الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي هل يلزمُنا إعادة بناء إيماننا أم بوسعنا إصلاحه ؟

كُتب : [ 07 - 10 - 13 - 02:46 PM ]








نسير فى طريقنا إلى الله .. نقترب يومًا و نزداد إيمانًا .. ونبتعد يومًا و يقل إيماننا .. ما بين إقبال و إدبار تمر علينا الأيام .. و تأتينا أوقات يزداد فيها إيماننا لدرجة لم نتخيل الوصول إليها يومًا

نجد حب الله والأنس به و بذكره يملأ قلوبنا حتى نشعر أننا لم نعد نريد من الدنيا شيئًا بعد هذا النعيم .. نجد من مشاعر الإيمان فى قلوبنا ما يُشعرنا أننا قادرون على تجاوز أى محن و أى بلاء طالما أن الله معنا

حتى يأتينا بلاء شديد لم يكن يومًا فى الحسبان .. محنة قوية تزلزلنا بقوة .. موت حبيب أو مرض شديد أو تأخر رزق نحتاجه بشدة أو غير ذلك من الإبتلاءات .. فينهار كل شئ بغتة و كأنه لم يكن

نبحث فى قلوبنا عن اليقين و الثقة بالله وحسن الظن به و الصبر والرضا و التوكل فلا نجد من ذلك شيئًا .. و لكن نجد جزعًا و تسخطًا و شكًا فى كل شئ و قد يصل عند البعض إلى شكٍ فى الطريق نفسه

ينهار بناء الإيمان فى لحظة لمجرد أن جاء بلاء لم نكن نتوقعه !!

وعندها يصرخ القلب أين ذهب إيمانى ؟ أين بكائى و دعائى فى الخلوات و الجلوات ؟ أين حبى لربى و أنسى بذكره ؟ أين صلاتى و قيامى و صيامى ؟ أين أثر ذلك فى قلبى ؟

عندها تتجلى الحقيقة أمامنا .. إنه لم يكن بناءً صحيحًا من البداية ، لم يكن إيمانًا مبنيًا على قواعد متينة و أسس سليمة

فما هو يا تُرى بناء الإيمان ؟ و ما هو أساسه ؟ و كيف نبنيه ؟
لنعلم هل يمكننا إصلاحه أم أننا بحاجة لإعادة البناء من البداية ؟

إن بناء الإيمان يتكون من عدة أدوار وهى :

1) الأساس الذى يقوم عليه بناء الإيمان وهو التوحيد و العقيدة السليمة
2) أداء الفرائض و اجتناب المحرمات
3) أداء السنن و المستحبات و ترك المكروهات
4) تقليل المباحات

وكل دور منهم لنا فيه ثلاثة واجبات ( علم و عمل و دعوة )
أى نتعلمه جيدًا و نعرف حدوده و نواقضه و نعمل بهذا العلم ثم ندعو غيرنا إليه

فإن بناء الإيمان يحتاج كأى بناء إلى أساس قوى متين يتحمل الإرتقاء فى مقامات الإيمان
و كلما أردت مقامًا عاليًا عند ربك و منزلة رفيعة كلما كان عليك الإهتمام بالأساس و ترسيخه أكثر و أكثر .. فكلما كانت عقيدتك راسخة و ثابتة كلما ثبت إيمانك و قوى
ثم يأتى دور الإهتمام بالفرائض و ترك المحرمات بأن نتعلم ماهى الفرائض و ماهى الكبائر و الصغائر ونعمل بما تعلمنا و ندعو غيرنا إليه
ثم السنن و ترك المكروهات ثم يأتى تقليل المباحات

هذا كلام مُجمل و سيأتى التفصيل لكل جزئية من هذه لاحقًا فى الأيام القادمة

ولا يُفهم من كلامى أنى أقصد أننا ندرس التوحيد ولا نفعل شيئًا إلا بعد دراسته ثم نؤدى الفرائض ولا نؤدى سنن إلا بعد الانتهاء من كل الفرائض فليس هذا قصدى
إنما ما أعنيه أنه ينبغى علينا أن نسير فى كل هذه الأركان جنبًا إلى جنب

فما يفعله أكثرنا أننا نهتم بجانب السنن جدًا فنكثر منها و نُهمل الفرائض مثل ( بر الوالدين وحسن الخُلق و صلة الرحم وغيرها الكثير )
فبهذا نحن بنينا دورًا و توسعنا فيه قبل أن نبنى ما تحته فما النتيجة المتوقعة لهذا ؟
انهيار البنا بالطبع
ولكن لو بنينا جزءً فى كل دور و أصبحنا نتوسع فى كل منها جنبًا إلى جنب مع تعميق الأساس (التوحيد)
لصار البناء صلبًا متماسكًا

و الآن يأى دور كل منا لتقف مع نفسها و تفكر هل إيمانى قويًا متماسكًا بالفعل أم أننى بحاجة لهدمه و إعادة بنائه من جديد ؟ أم أن بوسعى إدراك الأمر و إصلاحه ؟

و بإذن الله فى المشاركات القادمة نوضح كيف يمكننا هذا

يُـتـبــــــع إن شاء الله










رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: هل يلزمُنا إعادة بناء إيماننا أم بوسعنا إصلاحه ؟

كُتب : [ 07 - 10 - 13 - 02:48 PM ]



أولا : لماذا الإيمان ؟
لماذا كل هذا الاهتمام بقضية الإيمان وتحقيقه ؟ ماهى ثمرات الإيمان التى تجعله هامًا لهذا الحد؟

إن كل خير فى الدنيا و الآخرة متوقف على تحقيق الإيمان الصحيح ولا سبيل للنجاة فى الدنيا والآخرة إلا به

والدليل على ذلك :
قال تعالى ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
)

وقال تعالى ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا )

وقال تعالى ( وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ )

وقال تعالى ( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا)

فدائمًا كل جزاء و ثواب وخير مقيد بتحقيق الإيمان

كما أن الثبات الذى نبحث عنه دائمًا يكون للمؤمنين بحق

قال تعالى ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)

إذن الأمر خطير وهام بحق ، فلا نجاة إلا بتحقيق الإيمان

فهل علمنا الآن لماذا لا نجد مراقبة الله فى قلوبنا ؟ لماذا لا نثبت ولا نصبر على البلاء ؟
هذا لأننا لم نحقق الإيمان بعد

فالمقامات فى الطريق إلى الله تنقسم لثلاثة مقامات أساسية وهى :

1) الإسلام : وهو العبادات الظاهرة من النطق بالشهادتين و الصلاة والصيام وغيرها من عبادات الجوارح فإن داوم العبد عليها وحافظ على أدائها ارتقى للمقام الأعلى وهو الإيمان

2) الإيمان : و هو يعتمد فى المقام الأول على العبادات القلبية من حب الله و اليقين و التوكل عليه و غيرها من أعمال القلوب
وتعريف الإيمان هو : تصديق بالجنان " بالقلب " ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، يزيد بطاعة الرحمان وينقص بطاعة الشيطان
فأساس الإيمان يقوم على القلب والعبادات القلبية فإن استدام القلب على هذه العبادات ارتقى إلى المقام الثالث وهو الإحسان

3) الإحسان : وهو أن تعبد الله كأنك تراه
فيتجلى فى هذا المقام أعلى درجات المراقبة لله حتى أنكِ تعبديه كأنه أمامك وتريه بعينك وهو مقام عالٍ يحتاج منكِ إلى مجاهدة وصبر واستعانة بالله و يحتاج قبل كل هذا أن تكونى حققتِ المقامات السابقة له

إذن فالإيمان هو سبيلنا للنجاة و هو سبيلنا للوصول للإحسان وللمراقبة
فتحقيق الإيمان ليس أمر اختيارى بل هو وظيفتك فى هذه الحياة
يجب أن يكون كل همك هو تحقيقه و تجويده حتى تكونى من المؤمنات بحق


و مهمتنا الآن أن نحدد أين يكمُن الخلل فى إيماننا ؟

فهل حددتِ مواطن الخلل فى إيمانك ؟ هل عرفتِ من أين أوتيتِ أم لم تعرفى بعد؟

من المهم جدًا أن يعرف كل منا ما هى نقاط ضعفه و ماهى المداخل التى يدخل إليه الشيطان منها فيفسد عليه إيمانه و قلبه
حتى يعلم ما الذى سيُصلحه بالتحديد و ماهو موضع الخلل فى بنائه الإيمانى لكى يتوصل لإجابة للسؤال المطروح هل يمكنه ترميم بنائه أم أنه بناء مهزوز الأساسات يحتاج لإعادة بنائه من أصوله ولا يكفيه الترميم ؟

ومتى يكون الإيمان محتاج لإعادة بنائه من جديد ولا ينفعه الترميم ؟
عندما يكون الخلل فى أساسه أى فى التوحيد وأمر التوحيد يحتاج إلى بسطٍ فى الشرح وسنتناوله الأيام القادمة بإذن الله


أما دورنا الآن أن تجيب كل واحدة منا عن هذه الأسئلة وتعرف مشكلتها

فهل مشكلتك أنك تتعلقى بالناس كثيرًا و تركنى إليهم فيخذلوكِ ويصيبك الهم ويتشتت قلبك؟

أم مشكلتك أنك تهتمين بنظر الناس وكلامهم كثيرا مما يوقعك فى الرياء والعجب ؟

هل عندك مشكلة فى الثبات على أوراد العبادة من صيام وقيام وقرآن وكلما انتظمتِ فترة تبتعدى وتتركين كل شئ؟

أم إن مشكلتك قلبية أى أنكِ تداومى على الأوراد ومحافظة عليها لكن بدون قلب و بدون أى مشاعر إيمانية من الأنس بالله و التعلق به وحده و حسن الظن به ؟

هل لا توقرين السنة ولا تحرصين على اتباع النبى صلى الله عليه وسلم مما قد يوقعك فى البدع أنت لا تدرى ؟

أين موضع الخلل عندك بالتحديد؟

لابد من معرفة هذا ، لابد لكِ من معرفة تبصرك بنفسك وحالك حتى نستطيع معرفة ما الذى سنُصلحه بالتحديد


فسأترككم الآن لتجيب كل منا على هذا بينها وبين نفسها
ولنا عودة بإذن الله لإستكمال الأمر لأنه بحق خطير ومهم وسأحاول أن أتكلم عن كل شئ بتفصيل يجعل الأمور واضحة أمامنا بإذن الله

يُتــبع بإذن الله







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: هل يلزمُنا إعادة بناء إيماننا أم بوسعنا إصلاحه ؟

كُتب : [ 07 - 10 - 13 - 11:48 PM ]

بعدما واجهنا أنفسنا و علمنا مدى الخلل بها نبدأ الآن فى خطوات البناء

أولا ً : التوحيد



هو أساس الإيمان و منه تتفرع جميع أصول الإيمان ، بل لا نُبالغ إن قلنا أنه أساس حياتك كلها

فما خلق الله الخلق و السماوات والأرض إلا ليفردوه وحده بالعبادة و يعبدونه وحده لا شريك له
و ما أرسل الرسل إلا لدعوة الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له

قال تعالى ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )

لذلك كان لابد لكل مسلم و مسلمة أن يجعلوا دراسة التوحيد و فهمه و تطبيقه عمليًا فى حياتهم من أولى إهتماماتهم و من أولويات حياتهم

فالإيمان يقوم على أصول ستة وهى :

الإيمان بالله ، و ملائكته ، و كتبه ، و رسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)

و ثبت فى صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى الحديث المشهور بحديث جبريل : ( أن جبريل سأل النبى صلى الله عليه قال : فأخبرني عن الإيمان . قال : أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . وتؤمن بالقدر خيره وشره)


فهذه الأصول الستة هى التى يقوم عليها الإيمان و هى أصول مترابطة فالإيمان ببعضها يستلزم الإيمان ببقيتها والكفر ببعضها كفر ببقيتها

و أهم هذه الأصول و أساس بناء الإيمان كله هو الإيمان بالله كما قلنا سابقًا و بقية الأصول متفرعة منه ، مبنية عليه



و الإيمان بالله هو الإيمان بوحدانيته عز وجل فى ربوبيته ، و ألوهيته ، وأسمائه و صفاته

وسمُى الإسلام توحيدًا لأن مبناه على أن الله واحد فى ملكه و أفعاله لا شريك له ، واحد فى ذاته و أسمائه و صفاته لا نظير له ، واحد فى ألوهيته لا ند له

وبهذا نعلم أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

1 ) توحيد الربوبية

2 ) توحيد الألوهية

3 ) توحيد الأسماء و الصفات



أولاً : توحيد الربوبية :

هو إفراد الله بأفعاله ، أى هو الإقرار بأن الله تعالى رب كل شئ ومليكه و خالقه ورازقه و أنه المحيى المميت المعطى المانع ، المتفرد بالإجابة عند الاضطرار ، وبيده الخير كله و إليه يُرجع الأمر كله لا شريك له فى ذلك

فلا يُوصف باسم الرب إلا من كان به خمس صفات :

الخلق ، الملك " أى تدبير الأمر" ، الرزق ، الإحياء ، الإماتة
فإيمانك بالله ربًا يستوجب أن تثبتِ له سبحانه هذه الأمور الخمسة و تُفرديه بها

قال تعالى : ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ
)


و هنا لنا وقفة مهمة جدًا قبل الإسترسال فى الكلام :

مشكلة العديد منا أنها تتعامل مع العلم تعامل جامد جدًا ، تعامل عقلى بحت
مجرد حفظ للتعريفات و الأدلة ثم لا وزن لهذا الكلام فى القلب !

وهذا من أكبر الأخطاء ، إذ أن قضية الإيمان و التوحيد و إن كانت تعتمد على الإدلة و الإثبات و لكنها فى المقام الأول تعتمد على القلب و تقوم به
فلابد من ترجمة هذا العلم لواقع عملى و إحساس قلبى نعيشه و نجد آثاره فى حياتنا

و مثال على هذا : أنتِ تقولين بالطبع أنا أؤمن بالله ربًا و أن الأمر كله بيده وحده

وهنا نسألك : إذن لماذا تحملين هم الرزق ؟ لماذا تفكرين كثيرًا كيف سأتزوج ؟ وربما أحيانًا تتشككين أنكِ ستتزوجين بعدما انتقبتِ و ربما تتأثرين بكلام من حولك بخصوص هذا الشأن

وقد قال الله تعالى : ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )

و أقسم على هذا فقال عز وجل ( فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ )

فكيف بعد هذا تتشككين ثم تزعمين أنكِ تؤمنين بالله ربًا إيمانًا لا خلل فيه ؟

بل هذا يعنى أن هناك خلل لأن إيمانك بالله ربًا يُعلم قلبك معنى التوكل

طالما أن الرزق بيده ، و أمرى كله بيده فلماذا القلق ؟
هل يستطيع أحد أن يأخذ رزقًا كتبه الله لى ؟ هل أملك أنا أن أؤخر أو أ ُقدم رزقًا لم يأتى موعده بعد ؟
إذن لماذا القلق ؟

و أيضًا لو آمنتِ بالله ربًا فلماذا تحسدين غيرك ؟ أليس الله هو الذى رزقها ما رزقها ؟ فماذا الحسد؟ ولماذا الحقد؟

و الله إن التوحيد يُصلح من آفات النفس و القلب ما لا ينصلح بغيره أبدًا ، فإنه حقًا أمان للقلب و حماية له وراحة



وهناك طريقتين لتُعمقى الإيمان بتوحيد الربوبية فى قلبك :

الأولى : التفكر فى خلق الله ، وفى الكون من حولك
فكلما تأملتِ فى الكون أرشدكِ أن له ربًا خالقًا حكيمًا عليمًا ليس كمثله شئ جل جلاله ، و هذا التفكر يزيدك يقين و كلما تزودتِ منه كلما ازداد يقينك بالله و ازدادت معرفتك به


و الثانية : التفكر فى نفسك

فى ما خلق الله بدخلك أنتِ ، بداخل جسمك ، من أعضاء و أجهزة لا تتوقف و لو توقفت ثانية واحدة لهلكتِ
فتعرفِ كم أن ربك رحيم قريب قدير ، لو أراد إهلاككِ يكفى أن يأمر القلب بالتوقف عن النبض أو يأمر أى خلية من جسمك بعدم العمل
فسبحان الله الحليم ، تعصيه و يحلُم عليكِ و يتودد لكِ بنعمه و حفظه لكِ حتى تعودى و ترجعى إليه

حقًا نحتاج إلى معرفة الله

نحتاج أن نعيش معه فى كل لحظه .. فلا تتوقف معرفتنا على عالم الأسباب الذى يحيط بنا .. إنما نحتاج أن نبصر بقلوبنا .. فنرى وراء كل شخص وقف بجانبا رب رحيم سخره لنا و صرف قلبه إلينا ليُساعدنا .. نرى وراء كل محنة رب حكيم يُدبر لنا الخير من حيث لا ندرى .. نرى وراد كل بلاء رب عليم يُربى عباده و يعلم ما يُصلحهم فيبتليهم ليهذبهم

هذا هو الفارق يا أخواتى بين من عرف الله و بين من هو غارق فى دنياه
هذا يرى خلف كل بلاء عافية وخلف كل محنة نعمة ومنحة و الآخر يشكو حظه بالليل و النهار و لا يرى نفسه إلا مظلومًا ولسان حاله يقول ظلمنى ربى و العياذ بالله


اليوم لدينا واجب عملى : نريد أن نعرف ربنا
نريد أن نتفكر فى خلق الله

هذا المقطع مؤثر جدًا بحق ، فلنحاول أن نراه بعين القلب و نتفكر فى عظمة الله



و الدرس القادم نتكلم عن توحيد الألوهية بإذن الله

يُــتبع








رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: هل يلزمُنا إعادة بناء إيماننا أم بوسعنا إصلاحه ؟

كُتب : [ 07 - 10 - 13 - 11:55 PM ]





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تنام, بوسعنا, يلزمُنا, إيماننا, إصلاحه, إعادة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:08 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd