الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



جراحات الأمه وأخبار المسلمين لنلمس جراحات وأخبار أمتنا ، حتى لا ننسى أخواننا ونعمل على دعم ورقي أمتنا



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي الأمم العظيمة ..

كُتب : [ 28 - 02 - 13 - 09:29 PM ]




عَلمنا التاريخ أن وجود التحديات أمام الساعين في دروب المعالي هو الشيء البدهي والمألوف، ويعلمنا التاريخ كذلك أن معظم التحديات تتركز في التنظيم والإدارة والتواصل والبنية الأخلاقية للأفراد والشعوب .
ونحن اليوم في سورية نعاني من عدد هائل من التحديات المنوعة، وقد صار واضحاً أن من الموضوعية أن نخفض سقف تطلعاتنا إلى المساعدات الخارجية لأسباب عديدة، لا يناسب الآن الحديث عنها، وإن التاريخ يعلمنا مرة ثالثة أن الأمم العظيمة حين تشتد عليها ضغوط الخارج تلجأ إلى الداخل، فتعالج العيوب وأشكال القصور، وتستنفر الهمم والعزائم، وتعبئ الموارد .. وهذا ما علينا القيام به اليوم.
على السوريين أن يدركوا أنهم إن لم يساعدوا أنفسهم على نحو جيد فلن يساعدهم أحد، أو لن يكونوا أهلاً للاستفادة من مساعدة الآخرين . إذا أردنا وضع النقاط على بعض الحروف فإن علينا أن نقول الآتي : 1ـ حين ننظر إلى الشباب السوري، فإننا سنجد مئات الآلاف من العاطلين عن العمل، ويملك الكثير منهم الرغبة في مساعدة الثوار واللاجئين والمحتاجين في الداخل، والمشكل الذي يواجهه هؤلاء هو أنهم لا يجدون الأُطر والبرامج والمناشط التي يحققون تطلعاتهم التطوعية من خلالها، كما أنهم لا يملكون روح المبادرة إلى بناء أطر وبرامج جديدة .
إن في إمكان الشباب المثقف والتيارات والتجمعات السياسية أن تساعد في هذا الشأن مساعدة كبيرة، كما أن على الائتلاف الوطني أن ينشئ وكالة متخصصة بجذب الشباب السوري إلى الأعمال التطوعية .
2- لدينا أعداد هائلة من السوريين المنتشرين في أنحاء الأرض وإن لدى كثيرين منهم ثروات وإمكانات مالية طائلة، وهم يحتاجون إلى من يتواصل معهم وفي جعبته مشروعات إغاثية منظمة تنظيماً عالياً وشفافاً، وإن من المهم أن تتشكل عشرات الوفود من الشخصيات الموثوقة للقيام بذلك .
إن لدينا في العديد من المناطق ما يشبه المجاعة وما يحتاجه الجيش حكاية مستقلة ومحزنة .
3 ـ نحن نحتاج إلى تعميم ما تمت بلورته من رؤى حول المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار على أكبر عدد ممكن من الناس حتى نرفع معنوياتهم وحتى نحفزهم على المشاركة في تحقيق تلك الرؤى والخطط .
ني متفائل بمستقبل زاهر لسورية الحبيبة، وما تم إنجازه في العديد من المناطق المحررة يدعو إلى الإعجاب.
  • الثورة السورية : إدارة المعطيات ليس من الغريب القول : إن الثورة السورية المجيدة تمثل واحداً من أهم الأحداث التي وقعت في العالم العربي والإسلامي عبر التاريخ، وذلك بسبب حجم التغييرات الهائلة التي أحدثتها في النفوس والعقول وبسبب الآثار التي يمكن أن تترتب عليها في المستقبل القريب والبعيد ...والحقيقة أن التحدي الأساسي الذي يواجهنا بعد سقوط النظام المجرم هو إدارة المعطيات الجديدة والحفاظ على وحدة البلاد وحماية نسيجها الاجتماعي من التمزق .
    السؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف سيتم ذلك، ومن الذي يقوم به ؟
    ولعلي أحاول الإجابة على ذلك في مقاربة أولية غير مكتملة :
    1 ـ علينا في البداية أن نعترف أولاً، أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي علينا أن نعالجها كبيرة وخطيرة، وهذا فيما أظن لا يحتاج إلى برهان لكن يجب استحضاره والعمل من الآن على بلورة صيغ للتعامل معه .
    2 ـ التحدي الأكبر الذي يحتاج إلى جهد كبير في مواجهته هو بسط الأمن على كافة ربوع البلاد حيث إن من المتوقع أن يكون لدينا فراغ أمني من شأنه تشجيع أعمال السرقة والسطو والثأر والانتقام، وهذا يقتضي أن يتم تدريب من يمكن تدريبهم من كتائب الجيش الحر على القيام بأعمال الشرطة من الحراسة وتعقب المجرمين ومنع النزاعات المسلحة، وهذا يمكن البدء به من هذه اللحظة .
    3 ـ النظام المجرم آثار الكثير من الضغائن والأحقاد وأوجد الكثير من الثارات من خلال الجرائم التي ارتكبها الجيش ومن يسمونهم الشبيحة، ومن هنا فنحن في حاجة في الحقيقة إلى تشكيل مجالس ولجان تشيع جو الطمأنينة بين كل مكونات المجتمع، وتجعل الكل يشعر أن من سيعاقبون ويطاردون هم المجرمون من كل الطوائف، وأن الأبرياء المسالمين يجب أن يلقوا العناية والحماية مهما كان انتماؤهم الديني أو المذهبي أو العرقي، وتلك اللجان يجب أن يتم تشكيلها من كل المكونات، وأعتقد أن هذه الفكرة باتت ناضجة وربما شهدت بعض التطبيقات العملية قريباً .
    4 ـ إعادة الإعمار هي الأخرى من التحديات الكبرى حيث إن ما لا يقل عن 30%من أبنية البلد صار مهدماً على نحو كامل أو جزئي، كما أن البنية التحتية قد أصيبت بالكثير من الأضرار، وحين نتتبع الجهود المبذولة على هذا الصعيد، فإننا سنجد أن لدينا العديد من المنظمات والجهات وفرق العمل المهتمة بهذا الشأن، لكن الملاحظ أن التنسيق فيما بينها شبه معدوم مما يجعل تكرار الجهود وعدم التركيز من الأمور المتوقعة، ولهذا، فإن من الأهمية بمكان عقد مؤتمر جامع للمتطوعين في إعادة الإعمار، وذلك من أجل تكوين اتحاد لهم وتقسيم العمل عليهم عبر لجان ومكاتب دائمة .
    5 ـ حين يكون لديك جياع ومشردون وجرحى ... فإن الاهتمام ينصرف إليهم على نحو كلي، ويتم إهمال كل ما هو من قبيل التثقيف والتدريب والتأهيل للعمل في خدمة قضايا تتطلب استعدادات وإمكانيات عالية ! ويؤسفني القول : إن معظم مؤسسات العمل الخيري في العالم الإسلامي تسلك المسلك نفسه حين تنفق معظم ما لديها من مال فيما يُبقى المسلم على قيد الحياة، وليس فيما يرتقي به، ويساعده على الاستغناء عن المساعدة والمساهمة في النهضة بالحياة العامة ! .
    إن اللاجئين السوريين في المخيمات يعانون من فراغ كبير، وكثير منهم نزحوا من قرى نائية لم تنل إلا القليل من التعليم والمعرفة، ومن ثم فإنني أعتقد أنه يجب تخصيص 7% من جميع الأموال التي يتم جمعها من أجل إنفاقها في تثقيف الناس بشيء من أمور دينهم وشيء من المفاهيم والأساليب التي تساعدهم على الارتقاء بأنفسهم وتربية أبنائهم وفهم العالم من حولهم ... وهذا يتم عن طريق توزيع بعض الكتب الجيدة عليهم ومن خلال إقامة الدروس العلمية والدورات التدريبية وحلقات النقاش والورش المتخصصة ... إن هذا الأمر يستحق تشكيل مؤسسة أو فريق من أجل إنجازه بحسب ما تسمح به الإمكانات والظروف السائدة .
    6 ـ راج الحديث في الأيام الأخيرة عن التفاوض والحوار من أجل إيقاف القتل والتدمير الذي يمارسه النظام، ومع أنني قلت منذ البداية: إن هذا النوع من الأنظمة غير قابل للإصلاح ولا فائدة من محاورته، مع هذا أقول : إن الثوار في الداخل هم الذين صنعوا الثورة، وهم الذين يدفعون ثمن استمرارها، ولهذا فإنه ينبغي أن نشاورهم وننسق معهم في أي مبادرة تهدف إلى إنهاء القتال، وعدم التنسيق قد يعني شق الصف والدخول في أمور لا تحمد عقباها .
    إن الثورة السورية أحدثت في البلد وفي المنطقة ما يشبه الزلزال، وإن تداعياتها ستستمر مدة طويلة، وإن من المهم التعامل مع ذلك بحكمة وشفافية ووعي عميق.



الله مع سوريا الحبيبة


م/ن





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الآمل, العظيمة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:53 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd