الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



حملات دعويه لأخوات إيمان القلوب يتم هنا وضع جميع الحملات الخاصة بالمنتدى



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 226 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة قبل أن تغلق الأبواب

كُتب : [ 25 - 01 - 11 - 08:15 PM ]





هل يترك عمله ليعيش مع والديه ؟
أعمل في الخارج ، ولي أب وأم في بلدي ، ويوجد لي أخوات هناك أيضا ، وكل منهم مشغول في حياته ، غير أنهم مقيمون في نفس البلد ، أشعر دائما بالتقصير تجاه والدَيَّ ، وأشعر دائما أنهم في حاجة إلي ، على الرغم من سؤالي الدائم عنهم ، والنزول في إجازات أقضيها معهم . هل الواجب عليَّ شرعا أن أترك عملي في الخارج والرجوع لبلدي والعمل بجانبهما ؟ أم ماذا علي فعله ؟ وما الواجب علي حتى لا يكون هناك أي تقصير تجاههم ؟

الحمد لله
بر الوالدين على مراتب وشعب ، أدناها صلتهما بالإنفاق والرعاية والسؤال والاهتمام ، وأما أعلاها فلا حد له ، يتنافس فيه الصالحون ، ويتبارى فيه المؤمنون ، يرسمون صورا من البر لا يكاد ينتهي حسنها عند حد ، إذ هي أخلاق النبوة ومعدن الرسالة ، كان الباعث عليها تلك الآيات والأحاديث التي تعظم حق الوالدين وتقرنه بحق الله تعالى ، وترتب الأجر العظيم على البر والصلة ، فقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال بعد الصلاة ، وسمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءة حارثة بن النعمان في الجنة فقال : ( كَذَلِكُمُ البِرُّ ، كَذَلِكُمُ البِرُّ ) رواه ابن وهب في "الجامع" (22) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (913)
وصار أويس القرني مستجاب الدعوة بسبب بره أمه .
وروى البخاري في "الأدب المفرد" (15) وصححه الألباني في "صحيح الأدب" عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( أنه أتاه رجل فقال : إني خطبت امرأة فأبت أن تنكحني ، وخطبها غيري فأحبت أن تنكحه ، فغرت عليها فقتلتها ، فهل لي من توبة ؟ قال : أمك حية ؟ قال : لا . قال : تب إلى الله عز وجل ، وتقرب إليه ما استطعت . فذهبت فسألت ابن عباس : لم سألته عن حياة أمه ؟ فقال : لأني لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة ) .
ونحن نقول لك أخانا السائل :
لا شك أن الأَولى في البر والصلة للوالدين البقاء عندهما للخدمة والرعاية ، فقد لازم أبو هريرة أمه ، ولم يحج حتى ماتت ، لصحبتها . كما في صحيح مسلم (1665) ، ونص الفقهاء على أن سفر الابن للعلم أو التجارة يَحرُمُ إذا ترتب عليه ضيعة للوالدَين :
جا في "الموسوعة الفقهية" (3/156) :
" إذا أراد – يعني الولدُ - الخروج لطلب العلم في بلدة أخرى ، أو للتجارة ، وخاف على والديه الضيعة ، فليس له أن يخرج إلا بإذنهما .
والأصل في ذلك ما أخرجه أبو داود (2528) والنسائي (4163) أنه : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ : جِئْت أُبَايِعُك عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْت أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ , فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : ارْجِعْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتهمَا ) .
- صححه ابن الملقن في "البدر المنير" (9/40) والألباني في "صحيح أبي داود" -
وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : ( جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُجَاهِدُ ؟ فَقَالَ : أَلِك أَبَوَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ ) متفق عليه " انتهى .
أما إذا لم يترتب عليه ضيعة الوالدين ، وكان عندهما من يقوم عليهما ، أو كانا قادرين على القيام على شؤونهما ، فله أن يخرج إلى طلب العلم أو التجارة ، ولا يشترط استئذانهما .
جاء في "المدونة" (2/101) :
" قال مالك : إذا احتلم الغلام فله أن يذهب حيث شاء ، وليس للوالد أن يمنعه " انتهى .
وانظر بعض التفصيلات الفرعية في "الموسوعة الفقهية" (8/70-71) .
إلا أننا ننصحك بالكمال ، وننصحك بما فيه الأجر الأعظم عند الله ، أن تكون أقرب إليهما ، فتسعدهما فيما بقي لهما من أيام ، وتقوم على شؤونهما ، فلا تحرمهما من صحبتك ، ولا تكن سببا لحزنهما كلما أردت توديعهما في سفرك ، ومن أراد الكمال في البر ، فلينزل عند رغبتهما ، وما يكون أسعد لقلبيهما ، وأقرب لمحبتهما ورضاهما ، وقد فسر عروة بن الزبير رحمه الله قوله تعالى : ( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ) الإسراء/24 بقوله : " لا تمتنع من شيء أحباه " انتهى . "تفسير الطبري" (17/418) .
وروى البخاري في "الأدب المفرد" (18) وصححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" عن أبي بردة أن ابن عمر رضي الله عنهما شهد رجلا يمانيا يطوف بالبيت ، حمل أمه وراء ظهره ، يقول : إني لها بعيرها المذلل ، أترانى جزيتها ؟ قال ابن عمر : لا ، ولا بزفرة واحدة .
الزفرة تردد النفس ، وهو مما يعرض للمرأة عند الولادة .
وقال عبد الله بن جعفر : سمعت بندارا – وهو من أئمة الحديث – يقول : أردت الخروج – يعني في طلب الحديث – فمنعتني أمي ، فأطعتها ، فبورك لي فيه " .
قال الذهبي في "السير" (12/144) : " جمع حديث البصرة ، ولم يرحل ، برا بأمه ، ثم رحل بعدها " انتهى .
وقال جعفر الخلدي : " كان الأبَّار – أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم (ت290هـ) - من أزهد الناس ، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة – يعني ليسمع الحديث - فلم تأذن له ، ثم ماتت ، فخرج إلى خراسان ، ثم وصل إلى بلخ وقد مات قتيبة ، فكانوا يعزونه على هذا ، فقال : هذا ثمرة العلم ، إني اخترت رضى الوالدة " انتهى . "السير" (13/443)
وسئل الإمام ابن عساكر عن تأخره عن الرحلة إلى أصبهان ، فقال : " استأذنت أمي في الرحلة إليها فما أذنت " انتهى . "السير" (20/567) .
وقال بشر الحافي :
" الولد يَقرُبُ من أمه بحيث يَسمع أمَّه : أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله ، والنظر إليها أفضل من كل شيء " انتهى . "التبصرة" ابن الجوزي (1/188)
هكذا كان حال سلفنا الصالح ، لا يقدمون على بر الوالدين عملا من الأعمال ، ولا يرون الدنيا كلها تعدل أن يَشعُرَ أحدهما بحاجته لابنه ثم لا يجده عنده .
فإذا كان بإمكانك الرجوع إلى والديك ، والبقاء في بلدهما ، ولا يصيبك بذلك ضرر كبير بسبب ترك عملك ، فاحرص على البر ، وأقدم على الخير ، ولا تتردد في ذلك ، فإن الله قد أمر بالمسارعة والمسابقة إلى الخيرات .
أما إن كان رضاهما يتحقق أكثر ببقائك في عملك ، وتحصيلك من المال ما تنفق عليهما به ، فاحتفظ بعملك ، واحرص على استغلال كل فرصة للسفر إليهما وقضاء الإجازات معهما ، وابتغ في كل ذلك رضى الله سبحانه وتعالى .
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 227 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة قبل أن تغلق الأبواب

كُتب : [ 25 - 01 - 11 - 08:24 PM ]



ما هي حدود تدخل الوالدين في زواج ابنهم ؟ وهل يأثم إن خالف رغبتهما ؟
تعرفت على فتاة أسلمت حديثاً ( كانت نصرانية ) ، واتفقنا على الزواج ، لكن أسرتي تمانع ذلك بشدة .

الحمد لله
أولاً:
اعتراض الوالدين على زواج ابنهم له صور متعددة ، ومنها :





والذي يظهر لنا من حكم تلك الصور السابقة : أنه يجب على الابن طاعة والديه في الصورتين الثانية والثالثة ، ويتأكد الوجوب في الصورة الثانية ، لأنه سيقدم على أمرٍ فيه شر لابنهم وقد ينتشر ليصيبهم ، وفي الصورة الثالثة : الزواج فيها مباح له ، وطاعتهما واجبة ، فيقدم الواجب على المباح .
وأما الصورة الأولى والرابعة والخامسة : فلا يظهر أنه يجب عليه طاعتهما ؛ فاختيار الزوجة من حق الابن ، وليس من حق والديه ، ويمكنهم التدخل في بعض الحالات ، لا فيها كلها ، فمنعُه من التزوج بأي فتاة يختارها بغض النظر عن كونها متدينة أم لا : تحكم لا وجه له ، ولا يلزمه طاعتهما .
وكذا لو تعلق قلبه بامرأة ، وخشي على نفسه الفتنة لو أنه لم يتزوج بها : فهنا لا تلزمه طاعتهما إذا أمراه بتركها ، وعدم التزوج بها ؛ لما يؤدي ذلك إلى شر وفتنة جاءت الشريعة لدرئهما عنه .
وكذلك الصورة الخامسة ، وهي أن يلزماه بفتاة هم يختارونها ، وهذا ليس مما يلزمه طاعتهما فيه ، وهو بمنزلة الطعام والشراب ، فهو يختار ما يشتهي ليأكله ويشربه ، وليس لهما التحكم في ذلك .
قال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله :
ليس للوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد ، قال الشيخ تقي الدين رحمه الله (أي : ابن تيمية) : إنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد ، وإنه إذا امتنع لا يكون عاقا ، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه : كان النكاح كذلك ، وأولى ، فإن أَكْلَ المكروه مرارة ساعة ، وعِشْرة المكروه من الزوجين على طول ، تؤذي صاحبه ، ولا يمكنه فراقه . انتهى كلامه .
" الآداب الشرعية " ( 1 / 447 ) .
وعليه نقول :
إذا كانت تلك الفتاة قد أسلمت وحسن إسلامها ، وكان قلبك معلَّقاً بها ، وكنت تخشى على نفسك الفتنة لو أنك تركتها : فنرى أن تتزوجها ، ولو لم توافق أسرتك .
ونوصيك بمحاولة بذل الجهد لإقناع والديك ؛ لتجمع بين الخيرين : طاعتهما ، والتزوج بمن تعلق قلبك بها ، ولك أن تتزوج دون علمهما .
واعلم أنه حيث جاز لك التزوج بمن ترغب ، ولم تُلزم بطاعة والديك : فلا تخشَ دعاءهما عليك ، وغضبهما منك ؛ لأنه دعاء بإثم ، ولا يقبله الله منهما ، إن شاء الله ، إلا أن تكون

2. عدم موافقتهم على فتاة يختارها ، لكن عدم موافقتهم تكون لأسباب شرعية ، كأن تكون سيئة السمعة ، أو تكون على غير دين الإسلام – وإن كان نكاح الكتابية جائزاً في أصله - . 3. عدم موافقتهم على فتاة يختارها لا لأسباب شرعية ، بل لأسباب شخصية ، أو دنيوية ، كنقص جمالها ، أو حسبها ونسبها ، وقلبه غير متعلق بها ، ولا يخشى على نفسه لو ترك التزوج بها . 4. الصورة السابقة نفسها ، لكنَّ قلبه متعلق بها ، ويخشى على نفسه الفتنة لو أنه ترك التزوج بها .
1. عدم موافقتهم على أي فتاة يختارها لنفسه زوجة . 5. إجباره على فتاة يختارونها له ، ولو كانت ذات دين وجمال .









رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 228 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة قبل أن تغلق الأبواب

كُتب : [ 25 - 01 - 11 - 08:26 PM ]





معاناة شاب مستقيم من تصرفات والده الذي يمنعه من الخير
أرجو من فضيلتكم إفادتي في هذه المشكلة :
بدأت هذه المشكلة بيني وبين أبي ، وذلك منذ التزمت وأعفيت لحيتي ، في البداية بدأ الأمر بالضغط عليَّ لكي أحلق لحيتي ، ثم منع أصحابي من دخول بيتنا ، ثم منعي من أن أصادق بعض الشباب في الحي ، علماً بأن عمري كان وقتها 21 عاماً ، وكنت إذا رأيت ورقه ملقاة في الشارع فيها آيات من القرآن أو أحاديث آخذها معي إلى البيت وأحرقها ، وأبي كان يعلم بهذا ، وفي مرة وجدتُ كتاباً في الفقه يدرَّس في الأزهر ملقى في الشارع وممزقاً , فأخذته ووضعته في حقيبة معي أحمل فيها الملابس الخاصة بعملي , وعندما عدت إلى البيت في آخر النهار وضعت الحقيبة عند باب الحجرة حتى أتناول عشائي , وكان من عادة أبي أن يقوم بتفتيش متعلقاتي , فلما رأى الكتاب الممزق قال : " لماذا تحضر الزبالة من الشوارع " ، وهو يعلم أنه كتاب ديني ، فقلت : " كلام الله ورسوله زبالة ؟ " فقال أبي : " نعم زبالة " ، وفي مرة قال لي : لا تمشِ مع ابن فلان – جارنا - [ وذلك حتى لا أدعوه للالتزام ] فقلت : في شرع من هذا ؟ فقال : في شرع أبي ! " ، هذا ليس كل شيء , كان يستهزئ بالإخوة الملتزمين ، ويسخر منهم , مع أن منهم إخوة في مثل عمره ، وهم جيرانه أيضا ، في مرة أخذ المنبه من عندي وأنا نائم حتى لا أصحو لصلاة الفجر .
آخر أحداث هذه المعاناة : هو أنه دبَّر لي مكيدة لكي يتم اعتقالي من قبل السلطات الأمنية, ولكني نجوت بفضل الله سبحانه وتعالى ، الآن أصبح عمري 25 عاماً , وأنا أكرهه وأبغضه ؛ لما سبَّب لي من الأذى في نفسي وديني , لا أستطيع أن أحبه أو أشعر به كأب , أصبحت أشعر أنه عدوي , خاصة بعد حادثة الاعتقال ، وكل يوم أحاول أن أجد سبيلا كي أؤمن نفسي ضد غدره بي .
عندما أقرأ النصوص التي تتضمن الأمر ببرِّ الوالدين والإحسان إليهما , أقول لنفسي : هذا الرجل استهزأ بديني وبكلام الله ورسوله ، وحاربني في التزامي ، ولم يكتف بذلك , بل نصب لي فخّاً ليتم اعتقالي ، ومن وجه آخر أمي تتعذب ؛ فهو يظلمها ويسيء معاملتها , وهي تريد أن يصبح البيت مستقراً وهادئاً .
هل يكون أبي باستهزائه منافقاً , وهل يسقط حق برِّه بذلك ؟ .
هل يجوز لي الدعاء عليه ؟ أحياناً تحدث بيننا مشادة كلامية وقد أرفع صوتي عليه , هل أكون بذلك عاقّاً له ؟ أرجو من فضيلتكم إفادتي ، ونصحي مع ذكر الدليل من الكتاب والسنَّة أو فعل من أفعال سلفنا الصالح ؛ حتى أجد شيئاً أقتدي به في مثل هذا الموقف ؟ .
و جزاكم الله عنا كل خير .



الحمد لله
أولاً :
نسأل الله تعالى أن يفرِّج همك ، ويزيل كربك ، وأن يهدي والدك للحق ، ولا بدَّ من تنبيهك لبعض الأمور التي قد تخفى عليك ، ولها تعلق بسؤالك ، وهي مفيدة لحالك ، وهي تصلح لأن تكون تنبيهات لكل من يعاني من منع أهله له من الالتزام في المساجد ، ومع الصالحين :

ومن الحكمة في تعامل الأبناء مع هؤلاء الآباء مد جسور الثقة بينه وبين والده ، وإطلاعه على من يصاحب من المستقيمين ، حتى يُدخل الطمأنينة على قلبه .

ومثله عندما منعك من المشي مع أحد جيرانكم فسارعت إلى القول : في شرع من هذا ؟ " حتى قال لك : " في شرع أبي ! " ، وأنت تريد الشرع بمعنى الدين ، وهو – لعله – يريد القانون والنظام ، أو أنه أراد الشرع الإسلامي فأساء في اللفظ .
واعلم – يا أخي – أننا لسنا نقصد في الجواب واقعتك وحدها ، بل هو جواب لكل من يعاني من سوء تصرفات أهله معه ، ونريد أن نذكر إخواننا بأنه قد تكون الأخطاء ابتداء منهم ، وإلا فقد يكون والدك ، أو أمثاله ، شيطاناً مريداً ، والعياذ بالله ، لكننا نريد التنبيه على الأفعال لا الحكم على الأشخاص .

سئل علماء اللجنة الدائمة :
ما حكم من يضع متاعه أو حاجياته أو يلفها في كتب أو ورق يحتوي على سور وآيات من القرآن الكريم والسنة المطهرة ، فأنكر عليه شخص بالقول ، فرد عليه فقال - أي : الذي يضع البضاعة - : لا بأس بهذا ، ولا ضرر في ذلك ، واستمر في عمله هذا ، وقال : لا أجد غير هذا الورق ، مع العلم أنه يقرأ ويكتب ، وهذه ظاهرة شائعة عندنا ، فما حكم الله في هذا العمل ؟ وهل أسير في الشارع راكعاً لجمع تلك الآيات والسور التي كثر رميها على الأرض في حين أن الناس تسخر مني ؟ فماذا أفعل لإزالة هذا المنكر المنتشر ؟ .
فأجابوا :
أولاً : لا يجوز أن يضع المسلم متاعه ، أو حاجته ، في أوراق كتب فيها سور وآيات من القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية ، ولا أن يُلقي ما كتب فيه ذلك في الشوارع والحارات والأماكن القذرة ؛ لما في ذلك من الامتهان ، وانتهاك حرمة القرآن ، والأحاديث النبوية ، وذكر الله ، ودعوى أنه لا يجد غير هذا الورق : دعوى يكذبها الواقع ، فإن وسائل صيانة المتاع كثيرة ، وفيها غنية عن استعمال ما كتب فيه القرآن ، والأحاديث النبوية ، أو ذكر الله ، وإنما هو الكسل وضعف الدين .
ثانياً : يكفيك للخروج من الإثم والحرج : أن تنصح الناس بعدم استعمال ما ذكر فيما فيه امتهان ، وأن تحذرهم من إلقاء ذلك في سلات القمامة ، وفي الشوارع ، والحارات ، ونحوها ، ولست مكلفاً بما فيه حرج عليك مِن جعل نفسك وقفاً على جمع ما تناثر من ذلك في الشوارع ونحوها ، وإنما ترفع من ذلك ما تيسر منه دون مشقة وحرج .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 4 / 73 – 75 ) .


فلا ترفع صوتك عليه ، ولا تهنه ، ولا تغلظ له بالقول ، وإن كنت تود الدعاء : فادع له بدلا من أن تدع عليه ، فلعلَّ الله تعالى أن يستجيب لك فيهديه .

سئل علماء اللجنة الدائمة :
ما حكم الوالد الذي يسب الدين هل يكفر بدون إعلان ؟ وإذا أنكر عليه هذا الأمر ، وعرف بأن سبَّ الدِّين كفر يعود مرة بعد مرة إلى هذا الأمر ، ما حكم هذا الأب ؟ مع العلم بأنه يظهر التوبة ، ثم لا يلبث إذا ثار يقول هذه الكلمة ، وهذا يحدث كل فترة ، فما حكم هذا الوالد ؟ وما حكم تعامل الابن معه ؟ هل يهجره ويترك المنزل ؟ مع أنه شاب صغير لا يستطيع العمل ، وإذا ترك المنزل فإنه سيترك الكلية ويذهب ليعمل أي عمل آخر بعيدا عن هذا المنزل .
فأجاب :
يجب عليك الاستمرار في نصحه ، ومتى تبين لك أن النصح لا يفيد فيه فأنت أعلم بظروفك ، فإذا كنت تعلم أن بقاءك في البيت أكثر مصلحة : فإنك تبقى ، وإذا تبين لك أن ترك البيت أصلح : فإنك تتركه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ونذكرك بقول الله سبحانه : ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 25 / 276 ، 277 ) .
ثانياً :
وأما والدك فإننا نقول له :



وأما أن تسعى في تمكين الظلم من عرض ابنك وبدنه ، فيسجنوه أو يؤذوه ، فهذا انتكاس في فطرة الأبوة التي جعلها الله فيك ، وشذوذ في عاطفتك نحوه ؛ ألم تعلم يا عبد الله أن الله سائل كل راع عما استرعاه : حفظ أم ضيع . [ رواه ابن حبان في صحيحه ، وصححه الألباني ] .
ألم تعلم ، يا عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) [ متفق عليه ] .
فكيف إذا كان هذا المسلم هو ابنك ، وفلذة كبدك ؟!!
لقد صدق القائل :
وراعي الشاةِ يحمي الذئبَ عنها فكيف إذا الرعاة لها ذئابُ
1. ينطلق بعض الآباء من منع أبنائهم من الالتزام في حلقات المسجد ، أو من مصاحبة بعض المستقيمين لا من منطلق بغضهم للإسلام ، بل من خوفهم على أبنائهم من أن تجترفهم بعض التيارات والأحزاب التي قد تؤدي بهم إلى انحراف في الفكر والاعتقاد ، والغالب يخاف من ضرر أو أذى دنيوي ، فينبغي على الأبناء مراعاة هذا الأمر في تعاملهم مع آبائهم الذين تصدر منهم أفعال في ظاهرها معاداة للدين ، وفي حقيقتها تحذير من الانتساب لجماعات وأحزاب قد تأتي بالضرر على الابن وأسرته . 2. لا يحل للأبناء أن يتسببوا في كلمات يقولها أهلوهم ، ويكون فيها طعن وشتم للدين ، فبعض الأبناء إذا منعهم والدهم من المشي مع فلان من الناس : سارع إلى القول : شرع من هذا ؟ أو بأي دين ؟ أو هل تكره الرسول وأصحابه ؟ وغيرها من الأسئلة التي قد يبادر الوالد للإجابة عليها بما يضر دينه ، ومنه ما حصل معك مع والدك هنا ، فعندما أنكر عليك حمل الكتاب الذي التقطته من الشارع لم يكن يعني الطعن في كلام الله ورسوله ، وإلا فلو رأى مصحفاً في حقيبتك فهل سيقول ما قاله في الكتاب الذي التقطته من الشارع ؟ فلم يكن من الحكمة أن تبادر والدك إلى قولك " كلام الله ورسوله زبالة ؟ " !! فبالإضافة إلى عدم جواز قولك هذا ابتداء فإنك قد تسببت بجوابٍ سيء من والدك ، وأنت تعلم أنك أنكر الأوراق الممزقة والتي قد تكون لها رائحة وعليها قذر ، ولم يكن ينكر عليك الآيات والأحاديث نفسها . 3. لا يجب عليك التقاط الأوراق التي تُرمى في الشارع ، كما لم يكن من الحكمة إحضارها للبيت وأنت تعلم – بحسب قولك – أن والدك من عادته الاطلاع على ما في حقيبتك ، ولم يكلفنا الشرع بالتقاط الأوراق من الشارع وإلا ضاع عمرنا في الشوارع لكثرة ما يُلقى فيها من صحف وكتب يكون فيها آيات وأحاديث ، وإنما يكون المسلم مسئولاً عن أوراقه هو ، وعما يُلقى في بيته أو مكان إقامته ، ولا مانع من التقاط الملقى في الشارع إذا كان لا يشق عليه ، وكان قليلاً ، لكن ليس على أنه واجب شرعي . 4. يجب على الأبناء مراعاة الضغط الإعلامي الهائل على الأهل في تحذيرهم من التطرف والتشدد ، وتصوير ذلك أن منبعه من المساجد وأهل الاستقامة ، ومثل هذا الضغط الإعلامي وجد أرضية قابلة لقبوله من الجهل الذي يعيش فيه كثير من العوام ، فيحتاج الأمر من الأبناء إلى وضوح في الأفعال ، وإظهار لأحسن الأخلاق والأقوال حتى يحكم أهلوهم على ما يسمعونه من الإعلام بأنه كذب وزور . 5. واعلم أنه إن كان والدك مرتداً كافراً : فإنه يجب عليك التلطف في معاملته ، والإحسان إليه بما تستطيعه ، لا أنه يستحق ذلك – لأن حكم المرتد غير الكافر الأصلي – بل لحاجتك لأن يهديه الله تعالى ، ويترك معاداته للدين وينتظم في سلك المسلمين الموحدين . 6. يجوز لك أن تبغض أفعال وأقوال والدك ، ويحل لك أن تبغضه نفسه ، إن ثبت وقوعه في الردة ، ويجوز لك الخروج من البيت إن رأيتَ أن بقاءكَ في البيت يؤثر سلباً على استقامتك وقيامك بشعائر دينك ، وإن رأيت أن بقاءك لا يؤثر على دينك واستقامتك ، ويستفيد أشقاؤك ووالدتك من بقائك : فابق معهم ولا تغادر . 1. اتق الله في نفسك ، واغتنم حياتك قبل مماتك ، فلو أدركك الموت وأنت على هذه الحال فإنه سيكون أسوأ حال ، وكان الواجب عليك أن تتروى في كلامك ، وفي أجوبتك لابنك ، وبعض كلامك كفرٌ صريح ، فنخشى عليك أن تموت عليه ، فإهانة كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم كفرٌ مخرج من الإسلام بلا خلاف بين العلماء . 2. وكان الواجب عليك أن تشجع ابنك على الطاعة والاستقامة والالتزام مع أهل الخير ، ولا مانع من أن تتابعه وتراقبه ، لكن ليس عليك منعه من المسجد والطاعة والدعوة ، والابن المستقيم على الطاعة خير لأهله في الدنيا والآخرة ، فمثل هؤلاء هم الذين ترجى منهم الطاعة والإنفاق والرحمة على أهليهم ، وهم الذين يستغفرون لأهليهم بعد موتهم ، ويدعون لهم بخير بعد وفاتهم . 3. ولا يحل لك أن تأمر ابنك بحلق لحيته ، فحلق اللحية محرَّم ، ولا يجوز لك أن تأمر ابنك بمعصية ، بل يجب أن تشجعه على الطاعة والاستقامة ، وأن تنهى من يحلق لحيته من أبنائك لا العكس ، وأن تنهى من تتبرج من بناتك لا العكس ، وهكذا .

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي ) رواه ابن ماجة (1977) وصححه الألباني .
وأخيراً :
فإننا ندعو الوالد للتوبة والاستغفار مما بدا منه ، وندعوه لإصلاح قوله وفعله ، وأن يتدارك أمره قبل أن ينتهي أجله ويلقى ربه ، وندعوه لتشجيع أولاده على الطاعة والاستقامة ، ولا بأس من توجيههم ونصحهم فهم يحتاجون لذلك ، لكن لا يحل لهم منعهم من الطاعات الواجبات ، ولا أن يكرههم على ارتكاب المحرمات ، وليس له طاعة إن فعل ذلك ، وأولاده آثمون إن استجابوا له .
وندعو الابن للتحلي بالصبر ، وندعو إلى معالجة الأمور بحكمة ، وأن يعلم أن والده لا يكره له الخير ، لكنه يجهل الخير من الشر ، فعليه مسئولية دلالة والده على الخير لنفسه ولأهله وذريته .
والله الموفق .
4. لا يجوز لك ظلم زوجتك ، ولا الإساءة إليها ، وقد أمرك الله تعالى بمعاشرتها بالمعروف ، فلا يحل لك ما تفعله معها من ظلم وإساءة .


الإسلام سؤال وجواب







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 229 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة قبل أن تغلق الأبواب

كُتب : [ 25 - 01 - 11 - 08:27 PM ]




بر الوالد المنكر للحديث
السؤال:
أعيش في أسرة غير متدينة تضطهدني وتسخر مني وأنا متمسك بالسنة ولله الحمد ووالدي يعتقد بأن الأحاديث التي تشرح أمورا في القرآن كالصلاة يجب اتّباعها والأحاديث التي تذكر أمورا ليست في القرآن كتحريم مصافحة المرأة الأجنبية لا يجب اتباعها وعنده اعتقادات أخرى وأنا أعلم أن بر الوالدين واجب ، هل يجوز لي أن أصلي وراء أبي وإذا كان الجواب بالنفي فهل يجوز أن أتظاهر أني أصلي معه كي لا أغضبه ثم أعيد الصلاة.


الجواب:
الحمد لله
إنّ الوضع الذي تعيش فيه أيها الأخ السائل هو وضع صعب فعلا ، وليس بالهيّن على المؤمن أن يعيش مع أب عنده ضلالات وانحرافات عن المنهج الصحيح منهج أهل السنّة والجماعة ولكن المسلم يحتسب الأجر في الصّبر على مثل هذا الأب والتلطّف في نصحه وتبصيره بالحقّ بالوسائل المناسبة التي لا تُشعر الأب بتعالي ولده عليه ولا بانتقاصه له وإنما يشعر الأب بأنها نصيحة ابن معترف بالأبوة موقّر ومشفق كما حصل لإبراهيم عليه السلام في دعوته لأبيه ، قال الله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا(41)إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا(42)يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا(43)يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَانِ عَصِيًّا(44)يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَانِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا(45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا(46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا(47) سورة مريم
فقد استعمل إبراهيم عليه السلام نداء الأبوة في أرقّ ألفاظه فقال : يا أبت ، ولم يقل له أنا عالم وأنت جاهل بل قال إنّي قد جاءني من العلم ما لم يأتك
وأظهر شفقته على أبيه وحرصه على سلامته بقوله : يا أبت إني أخاف أن يمسّك عذاب من الرحمن
ولما رفض أبوه الحقّ وتهدّده بالرّجم ما زاد إبراهيم على أن قال لأبيه بكلّ أدب سلام عليك ووعده أن يستغفر له
هكذا فلتكن دعوة الأبناء الصالحين لآبائهم الضالين .
واعلم بأنّ مسألة إنكار السنّة أو شيء منها أمر خطير جدا - ولعلّنا نذكر شيئا من التفصيل في الموضوع في موضع آخر - ولكن نقول باختصار هنا إذا كانت بدعة أبيك تخرجه عن الإسلام كإنكار السنّة نهائيا وقد أقيمت الحجّة عليه ورفض الحقّ فلا تصحّ صلاتك خلفه حينئذ لكفره ، وأما إذا كانت بدعة أبيك لا تصل إلى الكفر كعدم التزامه - عن تقصير وتفريط - بحكم قد جاءت به السنّة فيجوز لك أن تصلي وراءه حينئذ وصلاتك صحيحة . والله تعالى أعلم .
إضافة : وردنا من الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في خصوص هذا السؤال ما يلي :
الإنكار قد يكون إنكار تأويل وقد يكون إنكار جحد فإذا كان إنكار جحد بمعنى أنّه يقول : نعم أنا أعلم أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا لكن أنا أنكر ذلك ولا أقبله فإن كان هذا فهو كافر مرتدّ عن الإسلام ولا تجوز الصلاة خلفه .
وإن كان إنكاره إنكار تأويل فيُنظر إن كان التأويل محتملا مما تسوّغه اللغة ويعلم مصادر الشريعة ومواردها فهذا لا يكفر ويكون من جملة المبتدعين إذا كان قوله بدعيا فيصلى خلفه إلا إذا كان في ترك الصلاة خلفه مصلحة بحيث يرتدع ويفكّر في الأمر مرة ثانية فلا يُصلّى خلفه .

حال هذا الأب أنه يقر ببعض أقسام السنة و هو ما كان موافقاً للقرآن شارحاً له . في الوقت الذي ينكر القسم الآخر و هو ما كان زائداً على القرآن . و مثل هذا يُعد من البدع العظيمة التي توعد الشارع عليها كما ثبت عنه عليه الصلاة و السلام : " لا أُلفين أحدكم متكئاً على أريكة … " الحديث .

فهي بدعة كبيرة يخشى على صاحبها . و الله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 230 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة قبل أن تغلق الأبواب

كُتب : [ 25 - 01 - 11 - 08:28 PM ]



يعيره أهله بمكثه عندهم وعدم زواجه فكيف يتعامل معهم
أعامل أهلي بما يرضي الله ، وهم يسيئون إليَّ في بعض الأحيان بأن يعيّروني بأني مازلت أسكن معهم ولم أتزوج حتى الآن ، علماً بأني أساعد في مصاريف المنزل من مرتبي المتواضع - 200 جنيه - وأنا موظف حكومة بالتربية والتعليم ، وقد كنت أريد أن أدرس مجالاً آخر ولا أعمل بالحكومة إلا أنني سمعت كلامهم عن الاستقرار والمعاش وأصبحت موظفاً ، لا يمكنني الزواج حاليّاً ، وعمري 34 عاماً ، أعرف عقوق الوالدين ، وأجتنبه ، ولكن لي كرامة أريد أن أحافظ عليها عندما يعيّروني ، خاصة أمي بأني لم أرحل عنهم حتى الآن ، كيف أتعامل معهما ؟ أكتم غضبي كثيراً ولكن إلى متى ؟

الحمد لله
أولاً :
إن للوالدين عليك حقّاً عظيماً في البر والمصاحبة بالمعروف ، وإن أساؤوا إليك ، بل وإن سعوا جاهدين لأن تترك الإسلام وتلحق بقافلة الشرك – وحاشاهم من ذلك - ، وهذا الحق كفله لهم الشرع المطهَّر ، فقال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) الإسراء/23 ، وقال تعالى : ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) لقمان/15 .
فعليك أن تبقى على سكوتك عن الإساءة من أهلك تجاهك ، وأن تداوم على برِّك وإحسانك لهم ، ولو أساؤوا إليك وآذوك .
ثانياً :
الذي ننصحك به عمليّاً هو :



قال تعالى : ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) النحل/125 .




ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى ، وأن ييسر لك أمورك ، وأن يهدي أهلك للبر والرشاد .
والله الموفق
1. الصبر والاحتساب على ما أصابك من أهلك ، قال تعالى : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ) البقرة/45 . 2. البر والإحسان لهم ، وتفقدهم بالهدايا والرعاية ، والكلام الطيب ، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تهادوا تحابوا ) . رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 594 ) ، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 3 / 70 ) والألباني في " إرواء الغليل " ( 1601 ) . 3. نصحهم وإرشادهم للالتزام بالأحكام الشرعية والأخلاق الفاضلة ، بالحكمة ، والموعظة الحسنة . 4. تنويع أسلوب الدعوة ، وعدم التزام طريقة واحدة ، فالأشرطة السمعية ، والمرئية ، والكتيبات قد يكون لواحد منها أثره في تغيير سلوكهم . 5. الاستعانة بأهل العلم وطلابه من أصحاب المكانة عندهم ، بجعلهم يزورونك ويكلمونهم وينصحونهم . 6. السعي في طلب الرزق الحلال ، الذي تستعين به على أمور الزواج ، فيمكنك البحث عن عمل آخر ، أو السفر إلى دولة إسلامية للعمل فيها . 7. داوم على الدعاء لهم بالهداية والتوفيق .



الإسلام سؤال وجواب








رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأبواب, تغلق, جملة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أختي الحبيبة إذا ضاقت بك الدنيا فاطرقي هذه الأبواب جومانة2009 على طريق الدعوه 11 06 - 10 - 11 01:32 PM
يا كاتب التاريخ مهلا لا تغلق الصفحات....رااااائعة اسلامنا هوالنور الأناشيد الإسلامية 7 08 - 09 - 11 04:39 PM
كيف تواجه الام تعلق ابنها الشدييييد بها طرح الجنة أنتِ و طفلك 3 04 - 05 - 11 03:42 PM
تعلق الاطفال بالتلفاز!!!!!!!!!! بنت الازور أنتِ و طفلك 1 22 - 02 - 11 07:14 PM
ظاهرة تعلق النساء بالمنشدين ، بصورهم ، وأصواتهم ، ا اسلامنا هوالنور الفتاوى الشرعية 18 27 - 01 - 11 12:41 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:01 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd