الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > فى طلب العلم الشرعى

فى طلب العلم الشرعى خاص بمدارسة العلوم الشرعية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 41 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 19 - 05 - 11 - 12:40 PM ]



قريش تهدد المهاجرين




وكأن قريشاً كانت تعتزعلى شر أشد من هذا، وتفكر في القيام بنفهسا للقضاء على المسلمين، وخاصة على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

ولم يكن هذا مجرد وهم أو خيال، فقد تأكد لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكائد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهراً، أو في حرس من الصحابة‏.‏ روى الشيخان في صحيحيهما ) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : نا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : أنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَسْهَرُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : لَيْتَ رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاحِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا سَعْدٌ ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ ، قَالَتْ : وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

الحكم المبدئي: إسناده حسن رجاله ثقات عدا محبوب بن موسى الأنطاكي وهو صدوق حسن الحديث.



ولم تكن هذه الحراسة مختصة ببعض الليالي، بل كان ذلك أمراً مستمراً، فقد روى عن عائشة قالت‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس ليلاً حتى نزل‏:‏ ‏{‏وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 67‏]‏، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال‏:‏ ‏‏(‏يا أيها الناس، انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل‏)‏‏.‏

ولم يكن الخطر مقتصراً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل كان يحدق بالمسلمين كافة، فقد روى أبي بن كعب، قال‏:‏ لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه‏.‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 42 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 19 - 05 - 11 - 12:43 PM ]

الإذان بالقتال



في هذه الظروف الخطيرة التي كانت تهدد كيان المسلمين بالمدينة،

وتنبئ عن قريش أنهم لا يفيقون عن غيهم ولا يمتنعون عن تمردهم بحال،

أنزل الله تعالى الإذن بالقتال للمسلمين ولم يفرضه عليهم،

قال تعالى‏:‏ ‏{‏أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ‏}‏

‏[‏الحج‏:‏ 39‏]‏‏.‏

وأنزل معه آيات بين لهم فيها أن هذا الإذن إنما هو لإزاحة الباطل وإقامة

شعائر الله، قال تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ

وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ‏
}

‏[‏الحج‏:‏ 41‏]‏‏.‏

وكان الإذن مقتصراً على قتال قريش، ثم تطور فيما بعد مع تغير الظروف

حتى وصل إلى مرحلة الوجوب، وجاوز قريشاً إلى غيرهم،



ولا بأس أن نذكر تلك المراحل بإيجاز قبل أن ندخل في ذكر الأحداث‏:‏

1- اعتبار مشركي قريش محاربين؛ لأنهم بدأوا بالعدوان، فحق للمسلمين

أن يقاتلوهم ويصادروا أموالهم دون غيرهم من بقية مشركي العرب‏.‏


2- قتال كل من تمالأ من مشركي العرب مع قريش واتحد معهم، وكذلك كل

من تفرد بالاعتداء على المسلمين من غير قريش‏.‏


3- قتال من خان أو تحيز للمشركين من اليهود الذين كان لهم عقد وميثاق

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونبذ ميثاقهم إليهم على سواء‏.‏


4- قتال من بادأ بعداوة المسلمين من أهل الكتاب، كالنصارى، حتى يعطوا

الجزية عن يد وهم صاغرون‏.‏


5- الكف عمن دخل في الإسلام، مشركاً كان أو يهودياً أو نصرانياً أو غير ذلك،

فلا يتعرض لنفسه وماله إلا بحق الإسلام، وحسابه على الله‏.‏



ولما نزل الإذن بالقتال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبسط

سيطرته على الطريق الرئيس الذي تسلكه قريش من مكة إلى الشام

في تجاراتهم، واختار لذلك خطتين‏:‏


الأولى‏:‏ عقد معاهدات الحلف أو عدم الاعتداء مع القبائل التي كانت

مجاورة لهذا الطريق، أو كانت تقطن ما بين هذا الطريق وما بين المدينة،

وقد عقد صلى الله عليه وسلم معاهدة مع جهينة قبل الأخذ في

النشاط العسكري، وكانت مساكنهم على ثلاث مراحل من المدينة،

كما عقد معاهدات أخرى أثناء دورياته العسكرية، وسيأتي ذكرها‏.‏



الثانية‏:‏ إرسال البعوث واحدة تلو الأخرى إلى هذا الطريق‏.‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 43 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 19 - 05 - 11 - 12:46 PM ]

الغزوات والسرايا قبل بدر



ولتنفيذ هاتين الخطتين بدأ بالتحركات العسكرية فعلاً بعد نزول الإذن

بالقتال وكانت أشبه بالدوريات الاستطلاعية،

وكان المطلوب منها كما أشرنا‏:‏


- الاستكشاف والتعرف على الطرق المحيطة بالمدينة، والمسالك المؤدية

إلى مكة‏.‏


- عقد المعاهدات مع القبائل التي مساكنها على هذه الطرق‏.‏


- إشعار مشركي يثرب ويهودها وأعراب البادية الضاربين حولها بأن

المسلمين أقوياء وأنهم تخلصوا من ضعفهم القديم‏.‏


- إنذار قريش عُقبَى طيشها، حتى تفيق عن غَيها الذي لا يزال يتوغل

في أعماقها، وعلها تشعر بتفاقم الخطر على اقتصادها وأسباب معايشها

فتجنح إلى السلم، وتمتنع عن إرادة قتال المسلمين في عقر دارهم، وعن

الصد عن سبيل الله، وعن تعذيب المستضعفين من المؤمنين في مكة،

حتى يصير المسلمون أحراراً في إبلاغ رسالة الله في ربوع الجزيرة‏.‏



وفيما يلى أحوال هذه السرايا بالإيجاز‏:‏



1- سرية سيف البحر




في رمضان سنة 1 هـ، الموافق مارس سنة 623م، أمر رسول الله صلى

الله عليه وسلم على هذه السرية حمزة بن عبد المطلب، وبعثه في ثلاثين

رجلاً من المهاجرين يعترضون عيراً لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل

بن هشام في ثلاثمائة رجل، فلبغوا سيف البحر من ناحية العيص،

فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجني ـ وكان حليفاً

للفريقين جميعاً ـ بين هؤلاء وهؤلاء حتى حجز بينهم فلم يقتتلوا‏.‏

وكان لواء حمزة أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وكان أبيض، وحمله أبو مرثد كَناز بن حصين الغَنَوي‏.‏



2-سرية رابغ‏:‏




في شوال سنة 1 من الهجرة، الموافق أبريل سنة 632م، بعث لها رسول

الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين رجلاً

من المهاجرين، فلقى أبا سفيان - وهو في مائتين - على بطن رابغ، وقد

ترامي الفريقان بالنبل، ولم يقع قتال‏.‏

وفي هذه السرية انضم رجلان من جيش مكة إلى المسلمين، وهما
[color="rgb(154, 205, 50)"]
المقداد بن عمرو البهراني، وعتبه بن غزوان المارني،


وكانا مسلمين خرجا مع الكفار ليكون ذلك وسيلة للوصول إلى المسلمين،

وكان لواء عبيدة أبيض، وحامله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف‏.‏



3- سرية الخرار




في ذي العقدة سنة 1 هـ، الموافق مايو سنة 623م، بعث لها رسول الله

صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص في عشرين رجلا يعترضون

عيراً لقريش، وعهد إليه إلا يجاوز الخرار، فخرجوا مشاة يكمنون بالنهار،

ويسيرون بالليل، حتى بلغوا الخرار صبيحة خمس، فوجدوا العير قد

مرت بالأمس‏.‏

كان لواء سعد رضى الله عنه أبيض، وحمله المقداد بن عمرو‏.‏
[/color]





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 44 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 19 - 05 - 11 - 12:48 PM ]

4-غزوة الأبواء أو ودان‏:‏



في صفر سنة 2 هـ، الموافق أغسطس سنة 623م، خرج رسول الله صلى

الله عليه وسلم فيها بنفسه في سبعين رجلاً من المهاجرين خاصة

يعترض عيراً لقريش، حتى بلغ ودان، فلم يلق كيداً،

واستخلف فيها على المدينة سعد بن عبادة رضى الله عنه‏.‏

وفي هذه الغزوة عقد معاهدة حلف مع عمرو بن مخشى الضمري،

وكان سيد بنى ضمرة في زمانه، وهذا نص المعاهدة‏:

‏‏(‏هذا كتاب من محمد رسول الله لبني ضمره، فإنهم آمنون على

أموالهم وأنفسهم، وإن لهم النصر على من رامهم إلا أن يحاربوا دين الله

ما بل بحر صوفة وأن النبي إذا دعاهم لنصره أجابوه‏)‏‏.‏

وهذه أول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت غيبته

خمس عشرة ليلة، وكان اللواء أبيض وحامله حمزة بن عبد المطلب‏.‏



5- غزوة بواط‏:‏




في شهر ربيع الأول سنة 2 هـ الموافق سبتمبر سنة 623م، خرج فيها

رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتين من أصحابه، يعترض عيراً

لقريش فيها أمية بن خلف الجمحي ومائة رجل من قريش، وألفان و

خمسمئة بعير، فبلغ بواطا من ناحية رضوى ولم يلق كيدا‏.‏

واستخلف في هذه الغزوة على المدينة سعد بن معاذ،

واللواء كان أبيض، وحامله سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه‏.‏



6-غزوة سفوان




في شهر ربيع الأول سنة 2 هـ، الموافق سبتمبر سنة 623م، أغار كرز بن

جابر الفهري في قوات خفيفة من المشركين على مراعي المدينة، ونهب

بعض المواشي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين

رجلاً من أصحابه لمطارته، حتى بلغ وادياً يقال له‏:‏ سفوان من ناحية بدر،

ولكنه لم يدرك كرزاً وأصحابه، فرجع من دون حرب، وهذه الغزوة تسمى

بغزوة بدر الأولى‏.‏

واستخلف في هذه الغزوة على المدينة زيد بن حارثة،

وكان اللواء أبيض، وحامله علي بن أبي طالب‏.‏





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 45 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: در وس من كتاب ((الرحيق المختوم))

كُتب : [ 19 - 05 - 11 - 12:56 PM ]

7- غزوة ذي العشيرة‏:‏



في جمادى الأولى، وجمادى الآخرة سنة 2 هـ، الموافق نوفمبر وديسمبر

سنة 623هـ، خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسين و

مائة ويقال‏:‏ في مائتين، من المهاجرين، ولم يكره أحداً على الخروج، و

خرجوا على ثلاثين بعيراً يعتقبونها، يعترضون عيراً لقريش، ذاهبة إلى الشام،

وقد جاء الخبر بفصولها من مكة، فيها أموال لقريش فبلغ ذا العشيرة،

فوجد العير قد فاتته بأيام، وهذه هي العير التي خرج في طلبها حين

رجعت من الشام، فصارت سبباً لغزوة بدر الكبرى‏.‏

وكان خروجه صلى الله عليه وسلم في أواخر جمادى الأولى، ورجوعه في

أوائل جمادى الآخرة، على ما قاله ابن إسحاق، ولعل هذه هو سبب اختلاف

أهل السير في تعيين شهر هذه الغزوة‏.‏

وفي هذه الغزوة عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة عدم اعتداء

مع بنى مدلج وحلفائهم من بنى ضمرة‏.‏

واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي،

وكان اللواء أبيض، وحامله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه‏.‏



8- سرية نخلة‏:‏




في رجب سنة 2 هـ، الموافق يناير سنة 624م، بعث رسول الله صلى الله

عليه وسلم عبد الله بن جحش وكتب له كتاباً، وأمره ألا ينظر فيه حتى

يسير يومين، ثم ينظر فيه‏.‏

فسار عبد الله ثم قرأ الكتاب بعد يومين، فإذا فيه‏:‏ ‏‏(‏إذا نظرت في كتابي

هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها عير قريش و

تعلم لنا من أخبارهم‏)‏‏.‏

فقال‏:‏ سمعاً وطاعة، وأخبر أصحابه بذلك، وأنه لا يستكرههم، فمن أحب

الشهادة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع، وأما أنا فناهض، فنهضوا كلهم،

غير أنه لما كان في أثناء الطريق أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان

بعيراً لهما كانا يعتقبانه، فتخلفا في طلبه‏.‏

وسار عبد الله بن جحش حتى نزل بنخلة، فمرت عير لقريش تحمل زبيباً

وأدماً وتجارة، وفيها عمرو بن الخضرمي، وعثمان ونوفل ابنا عبد الله

بن المغيرة، والحكم ابن كيسان مولى بني المغيرة‏.‏ فتشاور المسلمون

وقالوا‏:‏ نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام، فإن قاتلناهم انتهكنا

الشهر الحرام، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم، ثم اجتمعوا على اللقاء،

فرمى أحدهم عمرو بن الحضرمي فقتله، وأسروا عثمان والحكم وأفلت نوفل،

ثم قدموا بالعير والأسيرين إلى المدينة، وقد عزلوا من ذلك الخمس، وهو

أول خمس كان في الإسلام، وأول قتيل في الإسلام، وأول أسيرين

في الإسلام‏.‏

وأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلوه، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ ، فَقَالَ لَهُ :‏ ‏(ما أمرتكم بقتال

في الشهر الحرام‏ .....الى اخر الحديث )‏
الحكم المبدئي: إسناده حسن رجاله ثقات عدا إسماعيل بن أبي أويس الأصبحي وهو صدوق يخطئ. وتوقف عن التصرف في العير والأسيرين‏.‏

ووجد المشركون فيما حدث فرصة لاتهام المسلمين بأنهم قد أحلوا ما

حرم الله، وكثر في ذلك القيل والقال، حتى نزل الوحي حاسماً هذه الأقاويل

وأن ما عليه المشروكون أكبر وأعظم مما ارتكبه المسلمون‏:‏

‏{‏يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ

وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ

مِنَ الْقَتْلِ‏}‏
‏[‏البقرة‏:‏ 217‏]‏‏.‏

فقد صرح هذا الوحي بأن الضجة التي افتعلها المشركون لإثارة الريبة في

سيرة المقاتلين المسلمين لا مساغ لها، فإن الحرمات المقدسة قد انتهكت

كلها في محاربة الإسلام، واضطهاد أهله، ألم يكن المسلمون مقيمين

بالبلد الحرام حين تقرر سلب أموالهم وقتل نبيهم‏؟‏ فما الذي أعاد لهذه

الحرمات قداستها فجأة، فأصبح انتهاكها معرة وشناعة‏؟‏ لا جرم أن الدعاية

التي أخذ ينشرها المشركون دعاية تبتني على وقاحة ودعارة‏.‏

وبعد ذلك أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سراح الأسيرين، ‏,‏أدى

دية المقتول إلى أوليائه‏.‏



تلكم السرايا والغزوات قبل بدر، لم يجر في احد منها سلب الأموال وقتل

الرجال إلا بعد ما ارتكبه المشركون في قيادة كرز بن جابر الفهري، فالبداية

إنما هي من المشركين مع ما كانوا قد أتوه قبل ذلك من الأفاعيل‏.‏

وبعد وقوع ما وقع في سرية عبد الله بن جحش تحقق خوف المشركين

وتجسد أمامهم الخطر الحقيقي، ووقعوا فيما كانوا يخشون الوقوع فيه،

وعلموا أن المدينة في غاية من التيقظ والتربص، تترقب كل حركة من

حركاتهم التجارية، وأن المسلمين يستطيعون أن يزحفوا إلى ثلاثمائة ميل

تقريباً، ثم يقلتوا ويأسروا رجالهم، ويأخذوا أموالهم، ويرجعوا سالمين

غانمين، وشعر هؤلاء المشركون بأن تجارتهم إلى الشام أمام خطر دائم،

لكنهم بدل أن يفيقوا عن غيهم، ويأخذوا طريق الصلاح والموادعة - كما

فعلت جهينة وبنو ضمرة ازدادوا حقداً وعيظاً، وصمم صناديدهم وكبراؤهم

على ما كانوا يوعدون ويهددون به من قبل‏:‏ من إبادة المسلمين في عقر

دارهم، وهذا هو الطيش الذي جاء بهم إلى بدر‏.‏





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
((الرحيق, المختوم)), كتاب

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة ام اسامة فى طلب العلم الشرعى 294 13 - 04 - 12 04:42 PM
الرحيق المختوم أم القلوب الكتب الإسلامية 8 27 - 12 - 11 03:14 PM
كتاب حياتنا .. كُتيب في كتاب الحياة .. بصمة داعية بوح الحروف 8 01 - 03 - 11 12:30 AM
نبذة عن مؤلف كتاب ((الرحيق المختوم )) ام اسامة ثقف نفسك 6 28 - 01 - 11 10:27 PM
كتاب العيدين أم القلوب السنن والاحاديث الشريفة 6 23 - 11 - 09 10:38 AM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:39 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd