاة والصدق ) ‏


‏وللمصنف في رواية " الصدقة " بدل الصدق , ورجحها شيخنا شيخ الإسلام , ويقويها رواية المؤلف في التفسير " الزكاة " واقتران الصلاة بالزكاة معتاد في الشرع , ويرجحها أيضا ما تقدم من أنهم كانوا يستقبحون الكذب فذكر ما لم يألفوه أولى . قلت : وفي الجملة ليس الأمر بذلك ممتنعا كما في أمرهم بوفاء العهد وأداء الأمانة , وقد كانا من مألوف عقلائهم , وقد ثبتا عند المؤلف في الجهاد من رواية أبي ذر عن شيخه الكشميهني والسرخسي , قال " بالصلاة والصدق والصدقة " وفي قوله : يأمرنا بعد قوله يقول اعبدوا الله إشارة إلى أن المغايرة بين الأمرين لما يترتب على مخالفهما , إذ مخالف الأول كافر , والثاني ممن قبل الأول عاص . ‏



‏قوله : ( فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها ) ‏


‏الظاهر أن إخبار هرقل بذلك بالجزم كان عن العلم المقرر عنده في الكتب السالفة . ‏


‏قوله : ( لقلت رجل تأسى بقول ) ‏


‏كذا للكشميهني , ولغيره " يتأسى " بتقديم الياء المثناة من تحت , وإنما لم يقل هرقل " فقلت " إلا في هذا وفي قوله " هل كان من آبائه من ملك " لأن هذين المقامين مقام فكر ونظر , بخلاف غيرهما من الأسئلة فإنها مقام نقل . ‏



‏قوله : ( فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه ) ‏


‏هو بمعنى قول أبي سفيان ضعفاؤهم , ومثل ذلك يتسامح به لاتحاد المعنى . وقول هرقل " وهم أتباع الرسل " معناه أن أتباع الرسل في الغالب أهل الاستكانة لا أهل الاستكبار الذين أصروا على الشقاق بغيا وحسدا كأبي جهل وأشياعه , إلى أن أهلكهم الله تعالى , وأنقذ بعد حين من أراد سعادته منهم . ‏



‏قوله ( وكذلك الإيمان ) ‏


‏أي : أمر الإيمان ; لأنه يظهر نورا , ثم لا يزال في زيادة حتى يتم بالأمور المعتبرة فيه من صلاة وزكاة وصيام وغيرها , ولهذا نزلت في آخر سني النبي صلى الله عليه وسلم ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) ومنه ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) وكذا جرى لأتباع النبي صلى الله عليه وسلم : لم يزالوا في زيادة حتى كمل بهم ما أراد الله من إظهار دينه وتمام نعمته , فله الحمد والمنة . ‏



‏قوله : ( حين يخالط بشاشة القلوب ) .


‏كذا روي بالنصب على المفعولية والقلوب مضاف إليه , أي : يخالط الإيمان انشراح الصدور , وروي " بشاشة القلوب " بالضم والقلوب مفعول , أي : يخالط بشاشة الإيمان وهو شرحه القلوب التي يدخل فيها . زاد المصنف في الإيمان " لا يسخطه أحد " كما تقدم . وزاد ابن السكن في روايته في معجم الصحابة " يزداد به عجبا وفرحا " . وفي رواية ابن إسحاق " وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه " . ‏



‏قوله : ( وكذلك الرسل لا تغدر ) ‏


‏لأنها لا تطلب حظ الدنيا الذي لا يبالي طالبه بالغدر , بخلاف من طلب الآخرة . ولم يعرج هرقل على الدسيسة التي دسها أبو سفيان كما تقدم . وسقط من هذه الرواية إيراد تقدير السؤال العاشر والذي بعده وجوابه , وقد ثبت الجميع في رواية المؤلف التي في الجهاد وسيأتي الكلام عليه ثم , إن شاء الله تعالى . ‏


‏( فائدة ) : ‏


‏قال المازني هذه الأشياء التي سأل عنها هرقل ليست قاطعة على النبوة , إلا أنه يحتمل أنها كانت عنده علامات على هذا النبي بعينه ; لأنه قال بعد ذلك : قد كنت أعلم أنه خارج , ولم أكن أظن أنه منكم . وما أورده احتمالا جزم به ابن بطال ; وهو ظاهر . ‏



‏قوله : ( فذكرت أنه يأمركم ) ‏


‏ذكر ذلك بالاقتضاء ; لأنه ليس في كلام أبي سفيان ذكر الأمر بل صيغته . وقوله " وينهاكم عن عبادة الأوثان " مستفاد من قوله " ولا تشركوا به شيئا , واتركوا ما يقول آباؤكم " لأن مقولهم الأمر بعبادة الأوثان . ‏



‏قوله : ( أخلص ) ‏


‏بضم اللام أي : أصل , يقال خلص إلى كذا أي : وصل . ‏



‏قوله : ( لتجشمت ) ‏


‏بالجيم والشين المعجمة , أي : تكلفت الوصول إليه . وهذا يدل على أنه كان يتحقق أنه لا يسلم من القتل إن هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم , واستفاد ذلك بالتجربة كما في قصة ضغاطر الذي أظهر لهم إسلامه فقتلوه . وللطبراني من طريق ضعيف عن عبد الله بن شداد عن دحية في هذه القصة مختصرا , فقال قيصر : أعرف أنه كذلك , ولكن لا أستطيع أن أفعل , إن فعلت ذهب ملكي وقتلني الروم . وفي مرسل ابن إسحاق عن بعض أهل العلم أن هرقل قال : ويحك , والله إني لأعلم أنه نبي مرسل , ولكني أخاف الروم على نفسي , ولولا ذلك لاتبعته . لكن لو تفطن هرقل لقوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب الذي أرسل إليه " أسلم تسلم " وحمل الجزاء على عمومه في الدنيا والآخرة لسلم لو أسلم من كل ما يخافه . ولكن التوفيق بيد الله تعالى قوله " لغسلت عن قدميه " مبالغة في العبودية له والخدمة . زاد عبد الله بن شداد عن أبي سفيان " لو علمت أنه هو لمشيت إليه حتى أقبل رأسه وأغسل قدميه " وهي تدل على أنه كان بقي عنده بعض شك . وزاد فيها " ولقد رأيت جبهته تتحادر عرقا من كرب الصحيفة " يعني لما قرئ عليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم . وفي اقتصاره على ذكر غسل القدمين إشارة منه إلى أنه لا يطلب منه - إذا وصل إليه سالما - لا ولاية ولا منصبا , وإنما يطلب ما تحصل له به البركة . وقوله " وليبلغن ملكه ما تحت قدمي " أي : بيت المقدس , وكنى بذلك لأنه موضع استقراره . أو أراد الشام كله لأن دار مملكته كانت حمص . ومما يقوي أن هرقل آثر ملكه على الإيمان واستمر على الضلال أنه حارب المسلمين في غزوة مؤتة سنة ثمان بعد هذه القصة بدون السنتين , ففي مغازي ابن إسحاق : وبلغ المسلمين لما نزلوا معان من أرض الشام أن هرقل نزل في مائة ألف من المشركين , فحكى كيفية الوقعة . وكذا روى ابن حبان في صحيحه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه أيضا من تبوك يدعوه , وأنه قارب الإجابة , ولم يجب . فدل ظاهر ذلك على استمراره على الكفر , لكن يحتمل مع ذلك أنه كان يضمر الإيمان ويفعل هذه المعاصي مراعاة لملكه وخوفا من أن يقتله قومه . إلا أن في مسند أحمد أنه كتب من تبوك إلى النبي صلى الله عليه وسلم : إني مسلم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كذب , بل هو على نصرانيته . وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسند صحيح من مرسل بكر بن عبد الله المزني نحوه , ولفظه فقال : كذب عدو الله , ليس بمسلم . فعلى هذا إطلاق صاحب الاستيعاب أنه آمن - أي : أظهر التصديق - لكنه لم يستمر عليه ويعمل بمقتضاه , بل شح بملكه وآثر الفانية على الباقية . والله الموفق . ‏






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 17 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح رد: كتاب::::::::بدء الوحي:::::::::

كُتب : [ 01 - 12 - 09 - 08:11 PM ]


‏قوله : ( ثم دعا ) ‏



‏أي : من وكل ذلك إليه , ولهذا عدي إلى الكتاب بالباء . والله أعلم . ‏



‏قوله : ( دحية ) ‏



‏بكسر الدال , وحكي فتحها لغتان , ويقال إنه الرئيس بلغة أهل اليمن , وهو ابن خليفة الكلبي , صحابي جليل كان أحسن الناس وجها , وأسلم قديما , وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم في آخر سنة ست بعد أن رجع من الحديبية بكتابه إلى هرقل , وكان وصوله إلى هرقل في المحرم سنة سبع , قاله الواقدي . ووقع في تاريخ خليفة أن إرسال الكتاب إلى هرقل كان سنة خمس , والأول أثبت , بل هذا غلط لتصريح أبي سفيان بأن ذلك كان في مدة الهدنة , والهدنة كانت في آخر سنة ست اتفاقا , ومات دحية في خلافة معاوية . وبصرى بضم أوله والقصر مدينة بين المدينة ودمشق , وقيل هي حوران , وعظيمها هو الحارث بن أبي شمر الغساني . وفي الصحابة لابن السكن أنه أرسل بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل مع عدي بن حاتم , وكان عدي إذ ذاك نصرانيا , فوصل به هو ودحية معا , وكانت وفاة الحارث المذكور عام الفتح . ‏



‏قوله : ( من محمد ) ‏



‏فيه أن السنة أن يبدأ الكتاب بنفسه , وهو قول الجمهور , بل حكى فيه النحاس إجماع الصحابة . والحق إثبات الخلاف . وفيه أن " من " التي لابتداء الغاية تأتي من غير الزمان والمكان كذا قاله أبو حيان , والظاهر أنها هنا أيضا لم تخرج من ذلك , لكن بارتكاب مجاز . زاد في حديث دحية : وعنده ابن أخ له أحمر أزرق سبط الرأس . وفيه : لما قرأ الكتاب سخر فقال : لا تقرأه , إنه بدأ بنفسه . فقال قيصر : لتقرأنه . فقرأه . وقد ذكر البزار في مسنده عن دحية الكلبي أنه هو ناول الكتاب لقيصر , ولفظه " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى قيصر فأعطيته الكتاب " . ‏



‏قوله ( عظيم الروم ) ‏



‏فيه عدول عن ذكره بالملك أو الإمرة ; لأنه معزول بحكم الإسلام , لكنه لم يخله من إكرام لمصلحة التألف . وفي حديث دحية أن ابن أخي قيصر أنكر أيضا كونه لم يقل ملك الروم . ‏



‏قوله : ( سلام على من اتبع الهدى ) ‏



‏في رواية المصنف في الاستئذان " السلام " بالتعريف . وقد ذكرت في قصة موسى وهارون مع فرعون . وظاهر السياق يدل على أنه من جملة ما أمرا به أن يقولاه . فإن قيل : كيف يبدأ الكافر بالسلام ؟ فالجواب أن المفسرين قالوا : ليس المراد من هذا التحية , إنما معناه سلم من عذاب الله من أسلم . ولهذا جاء بعده أن العذاب على من كذب وتولى . وكذا جاء في بقية هذا الكتاب " فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين " . فمحصل الجواب أنه لم يبدأ الكافر بالسلام قصدا وإن كان اللفظ يشعر به , لكنه لم يدخل في المراد لأنه ليس ممن اتبع الهدى فلم يسلم عليه . ‏



‏قوله : ( أما بعد ) ‏



‏في قوله " أما " معنى الشرط , وتستعمل لتفصيل ما يذكر بعدها غالبا , وقد ترد مستأنفة لا لتفصيل كالتي هنا , وللتفصيل والتقرير , وقال الكرماني : هي هنا للتفصيل وتقديره : أما الابتداء فهو اسم الله , وأما المكتوب فهو من محمد رسول الله . . إلخ , كذا قال . ولفظه " بعد " مبنية على الضم , وكان الأصل أن تفتح لو استمرت على الإضافة , لكنها قطعت عن الإضافة فبنيت على الضم , وسيأتي مزيد في الكلام عليها في كتاب الجمعة . ‏



‏قوله : ( بدعاية الإسلام ) ‏



‏بكسر الدال , من قولك دعا يدعو دعاية نحو شكا يشكو شكاية . ولمسلم " بداعية الإسلام " أي : بالكلمة الداعية إلى الإسلام , وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , والباء موضع إلى . وقوله " أسلم تسلم " غاية في البلاغ , وفيه نوع من البديع وهو الجناس الاشتقاقي . ‏



‏قوله : ( يؤتك ) ‏



‏جواب ثان للأمر . وفي الجهاد للمؤلف " أسلم أسلم يؤتك " بتكرار أسلم , فيحتمل التأكيد , ويحتمل أن يكون الأمر الأول للدخول في الإسلام والثاني للدوام عليه كما في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله ) الآية . وهو موافق لقوله تعالى ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين ) الآية . وإعطاؤه الأجر مرتين لكونه كان مؤمنا بنبيه ثم آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم , ويحتمل أن يكون تضعيف الأجر له من جهة إسلامه ومن جهة أن إسلامه يكون سببا لدخول أتباعه . وسيأتي التصريح بذلك في موضعه من حديث الشعبي من كتاب العلم إن شاء الله تعالى . واستنبط منه شيخنا شيخ الإسلام أن كل من دان بدين أهل الكتاب كان في حكمهم في المناكحة والذبائح ; لأن هرقل هو وقومه ليسوا من بني إسرائيل , وهم ممن دخل في النصرانية بعد التبديل . وقد قال له ولقومه ( يا أهل الكتاب ) فدل على أن لهم حكم أهل الكتاب , خلافا لمن خص ذلك بالإسرائيليين أو بمن علم أن سلفه ممن دخل في اليهودية أو النصرانية قبل التبديل . والله أعلم . ‏



‏قوله : ( فإن توليت ) ‏



‏أي : أعرضت عن الإجابة إلى الدخول في الإسلام . وحقيقة التولي إنما هو بالوجه , ثم استعمل مجازا في الإعراض عن الشيء , وهي استعارة تبعية . ‏






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 18 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح رد: كتاب::::::::بدء الوحي:::::::::

كُتب : [ 01 - 12 - 09 - 08:13 PM ]


‏قوله : ( الأريسيين ) ‏




‏هو جمع أريسي , وهو منسوب إلى أريس بوزن فعيل , وقد تقلب همزته ياء كما جاءت به رواية أبي ذر والأصيلي وغيرهما هنا , قال ابن سيده : الأريس الأكار , أي : الفلاح عند ثعلب , وعند كراع : الأريس هو الأمير , وقال الجوهري : هي لغة شامية , وأنكر ابن فارس أن تكون عربية , وقيل في تفسيره غير ذلك لكن هذا هو الصحيح هنا , فقد جاء مصرحا به في رواية ابن إسحاق عن الزهري بلفظ " فإن عليك إثم الأكارين " زاد البرقاني في روايته : يعني الحراثين , ويؤيده أيضا ما في رواية المدائني من طريق مرسلة " فإن عليك إثم الفلاحين " , وكذا عند أبي عبيد في كتاب الأموال من مرسل عبد الله بن شداد " وإن لم تدخل في الإسلام فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام " قال أبو عبيدة : المراد بالفلاحين أهل مملكته ; لأن كل من كان يزرع فهو عند العرب فلاح , سواء كان يلي ذلك بنفسه أو بغيره . قال الخطابي : أراد أن عليك إثم الضعفاء والأتباع إذا لم يسلموا تقليدا له ; لأن الأصاغر أتباع الأكابر . قلت : وفي الكلام حذف دل المعنى عليه وهو : فإن عليك مع إثمك إثم الأريسيين ; لأنه إذا كان عليه إثم الأتباع بسبب أنهم تبعوه على استمرار الكفر فلأن يكون عليه إثم نفسه أولى , وهذا يعد من مفهوم الموافقة , ولا يعارض بقوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) لأن وزر الآثم لا يتحمله غيره , ولكن الفاعل المتسبب والمتلبس بالسيئات يتحمل من جهتين : جهة فعله وجهة تسببه وقد ورد تفسير الأريسيين بمعنى آخر , فقال الليث بن سعد عن يونس فيما رواه الطبراني في الكبير من طريقه : الأريسيون العشارون يعني أهل المكس . والأول أظهر . وهذا إن صح أنه المراد , فالمعنى المبالغة في الإثم , ففي الصحيح في المرأة التي اعترفت بالزنا " لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبلت " . ‏



‏قوله : ( ويا أهل الكتاب إلخ ) هكذا ‏



‏وقع بإثبات الواو في أوله , وذكر القاضي عياض أن الواو ساقطة من رواية الأصيلي وأبي ذر , وعلى ثبوتها فهي داخلة على مقدر معطوف على قوله " أدعوك " , فالتقدير : أدعوك بدعاية الإسلام , وأقول لك ولأتباعك امتثالا لقول الله تعالى ( يا أهل الكتاب ) . ويحتمل أن تكون من كلام أبي سفيان ; لأنه لم يحفظ جميع ألفاظ الكتاب , فاستحضر منها أول الكتاب فذكره , وكذا الآية . وكأنه قال فيه : كان فيه كذا وكان فيه يا أهل الكتاب . فالواو من كلامه لا من نفس الكتاب , وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب ذلك قبل نزول الآية فوافق لفظه لفظها لما نزلت , والسبب في هذا أن هذه الآية نزلت في قصة وفد نجران , وكانت قصتهم سنة الوفود سنة تسع , وقصة سفيان كانت قبل ذلك سنة ست , وسيأتي ذلك واضحا في المغازي , وقيل : بل نزلت سابقة في أوائل الهجرة , وإليه يومئ كلام ابن إسحاق . وقيل : نزلت في اليهود . وجوز بعضهم نزولها مرتين , وهو بعيد . ‏


‏( فائدة ) : ‏


‏قيل في هذا دليل على جواز قراءة الجنب للآية أو الآيتين , وبإرسال بعض القرآن إلى أرض العدو وكذا بالسفر به . وأغرب ابن بطال فادعى أن ذلك نسخ بالنهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو ويحتاج إلى إثبات التاريخ بذلك . ومحتمل أن يقال : إن المراد بالقرآن في حديث النهي عن السفر به أي : المصحف , وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه . وأما الجنب فيحتمل أن يقال إذا لم يقصد التلاوة جاز , على أن في الاستدلال بذلك من هذه القصة نظرا , فإنها واقعة عين لا عموم فيها , فيقيد الجواز على ما إذا وقع احتياج إلى ذلك كالإبلاغ والإنذار كما في هذه القصة , وأما الجواز مطلقا حيث لا ضرورة فلا يتجه , وسيأتي مزيد لذلك في كتاب الطهارة إن شاء الله تعالى .


‏وقد اشتملت هذه الجمل القليلة التي تضمنها هذا الكتاب على الأمر بقوله " أسلم " والترغيب بقوله " تسلم ويؤتك " والزجر بقوله " فإن توليت " والترهيب بقوله " فإن عليك " والدلالة بقوله " يا أهل الكتاب " وفي ذلك من البلاغة ما لا يخفى وكيف لا وهو كلام من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم . ‏






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 19 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح رد: كتاب::::::::بدء الوحي:::::::::

كُتب : [ 01 - 12 - 09 - 08:14 PM ]


‏قوله : ( فلما قال ما قال ) ‏



‏يحتمل أن يشير بذلك إلى الأسئلة والأجوبة , ويحتمل أن يشير بذلك إلى القصة التي ذكرها ابن الناطور بعد , والضمائر كلها تعود على هرقل . والصخب اللغط , وهو اختلاط الأصوات في المخاصمة , زاد في الجهاد : فلا أدري ما قالوا . ‏



‏قوله : ( فقلت لأصحابي ) ‏



‏زاد في الجهاد : حين خلوت بهم . ‏



‏قوله : ( أمر ) ‏



‏هو بفتح الهمزة وكسر الميم أي : عظم , وسيأتي في تفسير سبحان . وابن أبي كبشة أراد به النبي صلى الله عليه وسلم لأن أبا كبشة أحد أجداده , وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض , قال أبو الحسن النسابة الجرجاني : هو جد وهب جد النبي صلى الله عليه وسلم لأمه . وهذا فيه نظر ; لأن وهبا جد النبي صلى الله عليه وسلم اسم أمه عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال , ولم يقل أحد من أهل النسب إن الأوقص يكنى أبا كبشة . وقيل هو جد عبد المطلب لأمه , وفيه نظر أيضا ; لأن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد الخزرجي ولم يقل أحد من أهل النسب إن عمرو بن زيد يكنى أبا كبشة . ولكن ذكر ابن حبيب في المجتبى جماعة من أجداد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أبيه ومن قبل أمه كل واحد منهم يكنى أبا كبشة , وقيل هو أبوه من الرضاعة واسمه الحارث بن عبد العزى قاله أبو الفتح الأزدي وابن ماكولا , وذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن أبيه عن رجال من قومه أنه أسلم وكانت له بنت تسمى كبشة يكنى بها , وقال ابن قتيبة والخطابي والدارقطني : هو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان فعبد الشعرى فنسبوه إليه للاشتراك في مطلق المخالفة , وكذا قاله الزبير , قال : واسمه وجز بن عامر بن غالب . ‏



‏قوله : ( إنه يخافه ) ‏



‏هو بكسر الهمزة استئنافا تعليليا لا بفتحها ولثبوت اللام في " ليخافه " في رواية أخرى . ‏



‏قوله : ( ملك بني الأصفر ) ‏



‏هم الروم , ويقال إن جدهم روم بن عيص تزوج بنت ملك الحبشة فجاء لون ولده بين البياض والسواد فقيل له الأصفر , حكاه ابن الأنباري . وقال ابن هشام في التيجان : إنما لقب الأصفر ; لأن جدته سارة زوج إبراهيم حلته بالذهب . ‏



‏قوله : ( فما زلت موقنا ) ‏



‏زاد في حديث عبد الله بن شداد عن أبي سفيان " فما زلت مرعوبا من محمد حتى أسلمت " أخرجه الطبراني . ‏



‏قوله : ( حتى أدخل الله علي الإسلام ) ‏



‏أي : فأظهرت ذلك اليقين , وليس المراد أن ذلك اليقين ارتفع . ‏



‏قوله : ( وكان ابن الناطور ) ‏



‏هو بالطاء المهملة , وفي رواية الحموي بالظاء المعجمة , وهو بالعربية حارس البستان . ووقع في رواية الليث عن يونس " ابن ناطورا " بزيادة ألف في آخره . فعلى هذا هو اسم أعجمي . ‏


‏( تنبيه ) : ‏


‏الواو في قوله " وكان " عاطفة , والتقدير عن الزهري أخبرني عبيد الله فذكر الحديث , ثم قال الزهري وكان ابن الناطور يحدث فذكر هذه القصة فهي موصولة إلى ابن الناطور لا معلقة كما زعم بعض من لا عناية له بهذا الشأن , وكذلك أغرب بعض المغاربة فزعم أن قصة ابن الناطور مروية بالإسناد المذكور عن أبي سفيان عنه ; لأنه لما رآها لا تصريح فيها بالسماع حملها على ذلك , وقد بين أبو نعيم في دلائل النبوة أن الزهري قال : لقيته بدمشق في زمن عبد الملك بن مروان . وأظنه لم يتحمل عنه ذلك إلا بعد أن أسلم , وإنما وصفه بكونه كان سقفا لينبه على أنه كان مطلعا على أسرارهم عالما بحقائق أخبارهم , وكأن الذي جزم بأنه من رواية الزهري عن عبيد الله اعتمد على ما وقع في سيرة ابن إسحاق فإنه قدم قصة ابن الناطور هذه على حديث أبي سفيان , فعنده عن عبيد الله عن ابن عباس أن هرقل أصبح خبيث النفس , فذكر نحوه . وجزم الحفاظ بما ذكرته أولا , وهذا مما ينبغي أن يعد فيما وقع من الإدراج أول الخبر . والله أعلم . ‏






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 20 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح رد: كتاب::::::::بدء الوحي:::::::::

كُتب : [ 01 - 12 - 09 - 08:15 PM ]


‏قوله : ( صاحب إيلياء ) ‏




‏أي أميرها , هو منصوب على الاختصاص أو الحال , أو مرفوع على الصفة , وهي رواية أبي ذر , والإضافة التي فيه تقوم مقام التعريف . وقول من زعم أنها في تقدير الانفصال في مقام المنع , وهرقل معطوف على إيلياء , وأطلق عليه الصحبة له إما بمعنى التبع , وإما بمعنى الصداقة , وفيه استعمال صاحب في معنيين مجازي وحقيقي ; لأنه بالنسبة إلى إيلياء أمير وذاك مجاز , وبالنسبة إلى هرقل تابع وذلك حقيقة , قال الكرماني : وإرادة المعنيين الحقيقي والمجازي من لفظ واحد جائز عند الشافعي , وعند غيره محمول على إرادة معنى شامل لهما وهذا يسمى عموم المجاز . وقوله " سقفا " بضم السين والقاف كذا في رواية غير أبي ذر , وهو منصوب على أنه خبر كان , و " يحدث " خبر بعد خبر . وفي رواية الكشميهني سقف بكسر القاف على ما لم يسم فاعله , وفي رواية المستملي والسرخسي مثله لكن بزيادة ألف في أوله , والأسقف والسقف لفظ أعجمي ومعناه رئيس دين النصارى , وقيل عربي وهو الطويل في انحناء , وقيل ذلك للرئيس لأنه يتخاشع , وقال بعضهم : لا نظير له في وزنه إلا الأسرب وهو الرصاص , لكن حكى ابن سيده ثالثا وهو الأسكف للصانع , ولا يرد الأترج لأنه جمع والكلام إنما هو في المفرد , وعلى رواية أبي ذر يكون الخبر الجملة التي هي " يحدث أن هرقل " , فالواو في قوله وكان عاطفة والتقدير عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله فذكر حديث أبي سفيان بطوله ثم قال الزهري : وكان ابن الناطور يحدث . وهذا صورة الإرسال . ‏





‏قوله : ( حين قدم إيلياء ) ‏



‏يعني في هذه الأيام , وهي عند غلبة جنوده على جنود فارس وإخراجهم , وكان ذلك في السنة التي اعتمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية , وبلغ المسلمين نصرة الروم على فارس ففرحوا . وقد ذكر الترمذي وغيره القصة مستوفاة في تفسير قوله تعالى ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) , وفي أول الحديث في الجهاد عند المؤلف الإشارة إلى ذلك . ‏



‏قوله : ( خبيث النفس ) ‏



‏أي : رديء النفس غير طيبها , أي : مهموما . وقد تستعمل في كسل النفس , وفي الصحيح " لا يقولن أحدكم خبثت نفسي " كأنه كره اللفظ , والمراد بالخطاب المسلمون , وأما في حق هرقل فغير ممتنع . وصرح في رواية ابن إسحاق بقولهم له " لقد أصبحت مهموما " . والبطارقة جمع بطريق بكسر أوله وهم خواص دولة الروم . ‏




‏قوله : ( حزاء ) ‏



‏بالمهملة وتشديد الزاي آخره همزة منونة أي : كاهنا , يقال حزا بالتخفيف يحزو حزوا أي تكهن , وقوله " ينظر في النجوم " إن جعلتها خبرا ثانيا صح ; لأنه كان ينظر في الأمرين , وإن جعلتها تفسيرا للأول فالكهانة تارة تستند إلى إلقاء الشياطين وتارة تستفاد من أحكام النجوم , وكان كل من الأمرين في الجاهلية شائعا ذائعا , إلى أن أظهر الله الإسلام فانكسرت شوكتهم وأنكر الشرع الاعتماد عليهم , وكان ما اطلع عليه هرقل من ذلك بمقتضى حساب المنجمين أنهم زعموا أن المولد النبوي كان بقران العلويين ببرج العقرب , وهما يقترنان في كل عشرين سنة مرة إلا أن تستوفي المثلثة بروجها في ستين سنة , فكان ابتداء العشرين الأولى المولد النبوي في القران المذكور , وعند تمام العشرين الثانية مجيء جبريل بالوحي , وعند تمام الثالثة فتح خيبر وعمرة القضية التي جرت فتح مكة وظهور الإسلام , وفي تلك الأيام رأى هرقل ما رأى . ومن جملة ما ذكروه أيضا أن برج العقرب مائي وهو دليل ملك القوم الذين يختتنون , فكان ذلك دليلا على انتقال الملك إلى العرب , وأما اليهود فليسوا مرادا هنا لأن هذا لمن ينقل إليه الملك لا لمن انقضى ملكه . فإن قيل كيف ساغ للبخاري إيراد هذا الخبر المشعر بتقوية أمر المنجمين والاعتماد على ما تدل عليه أحكامهم ؟ فالجواب أنه لم يقصد ذلك , بل قصد أن يبين أن الإشارات بالنبي صلى الله عليه وسلم جاءت من كل طريق وعلى لسان كل فريق من كاهن أو منجم محق أو مبطل إنسي أو جني , وهذا من أبدع ما يشير إليه عالم أو يجنح إليه محتج . وقد قيل إن الحزاء هو الذي ينظر في الأعضاء وفي خيلان الوجه فيحكم على صاحبها بطريق الفراسة . وهذا إن ثبت فلا يلزم منه حصره في ذلك بل اللائق بالسياق في حق هرقل ما تقدم . ‏



‏قوله : ( ملك الختان ) ‏



‏بضم الميم وإسكان اللام , وللكشميهني بفتح الميم وكسر اللام . ‏



‏قوله : ( قد ظهر ) ‏



‏أي : غلب , يعني دله نظره في حكم النجوم على أن ملك الختان قد غلب , وهو كما قال ; لأن في تلك الأيام كان ابتداء ظهور النبي صلى الله عليه وسلم إذ صالح كفار مكة بالحديبية وأنزل الله تعالى عليه ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) إذ فتح مكة كان سببه نقض قريش العهد الذي كان بينهم بالحديبية , ومقدمة الظهور ظهور . ‏



‏قوله : ( من هذه الأمة ) ‏



‏أي : من أهل هذا العصر , وإطلاق الأمة على أهل العصر كلهم فيه تجوز , وهذا بخلاف قوله بعد هذا ملك هذه الأمة قد ظهر , فإن مراده به العرب خاصة , والحصر في قولهم إلا اليهود هو بمقتضى علمهم ; لأن اليهود كانوا بإيلياء وهي بيت المقدس كثيرين تحت الذلة مع الروم , بخلاف العرب فإنهم وإن كان منهم من هو تحت طاعة ملك الروم كآل غسان لكنهم كانوا ملوكا برأسهم . ‏



‏قوله : ( فلا يهمنك ) ‏



‏بضم أوله , من أهم : أثار الهم . وقوله " شأنهم " أي : أمرهم . و " مدائن " جمع مدينة قال أبو علي الفارسي : من جعله فعيلة من قولك مدن بالمكان أي : أقام به همزه كقبائل , ومن جعله مفعلة من قولك دين أي : ملك لم يهمز كمعايش . انتهى وما ذكره في معايش هو المشهور , وقد روى خارجة عن نافع القاري الهمز في معايش , وقال القزاز : من همزها توهمها من فعيلة لشبهها بها في اللفظ . انتهى . ‏



‏قوله : ( فبينما هم على أمرهم ) ‏



‏أي : في هذه المشورة . ‏


‏قوله : ( أتي هرقل برجل ) ‏



‏لم يذكر من أحضره . وملك غسان هو صاحب بصرى الذي قدمنا ذكره , وأشرنا إلى أن ابن السكن روى أنه أرسل من عنده عدي بن حاتم , فيحتمل أن يكون هو المذكور والله أعلم . ‏





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الوحي:::::::::, كتاب::::::::بدء

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف كان بدء الوحي أم القلوب السيرة النبوية الشريفة 2 04 - 10 - 11 01:09 PM
قطرات الندى والسيل العرم غايتي رضا ربي بوح الحروف 0 22 - 06 - 11 07:41 PM
ما أروع قطرات الندى... ابتسامة الصباح بوح الحروف 8 04 - 03 - 11 01:15 AM
كتاب حياتنا .. كُتيب في كتاب الحياة .. بصمة داعية بوح الحروف 8 01 - 03 - 11 12:30 AM
ماشاء الله تبارك الله الصوت الندي الصوت العذب . الجمال الحقيقي الدروس والمحاضرات الإسلامية 6 28 - 12 - 08 08:59 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 08:10 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd