الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة





إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
Lightbulb الإكمال والإتمام فى القرآن ...

كُتب : [ 04 - 09 - 12 - 12:08 AM ]




جاء في كتاب "الكليات" أن "التمام يقابل نقصان الأصل، والكمال يطابق نقصان الوصف، بعد تمام الأصل"، وقال صاحب "الفروق": "الإتمام لإزالة نقصان الأصل، والإكمال لإزالة نقصان العوارض، بعد تمام الأصل"؛ ولهذا كان قوله تعالى: {تلك عشرة كاملة} أحسن من (تامة)؛ لأن (التمام) من العدد قد عُلم، وإنما احتمال النقص. وهذا يعني أن (الإتمام) إنما يكون لما هو ناقص، و(الإكمال) إنما يكون لرفع ما هو عارض على الأصل.
وتأسيساً على هذا الفارق بين (الإتمام) و(الإكمال)، نتوقف مع لطيفة تتعلق بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (المائدة:3). فقد ورد في الآية (إكمال) الدين، و(إتمام) النعمة؛ فالنقص في (الدين) كان عارضاً، فزال بعد الإكمال، وأما نقصان (النعمة) فشيء لا بد منه، ولا يمكن أن تكمل نعمة، فإذا ملك الإنسان المال فقد يُحرم الصحة، وقد يملك الصحة ويحرم المال، وقد يملك الصحة والمال ويُحرم نعماً أخرى، وقد قيل قديماً: (ليس تكاد الدنيا تسقي صفواً، إلا اعترض في صفائها أذى باطن).
ولأجل ذلك المعنى جاء (الإتمام) مع النعمة في قوله سبحانه: {
وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (البقرة:150)، وقوله تعالى: { وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة:6)، وقوله عز من قائل: {وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُ عَلَيۡكَ وَعَلَى آلِ يَعۡقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَاهِيمَ وَإِسۡحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (يوسف:6)، وقوله عز وجل: {كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ } (النحل:81)، وأخيراً لا آخراً قوله تعالى: { وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَاطًا مُّسۡتَقِيمًا } (الفتح:2). إذن، فـ (الإكمال) في اللغة أعظم من (الإتمام).
وقد توقف ابن القيم رحمه الله عند
قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (المائدة:3) وقفة تأمل، فقال: "تأمل كيف وصف الدين الذي اختاره لهم بـ (الكمال)؛ إيذاناً في الدين بأنه لا نقص فيه ولا عيب ولا خلل ولا شيء خارجاً عن الحكمة بوجه، بل هو الكامل في حسنه وجلالته. ووصف النعمة بـ (التمام)؛ إيذاناً بدوامها واتصالها، وأنه لا يسلبهم إياها بعد إذ أعطاهموها، بل يتمها لهم بالدوام في هذه الدار، وفي دار القرار".
وقال أيضاً: "وتأمل حسن اقتران (التمام) بالنعمة، وحسن اقتران (الكمال) بالدين، وإضافة الدين إليهم؛ إذ هم القائمون به، المقيمون له، وأضاف النعمة إليه؛ إذ هو وليها ومسديها والمنعم بها عليهم، فهي نعمته حقاً، وهم قابلوها. وأتى في (الكمال) بـ (اللام) المؤذنة بالاختصاص، وأنه شيء خصوا به دون الأمم، وفي (إتمام) النعمة بـ (على) المؤْذِنة بالاستعلاء والاشتمال والإحاطة، فجاء {أتممت} في مقابلة {أكملت}، و{عليكم} في مقابلة {لكم}، و{نعمتي} في مقابلة {دينكم}، وأكد ذلك، وزاده تقريراً وكمالاً وإتماماً للنعمة بقوله: {ورضيت لكم الإسلام دينا}".
ثم ها هنا لطيفة ثانية تتعلق بالآية، وهي أن الآية نصت على (إكمال) الدين في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحياة، ما يعني أن الدين كان ناقصاً قبل نزول هذه الآية، فهل الأمر كذلك، وكيف الجواب على هذا الإشكال؟
أجاب العلماء على هذا، فقالوا: "إن الدين ما كان ناقصاً البتة، بل كان أبداً كاملاً، يعني كانت الشرائع النازلة من عند الله في كل وقت كافية في ذلك الوقت، إلا أنه تعالى كان عالماً في أول وقت المبعث بأن ما هو كامل في هذا اليوم ليس بكامل في الغد ولا صلاح فيه، فلا جرم كان ينسخ بعد الثبوت، وكان يزيد بعد العدم، وأما في آخر زمان المبعث فأنزل الله شريعة كاملة، وحكم ببقائها إلى يوم القيامة، فالشرع أبداً كان كاملاً، إلا أن الأول كمال إلى زمان مخصوص، والثاني كمال إلى يوم القيامة؛ فلأجل هذا المعنى قال: {اليوم أكملت لكم دينكم}".








التعديل الأخير تم بواسطة إيمان القلوب ; 05 - 11 - 12 الساعة 03:21 PM سبب آخر: كتابه الايه القرءانيه بالتشكيل والتنسيف للخط
رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإكمال, القرآن, والإتمام

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:37 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd