الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



حملات دعويه لأخوات إيمان القلوب يتم هنا وضع جميع الحملات الخاصة بالمنتدى



موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 96 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة لا للصداقة بين الرجل والمرأة

كُتب : [ 03 - 04 - 12 - 01:33 PM ]





العلاقة بين الجنسين في مرآة القرآن
هل ترك القرآن العلاقة بين الرجل والمرأة سائبة بلا ضوابط ولا إلتزامات؟
أي هل ترك العلاقة بين الجنسين لإجتهاد الجنسين، يتصرفان كما يشاءان؟
أم أنّه برمج هذه العلاقة ضمن حدود وضوابط وقوانين معيّنة؟
وهل أنّ هذه الحدود والضوابط هي في الضدّ من مصلحة الشاب والفتاة خاصّة
والرجل والمرأة بصفة خاصّة؟ أم أنّها في العمق من تلك المصلحة؟
دعونا ننظر إلى الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال النظر في مرآة القرآن
بإعتبارها أصفى وأنقى مرآة يمكن أن نتبيّن من خلالها الصورة الصحيحة لعلاقة
إنسانية هي أقدم العلاقات وأهمّها على الإطلاق، ولقد كانت وما تزال مثار
جدل ومناقشات ومنازعات كثيرة.
سورٌ عديدة تناولت هذه العلاقة من زوايا شتى، لكنّنا نريد أن نقف عند
سورتين فقط لأنّنا نرى أنّهما كافيتان في إعطاء الإجابة عمّا نطرحه من
أسئلة وهما (سورة يوسف) و(سورة النور).
لماذا (يوسف) و(النور)؟
إنّ القرآن كلّه نور (نورٌ على نورٍ يهدي اللهُ لنُورِهِ مَن يَشاءُ)
(النور/ 35)؟ فسورة يوسف مشكاة تعطي نوراً، كما أنّ سورة النور مشكاة تعكس
نوراً، ونور القرآن بعضه من بعض.. نور واحد شامل كامل لا يتجزّأ ولا يمكن
تمزيقه إلى أشلاء.
الرواية إذاً غير قابلة للهضم أو الفهم.
ولذلك لابدّ من دراسة منهج العلاقة بين الجنسين في سور القرآن التي تعرّضت
لهذا الموضوع: (النِّساء) و(مريم) و(التحريم) و(الأحزاب) و(المجادلة)
و(الطلاق) و(يوسف) و(النور)..
- العلاقة بين الجنسين من خلال (سورة يوسف):
تشغلنا – نحن الشباب – صورة (يوسف) الشاب الجميل.. فنحن نتأمّل ملامح وجهه
الذي يشعّ حسناً وبهاءً في مرايا أخيلتنا، ولم نلتفت إلا نادراً إلى صورة
جماله الروحي في وداعته وصفاء سريرته ونبل أخلاقه وجمال عفافه.
فحتى يوسف نفسه لم يتوقّف عند جماله الظاهريّ الباهر، فلا نراه معجباً
بشكله أو يعتبره قيمة بحدّ ذاته، ولم يدفعه جماله إلى الإحساس في أنّه
مرغوب تتهافت قلوب الحسان عليه فينساق مع جاذبيته الجسدية لينجذب إلى الجنس
الآخر فيخوض في وحول المعصية، بل كان يركِّز على جاذبيته الداخلية الروحية
والأخلاقية والسلوكية، وهكذا وصفه القرآن: (يوسف أيُّها الصِّدِّيق)
(يوسف/ 46)، (إنّا نراكَ مِنَ المُحسِنين) (يوسف/ 36).
(سورة يوسف) تقدّم للشباب وللفتيات صورة شاب اعترضت المعصية طريقه حتى كادت
أن تسدّ عليه الطريق.. فأزاحها عن طريقه.. لم ير وجه المعصية الماثل
أمامه.. رأى وجه ربّه في طاعته ورضاه.
هناك إمرأة جميلة في كامل زينتها تدعوهُ لممارسة الفاحشة معها فيأبى ذلك
ويستعصم رغم ما لديه من مَيْلٍ جسدي كشاب في مطلع شبابه، لكنّه ربّما دخل
في اللحظة الحرجة في عملية مقارنة خاطفة بين ما يمكن أن يجنيه من نزوة
طارئة ولذّة عابرة، وبين ما يمكن أن يحصل عليه من نعيم خالد وسعادة أبدية
يجلّلها رضوان الله وحبّه.
يوسف في موقفه هذا يقول لكلّ شاب مؤمن أنّ السكرة يجب أن لا تغلب الفكرة:
لذّة مؤقّتة سرعان ما تنطفئ وتتبخّر، يعقبها عذاب أليم.. ورضا شخصي ظاهري
مؤقّت ومحدد يأتي بعده سخط الله. فكيف يكون الأنس بما هو عذاب؟ والفرح بما
هو غضب؟ إنّه الترجيح بين (نشوة الجسد) وبين (نشوة الروح).
يوسف (ع) اختار الثانية.
اختار أن لا يدنِّس طهر روحه، ولا يلوّثه بالهر والفجور والخيانة (قالَ معاذ الله) (يوسف/ 23).
يتبع





غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 97 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة لا للصداقة بين الرجل والمرأة

كُتب : [ 03 - 04 - 12 - 02:03 PM ]




وسائل الإغراء:
قصة يوسف ليست مجرّد قصّة تأريخية وقعت مرّة واحدة وانتهى الأمر.. نعم، هي
قصة لها ظروفها وملابساتها الخاصّة، لكنّ فحواها يتكرّر.. فكم من فتاة أغوت
فتى، وكم من شابّة استدرجت شاباً. وكم من إمرأة أوقعت رجلاً في شباكها؟
فمنهم مَن لبّى واستجاب فحصد الإثم والعذاب، ومنهم من خاف مقام ربّه ونهى
النفس عن الهوى. ولقد ورد في بعض الأحاديث أنّ من بين من يظلّهم الله في
عرشه يوم لا ظلّ إلا ظلّه شاب دعته إمرأة إلى إرتكاب الفاحشة فأبى واستعصم.
والعكس يقع أيضاً، فكم من شاب حاول إغراء فتاة بمختلف الأساليب، ليجرّها إي أجواء المعصية أو مستنقع الفاحشة؟
هنا، نحن أمام حالة الإغراء التي تواجه الشبان في حياة تكثر فيها صور
الإغراء وتتسع مساحته. وهناك من يقول – كما هو رأي بعض الغربيين – "أفضل
طريقة لمواجهة الإغراء هو أن تستجيب له".
وهي نظرة مادِّية بحتة تقول للشاب الجائع: كُلْ كلّ شيء حتى الممنوع،
وللشاب العطشان: إشرب كلّ شيء حتى المحرّم، فهي تعلِّمه كيف يستجيب لشهوته
دون النظر إلى الوسيلة التي تشبع بها تلك الشهوة، ودون حساب لما يترتب على
انكبابه وتهافته على شهواته من تحطّم شخصيته وإنسحاق إرادته أمام اللذّة.

وقد يؤدِّي إشباع شهوة دون تفكّر وإلتزام إلى حرمان الإنسان من نعم كثيرة
أو الإبتلاء ببلاء أو مرض أو مشاكل مستعصية، وقد قيل: "وكم من شهوةٍ أورثت
ندماً كثيراً".
يوسف (ع) يقول لنا كشباب: إنّ مواجهة الإغراء صعبة لا يفلت من قبضتها إلا
مَن بنى شخصيته الإيمانية بناءً واعياً ورصيناً بحيث يتدبّر عاقبة الأمر،
فإن كان راشداً أمضاه وإن كان غياً انتهى عنه. ولم يكن الله سبحانه وتعالى
ليطلب منّا أن نتأسّى بيوسف لو كان التأسي به مستحيلاً (لا يُكلِّفُ اللهُ
نفساً إلاّ وُسْعَها) (البقرة/ 286).

فكيف إذاً نواجه الإغراء؟
المواجهة تتمّ بأحد أمرين:

* الإبتعاد – مهما أمكن – عن الأجواء المشحونة بالإغواء، المغرية بالمعصية،
المشجّعة على الوقوع في مستنقع الرذيلة. ورد في الحديث: الحلال بين ، والحرام بين ، وبين ذلك شبهات ، فمن ؛ أوقع بهن ؛ فهو قمن أن يأثم ، ومن اجتنبهن ؛ فهو أوفر لدينه ، كمرتع إلى جنب حمى ، وحمى الله الحرام .
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1732
خلاصة حكم المحدث: صحيح

* وإذا حاصرتنا تلك الأجواء، فإنّنا نهرب منها إلى الله، فهو ملاذنا الآمن،
تماماً كما فعل يوسف (ع). والهروب إلى الله يتمّ بمعرفته ومخافته وطاعته
ورجائه والثقة به والتوكل عليه.
فـ(يوسف) هذا الشاب (ولمّا بلغ أشدّه) (يوسف/ 22)، والأشدّ إستكمال القوّة
الجسدية والعقلية، يواجه الإغراء المحموم في سنٍّ تفتح غريزته وشهوته
باللجوء إلى الله (لو لا أن رأى بُرهان رَبِّه) (يوسف/ 24)، بتدبّر عاقبة
الإقدام على الفحشاء (إنّ الذينَ اتّقوا إذا مَسّهُم طائِفٌ من الشّيطانِ
تذكّروا فإذا هُم مُبْصِرُون)
(الأعراف/ 201).
فالمؤمن الصادق الإيمان قد ترتسم غشاوة أمام عينيه، لكنّه بخلاف غيره من
المستجيبين إستجابة عمياء للإغراء ونداء المعصية، سرعان ما يزيح تلك
الغشاوة عن عينيه ليعود بصره حادّاً يرى الأشياء بأحجامها رؤية واضحة.
واللجوء إلى الله في مثل هذه المواقف لجوء إلى ركن وثيق (كذلكَ لنصرفَ عنهُ
السُّوء والفحشاء) (يوسف/ 24). وهذا كلّه يجري ضمن معادلة (إنّ اللهَ لا
يغيِّر ما بقومٍ حتّى يُغيِّروا ما بأنفسِهِم)
(الرعد/ 11).
ابتعد عن الفحشاء والمنكر متراً يبعدك الله عنه ميلاً.. صن نفسك من الحرام
في لحظة الإغراء، يَزِد الله في صبرك وصلابتك ومقاومتك وممانعتك بما لا
تحتسب به.. إهرب إليه يحتضنك ويرعَك.. استعن به في المواقف الحرجة يمددك
بعونه ولطفه.. إتّقه يجعل لك مخرجاً.
ولهذا يرى بعض المفسِّرين لقوله تعالى (ولنصرفَ عنهُ السُّوء) أنّ الصّرف
عن السُّوء والفحشاء ليس أمراً بعيداً عن حرِّية الإرادة والإختيار. فالله
تعالى لم يجبر (يوسف) على الإبتعاد عن المعصية، بل أثار أمامه الأفكار التي
تبعده عنها بشكل تلقائي، وهي الإلتزام بشريعته والإنسجام مع خطوط هذه
الشريعة.
وثمة سؤال مهم: لماذا فضّل (يوسف) السجن على إرتكاب الفاحشة (ربّ السجن أحبّ إليَّ ممّا يدعونني إليه) (يوسف/ 33)؟
إنّ إرتكاب الفاحشة، والإستجابة للإغراء، وممارسة الجنس بشكل محرّم، يمكن
أن يمثِّل عند بعض الشبّان والفتيات نوعاً من أنواع الحرِّية. والسجن كما
هو معروف حجز وحجب لتلك الحرِّية. لكنّ (يوسف) كما يرى بعض المفسِّرين
يوازن بين حرِّية الجسد في خط الشيطان وحرِّية الروح في خط الرحمن، فيختار
الثانية لأنّها أحبّ إليه، يما يحمل في داخله من معرفة بالله وبالشيطان،
وبالحلال وبالحرام، وبالإستقامة وبالإنحراف.
متى يكون (السجن) أحبّ إلينا من (الحرِّية)؟
عندما تأسرنا الحرِّية لتحيلنا إلى عبيد لشهواتنا المحرّمة وغرائزنا
المنفلتة ونزواتنا الطائشة، وإذ ذاك لا تكون حرِّية وإنّما قيد يكبّلنا
ويشلّ إرادتنا ويسحق شخصيتنا بأقدام الذلّ. ورد في الحديث: "فوّض الله
للمؤمن أموره كلّها إلا أن يكون ذليلاً".
وبإختصار، فإنّ المقاومة للإغراء لا تأتي إلاّ من خلال بناء متين للمحتوى
الداخلي لشخصية الشاب أو الفتاة، أي أنّها تأتي نتيجة خطّة تربوية إيمانية
متكاملة. من خلال الإلتزام بالصّلاة والصِّيام وغيرهما من الفروض الدينية،
وكذلك قراءة القرآن والدعاء وذكر الله على أيِّ حال، فإنّ هذه جميعاً
تنمِّي في الإنسان الإيمان وتقوِّي إرادته في مواجهة الشيطان، قال تعالى:
(أتل ما أوحيَ إليكَ مِنَ الكتاب وأقمِ الصّلاة إنّ الصّلاة تنهى عنِ
الفحشاءِ والمُنكَرِ ولَذكرِ الله أكبر واللهُ يعلمُ ما تصنعون)
(العنكبوت/
45).
فعملية الرّفض كانت دائماً نتاج روح عتيدة وأبيّة يراقب فيها العبد ربّه،
ويتمرّد معها على النوازع الذاتية، والعوامل الخارجية التي تريد أن تحرفه
عن الخط المستقيم.
(إنّ الشّيطانَ لكُم عدوٌّ فاتّخذوهُ عَدوّا) (فاطر/ 6).
(إنّ كَيْدَ الشّيطانِ كانَ ضَعيفاً) (النِّساء/ 76).
لا تتّبعُوا خطواتَ الشّيطان فإنّهُ يأمرُ بالفحشاء والمُنكر) (النور/ 21).
(إنّ الشّيطانَ للإنسانِ عَدوَّ مبين)
(يوسف/ 5)

.





غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 98 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة لا للصداقة بين الرجل والمرأة

كُتب : [ 03 - 04 - 12 - 02:18 PM ]






خطيبتي وأصدقاؤها من الرجال !
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


لقد تعرَّفت على فتاةٍ زميلة لي في العمل، وأحببتُها من كلِّ قلبي، وتقدَّمت إلى أهلها، وارتبَطْنا بخطوبة، أعجبني في هذه الفتاة حُسن أخلاقها، وتديُّنها، وكونها فتاةً محافظة إلى حدٍّ كبير - كما بَدَتْ لي في البداية - فهي مُتحفِّظة كثيرًا، لا تتكلَّم في المكتب إلا قليلاً، ولا تمزح مع أحدٍ، ويبدو عليها التديُّن والالتزام الشديد، بعد ارتِباطنا ببعض عرَفتُ أنها مضيفة زملاء لنا في العمل من الجنسيَّة الهنديَّة - هندوس ونصارى - عندها في (الفيس بوك)، انزَعجتُ لهذا الأمر، وفُوجِئت أنها تفعلُ ذلك، وهي فتاةٌ مُتديِّنة مُلتزِمة، لكنَّني لم أُخبِرْها بانزِعاجي.

أيضًا اكتشفت - فيما بعدُ - أنَّ لديها بريدًا آخَر أخفَتْه عنِّي غير البريد الذي نتواصَلُ عليه أنا وهي، هذا البريد المخفيُّ عنِّي عرفتُ أنها مضيفةٌ فيه على (الماسنجر) عندها الزملاء الهنود، وربما أيضًا أشخاصًا آخَرين لا أعرفهم.

الأسوأ من ذلك أنَّني مع الأيَّام بدَأتُ أُلاحظ أنَّ هناك علاقةً مميزة أو خاصَّة جِدًّا تربطها بواحدٍ من الزُّمَلاء الهنود (نصراني) كنتُ أُلاحظهما من بعيدٍ دُون أنْ يَشعُرا بي، وكنت ألاحظ أنَّه كلَّما تَقابَلا تكون لقاءاتهما مفعمة بالودِّ، والابتسامات، والنظرات الحانية بشكلٍ زائد وغير طبعي، وخُصوصًا من ناحيتها، وتهتمُّ به - بشكلٍ خاص ولافت للنظر - على عكس تعامُلها الرسمي مع بقيَّة الزملاء في العمل، ومعي أنا أيضًا، فكلَّما مرَرتُ بمكتبها، أو رأيتُها في العمل، تقابلُني دائمًا بوجهٍ عابس، مشدود، وغضبان، ولا تبتسمُ لي أبدًا، وتتعامَلُ معي بشكلٍ جافٍّ جدًّا، ورسميٍّ جدًّا، بل إنها ترفضُ حتى مجرَّد النظَر إلى وجهي، وكأنها تشعُر بالضِّيق عندما تراني، كنت أقول: ربَّما يكون هذا شيئًا طبعيًّا، وتصرُّفًا طبعيًّا منها؛ فهي فتاةٌ مُتديِّنة ومُلتزِمة ومحافظة، ولا تريد أنْ تبتسمَ لي بالمكتب، أو تُعامِلني بنوعٍ من الودِّ، لكنَّني فُوجِئتُ وصُدِمت عندما رأيتُها على غير ذلك الحال مع الزميل الهندي هذا؛ فهي تكونُ معه في غاية الودِّ، والانبساط، والاسترسال، والفرحة - وهي تكلمُه - والابتسامات مشرقة على وجهِها، وعيونُها تشعُّ بالحب والحنان له.

بدأتُ أُراقبهما بشكلٍ دائم، وكنت أتابعُ الزميل الهندي، وأراه عندما يأتي إلى مكتبها، وهي تكونُ في قمَّة اللهفة والسعادة والفرح والانبساط، وتكون مِثْلَ الطفل الصغير، عندما يرى أمَّه من شدَّة الفرحة، بل تقابلُه بلهفةٍ وترحابٍ غير عادي، وتنهضُ من مكتبها، وتقتربُ منه، وتحاول أنْ تعمل له أيَّ شيء هو يريدُه، وتنجز إجراءاته بسرعةٍ، بطريقةٍ لا تتعامَلُ بها مع أيِّ أحدٍ من الموظَّفين الآخَرين، وإذا مَرَّ من بعيدٍ تبتسمُ له، وتنظرُ إليه بنظراتٍ حانية جدًّا.

لم أستطعْ أن أتحمَّل هذا الوضع المؤلم بالنسبة لي، ففاتحتُها بالموضوع، وواجهتُها بكلِّ ما رأيت، لم تستطعْ هي أنْ تنكر، وقالت: صحيحٌ أنا أعامِلَه بشكلٍ خاص، لكن قالت لي: أنا أعاملُه مثل أخي؛ لأنَّه طيِّب، ووحيد، وليس له أهلٌ هنا، وما جرحني قطُّ، ولا آذاني.

أتساءل: هل الدِّين يمنعُها أن تتعامل معي بوُدٍّ وهي خطيبتي، ويسمح لها أنْ تُعطِي كلَّ هذا الحبِّ والحنان للهندي؟

وعندما اشتدَّ النِّقاش بيني وبينها، طلبتُ منها أنْ تقطع علاقتها معه، وأنْ تحذفَه من صداقة (الفيس بوك)، لكنَّها رفضَتْ، وبعد إلحاحٍ منِّي وتهديدٍ، قالت: أعطِنِي مهلةً لأبعد عنه شيئًا فشيئًا لأني خائفةٌ على مَشاعِره.

راعَتْ مشاعرَه هو، ولم تُراعِ مشاعري أنا للأسف، وقدرًا وقَعتْ في يدي بعضُ المراسلات بينها وبينه، منها بطاقة تهنِّئُه بها في عيد ميلاده، أرسلتْها هي له قائلةً: "أنا عندي كم ... في الدنيا! واحد بس".

طبعًا باسمه، وأيضًا أرسلتْ له فيديو اسمه (قصة حب) من (اليوتيوب)، وفيه اثنان يحتضنان، وبينهما الكثير من التواصُل على المستوى الشخصي، للأسف!

ولأنَّني أحبُّها وأنوي الصَّفحَ عنها وبدء صفحةٍ جديدة معها، طلبت منها الاعتذارَ وطلبَ العفوِ عمَّا قامت به من الأفعال غير اللائقة مع هذا الهندي، إلا أنها - للأسَف - رفضَتْ الاعتذار بشدَّةٍ، وما زالت ترفُض الاعتذار، وقالت: يكفي أنَّني قد قطعتُ علاقتي معه، أمَّا الاعتذار فلن أعتذرَ أبدًا.

الآن أنا أعيش في جحيمٍ وعذاب لا ينتَهِي، ولا أستطيع أنْ أنسى مُعامَلتها القاسية لي، وتعامُلها بكلِّ الودِّ والحب والحنان للهندي، واهتِمامها به، وكأنَّه هو خطيبُها، وليس أنا، وابتساماتها الرَّقيقة عندما تُقابله، ونظراتها الرومانسيَّة له عندما تَراه، أو يمرُّ من أمامِها، فقرَّرتُ أنْ أنهي العلاقة وأفسخ الخِطبة، ولكنَّني أخافُ أنْ أكون ظالمًا لها.



فماذا أفعل؟ أرجوكم انصحوني.


الجواب

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:


ذكَّرتْني رسالتُك الطويلةُ - أخي الكريم - بالحديث الضعيف: ((حبُّك الشيءَ يُعمِي ويُصِمُّ))، وبالمَثَل الدارج: "عينُ الهَوَى لا تُصدِّق"، "إنَّ الهَوَى شَرِيكُ العَمَى"؛ فالمُحِبُّ كثيرًا ما يعشَق غير النِّهاية في الجمال، ولا الغاية في الكمال، ولا الموصوف بالبراعة والرَّشاقة، إنْ سُئِلَ عن حجَّته في ذلك لم تقُمْ له حجَّةٌ، وصدَق أبو بكرٍ الخطيب؛ إذ يقول:


حُكْمُ الهَوَى يَتْرُكُ الأَلْبَابَ حَائِرَةً
وَيُورِثُ الصَّبَّ طُولَ السُّقْمِ وَالعِلَلِ
وَحُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي عَنْ مَقَابِحِهِ
وَيَمْنَعُ الأُذْنَ أَنْ تُصْغِي إِلَى العَذَلِ
لاَ أَسْمَعُ العَذْلَ فِي تَرْكِ الصِّبَا أَبَدًا
جُهْدِي فَمَا ذَاكَ مِنْ هَمِّي وَلا شُغُلِي
مَنِ ادَّعَى الحُبَّ لَمْ تَظْهَرْ دَلائِلُهُ
فَحُبُّهُ كَذِبٌ قَوْلٌ بِلا عَمَلِ




وقال آخَر:


خَرَجْتُ غَدَاةَ النَّحْرِ أَعْتَرِضُ الدُّمَى
فَلَمْ أَرَ أَحْلَى مِنْكِ فِي العَيْنِ وَالقَلْبِ
فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَحُسْنٌ رُزِقْتِهِ
أَمِ الحُبُّ يُعْمِي مِثْلَمَا قِيلَ فِي الحُبِّ




وهذا أمرٌ أنتَ فيه معذورٌ؛ فحبُّك للشيء يُعميك عن مَساوِيه، ويُصِمُّك عن استماع العذْل فيه؛ كما قال الإمام الشافعي:


وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلَّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ
وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا




ولكن تذكَّرْ أنَّه قال في الأبيات التي تليه مباشرة:


وَلَسْتُ بِهَيَّابٍ لِمَنْ لا يَهَابُنِي
وَلَسْتُ أَرَى لِلمَرْءِ مَا لا يَرَى لِيَا
فَإِنْ تَدْنُ مِنِّي تَدْنُ مِنْكَ مَوَدَّتِي
وَإِنْ تَنْأَ عَنِّي تَلْقَنِي عَنْكَ نَائِيَا
كِلاَنَا غَنِيٌّ عَنْ أَخِيهِ حَيَاتَهُ
وَنَحْنُ إِذَا مِتْنَا أَشَدُّ تَغَانِيَ
ا


ولهذا؛ فالذي ينفعُ في مثل قضيَّتِك تلك وفيما يستجدُّ في حياتك هو الحبُّ العقليُّ، وليس الحبَّ القلبي، ولعلَّك وصلتَ لقناعتِك بترْك تلك الفتاةِ المُهَرِّجة، والتي لا يُقِرُّ ما تفعلُه دينٌ صحيحٌ، ولا عقلٌ صريحٌ، ولا أعرافُنا وشِيَمُنا العربيةُ التي تأبى لأعراضِنا ونسائِنا أنْ تختلطَ بالأجانب المسلمين، فضلاً عن أنْ تختلطَ بعُلُوج النصارى، فإنْ نازَعَك قلبٌ أو ضَعْفٌ، فَسَلْ نفسَك بأبيات الشافعي - رحمه الله - إذ يقول:


إِذَا المَرْءُ لا يَرْعَاكَ إِلاَّ تَكَلُّفًا
فَدَعْهُ وَلا تُكْثِرْ عَلَيْهِ التَّأَسُّفَا
فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحَةٌ
وَفِي القَلْبِ صَبْرٌ لِلحَبِيبِ وَلَوْ جَفَا
فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قَلْبُهُ
وَلا كُلُّ مَنْ صَافَيْتَهُ لَكَ قَدْ صَفَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَفْوُ الوِدَادِ طَبِيعَةً
فَلا خَيْرَ فِي وُدٍّ يَجِيءُ تَكَلُّفَا
وَلا خَيْرَ فِي خِلٍّ يَخُونُ خَلِيلَهُ
وَيَلْقَاهُ مِنْ بَعْدِ المَوَدَّةِ بِالجَفَا
وَيُنْكِرُ عَيْشًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ
وَيُظْهِرُ سِرًّا كَانَ بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا
صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوُدِّ مُنْصِفَا



هذا؛ وفسْخ خِطبتِك بتلك الفتاةِ جائزٌ، ولا ظُلْمَ فيه؛ لأنَّ الخِطبة وعدٌ غير مُلزِمٌ للزواج عند عامَّة العلماء؛ فيحقُّ لكلِّ واحدٍ منهما العُدُولُ عنها متى شاء، وهذا لصالِحِكَ وصالح فتاتِك؛ لأنَّ إتمامَ الزواج على الرغم ممَّا ذكرتَه عواقبُهُ وخيمةٌ على حياتكما المستقبليَّة؛ لأنَّ تساهُل خطيبتِكَ بما ذكرتَه من الحديث مع رجلٍ نصرانيٍّ أجنبيٍّ عنها، تَعَدٍّ لحُدُود الله - تعالى - وغيرُ ذلك ممَّا سطَّرتَهُ سيَظَلُّ يُؤرِّقُك في المستقبل بمعاونةِ النفسِ والشيطانِ؛ فيُحيل حياتَكما جحيمًا، فابحثْ عن زوجةٍ مُتديِّنةٍ تديُّنًا حقيقيًّا، لا تختلطُ بالرجال، ولا تُراسِلهم على البريد الإلكتروني، ولا تُهنِّئُهم بأعياد ميلادهم، ولا تُبادِلهم النظراتِ الدافئةَ الحانيةَ، وتَذَكَّرْ أنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ، وإذا صَلَحَ القلبُ، صَلَحَتِ الأعمالُ، واظفَرْ بذاتِ الدِّينِ؛ كما أَمَرَ الصادقُ المصدوقُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وحَثَّ عليه؛ فهو نهايةُ البُغية، وغاية المطلوب.





غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 99 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,772 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2516
قوة الترشيح : باحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond reputeباحثة عن الحق has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حملة لا للصداقة بين الرجل والمرأة

كُتب : [ 03 - 04 - 12 - 02:30 PM ]




يا درة حفظت بالأمس غالية محمد حسان.






موضوع مغلق
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للصداقة, الرحم, جملة, والمرأة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 03:51 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd