الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة





إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ~ حملة صيفنا يحلو بطاعة الله ~

كُتب : [ 19 - 06 - 10 - 05:18 PM ]



عد نفسك لطاعة ربك

قال الشيخ العلامة المحدث محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله : " طريق الله طويل , و نحن نمضى فيه كالسلحفاة .., و ليس الغاية أن نصل لنهاية الطريق ., و لكن ..!! الغاية أن تموت على الطريق ... " .

إذا كنت تريد الإستعداد لطاعة إذا يجب عليك محاسبة نفسك
وإذا كنت تريد محاسبة نفسك إذاً يجب عليك إعداد طاعاتك
وإذا بدأت في ذلك فعلياً إذاً انت صادق فى سعيك

قال تعالى{ وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً }،

والطاعة لابد أن يُمهَّد لها بوظائف شرعية كثيرة حتى تؤتي أكلها ويُجتبني جناها،
وخاصة في شهر رمضان حيث تكون الأعمال ذات فضل وثواب وشرف مضاعف لفضل الزمان.
وبالمثال يفهم الكلام
انت نويت تصلى فى
في البداية ستُحْسن الوضوء
ثم تُسرٍع فى تلبيه نداء ربك حى على الصلاه وهتحتسب الاجر والثواب
ستحضر قلبك حال الذهاب للصلاة
ستمشى كما أمر نبيك
قال النبي "متفق عليه
كل هذا ان تحضر نفسك للقاء حبيبك ربك حتى تخشع فى صلاتك
وعند دخول المسجد لابد أن يدخله معظمًا مظهرًا الوجل من مهابة المكان وصاحبه،
فإن المساجد منازل الرحمة ومهابط البركات، لذا شرع أن يقول الداخل إلى أي مسجد: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم.
فإذا دخل المسجد شرع في السنة الراتبة أو النافلة ريثما يقام للصلاة،
وأهمية هذه السنة أو النافلة تكمن في تهيئتها وتمهيدها للفريضة لكمال الحضور فيها.
ثم يشرع في صلاة الفريضة مستحضرًا ما سنذكره عن وسائل تحصيل لذة الطاعة في الصلاة.


ومن جنس هذا الاستعدادُ لصلاة التراويح فإنها من أعظم العبادات في ليالي رمضان،
ففي الصحيح أن رسول الله
وعن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ويشكو كثير من المواظبين على قيام الليل في رمضان من عدم لمسهم لثمرة هذه الصلاة مع اعتقادهم بأهميتها وسعيهم لبلوغ الغاية من أدائها.
والحق أن هذه الصلاة المهمة كغيرها تحتاج إلى إعداد وتهيئة، فيلزم الراغب في الانتفاع من صلاة التراويح إقلال الطعام للغاية، ويحبَّذ أن يأتي المسجد وفي بطنه مسُّ من جوع، فإنه مثمر جدًا في حضور القلب، وينبغي عليه أن يتطهر جيدًا ويلبس أحسن الثياب ويأتي الصلاة مبكرًا، وقبيح جدًا أن تفوته صلاة العشاء، فهذا دليل الحرمان وعدم الفقه في الدين، فإن صلاة العشاء في جماعة تعدل قيام نصف ليلة كما في الحديث، فوق كونها فريضة والله عز وجل يقول:
في الحديث القدسي: "وما تقرب إليّ عبدي بأحب إليّ مما افترضته عليه"رواه البخاري.
ثم يستحضر القدوم على الله والوفادة إليه وانتهاز فرصة التعرض لرحمته ومغفرته والعتق من النار، ويذهب إلى المسجد يدفعه الشوق والرغبة في الفضل، ويكدره الحياء من الله وخوف الرد والإعراض، ويطلب مساجد أهل السنة حتى يُوهَبَ للصالحين إن كان من غير المقبولين ثم يستحضر ما ذكرناه من وظائف عند الدخول في الصلاة وأثنائها.


أما محاسبة النفس
على الطاعات فهذا من أنفع الوظائف التي يقوم بها العابدون في شهر رمضان، والأصل أن المحاسبة وظيفة لازمة للسالك طريق الآخرة، ولكنها تتأكد وتزداد في هذا الشهر.
والمحاسبة معناها: فحصُ الطاعة ظاهرًا وباطنًا، وأولاً وآخرًا، بحثًا عن الثمرة ليعرف مأتاها فيحفظَه، وقدرها فينميه، ووصولاً للنقص سابقًا، ليتداركه لاحقًا.

والمحاسبة تكون قبل العمل وأثناءه وبعده.
أما قبلهفبالاستعداد له واستحضار ما قصّر فيه حتى يتلافاه، وأثناءه بمراقبة العمل ظاهرًا وباطنًا أوله وآخره، والمحاسبة بعد العمل بإعادة ذلك العمل.

وهذه المحاسبة إذا واظب عليها المرء صارت مسلكًا لا يحتاج إلى تكلّف ومعالجة وسيجد غِبَّ هذه المحاسبة وثمرتها تزايدًا في مقام الإحسان الذي سعى إليه كل السالكون وهي أن يعبد الله كأنه يراه.
ومثل هذه المحاسبة ينبغي أن تكون في الخفاء، يحاور نفسه وهواه ويعالج أي قصور بِلوم نفسه وتقريعها وعقابها على كسلها وخمولها.


ولا يُنصح بمداومة الاعتماد على أوراد المحاسبة الشائعة، وقد اختلف فيها الناس على طرفين، فمنهم من جعلها وسيلة دائمة للتربية، وطريقة ناجحة لتقويم النفس، ومنهم من بالغ ومنع منها مطلقًا واصفًا إياها بالبدعة، والحق التوسط، نعم هي وسلة لم ترد عن سلف هذه الأمة لكن تشهد لها نظائر في الشرع مثل عد التسبيح بالحصى ونحو ذلك مما ثبت عن الصحابة والتابعين، ثم إننا لا نقول بجواز الاعتماد على تلك الأوراد في كل الأحايين بل ننصح بها في بداية السير وأيضًا لا نُلزم بها أحدًا، ولكن من عوّل عليها في بداية سيره لكون نفسه متمردةً شمُوسًا فنرجو ألا يكون ثمة حرج، شرط عدم توالي اعتماده عليها.

والصواب تنشئة النفس على دوام المحاسبة الذاتية والمراقبة الشخصية، وتعويدها على العقاب عند الزلل، فإن هذا من شأنه أن ينقّي العبادة من أي حافز خارجي دخيل على النية الصالحة كرغبة في تسويد ورقة المحاسبة أو نحو ذلك.







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
اسلامنا هوالنور
فريق العمل
رقم العضوية : 6644
تاريخ التسجيل : Apr 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : مصر
عدد المشاركات : 3,291 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1001
قوة الترشيح : اسلامنا هوالنور has much to be proud ofاسلامنا هوالنور has much to be proud ofاسلامنا هوالنور has much to be proud ofاسلامنا هوالنور has much to be proud ofاسلامنا هوالنور has much to be proud ofاسلامنا هوالنور has much to be proud ofاسلامنا هوالنور has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ~ حملة صيفنا يحلو بطاعة الله ~

كُتب : [ 19 - 06 - 10 - 05:19 PM ]

جزاكِ الله خيرا اخيتي
ام اسامة
بارك الله فيكِ ونفع بكِ

لي عودة ان شاء الله





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ~ حملة صيفنا يحلو بطاعة الله ~

كُتب : [ 19 - 06 - 10 - 05:20 PM ]

بسم الله الرحمن الرحيم









من الأمور التي تزداد في الصيف وأثناء ( العطلات ) هو ارتياد الأسواق




ومن هذه الحملة المباركة ـ بأذن الله عز وجل ـ نتوجه لجميع الأخوات الفاضلات بهذه الكلمة عن

(( الحجاب ))













ارتياد السوق لقضاء الأشياء المهمة والتي لا يستطيع أحد أن يقضيها لكِ فلا بأس بأن تذهبي لقضاءها بنفسك

ولكن هناك أمر ضروري لا بد من مراعاته ألا وهو

(( الحجاب الشرعي ))




فإنّ أعظم مظاهر العفاف في الأخت المسلمة هو الحجاب؛ فهو ينطوي على كل مفردات الطهارة والحياء.. ويشمل كل معاني الفضيلة والنقاء.. وهل العفاف إلاّ الحجاب!




فليس هو بعادة أملتها ظروف الحياة.. ولا ترات يميز المجتمعات.. وإنّما هو عبادة يتقرب بها إلى الله.. ويبتغى به وجهه.. لا تهزها عاصفة التيارات.. ولا يزحزحها صراع الحضارات لأنّها جزء من الدين.. يحفظ على المسلمين عفتهم.. ويحرس فضيلتهم.. ويحمي أعراضهم.




ولأنّ الحجاب عبادة واجبة على نساء المسلمين.. فإنّها لا تقبل التغيير أو التبدل لأنّها ثبتت بكلمات الله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [سورة الأحزاب: 59]، وما ثبت بكلمات الله لا يمكن أن يبدل.. لأنّ كلام الله لايبدل.. {لاّ َمُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [سورة الأنعام: من الآية 115].





عفة الحجاب:



حينما ندرك أنّ الحجاب هو رمز العفة والطهارة.. فلا بد أنّنا ندرك أيضا أنّ الميل عن الحجاب هو ميل عن العفة.. وإيذان بحلول الفواجع! فتمام العفة مع تمام الحجاب!





وتأملي أختي المسلمة في قول الله جلّ وعلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [سورة الأحزاب: 59] ففي الآية ما يدل دلالة واضحة أنّ العفة تعرف بالحجاب.. وأنّ المسلمة العفيفة الحيية إنّما تعرف بكمال حجابها، وكمال تسترها كما شرع الله وأمر!





فإذا جاءت الآية الكريمة تحث جميع المسلمات بالحجاب وذكر فيها كذلك نساء النبي عليه الصلاة والسلام فمن باب أولى أن نلتزم به نحن ، فهن الطاهرات العفيفات ألتزمن ولبين نداء الله عز وجل بالحث على الحجاب فعلينا نحن أيضا المبادرة والإسراع بالألتزام البعيد عن الفتن والبعيد عن التبرج والسفور .






فهناك عباءات لا تمت للحجاب سوى بالاسم ، والله المستعان .








ومن شروط هذا الحجاب :





1- أن يكون ساترًا لجميع بدن المرأة: لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [سورة الأحزاب: 59].




2- أن لا يكون الحجاب زينة في نفسه: لأنّ المقصود منه هو لستر الزينة، وقطع دابر الفتنة، فإذا كان الحجاب مبديًا للزينة أو كان هو نفسه كذلك لم يحصل المقصود منه، وقد قال تعالى: {لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: من الآية 31].





3- أن يكون فضفاضا: لا يبرز بدن المرأة ولا يصفه بل فيه من الاتساع والشمول ما يستر حجمها، فعن أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مالك لا تلبس القبطية؟» قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرها فلتجعل تحتها غلالة إنّي أخاف أن تصف حجم عظامها».





4- أن يكون غير شفاف: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أراهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها النّاس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لايدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [رواه أحمد].





5- أن لا يكون معطرًا: لما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيّما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية» [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح].





6- أن لا يشبه لباس الرجال: لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس منّا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال» [رواه أحمد].





7- أن لا يشبه لباس الكافرات: لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [رواه أبو داود].





8- أن لا يكون لباس شهرة: لقوله صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارًا» [رواه أبوداود].




نسأل المولى القدير الهداية لنا ولنساء المسلمين .




وفي الختام أود الإشارة كذلك لفضل قول دعاء دخول السوق ، واستحباب قوله عند الدخول للأسواق .














رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ~ حملة صيفنا يحلو بطاعة الله ~

كُتب : [ 19 - 06 - 10 - 05:23 PM ]



إن كنت تشكو من بُعدك عن الله تعالى وتشعر بالنفاق، وقد غرتك الدنيا بزخرفها ولا تستطيع الخلاص من الذنوب .. فإن العلاج الشافي لجميع ذنوبك وشهواتك، والسبيل لاستقامتك على الطريق إلى ربِّك عزَّ وجلَّ، وطوق النجــــاة الذي سيقودك إلى شاطي الأمــــان بجنة الرحمن ..


والخوف واجب من الواجبــات التي يأثم تاركها .. يقول تعالى {..فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[آل عمران: 175]، وقال تعالي {..وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ}[البقرة: 40] .. يقول ابن القيم عن منزلة الخوف "وهي من أجل منازل الطريق وأنفعها للقلب، وهي فرض على كل أحد" [مدارج السالكين (15:1)] ..
فعلينا أن نخاف من ربِّنا عزَّ وجلَّ ونهابه ونُجِله، الخوف الذي يردعنا عن معصيته ويحثنا على طاعته .. وليس الخوف الذي يجعلنا نيأس من رحمته سبحـــانه ..



فالخوف هو الجناح الثاني للمؤمن مع جناح الرجـــاء، كما يقول ابن القيم "القلب في سيره إلى الله عزَّ وجلَّ بمنزلة الطائر؛ فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطير جيد الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر، ومتى فقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر .. ولكن السلف استحبوا أن يقوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء، وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناج الخوف" [مدارج السالكين (15:7)] ..
يقول الله عزَّ وجلَّ {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ}[الأنعام: 15,16]





وللخوف فضائل عِدة، منها إنه ..

1) يُحقق الإيمان ويُرضي عنك الرحمن .. فلو ملأ الخوف قلبك، ستُحقق معنى الإيمان الحقيقي؛ يقول تعالى {..فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[آل عمران: 175] .. ويرضي الله عزَّ وجلََّ عنك إن كنت تخشاه؛ يقول تعالى {..رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}[البينة: 8].


2) يورث الإخلاص .. فمن يخشي الله سيكون صادقًا مخلصًا، لا يرائي النــاس .. وهذه صفة أهل الجنة، الذين يقصدون بأفعالهم وجه الله تعالى وحده .. كما يقول تعالى عنهم {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا}[الإنسان: 9,10].


3) صفة لأولي الألبــــاب ..الذين يخافون ربهم ويخشون عذابه، كما يقول تعالى {..وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد: 21].


4) أعظم رادع عن المعصية .. فعندما يعلم المرء عقوبة المعصية في الدنيا وشدة عذاب ربِّه في الآخرة، سيردعه هذا الخوف عن فعلها ..
كان هارون الرشيد يقول: ما رأت عيناي مثل فضيل بن عياض، دخلت عليه، فقال لي:"فرِّغ قلبك للحزن وللخوف حتى يسكناه، فيقطعاك عن المعاصي، ويباعداك من النار"[سير أعلام النبلاء (15:458)]


5) من أعظم أسبــــاب المغفرة .. يقول تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}[الملك: 12].. وعن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي قال "كان رجل يسرف على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا. فلما مات فُعِلَ به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلت فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟، قال: يا رب خشيتك (وفي رواية: مخافتك يا رب)، فغفر له"[صحيح البخاري].


6) يطرد الدنيـــا من قلبك .. قال إبراهيم بن سفيان "إذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها" [مدراج السالكين (1:513)] .. فعندما يستحضر المرء الآخرة في قلبه ويستشعر اقتراب آجله، لن يهتم للدنيـــا بما فيها؛ لأنه سيخشى أن يُقابل ربِّه بقلب ملوث بالشهوات وحب الدنيـــــا.






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 10 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ~ حملة صيفنا يحلو بطاعة الله ~

كُتب : [ 19 - 06 - 10 - 05:25 PM ]


7) يحرق الشهوات ويُبددهــا .. فالخوف من الله عزَّ وجلَّ واستشعارك برؤيته لك في كل وقت وحين، سيردعك عن الوقوع تحت أثر الشهوات .. كما قال النبي عن السبعة الذين يظلهم الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم : "رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخـــــــــاف الله"[متفق عليه].


8) سبيــــل الهدايــة والبُعد عن الضلال .. قال بشر للفضيل: عظني يرحمك الله، فقال "من خاف الله تعالى دلَّه الخوف على كل خير" [الزواجر عن اقتراف الكبائر (1:52)] .. وكان ذو النون يقول "الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق" [مدارج السالكين (1:513)].



9) يقوي إيمـــانـــــك .. فالخوف يُزيد من إيمانك ويُلقي المهابة في صدور أعدائك، فلن تخشى مع الله أحد .. كان الفضيل يقول "من خاف الله، لم يضره أحد، ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد" [سير أعلام النبلاء (15:444)].



10) أعظم سبيــــل للنجـــــاة .. فمن خاف في الدنيا، أمِنَ يوم القيامة .. أما إذا أمِنَ في الدنيــا، فليحذر الخوف يوم القيامة .. قال رسول الله "وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين؛ إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة"[رواه ابن حبان وقال الألباني: حسن صحيح، صحيح الترغيب والترهيب (3376)] ..
عن إبراهيم التيمي، قال: "ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار؛ لأن أهل الجنة قالوا: {..الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ..}[فاطر: 34] .. وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة؛ لأنهم قالوا: {..إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ}[الطور: 26]" [حلية الأولياء (2:175)].


11) يُبلِّغ منــــازل الأبرار .. فقد قال تعالى {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}[الرحمن: 46]، وقال رسول الله "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة"[رواه الترمذي وصححه الألباني] .. فمن خاف ربَّه، واصل السعي بالليل والنهار حتى يُبلَّغ الجنة بإذن الله.



12) السبيل للتمكين في الأرض .. فالخوف من الله عزَّ وجلَّ هو السبب الرئيس للتمكين في الأرض .. يقول تعالى {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} [إبراهيم: 14].




فهل كلما حدثتك نفسك بالمعصية، استشعرت أن الله ناظرٌ إليك ومُطلِّعٌ عليك ..


أم إنك جريء على معصية الله؟!


يـــا أيها المسلم، لا تُعطِّل التمكين لدين الله في الأرض بمعاصيــــك!





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, بطاعة, جملة, يخلو, صيفنا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
.... حملة لا لكذبة ابريل..حملة تصميمات..يرجى النشر ملاذى الله المصممة الداعية 7 19 - 01 - 14 10:07 PM
حملة ::فليكن رمضان بداية التزامي مع الله ملاذى الله حملات دعويه لأخوات إيمان القلوب 25 11 - 07 - 13 10:39 PM
♥♥● لون حياتك بطاعة الله - عمل جروب..♥♥● فريق الاقلام الدعوية بقلمك ندعو الى الله 29 31 - 12 - 11 11:41 AM
حملة توعية: "بين تعدد الزوجات & رضاكِ بشرع الله ~~الملتقى الجنة~~ أنا وأسرتى 3 28 - 01 - 11 03:18 PM
شارك في حملة عرفهم من هو محمد (صلى الله عليه وسلم) ام اسامة حملات المنتديات الأخري 5 18 - 05 - 10 03:13 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:20 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd