الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى المكتبة الإسلامية > الدروس والمحاضرات الإسلامية




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
منقول الأخوة الإيمانية فى زمن الشتات ..للدكتور سعيد عبد العظيم

كُتب : [ 13 - 09 - 12 - 12:30 AM ]





الأخوة الإيمانية فى زمن الشتات

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أما بعد،
يمر المسلمون بمرحلة تستوجب من كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يسعى جاهداً لتحقيق الأخوة الإيمانية والوحدة الإسلامية، سواءً كان حاكماً أو محكوماً، رجلاً أو امرأة، كبيراً أو صغيراً، حتى نرضي ربَّنا ونؤدي واجبنا ورسالتنا، ونكون يداً واحدةً على عدو الله وعدونا، في وقت تتربص بنا قوى الشر والكفر، قد أعلنوها حرباً على الإسلام وأهله، وكم اجتمعوا قديماً وقالوا: (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ اْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) [طه:64]، (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) [ص:6].
وكذلك صنعوا اليوم فأقاموا النظم والهيئات العالمية التي راح المسلمون يدورون في فلكها نتيجة تفرقهم وضعفهم بدلاً من أن يسعوا لإقامة نظامهم العالمي الذي ارتضاه لهم ربهم وخالقهم (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) [الأعراف:158]، (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ . وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) [ص:87، 88].
فلسنا جزءاً من النظام العالمي الجديد لكي نوافقه، بل نحن أصحاب رسالة ودين لابد من إبلاغه إلى الخلق كافة (لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) [الأنعام:19]
ولا ننكر أن أسباب ضعفنا التي مكنت الأعداء من رقابنا كثيرة، ودواعي فرقتنا الحاضرة عديدة، ولكن هذا كله، لا يمنعنا من الأخذ بالأسباب والاهتمام بالبدايات فلا نجعل الخلاف بيننا في الأقوال والمذاهب وفي الملك والسياسات والأغراض الشخصية حائلاً يحول بيننا وبين تحقيق الأخوة الدينية والرابطة الإيمانية.
بل نجعل الخلافات كلها تبعاً لهذا الأصل الكبير، فمصلحة الاجتماع مصلحةٌ كلية وطلب الدين بالوحدة والألفة، ومنعه لنا من التفكك يأتي على ذلك أجمع ويقدم على كل شيء، وكما هو معلوم فالمصالح العامة تتبعها المصالح الخاصة، ولابد من نكران الذات، وإحلال العقلية الجماعية مكانها اللائق بها، فالإخاء الخاص لا يعني نسيان الإخاء العام، والاهتمام بالمسجد لا ينبغي أن يشغلنا عن الاهتمام بأمور المسلمين في شتى بقاع الأرض، والمحلية في حِسنا لا تتعارض مع عالمية الدعوة، وأن نكون على مستوى إسلامنا وديننا في كل آن وحين، حتى وإن عُذب الأول، وسُجن الثاني، وكان الثالث مستضعفاً، فهذا لا يُغير من الحقائق شيئاً، فالمستقبل لدين الله بغلبته وظهوره على الأديان كلها، وهذا يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم ومادياتهم وسلاحهم.
وعلينا من الآن أن نسعى في إزالة الضغائن والعداوات الواقعة بينهم، وأن يكون صوت المسلمين واحداً يتكلم به ويدعو إليه العلماء والكبراء، مما يسهل هذا الأمر أن نعلم أن هذا السعي، هو من أفضل الأعمال، وأنه أفضل من استغراق الزمان بالصوم الصلاة، فأصل الجهاد اتفاق الكلمة، وارتباط المسلمين بالأخوة الدينية ارتباطاً وثيقاً (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) [الحجرات:10]، وهذا الارتباط من أعظم أسباب النصر: (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ . وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال:62، 63]
فالتأييد هنا حدث بأمر سماوي وأمر معنوي، وهو اجتماع المسلمين وتآلاف قلوبهم وحصول التحاب الذي يوجب لكل منهم أن يرى مصلحته ومصلحة إخوانه واحدة والغاية واحدة، فالواجب على رؤساء الدين والدنيا العمل لتحقيق هذا الارتباط، لأنه من مقتضيات الإيمان، وكلما قوي إيمان العبد عُرف مقدار نفع هذا الأمر، بل التفكك والتحزب والتعصب المقيت دليل ضعف العقل أيضاً، قال -تعالى-: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) [الحشر:14].
وهذه هي حالة المجتمع الإسلامي اليوم في أقطار الدنيا، يضمر بعضهم لبعض العداوة، وإن جامع بعضهم بعضاً فإنه لا يخفى على أحد أنها مجاملة، والسبب ضعف العقل، فالناس إن لم يجمعهم الحق شعبهم الباطل، وإذا لم توحدهم عبادة الرحمن، مزقتهم عبادة الشيطان، وإذا لم يستهويهم نعيم الآخرة تخاصموا على متاع الدنيا.
يا قوم: إن الرابطة هي الإسلام، نصير به كالجسد الواحد، وبدونه نرتكس لمثل حالة الجاهلية الأولى أو أشد تفرقاً وضياعاً، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) [متفق عليه]
إن رابطة الدين تتلاشى أمامها رابطة النسب والعصبية، والتفرق من خصائص أهل الجاهلية، فأين من يعقل قوله -سبحانه-: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران:103].
لن نؤتى من قلة عدد لكن سنؤتى بسبب الذنوب والمعاصي ومن أعظمها التفرق والاختلاق (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الأنفال:64]
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسُّراً وافترقن تكسَّرتْ آحاداً
لقد كان درس الوحدة من أعظم الدروس التي خرج بها المسلمون من يوم بدر وأحد، قال -تعالى-: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [الأنفال:1]
ولما قال البعض يوم أحد (أَنَّى هَذَا)، كانت الإجابة: (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران:165]، ثم شرعت الآيات توضح الأسباب (حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) [آل عمران:152]
ويوم بني قريظة صف النبي -صلى الله عليه وسلم- من صلى في الطريق ومن لم يصلِّ العصر إلى في بني قريظة صفاً واحداً ثم قاتل بهم الأعداء (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) [الصف:4]
فأين من يُخرِجُ هوى النفس ويقول: «والله أنا كنت أظلم»، أو يقول: «حقي لأخي»، ويمتثل قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في المتخاصمين: (خَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ) [متفق عليه]، وأين أولو الأحلام والنُهى على مستوى الفرد والجمعة والدولة، الذين يعظمون حرمات الله، ويسعون لسد الثغرات وإقامة الواجبات، ويصلون الدنيا بالآخرة، والأرض بالسماء، لا نشك أنهم كثير بإذن الله، سيبدءون مستعينين بالله، ورعاية الله وتوفيقه تحوطهم وتبارك سعيهم، حتى وإن كان الطريق محفوفاً بالمخاطر والعقبات، فمسيرة آلاف الأميال تبدأ بخطوة واحدة، وبداية السيل قطرة، ولا يحقرنَّ أحدكم من المعروف شيئاً.
وابدءوا بأنفسكم -رحمكم الله- إصلاحاً وتهذيباً وسيراً في طريق الوحدة والاتحاد.
وليكن الحق رائدكم، والحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها، وشيخ الإسلام حبيب إلى أنفسنا والحق أحب إلينا منه.
ولا تكتفوا بالحماسيات والشعارات، فلابد من إعمال القواعد الشرعية لتحقيق الأخوة الإيمانية والوحدة الإسلامية حتى تؤتي الدعوة المباركة ثمارها بإذن الله.
وكلنا على ثغرة من ثغور الإسلام، فليحذر أن يؤتى الإسلامُ من قِبَله، ولنحسن التوكل على خالق الأرض والسموات، ومَنْ قلوب العباد بيده -سبحانه- دون أحد سواه.
وندعوه جلَّ في علاه أن يجعل صمتنا فكراً، ونطقنا ذكراً، ونظرنا عبراً.
وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
ملحوظة هامة : هذا المقال عبارة عن جزء من كتاب لفضيلة الشيخ بعنوان (ضوابط شرعية لتحقيق الأخوة الإيمانية و الوحدة الإسلامية) و قد صدر قبل قرابة العشرين عاما








رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
..للدكتور, الأخوة, الشباب, العظيم, الإيمانية, سعيد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:21 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd