الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > فى طلب العلم الشرعى

فى طلب العلم الشرعى خاص بمدارسة العلوم الشرعية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 51 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 01 - 07 - 11 - 12:58 PM ]



الجيش المكي في عرصة القتال، ووقوع الانشقاق فيه

*********************

أما قريش فقضت ليلتها هذه في معسكرها بالعدوة القصوى، ولما أصبحت

أقبلت في كتائبها، ونزلت من الكثيب إلى وادي بدر‏.‏ وأقبل نفر منهم إلى

حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏[‏دعوهم‏]‏،

فما شرب أحد منهم يومئذ إلا قتل، سوى حكيم بن حزام، فإنه لم يقتل،

وأسلم بعد ذلك، وحسن إسلامه، وكان إذا اجتهد في اليمين

قال‏:‏ لا والذي نجاني من يوم بدر‏.‏



فلما اطمأنت قريش بعثت عُمَيْر بن وهب الجُمَحِى للتعرف على مدى قوة

جيش المدينة، فدار عمير بفرسه حول العسكر، ثم رجع إليهم فقال‏:‏

ثلاثمائة رجل، يزيدون قليلًا أو ينقصون، ولكن أمهلونى حتى أنظر أللقوم

كمين أو مدد‏؟‏

فضرب في الوادى حتى أبعد، فلم ير شيئًا، فرجع إليهم فقال‏:‏ ما وجدت شيئًا،

ولكنى قد رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل

الموت الناقع، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن

يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلًا منكم،فإذا أصابوا منكم أعدادكم فما خير

العيش بعد ذلك‏؟‏ فروا رأيكم‏.‏

وحينئذ قامت معارضة أخرى ضد أبي جهل ـ المصمم على المعركة ـ تدعو

إلى العودة بالجيش إلى مكة دونما قتال، فقد مشى حكيم بن حزام في

الناس، وأتى عتبة ابن ربيعة فقال‏:‏ يا أبا الوليد، إنك كبير قريش وسيدها،

والمطاع فيها، فهل لك إلى خير تذكر به إلى آخر الدهر‏؟‏

قال‏:‏ وما ذاك يا حكيم‏؟

قال‏:‏ ترجع بالناس، وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمى ـ المقتول في

سرية نخلة ـ

فقال عتبة‏:‏ قد فعلت‏.‏ أنت ضامن علىّ بذلك‏.‏ إنما هو حليفي، فعلى عقله

[‏ديته‏]‏ وما أصيب من ماله‏.‏

ثم قال عتبة لحكيم بن حزام‏:‏ فائت ابن الحَنْظَلِيَّةِ ـ أبا جهل، والحنظلية أمه ـ

فإني لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره‏.‏

ثم قام عتبة بن ربيعة خطيبًا فقال‏:‏ يا معشر قريش، إنكم والله ما تصنعون

بأن تلقوا محمدًا وأصحابه شيئًا، والله لئن أصبتموه لايزال الرجل ينظر في

وجه رجل يكره النظر إليه، قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلًا من عشيرته،

فارجعوا وخلوا بين محمد وبين سائر العرب، فإن أصابوه فذاك الذي أردتم،

وإن كان غير ذلك ألْفَاكُمْ ولم تَعَرَّضُوا منه ما تريدون‏.‏

وانطلق حكيم بن حزام إلى أبي جهل ـ وهو يهيئ درعًا له ـ قال‏:‏ يا أبا الحكم،

إن عتبة أرسلنى بكذا وكذا،

فقال أبو جهل‏:‏ انتفخ والله سَحْرُهُ حين رأي محمدًا وأصحابه، كلا والله

لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، وما بعتبة ما قال، ولكنه قد رأي

أن محمدًا وأصحابه أكلة جَزُور، وفيهم ابنه ـ وهو أبو حذيفة بن عتبة كان قد

أسلم قديمًا وهاجر ـ فَتَخَوَّفَكُمْ عليه‏.‏

ولما بلغ عتبة قول أبي جهل‏:‏ انتفخ والله سحره،

قال عتبة‏:‏ سيعلم مُصَفِّر اسْتَه من انتفخ سحره، أنا أم هو‏؟‏

وتعجل أبو جهل، مخافة أن تقوى هذه المعارضة، فبعث على إثر هذه

المحاورة إلى عامر بن الحضرمى ـ أخي عمرو بن الحضرمى المقتول في

سرية عبد الله بن جحش ـ فقال‏:‏ هذا حليفك ‏[‏أي عتبة‏]‏ يريد أن يرجع

بالناس، وقد رأيت ثأرك بعينك، فقم فانْشُد خُفْرَتَك ، ومَقْتَلَ أخيك، فقام

عامر فكشف عن استه، وصرخ‏:‏ واعمراه، واعمراه، فحمى القوم، وحَقِبَ

أمرهم، واستوثقوا على ما هم عليه من الشر، وأفسد على الناس الرأي

الذي دعاهم إليه عتبة‏.‏ وهكذا تغلب الطيش على الحكمة، وذهبت هذه

المعارضة دون جدوى‏.



الجيشان يتراآن

*********************

ولما طلع المشركون وتراءى الجمعان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

(‏اللهم هذه قريش قد أقبلت بخُيَلائها وفَخْرها تُحَادُّك وتكذب رسولك،

اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحْنِهُم ‏[‏الغداة‏]‏‏)‏

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ ورأى عتبة بن ربيعة في القوم

على جمل له أحمر‏:‏ ‏‏(‏إن يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل

الأحمر، إن يطيعوه يَرْشُدُوا‏)‏‏.‏

وعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوف المسلمين، وبينما هو يعدلها

وقع أمر عجيب، فقد كان في يديه قِدْح يعدل به، وكان سَوَاد بن غَزِيَّة

مُسْتَنْصِلًا من الصف، فطعن في بطنه بالقدح، وقال‏:‏ ‏‏(‏استو يا سواد‏)‏،

فقال سواد‏:‏ يا رسول الله، أوجعتنى فأقدنى، فكشف عن بطنه

وقال‏:‏ ‏‏(‏استقد‏)‏، فاعتنقه سواد وقبل بطنه،

فقال‏:‏ ‏‏(‏ما حملك على هذا يا سواد‏؟‏‏)‏

قال‏:‏ يا رسول الله، قد حضر ما ترى، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس

جلدى جلدك‏.‏ فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير‏.‏

الراوي: أشياخ من قوم حبان بن واسع المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/808
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن إن شاء الله تعالى


*********************

ولما تم تعديل الصفوف أصدر أوامره إلى جيشه بألا يبدأوا القتال حتى يتلقوا

منه الأوامر الأخيرة، ثم أدلى إليهم بتوجيه خـاص في أمـر الحـرب،

فقال‏:‏ ‏‏(‏إذا أكثبوكم ـ يعنى اقتربوا منكم ـ فارموهم، واستبقوا نبلكم، و

لا تسلوا السيوف حتى يغشوكم‏)‏

ثم رجع إلى العريش هو وأبو بكر خاصة،وقام سعد بن معاذ بكتيبة الحراسة

على باب العريش‏.‏

أما المشركون فقد استفتح أبو جهل في ذلك اليوم فقال‏:‏ اللهم أقطعنا

للرحم، وآتانا بما لانعرفه،فأحِنْه الغداة،اللهم أينا كان أحب إليك وأرضى

عندك فانصره اليوم، وفي ذلك أنزل الله‏:‏ ‏{‏إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ

وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ

كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ‏
}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏19‏]‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 52 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 01 - 07 - 11 - 01:16 PM ]

ساعة الصفر وأول وقود المعركة



وكان أول وقود المعركة الأسود بن عبد الأسد المخزومى ـ وكان رجلًا

شرسًا سيئ الخلق ـ خرج قائلًا‏:‏ أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه

أو لأموتن دونه‏.‏

فلما خرج خرج إليه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه فلما التقيا ضربه

حمزة فأطَنَّ قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب

رجله دمًا نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد أن تبر

يمينه، ولكن حمزة ثنى عليه بضربة أخرى أتت عليه وهو داخل الحوض‏.‏



المبـــارزة



وكان هذا أول قتل أشعل نار المعركة، فقد خرج بعده ثلاثة من خيرة

فرسان قريش كانوا من عائلة واحدة، وهم عتبة وأخوه شيبة ابنا ربيعة،

والوليد بن عتبة، فلما انفصلوا من الصف طلبوا المبارزة، فخرج إليهم ثلاثة

من شباب الأنصار عَوْف ومُعَوِّذ ابنا الحارث ـوأمهما عفراءـ وعبد الله بن رواحة

، فقالوا‏:‏ من أنتم‏؟‏ قالوا‏:‏ رهط من الأنصار‏.‏ قالوا‏:‏ أكِفَّاء كرام، ما لنا بكم

حاجة، وإنما نريد بني عمنا،

ثم نادى مناديهم‏:‏ يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا،

تقدم عتبة بن ربيعة ومعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز فانتدب له شباب من الأنصار فقال من أنتم فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم إنا أردنا بني عمنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة بن الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة وأقبلت إلى شيبة واختلفت بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه ثم ملنا إلى الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة
الراوي: علي المحدث: الرباعي - المصدر: فتح الغفار - الصفحة أو الرقم: 1785/4
خلاصة حكم المحدث: ورجال إسناده ثقات




وقد كانو في طريقهم إلى المدينة‏.‏ وكان على يقسم بالله أن هذه الآية نــزلت فيهم‏:

‏ ‏{‏هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ‏}‏ الآية ‏[‏الحج‏:‏19‏]‏‏.‏



الهجوم العام



وكانت نهاية هذه المبارزة بداية سيئة بالنسبة للمشركين؛ إذ فقدوا ثلاثة

من خيرة فرسانهم وقادتهم دفعة واحدة،فاستشاطوا غضبًا،وكروا على

المسلمين كرة رجل واحد‏.‏

وأما المسلمون فبعد أن استنصروا ربهم واستغاثوه وأخلصوا له وتضرعوا إليه

تلقوا هجمات المشركين المتتالية، وهم مرابطون في مواقعهم، واقفون موقف

الدفاع، وقد ألحقوا بالمشركين خسائر فادحة، وهم يقولون‏:‏ أحَد أحَد‏.‏



الرسول صلى الله عليه وسلم يناشد ربه



أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان منذ رجوعه بعد تعديل الصفوف

يناشد ربه ما وعده من النصر،

نظر نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف ، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه وجعل يهتف بربه : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فما زال يهتف بربه ، مادا يديه مستقبل القبلة ، حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه وقال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3081
خلاصة حكم المحدث: حسن

وأوحى الله إلى ملائكته‏:‏ ‏{‏أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ

الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ‏}‏
‏[‏الأنفال‏:‏ 12‏]‏،

وأوحى إلى رسوله‏:‏ ‏{‏أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏9‏]

ـ أي إنهم ردف لكم، أو يردف بعضهم بعضًا أرسالًا، لا يأتون دفعة واحدة‏.‏



نزول الملائكة


صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ، فلما انفتل من صلاته قال : أين أبو بكر الصديق فأجابه أبو بكر من آخر الصفوف لبيك لبيك يا رسول الله قال : افرجوا لأبي بكر الصديق ، ادن مني يا أبا بكر لحقت معي التكبيرة الأولى ، قال يا رسول الله كنت معك في الصف الأول فكبرت وكبرت فاستفتحت بالحمد فقرأتها فوسوس إلي شيء من الطهور فخرجت إلى باب المسجد فإذا بهاتف يهتف بي وهو يقول وراءك فالتفت فإذا أنا بقدح من ذهب مملوء ماء أبيض من الثلج وأعذب من الشهد وألين من الزبد عليه منديل أخضر مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله الصديق أبو بكر فأخذت المنديل فوضعته على منكبي وتوضأت للصلاة وأسبغت الوضوء ورددت المنديل على القدح ولحقتك وأنت راكع الركعة الأولى فتممت صلاتي معك يا رسول الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم أبشر يا أبا بكر الذي وضأك للصلاة جبريل والذي مندلك ميكائيل والذي مسك ركبتي حتى لحقت الصلاة إسرافيل
الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: السيوطي - المصدر: اللآلئ المصنوعة - الصفحة أو الرقم: 1/288
خلاصة حكم المحدث: [ فيه ] محمد بن زياد كذاب الظاهر أن الآفة من غيره



ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب العريش وهو يثب في

الدرع ويقول‏:‏ ‏{‏سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ‏}‏ ‏[‏القمر‏:‏45‏]‏ ،

ثم أخذ حَفْنَةً من الحَصْبَاء، فاستقبل بها قريشًا وقال‏:‏ ‏‏(‏شاهت الوجوه‏)

ورمى بها في وجوههم، فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينيه

ومنخريه وفمه من تلك القبضة،

وفي ذلك أنزل الله‏:‏ ‏{‏وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللهَ رَمَى‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏17‏]‏‏.‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 53 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 09 - 09 - 11 - 11:10 PM ]

الهجوم المضاد



وحينئذ أصدر إلى جيشه أوامره الأخيرة بالهجمة المضادة فقال‏:‏ ‏‏(‏شدوا‏)‏،

وحرضهم على القتال، قائلًا‏:‏ ‏‏(‏والذي نفس محمد بيده، لا يقاتلهم اليوم

رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة‏)‏،

وقال وهو يحضهم على القتال‏:‏ ‏‏(‏قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض‏)‏، ‏

[‏وحينئذ‏]‏ قال عُمَيْر بن الحُمَام‏:‏ بَخْ بَخْ‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏‏(‏ما يحملك على قولك‏:‏ بخ بخ‏؟‏‏)

قال‏:‏ لا، والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال‏:‏ ‏‏(‏فإنك من أهلها‏)‏‏.‏

فأخرج تمرات من قَرَنِه فجعل يأكل منهن، ثم قال‏:‏ لئن أنا حييت حتى

آكل تمراتى هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر،

ثم قاتلهم حتى قتل‏.‏
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1901
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وكذلك سأله عوف بن الحارث ـ ابن عفراء ـ فقال‏:‏ يا رسول الله، ما يضحك

الرب من عبده‏؟‏ قال‏:‏ ‏‏(‏غَمْسُه يده في العَدُوّ حاسرًا‏)‏، فنزع درعا كانت

عليه فقذفها، ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل‏.‏

وحين أصدر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالهجوم المضاد كانت

حدة هجمات العدو قد ذهبت وفتر حماسه، فكان لهذه الخطة الحكيمة أثر

كبير في تعزيز موقف المسلمين، فإنهم حينما تلقوا أمر الشد والهجوم ـ

وقد كان نشاطهم الحربي على شبابه ـ قاموا بهجوم كاسح مرير، فجعلوا

يقلبون الصفوف، ويقطعون الأعناق‏.‏ وزادهم نشاطًا وحدة أن رأوا رسول الله

صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع، وقد تقدمهم فلم يكن أحد أقرب من

المشركين منه، وهو يقول في جزم وصراحة‏:‏ ‏{‏سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ‏}
فقاتل المسلمون أشد القتال ونصرتهم الملائكة‏.‏

ففي رواية ابن سعد عن عكرمة قال‏:‏ كان يومئذ يَنْدُر رأس الرجل لا يدرى

من ضربه، وتندر يد الرجل لا يدرى من ضربها‏.

وقال ابن عباس‏:‏ بينما رجل من المسلمين يشتد في إثر رجل من

المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول‏:‏ أقدم

حَيْزُوم، فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم

أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فاخْضَرَّ ذلك أجمع، فجاء الأنصارى فحدث

بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ ‏‏(‏صدقت، ذلك من مدد

السماء الثالثة‏)‏‏.‏
وقال أبو داود المازنى‏:‏ إني لأتبع رجلًا من المشركين لأضربه إذ وقع رأسه

قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أنه قد قتله غيرى، وجاء رجل من الأنصار

بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا،فقال العباس‏:‏ إن هذا والله ما أسرني، لقد

أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجهًا على فرس أبْلَق، وما أراه في

القوم، فقال الأنصاري‏:‏ أنا أسرته يا رسول الله، فقال‏:‏ ‏‏(‏اسكت فقد أيدك الله
بملك كريم‏)‏‏.‏

الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الوادعي - المصدر: صحيح دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 311
خلاصة حكم المحدث: صحيح . ورواته ثقات معروفون


وقال علي‏:‏ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، ولأبي بكر‏:
(‏مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال،
أو يكون في القتال‏)‏‏.‏

الراوي: علي المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/85

خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح



إبليس ينسحب عن ميدان القتال


ولما رأى إبليس ـ وكان قد جاء في صورة سراقة بن مالك بن جُعْشُم

المدلجي كما ذكرنا، ولم يكن فارقهم منذ ذلك الوقت ـ فلما رأي ما يفعل

الملائكة بالمشركين فر ونكص على عقبيه، وتشبث به الحارث بن هشام ـ

وهو يظنه سراقة ـ فوكز في صدر الحارث فألقاه، ثم خرج هاربًا، وقال له

المشركون‏:‏ إلى أين يا سراقة‏؟‏ ألم تكن قلت‏:‏ إنك جار لنا، لا تفارقنا‏؟‏

فقال‏:‏ ‏{‏إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏48‏]‏،
ثم فر حتى ألقى نفسه في البحر‏.‏


الهزيمة الساحقة


وبدأت أمارات الفشل والاضطراب في صفوف المشركين، وجعلت تتهدم

أمام حملات المسلمين العنيفة، واقتربت المعركة من نهايتها، وأخذت جموع

المشركين في الفرار والانسحاب المبدد، وركب المسلمون ظهورهم يأسرون

ويقتلون، حتى تمت عليهم الهزيمة‏.‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 54 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 09 - 09 - 11 - 11:21 PM ]

صمود أبي جهل

أما الطاغية الأكبر أبو جهل، فإنه لما رأى أول أمارات الاضطراب في صفوفه

حاول أن يصمد في وجه هذا السيل، فجعل يشجع جيشه ويقول لهم في

شراسة ومكابرة‏:‏ لا يهزمنكم خذلان سراقة إياكم، فإنه كان على ميعاد من

محمد، ولا يهولنكم قتل عتبة وشيبة والوليد، فإنهم قد عجلوا، فواللات والعزى

لا نرجع حتى نقرنهم بالحبال، ولا ألفين رجلًا منكم قتل منهم رجلًا، ولكن

خذوهم أخذًا حتى نعرفهم بسوء صنيعهم‏.‏

ولكن سرعان ما تبدت له حقيقة هذه الغطرسة، فما لبث إلا قليلًا حتى

أخذت الصفوف تتصدع أمام تيارات هجوم المسلمين‏.‏

نعم، بقى حوله عصابة من المشركين ضربت حوله سياجًا من السيوف،

وغابات من الرماح، ولكن عاصفة هجوم المسلمين بددت هذا السياج،

وأقلعت هذه الغابات، وحينئذ ظهر هذا الطاغية، ورآه المسلمون يجول على

فرسه، وكان الموت ينتظر أن يشرب من دمه بأيدى غلامين أنصاريين‏.‏



مصرع أبي جهل


قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت،

فإذا عن يمينى وعن يسارى فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما،

إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه‏:‏ يا عم، أرني أبا جهل،

فقلت‏:‏ يابن أخي، فما تصنع به‏؟‏

قال‏:‏ أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم،

قال‏:‏ والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت

الأعجل منا، فتعجبت لذلك‏.‏

قال‏:‏ وغمزني الآخر، فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل

يجول في الناس‏.‏

فقلت‏:‏ ألا تريان‏؟‏ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه،

قال‏:‏ فابتدراه فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه

وسلم، فـقال‏:‏ ‏‏(‏أيكما قتله‏؟‏‏)‏ فقـال كـل واحد منهما‏:‏ أنا قتلته،

قال‏:‏ ‏‏(‏هل مسحتما سيفيكما‏؟‏‏)‏ فـقالا‏:‏ لا‏.‏ فنـظر رسول الله صلى الله عليه

وسلم إلــى السيفـين فقال‏:‏ ‏‏(‏كلاكما قتله‏)‏، وقضى رسول الله صلى الله

عليه وسلم بسَلَبِه لمعاذ بن عمرو بن الجموح و مُعَوِّذ ابن عفراء‏.‏

الراوي: عبدالرحمن بن عوف المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1752
خلاصة حكم المحدث: صحيح



وقال ابن إسحاق‏:‏ قال معاذ بن عمرو بن الجموح‏:‏ سمعت القوم، وأبو جهل

في مثل الحَرَجَة ـ والحرجة‏:‏ الشجر الملتف، أو شجرة من الأشجار لا يوصل

إليها، شبه رماح المشركين وسيوفهم التي كانت حول أبي جهل لحفظه

بهذه الشجرة ـ وهم يقولون‏:‏ أبو الحكم لا يخلص إليه،

قال‏:‏ فلما سمعتها جعلته من شاني فصمدت نحوه، فلما أمكنني حملت

عليه، فضربته ضربة أطَنَّتْ قدمه ـ أطارتها ـ بنصف ساقه، فوالله ما شبهتها

حين طاحت إلا بالنواة تَطِيحُ من تحت مِرْضِخَة النوى حين يضرب بها‏.‏

قال‏:‏ وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي،

وأجهضني القتال عنه، فلقد قاتلت عَامَّةَ يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما

آذتني وضعت عليها قدمي، ثم تَمَطَّيْتُ بها عليها حتى طرحتها، ثم مر بأبي

جهل ـ وهو عَقِيرٌ ـ مُعَوِّذ ابن عفراء فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رَمَق،

وقاتل معوذ حتى قتل‏.‏

ولما انتهت المعركة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏‏(‏من ينظر ما صنع

أبو جهل‏؟‏‏)‏ فتفرق الناس في طلبه، فوجده عبد الله بن مسعود رضي الله

عنه وبه آخر رمق، فوضع رجله على عنقه وأخذ لحيته ليحتز رأسه،

وقال‏:‏ هل أخزاك الله يا عدو الله‏؟‏ قال‏:‏ وبماذا أخزاني‏؟‏ أأعمد من رجل قتلتموه‏؟

أو هل فوق رجل قتلتموه‏؟‏ وقال‏:‏ فلو غير أكَّار قتلنى، ثم قال‏:‏ أخبرني لمن

الدائرة اليوم‏؟‏ قال‏:‏ لله ورسوله، ثم قال لابن مسعود ـ وكان قد وضع رجله

على عنقه‏:‏ لقد ارتقيت مرتقى صعبًا يا رُوَيْعِىَ الغنم، وكان ابن مسعود من

رعاة الغنم في مكة‏.‏

وبعد أن دار بينهما هذا الكلام احتز ابن مسعود رأسه، وجاء به إلى رسول

الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ يا رسول الله، هذا رأس عدو الله أبي جهل،

فقال‏:‏ ‏‏(‏الله الذي لا إله إلا هو‏؟‏‏)‏ فرددها ثلاثًا،

ثم قال‏:‏ ‏‏(‏الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب

وحده، انطلق أرنيه‏)‏، فانطلقـنا فــأريته إيـاه، فقال‏:‏ ‏‏(‏هذا فرعون هذه الأمة‏)‏‏.‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 55 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 09 - 09 - 11 - 11:30 PM ]


من روائع الإيمان في هذه المعركة

لقد أسلفنا نموذجين رائعين من عمير بن الحمام وعوف بن الحارث ـابن عفراءـ

وقد تجلت في هذه المعركة مناظر رائعة تبرز فيها قوة العقيدة وثبات المبدأ،

ففي هذه المعركة التقى الآباء بالأبناء، والإخوة بالإخوة، خالفت بينهما

المبادئ ففصلت بينهما السيوف، والتقى المقهور بقاهره فشفي منه غيظه‏.‏


1 ـ روى ابن إسحاق عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال لأصحابه‏:‏ ‏‏(‏إني قد عرفت أن رجالًا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا

كرهًا، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقى أحدًا من بني هاشم فلا يقتله، ومن

لقى أبا البَخْتَرِيّ بن هشام فلا يقتله، ومن لقى العباس بن عبد المطلب

فلا يقتله، فإنه إنما أخرج مستكرهًا‏)‏،

فقال أبو حذيفة بن عتبة‏:‏ أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس،

والله لئن لقيته لألحمنه ـ أو لألجمنه ـ بالسيف، فبلغت رسول الله صلى الله

عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب‏:‏ ‏‏(‏يا أبا حفص، أيضرب وجه عم رسول

الله صلى الله عليه وسلم بالسيف‏)‏،

فقال عمر‏:‏ يا رسول الله، دعني فلأضرب عنقه بالسيف، فوالله لقد نافق‏.‏

فكان أبو حذيفة يقول‏:‏ ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال

منها خائفًا إلا أن تكفرها عنى الشهادة‏.‏ فقتل يوم اليمامة شهيدًا‏.‏



2 ـ وكان النهي عن قتل أبي البختري؛ لأنه كان أكف القوم عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وكان لا يؤذيه، ولا يبلغ عنه شيء يكرهه،

وكان ممن قام في نقض صحيفة مقاطعة بني هاشم وبني المطلب‏.‏

ولكن أبا البختري قتل على رغم هذا كله، وذلك أن المُجَذَّر بن زياد الْبَلَوِىّ

لقيه في المعركة ومعه زميل له، يقاتلان سويًا،

فقال المجذر‏:‏ يا أبا البخترى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا

عن قتلك، فقال‏:‏ وزميلي‏؟‏ فقال المجذر‏:‏ لا والله ما نحن بتاركي زميلك،

فقال‏:‏والله إذن لأموتن أنا وهو جميعًا، ثم اقتتلا، فاضطر المجذر إلى قتله‏.‏



3 ـ كان عبد الرحمن بن عوف وأمية بن خلف صديقين في الجاهلية بمكة،

فلما كان يوم بدر مر به عبد الرحمن، وهو واقف مع ابنه على بن أمية، آخذًا

بيده، ومع عبد الرحمن أدراع قد استلبها، وهو يحملها، فلما رآه

قال‏:‏ هل لك في‏؟‏ فأنا خير من هذه الأدراع التي معك، ما رأيت كاليوم قط،

أما لكم حاجة في اللبن‏؟‏ ـ يريد أن من أسرني افتديت منه بإبل كثيرة اللبن ـ

فطرح عبد الرحمن الأدراع، وأخذهما يمشى بهما،

قال عبد الرحمن‏:‏ قال لي أمية بن خلف، وأنا بينه وبين ابنه‏:‏ من الرجل

منكم المعلم بريشة النعامة في صدره‏؟‏ قلت‏:‏ ذاك حمزة بن عبد المطلب،

قال‏:‏ ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل‏.‏

قال عبد الرحمن‏:‏ فوالله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي ـ وكان أمية هو

الذي يعذب بلالًا بمكة ـ فقال بلال‏:‏ رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا‏.‏

قلت‏:‏ أي بلال، أسيري‏.‏ قال‏:‏ لا نجوت إن نجا‏.‏ قلت‏:‏ أتسمع يابن السوداء‏.‏

قال‏:‏ لا نجوت إن نجا‏.‏ ثم صرخ بأعلى صوته‏:‏ يا أنصار الله، رأس الكفر أمية

بن خلف، لا نجوت إن نجا‏.‏ قال‏:‏ فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل الْمَسَكَة،

وأنا أذب عنه، قال‏:‏ فأخلف رجل السيف، فضرب رجل ابنه فوقع، وصاح أمية

صيحة ما سمعت مثلها قط، فقلت‏:‏ انج بنفسك، ولا نجاء بك، فوالله ما أغني

عنك شيئًا‏.‏ قال‏:‏ فَهَبَرُوهُمَا بأسيافهم حتى فرغوا منهما،

فكان عبد الرحمن يقول‏:‏ يرحم الله بلالًا، ذهبت أدراعي، وفجعني بأسيري‏.


وروى البخاري عن عبد الرحمن بن عوف قال‏:‏ كاتبت أمية بن خلف كتابًا

بأن يحفظني في صاغيتي ـ أي خاصتي ومالي ـ بمكة، وأحفظه في

صاغيته بالمدينة‏.‏‏.‏‏.‏ فلما كان يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس

، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس الأنصار فقال‏:‏ أمية بن خلف،

لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا، فلما خشيت

أن يلحقونا خلفت لهم ابنه ليشغلهم، فقتلوه، ثم أبوا حتى يتبعونا، وكان رجلًا

ثقيلًا، فلما أدركونا قلت له‏:‏ ابرك، فبرك، فألقيت عليه نفسي لأمنعه، فتخللوه

بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه‏.‏ وكان عبد

الرحمن يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه‏.‏



4 ـ وقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومئذ خاله العاص بن هشام

بن المغيرة، ولم يلتفت إلى قرابته منه، ولكن حين رجع إلى المدينة قال

للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في الأسر‏:‏ يا عباس

أسلم، فوالله أن تسلم أحب إلى من أن يسلم الخطاب، وما ذاك إلا لما رأيت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه إسلامك‏.‏



5 ـ ونادى أبو بكر الصديق رضي الله عنه ابنه عبد الرحمن ـ وهو يومئذ

مع المشركين ـ فقال‏:‏ أين مالي يا خبيث‏؟‏

فقال عبد الرحمن‏:‏

لَمْ يَبْقَ غَيْرُ شَكَّةٍ ويَعْبُوب ** وصَارِمٍ يَقْتُلُ ضُلاَّل الشِّيَبْ



6 ـ ولما وضع القوم أيديهم يأسرون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم

في العريش، وسعد بن معاذ قائم على بابه يحرسه متوشحًا سيفه، رأي

رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما

يصنع الناس، فقال له‏:‏ والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم‏؟‏ قال‏:‏ أجل والله

يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في

القتل بأهل الشرك أحب إلىّ من استبقاء الرجال‏.



7 ـ وانقطع يومئذ سيف عُكَّاشَة بن مِحْصَن الأسدي، فأتى رسول الله صلى

الله عليه وسلم فأعطاه جِذْلًا من حطب، فقال‏:‏ ‏‏(‏قاتل بهذا يا عكاشة‏)‏، فلما

أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه، فعاد سيفًا في يده طويل

القامة، شديد المتن، أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى

للمسلمين، وكان ذلك السيف يسمى العَوْن، ثم لم يزل عنده يشهد به

المشاهد، حتى قتل في حروب الردة وهو عنده‏.‏



8 ـ وبعد انتهاء المعركة مر مصعب بن عمير العبدري بأخيه أبي عزيز بن عمير

الذي خاض المعركة ضد المسلمين،مر به وأحد الأنصار يشد يده، فقال

مصعب للأنصاري‏:‏ شد يديك به، فإن أمه ذات متاع، لعلها تفديه منك، فقال

أبو عزيز لأخيه مصعب‏:‏ أهذه وصاتك بي‏؟‏ فقال مصعب‏:‏ إنه ـ أي الأنصاري ـ

أخي دونك‏.






رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
((الرحيق, المختوم)), كتاب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة ام اسامة فى طلب العلم الشرعى 294 13 - 04 - 12 04:42 PM
الرحيق المختوم أم القلوب الكتب الإسلامية 8 27 - 12 - 11 03:14 PM
كتاب حياتنا .. كُتيب في كتاب الحياة .. بصمة داعية بوح الحروف 8 01 - 03 - 11 12:30 AM
نبذة عن مؤلف كتاب ((الرحيق المختوم )) ام اسامة ثقف نفسك 6 28 - 01 - 11 10:27 PM
كتاب العيدين أم القلوب السنن والاحاديث الشريفة 6 23 - 11 - 09 10:38 AM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:38 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd