الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > فى طلب العلم الشرعى

فى طلب العلم الشرعى خاص بمدارسة العلوم الشرعية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 146 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة

كُتب : [ 07 - 02 - 11 - 03:59 PM ]



جزاكم الله خيرا اخواتي الحبيبات على المتابعة
اختي الحبيبة همسات ايمانية الاجابات من دروس الرحيق المختوم الذي يوجد رابطه في بداية المسابقة
صح هناك تكرار للاجبات ولكن هذه مراجعة للدروس وهذا ما نصبوا اليه ان تكون الاخوات متاتعين معانا كل الدروس

اختي الحبيبة جزاك الله خيرا
على الملاحظة ومتابعتك معنا
احبك في الله





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 147 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة

كُتب : [ 19 - 02 - 11 - 02:14 PM ]

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤالنا الجديد يقول

من هم كبار الصحابة الذين دخلو في الاسلام ؟

في انتظار اجوبتكم بالتوفيق للجميع





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 148 )
*أم عمر*
رقم العضوية : 6266
تاريخ التسجيل : Dec 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : أسأل الله الفردوس الأعلى
عدد المشاركات : 2,319 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 878
قوة الترشيح : *أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold*أم عمر* is a splendid one to behold
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart رد: مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة

كُتب : [ 19 - 02 - 11 - 02:29 PM ]

جزاكِ الله الجنة حبيبتى ام اسامة




إسلام حمزة رضي الله عنه





خلال هذا الجو الملبد بغيوم الظلم والعدوان ظهر برق أضاء الطريق،

وهو إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أسلم في أواخر السنة
السادسة من النبوة، والأغلب أنه أسلم في شهر ذى الحجة‏.‏


وسبب إسلامه‏:‏

أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا عند الصفا فآذاه

ونال منه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يكلمه، ثم ضربه

أبو جهل بحجر في رأسه فَشَجَّهُ حتى نزف منه الدم، ثم انصرف عنه

إلى نادى قريش عند الكعبة، فجلس معهم، وكانت مولاة لعبد الله

بن جُدْعَان في مسكن لها على الصفا ترى ذلك، وأقبل حمزة من

القَنَص مُتَوَشِّحًا قوسه، فأخبرته المولاة بما رأت من أبي جهل،

فغضب حمزة ـ وكان أعز فتى في قريش وأشده شكيمة ـ فخرج يسعى،

لم يقف لأحد؛ معدًا لأبي جهل إذا لقيه أن يوقع به، فلما دخل المسجد

قام على رأسه، وقال له‏:‏ يا مُصَفِّرَ اسْتَه، تشتم ابن أخي وأنا على دينه‏؟

ثم ضربه بالقوس فشجه شجة منكرة، فثار رجال من بني مخزوم ـ حى

أبي جهل ـ وثار بنو هاشم ـ حي حمزة ـ فقال أبو جهل‏:‏ دعوا أبا عمارة،

فإني سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا‏.‏

وكان إسلام حمزة أول الأمر أنفة رجل، أبي أن يهان مولاه، ثم شرح الله

صدره فاستمسك بالعروة الوثقى، واعتز به المسلمون أيما اعتزاز‏.‏







إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه


وخلال هذا الجو الملبد بغيوم الظلم والعدوان أضاء برق آخر أشد بريقًا

وإضاءة من الأول، ألا وهو إسلام عمر بن الخطاب، أسلم في ذى الحجـة

سـنة سـت مـن النبـوة‏.‏

بعد ثلاثة أيام من إسلام حمزة رضي الله عنه

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا الله تعالى لإسلامه‏.‏

فقد أخرج الترمذى عن ابن عمر، وصححه، وأخرج الطبراني عن

ابن مسعود وأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

(‏اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك‏:‏ بعمر بن الخطاب أو



بأبي جهل بن هشام‏
)‏ فكان أحبهما إلى الله عمر رضي الله عنه‏.‏


وبعد إدارة النظر في جميع الروايات التي رويت في إسلامه يبدو أن

نزول الإسلام في قلبه كان تدريجيًا، ولكن قبل أن نسوق خلاصتها نرى

أن نشير إلى ما كان يتمتع به رضي الله عنه من العواطف والمشاعر‏.‏


كان رضي الله عنه معروفًا بحدة الطبع وقوة الشكيمة، وطالما لقى

المسلمون منه ألوان الأذى، والظاهر أنه كانت تصطرع في نفسه

مشاعر متناقضة؛ احترامه للتقاليد التي سنها الآباء والأجداد وتحمسه لها

، ثم إعجابه بصلابة المسلمين، وباحتمالهم البلاء في سبيل العقيدة،

ثم الشكوك التي كانت تساوره ـ كأي عاقل ـ في أن ما يدعو إليه

الإسلام قد يكون أجل وأزكى من غيره، ولهذا ما إن يَثُور حتى يَخُور‏.‏


وخلاصة الروايات ـ مع الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه‏:‏

أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته، فجاء إلى الحرم، ودخل في ستر

الكعبة، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، وقد استفتح سورة ‏

{‏الْحَاقَّةُ‏}‏،فجعل عمر يستمع إلى القرآن، ويعجب من تأليفه، قال‏:‏

فقلت ـ أي في نفسي‏:‏ هذا والله شاعر، كما قالت قريش، قال‏:‏ فقرأ

‏{‏إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ‏}‏ ‏[‏الحاقة‏:‏40، 41‏]‏

قال‏:‏ قلت‏:‏ كاهن‏.‏

قال‏:‏‏{‏ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ إلى آخر

السورة ‏[‏الحاقة‏:42، 43‏]‏ ‏.‏ قال‏:‏ فوقع الإسلام في قلبي‏.‏

كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه، لكن كانت قشرة النزعات

الجاهلية، وعصبية التقليد، والتعاظم بدين الآباء هي غالبـة على مخ

الحقيقة التي كان يتهمس بها قلبه، فبقى مجدًا في عمله ضد الإسلام

غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة‏.‏


وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

خرج يومًا متوشحًا سيفه يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم،

فلقيه نعيم بن عبد الله النحام العدوي، أو رجل من بني زهرة، أو رجل

من بني مخزوم فقال‏:‏ أين تعمد يا عمر‏؟‏ قال‏:‏ أريد أن أقتل محمدًا‏.‏

قال‏:‏ كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدًا‏؟‏

فقال له عمر‏:‏ ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه، قال‏:‏

أفلا أدلك على العجب يا عمر‏!‏ إن أختك وخَتَنَكَ قد صبوا، وتركا دينك الذي

أنت عليه، فمشى عمر دامرًا حتى أتاهما، وعندهما خباب بن الأرت،

معه صحيفة فيها‏:‏ ‏[‏طه‏]‏ يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما القرآن

ـ فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت، وسترت فاطمة ـ أخت

عمر ـ الصحيفة‏.‏ وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما،

فلما دخل عليهما قال‏:‏ ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم‏؟‏

فقالا‏:‏ ما عدا حديثًا تحدثناه بيننا‏.‏

قال‏:‏ فلعلكما قد صبوتما‏.‏

فقال له ختنه‏:‏ يا عمر، أرأيت إن كان الحق في غير دينك‏؟‏

فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدًا‏.‏ فجاءت أخته فرفعته عن زوجها،

فنفحها نفحة بيده، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها

ـ فقالت، وهي غضبى‏:‏ يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا

إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله ‏.‏


فلما يئس عمر، ورأي ما بأخته من الدم ندم واستحيا، وقال‏:‏ أعطونى

هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه، فقالت أخته‏:‏ إنك رجس، ولا يمسه إلا

المطهرون، فقم فاغتسل، فقام فاغتسل، ثم أخذ الكتاب، فقرأ‏:‏ ‏{‏بسم الله

الرحمن الرحيم‏}‏ فقال‏:‏ أسماء طيبة طاهرة‏.‏ ثم قرأ ‏[‏طه‏]‏ حتى انتهي إلى

قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّنِي أَنَا الله ُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي‏}‏ ‏[‏طه‏:‏14]‏

فقال‏:‏ ما أحسن هذا الكلام وأكرمه‏؟‏ دلوني على محمد‏.‏


فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت، فقال‏:‏ أبشر يا عمر، فإني أرجو

أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس‏:‏ ‏(اللهم


أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام‏


)‏، ورسول الله صلى


الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا‏.‏


فأخذ عمر سيفه، فتوشحه، ثم انطلق حتى أتى الدار، فضرب الباب، فقام

رجل ينظر من خلل الباب، فرآه متوشحًا السيف، فأخبر رسول الله صلى

الله عليه وسلم، واستجمع القوم، فقال لهم حمزة‏:‏ ما لكم ‏؟‏ قالوا‏:‏ عمر‏؟‏

فقال‏:‏ وعمر‏؟‏ افتحوا له الباب، فإن كان جاء يريد خيرًا بذلناه له، وإن كان جاء

يريد شرًا قتلناه بسيفه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه،

فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف،


ثم جبذه جبذة شديدة فقال‏:‏ ‏

(‏أما أنت منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من


الخزى والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة‏؟‏ اللهم، هذا عمر بن الخطاب،

اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب‏)‏،

فقال عمر‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ‏.‏ وأسلم،

فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد‏.‏


كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام، وقد أثار إسلامه ضجة

بين المشركين، وشعورا لهم بالذلة والهوان، وكسا المسلمين عزة

وشرفًا وسرورًا‏.‏


روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال‏:‏ لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة

أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة، قال‏:‏ قلت‏:‏ أبو جهل،

فأتيت حتى ضربت عليه بابه، فخرج إلىّ، وقال‏:‏ أهلًا وسهلًا، ما جاء بك‏؟

قال‏:‏ جئت لأخبرك إني قد آمنت بالله وبرسوله محمد، وصدقت بما جاء به‏.‏

قال‏:‏ فضرب الباب في وجهي، وقال‏:‏ قبحك الله ، وقبح ما جئت به‏.‏


وذكر ابن الجوزي أن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ كان الرجل إذا أسلم تعلق

به الرجال، فيضربونه ويضربهم، فجئت ـ أي حين أسلمت ـ إلى خالى ـ

وهو العاصى بن هاشم ـ فأعلمته فدخل البيت، قال‏:‏ وذهبت إلى رجل

من كبراء قريش ـ لعله أبو جهل ـ فأعلمته فدخل البيت‏.‏


وفي رواية لابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال‏:‏ لما أسلم عمر بن

الخطاب لم تعلم قريش بإسلامه، فقال‏:‏ أي أهل مكة أنشأ للحديث‏؟‏

فقالوا‏:‏ جميل بن معمر الجمحى‏.‏ فخرج إليه وأنا معه، أعقل ما أرى وأسمع،

فأتاه، فقال‏:‏ ياجميل، إني قد أسلمت، قال‏:‏ فو الله ما رد عليه كلمة حتى

قام عامدًا إلى المسجد فنادى ‏[‏بأعلى صوته‏]‏ أن‏:‏ يا قريش، إن ابن الخطاب

قد صبأ‏.‏ فقال عمر ـ وهو خلفه‏:‏ كذب، ولكنى قد أسلمت ‏[‏وآمنت بالله و

صدقت رسوله‏]‏، فثاروا إليه فما زال يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس

على رءوسهم، وطَلَح ـ أي أعيا ـ عمر، فقعد، وقاموا على رأسه، وهو يقول‏:

افعلوا ما بدا لكم، فأحلف بالله أن لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها

لكم أو تركتموها لنا‏.‏

وبعد ذلك زحف المشركون إلى بيته يريدون قتله‏.‏
روى البخاري عن عبد الله بن عمر قال‏:‏بينما هو ـ أي عمر ـ في الدار

خائفًا إذ جاءه العاص بن وائل السهمى أبو عمرو،وعليه حلة حبرة

وقميص مكفوف بحرير ـ وهو من بني سهم، وهم حلفاؤنا في الجاهلية

ـ فقال له‏:‏ ما لك‏؟‏ قال‏:‏ زعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت، قال‏:‏ لا

سبيل إليك ـ بعد أن قالها أمنت ـ فخرج العاص، فلقى الناس قد سال

بهم الوادي، فقال‏:‏ أين تريدون‏؟‏ فقالوا‏:‏ هذا ابن الخطاب الذي قد صبأ،

قال‏:‏ لا سبيل إليه، فَكَرَّ الناس‏.‏ وفي لفظ في رواية ابن إسحاق‏:‏ والله ،

لكأنما كانوا ثوبًا كُشِطَ عنه‏.‏


هذا بالنسبة إلى المشركين، أما بالنسبة إلى المسلمين

فروى مجاهد عن ابن عباس قال‏:‏ سألت عمر بن الخطاب‏:‏ لأي شيء

سميت الفاروق‏؟‏ قال‏:‏ أسلم حمزة قبلى بثلاثة أيام ـ ثم قص عليه

قصة إسلامه‏.‏ وقال في آخره‏:‏ قلت ـ أي حين أسلمت‏:‏ يا رسول الله ،

ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏بلى، والذي نفسي بيده،

إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم‏)‏، قال‏:‏ قلت‏:‏ ففيم الاختفاء‏؟‏ والذي

بعثك بالحق لنخرجن، فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في

الآخر، له كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، قال‏:‏ فنظرت إلىّ

قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله
صلى الله عليه وسلم ‏(‏الفاروق‏)‏ يومئذ‏.‏

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول‏:‏ ما كنا نقدر أن نصلى عند الكعبة

حتى أسلم عمر‏.‏


وعن صهيب بن سنان الرومى رضي الله عنه قال‏:‏ لما أسلم عمر ظهر

الإسلام، ودعى إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقًا، وطفنا بالبيت، و

انتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتى به‏.‏


وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر‏.‏





اللهم تقبل منا ومنكم صالح الأعمال







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 149 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة

كُتب : [ 19 - 02 - 11 - 02:38 PM ]



إسلام حمزة رضي الله عنه





خلال هذا الجو الملبد بغيوم الظلم والعدوان ظهر برق أضاء الطريق،

وهو إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أسلم في أواخر السنة
السادسة من النبوة، والأغلب أنه أسلم في شهر ذى الحجة‏.‏


وسبب إسلامه‏:‏


أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا عند الصفا فآذاه

ونال منه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يكلمه، ثم ضربه

أبو جهل بحجر في رأسه فَشَجَّهُ حتى نزف منه الدم، ثم انصرف عنه

إلى نادى قريش عند الكعبة، فجلس معهم، وكانت مولاة لعبد الله

بن جُدْعَان في مسكن لها على الصفا ترى ذلك، وأقبل حمزة من

القَنَص مُتَوَشِّحًا قوسه، فأخبرته المولاة بما رأت من أبي جهل،

فغضب حمزة ـ وكان أعز فتى في قريش وأشده شكيمة ـ فخرج يسعى،
لم يقف لأحد؛ معدًا لأبي جهل إذا لقيه أن يوقع به، فلما دخل المسجد

قام على رأسه، وقال له‏:‏ يا مُصَفِّرَ اسْتَه، تشتم ابن أخي وأنا على دينه‏؟
ثم ضربه بالقوس فشجه شجة منكرة، فثار رجال من بني مخزوم ـ حى

أبي جهل ـ وثار بنو هاشم ـ حي حمزة ـ فقال أبو جهل‏:‏ دعوا أبا عمارة،
فإني سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا‏.‏

وكان إسلام حمزة أول الأمر أنفة رجل، أبي أن يهان مولاه، ثم شرح الله

صدره فاستمسك بالعروة الوثقى، واعتز به المسلمون أيما اعتزاز‏.‏







إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه



وخلال هذا الجو الملبد بغيوم الظلم والعدوان أضاء برق آخر أشد بريقًا

وإضاءة من الأول، ألا وهو إسلام عمر بن الخطاب، أسلم في ذى الحجـة

سـنة سـت مـن النبـوة‏.‏

بعد ثلاثة أيام من إسلام حمزة رضي الله عنه

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا الله تعالى لإسلامه‏.‏

فقد أخرج الترمذى عن ابن عمر، وصححه، وأخرج الطبراني عن

ابن مسعود وأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

(‏اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك‏:‏ بعمر بن الخطاب أو

بأبي جهل بن هشام‏
)‏ فكان أحبهما إلى الله عمر رضي الله عنه‏.‏


وبعد إدارة النظر في جميع الروايات التي رويت في إسلامه يبدو أن

نزول الإسلام في قلبه كان تدريجيًا، ولكن قبل أن نسوق خلاصتها نرى

أن نشير إلى ما كان يتمتع به رضي الله عنه من العواطف والمشاعر‏.‏


كان رضي الله عنه معروفًا بحدة الطبع وقوة الشكيمة، وطالما لقى

المسلمون منه ألوان الأذى، والظاهر أنه كانت تصطرع في نفسه

مشاعر متناقضة؛ احترامه للتقاليد التي سنها الآباء والأجداد وتحمسه لها
، ثم إعجابه بصلابة المسلمين، وباحتمالهم البلاء في سبيل العقيدة،
ثم الشكوك التي كانت تساوره ـ كأي عاقل ـ في أن ما يدعو إليه

الإسلام قد يكون أجل وأزكى من غيره، ولهذا ما إن يَثُور حتى يَخُور‏.‏


وخلاصة الروايات ـ مع الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه‏:‏

أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته، فجاء إلى الحرم، ودخل في ستر

الكعبة، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، وقد استفتح سورة ‏
{‏الْحَاقَّةُ‏}‏،فجعل عمر يستمع إلى القرآن، ويعجب من تأليفه، قال‏:‏

فقلت ـ أي في نفسي‏:‏ هذا والله شاعر، كما قالت قريش، قال‏:‏ فقرأ

‏{‏إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ‏}‏ ‏[‏الحاقة‏:‏40، 41‏]‏
قال‏:‏ قلت‏:‏ كاهن‏.‏

قال‏:‏‏{‏ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ إلى آخر

السورة ‏[‏الحاقة‏:42، 43‏]‏ ‏.‏ قال‏:‏ فوقع الإسلام في قلبي‏.‏

كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه، لكن كانت قشرة النزعات

الجاهلية، وعصبية التقليد، والتعاظم بدين الآباء هي غالبـة على مخ

الحقيقة التي كان يتهمس بها قلبه، فبقى مجدًا في عمله ضد الإسلام

غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة‏.‏


وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

خرج يومًا متوشحًا سيفه يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم،
فلقيه نعيم بن عبد الله النحام العدوي، أو رجل من بني زهرة، أو رجل

من بني مخزوم فقال‏:‏ أين تعمد يا عمر‏؟‏ قال‏:‏ أريد أن أقتل محمدًا‏.‏

قال‏:‏ كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدًا‏؟‏

فقال له عمر‏:‏ ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه، قال‏:‏

أفلا أدلك على العجب يا عمر‏!‏ إن أختك وخَتَنَكَ قد صبوا، وتركا دينك الذي

أنت عليه، فمشى عمر دامرًا حتى أتاهما، وعندهما خباب بن الأرت،

معه صحيفة فيها‏:‏ ‏[‏طه‏]‏ يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما القرآن

ـ فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت، وسترت فاطمة ـ أخت

عمر ـ الصحيفة‏.‏ وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما،
فلما دخل عليهما قال‏:‏ ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم‏؟‏

فقالا‏:‏ ما عدا حديثًا تحدثناه بيننا‏.‏

قال‏:‏ فلعلكما قد صبوتما‏.‏

فقال له ختنه‏:‏ يا عمر، أرأيت إن كان الحق في غير دينك‏؟‏

فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدًا‏.‏ فجاءت أخته فرفعته عن زوجها،
فنفحها نفحة بيده، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها
ـ فقالت، وهي غضبى‏:‏ يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا

إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله ‏.‏


فلما يئس عمر، ورأي ما بأخته من الدم ندم واستحيا، وقال‏:‏ أعطونى

هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه، فقالت أخته‏:‏ إنك رجس، ولا يمسه إلا

المطهرون، فقم فاغتسل، فقام فاغتسل، ثم أخذ الكتاب، فقرأ‏:‏ ‏{‏بسم الله
الرحمن الرحيم‏
}‏ فقال‏:‏ أسماء طيبة طاهرة‏.‏ ثم قرأ ‏[‏طه‏]‏ حتى انتهي إلى

قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّنِي أَنَا الله ُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي‏}‏ ‏[‏طه‏:‏14]‏

فقال‏:‏ ما أحسن هذا الكلام وأكرمه‏؟‏ دلوني على محمد‏.‏


فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت، فقال‏:‏ أبشر يا عمر، فإني أرجو

أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس‏:‏ ‏(‏اللهم

أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام‏
)‏، ورسول الله صلى
الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا‏.‏


فأخذ عمر سيفه، فتوشحه، ثم انطلق حتى أتى الدار، فضرب الباب، فقام

رجل ينظر من خلل الباب، فرآه متوشحًا السيف، فأخبر رسول الله صلى

الله عليه وسلم، واستجمع القوم، فقال لهم حمزة‏:‏ ما لكم ‏؟‏ قالوا‏:‏ عمر‏؟‏

فقال‏:‏ وعمر‏؟‏ افتحوا له الباب، فإن كان جاء يريد خيرًا بذلناه له، وإن كان جاء

يريد شرًا قتلناه بسيفه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه،
فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف،
ثم جبذه جبذة شديدة فقال‏:‏ ‏(‏أما أنت منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من
الخزى والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة‏؟‏ اللهم، هذا عمر بن الخطاب،

اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب‏)‏،


فقال عمر‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ‏.‏ وأسلم،

فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد‏.‏


كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام، وقد أثار إسلامه ضجة

بين المشركين، وشعورا لهم بالذلة والهوان، وكسا المسلمين عزة

وشرفًا وسرورًا‏.‏


روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال‏:‏ لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة

أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة، قال‏:‏ قلت‏:‏ أبو جهل،

فأتيت حتى ضربت عليه بابه، فخرج إلىّ، وقال‏:‏ أهلًا وسهلًا، ما جاء بك‏؟
قال‏:‏ جئت لأخبرك إني قد آمنت بالله وبرسوله محمد، وصدقت بما جاء به‏.‏

قال‏:‏ فضرب الباب في وجهي، وقال‏:‏ قبحك الله ، وقبح ما جئت به‏.‏


وذكر ابن الجوزي أن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ كان الرجل إذا أسلم تعلق

به الرجال، فيضربونه ويضربهم، فجئت ـ أي حين أسلمت ـ إلى خالى ـ

وهو العاصى بن هاشم ـ فأعلمته فدخل البيت، قال‏:‏ وذهبت إلى رجل

من كبراء قريش ـ لعله أبو جهل ـ فأعلمته فدخل البيت‏.‏


وفي رواية لابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال‏:‏ لما أسلم عمر بن

الخطاب لم تعلم قريش بإسلامه، فقال‏:‏ أي أهل مكة أنشأ للحديث‏؟‏

فقالوا‏:‏ جميل بن معمر الجمحى‏.‏ فخرج إليه وأنا معه، أعقل ما أرى وأسمع،
فأتاه، فقال‏:‏ ياجميل، إني قد أسلمت، قال‏:‏ فو الله ما رد عليه كلمة حتى

قام عامدًا إلى المسجد فنادى ‏[‏بأعلى صوته‏]‏ أن‏:‏ يا قريش، إن ابن الخطاب

قد صبأ‏.‏ فقال عمر ـ وهو خلفه‏:‏ كذب، ولكنى قد أسلمت ‏[‏وآمنت بالله و
صدقت رسوله‏]‏، فثاروا إليه فما زال يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس

على رءوسهم، وطَلَح ـ أي أعيا ـ عمر، فقعد، وقاموا على رأسه، وهو يقول‏:
افعلوا ما بدا لكم، فأحلف بالله أن لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها

لكم أو تركتموها لنا‏.‏

وبعد ذلك زحف المشركون إلى بيته يريدون قتله‏.‏
روى البخاري عن عبد الله بن عمر قال‏:‏بينما هو ـ أي عمر ـ في الدار

خائفًا إذ جاءه العاص بن وائل السهمى أبو عمرو،وعليه حلة حبرة

وقميص مكفوف بحرير ـ وهو من بني سهم، وهم حلفاؤنا في الجاهلية
ـ فقال له‏:‏ ما لك‏؟‏ قال‏:‏ زعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت، قال‏:‏ لا

سبيل إليك ـ بعد أن قالها أمنت ـ فخرج العاص، فلقى الناس قد سال

بهم الوادي، فقال‏:‏ أين تريدون‏؟‏ فقالوا‏:‏ هذا ابن الخطاب الذي قد صبأ،

قال‏:‏ لا سبيل إليه، فَكَرَّ الناس‏.‏ وفي لفظ في رواية ابن إسحاق‏:‏ والله ،

لكأنما كانوا ثوبًا كُشِطَ عنه‏.‏


هذا بالنسبة إلى المشركين، أما بالنسبة إلى المسلمين

فروى مجاهد عن ابن عباس قال‏:‏ سألت عمر بن الخطاب‏:‏ لأي شيء

سميت الفاروق‏؟‏ قال‏:‏ أسلم حمزة قبلى بثلاثة أيام ـ ثم قص عليه

قصة إسلامه‏.‏ وقال في آخره‏:‏ قلت ـ أي حين أسلمت‏:‏ يا رسول الله ،

ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏بلى، والذي نفسي بيده،

إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم‏)‏، قال‏:‏ قلت‏:‏ ففيم الاختفاء‏؟‏ والذي

بعثك بالحق لنخرجن، فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في

الآخر، له كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، قال‏:‏ فنظرت إلىّ

قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله
صلى الله عليه وسلم ‏(‏الفاروق‏)‏ يومئذ‏.‏

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول‏:‏ ما كنا نقدر أن نصلى عند الكعبة

حتى أسلم عمر‏.‏


وعن صهيب بن سنان الرومى رضي الله عنه قال‏:‏ لما أسلم عمر ظهر

الإسلام، ودعى إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقًا، وطفنا بالبيت، و
انتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتى به‏.‏


وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر‏.‏

__________________________________________

اختي بارك الله بك

واسال الله العظيم ان يرزقك جنات النعيم

اللهم اعز الاسلام والمسلمين

احبك في الله





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 150 )
أم أسيد
رقم العضوية : 7550
تاريخ التسجيل : Nov 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القدس
عدد المشاركات : 10,805 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1409
قوة الترشيح : أم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud ofأم أسيد has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: مدارسة الرحيق المختوم للسيرة النبوية العطرة

كُتب : [ 19 - 02 - 11 - 03:42 PM ]

إسلام حمزة رضي الله عنه




خلال هذا الجو الملبد بغيوم الظلم والعدوان ظهر برق أضاء الطريق،

وهو إسلام حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أسلم في أواخر السنة
السادسة من النبوة، والأغلب أنه أسلم في شهر ذى الحجة‏.‏


وسبب إسلامه‏:‏

أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا عند الصفا فآذاه

ونال منه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يكلمه، ثم ضربه

أبو جهل بحجر في رأسه فَشَجَّهُ حتى نزف منه الدم، ثم انصرف عنه

إلى نادى قريش عند الكعبة، فجلس معهم، وكانت مولاة لعبد الله

بن جُدْعَان في مسكن لها على الصفا ترى ذلك، وأقبل حمزة من

القَنَص مُتَوَشِّحًا قوسه، فأخبرته المولاة بما رأت من أبي جهل،

فغضب حمزة ـ وكان أعز فتى في قريش وأشده شكيمة ـ فخرج يسعى،
لم يقف لأحد؛ معدًا لأبي جهل إذا لقيه أن يوقع به، فلما دخل المسجد

قام على رأسه، وقال له‏:‏ يا مُصَفِّرَ اسْتَه، تشتم ابن أخي وأنا على دينه‏؟
ثم ضربه بالقوس فشجه شجة منكرة، فثار رجال من بني مخزوم ـ حى

أبي جهل ـ وثار بنو هاشم ـ حي حمزة ـ فقال أبو جهل‏:‏ دعوا أبا عمارة،
فإني سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا‏.‏

وكان إسلام حمزة أول الأمر أنفة رجل، أبي أن يهان مولاه، ثم شرح الله

صدره فاستمسك بالعروة الوثقى، واعتز به المسلمون أيما اعتزاز‏.‏







إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه


وخلال هذا الجو الملبد بغيوم الظلم والعدوان أضاء برق آخر أشد بريقًا

وإضاءة من الأول، ألا وهو إسلام عمر بن الخطاب، أسلم في ذى الحجـة

سـنة سـت مـن النبـوة‏.‏

بعد ثلاثة أيام من إسلام حمزة رضي الله عنه

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا الله تعالى لإسلامه‏.‏

فقد أخرج الترمذى عن ابن عمر، وصححه، وأخرج الطبراني عن

ابن مسعود وأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

(‏اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك‏:‏ بعمر بن الخطاب أو

بأبي جهل بن هشام‏
)‏ فكان أحبهما إلى الله عمر رضي الله عنه‏.‏


وبعد إدارة النظر في جميع الروايات التي رويت في إسلامه يبدو أن

نزول الإسلام في قلبه كان تدريجيًا، ولكن قبل أن نسوق خلاصتها نرى

أن نشير إلى ما كان يتمتع به رضي الله عنه من العواطف والمشاعر‏.‏


كان رضي الله عنه معروفًا بحدة الطبع وقوة الشكيمة، وطالما لقى

المسلمون منه ألوان الأذى، والظاهر أنه كانت تصطرع في نفسه

مشاعر متناقضة؛ احترامه للتقاليد التي سنها الآباء والأجداد وتحمسه لها
، ثم إعجابه بصلابة المسلمين، وباحتمالهم البلاء في سبيل العقيدة،
ثم الشكوك التي كانت تساوره ـ كأي عاقل ـ في أن ما يدعو إليه

الإسلام قد يكون أجل وأزكى من غيره، ولهذا ما إن يَثُور حتى يَخُور‏.‏


وخلاصة الروايات ـ مع الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه‏:‏

أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته، فجاء إلى الحرم، ودخل في ستر

الكعبة، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، وقد استفتح سورة ‏
{‏
الْحَاقَّةُ‏
}‏،فجعل عمر يستمع إلى القرآن، ويعجب من تأليفه، قال‏:‏

فقلت ـ أي في نفسي‏:‏ هذا والله شاعر، كما قالت قريش، قال‏:‏ فقرأ

‏{‏
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ
‏}‏ ‏[‏الحاقة‏:‏40، 41‏]‏
قال‏:‏ قلت‏:‏ كاهن‏.‏

قال‏:‏‏{‏ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ إلى آخر

السورة ‏[‏الحاقة‏:42، 43‏]‏ ‏.‏ قال‏:‏ فوقع الإسلام في قلبي‏.‏

كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه، لكن كانت قشرة النزعات

الجاهلية، وعصبية التقليد، والتعاظم بدين الآباء هي غالبـة على مخ

الحقيقة التي كان يتهمس بها قلبه، فبقى مجدًا في عمله ضد الإسلام

غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة‏.‏


وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

خرج يومًا متوشحًا سيفه يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم،
فلقيه نعيم بن عبد الله النحام العدوي، أو رجل من بني زهرة، أو رجل

من بني مخزوم فقال‏:‏ أين تعمد يا عمر‏؟‏ قال‏:‏ أريد أن أقتل محمدًا‏.‏

قال‏:‏ كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدًا‏؟‏

فقال له عمر‏:‏ ما أراك إلا قد صبوت، وتركت دينك الذي كنت عليه، قال‏:‏

أفلا أدلك على العجب يا عمر‏!‏ إن أختك وخَتَنَكَ قد صبوا، وتركا دينك الذي

أنت عليه، فمشى عمر دامرًا حتى أتاهما، وعندهما خباب بن الأرت،

معه صحيفة فيها‏:‏
‏[‏طه‏]‏
يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما القرآن

ـ فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت، وسترت فاطمة ـ أخت

عمر ـ الصحيفة‏.‏ وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما،
فلما دخل عليهما قال‏:‏ ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم‏؟‏

فقالا‏:‏ ما عدا حديثًا تحدثناه بيننا‏.‏

قال‏:‏ فلعلكما قد صبوتما‏.‏

فقال له ختنه‏:‏ يا عمر، أرأيت إن كان الحق في غير دينك‏؟‏

فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدًا‏.‏ فجاءت أخته فرفعته عن زوجها،
فنفحها نفحة بيده، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها
ـ فقالت، وهي غضبى‏:‏ يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا

إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله ‏.‏


فلما يئس عمر، ورأي ما بأخته من الدم ندم واستحيا، وقال‏:‏ أعطونى

هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه، فقالت أخته‏:‏ إنك رجس، ولا يمسه إلا

المطهرون، فقم فاغتسل، فقام فاغتسل، ثم أخذ الكتاب، فقرأ‏:‏ ‏
{‏بسم الله
الرحمن الرحيم‏
}‏ فقال‏:‏ أسماء طيبة طاهرة‏.‏ ثم قرأ ‏[‏طه‏]‏ حتى انتهي إلى

قوله‏:‏ ‏{‏
إِنَّنِي أَنَا الله ُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي‏
}‏ ‏[‏طه‏:‏14]‏

فقال‏:‏ ما أحسن هذا الكلام وأكرمه‏؟‏ دلوني على محمد‏.‏


فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت، فقال‏:‏ أبشر يا عمر، فإني أرجو

أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس‏:‏ ‏(‏
اللهم

أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام‏
)‏، ورسول الله صلى
الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا‏.‏


فأخذ عمر سيفه، فتوشحه، ثم انطلق حتى أتى الدار، فضرب الباب، فقام

رجل ينظر من خلل الباب، فرآه متوشحًا السيف، فأخبر رسول الله صلى

الله عليه وسلم، واستجمع القوم، فقال لهم حمزة‏:‏ ما لكم ‏؟‏ قالوا‏:‏ عمر‏؟‏

فقال‏:‏ وعمر‏؟‏ افتحوا له الباب، فإن كان جاء يريد خيرًا بذلناه له، وإن كان جاء

يريد شرًا قتلناه بسيفه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه،
فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف،
ثم جبذه جبذة شديدة فقال‏:‏ ‏
(‏أما أنت منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من
الخزى والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة‏؟‏ اللهم، هذا عمر بن الخطاب،

اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب‏)‏،


فقال عمر‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ‏.‏ وأسلم،

فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد‏.‏


كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام، وقد أثار إسلامه ضجة

بين المشركين، وشعورا لهم بالذلة والهوان، وكسا المسلمين عزة

وشرفًا وسرورًا‏.‏


روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال‏:‏ لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة

أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة، قال‏:‏ قلت‏:‏ أبو جهل،

فأتيت حتى ضربت عليه بابه، فخرج إلىّ، وقال‏:‏ أهلًا وسهلًا، ما جاء بك‏؟
قال‏:‏ جئت لأخبرك إني قد آمنت بالله وبرسوله محمد، وصدقت بما جاء به‏.‏

قال‏:‏ فضرب الباب في وجهي، وقال‏:‏ قبحك الله ، وقبح ما جئت به‏.‏


وذكر ابن الجوزي أن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ كان الرجل إذا أسلم تعلق

به الرجال، فيضربونه ويضربهم، فجئت ـ أي حين أسلمت ـ إلى خالى ـ

وهو العاصى بن هاشم ـ فأعلمته فدخل البيت، قال‏:‏ وذهبت إلى رجل

من كبراء قريش ـ لعله أبو جهل ـ فأعلمته فدخل البيت‏.‏


وفي رواية لابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال‏:‏ لما أسلم عمر بن

الخطاب لم تعلم قريش بإسلامه، فقال‏:‏ أي أهل مكة أنشأ للحديث‏؟‏

فقالوا‏:‏ جميل بن معمر الجمحى‏.‏ فخرج إليه وأنا معه، أعقل ما أرى وأسمع،
فأتاه، فقال‏:‏ ياجميل، إني قد أسلمت، قال‏:‏ فو الله ما رد عليه كلمة حتى

قام عامدًا إلى المسجد فنادى ‏[‏بأعلى صوته‏]‏ أن‏:‏ يا قريش، إن ابن الخطاب

قد صبأ‏.‏ فقال عمر ـ وهو خلفه‏:‏ كذب، ولكنى قد أسلمت ‏[‏وآمنت بالله و
صدقت رسوله‏]‏، فثاروا إليه فما زال يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس

على رءوسهم، وطَلَح ـ أي أعيا ـ عمر، فقعد، وقاموا على رأسه، وهو يقول‏:
افعلوا ما بدا لكم، فأحلف بالله أن لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها

لكم أو تركتموها لنا‏.‏

وبعد ذلك زحف المشركون إلى بيته يريدون قتله‏.‏
روى البخاري عن عبد الله بن عمر قال‏:‏بينما هو ـ أي عمر ـ في الدار

خائفًا إذ جاءه العاص بن وائل السهمى أبو عمرو،وعليه حلة حبرة

وقميص مكفوف بحرير ـ وهو من بني سهم، وهم حلفاؤنا في الجاهلية
ـ فقال له‏:‏ ما لك‏؟‏ قال‏:‏ زعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت، قال‏:‏ لا

سبيل إليك ـ بعد أن قالها أمنت ـ فخرج العاص، فلقى الناس قد سال

بهم الوادي، فقال‏:‏ أين تريدون‏؟‏ فقالوا‏:‏ هذا ابن الخطاب الذي قد صبأ،

قال‏:‏ لا سبيل إليه، فَكَرَّ الناس‏.‏ وفي لفظ في رواية ابن إسحاق‏:‏ والله ،

لكأنما كانوا ثوبًا كُشِطَ عنه‏.‏


هذا بالنسبة إلى المشركين، أما بالنسبة إلى المسلمين

فروى مجاهد عن ابن عباس قال‏:‏ سألت عمر بن الخطاب‏:‏ لأي شيء

سميت الفاروق‏؟‏ قال‏:‏ أسلم حمزة قبلى بثلاثة أيام ـ ثم قص عليه

قصة إسلامه‏.‏ وقال في آخره‏:‏ قلت ـ أي حين أسلمت‏:‏ يا رسول الله ،

ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏بلى، والذي نفسي بيده،

إنكم على الحق وإن متم وإن حييتم‏)‏، قال‏:‏ قلت‏:‏ ففيم الاختفاء‏؟‏ والذي

بعثك بالحق لنخرجن، فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في

الآخر، له كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، قال‏:‏ فنظرت إلىّ

قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله
صلى الله عليه وسلم ‏(‏الفاروق‏)‏ يومئذ‏.‏

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول‏:‏ ما كنا نقدر أن نصلى عند الكعبة

حتى أسلم عمر‏.‏


وعن صهيب بن سنان الرومى رضي الله عنه قال‏:‏ لما أسلم عمر ظهر

الإسلام، ودعى إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقًا، وطفنا بالبيت، و
انتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتى به‏.‏


وعن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر‏.‏



جزاك الله الجنه





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للسيرة, مدارسة, المختوم, الرحيق, العطرة, النبوية

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
در وس من كتاب ((الرحيق المختوم)) ام اسامة فى طلب العلم الشرعى 70 19 - 03 - 12 02:37 PM
الرحيق المختوم أم القلوب الكتب الإسلامية 8 27 - 12 - 11 03:14 PM
مواقف من سيرته العطرة -صلى الله عليه وسلم مع الصغار بصمة داعية السيرة النبوية الشريفة 3 08 - 10 - 11 05:39 PM
نبذة عن مؤلف كتاب ((الرحيق المختوم )) ام اسامة ثقف نفسك 6 28 - 01 - 11 10:27 PM
فنون التعامل مستقاة من السيرة العطرة يلقيها الدكتور ام اسامة السيرة النبوية الشريفة 14 15 - 12 - 10 12:46 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:13 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd