الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى القرآن والسنة > السيرة النبوية الشريفة

السيرة النبوية الشريفة ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا¤ وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ الأحزاب 45 : 46



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
ام هبة
فريق المتحابين فى الله
رقم العضوية : 9447
تاريخ التسجيل : Jan 2013
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 616 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ام هبة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: سلسلة روائع أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم

كُتب : [ 11 - 02 - 13 - 11:01 AM ]



الصبر



1- أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر:


قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة كبعضِ ما كان يقسم، فقال رجل من الأنصار: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله. قلت[1]: أما أنا لأقولَنَّ للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في أصحابه فساررته، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه وغضب حتى وددت أني لم أكن أخبرته، ثم قال: "قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ"[2].




2- أوعك كما يوعك رجلان منكم:



عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا. قال: "أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ". قلت: ذلك أن لك أجرين. قال: "أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا"[3].



3- الصبر عند الصدمة الأولى:



عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال: "اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرِي". قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم. فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى"[4].



4- الصبر على أذى قريش:



عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجَمْعُ قريشٍ في مجالسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه وثبت النبي ساجدًا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلقٌ إلى فاطمة عليها السلام، وهي جويرية فأقبلت تسعى وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم.

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ". ثم سمَّى: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً"[5].

[1] أي: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو راوي الحديث.
[2] البخاري: كتاب الأدب، باب الصبر على الأذى (5749)، ومسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبر من قوي إيمانه (1062).
[3] البخاري: كتاب المرضى، باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأول فالأول (5324)، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك (2571).
[4] البخاري: كتاب الجنائز، باب زيارة القبور (1223)، ومسلم: كتاب الجنائز، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى (1223).
[5] البخاري: أبواب سترة المصلي، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى (498)، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين (1794).





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
ام هبة
فريق المتحابين فى الله
رقم العضوية : 9447
تاريخ التسجيل : Jan 2013
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 616 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ام هبة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: سلسلة روائع أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم

كُتب : [ 11 - 02 - 13 - 11:03 AM ]

الكرم


1- لا تجدوني بخيلا:

عن جبير بن مطعم أنه بينما هو يسير مع رسول الله ومعه الناس مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ فَقَالَ: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لاَ تَجِدُونِي بَخِيلاً وَلاَ كَذُوبًا وَلاَ جَبَانًا"[1].


2- يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة:


عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: "ما سُئل رسول الله على الإسلام شيئًا إلا أعطاه. قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبليْن، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة"[2].


3- أجود بالخير من الريح المرسلة:


عن ابن عباس قال: كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة[3].


4- يعطي بردته لأحد أصحابه:


عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى النبي ببردة -فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي الشملة. فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها.- فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه. فأخذها النبي محتاجًا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه فاكسنيها. فقال: "نَعَمْ". فلما قام النبي لامَهُ أصحابه، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي أخذها محتاجًا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئًا فيمنعه. فقال: رجوتُ بركتها حين لبسها النبي ؛ لعلِّي أكفَّن فيها[4].


5- سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني:


عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ[5] أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله حتى توفِّي[6].


6- لست بباخل:


عن سلمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب : قسم رسول الله قسمًا، فقلت: والله يا رسول الله، لغيرُ هؤلاء كان أحق به منهم. قال "إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ"[7].


7- انثروه في المسجد:


عن أنس قال: أُتي النبي بمال من البحرين فقال: "انْثُرُوهُ[8] فِي الْمَسْجِدِ". وكان أكثر مال أتي به رسول الله ، فخرج رسول الله إلى الصلاة ولم يلتفتْ إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله، أعطني فإني فاديت[9] نفسي وفاديت عقيلاً. فقال له رسول الله : "خُذْ". فحثا[10] في ثوبه، ثم ذهب يُقِلُّهُ[11] فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، مُرْ بعضهم يرفعه إليَّ.
قال: "لاَ".
قال: فارفعه أنت عليَّ.
قال: "لاَ". فنثر منه ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، مر بعضهم يرفعه عليَّ.
قال: "لاَ".
قال: فارفعه أنت عليَّ.
قال: "لاَ". فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله[12] ثم انطلق، فما زال رسول الله يُتبِعُهُ بصرَه حتى خفي علينا؛ عجبًا[13] من حرصه، فما قام رسول الله وثَمَّ[14] منها درهم[15].
[1] البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب الشجاعة في الحرب (2666)، والنسائي (3688).
[2] مسلم: كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله شيئًا قط فقال لا وكثرة عطائه (2312). والفاقة: الفقر والحاجة.
[3] البخاري: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله (6)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب كان النبي أجود الناس بالخير (2308).
[4] البخاري: كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (5689)، والطبراني في الكبير (5785).
[5] أرزأ: أنقص مال أحد.
[6] البخاري: كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة (1403)، والترمذي (2463).
[7] مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة (1056).
[8] أي صُبوه.
[9] أي: دفعت الفداء يوم بدر حين أخذ أسيرًا هو وعقيل ابن أخيه.
[10] من الحثية وهي ملء اليد.
[11] يرفعه ويحمله.
[12] ما بين كتفيه.
[13] تعجبًا.
[14] أي هناك، أي أنه وزعها جميعًا ولم يبق درهمًا واحدًا لنفسه.
[15] البخاري: أبواب المساجد، باب القسمة وتعليق القبو في المسجد (411).






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
ام هبة
فريق المتحابين فى الله
رقم العضوية : 9447
تاريخ التسجيل : Jan 2013
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 616 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ام هبة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: سلسلة روائع أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم

كُتب : [ 11 - 02 - 13 - 11:04 AM ]

الأمانة









1- رد الأمانات إلى أهلها عند الهجرة:

عن عائشة -رضي الله عنها- في هجرة النبي قالت: وأمر -تعني رسول الله - عليًّا أن يتخلف عنه بمكة؛ حتى يؤدِّيَ عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس. وكان رسول الله وليس بمكة أحدٌ عنده شيء يُخشى عليه إلا وضعه عنده؛ لما يُعلم من صدقه وأمانته... فخرج رسول الله ، وأقام علي بن أبي طالب ثلاث ليالٍ وأيامها؛ حتى أدَّى عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لَحِق رسولَ الله [1].


2- رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة:


عن ابن جريج قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]، قال: نزلت في عُثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قَبض منه النبي مفتاحَ الكعبة، ودخلَ به البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح[2].


3- لا يأكل تمرة ربما سقطت من الصدقة:


عن أبي هريرة ، عن محمد رسول الله أنه قال: "وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي -أَوْ فِي بَيْتِي- فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً -أَوْ مِنَ الصَّدَقَةِ- فَأُلْقِيهَا"[3].
[1] البيهقي: السنن الكبرى 6/289 (12477)، وابن كثير: البداية والنهاية 3/218، 219، والطبري: تاريخ الأمم والملوك 1/569.
[2] الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن 8/491، 492، وابن كثير: تفسير القرآن العظيم 2/340.
[3] البخاري: كتاب اللقطة، باب إذا وجد تمرة في الطريق (2300)، ومسلم: كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم (1070).






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )
ام هبة
فريق المتحابين فى الله
رقم العضوية : 9447
تاريخ التسجيل : Jan 2013
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 616 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ام هبة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: سلسلة روائع أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم

كُتب : [ 11 - 02 - 13 - 11:06 AM ]

الحياء









1- "فيستحيي منكم":


عن أنس بن مالك قال: مر بنا في مسجد بني رفاعة فسمعته يقول: كان النبي إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، ثم قال: كان النبي عروسًا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله هدية. فقلت لها: افعلي.
فعمدت إلى تمرٍ وسمن وأقط، فاتخذت حَيْسة في بُرمة فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: "ضَعْهَا". ثم أمرني فقال: "ادْعُ لِي رِجَالاً -سَمَّاهُمْ- وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ".
قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ".
قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج وبقي نفر يتحدثون. قال: وجعلت أغتمُّ ثم خرج النبي نحو الحجرات، وخرجت في إثره فقلت: إنهم قد ذهبوا. فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53][1].


2- سبحان الله تطهري!!


عن عائشة أن امرأة سألت النبي عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل قال: "خُذِي فِرْصَةً[2] مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا". قالت: كيف أتطهر؟ قال: "تَطَهَّرِي بِهَا". قالت: كيف؟ قال: "سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي". فاجتبذتها إليَّ، فقلت: تتبعي بها أثر الدم[3].
قال ابن حجر في الفتح: قوله "سبحان الله" زاد في الرواية الآتية: "استحيا وأعرض"[4].


3- ويستحيي من عثمان:


عن عائشة قالت: كان رسول الله مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله وسوَّى ثيابه فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك. فقال: "أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ"[5].
[1] البخاري: كتاب النكاح، باب الهدية للعروس (4868)، ومسلم: كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش (1428).
[2] أي: قطعة من صوف أو قطن، أو جلدة عليها صوف.
[3] البخاري: كتاب الحيض، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض (308)، ومسلم: كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم (332).
[4] ابن حجر: فتح الباري 1/416.
[5] مسلم: كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل عثمان بن عفان (2401)، وأحمد (484).






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 10 )
ام هبة
فريق المتحابين فى الله
رقم العضوية : 9447
تاريخ التسجيل : Jan 2013
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 616 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ام هبة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: سلسلة روائع أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم

كُتب : [ 11 - 02 - 13 - 11:07 AM ]

الزهد



1- قصة الجدي الأسك:


عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بالسوق داخلاً من بعض العالية والناس كنفته، فمر بجديٍّ أسكَّ[1] ميِّتٍ فتناوله، فأخذ بأذنه ثم قال: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ". فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به. قال: "أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ". قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟! فقال: "فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ"[2].


2- اجمعوها لي في الآخرة:


عن خَيْثَمَة، قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يُعطَ نبي قبلك، ولا يُعطى أحد من بعدك، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله. فقال: "اجْمَعُوهَا لِي فِي الآخِرَةِ". فأنزل الله في ذلك: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} [الفرقان: 10][3].


3- مات صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة:


عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ"[4].


4- قصة مال البحرين:


عن عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف -وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صَالَحَ أهل البحرين وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: "أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ" فقالوا: أجل يا رسول الله. قال: "فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ لاَ الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"[5].


5- التمر والماء فقط:


عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خُبز البُرِّ ثلاثًا حتى مضى لسبيله"[6]. وقالت أيضًا رضي الله عنها: "إن كنا آل محمد صلى الله عليه وسلم لنمكث شهرًا ما نستوقد بنار، إنْ هو إلا التمر والماء"[7].


6- يمكث الشهرين دون أن توقد نار في بيته:


عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: "والله يابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال -ثلاثة أهِلَّة في شهريْن- وما أُوقِد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نارٌ". قال: قلت: يا خالة، فما كان يعيشكم؟ قالت: "الأسودان؛ التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانها فيسقيناه"[8].


7- ما شبع من خبز الحنطة حتى فارق الدنيا:


عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يشير بإصبعه مرارًا يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبي الله صلى الله عليه وسلم وأهله ثلاثة أيام تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا[9].
وعنه رضي الله عنه أنه مرَّ بقومٍ بين أيديهم شاةٌ مَصْلِيَّة فدعوه، فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير[10].


8- ويؤثر الحصير في جنبه:


وصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدمٍ حشوها ليفٌ، وإن عند رجليه قَرَظًا مصبوبًا، وعند رأسه أَهَبٌ معلَّقة، فرأيت أثرَ الحصير في جنبه فبكيت، فقال صلى الله عليه وسلم: "مَا يُبْكِيكَ". فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله. فقال: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ"[11].


9- لتسألن عن هذا النعيم:


عن أبي هريرة قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: "مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ". قَالاَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا". فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيْنَ فُلاَنٌ". قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ! مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي.
قَالَ: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ". فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ"[12].
[1] الأسك: هو صغير الأذنين.
[2] مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2957)، وأحمد (14402).
[3] ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 6/95.
[4] البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم (2759)، والترمذي (1214).
[5] البخاري: كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا (3791)، ومسلم: كتاب الزهد والرقائق (2961).
[6] مسلم: كتاب الصيام، باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان (1156)، وأبو داود (2972).
[7] مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2972)، والترمذي (2471).
[8] البخاري: كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (6094)، ومسلم: كتاب الزهد والرقائق (2972).
[9] مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2976)، وابن ماجه (3343).
[10] البخاري: كتاب الأطعمة، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون (5098)،
[11] البخاري: كتاب التفسير، سورة الطلاق (4629)، ومسلم: كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء (1479).
[12] مسلم: كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك... (2038).







رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أخلاق, الله, الرسول, روائع, سلسلة, عليه, وسلم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:44 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd