الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



فى طلب العلم الشرعى خاص بمدارسة العلوم الشرعية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام براء
رقم العضوية : 2391
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : دمياط الجديدة
عدد المشاركات : 1,074 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 144
قوة الترشيح : ام براء will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower25 دروس العقيده مجمعه هنا

كُتب : [ 21 - 05 - 10 - 01:37 PM ]















وجوب معرفة العقيدة الإسلامية

اعلموا -وفقني الله وإياكم- أنه يجب على كل مسلم أن يتعلم العقيدة الإسلامية؛ ليعرف معناها وما تقوم عليه، ثم يعرف ما يضادها ويبطلها أو ينقصها من الشرك الأكبر والأصغر‏:‏
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ‏} محمد19.



اعلم أيها المسلم -وفقني الله وإياك- أن أصول العقيدة الإسلامية التي هي عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة هي‏:‏ الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره‏.‏
وهذه الأصول دلت عليها نصوص كثيرة من الكتاب والسنة وأجمعت عليها الأمة‏.‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ‏}‏ البقرة 177.



وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه قال‏:‏ ‏(أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . وتؤمن بالقدر خيره وشره ‏)
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 8
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


وهذه الأصول العظيمة -وتسمى أركان الإيمان- قد اتفقت عليها الرسل والشرائع، ونزلت بها الكتب السماوية، ولم يجحدها أو شيئا منها إلا من خرج عن دائرة الإيمان وصار من الكافرين؛



والتوحيد أخواتي ينقسم إلى ثلاثة
-توحيد الربوبية -وتوحيد الألوهية -توحيد الأسماء والصفات كما بالشكل
التالى

الأصل الأول‏:‏ الإيمان بالله عز وجل

وهو أساسها وأصلها، وهو يعني الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق وحده، المدبر للكون كله، وأنه هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبود سواه؛ فهو باطل وعبادته باطلة، قال تعالى‏:‏ ‏{‏ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ‏} الحج 62.
وأنه سبحانه متصف بصفات الكمال ونعوت الجلال، منزه عن كل نقص وعيب‏.




1- أولا‏:‏ توحيد الربوبية

فأما توحيد الربوبية؛ فإنه الإقرار بأن الله وحده هو الخالق للعالم، وهو المدبر، المحيي، المميت، وهو الرزاق، ذو القوة المتين‏.‏
والإقرار بهذا النوع مركوز في الفطر، لا يكاد ينازع فيه أحد من الأمم‏:‏
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ‏} الزخرف 87.
‏ ‏



ولم ينكر توحيد الربويية ويجحد الرب إلا شواذ من المجموعة البشرية، تظاهروا بإنكار الرب مع اعترافهم به في باطن أنفسهم وقرارة قلوبهم، وإنكارهم له إنما هو من باب المكابرة؛ كما ذكر الله عن فرعون أنه قال‏:‏ ‏{‏مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي‏}‏ القصص 38.
وقد خاطبه موسى عليه السلام بقوله‏:‏ ‏{‏لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ‏}‏ الإسراء 102.
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا‏}‏ النمل 14.



ثانيا‏:‏ توحيد الألوهية
توحيد الألوهية هو إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة‏.‏
فالألوهية معناها العبادة، والإله معناه المعبود، ولهذا يسمى هذا النوع من التوحيد توحيد العبادة‏.
والعبادة في اللغة‏:‏ الذل، يقال‏:‏ طريق معبد‏:‏ إذا كان مذللا قد وطأته الأقدام‏.‏
وأما معنى العبادة شرعا؛ فقد اختلفت عبارات العلماء في ذلك مع اتفاقهم على المعنى‏:‏
فعرفها طائفة منهم بأنها ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي‏.‏



وعرفها بعضهم‏:‏ بأنها كمال الحب مع كمال الخضوع‏.‏
وعرفها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله‏:‏ بأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة‏.‏
وهذا التعريف أدق وأشمل؛ فالدين كله داخل في العبادة، ومن عرفها بالحب مع الخضوع؛ فلأن الحب التام مع الذل التام يتضمنان طاعة المحبوب والانقياد له؛ فالعبد هو الذي ذلله الحب والخضوع لمحبوبه، فبحسب محبة العبد لربه وذله له تكون طاعته؛ فمحبة العبد لربه وذله له يتضمنان عبادته له وحده لا شريك له‏.‏

فالعبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب، وهي تتضمن ثلاثة أركان هي‏:‏ المحبة والرجاء والخوف، ولا بد من اجتماعها؛ فمن تعلق بواحد منها فقط؛ لم يكن عابدا لله تمام العبادة؛ فعبادة الله بالحب فقط هي طريقة الصوفية، وعبادته بالرجاء وحده طريقة المرجئة، وعبادته بالخوف فقط طريقة الخوارج‏.‏

والمحبة المنفردة عن الخضوع لا تكون عبادة؛ فمن أحب شيئا ولم يخضع له؛ لم يكن عابدا؛ كما يحب الإنسان ولده وصديقه، كما أن الخضوع المنفرد عن المحبة لا يكون عبادة؛ كمن يخضع لسلطان أو ظالم اتقاء لشره‏.‏ ولهذا لا يكفي أحدهما عن الآخر في عبادة الله تعالى، بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شيء، وأن يكون الله عنده أعظم من كل شيء‏.‏


توحيد الأسماء والصفات

أسماء الله عز وجل هي :
الأعلام الدالة على الله عز وجل التي أثبتها الله تعالى لنفسه وأثبتها له عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: "وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا" الأعراف 180.
وسميت حسنى لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول وقال تعالى: " قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ" الإسراء 110.
وتوحيد الله في أسمائه يقتضى الإيمان بكل اسم سمى الله به نفسه وبما دل عليه هذا الاسم من معنى وبما تعلق بهذا الاسم من أثار
عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة"
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2736
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].



قواعد في الإيمان بأسماء الله عز وجل

1- ينبغي أن نعتقد بأن أسماء الله ليست محصورة فى التسعة والتسعين المذكورة في حديث أبى هريرة السابق ولا فيما استخرجه العلماء من القرءان, بل ولا فيما علمه الرسل والملائكة وجميع المخلوقين لحديث ابن مسعود أنه قال: "ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا قال : فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها فقال : بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها"
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 5/267
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.


من هذا الحديث نستخرج بأنه يوجد أسماء استأثر الله بها فى علم الغيب عنده ولا نعلمها ولكن علينا الإيمان بها .

2- من أسماء الله تعالى ما لا يطلق عليه إلا مقترنا بمقابله فإن أطلق وحده أوهم نقصاً تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
فمنها
القابض الباسط إذ لم تطلق في الوحي إلا كذلك

3 – اسم الله المنتقم لم يأت في القرءان إلا معها - ذو كقوله تعالى: "عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ" أو قصره بالمجرمين كما قال تعالى: "إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ"


4- وردت فى القرءان الكريم أفعال أطلقها الله عز وجل على نفسه على سبيل الجزاء العدل وهى فيما سيقت فيه مدح وكمال لكن لا يجوز أن يشتق لله تعالى منها أسماء ولا تطلق عليه فى غير ما سيقت من آيات منها " وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"
"نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ" " اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ"
فلا يجوز أن يطلق على الله ماكر ,ناس, مستهزئ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا


5- أسماء الله أعلام وأوصاف بخلاف أسماء المخلوقين أعلام فقط وبخلاف النبى صلى الله عليه وسلم فله أسماء وأعلام وأوصاف
6- أسماء الله توقيفية فلا مجال للعقل فيها


7- اختلف العلماء فى قوله صلى الله عليه وسلم من أحصاها
فقال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها
وقال الخطابي يحتمل وجوه : أحدهما أن يعدها حتى يستوفيها ,بمعنى أن لا يقتصر على بعضها فيدعوا الله بها كلها ,. ويثنى عليه بجميعها, فيستوجب الموعود عليه من الثواب

قواعد الإيمان بصفات الله عز وجل :
تناولنا فى الدرس السابق قواعد الإيمان بأسماء الله
وسنتكلم فى هذا الدرس في قواعد الإيمان بصفات الله
1- تنزيه رب السموات والأرض عن مشابهه الخلق ,دل على ذلك قوله هل تعلم له سميا وقوله عز وجل لم يكن له كفوا أحدا
2- إثبات صفات الله عز وجل التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم دل على ذلك قوله عز وجل: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) بعد قوله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
3- قطع الطمع عن إدراك حقيقة كيفية هذه الصفات لقوله عز وجل: (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا)

ننزه ونعظم ربنا عز وجل عن مشابه الخلق وفى نفس اللحظة نثبت له هذه الصفة كما وصف بها نفسه فمثلا صفه السمع نثبت ونقر ونؤمن بأن الله له سمع ولكن نؤمن بأن صفه المخلوق لائقة بحاله أما صفة الخالق تليق بجلاله عز وجل
ونقطع الطمع عن إدارك والتطلع إلى معرفة كيفية هذه الصفة فلا نقول أبدا كيف سمعه ؟؟ كيف بصره كل هذه الأسئلة التي تسأل عن الكيفية لا تجوز أن نسألها بل نؤمن بها بلا كيف
قال نعيم ابن حماد شيخ البخاري
من شبه الله بخلقه كفر ,ومن جحد ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله الكريم كفر, وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيه ولا تمثيل .








التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 26 - 01 - 12 الساعة 06:44 AM سبب آخر: تشكيل الآيات, تخريج الأحاديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
ام براء
رقم العضوية : 2391
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : دمياط الجديدة
عدد المشاركات : 1,074 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 144
قوة الترشيح : ام براء will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: دروس العقيده مجمعه هنا

كُتب : [ 21 - 05 - 10 - 01:47 PM ]


أقسام صفات الله
أولا: صفات الله تنقسم إلى قسمين صفات ذات

وصفات فعل

معنى صفات الذات هي التي لا تنفك عن الله عز وجل
مثال صفات الذات النفس والحياة والقدرة والسمع والبصر والوجه واليد والساق والملك والعظمة والكبرياء والإصبع والعين والغنى والرحمة والحكمة والجلال وهى التي لا تنفك عن الله

صفات الفعل وهى تلك الصفات التي تتعلق بمشيئة الله وقدرته ان شاء فعل وان شاء لم يفعل مثل الاستواء والنزول والضحك والعجب والفرح والرضي والحب والكره والسخط ويصلح ان تقول قبلها اذا شاء
الأدلة على صفات الذات من القرءان الكريم والسنة الشريفة
أولاً: صفات اليد والوجه والقدم والساق

كان بسبب هذه الصفات الكثير من الجدل, وقد جاءت الآيات والأحاديث تثبت هذه الصفات للرب الجليل سبحانه وتعالى فقد جاء إثبات صفه الوجه في قوله تعالى:
" كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)" الرحمن.

من السنة النبوية
في حديث البخاري: (
جنتان من فضة ، آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب ، آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7444
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



صفة اليد
وردت الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات صفة اليد لله عز وجل فقال تعالى لإبليس لما امتنع عن السجود لآدم: " قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)" ص.
وقال تعالى " وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ" المائدة 64.

السنة
(
إن المقسطين ، عند الله ، على منابر من نور . عن يمين الرحمن عز وجل . وكلتا يديه يمين ؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا)
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1827
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


( إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ، ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ، ليتوب مسيء الليل . حتى تطلع الشمس من مغربها )
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2759
خلاصة حكم المحدث: صحيح



إثبات صفه الساق
كذلك أتت الآيات والأحاديث بإثبات صفه الساق فقال تعالى
" يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)" القلم.
وفسره النبي صلى الله عليه وسلم
فى حديث البخاري: (
يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد ، فيعود ظهره طبقا واحدا)
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4919
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



إثبات صفه القدم
كذلك أثبت النبي صلى الله عليه وسلم صفه القدم لله عز وجل فقد ورد البخاري ومسلم إن الله تبارك وتعالى يلقى أهل النار في النار فوجا فوجا (
يقال لجهنم : هل امتلأت ، وتقول : هل من مزيد ، فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها ، فتقول : قط قط )
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4849
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].


أي يكفيني يكفيني
فالمعنى الصحيح الذى مضى عليه سلف الأمة رضي الله عنهم أن هذه الصفات صفات حقيقية فالله عز وجل يتصف بها حقيقة لا مجازاً ولما نشأ علم الكلام نتيجة لاتصال المسلمين بثقافات الأمم الأخرى فأولوا الوجه بالذات ,واليد بالقدرة وقالوا عن الساق علامة على شده الأمر كما تقول العرب
كشفت الحرب عن ساقها

وينبغي أن ينتبه المسلم أن إثبات هذه الصفات لله عز وجل ليس معناه تشبيه الله عز وجل بخلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا فنحن نثبت هذه الصفات وقد تقرر في قلوبنا عند كل صفه "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ" الشورى 11.
والذين نفوا صفات الله عز وجل التي وصف الله بها عز وجل نفسه هم مشبهه ومعطله فى نفس الوقت ,فإن هذه الصفات لما وقعت فى قلوبهم تشبه صفات المخلوقين لجأوا إلى نفيها فكانوا معطله , أما الصحابة رضي الله ومن نهج منهجهم فقلوبهم سليمة من أنجاس التشبيه فهم يثبتون الصفات لله عز وجل والتنزيه موجود في قلوبهم ولكن الصفة إذا وصف بها الخالق فهي كما تليق بجلاله وعظمته ,وإذا وصف بها المخلوق فهي كما تليق بضعفه وعجزه ونقصه .
والذين نفوا صفات الله بأن قالوا بأن الله ليس له سمع ولا بصر مثلا بدعوى التنزيه وقعوا في تشبيه الله عز وجل بالجمادات الخسيسة التي لا تسمع ولا تبصر
معاذ الله تعالى عن ذلك

صفة العلم
شمول علم الله وكماله
ومما أثبته الله عز وجل لنفسه وأثبته له رسوله الكريم صفه العلم وانه عليم بعلم وان علمه محيط بجميع الأشياء من الكليات والجزيئات وهو من صفاته الذاتية ,أزلى بأزليته وكذلك جميع صفاته فان الله يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون
وعلم جميع أحوال خلقه وأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وشقاوتهم وسعادتهم فقال تعالى
""لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا"" الطلاق 12.
وفى قصه موسى والخضر أن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسألوه اى الناس اعلم ؟ فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله وفيه يقول الخضر عليه السلام "يا موسى انك على علم من علم الله علمكه الله لا اعلمه وأنا على علم علمنيه الله لا تعلمه إلى أن قال" فركبنا في السفينة قال ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره في البحر فقال الخضر لموسى ما لعمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره وفى رواية إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر
الراوي: سعيد بن جبير المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3149
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


سبحان الله



علم الغيب
فعلم الله عز وجل شامل لكل صغير وكبير فى هذا الكون الذى نشاهد بعضه ويخفى علينا كثير منه فقال تعالى "" عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِنْ رَسُولٍ..""
الجن.



هل الرسل تعلم الغيب
لا. الرسل لا تعلم الغيب كما اخبر الله عز وجل على لسان رسول الله صلى الله وعلى اله وسلم
""وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"" الأعراف 188.
ومن الشواهد على أن الرسول لا يعلم الغيب حادثة بئر معونة
وذلك عندما طلب منه الوفد عددا من القراء من رسول الله ليعلموهم دين الله فأرسل معهم ثمانين من القراء فذهبوا بهم إلى مكان يسمى بئر معونة وقتلوهم إلا سبعه فلو كان يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم الغيب لما بعث معهم القراء وقال لهم بأنهم كفار كذابون

عقيده العرب *المشركين فى علم الله *
العرب كانت تصف علم الله عز وجل بالنقص فعن عبد الله بن مسعود قال *
وقف رجلان سمينان أمام الكعبة فسأل أحد منهما الآخر ترى أن الله يعلم سرنا فقال: لا. يعلم ما نجهر به أما ما نسر به فلا يعلمه"
فكانت هذه عقيده المشركين أن الله يعلم ما ظهر ولا يعلم ما بطن ولذا كانت العرب تتستر بالمعاصى ظنا منهم أن الله لا يعلمهم وهم مستترون ولذا أنزل الله:
"" وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)"" فصلت.
فالله عز وجل يتصف** بالعلم المطلق **
وهذه العقيدة هى الركيزة للقضاء والقدر قال صلى الله عليه وعلى الله وسلم
(
إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له اكتب ، قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب القدر ، ما كان و ما هو كائن إلى الأبد)
الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2017
خلاصة حكم المحدث: صحيح.



عقيدة اليهود في علم الله


اليهود لعنهم الله يشبهون الله بخلقه ويقولون أن الله تبارك وتعالى لا يعلم نتيجه الشيء فيخلق ويجرب ويستفيد علما جديدا كما فى التوراة المحرفة ""ان الله لما راى الفساد والشر استشرى بالناس بكى حتى رمدت عيناه وقال لماذا خلقت الإنسان"" نرد عليهم بأن الله لا يستفيد علما جديدا بوجود الأشياء بل يعلم كيف تكون الأشياء قبل وجودها والله يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون سبحان الله

صفتا السمع والبصر

أثبت الله لنفسه صفه السمع المحيط بجميع المسموعات والبصر المحيط بجميع المبصرات وهاتان الصفتان من صفات ذاته قال تعالى:
" ۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)" النساء.
وقال تعالى: "أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ" الكهف 26.
فلا أحد أبصر من الله ولا أسمع منه
وروى البخاري في صحيحة عن أبى موسى رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فى سفر فكنا إذا علونا كبرنا فقال "أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا تدعون سميعا بصيرا قريبا ""
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7386
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].





سمع الله نوعان
·سمع لجميع الأصوات الظاهر منها والباطن الخفي منها والجلي وإحاطته التامة بها فلا تختلط عنده الأصوات
·سمع إجابة منه للسائلين الداعين والعابدين فيجيبهم قال تعالى: "إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ" إبراهيم 39.
"



صفتا الحياة والقيوميه
جاءت هاتان الصفتان مقترنتان في ثلاثة مواضع من كتاب الله عز وجل فقال تعالى:
" اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" البقرة 255.
"الم (1) اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2)"
"وعنت الوجوه للحى القيوم " آل عمران.
وجاءت صفة الحي منفردة كقوله عز وجل:
" هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" غافر 65.
ولم تجيء صفة القيوميه منفردة إلا في السنة
(
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال : اللهم لك الحمد ، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن)
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1120
خلاصة حكم المحدث: [صحيح].


وفى رواية: (أنت قيام السموات والأرض ومن فيهن)
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 4/292
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.


وقيم وقيام وقيوم كلها بمعنى واحد وهو صيغه مبالغه من القيام

صفة الحياة ثابتة لله عز وجل فهي أزلية أبدية لم يسبقها عدم ولا يعقبها موت تعالى الله عن ذلك وهو سبحانه وتعالى لا تأخذه سنة ولا نوم
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل)
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: 45/1
خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح].


وحياه المخلوق حياه تفتقر إلى طعام وشراب وهواء وإلى ملايين العمليات التي تجرى بداخله حتى تستمر هذه الحياة والله عز وجل غني عن كل ذلك



صفة القيومية
هذه الصفة تنقسم إلى معنيين كبيرين
المعنى الأول
أن الله تبارك وتعالى هو القائم بنفسه أما المخلوق فلا يقوم إلا بغيره
المعنى الثاني
أن الله تبارك وتعالى هو المقيم لغيره يندرج تحتها عده معان
1.القيام على كل نفس بما كسبت بمعنى المراقبة والمحاسبة والمشاهدة قال تعالى: "أو لم يكف بربك انه على كل شئ شهيد"



2.الله عز وجل يرزق غيره ما يطلبه وما يحتاج إليه فلا قيام لغيره إلا به سبحانه وتعالى
قال تعالى"وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها "

بعض صفات الأفعال
تذكري أن صفات الفعل هي الصفات التي تتعلق بالمشيئة ونذكر قبلها لفظه إن شاء الله
من صفات الأفعال
صفه الاستواء والفوقية
في القران الكريم أكثر من ألف دليل على فوقيه الله عز وجل على خلقه واستوائه على عرشه وفى السنة الصحيحة الكثير الطيب فمن ذلك قوله تعالى
"سبح اسم ربك الأعلى " " إن الله كان عليا كبيرا "
"" اءمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض "
ومن ذلك صعود الأرواح إلى الله عز وجل اى أرواح المؤمنين كما في حديث البراء بن عازب قال "فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان ابن فلان
فالبطبع لا يكون الصعود إلا لشئ عالي
ومن الآثار قول عبد الله بن رواحه
شهدت بان وعد الله حق وان النار مثوى الكافرينا
وان العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة كرام ملائكة الإله مسومينا



صفه النزول
قال صلى الله عليه وسلم " ينزل الله كل ليله إلى السماء الدنيا فيقول هل من داع فاستجب له ,هل من سائل فأعطيه , هل من مستغفر فاغفر له "ففي هذا الحديث إثبات صفه النزول وهى من صفات الأفعال نزولا يليق بجلاله عز وجل وقول السائل كيف ينزل ؟؟ هي بمنزله قوله كيف استوي ؟ فعن مالك جاء إليه رجل وسأله عن قوله تعالى " الرحمن على العرش استوي " كيف استوى ؟ فاطرق مالك وغضب وقال الاستواء معلوم ,والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه , وما أراك إلا رجل سوء ثم أمر به فاخرج عنه
وقال بعض العلم إذا قال لك الجهمى كيف ينزل أو كيف استوى ؟ فقل له إن الله اخبرنا انه ينزل وانه مستوى فوق العرش ولم يخبرنا كيف ينزل

صفه الكلام
قال تعالى " وكلم الله موسى تكليما " وقال عز وجل " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه " وقد اخبرنا الله عز وجل انه اصطفى عبده موسى بكلامه واختصه بإسماعه إياه بدون واسطة وانه ناداه وناجاه وكلمه تكليما
وفى الصحيحين عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادي جبريل أن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل , ثم ينادى جبريل في السماء : إن الله قد أحب فلانا فأحبوه ,فيحبه أهل السماء ,ثم يوضع له القبول في الأرض



الحكم في بقيه الصفات التي وصف الله عز وجل بها نفسه أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم
فبقيه الصفات التى لم نخصها بالذكر حكمها كذلك التسليم والقبول من غير تحريف ولا تعطيل وغير تكييف ولا تمثيل


قال الشيخ حافظ بن احمد في سلم الوصول



وكل ماله من الصفات أثبتها في محكم الآيات

أو صح في ما قاله الرسول فحقه التسليم والقبول
غرها صريحة كما أتت مع اعتقادنا لما له اقتضت
من غير تحريف ولا تعطيل وغير تكييف ولا تمثيل
بل قولنا قول أئمة الهدى طوبى لمن بهديهم قد اهتدى



ومن تلك الصفات صفه المحبة لأوليائه
صفه الصبر
صفه الرضي عن المؤمنين والغضب على الكافرين
صفه الغيرة
صفه الضحك
ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين


أقسام الناس الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها
هم ستة أقسام
كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة

قسمان يقولان : تجرى على ظاهرها
وقسمان يقولان: هي على خلاف ظاهرها
وقسمان : يسكتون

أولا :
القسمان اللذان يقولان : تجرى على ظاهرهما
احدهما
من يجريها من جنس صفات المخلوقين ومذهبهم باطل أنكره السلف وهو مذهب المثله
الثاني :
من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله , وهو مذهب السلف الصالح , فكما أن الذات ثابتة حقيقه من غير أن تكون من جنس صفات المخلوقات , فصفاته كذلك حقيقية من غير أن تكون من جنس صفات المخلوقين

القسمان اللذان ينفيان ظاهرها
أولا : قسم يتأولونها ويعنون المراد بمثل قولهم "الرحمن على العرش استوي" بمعنى استولى أو بمعنى علو المكانة والقدر , أو بمعنى ظهور نور العرش , إلى غير ذلك من تأويل اليد بالقدرة والعين بالرعاية , والنفس بالذات وغير ذلك من معاني المتكلمين ومذهبهم باطل وهو مذهب المعطلة اى يعطلوا الصفات عن معناها الحقيقي
الثاني :
يقولون الله اعلم بما أراد بها وهو أهل التفويض في الكيفية والمعنى والتفويض نوعان
تفويض مطلق " الكيف والمعنى
تفويض مقيد" الكيف لا المعنى وأهل السلف يفوضون الكيف لا المعنى

أما القسمان الواقفان
يسكتون وهم مذهب الواقفة
يقولون يجوز أن يكون ظاهرها المراد بجلال الله ويجوز أن لا يكون المراد صفه الله ونحو ذلك
وقسم يسكتون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القران وقراءه الحديث , معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات
ولابد ان نعلم ان خمسه اقسام مذاهب باطله والمذهب الصحيح هو :
مذهب اهل السنه والجماعه الذين يقولون بان الصفات تجرى على ظاهرها الائق بجلال الله ويفوضون الكيفيه اى عدم السؤال عن الكيفيه كما ذكر سابقا
فهذه الأقسام الستة لا يمكن أن يخرج الرجل عن قسم منها والصواب في كثير من آيات الصفات وأحاديثها القطع بالطريقة الثابتة للآيات والأحاديث الدالة على انه سبحانه وتعالى فوق العرش ويعلم طريقه الصواب في هذا كله وأمثاله بدلاله الكتاب والسنة والإجماع على ذلك دلاله لا تحتمل النقص
قال ابن القيم رحمه الله في الشافية الكافية
لسنا نشبه ربنا بصفاتنا إن المشبه عابد الأوثان
كلا ولا نخليه من أوصافه إن المعطل عابد البهتان
من شبه الله العظيم بخلقه فهو الشبيه بمشرك نصراني
أو عطل الرحمن من أوصافه فهو الكفور وليس ذا إيمان






التعديل الأخير تم بواسطة أملى الجنان ; 06 - 02 - 12 الساعة 10:02 AM سبب آخر: تخريج الأحاديث, تشكيل الآيات
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
ام براء
رقم العضوية : 2391
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : دمياط الجديدة
عدد المشاركات : 1,074 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 144
قوة الترشيح : ام براء will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: دروس العقيده مجمعه هنا

كُتب : [ 21 - 05 - 10 - 02:01 PM ]

علاقة توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية والعكس
وعلاقة أحد النوعين بالآخر أن توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الإلهية، بمعنى أن الإقرار بتوحيد الربوبية يوجب الإقرار بتوحيد الإلهية والقيام به‏.‏
فمن عرف أن الله ربه وخالقه ومدبر أموره؛ وجب عليه أن يعبده وحده لا شريك له‏.‏
وتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية؛ بمعنى أن توحيد الربوبية يدخل ضمن توحيد الألوهية؛ فمن عبد الله وحده ولم يشرك به شيئا؛ فلا بد أن يكون قد اعتقد أنه هو ربه وخالقه؛ كما قال إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏{‏أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ‏}‏ ‏.‏



حدوث الشرك في توحيد الألوهية
مطلوب من المسلم بعدما يعرف الحق أن يعرف ما يضاده من الباطل ليجتنبه، كما يقال‏:‏



عرفت الشر لا للشـ ** ـر لكن لتوقيـــه


وكان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول‏:‏ ‏"‏كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه‏"‏‏.‏



خطر الشرك ووجوب الحذر منه بتجنب أسبابه
الشرك أعظم الذنوب؛ لأن الله تعالى أخبر أنه لا مغفرة لمن لم يتب منه، مع أنه سبحانه كتب على نفسه الرحمة، وذلك يوجب للعبد شدة الحذر وشدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه، ويحمله على معرفته لتوقيه، لأنه أقبح القبيح وأظلم الظلم‏:‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏}‏ ، وذلك لأنه تنقص لله عز وجل، ومساواة لغيره به؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ‏}‏ ‏.‏


وإليك بيان الوسائل القولية والفعلية التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها تفضي إلى الشرك‏:‏
1- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التلفظ بالألفاظ التي فيها التسوية بين الله وبين خلقه؛ مثل‏:‏ ما شاء الله وشئت، لولا الله وأنت‏.‏‏.‏‏.‏ وأمر بأن يقال بدل ذلك‏:‏ ما شاء الله ثم شئت؛ لأن الواو تقتضي التسوية، وثم تقتضي الترتيب، وهذه التسوية في اللفظ شرك أصغر، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر‏.‏

2- نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في تعظيم القبور بالبناء عليها وإسراجها وتجصيصها والكتابة عليها‏.‏

3- نهى عن اتخاذ القبور مساجد للصلاة عندها؛ لأن ذلك وسيلة لعبادتها‏.‏


4- نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها؛ لما في ذلك من التشبه بالذين يسجدون لها في هذه الأوقات‏.

5- نهى عن السفر إلى أي مكان من الأمكنة بقصد التقرب إلى الله فيه بالعبادة؛ إلا إلى المساجد الثلاثة‏:‏ المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى‏.‏

6- ونهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه، فقال‏:‏ ‏(‏لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد؛ فقولوا عبد الله ورسوله‏)‏ ‏.‏ والإطراء‏:‏ هو المبالغة في المدح‏.‏

7- ونهى صلى الله عليه وسلم عن الوفاء بالنذر- إذا كان في مكان يعبد فيه صنم أو يقام فيه عيد من أعياد الجاهلية-‏.‏
كل هذا حذر منه صيانة للتوحيد، وحفاظا عليه، وسدا للوسائل والذرائع التي تفضي إليه‏.

8- الغلو في حقه صلى الله عليه وسلم‏:‏ لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في تعظيمه ومدحه، وغيره من باب أولى؛ لأن ذلك يؤدي إلى إشراك المخلوقين في حق الخالق سبحانه وتعالى‏.‏

9- الغلو في الصالحين‏:‏ إذا كان الغلو في حقه صلى الله عليه وسلم ممنوعا؛ فالغلو في حق غيره من الصالحين من باب أولى‏.‏
10- التصوير وسيلة إلى الشرك‏:‏
والتصوير معناه نقل شكل الشيء وهيئته بواسطة الرسم أو الالتقاط بالآلة أو النحت وإثبات هذا الشكل على لوحة أو ورقة أو تمثال

وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله
وروى البخاري ومسلم رحمهما الله عن ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم‏)‏ ‏.‏


بيان أنواع من الشرك الأكبر
الشرك نوعان‏:‏ شرك أكبر وشرك أصغر، والشرك الأكبر ينافي التوحيد ويخرج من الملة، وله أنواع كثيرة سبق بيان بعضها بما يمارس حول الأضرحة، وهناك أنواع أخرى منها‏:‏

1- الشرك في الخوف
الخوف كما عرفه العلماء‏:‏ توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة، وهو ثلاثة أقسام‏:‏
الأول‏:‏ خوف السر، وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أو ميت أو غائب من جن أو إنس أن يصيبه بما يكره؛ كما قال الله عن قوم هود عليه السلام‏:‏ إنهم قالوا له‏:‏ ‏{‏إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ‏}
وقد خوف المشركون رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم من أوثانهم؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ‏}
وهذا الخوف من غير الله هو الواقع اليوم من عباد القبور وغيرها من الأوثان؛ يخافونها، ويخوفون بها أهل التوحيد إذا أنكروا عبادتها وأمروا بإخلاص العبادة لله‏.

الثاني‏:‏ من أنواع الخوف أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفا من بعض الناس؛ فهذا محرم، وهو شرك أصغر،
الثالث‏:‏ من أنواع الخوف‏:‏ الخوف الطبيعي، وهو الخوف من عدو أو سبع أو غير ذلك؛ فهذا ليس بمذموم؛ كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام‏:‏ ‏{‏فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ
2- الشرك في المحبة
إن الخوف من الله تعالى لا بد أن يكون مقرونا بمحبته سبحانه؛ لأن تعبده بالخوف فقط هو أصل دين الخوارج‏.‏

فالمحبة هي أصل دين الإسلام الذي تدور عليه رحاه؛ فبكمال محبة الله يكمل دين الإسلام، وبنقصها ينقص توحيد الإنسان‏.

والمراد بالمحبة هنا‏:‏ محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع وكمال الطاعة وإيثار المحبوب على غيره، فهذه المحبة خالصة لله، لا يجوز أن يشرك معه فيها أحد؛
ومن توابع محبة الله ولوازمها محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخرج البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين‏)‏ ؛ أي‏:‏ لا يؤمن الإيمان الكامل إلا من كان الرسول أحب إليه من نفسه وأقرب الناس إليه‏.‏

3- الشرك في التوكل
والتوكل على الله من أعظم أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ فالتوكل على الله فريضة يجب إخلاصها لله، وهو أجمع أنواع العبادة، وأعلى مقامات التوحيد وأعظمها وأجلها؛ لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة؛ فإنه إذا اعتمد على الله في جميع أموره الدينية والدنيوية دون كل ما سواه؛ صح إخلاصه ومعاملته مع الله‏


4- الشرك في الطاعة
اعلموا- وفقني الله وإياكم- أن من الشرك طاعة العلماء والأمراء في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله‏:‏
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏}‏
وفي الحديث الصحيح‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية على عدي بن حاتم الطائي، فقال يا رسول الله‏!‏ لسنا نعبدهم قال أليس يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه قال بلى قال النبى صلى الله عليه وسلم فتلك عبادتهم‏)‏ ‏.‏ رواه الترمذي وغيره‏.‏
وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم فيه اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا من دون الله بأنه ليس معناه الركوع والسجود لهم، وإنما معناه طاعتهم في تغيير أحكام الله وتبديل شريعته بتحليلهم الحرام، وتحريمهم الحلال، وأن ذلك يعتبر عبادة لهم من دون الله؛ حيث نصبوا أنفسهم شركاء لله في التشريع،

ومن هذا طاعة الحكام والرؤساء في تحكيم القوانين الوضعية المخالفة للأحكام الشرعية في تحليل الحرام؛ كإباحة الربا والزنى وشرب الخمر ومساواة المرأة للرجل في الميراث وإباحة السفور والاختلاط، أو تحريم الحلال؛ كمنع تعدد الزوجات، وما أشبه ذلك من تغيير أحكام الله واستبدالها بالقوانين الشيطانية؛ فمن وافقهم على ذلك ورضي به واستحسنه، فهو مشرك كافر والعياذ بالله‏

أمور يفعلها بعض الناس وهي من الشرك أو من وسائله

1- لبس الحلقة والخيط ونحوهما بقصد رفع البلاء أو دفعه
وذلك من فعل الجاهلية، وهو من الشرك الأصغر، وقد يترقى إلى درجة الشرك الأكبر بحسب ما يقوم بقلب لابسها من الاعتقاد بها‏.‏
فعن عمران بن حصين رضي الله عنه‏:‏ ‏(‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال ما هذا‏؟‏ قال من الواهنة فقال انزعها؛ فإنها لا تزيدك إلا وهنا؛ فإنك لو مت وهي عليك؛ ما أفلحت أبدا‏)‏ رواه أحمد بسند لا بأس به، وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي‏.‏


2- تعليق التمائم
وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادها يتقون بها العين، ويتلمحون من اسمها أن يتم الله لهم مقصودهم‏.‏

ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏إن الرقى والتمائم والتولة شرك‏)‏ ‏.‏ رواه أحمد وأبو داود‏.‏ وعن عقبة بن عامر مرفوعا‏:‏ ‏(‏من علق تميمة؛ فقد أشرك‏)‏ ‏.‏ وهذه نصوص عامة لا مخصص لها
3- التبرك بالأشجار والأحجار والآثار والبنايات
والتبرك معناه‏:‏ طلب البركة ورجاؤها واعتقادها في تلك الأشياء‏.‏

وحكمه‏:‏ أنه شرك أكبر؛ لأنه تعلق على غير الله سبحانه في حصول البركة، وعباد الأوثان إنما كانوا يطلبون البركة منها؛ فالتبرك بقبور الصالحين كالتبرك باللات، والتبرك بالأشجار والأحجار كالتبرك بالعزى ومناة‏


4- السحر
وهو عبارة عما خفي ولطف سببه، سمي سحرا لأنه يحصل بأمور خفية لا تدرك بالأبصار، وهو عبارة عن عزائم ورقى وكلام يتكلم به وأدوية وتدخينات، ومنه ما يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه، وتأثيره بإذن الله الكوني القدري‏

عن أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله‏!‏ وما هن‏؟‏ قال الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات‏)‏
6- التطير
فقد روى الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر‏)‏ ‏.‏
7- التنجيم
وهو من السحر أيضا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من اقتبس شعبة من النجوم؛ فقد اقتبس شعبة من السحر؛ زاد ما زاد‏)‏ ‏.‏ رواه أبو داود، وإسناده صحيح، وصححه النووي والذهبي، ورواه ابن ماجه وأحمد وغيرهما‏.‏


8- الاستسقاء بالأنواء
وهو عبارة عن نسبة المطر إلى طلوع النجم أو غروبه على ما كانت الجاهلية تعتقده من أن طلوع النجم أو سقوطه في المغيب يؤثر في إنزال المطر، فيقولون‏:‏ مطرنا بنوء كذا وكذا‏!‏ وهم يريدون بذلك النجم،

وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة‏)






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
ام براء
رقم العضوية : 2391
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : دمياط الجديدة
عدد المشاركات : 1,074 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 144
قوة الترشيح : ام براء will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: دروس العقيده مجمعه هنا

كُتب : [ 21 - 05 - 10 - 02:26 PM ]

الأصل الثاني‏:‏ الإيمان بالملائكة

الإيمان بالملائكة هو أحد أركان الإيمان الستة؛ كما جاء في حديث جبريل؛ حيث قال‏:‏ ‏"‏الإيمان‏:‏ أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره‏"‏‏.‏

وقد جاء ذكر الإيمان بالملائكة مقرونا بالإيمان بالله في كثير من الآيات القرآنية‏:‏
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ‏}‏ ‏.‏
وكما في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ‏}‏ ‏.‏

وهم بالنسبة إلى الأعمال التي يقومون بها أصناف‏:‏
فمنهم حملة العرش؛

قال تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ‏}‏ ،
ومنهم المقربون؛
كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ‏}‏ ‏.‏
ومنهم الموكلون بالجنان وإعداد الكرام؛ لأهلها‏.‏
ومنهم الموكلون بالنار وتعذيب أهلها، وهم الزبانية، ومقدموهم تسعة عشر، وخازنها مالك، وهو مقدم الخزنة؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ‏}‏ ، ، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ‏}‏ ‏.‏


ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم في الدنيا؛

قال تعالى‏:‏ ‏{‏لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏}‏ الآية؛ أي‏:‏ معه ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه؛ فإذا جاء قدر الله؛ خلوا عنه‏.‏
ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد وكتابتها؛

قال تعالى‏:‏ ‏{‏عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ‏}‏ ، ، وقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار‏)‏ ؛ فمع الإنسان ملائكة يحفظونه من المؤذيات، وملائكة يحفظون عليه أعماله وما يصدر منه‏.‏

ومن الملائكة من هو موكل بالرحم وشأن النطفة

؛ كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه‏:‏ ‏"‏إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات؛ يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد‏"‏‏.‏

ومنهم ملائكة موكلون بقبض الأرواح؛

قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ‏}‏ ؛ فملك الموت له أعوان من الملائكة؛ يستخرجون روح العبد من جسمه حتى تبلغ الحلقوم، فيتناولها ملك الموت‏.‏
والمقصود أن الله وكل بالعالم العلوي والسفلي ملائكة تدبر شئونهما بإذنه وأمره ومشيئته سبحانه وتعالى؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏}‏ ، وقوله‏:‏ ‏{‏لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ‏}‏ ؛ فلهذا يضيف سبحانه التدبير إلى الملائكة تارة لكونهم المباشرين له؛ كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا‏}‏ ، ويضيف إليه التدبير تارة؛ كقوله‏:‏ ‏{‏يُدَبِّرُ الْأَمْرَ‏}‏ ‏.‏

وأعظمهم جبريل عليه السلام، وهو أمين الوحي؛ كما قال تعالى‏
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ‏

أعطى الله الملائكة قدرة على التشكل بأشكال مختلفة؛ فقد جاءوا إلى إبراهيم ولوط عليهما السلام بصورة أضياف، وكان جبريل يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة‏:‏ تارة يأتي في صورة دحية الكلبي، وتارة في صورة أعرابي، وتارة في صورته التي خلق عليها، وقد وقع منه هذا مرتين، وذلك لأن البشر لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته، ولما اقترح المشركون أن يرسل الله إليهم ملكا؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ‏}

الأصل الثالث‏:‏ الإيمان بالكتب

الإيمان بالكتب الإلهية هو أحد أصول الإيمان وأركانه‏.‏
والإيمان بها هو التصديق الجازم بأنها حق وصدق، وأنها كلام الله عز وجل؛ فيها الهدى والنور والكفاية لمن أنزلت عليهم‏.‏
نؤمن بما سمى الله منها، وهي القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وما لم يسم منها؛ فإن لله كتبا لا يعلمها إلا هو سبحانه‏.


وإنزال الكتب من رحمة الله بعباده لحاجة البشرية إليها؛ لأن عقل الإنسان محدود، لا يدرك تفاصيل النفع والضرر، وإن كان يدرك الفرق بين الضار والنافع إجمالا‏.‏
والعقل الإنساني أيضا تغلب عليه الشهوات، وتلعب به الأغراض والأهواء؛ فلو وكلت البشرية إلى عقولها القاصرة؛ لضلت وتاهت، فاقتضت حكمة الله ورحمته أن ينزل هذه الكتب على المصطفين من رسله؛ ليبينوا للناس ما تدل عليه هذه الكتب وما تتضمنه من أحكامه العادلة ووصاياه النافعة وأوامره ونواهيه الكفيلة بإصلاح البشرية‏.‏

وقد انقسم الناس حيال الكتب السماوية إلى ثلانة أقسام‏:‏
قسم كذب بها كلها، وهم أعداء الرسل من الكفار والمشركين والفلاسفة‏.‏
وقسم آمن بها كلها، وهم المؤمنون الذين آمنوا بجميع الرسل وما أنزل إليهم؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ‏}‏ ‏.‏
وقسم آمن ببعض الكتب وكفر ببعضها، وهم اليهود والنصارى ومن سار على نهجهم، الذين يقولون‏:‏ ‏{‏نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ‏}‏ ،

والإيمان بالكتب السابقة إيمان مجمل؛ يكون بالإقرار به بالقلب واللسان، أما الإيمان بالقرآن؛ فإنه إيمان مفصل؛ يكون بالإقرار به بالقلب واللسان، واتباع ما جاء فيه، وتحكيمه في كل كبيرة وصغيرة، والإيمان بأنه كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود‏.‏


ويجب تحكيم هذا القرآن في جميع الخلافات، ويجب رد جميع النزاعات إليه‏.‏
وقد جعل الله التحاكم إلى غير كتابه تحاكما إلى الطاغوت؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ‏}‏ ، والطاغوت‏:‏ فعلوت من الطغيان، وهو مجاوزة الحد‏.‏






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
ام براء
رقم العضوية : 2391
تاريخ التسجيل : Feb 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : دمياط الجديدة
عدد المشاركات : 1,074 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 144
قوة الترشيح : ام براء will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: دروس العقيده مجمعه هنا

كُتب : [ 01 - 07 - 10 - 08:42 AM ]

الأصل الرابع‏:‏ الإيمان بالرسل

الإيمان بالرسل أحد أصول الإيمان؛ لأنهم الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ رسالاته وإقامته حجته على خلقه‏.‏
والإيمان بهم يعني‏:‏ التصديق برسالتهم، والإقرار بنبوتهم، وأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله، وقد بلغوا الرسالات، وبينوا للناس ما لا يسع أحدا جهله‏.‏
والأدلة على وجوب الإيمان بالرسل كثيرة؛ منها‏:‏

وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ‏}‏ ‏.‏
‏.‏
ففي هذه الآيات قرن الله الإيمان بالرسل بالإيمان به سبحانه وبملائكته وكتبه، وحكم بكفر من فرق بين الله ورسله؛ فآمن ببعض وكفر ببعض‏.‏
وبعث الرسل نعمة من الله على البشرية؛ لأن حاجة البشرية إليهم ضرورية؛ فلا تنتظم لهم حال ولا يستقيم لهم دين إلا بهم؛ فهم يحتاجون إلى الرسل أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الله سبحانه جعل الرسل وسائط بينه وبين خلقه في تعريفهم بالله وبما ينفعهم وما يضرهم، وفي تفصيل الشرائع والأمر والنهي والإباحة، وبيان ما يحبه الله وما يكرهه؛ فلا سبيل إلى معرفة ذلك إلا من جهة الرسل؛ فإن العقل لا يهتدي إلى تفصيل هذه الأمور، وإن كان قد يدرك وجه الضرورة إليها من حيث الجملة‏.‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ‏}‏ ‏.‏
وحاجة العباد إلى الرسالات أعظم بكثير من حاجة المريض إلى الطبيب؛ فإن غاية ما يحصل بعدم وجود طبيب تضرر البدن، والذي يحصل من عدم الرسالة هو تضرر القلوب، ولا بقاء لأهل الأرض إلا ما دامت آثار الرسالة موجودة فيهم؛ فإذا ذهبت آثار الرسالة من الأرض؛ أقام الله القيامة‏.‏

والرسل الذين ذكر الله أسماءهم في القرآن يجب الإيمان بأعيانهم وهم خمسة وعشرون، منهم ثمانية عشر ذكرهم الله في قوله‏:‏ ‏{‏وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ‏}‏ ، والباقون- وهم سبعة- ذكروا في آيات متفرقة‏.‏
ومن لم يسم في القرآن من الرسل؛ وجب الإيمان به إجمالا؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ‏}‏ ،
وهنا مسألة تحتاج إلى بيان وهي‏:‏ الفرق بين النبي والرسول‏:‏
فالفرق بين النبي والرسول على المشهور‏:‏ أن الرسول إنسان ذكر أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه‏.‏ والنبي إنسان ذكر أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه‏.‏

وكل من النبي والرسول يوحى إليه، لكن النبي قد يبعث في قوم مؤمنين بشرائع سابقة؛ كأنبياء بني إسرائيل؛ يأمرون بشريعة التوراة، وقد يوحى إلى أحدهم وحي خاص في قصة معينة‏.‏ وأما الرسل؛ فإنهم يبعثون في قوم كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته؛ فهم يرسلون إلى مخالفين فيكذبهم بعضهم‏.‏
والرسول أفضل من النبي‏.‏
والرسل يتفاضلون؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ‏}‏ ‏.‏
وأفضل الرسل أولو العزم، وهم خمسة‏:‏ نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وهم المذكورون في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا‏}‏ ،
وأفضل أولو العزم الخليلان إبراهيم ومحمد عليهما وعليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام‏.‏
وأفضل الخليلين محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
هذا؛ والنبوة تفضُّل واختيار من الله تعالى؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ‏}‏ ‏.‏

وليست النبوة كسبا يناله العبد بالجد، والاجتهاد، وتكلف أنواع العبادات، واقتحام أشق الطاعات، والدأب في تهذيب النفس وتنقية الخاطر وتطهير الأخلاق ورياضة النفس؛ كما يقول الفلاسفة‏:‏ إنه يجوز اكتساب النبوة؛ حيث يزعمون أن من لازم المشاهدة بعد كمال ظاهره وباطنه بالتهذيب والرياضة؛ فإنها تنصقل مرآة باطنه، وتفتح له بصيرة لبه، ويتهيأ له ما لا يتهيأ لغيره‏!‏‏!‏
.‏
فالنبوة اصطفاء من الله حسب حكمته وعلمه بمن يصلح لها، وليست اكتسابا من قبل العبد‏.‏
صحيح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام اختصوا بفضائل يمتازون بها عن غيرهم، ولكن ليست على النحو الذي يقوله الفلاسفة الضلَّال‏.‏

دلائل النبوة
دلائل النبوة هي الأدلة التي تعرف بها نبوة النبي الصادق، ويعرف بها كذب المدعي للنبوة من المتنبئين الكذبة؛ لأن هذا موضوع هام جدا‏.‏
ودلائل النبوة كثيرة ومتنوعة وغير محصورة؛ فمنها‏:‏
1‏.‏ المعجزة‏:‏ وهي اسم فاعل من العجز المقابل للقدرة، وفي القاموس‏:‏ معجزة النبي‏:‏ ما أعجز به الخصم عند التحدي، والهاء فيها للمبالغة، وهي أمر خارق للعادة يجريه الله على يد من يختاره لنبوته ليدل على صدقه وصحة رسالته‏.‏
ومعجزات الرسل عليهم الصلاة والسلام كثيرة‏:‏ منها الناقة التي أوتيها صالح عليه السلام حجة على قومه، وقلب العصا حية آية لموسى عليه السلام، وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى آية لعيسى عليه السلام، ومنها معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي كثيرة، أعظمها القرآن الكريم، وهو المعجزة الخالدة التي تحدى الله بها الجن والإنس، ومنها الإسراء والمعراج وانشقاق القمر وتسبيح الحصا في كفه عليه الصلاة والسلام وحنين الجذع إليه وإخباره عن حوادث المستقبل والماضي‏.‏‏.‏‏.‏
ودلائل النبوة ليست محصورة في المعجزة كما يقوله المتكلمون، بل هي كثيرة متنوعة؛ فمنها أيضا‏:‏
2‏.‏ إخبارهم الأمم بما سيكون من انتصارهم وخذلان أعدائهم وبقاء العاقبة لهم، فوقع كما أخبروا، ولم يتخلف منه شيء؛ كما حصل لنوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم ولوط وموسى ونبينا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين مما قصه الله في كتابه‏.‏
3‏.‏ ومنها أن ما جاءوا به من الشرائع والأخبار في غاية الإحكام والإتقان وكشف الحقائق وهدي الخلق مما يعلم بالضرورة أن مثله لا يصدر إلا عن أعلم الناس وأبرهم‏.‏
4‏.‏ ومنها أن الله يؤيدهم تأييدا مستمرا، وقد علم من سنته سبحانه أنه لا يؤيد الكذاب بمثل ما يؤيد به الصادق، بل لابد أن يفتضح الكذاب، وقد يمهله الله ثم يهلكه‏.‏
5‏.‏ ومنها‏:‏ أن طريقتهم واحدة فيما يأمرون به من عبادة الله والعمل بطاعته والتصديق باليوم الآخر والإيمان بجميع الكتب والرسل؛ فلا يمكن خروج واحد منهم عما اتفقوا عليه؛ فهم يصدق متأخرهم متقدمهم، ويبشر متقدمهم بمتأخرهم؛ كما بشر المسيح ومن قبله بمحمد صلى الله عليه وسلم، وكما صدق محمد صلى الله عليه وسلم جميع النبيين قبله‏.‏‏.‏‏.‏
6‏.‏ ومن دلائل النبوة‏:‏ تأييد الله للأنبياء؛ فقد علم من سنة الله وعادته أنه لا يؤيد الكذاب بمثل ما يؤيد به الصادق، بل يفضح الكذاب ولا ينصره، بل لابد أن يهلكه، وإذا نصر ملكا ظالما مسلطا؛ فهو لم يدع النبوة ولم يكذب عليه، بل هو ظالم سلطه الله على ظالم مثله؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ‏}‏ ؛ بخلاف من قال‏:‏ إن الله أرسله وهو كاذب؛ فهذا لا يؤيده تأييدا مستمرا، لكن قد يمهله مدة ثم يهلكه‏.‏


دمتم بخير





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجمعه, العقيده, دروس

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دروس كورس اللغه الانجليزية مجمعه هنا The English course lessons ام براء educational section 12 11 - 04 - 12 07:38 PM
الفاظ تخالف العقيده نتداولها بحسن نيه ولكن..... ام اسامة تطهير المنتديات من الأحاديث والمواضيع الباطلة 2 09 - 10 - 11 01:30 PM
ماورد في تصحيح بعض الامور في العقيده أبنة الألباني السنن والاحاديث الشريفة 5 25 - 09 - 11 03:46 PM
حملات الا حجابى مجمعه صاحبة القلادة حملات المنتديات الأخري 18 30 - 10 - 10 03:09 PM
حملات رمضان مجمعه جدxجد حملات المنتديات الأخري 115 30 - 10 - 10 02:47 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:37 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd