الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الأدبى > فى قصصهم عبرة

فى قصصهم عبرة قصص حسن وسوء الخاتمة والصبر وقصص عامه




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
Icon71 وكان فضل الله عليك عظيما ...قصة واقعية

كُتب : [ 04 - 11 - 12 - 08:45 PM ]




" وكان فضل الله عليك عظيما .. قصة واقعية "

كنت قد نويت أن أكتب لكم منذ زمن بعيد ,
لكن ظروفي حالت دون ذلك ,
والآن فإني أشعر بأنه قد آن الأوان لكي أطلعكم علي تجربتي مع الحياة .
فأنا سيدة في الثامنة والثلاثين من العمر نشأت في أسرة ميسورة الحال
وعشت في كنفها حياة هادئة إلي أن تخرجت من الجامعة ..
وعقب التخرج التحقت بعمل ممتاز يدر علي دخلا كبيرا .. وأحببت عملي كثيرا
وكنت خلال مرحلة الجامعة قد ارتديت الحجاب بإرادتي واختياري ,
وبدأ الخطاب يتقدمون إلي , لكنني لم أجد في أحدهم مايدفعني للارتباط به ,
ثم جرفني العمل والانشغال به عن كل شيء آخر
حتي بلغت سن الرابعة والثلاثين وبدأت أعاني النظرات المتسائلة
عن سبب عدم زواجي حتي هذه السن .

وتقدم لي شاب من معارفنا يكبرني بعامين ..
وكان قد أقام عقب تخرجه عدة مشروعات صغيرة باءت كلها بالفشل ..
ولم يحقق أي نجاح مادي , وكان بالنسبة لي محدود الدخل ,
لكني تجاوزت عن هذه النقطة ورضيت به وقررت أنني بدخلي الخاص
سوف أعوض كل مايعجز هو بإمكاناته المحدودة عنه ..
وستكون لنا حياة ميسورة بإذن الله .
وبدأنا نعد لعقد القران وطلب مني خطيبي صورة
من بطاقتي الشخصية ليستعين بها في ترتيب القران ..
ولم أفهم في ذلك الوقت مدي حاجته لهذه الصورة لكني أعطيتها له .
وفي اليوم التالي فوجئت
بوالدته تتصل بي تليفونيا وتطلب مني بلهجة مقتضبة مقابلتها علي الفور ..
وتوجست خيفة من لهجتها المتجهمة , وأسرعت إلي مقابلتها .
فإذا بها تخرج لي صورة بطاقتي الشخصية
وتسألني هل تاريخ ميلادي المدون بها صحيح ؟
وأجبتها بالإيجاب وأنا أزداد توجسا وقلقا ,
ففوجئت بها تقول لي : إذن فإن عمرك يقترب الآن من الأربعين .
وابتلعت ريقي بصعوبة ثم قلت لها بصوت خفيض إن عمري 34 عاما .
فقالت إن الأمر لا يختلف كثيرا لأن الفتاة بعد سن الثلاثين
تقل خصوبتها كثيرا وهي تريد أن تري أحفادا لها من ابنها ..
لا أن تراه هو يطوف بزوجته علي الأطباء جريا وراء الأمل المستحيل في الإنجاب منها .
ولم أجد ما أقوله لها لكني شعرت بغصة شديدة في حلقي ..,
وانتهت المقابلة

وعدت إلي بيتي مكتئبة ..
ومنذ تلك اللحظة لم تهدأ والدة خطيبي حتي تم فسخ الخطبة بيني وبينه
وأصابني ذلك بصدمة شديدة لأنني كنت قد تعلقت بأمل السعادة معه ..,
ولكنه راح يعدني بأنه سيبذل كل جهده لإقناع والدته بالموافقة علي زواجنا .. .
ووجدت أنني في حاجة إلي وقفة مع النفس ومراجعة الموقف كله ..
وانتهيت من ذلك إلي قرار ألا أمتهن نفسي أكثر من ذلك
وفعلت ذلك ورفضت الرد علي اتصالات خطيبي السابق .

ومرت ستة أشهر عصيبة من حياتي ..
ثم أتيحت لي فرصة السفر لأداء العمرة ,
فسافرت لكي أغسل أحزاني في بيت الله الحرام ..
وأديت مناسك العمرة ..
ولذت بالبيت العتيق وبكيت طويلا ودعوت الله أن يهييء لي من أمري رشدا ,
وفي أحد الأيام كنت أصلي في الحرم وانتهيت من صلاتي
وجلست أتأمل الحياة في سكون فوجدت سيدة إلي جواري
تقرأ في مصحفها بصوت جميل ..
وسمعتها تردد الآية الكريمة
" وكان فضل الله عليك عظيما "
فوجدت دموعي تسيل رغما عني بغزارة ،
وألتفتت إليَ هذه السيدة وجذبتني إليها ,
وراحت تربت علي ظهري بحنان وهي تقرأ لي سورة الضحي
إلي أن بلغت الآية الكريمة
" ولسوف يعطيك ربك فترضي "
فخِيل إليَ أنني أسمعها لأول مرة في حياتي
مع أني قد رددتها مرارا من قبل في صلاتي .. وهدأت نفسي ,
وسألتني السيدة الطيبة عن سبب بكائي فرويت لها كل شيء بلا حرج ,
فقالت ان الله قد يجعل بين كل عسرين يسرا ,
وإنني الآن في العسر الذي سوف يليه يسر بإذن الله ..
وان ماحدث لي كان فضلا من الله لأن في كل بلية نعمة خفية
كما يقول العارفون ،
وشكرتها بشدة علي كلماتها الطيبة ودعوت لها بالستر في الدنيا وفي الآخرة ,

وغادرت الحرم عائدة إلي الفندق وأنا أحسن حالا
وانتهت فترة العمرة وجاء موعد الرحيل , انهيت إجراءاتي في المطار ,
وخرجت فوجدت صديقتى وزوجها في صالة الانتظار
فهنأتني بسلامة العودة وسألتهما عما جاء بهما للمطار
فعلمت بأن زوجها في انتظار صديق عائد علي نفس الطائرة التى جئت بها .
ولم تمض لحظات إلا وجاء هذا الصديق فإذا به هو نفسه جاري
في مقاعد الطائرة ثم غادرت المكان بصحبة والدي ..
وما أن وصلت إلي البيت وبدلت ملابسي واسترحت بعض الوقت
حتي وجدت صديقتي تتصل بي وتقول إن صديق زوجها
يرغب في التقدم لخطبتى ,
ثم يسهب بعد ذلك في مدح صديقه والإشادة بفضائله
ويقول عنه أنه رجل أعمال شاب من أسرة معروفة
وعلي خلق ودين ولا يتمنوا لي من هو أفضل منه لكي يرشحانه للارتباط بي .
ولم تمض أيام أخري حتي كان قد تقدم لي ..
ولم يمض شهر ونصف الشهر بعد هذا اللقاء حتي كنا قد تزوجنا
وقلبي يخفق بالأمل في السعادة ,
وحديث السيدة الفاضلة في الحرم عن اليسر بعد العسر يتردد في أعماقي .
وبدأت حياتي الزوجية متفائلة وسعيدة
ووجدت في زوجي كل ما تمنيته لنفسي في الرجل الذي أسكن إليه
من حب وحنان وكرم وبر بأهله وأهلي ,

غير أن الشهور مضت ولم تظهر علي أية علامات للحمل ,
وشعرت بالقلق خاصة أنني كنت قد تجاوزت السادسة والثلاثين
وطلبت من زوجي أن أجري بعض التحاليل والفحوص خوفا من ألا أستطيع الإنجاب ,
فضمني إلي صدره وقال لي بحنان غامر إنه
لا يهمه من الدنيا سواي ..
وإنه ليس مهتما بالإنجاب , لأنه لا يتحمل صخب الأطفال وعناءهم ,
لكنني أصررت علي مطلبي .. وذهبنا إلي طبيبه كبيره لأمراض النساء
وطلبت مني إجراء بعض التحاليل ,
وجاء موعد تسلم نتيجة أول تحليل منها ففوجئت بها
تقول لي إنه لا داعي لإجراء بقيتها
لأنه مبروك يامدام .. أنت حامل !
فلا تسل عن فرحتي وفرحة زوجي بهذا النبأ السعيد ..
وغادرت عيادة الطبيبه وأنا أشد علي يدها شاكرة لها بحرارة .
وفي ذلك الوقت كان زوجي يستعد للسفر لأداء فريضة الحج ,
فطلبت منه أن يصطحبني معه لأداء الفريضة
وأداء واجب الشكر لمن أنعم علي بهذه النعم الجليلة ,
ورفض زوجي ذلك بشدة وكذلك طبيبتي المعالجه لأنني في شهور الحمل الأولي ..
لكنني أصررت علي مطلبي وقلت لهما
ان من خلق هذا الجنين في أحشائي
علي غير توقع قادر علي أن يحفظه من كل سوء ,
واستجاب زوجي لرغبتي بعد استشارة الطبيبه واتخاذ بعض الاحتياطات
الضرورية وسافرنا للحج وعدت وأنا أفضل مما كنت قبل السفر .
ومضت بقية شهور الحمل في سلام وإن كنت قد عانيت معاناة زائدة بسبب كبر سني ,
وحرصت خلال الحمل علي ألا أعرف نوع الجنين
لأن كل ما يأتيني به ربي خير وفضل منه ,
وكلما شكوت لطبيبتي من إحساسي بكبر حجم بطني عن المعتاد
فسرته لي بأنه يرجع إلي تأخري في الحمل إلي
سن السادسة والثلاثين .

ثم جاءت اللحظة السحريه المنتظرة وتمت الولادة
وبعد أن أفقت دخلت علَي الطبيبه وسألتني مبتسمه عن نوع المولود
الذي تمنيته لنفسي فأجبتها بأنني تمنيت من الله مولودا فقط ولا يهمني نوعه ..
ففوجئت بها تقول لي :
إذن مارأيك في أن يكون لديك
الحسن والحسين وفاطمة !
ولم أفهم شيئا وسألتها عما تقصده بذلك فإذا بها تقول لي
وهى تطالبني بالهدوء والتحكم في أعصابي إن الله سبحانه وتعالي
قد منَ علَي بثلاثة أطفال ,
وكأن الله سبحانه وتعالي قد أراد لي أن أنجب خلفة العمر
كلها دفعة واحدة رحمة مني بي لكبر سني ,
وأنها كانت تعلم منذ فترة بأنني حامل في توأم لكنها لم تشأ
أن تبلغني بذلك لكيلا تتوتر أعصابي خلال شهور الحمل ويزداد خوفي .
ولم أسمع بقية كلامها فلقد انفجرت في حالة هستيرية
من الضحك والبكاء وترديد عبارات الحمد والشكر لله ..
وتذكرت ( سيدة الحرم الشريف ) ..
والآية الكريمة.. ولسوف يعطيك ربك فترضي ..
وهتفت إن الحمد لله ..
الذي أرضاني وأسبغ عليَ أكثر مما حلمت به من نعمته .
أما زوجي الذي كان يزعم لي أنه لا يتحمل صخب الأطفال
وعناءهم لكي يهون علَيه أمري فلقد كاد يفقد رشده حين
رأي أطفاله الثلاثة وراح يهذي بكلمات الحمد والشكر
لذي الجلال والإكرام حتي خشيت عليه من الانفعال .
وأصبح من هذه اللحظة لا يطيق أن يغيب نظره عنهم .
وإنني أكتب إليك رسالتي
هذه من أحد الشواطيء , حيث نقضي إجازة سعيدة أنا وزوجي وأطفالي ,
ولكي أرجوك أن توجه رسالتي هذه إلي
كل فتاة تأخر بها سن الزواج أو سيدة تأخر عنها الإنجاب
وتطالبهن بألا يقنطن من رحمة الله ..
وألا يقطعن الرجاء في الخالق العظيم
وألا يمللن سؤاله والدعاء إليه أن يحقق إليهن آمالهن
في الحياة ,
فلقد كنت أردد دائما دعائي المفضل :
ربي إن لم أكن أهلاً لبلوغ رحمتك ,
فرحمتك أهل لأن تبلغني لأنها قد وسعت كل شيء .







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
روقيه
قلب طموح
رقم العضوية : 8250
تاريخ التسجيل : Jan 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : ق من أتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم
عدد المشاركات : 2,459 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : روقيه is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: وكان فضل الله عليك عظيما ...قصة واقعية

كُتب : [ 05 - 11 - 12 - 05:57 AM ]





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
...قصة, الله, عليك, عظيما, واقعية, وكان

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:00 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd