الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الشرعي > مواسم الخيرات > الواحة الرمضانية

الواحة الرمضانية {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }البقرة185




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
* أم عبيدة *
قلب مشارك
رقم العضوية : 6952
تاريخ التسجيل : May 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : egypt
عدد المشاركات : 105 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : * أم عبيدة * is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart قلــــــــب جــديــــد لمن يــريــــــــــد

كُتب : [ 03 - 06 - 10 - 06:42 PM ]






قلــب جـــديــد لمــن يريد
-------------------
من روائع شيخنا الجليل الشيخ / محمد حسين يعقوب
جزاه الله عنا خير الجزاء ..ونظرا لقرب شهر رمضان وضيق الوقت للقراءة واهمية هذا الكتاب للاستعداد قبل رمضان وكيف تجدد قلبك
سوف ننزل بحول الله وقوته جزءا منه كل يوم فنرجو المتابعة .


ومع بداية الكتاب :





أحبتي في الله :



قال الله عز وجل يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. الشعراء (88-89)
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
**إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم **.
الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 415
خلاصة حكم المحدث: صحيح





القلب .....وماأدراك مالقلب......
القلب هو القائد الاول ، وعليه في جميع الامور المعول.
له في جسد الانسان المكان الاول ..
فهو الملك ..والجوارح عنده جنود وخدم..
وهو الآمر والناهي ...وكل الاعضاء له أتباع وحشم..
والله يريد منك قلبك..
فكم من عمل يتصور بصورة الاخرة ولا يتقبله الله لفساد ما في القلب ..
وكم من عمل يتصور بصورة الدنيا ويكون لله قربة بصحة ما في القلب من نية.





القلب ...
تلك اللطيفة هي حقيقة الانسان..
ومن عجيب أمر الله فيه انه جعل بصحته وبقائه وانتظام دورته في حياة الجسد..
وجعل سبحانه بطهارة القلب وسلامته من الآفات حياة الروح..
فالقلب هو المدرك والعالم من الانسان
والقلب هو المخاطب والمطالَب والمعاتَب ..


القلــــــــــــب ....
محل العمل ومحل التقوي..
محل الإخلاص والذكري والحب والبغض..
محل الوساوس والخطرات..
القلــــــــــــب ....
موضع الإيمان والكفر ،والإنابة والإحرار ، والطمأنينة والاضطراب..
القلــــــــــــب ....
هو العالم بالله ، المتقرب إلي الله، العامل لله ، الساعي إلي الله..
وإنما الجوارح أتباع للقلب وخدم..
القلــــــــــــب ....
هو المقبول عند الله إذا سلم من غير الله..
هو المحجوب عن الله إذا سار مستغرقا بغير الله..
القلــــــــــــب ....
هو الذي يسعد بالقرب من الله فيفلح العبد اذا زكاه..
ويخيب ويشقي إذا دنسه ودسّاه ..
القلــــــــــــب ....
هو المطيع في الحقيقة لله ..
وإنما ينتشر علي الجوارح من العبادات أنوارُهُ..
القلــــــــــــب ....
هو العاصي المتمرد علي الله ، إنما الساري علي الأعضاء من الفواحش آثارُهُ..






بإظلام القلب واستنارته تظهر محاسن الظاهر ومساوئه ، إذ كل إناء ينضح بما فيه..
وبصحة القلب وسلامته وطهارته تظهر ثمرة الأعمال ، إلا فعمل لا يصل إلي القلب لا تتم فائدته،


قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب )

الراوي: النعمان بن بشير المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1599
خلاصة حكم المحدث: صحيح
يقول ابن القيم رحمه الله : فلا إله إلا الله كم في النفوس من علل وأغراض وحظوظ تمنع الأعمال أن تكون خالصة لله وأن تصل إليه ، وإن العبد ليعمل العمل حيث لا يراه بشر البتة وهو غير خالص ، ويعمل العمل والعيون قد استدارت عليه نطاقا ًوهو خالص لله ، ولا يميز هذا إلا أهل البصائر وأطباء القلوب العالمون بأدوائها وعللها



فبين العمل وبين القلب مسافة، وفي تلك المسافة قُطّاع تمنع وصول العمل إلي القلب ، فيكون الرجل كثير العمل وما وصل منه إلي قلبه محبة ولا خوف ولا رجاء ، ولا زهد في الدنيا ولا رغبة في الآخرة ،ولا نور يفرق بين أولياء الله وأعدائه ، وبين الحق والباطل ،ولا قوة في أمره ، فلو وصل أثر الأعمال إلي قلبه لاستنار وأشرق ، ورأي الحق والباطل ، وميّز بين أولياء الله وأعدائه ،وأوجب له ذلك المزيد من الأحوال .


وبين العمل وبين القلب مسافة، وفي تلك المسافة قُطّاع تمنع وصول العمل إليه، من : كِبر ، وإعجاب ، و إدلال ، ورؤية العمل ، ونسيان المِنَّة ، وعلل خفية لو استقصي في طلبها لرأي العجب ،ومن رحمة الله عز وجل سَتْرُها علي أكثر العمال ، إذ لو رأوها وعاينوها لوقعوا فيما هو أشد منها من: اليأس ، والقنوط ، والاستحسار، وترك العمل ، وخمود العزم ، وضعف الهمة ..





فمهمة القلب الأصلية التي خلق لها كما يقول ابن القيم رحمه الله :



1- يسير إلي الله عز وجل والدار الآخرة.
2- ويكشف عن طريق الحق ونهجه.
3- ويكشف آفات النفس والعمل .
4- ويكشف قطّاع الطريق.





وذلك بخمسة :
1-بنوره 2- وحياته وقوته. 3- وصحته وعزمه.
4 – وسلامه سمعه وبصره . 5- وغيبة الشواغل والقواطع عنه.


ويتبع ان شاء الله










التعديل الأخير تم بواسطة أم أسيد ; 09 - 07 - 13 الساعة 08:35 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
* أم عبيدة *
قلب مشارك
رقم العضوية : 6952
تاريخ التسجيل : May 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : egypt
عدد المشاركات : 105 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : * أم عبيدة * is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: قلــــــــب جــديــــد لمن يــريــــــــــد

كُتب : [ 04 - 06 - 10 - 05:30 AM ]






القلوب بيد الله:
اعلم أن الله تعالي رَحِمَ عبده ، حيث لم يجعل قلبه في يد نفسه ،وإنما هو سبحانه برحمته يتولاه ويجتبيه..ويبتليه بدخول الشيطان ووسوسته في صدره ليُعْلِمَهُ قليلا من حقارة قدر نفسه ، ويريه تمام فقره ،
وتصديق ذلك قوله تعالي : ((وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ )) يعني وساوس الشيطان والنفس ...((وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ))}آل عمران:{15.وهو طهارة القلب بنور الإيمان
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( ما مِن قلبٍ إلَّا بينَ إصبعينِ من أصابعِ الرَّحمنِ ، إن شاءَ أقامَهُ ، وإن شاءَ أزاغَهُ))
الراوي: النواس بن سمعان المحدث:الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 166
خلاصة حكم المحدث: صحيح

إن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء ، ويلقي فيها ما يشاء ، وينزع منها ما يشاء ، ويصرفها عمّا يشاء.





قال تعالي : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ))الانفال 24


فهي دعوة للاستجابة ثم لصدق اللجأ إلي الله، لجعل القلب قابلا للاستجابة.
((اسْتَجِيبُواْ)) ... ((وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ))
فاستجيبوا ابتداءًا ، لان الذين يرفضون الإذعان أولا يعاقبون بتقليب القلب.



قال تعالي (( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوْا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ. (سورة الأنعام أية 110).



وقال تعالي(( إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا**وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّاللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)) الانسان 29-30










هذه الآيات تفيد نفس المعني ، فالله تعالي هو الذي يلقي الإيمان في قلوب المؤمنين
قال عز وجل (( وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ )) الحجرات 7
وقال سبحانه وتعالي(( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ )) التغابن 11
وقال عز وجل (( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ)) الفتح-4


وهو سبحانه وتعالي الذي يُلقي الكفر في قلوب الكافرين :
قال تعالي(( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ** لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ)) الشعراء200 -201


وقال عز وجل : ((كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ )) الحجر 12- 13


فهو سبحانه وتعالي الذي يلقي الإيمان في قلوب المؤمنين رحمةً منه وفضلا ،
وهو سبحانه وتعالي الذي يُلقي الكفر في قلوب الكافرين حكمةً منه وعدلا.


قال تعالي: ((وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )) الصف -5


قلبك ليس بيدك فلتلجأ الي مقلب القلوب ، ليثبت قلبك علي الإيمان.








القلب سبيل الي الجنة أو إلي النار




قال الله عز وجل (( يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ** إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ **وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ.الشعراء (88-90)
وقال سبحانه وتعالي ((وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ **هَذَا مَاتُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ **مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ** ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُود)) ق 31- 34
فدخول الجنة شرطه : قلب سليم...قلب منيب


وقال تعالي ((وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)) الاعراف -179



فدخول جهنم لاصحاب القلوب التي لا تفقه...





.


أخي في الله ...

هذا هو قلبك وهذه هي أهميته وخطورته..تُري أين هو؟ تاه ؟! ضاع؟ مات؟

هل تحتاج إلي قلب جديد ؟!
إذًا هات يدك ، واركب معنا ، استحضر لك قلبًا جديدًا خاشعًا مخبتًا ،تُبحِر به معي في سفينة النجاة ،نحو الفردوس الأعلى .
فماذا لا نستغل رمضان هذا العام لندخل به الفردوس الأعلى من الجنة؟؟؟

تعالوا نترك أنفسنا لرمضان..نطفو فوق نفحاته ..لتأخذنا أمواج حسناته ...ويحملنا بيُسر طاعاته..ويُلقينا بكثرة بركاته علي شاطئ الفردوس الأعلى ..لنرسُوَ به علي بر الكوثر في الجنة..





أهدي إليكم – أحبتي في الله – هذا الكتاب لنأخذ بأيدي بعضنا البعض عمليًا نحو استعداد حقيقي لرمضان جديدًا جدًا في حياتك ، مختلف بالكلية عن أي رمضان مر عليك من قبل..





سنبدأبفكرة :

ليعظم عندك الشهر ،وتقدِّر للموسم قدره ، ويحصل في قلبك إجلاله ،تعالَ لنعتبر رمضان كالبحر ، ونعتبر من يدركه قد ركب البحر .

ثم أحدوك وأناديك : ((أركب معنا )) ..
لنشحذ الهمم بغية الاستعداد بجدية لولادة قلب جديد لك قبل رمضان.
ثم بوقفة مع النفس :
نعترف فيها بما تحتاج التخلص منه في زمن الاستعداد ، ونتعلم كيف نقف مع أنفسنا.
ثم نستجدي قلبًا جديدًا :
ونقوم بعملية تجديد الدورة الإيمانية ؛لنعيش بقلوب جديدة إن شاء الله.
ثم أضع لك قواعد الإبحار:
كيف تَسْبَحْ ؟ مع مَن ستبحر ؟كيف تواجه الأمواج والأعاصير؟
ثم أختم بمائة وصية للصالحين :

لتعرف كيف تصل إلي الفردوس الأعلى إن شاء الله بشهر رمضان.









وغدًا إن شاء الله مع البداية.

تابعونـــــا






التعديل الأخير تم بواسطة أم أسيد ; 09 - 07 - 13 الساعة 08:38 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
* أم عبيدة *
قلب مشارك
رقم العضوية : 6952
تاريخ التسجيل : May 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : egypt
عدد المشاركات : 105 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : * أم عبيدة * is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart رد: قلــــــــب جــديــــد لمن يــريــــــــــد

كُتب : [ 05 - 06 - 10 - 07:31 PM ]



رمضان كالبحـر
قال الله عز وجل ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِالْقُرْآَنُهُدًىلِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىوَالْفُرْقَانِفَمَنْشَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )) (البقرة 185 )
وقال النبي صلي الله عليه وسلم : ((أتاكم رمضان شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تُفَتحُ فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتُغلُّ فيه مرَدَة الشياطين ،للَّهِ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ ))
الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 2105
خلاصة حكم المحدث: صحيح






فما أعظم رمضان ! ما أكثر نفحاته ! ما أجلّ كنوزه !!
لكن....ما أكثر المغرورين المعتقدين أنهم نجوا بمجرد إدراكه !!
كم من مسلم يفرح بقدوم رمضان ، فيتوب مؤقتا ويؤدي عبادات شكلية ، ثم يظن أنه قد فاز ونجا !
وصلي الله وسلم وبارك علي النبي محمد صلي الله عليه وسلم الذي نهي أن يقول الرجل : صمت رمضان كله ، أو قمت رمضان كله.
وصلي الله وسلم وبارك علي النبي لي الله عليه وسلم الذي يقول الحق ويهدي الله به السبيل حين يقول:رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَلَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ".
الراوي: أبو هريرة المحدث:السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 4404
خلاصة حكم المحدث: صحيح



أخوتي ....
اسمحوا لي بسرد هذه القصة :
يحكي أن رجلا قال لآخر: (هل يمكن أن أصلي بغير وضوء ؟! ))
فأجابة على الفور : (بالطبع لا! )
فقال له : (لكنني جربت ..فوجدت ذلك ممكنًا ) !!
هل فهمتم هذا المثال للتجارب الساذجة في الحياة؟!
صلى صلاة باطلة..لكنه رضي واكتفي بحركات السجود والركوع والقيام ..وإن فقد حقيقة الصلاة..وظن أن ذلك ممكنًا ، ياله من مسكين !!
قنع بالظاهر..وأهدر الأصل..فحبط ما صنع..وبطل ما عمل ..بل أوقع نفسه في دائرة العذاب..


أقصد: لا تخدع نفسك لا ترضي بالوهم ، ولا ترضي غرورك بالباطل.
عــــش الحقيقة ..وأفهم الــواقـــــــــع




لذا..فأنني أريد ان تنظر لرمضان نظرة جديدة وواقعية تناسب هذا الزمان ، انظر لرمضان بنظرة إيمانية .. فتراه كالبحر . .
نعم أحبتي ...
رمضان يشبه البحر .....
البحر عظيم امتن الله علينا بتسخيره (( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِوَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) ( الجاثية 12)
تجري علي سطحه الفلك بالمنافع ، وتسكن في كنوز اللؤلؤ والمرجان ،وبين هذا وذاك تسبح خيرات اللحم الطري .
لكن هذه الخيرات والكنوز ليست لكل من يدخل البحر !
بل أستطيع أن أقول : لا يقصدها كل من دخل البحر أو رأي البحر.
تفكر قليلًا قليلًا ..أغمض عينيك ،..وحاول أن تقوم بعملية حسابية.
كل شيء في البحر كثير كثير ؛ الخير كثير ..والخطر أيضا كثير!!
يا الله!! كم حمل البحر أقوامًا لمنافعهم ، وأعطاهم ومنحهم ..
وكم ابتلع البحر من غرقي وأهلكهم ..
وهكذا رمضان..كم فيه من ناجٍ ..وكم فيه من خاسر !!
سماء البحر : نجوم.. وسماء رمضان:ملائكة تنزلت لسماع القرآن..
قعر البحر: لحم طري ،لؤلؤ ومرجان ..وليالي رمضان :عتق وغفران .
اللحم الطري في البحر يشبه في رمضان العبادات السهلة ، الجميلة، وفي نفس الوقت المُوَصّلة لرضا الله عز وجل .




أميَز شيء في رمضان دون غيره من باقي الشهور جماعية الطاعة ؛ الأمة كلها صائمة.
الأمة كلها تصلي التراويح
الأمة كلها تقرأ القرآن..المصحف في كل مكان..
الأمة كلها تقوم الليل ..كأن الأمة كلها في المساجد..
الأمة كلها تفطر في وقت واحد..
الأمة كلها مستيقظة وقت السحر تأكل وتدعو، وتصلي الصبح .


جماعية الطاعة..هذا هو رمضان ،وبركات رمضان ،وألطاف رمضان،ونفحات رمضان ..لحم طري.
اللؤلؤ والياقوت والمرجان في البحر ..يشبهها في رمضان جواهر الغفران :فللصائم دعوة مستجابة ،و لله كل ليل عتقاء من النار ، وتفطيرك للصائم يهبَك مثل أجره.
سبحان الملكـ !!
وخذ أيضا إشارة ؛ كم وصّل البحر محبًا لمحبيه ،وكم وَصَلَ المحبون برمضان إلى التقوى والرضوان !!
سبحان الله العظيم
كم في البحر من خير لقومٍ هو شر على آخرين ! اعصارُ قتل ،وشرد ، وأمات ، وأباد ..
لكن ؛كم شفي قلوب الموحدين ..وأذهب غيط قوم مؤمنين ..شماتة في الذين عذبوا المسلمين !!
ينشق البحر لموسى رحمة له ولقومه ..وهو غمّ على فرعون وقومه !!
الموجة التي ترفع السفينة لأعلى ،إلي أن تصل إلي السماء .. هي نفس الموجة التي تغرق الذين لم يركبوها .
وكذلك رمضان سعادة لقوم..وشقاء على آخرين..




يتبع إن شاء الله






التعديل الأخير تم بواسطة أم أسيد ; 09 - 07 - 13 الساعة 08:44 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
* أم عبيدة *
قلب مشارك
رقم العضوية : 6952
تاريخ التسجيل : May 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : egypt
عدد المشاركات : 105 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : * أم عبيدة * is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: قلــــــــب جــديــــد لمن يــريــــــــــد

كُتب : [ 07 - 06 - 10 - 05:58 PM ]




رمضان كالبحر
تأمل النفحات التي تُرسَل وتفيض مع أول لحظة من لحظات رمضان :
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
((إذا كان أول ليلة من شهررمضان :
صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلِّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم بغلق منها باب
ويُنادي منادٍ كلَّ ليلةٍ : يا باغيَ الخيرِ أقبلْ ، ويا باغيَ الشرِّ أقْصرْ ، وللهِ عتقاءُ من النارِ ، وذلك كلَّ ليلةٍ))

الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 759
خلاصة حكم المحدث: حسن


سبحان الله .....من أول موجة !!



لكن الانتفاع بهذه النفحات ليس لكل مَن أدركها...
ليست المنة فقط في فتح أبواب الجنة ، تصفيد الشياطين ؛ لأن رمضان كالبحر ، ليس كل من رآه أو نزل فيه يفوز بما يحويه ..



قال الله عز وجل :وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) النحل 14

أقرأ الآية جيدًا .. النعمة ليست هي البحر ..النعمة تسخير البحر..
فاسأل الله أن يسخر لنا رمضان ..كما سخر لنا البحر بنعمته
ولذا ففي الحديث الضعيف : (يستأذن البحر أن ينقض )


وكذلك رمضان : مجرد إدراكه ليس هو الفوز ، وإنما الفوز في اغتنام بركاته :




أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعا وكان أحدهما أشد اجتهادا من صاحبه فغزا المجتهد منهما فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي قال طلحة : فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما ثم خرج فأذن للذي استشهد ثم رجعا إلي فقالا لي : ارجع فإنه لم يأن لك بعد فأصبح طلحة يحدث به الناس فعجبوا لذلك فبلغ ذلك رسول صلى الله عليه وسلم فقال : من أي ذلك تعجبون؟ قالوا : يا رسول الله هذا كان أشد اجتهادا ثم استشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله فقال : أليس قد مكث هذا بعده سنة قالوا : بلى وأدرك رمضان فصامه قالوا : بلى وصلى كذا وكذا سجدة في السنة قالوا : بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض
الراوي: طلحة بن عبيدالله المحدث:أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/370
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


أدرك رمضان...فصامه حقا





ولاحظ الفرق بين مجرد الإدراك.. وبين الإيمان والاحتساب :

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )

الراوي: أبو هريرة المحدث:البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2014
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وقال صلي الله عليه وسلم : من قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا ؛ غُفر له ما تقدمَ من ذنبِه . ومن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا ؛ غُفر له ما تقدمَ من ذنبهِ . )
وفي روايةٍ صحيحةٍ وما تأخَّرَ الراوي: - المحدث:الهيتمي المكي - المصدر: الزواجر - الصفحة أو الرقم: 1/197
خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن




اذًا الإيمان والاحتساب شرطان لحصول الأجر وللفوز ببركات رمضان .

أما إدراك رمضان بلا توفيق ، فليس فقط خسارة حسنات ،وإنما شقاء وعذاب !

إن لم يُغفر لك في رمضان ..فأكبر مصيبة عليك أنك أدركت رمضان !

لذا ؛ فهذا الكتاب ينذرك الغرق ، يعلمك الإبحار إلي بر الفردوس الأعلى .




عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :(( أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صعدَ المنبرَ فقال : آمين ، آمين ، آمين . قيل : يا رسولَ اللهِ ! إنِّكَ صعدتَ المنبرَ فقلت : آمين ، آمين ، آمين ؟ فقال : إن جبريلَ عليه السلامُ أتاني فقال : منْ أدركَ شهرَ رمضانَ ، فلم يُغفرْ له ، فدخلَ النارَ ؛ فأَبعدهُ اللهُ ، قُلْ : آمين ، فقلتُ : آمين ، ومن أدركَ أبويهِ أو أَحدهمَا ، فلم يبرَّهُما ، فماتَ ، فدخل النارَ ؛ فأَبعدهُ اللهُ ، قُلْ : آمين . فقلتُ : آمين ، ومن ذُكِرْتُ عندهُ ، فلم يُصلّ عليكَ ، فماتَ ، فدخلَ النار ؛ فأَبعدهُ اللهُ ، قل : آمين . فقلت : آمين الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1679
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
))

تأمل هذه الألفاظ : رغم أنف عبد .....و (( فلم يُغفر له )) !!

وتأمل هذه الكارثة نعوذ بالله منها : (( فقلت ..آمين )) !!




سيد ولد آدم ، حبيب الله صلي الله عليه وسلم : يؤمّن علي دعاء كبير ملائكة الرحمن ، جبريل عليه السلام فيقول : آمين .

إنه دعاء فمن أن يستجاب ..و كأن قد !!




فإن استقر عندك ذلك ..فهلم إلي مركب الاستعداد لاغتنام بركاته..فِرّ إلي سفينة النجاة من النار ..اركب فلك التهيؤ لعلو الهمة في العبادة .






ونلتقي ان شاء الله
مع
يابني اركب معنا






التعديل الأخير تم بواسطة أم أسيد ; 09 - 07 - 13 الساعة 08:55 AM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
* أم عبيدة *
قلب مشارك
رقم العضوية : 6952
تاريخ التسجيل : May 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : egypt
عدد المشاركات : 105 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : * أم عبيدة * is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: قلــــــــب جــديــــد لمن يــريــــــــــد

كُتب : [ 08 - 06 - 10 - 04:28 PM ]




يا بُني اركب معنا
إذا كان نوح عليه السلام قد نادي ابنه في طوفان يُغرق ، فتهلك به الأجساد ،فها أنا ذا أخي أناديك من وسط طوفان الفتن التي تحيط بقلبك في رمضان أن :

اركب معنا..... ولا تخسر رمضان !
اركب معنا..... ولا تكن من الهالكين !
اركب معنا.....ولا تكن من المذنبين !
اركب معنا.....ولا تكن من الغافلين !
اركب معنا.....لنبجر نحو الفردوس الأعلى من الجنة.



قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ((إن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور ينكرونها ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ثم تجيء فتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يأتوا إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث:الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3210
خلاصة حكم المحدث: صحيح
))

اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ..

إن كنت من عشاق النجاة ...اركب معنا !
إن كنت تطلب الوصول ...اركب معنا !
إن كنت تبحث عن جنة في الأرض...اركب معنا !
إن شقّ عليك حر الصيف وعرقه...اركب معنا !
إن كنت تبحث عن الأمان...اركب معنا !
إن كنت مشتاق للفردوس الأعلى...اركب معنا !




إخوتي ....
هيا ننطلق، لنسير في هذه الرحلة ، وتعالوا نفتتحها ببركات كلام الله :

قال الله عز وجل : ((وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ **
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاتُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ** وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِنْقَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ**فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ.** حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ُ** وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ** وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ ** قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ** وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُوَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِالظَّالِمِينَ)هود (36-44)



عندما نتأمل نداء سيدنا نوح لابنه (يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا) نجد العجب !
فالرسم العثماني للمصحف ، أقصد الخط نفسه ، وكتابة الكلمة نفسها فيها أسرار، التجويد في التلاوة أيضا له أسرار..
سبحان الملكـ



هذه أقدار ، وأحكام التجويد فيها أسرار ..

(
ارْكَمَّعَنَا) إدغام الباء في الميم كأنها تقول (( ألتصق بنا لنصبح شيئا واحدا ))
(ارْكَمَّعَنَا) حذف حرف ،، إشارة إلي السرعة ..
(ارْكَمَّعَنَا) أدرك نفسك..
(ارْكَمَّعَنَا) صرنا نحن والركوب شيئا واحدا ، فكن معنا!

والإدغام مع الغنة فيها معني التماسك بعد التلاصق ، فكأنه يتمسك به بشدة ولا يفلت يده من يده، ولا يدعه لحظة واحدة ، لأنها النجاة ...نجاة نفس من النار ...إرادة نجاة من قلب مشفق علي من يحب..




وكأن به يذكرني بنبينا صلي الله عليه وسلم حين قال :
(( فأنا آخذ بحجزكم عن النار ، وهم يقتحمون فيها
))

الراوي: أبو هريرة المحدث:البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6483
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
أي ممسك بوسط بدنكم قد التفّت يداي حول خواصركم ، وفوق الحقو منكم ، وفوق الآزار ..انظروا كيف يجاهد النبي صلي الله عليه وسلم ويمسك بنا حتي لا نقتحم النار.





(اركمّعنا) غنه فيها كل معاني التمسك بإنجائه حتى آخر لحظة من المحاولة..المجاهدة والمحاولة والتمسك بها..

وإنما هي الصحبة ، واختيار الطريق والقدوة ، واصطفاء الصديق والصراط : صراط الذين أنعمت عليهم ، او صراط الذين غضب عليهم والضالين..



وأنظر إلي النداء ((وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ ))
أي أن الولد كان منعزلا...سبحان الملك
تأمل كيف تمر السفينة والأمواج ترفعها ، وهي تجري بهم في موج كالجبال ..تأمل كيف أنها تمر علي هذا المنعزل !!

كم من شخص ممن يتقلب في مزالق المعاصي والغفلة كــ (( الانترنت )) والقنوات وغيرها ..
فإذا بالدعوة تبلغه دون أن يقصد التعرض لها ، لكنها تصل إليه وتمر به ودعوه (( اركب معنا ))

الله يكرمه بالهداية ، بينما هو كان في معزل فمررنا به نقول له

<< اركــــــــــــــب معنـــــــــا >>





لعل هذا الكتاب أهدي إليك ، أو وقعت عيناك علي هذه الصفحة الآن دون قصد منك ،فوجدتني أقول لك

(( اركب معنا ))

هيا ، أدرك نفسك ..خذ مكانك في سفينة النجاة ..سفينة الوصول إلي ربك ..الذي يناجيك ويناديك كل ليلة
(( هل من سائل فأعطيه؟؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟؟))
الراوي: جبير بن مطعم المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 8167
خلاصة حكم المحدث: صحيح






وهذا رمضان يناديك
يا باغي الخير أقبل ..ويا باغي الشر أقصر
هيا.. قم .. وهيا نلبي معا نداء الله ..ونداء رمضان..
هيا نتسابق للجنان والرضوان..
اركب معنا لتعتق..
أعتق نفسك مما أنت فيه واركب معنا..
أعتق نفسك لتعتق..








التعديل الأخير تم بواسطة أم أسيد ; 09 - 07 - 13 الساعة 09:00 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
جــديــــد, يــريــــــــــد, قمــــــــة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:20 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd