الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى القرآن والسنة > السيرة النبوية الشريفة

السيرة النبوية الشريفة ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا¤ وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ الأحزاب 45 : 46



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart رحلة إلى قــــلـــ الحبيب ـــــب

كُتب : [ 06 - 03 - 11 - 02:02 PM ]



بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخواتي


كثيرة هي الرحلات التي نستعد لها ونعد لها العدة



ولكن رحلتنا هذه لا تحتاج سوا قلب صافي وأذن صاغية


وقول (( اللهم صلي وسلم على حبيبك ورسولك محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ))


لننطلق سوياً بقلوبنا في هذه الرحلة العظيمة


رحلة إلى أطهر قلب وجد ع هذه الأرض


وحبيبنا الذي لم نراه !!



كيف لا يكون حبيبنا وهو الذي عندماأتى الْمَقْبُرَةَ فقال السَّلَامُعَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إن شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُونَوَدِدْتُ أَنَّا قد رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا قالوا أو لسنا إِخْوَانَكَ يا رَسُولَاللَّهِ قال أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لم يَأْتُوا بَعْدُفَقَالُوا كَيْفَ تَعْرِفُ من لم يَأْتِ بَعْدُ من أُمَّتِكَ يا رَسُولَ اللَّهِفقال أَرَأَيْتَ لو أَنَّ رَجُلًا له خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بين ظَهْرَيْ خَيْلٍدُهْمٍ بُهْمٍ ألا يَعْرِفُ خَيْلَهُ قالوا بَلَى يا رَسُولَ اللَّهِ قالفَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ من الْوُضُوءِ وأنا فَرَطُهُمْ علىالْحَوْضِ ألا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عن حَوْضِي كما يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّأُنَادِيهِمْ ألا هَلُمَّ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قد بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُسُحْقًا سُحْقًا


صلى الله عليه وسلم


أبعد هذه المحبة التي يكنها لنا وهو لم يرانا عليه الصلاة والسلام


كيف نتردد في محبته وإتباع سنته ..؟!!


اخواتي


رحلتنا لهذه الليلة


عبارة عن زيارة إلى قلب ذلك الحبيب المصطفى


والتعرف ع حبه النقي الصافي الذي كان خالياً من شوائب الحب الزائف الذي ظهر في هذه الأيام !!


نعم يا غاليات..


لنعش تلك اللحظات النقية الصافية مع ((أعظم قصة حب ))


عرفها تاريخ البشرية


رحله سعيدة مفعمة بالفائدة والمتعة ياغاليات


بدايةً لنوضح الهدف من هذه الرحلة ..


حتى نرسم طريق شبابنا وفتياتنا في المحبة الصحيحة


وتكون هذه الرحلة خير عبره وأحسن قدوه لهم





وقفه مع القلوب..



اخواتي


للحب أنواع كثيرة منها المباح وغير المباح وتختلف انواع الحب حسب المحب والمحبوب
فهناك حب العبد لربه وخالقه ويتمثل في طاعته والبعد عما يسخطه
وحب الله تعالى لعبده ويتمثل في رضى الله عنه ورحمته ولطفه به
وحب الصحابه والتابعين لرسول الله ويتمثل في الإقتداء بهم والسير ع هديهم
وحب الوالدين وحب الصحبة الأخيار
إذاً وكما نعلم ..
أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويعد الحب من أسمى العواطف التي ميز الله بها الأحياء ع وجه الأرض بل إنه من أسمى العواطف التي يشعر بها الإنسان وتجعل لحياته معنى ولوجوده هدفاً ويخطئ من يظن أن الحب عيب أو حرام أو ليس له وجود
فالله تعالى قد اودع هذه العاطفه في قلوب عباده فكل مخلوق يحب ع طريقته ويتعلق بمحبوبه ويزداد تمسكاً به حسب درجة حبه له


وقد ورد ذكرلفظة الحب في القرآن الكريم في العديد من الذكر الحكيم كما وردت ع لسان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في اكثر من حديث




بين ربوع مكة ومولد الأحبة ..


في تلك البقعة المباركه التي اختصها الله تعالى ببيته الحرام وجعله حرماً آمنا يفد إليه الناس رجالاً او ركباناً وع كل ضامر من كل فج عميق


وفي ذلك الزمان الذي اختلط فيه الحق بالباطل وسيطرت الأطماع والأهواء ع النفوس وعز فيه الطهر والعفاف وقل من ينأى بنفسه عن صغائر الأمور فضلاًُ عن كبائرها


في ظل تلك الظروف نشأ محمد صلى الله عليه وسلم و أم المؤمنين خديجه رضي الله عنها
حيث كان لكل منهما من الأخلاق والطبائع الكريمة التي كان يعز وجودها بين الرجال والنساء في ذلك الزمان ما جعلهما مضرب الأمثال في الطهر والعفاف فضلاً عن أصالة النسب في مجتمع كان النسب فيه من أهم مقوماته .




نبذه عن الحبيب...



ع الرغم من تلك الظروف الصعبة التي ألمت به منذ ولادته حيث توفي والده عبدالله بن عبدالمطلب قبل ولادته فلم يرى أباه
ثم توفيت أمه آمنه بنت وهب وهو في السادسه من عمره فعاش في كفالة جده عبدالمطلب الذي توفي هو الآخر وتركه صبيا لم يشتد عوده بعد فانتقل إلى كفالة عمه أبي طالب الذي أحسن إليه وحاول جاهداً أن يعوضه عما فقده من حنان الوالدين .
ورغم ما عاناه من فقر إلا أنه استطاع أن يشق طريقه في الحياة بعزيمه قويه .
ومع أنه كان بأبي هو وأمي في المال قل إلا أنه كان في الأخلاق وكريم الخصال عظيم حتى استحق أن يلقب بالصادق الأمين
هكذا نشأ الحبيب بين ربوع مكه يرعى الغنم مرة ويتاجر مع عمه مرة أخرى ليكسب عيشه من عرق جبينه ويكفي نفسه ذل السؤال
ثم يخلو إلى نفسه بعيدا عن قومه وعن ضخب الحياة وزيفها متجرد من كل متاع الدنيا في غار يتعبد ويتأمل حقائق الوجود وأسرار الحياة .





سيدة الثراء الطاهرة...


في تلك البيئه التي نشأ فيها الحبيب نشأت أم المؤمنين خديجه بنت خويلد وإن تقدمت في ولادتها عليه بعدة سنوات إلا أنها تلتقي معه في النسب
لم تكن خديجه امرأة عادية بل كان لها من المناقب والمآثر ما جعلها ممن كمل من النساء.
فقد جمعت إلى أصالة النسب طهارة القلب ونقاء السريرة وكرم الأخلاق وغنى النفس والمال ورجاحة العقل
حيث لقبت من قبل قومها بالطاهره .
تزوجت خديجه من أبي هالة بن زرارة التميمي وأنجبت منه ابنه هندا ولكنه توفي وتركها وحيده.
ثم تزوجت برجل من أشراف قريش ولكن هذا الزواج لم يدم طويلاً وهكذا خرجت خديجه بتجربتين مريرتين لم تكد تهنأ فيهما حتى تفجع بفراق .




الرؤيا العجيبة..



كانت أم المؤمنين امرأة عالية الهمه جياشة العاطفة
حيث اعتادت ان تتردد ع بيت ابن عمها ورقة ابن نوفل الذي كان يقرأ كتب الأولين ويكثر من الحديث عن الدين وعن خالق الأرض والسماوات وعن الأنبياء وعن النبي الخاتم وقرب موعده فكانت تتمنى في قرارة نفسها أن يكون لها دور في تلك الرسالة المنتظرة
وفي ليله رأت خديجه رؤيا عجيبة رأت أن شمساً عظيمة تهبط من سماء مكة وتسقط في دارها وتستقر فيه وتملأ جوانب الدار نور وبهاء
أفاقت خديجه من نومها وراحت تقلب نظرها في جوانب الدار وتنظر هنا وهناك فإذا بالليل مازال يبسط أجنحته ع الدنيا
ولكن ذلك النور الذي رأته مازال مشرقا في وجدانها ساطعا في أعماق نفسها لا يمكن لظلام الدنيا أن يمحو أثره .
وفي الصباح الباكر ومع أول إشراقة شمس ذهبت إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وقصت عليه تلك الرؤيه العجيبه
حيث تهلل وجه ابن عمها وارتسمت ع شفتيه علامات الفرح والسرور وقال"ابشري يا ابنة العم لو صدق الله رؤياك ليدخلن نور النبوة دارك وليفيضن منه نور خاتم النبيين"
فتهلل وجه خديجه بالبشر وكأنه ماقاله ابن عمها صادف رغبه في نفسها .







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: رحلة إلى قــــلـــ الحبيب ـــــب

كُتب : [ 06 - 03 - 11 - 02:14 PM ]

لنكمل رحلتنا ونعيش أجواء المحبه في ذلك الزمان وفي تلك البقعة الطاهره..





بداية التعارف..


كانت خديجه تاجره في زمانها
وكانت اسواق مكة وما حولها ملتقى التجار والأدباء كل عام
ولما بلغها ما بلغها عن محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم من صدق حديثه وعظم أمانته وحسن أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في تجارتها إلى الشام مع غلام لها يدعى ميسرة
فقبل رسول الله العرض


من علامات النبوة ..


ونزل رسول الله في ظل شجره قريبه من صومعة راهب من بني اسرائيل فنادى الراهب ع مسيره وقد كان يعرفه من قبل فقال له " من هذا الرجل الذي نزل تحت ظل الشجرة..؟
فقال له إنه رجل من قريش من أهل الحرم اسمه محمد بن عبدالله
فقال الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي
فتعجب ميسرة من قول الراهب


التجارة الرابحه..


باع الرسول البضاعة التي خرج بها واشترى مااراد ان يشتري وربح ربحا وفيرا
وفي الطريق إلى مكة رأى ميسرة من كرامات الرسول مالم يره من قبل إذ كانت الشمس تحرق الوجوه وتلفح الأجساد وكان كلما اشتدت الحرارة إذا به يرى غمامة لم ير مثلها من قبل تظل الرسول وهو يسير ع بعيره فيزداد إعجابا به
وصل رسول الله إلى مكة وأقبل ع خديجة وقدم إليها مالها وما اشتراه لها من بضاعة أهل الشام وفرحت فرحا شديدا بما حققه لها من ربح وفير وكسب حلال
واخذ غلامها يحدثها ما رأى منه من معجزات وكرامات الرسول


القلب يخفق من جديد..



أصغت خديجة لحديث ميسرة باهتمام شديد وأخذت تستعيد ذكريات أحاديث سابقه لابن عمها عن نبي اخر الزمان وعن تأويل الرؤيا
آن الأوان ليخفق قلبها من جديد بالحب وما تمنته وحلمت به كثيرا بات قريبا من التحقق ولكن كيف الطريق إلى ذلك..؟
وفي غمرة الحيرة والاضطراب دخلت عليعا صديقتها ""نفيسه بنت منبه"" ولاحظت ما بها من تغير وقد حاولت خديجه ان تخفي سرها عن صديقتها التي لم تخفي عنها سرا من قبل ولكن نفيسه جلست معها تجاذبها اطراف الحديث حتى عرفت سرها .
حاولت نفيسة تهدئة صاحبتها خديجه و طمأنة خواطرها
خرجت نفيسة وهي تفكر كيف يمكنها ان تساعد صاحبتها في تحقيق أمنيه طال انتظارها وكيف تدخل ع قلبها السعادة والسرور وتعوضها عن ايام الحزن والشقاء التي ألمت بحياتها السابقه .
انطلقت نفيسة ولم تتردد لحظة إلى بيت رسول الله
وأخذت تحدثه تلميحا وتريحا في أمر الزواج من السيدة الطاهره خديجة بنت خويلد
قالت له : يا محمد ما يمنعك أن تتزوج ..؟
فقال: ما بيدي ما أتزوج به
قالت: فإن دعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاءة فهل تجيب..؟
قال: ومن ..؟
قالت نفيسة ع الفور: خديجة بنت خويلد
فقال: إن وافقت قبلت
سرت نفيسة بهذا الرد وانطلقت إلى صاحبتها تزف إليها البشرى وتخبرها برغبة الرسول في الزواج منها فسرت بذلك وانفجرت أساريرها عن ابتسامة أشرقت لها وجهها وأضاءت الأمل في قلبها رضي الله عنها وأرضاها .


الزواج المباركـ’’ـ..



كانت أم المؤمنين في ذلك الوقت في الأربعين من عمرها ونبي الله في الخامسه والعشرين
لم تكن خديجة تقبل بالزواج من محمد في هذا السن وقد عرفت برجاحة عقلها وذكاء فطنتها ما لم تجد فيه من كريم الخصال ما يدعوها لقبول مثل هذا الزواج
وما كان محمد ليقبل الزواج من تلك المرأه وهو في ذلك السن ولو كانت تملك كنوز الدنيا كلها ولو كانت أبهى النساء جمالا لو لم ير فيه من عظيم الخصال ما يدعوه إلى نكاحها وما شهد لها به قومها
ولهذه الأسباب وافقت رغبة خديجة رضي الله عنها رغبة محمد صلى الله عليه وسلم.
فتزوجا ورفرفت السعاده ع بيت خديجه من جديد بعد ان فقدت طعمها طوال السنين التي مضت..



البيت السعيد..



لم تكن خديجة رضي الله عنها تعلم أن القدر قد خبأ لها أسعد أيام حياتها وأن الله تعالى سوف يعوضها عما قاسته في حياتها السابقة بزواجها من خير البرية وأكرم الناس خلقا ونسبا محمد صلى الله عليه وسلم
أحبته خديجه حبا شديدا وتعلق به فؤادها تعلقا كبيرا وبذلت في سبيل إرضائه وسعادته كل ما تملك من جهد او مال
كما أحب النبي صلى الله عليه وسلم خديجة حبا أكبر من حبها له وتعلق قلبه بها وأخلص لها في حبه ولم يقصر يوما في حق من حقوقها
فقد وجد فيها دفء الزوجة وحنان الأم وإخلاص الصديق ورزقه الله منها الولد دون غيرها من النساء وكانت من السابقين الأولين الذين اتبعوا رسالته وواسته بمالها وغمرته بعطفها وحنانها وأيدته بكل ما تملك فاستحقت ان تكون أحب أزواجه إلى قلبه وأن يسلم الله تعالى وجبريل عليها ويبشرها بخير منزلة في الآخرة وهي بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب رضي الله عنها وأرضاها


بشائر النبوة..




كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخلو بنفسه بعيدا عن مكة في غار حراء كل عام في شهر رمضان يتأمل ويتعبد ويفكر في أسرار الكون وحقائق الوجود يرجو من الله الهداية ويطلب منه المخرج من تلك الحيرة التي تتخبط فيها البشرية جمعاء ويحاول أن يهتدي بقلبه وعقله إلى الحق
فيعود من خلوته وكأنه ولد من جديد وكأن روحه تسبح في فضاء الحق الذي طالما بحث عنه
وعندما تزوج من أم المؤمنين الطاهرة وعرفت عادته هذه احترمت رغبته وساعدته في خلوته فكان تزوره بنفسها للاطمئنان عليه .



أُخيتي الغالية ..





لم تنتهي رحلتنا بعد ..!!




بل ما زلنا في أحداثها الساخنة !!




بداية الوحي..





مرت السنون ورسول الله ع عادته هذه من الخلوة والبعد عن الناس حتى أذن الله للفجر أن ينبلج وللشمس أن تشرق



عندما بلغ النبي سن الأربعين من عمره وفي الثلث الأخير من شهر رمضان المباركـ وفي ذلك المكان النائي في غار حراء بعيدا عن مكة أشرقت شمس الإسلام



تقول عائشة رضي الله عنها "أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه –أي يتعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: اقرأ


قـــال: ما أنا بقارئ



قــال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ



قــلت: ما أنا بقارئ



فأخذني فغطني الثالثه حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال(( ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ ))سورة العلق4



فرجع بها رسول الله ترتجف بوادره حتى دخل ع خديجة بنت خويلد فقال زملوني , زملوني



فزملوه حتى ذهب عنه الروع ثم قال لخديجة : أي خديجة مالي؟ وأخبرها الخبر ثم قال: لقد خشيت ع نفسي



قالت له خديجة : كلا أبشر فو الله لا يخزيك الله ابدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين ع نوائب الحق



فانطلقت به خديجه إلى ابن عمها



وقصت عليه القصه



فقال ورقه لرسول : ما ترى؟



فأخبره الرسول خبر ما رأى فقال ورقة له : هذا الناموس الذي نزًله الله ع موسى يا ليتني فيها جذعا ليتني اكون حياً إذ يخرجك قومك فقال الرسول : أو مخرجي هم ..؟!!



قال : نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي و إن يدركني يومك حيا أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم يلبث ورقة إلا توفي وفتر الوحي .



لقد منً الله عزوجل ع رسوله بتلك الزوجة الصالحة المؤمنه الصابرة المحتسبة وجعلها له ملاذ وأمنا وسكنا يسكن إليه وكانت أول قلب يدخل الإسلام إليه ويغمره نور الإيمان وكان بيتها أول بيت تشرق منه نور الهداية ويملأ النور جوانبه ثم يفيض ع من حوله بالرحمة والسكينه والهداية




ثبات في الحق..





أحب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا ودعوته وما جاء به من الحق حبا ملك جميع جوانبهم وتشبعت نفوسهم وقلوبهم بالإيمان الذي اشتاقوا إليه لسنوات كثيرة فكان حب الله ورسوله أحب إليهم من أنفسهم وأهليهم وأموالهم وتمنوا لو أنهم يفدون بأنفسهم وأموالهم وما كان أحد منهم يتحمل أن يصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذى ولو بشوكة يشاكها



وكانوا كل ما يزداد تعذيب المشركين لهم وتنكيلهم بهم ازدادوا ثبات وتمسكا بذلك النور .



وحبا للرسول صلى الله عليه وسلم فما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا لما أصابهم في سبيل الله وفي سبيل نصرة دينه وتأييد رسوله وكان هذا حالهم جميعاً.




فراق الأحبــــــــة..



لم تكد تمر أيام قلائل ع فكـ الحصار الذي وقعوا فيه المسلمين "الشعب" حتى فجع الرسول صلى الله عليه وسلم بفقد أحب الناس إليه وتوالت عليه الأحزان حتى سمي هذا العام بعام الحزن



فقد أصيب رسول الله بفقد أحب الناس إليه وأقربهم إلى قلبه وأعظمهم إخلاصاً وحبا له فقد توفيت زوجته أم المؤمنين خديجه بنت خويلد



ولم تكد تمر أيام قلائل حتى توفي عمه أبو طالب الذي كثيرا ما وقف أمام صناديد قريش من أجله ودافع عنه ومنعه منهم بكل ما يملك وبكل ما آتاه الله من قوة .



حيث فقد بأبي هو وأمي أهم سندين له في حياته وأحب الناس إلى قلبه وحزن المسلمين لفقدهما حزنا شديدا .




وفاء الحبيب..




ضرب أروع المثل في الوفاء



فلم يتزوج عليها امرأة غيرها حتى ماتت بل كان عظيم الوفاء لذكراها ويشتاق للحديث عنها وعن أيامها النضرة ويحسن إلى كل من كان له علاقة بها من صديقات وقريبات كما كان يكثر من الثناء عليها حتى غارت منها أم المؤمنين عائشة رغم موتها ورحيلها .



فقد قالت عائشة (رضي الله عنها)



"ما غرت على نساء النبي إلا على خديجة وإن لم أدركها قالت: وكان رسول الله إذا ذبح الشاة فيقول : أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة قالت : فأغضبته يوما فقلت : خديجة؟! فقال: إني قد رزقت حبها .




نهاية الرحلة..




لعل في هذه الرحله المباركه و القصه الطيبة وجدنا فيه ما وجدنا من الحب الصادق والوفاء النادر وحسن المعاشرة ما يدفع بكثير من فتياتنا وأزواج المسلمين وزوجاتهم إلى الإستفاده منها وتصحيح نظرتهم إلى تلك العاطفه الساميه التي يجمع الله بها بين قلوب عباده وهي عاطفة الحب فيتعلمون منها كيف يكون الحب وكيف تكون التضحية من أجل الحبيب وكيف يكون الوفاء والتعاون وحسن التعامل بين الناس .




هكذا أخواتي وصلت وإياكن إلى نهاية رحلتنا إلى قلب الحبيب صلى الله عليه وسلم في ذلك الزمان والمكان



نسأل الله تعالى أن يجنبنا الزلل وأن يؤلف بين قلوبنا ويجمعنا جميعاً ع محبته وطاعته ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم



وان يرزقنا شربةً هنيئة مريئةً لا نظمأ بعدها ابدا من يديه الشريفتين اللهم آمين




وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

مما راق لي








رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
انصر نبيك
قلب طموح
رقم العضوية : 6962
تاريخ التسجيل : May 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 2,707 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1500
قوة الترشيح : انصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: رحلة إلى قــــلـــ الحبيب ـــــب

كُتب : [ 07 - 03 - 11 - 02:11 AM ]

راااااااااااااائع





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: رحلة إلى قــــلـــ الحبيب ـــــب

كُتب : [ 07 - 03 - 11 - 12:58 PM ]

جزاك الله خيرا اختي الحبيبة انصر نبيك على مكرورك الطيب





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحبيب, رحلة, ـــــة, قــــلـــ

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رحلة الى رمضان الحبيب حبيبة الواحة الرمضانية 2 06 - 07 - 13 10:56 PM
مات الحبيب أم *منونه* الأناشيد الإسلامية 5 07 - 02 - 11 04:01 PM
دروس وثمرات رحلة الحبيب إلى الطائف أم القلوب السيرة النبوية الشريفة 5 02 - 01 - 11 07:04 PM
بكاء الحبيب شوقاً إلى الحبيب ام مجد تطهير المنتديات من الأحاديث والمواضيع الباطلة 4 17 - 05 - 10 05:50 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:43 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd