الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 21 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إلى قاصرات الطرف ... عثرات الطريق @ متجدد بإذن الله @

كُتب : [ 09 - 11 - 13 - 09:55 PM ]






العثرة العاشرة





وحرارة الشمس تلفح وجهه المتعب بعد يوم شاق من العمل المتواصل.. قابلته زوجته بابتسامة عريضة وترحيب متتابع.
لا يزال الشهر الأول للزواج يلقي ظلاله..
جلس وهو يتصبب عرقًا على كرسي في صالة المنزل..
ثم سألها: المكان حار.. لماذا لم تفتحي مكيف الصالة قبل أن آتي؟!
قالت وهي تهمس في أذنه: رفضت أمك؟ وأطعتها!!
قال بصوت هادئ لا يسمع: هذه امرأة كبيرة.. أنت تعريفين ذلك!!
فتح لها باب الشكوى والتذمر من أمه..
امرأة كبيرة.. عجوز.. لا تفهم.
وأخذ يردد على مسامعها الكلام ذاته.. وهي كل يوم تأتي بجديد.. حتى تضايق من والدته.. وبدأ يرى أن تصرفاتها هي الخطأ.. وما تفعله زوجته هو الصواب!!
من أضاء لها الضوء الأخضر وطمأنها بأنه يعرف أن هذه التصرفات غير صحيحة بل يبرر لها ذلك..
ألقى جميع التهم على والدته.. وبهمسة من زوجته فيها الكلمة الطيبة والتودد.. كانت الأم هي مصدر النكد وتكدير الحياة!!
قالت لزميلتها: أبشرك بدأ يبحث عن منزل.. نأخذ راحتنا فيه.. ثم أتبعتها بضحكة ممجوجة .. وهل أنا موكلة بعجوز؟
قرر الزوج -المسكين- الهروب من الجحيم كما قالت له زوجته..
استأجر منزلاً منفردًا وترك الأم ذات الثمانين عامًا وحيدة.. تقاسي الوحدة وينال منها الخوف..
تسآءلت أخته: أليس من البر بك أيتها الزوجة أن يبر بأمه؟ غدًا تصبحين عجوزًا.. بل ربما يجري عليك شيء من أقدار الله فتصبحين عمياء أو عرجاء.
بين عشية وضحاها تتحولين إلى امرأة مقعدة.. هل سيصبر عليك زوجك وأنت انتزعت الوفاء من قلبه انتزاعًا.. ليصد عن أمه!!
أختي: إن سار بك الزمن سنوات عديدة غدوت عجوزًا وجدة.. هل ترضين أن يفعل بك ما تفعلين بوالدته؟!
أم ربته وغذته وعلمته خمسة وعشرون عامًا أو تزيد ثم أنت في شهرين أو أقل تظهرين له الحب والمودة بشكل زائف وتقطعين علائق الرحم؟!
أية إنسانة أنت.. وأي الرجال هو؟
أنت امرأة غلبك الهوى وحب الذات.. حرمت نفسك دعوة من هذه الأم..
وهو رجل قدم عاجلاً على آجل .. من ضحى بأمه اليوم.. غدًا ربما تكون الضحية أنت؟!
أختي المسلمة: ألا تفرحين حينما يزور أقاربك ويرحب بهم ويظهر لهم مشاعر الود والمحبة.. لماذا تكرهين أعز الناس عنده.. وأقربهم إلى قلبه؟!
لقد أخطأ اليوم وربما عاد إلى صوابه غدًا وكرهك بل وأكثر من ذلك..
ستسمعيني صوتك .. لست ملزمة شرعًا بخدمتها!!
هدئي أختي من غضبك.. هذا من حسن الصنيع ومن جميل المودة.. أن تحبين ما يحب وتسهرين على راحة من يحب.. كيف وأنت تجمعين الحسنات في حسن التعامل وفي صدق الوفاء لمن تحبين؟!
سيهدأ صوتك قليلاً وأنا أرى أنك تحتسبين الأجر في عملك وخدمتك لها..
ولكن يعاودني سؤالك الآخر والدته عصبية وتثور في وجهي.. تصرخ لأتفه الأسباب!!
أختي المسلمة: كم عمرها وكم ستصبرين عليها إن كتب الله لها حياة؟!
ثم انك يومًا -إن عشت- ستكونين مثلها.. هل نتركك ونلقي بك؟!
وقبل ذلك هي امرأة مسلمة.. ألا تخدمين مسلمة؟!
أما أنت -أخي الزوج-: أمك ثم أمك ثم أمك.. لا تقدم رغبة امرأة على رغبات من أرضعتك .. وسهرت لراحتك.. وضحت لأجلك..
وزوجتك ليست ملزمة بخدمة أمك بل إن هذا من الإحسان إليها وإليك.. فلا تنهرها ولا تجبرها..
ولكن بلين الكلام وحسن الثناء تأكد أنها ستهتم بها إذا علمت أن ذلك يفرحك ويزيد من محبتك لها..
إنها -أختي المسلمة- دروب خير لمن أرادت المزيد.. وعثرات لمن استهوتها الشياطين..



ما بعد العثرة:



عن ابن عون: أن أمه نادته فأجابها، فعلا صوته صوتها فأعتق رقبتين.
[سير أعلام النبلاء: 1/366].





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 22 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إلى قاصرات الطرف ... عثرات الطريق @ متجدد بإذن الله @

كُتب : [ 09 - 11 - 13 - 10:02 PM ]


العثرة الحادية عشر







التفتت إلى والدتها بطرف العين وهي تولي مسرعة.. أنا مشغولة .. أسمع محاضرة..
تبعتها الأم بعينين زائغتين.. ووقع أقدامها يختفي.. قامت الأم بكل صعوبة.. ومشقة.. وأدت العمل وهي مرهقة مريضة.. ويصل إلى سمعها الضعيف صوت المسجل وحديث الشيخ ينبعث من غرفة ابنتها الشابة..
تعبت من الوقوف.. استراحت على الأرض قليلاً وأنفاسها تتلاحق.. ولكنها بعزيمة وإصرار أتمت العمل.. قالت في نفسها.. محاضرة مهمة تسمعينها.. وأنا أمك العجوز لا تلبين طلبي ولا تساعدينني في حاجتي!!
مسحت الحزن وجلست في المساء مع ابنتها تحدثها كأن شيئًا لم يكن.. وفي نهاية الحديث قالت الأم: تركت لك ما تبقى من العمل.. لا تنسين أن تقومي به..
قالت الابنة وهي تنهض مسرعة: يا أمي.. لدي إعداد محاضرة غدًا في الكلية..
تنهدت الوالدة.. وقالت بصوت فيه مرارة الألم: كل يوم محاضرة.. وكل يوم شريط.. أليس لوالدتك حق؟!
فرحت أنك بدأت تسمعين الأشرطة.. ولكن فرحي لم يتم.. وسروري لم يكتمل..
طاعة أمك أولى من سماع الأشرطة ومن الإعداد للمحاضرة..
فرحتي .. يا بنية.. لم تتم!!
هرولت الابنة مسرعة بعد أن سمعت حديث والدتها وصدى الآية يملأ جوانحها: }فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا{ عادت وبيدها الأشرطة .. وقالت: هذه هنا في المطبخ، نسمعها سويًا.. ولن أتركك بعد اليوم..
طاعتك واجبة في غير معصية وبرك أتقرب به إلى الله..
أعذريني عن تقصيري وسامحيني على تفريطي.. هذا حماس الشباب.. يسير في طريق مهم ويترك الأهم.. بحسن نيته وقلة فهمه..
ومن الآن -يا والدتي- لن أتركك وحيدة أبدًا.. أبدًا..
لن تغضبي -إن شاء الله- مني بعد اليوم.. لن أدع الغير يتحدث أننا لا نبر والدينا.. سأكون الصورة الحسنة التي ترفع الرأس وتفرح الأم..
أختي المسلمة:
جعل الله لك مواطن الخير تحت نظرك.. لماذا تنظرين بعيدًا..؟!





ما بعد العثرة:





قال أبو الليث: كان بعض الصالحين لا يأمر ولده مخافة أن يعصيه في ذلك فيستوجب النار.
[البركة في فضل السعي والحركة: 97]





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 23 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إلى قاصرات الطرف ... عثرات الطريق @ متجدد بإذن الله @

كُتب : [ 09 - 11 - 13 - 10:09 PM ]



العثرة الثانية عشر





وهي في المرحلة الدراسية الثانوية.. كفراشة متحركة تنبض بالحياة والحركة.. تشارك في النشاطات المدرسية والاجتماعية.. نالت محبة الجميع.. وكسبت ود مدرساتها وصداقة زميلاتها.. تحفظهن القرآن وتعلمهن التجويد.. صاحبة طاعة وعبادة.. تصوم الأيام البيض .. ويومي الاثنين والخميس من كل أسبوع..
لا تزال شابة لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها.. ولكنها الأقدار إذا أتت والأعمال إذا انتهت .. وهل الموت يعرف العمر.. أو ينظر في تاريخ الميلاد؟!
حادث لأفراد أسرتها.. لم يمت في حادث الطريق السريع إلا هي.. ماتت مباشرة.. وتلقى الجميع النبأ كالصاعقة!!
أمس فقط كانت تتحرك معنا ونسمع صوتها ونرى جسمها.. واليوم لا يزال كرسيها في الفصل وطاولتها.. بل وبعض من أوراقها.. بل جدولها اليوم لتقرأ القرآن مجودًا على بعض الطالبات..
ماتت ولن تعود!! سافرت ولن ترجع!!
نادت المدرسة إحدى الطالبات.. اجلسي على هذا الكرسي.. لن تعود أسماء إليه!!
ترددت الطالبة وكأنها تخشى أن تأتي لتسأل عن كرسيها وطاولتها.. ولكن المدرسة أصرت والدمعة تخفيها عن طالباتها.. هل تعتقدين انها ستعود وتبعث من جديد في هذه الدنيا؟! ماتت.. هذا قضاء الله وقدره.
ولكن ماذا نقدم لها إن كنا نحبها؟! خاصة أنها توفيت وهي شابة لا ميراث لها ولا أبناء ولا تملك من الدنيا شيئًا..
تحولت تلك الكلمات إلى حركة دائبة في المدرسة.. تسامعت بها المدرسات والطالبات ونادت مدرسة العلوم الدينية.. نبني لها مسجدًا..
بدأت خطوات بناء وقف باسمها..
شهورًا فإذا بالمسجد يرتفع والبناء يكتمل.. والأذان يصدع..
أختي:
هذه هي الرفقة الصالحة والمحبة الخالصة..
إن رحلت بجسمها فلم ترحل بمحبتها وذكر الخير عنها .. هذا مثال التعاون على الطاعة والخير في الدنيا.. دعاء وتصدق وترحم..
إن زللت قومناك وإن أخطأت صوبناك وإن ظللت ناديناك..
هؤلاء هن أهل الصلاة وحفظ القرآن..
إن دعون لك فالرحمة قريبة.. وإن احتجت عونًا فالمسارعة أكيدة..
هناك في الجانب الآخر.. ماذا ترين؟!
رفيقات السوء يسعين لانحرافك .. وإضاعة وقتك..
لا تستفيدين خيرًا ولا تتعلمين علمًا.. بل تمهد لك المزالق وتسوي لك دروب الضلال.. وتغرين بالانحراف والزلات..
حذار -أختي- أنت جوهرة ثمينة وزجاجة إذا انكسرت لا يبرأ جرحها ولا يعاد سبكها..
تجنبي -حفظك الله- مواطن الشبه وصديقات السوء.. وتجهزي لأمر أنت عنه غافلة!!



ما بعد العثرة:



كان محمد بن يوسف الأصفهاني يقول: وأين مثل الأخ الصالح؟ أهلك يقتسمون ميراثك ويتنعمون مما خلفت، وهو منفرد بحزنك، مهتم مما قدمت وما صرت إليه، يدعو لك في ظلمات الليل وأنت تحت أطباق الثرى. [الإحياء: 2/202].





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 24 )
ملاذى الله
رقم العضوية : 5501
تاريخ التسجيل : Aug 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4,077 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 2565
قوة الترشيح : ملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond reputeملاذى الله has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إلى قاصرات الطرف ... عثرات الطريق @ متجدد بإذن الله @

كُتب : [ 09 - 11 - 13 - 10:11 PM ]

ماشاء الله متابعين حبيبتى ان شاء الله

مميز جدااا





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 25 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: إلى قاصرات الطرف ... عثرات الطريق @ متجدد بإذن الله @

كُتب : [ 09 - 11 - 13 - 10:13 PM ]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملاذى الله مشاهدة المشاركة
ماشاء الله متابعين حبيبتى ان شاء الله

مميز جدااا

يا هلا بالحبيبة ملازى

بارك الله فيكِ ونفع بكِ





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متجدد, الله, الطريق, الطرف, بإذن, عثرات, قاصرات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 08:08 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd