الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى المرأه والأسره المسلمه > أنتِ و طفلك




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
Icon71 سلسلة فى تربية "فلذات أكبادنا "

كُتب : [ 02 - 02 - 14 - 11:40 PM ]














سلسلة فى تربية "فلذات أكبادنا "






ولأنهم فلذات الأكباد فهم يستحقون منا كل اهتمام


وها هى سلسلة فى تربيتهم التربية الصحيحة


أسأل الله ان يتقبل عملنا ويجعله خالصاً لوجهه الكريم


فاللهم ربى لنا أولادنا



نبدأ على بركة الله


تحياتى /أم جهاد







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
heart رد: سلسلة فى تربية "فلذات أكبادنا "

كُتب : [ 02 - 02 - 14 - 11:49 PM ]




** طفلك وغراس الإيمان **









الإيمان أهم وأعظم قضية يجب أن تغرس في نفوس الأبناء، فالإيمان حياة القلوب، وهو الأساس لأي بناء، والبناء بدون أساس كمنزل يريد أن ينقض يوشك أن يقع في أول لحظة.

وللصياغة الإيمانية للأطفال أسس ومنطلقات تصلح أن تكون علامات وأمارات يهتدى بها للوصول إلى المطلوب في تربية جيل منذ نعومة أظفاره على الإيمان بالله وتصديق الرسول وطاعته في كل صغير وكبير، فتكون تلك التربية بمثابة النور الذي ينمو مع الطفل يمصه مع اللبن من ثدي أمه.








معالم التربية الإيمانية للأطفال:

[1] تلقين الطفل التوحيد
'أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله' وفي ذلك يقول العلامة الإمام ابن القيم
'فإذا كان وقت نطقهم فليلقنوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وليكن أول ما يقرع مسامعهم معرفة الله سبحانه وتوحيده، وأنه سبحانه فوق عرشه ينظر إليهم ويسمع كلامهم، وهو معهم أينما كانوا'.


[تحفة المودود بأحكام المولود، ابن القيم، ص:164]


[2] الاهتمام بالقرآن الكريم:

'وينبغي لولي الصغيرة والصغير أن يبدأ بتعليمهما القرآن منذ الصغر، وذلك ليتوجها إلى اعتقاد أن الله تعالى هو ربهم، وأن هذا كلامه تعالى، وتسري روح القرآن في قلوبهم، ونوره في أفكارهم ومداركهم، وحواسهم، وليتلقيا عقائد القرآن منذ الصغر، وأن ينشآ ويشبا على محبة القرآن والتعلق به والائتمار بأوامره، والانتهاء عن مناهيه، والتخلق بأخلاقه، والسير على منهاجه'.

ولهذا يقول ابن خلدون: 'تعليم الوِلدان للقرآن شعار الدين، أخذ به أهل الملة، ودرجوا عليه في جميع أبصارهم لما يسبق فيه إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده من آيات القرآن وبعض متون الأحاديث، وصار القرآن أهل التعليم الذي يبنى عليه ما يحصل بعد من الملكات'.

[مقدمة ابن خلدون 1/537، 538].


[3] غرس روح مراقبة الله في السر والعلن في نفوس الأطفال:

مراقبة الله عز وجل هي من أهم المعالم الإيمانية التي يستقيم بها قلب الطفل ومن ثم جميع جوارحه، وهي الأساس الذي يبعد الطفل عن كل المعاصي والمخالفات، وهي أيضًا المدخل الصحيح لتعميق روح الإخلاص في نفسية الطفل ولذا فالله تعالى يقول: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد:4]، وفي آية أخرى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران:5] ومن ثم يجب على الوالدين تعويد الأطفال مراقبة الله وهم يعملون، وهم يفكرون، وهم يضمرون أمرًا ما وإلى هذا المعلم المهم أشار المربي الأول عليه الصلاة والسلام حين سئل عن الإحسان فأجاب: 'أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك'.

[أخرجه البخاري، ك/ الأدب، ب/ المعاريض].

ومن النماذج الخالدة التي تعمق معلم مراقبة الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة، قصة الأم مع ابنتها: الأم تريد أن تخلط اللبن طمعًا في زيادة الربح، والبنت تذكرها بمنع أمير المؤمنين الأم تقول: أين نحن من أمير المؤمنين، إنه لا يرانا، وترد البنت بالجواب المفحم: 'إن كان أمير المؤمنين لا يرانا فرب أمير المؤمنين يرانا'.



[4] غرس روح الخشوع والعبودية لله:

الخشوع لله عز وجل يتم من خلال معرفة أمرين، الأمر الأول معرفة مقام الله عز وجل وأنه الرب الجليل الأكبر، ومعرفة مقام الإنسان وعجزه وإشفاقه وتقصيره والأمر الثاني: أن الإنسان لا يستفز ولا تهدأ نفسه إلا بتمام الحب والذل لله عز وجل، ولكي نغرس الخشوع والعبودية في نفوس الأطفال لا بد أن نفتح بصائرهم على قدرة الله المعجزة، وملكوته الهائل الكبير في كل شيء، في الدقيق والجليل وفي الجامد والحي، وفي البذرة النابتة والشجرة النامية، فما يملك القلب إزاء ذلك إلا أن يخشع، ويهتز لعظمة الله، وما تملك النفس تجاه هذا إلا أن تحس بتقوى الله ومراقبته، وأن تشعر بكليتها وقرارة وجدانها بلذة الطاعة، وحلاوة العبادة لله رب العالمين.

ومن المستحسن أن يساعد الوالدان الأطفال على فهم الظواهر الكونية، ودور القدرة الإلهية فيها خلقًا وتنظيمًا وتصريفًا فالأطفال إذا تعلموا أن الشمس هي التي تبخر الماء، الرياح هي التي تسوق البخار، ونزول درجة الحرارة هو الذي يكشف ذرات الماء فتهطل مطرًا وغيرها من الظواهر الطبيعية المشاهدة ويراها الأطفال، فإذا ما استطاع الوالدان أن يبينا لهم أن تلك الظواهر لا تعمل وحدها، بل إن الله العظيم قد خلقها وهو الذي يسيرها ويحركها وأعطاها القدرة على ذلك والانتقال من المحسوس المشاهد إلى المعقول المغيب هو مسلك القرآن، وهو مما تتقبله عقول وقلوب الأطفال بسهولة ويمكن الوصول من خلاله إلى قضية الإيمان عن اقتناع وحجة وبرهان.



[5] غرس روح الاستعانة بالله عز وجل:

الأطفال الصغار ضعاف البنية قليلو الحيلة، وقد تعرض لهم مشكلاتهم الخاصة بهم: نفسية واجتماعية ومدرسية وتختلف هذه المشكلات قوة وضعفًا وتخفيف آلام الأطفال لا يكون إلا بترسيخ روح الاستعانة بالله، وأن الله قادر على حل كل المشاكل، فالاعتماد عليه وطلب العون منه يحقق الاستقرار ونمو روح التوكل في نفوس الصغار وهذا الشعور يجعل الطفل في جميع حالاته مرتبط بالله تعالى، وهذا هو المسلك النبوي في تعليم الصغار هذه القضية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن عباس وهو صغير.







[6] تربية الطفل على الاستسلام لله وطاعة رسوله:

لا بد أن يوضح الوالدان للأطفال منذ نعومة أظفارهم أن الاستسلام لأحكام الدين وأوامره واجب؛ لأن الإسلام مشتق من الاستسلام، وأنه ليس لهم أن يقيسوا الدين بعقولهم وآرائهم، لأن العقل له حد ينتهي إليه،وكثيرًا ما تخطئ العقول وتعجز عن تفسير جميع أمور الدين، ويجب أن يوضحوا لهم أن المسلم الحقيقي هو الذي ينفذ أوامر الشرع دون معرفة السبب الذي خفي عليه.

ويقول الأستاذ محمد قطب في منهج التربية الإسلامية، 2/124 ـ 126: 'وجميل جدًا أن يقتنع الطفل بحكمة ما يفعل، لأن ذلك أيسر للتنفيذ القلبي، وأرجى للثمرة من التنفيذ بغير اقتناع، ولكن أن يكل الوالدان تنفيذ الحق إلى الاقتناع به فهذا أمر لا يأتيه إلا من سفه نفسه؛ حيث إن منهج التربية الإسلامية يقوم ابتداءً على طاعة الله التي هي طاعة تسليم سواء علم الإنسان الحكمة أم لم يعلم، وسواء اقتنع بها عقله أم لم يقتنع. يقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36]، فليوضحا للطفل بأنه من حق المسلم أن يسأل: لماذا؟ فإذا علم أنه أمر الله ورسوله فقد انتهى السؤال ووجبت الطاعة وليس معنى هذا هو التحكم الفارغ من الأبوين لمجرد الإلزام بالطاعة وتعويد الطفل عليها، فذلك حري أن ينتهي به على التمرد والاستكانة وكلاهما فاسد إنما معناه أن يتحرى الوالدان القصد في الأوامر' لذا فمن الصفات الهامة التي ينبغي على الوالدين زرعها في نفوس الأطفال مسألة طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يبدأ في ذلك منذ الطفولة المبكرة، ويقصا عليهم من القصص ما يناسب إدراكهم، وسنهم، وفهمهم، ومن ذلك قصة هاجر رضي الله عنها حين تركها إبراهيم عليه السلام في واد غير ذي زرع ومعها طفلها إسماعيل في مكة، وليس فيها يومها عشب ولا شجر ولا بئر ولا نهر ولا حيوان ولا بشر، ولما أراد أن يذهب ويتركها هناك قالت له: أتتركنا هنا وليس هنا ماء ولا طعام ؟ هل أمرك الله بهذا ؟ فقال إبراهيم: نعم، فقالت إذن لا يضيعنا وأيضًا قصة إسماعيل مع أبيه إبراهيم يوم الذبح، وغيرها من القصص التي تعمق مفهوم روح الامتثال والطاعة في نفوس الأطفال.



[7] تنشئة الأطفال على عبادة الله عز وجل وأداء الشعائر الدينية:

العبادة هي الوسيلة الفعالة لتربية القلب؛ لأنها تعقد الصلة الدائمة بالله عز وجل، والشعائر التعبدية كالصلاة والصوم والزكاة والحج الحكمة الأساسية منها ربط العبد بربه وتمتين الصلة به، أما إذا ضعفت الصلة بالله عز وجل فسوف تذبل النفس وتضمر، ويهبط الإنسان، ويسلك في حياته ما يشبع جسده، ويحبس نظره، وآماله على هذه الأرض وهذه الحياة الدنيا وتعويد الطفل شعائر العبادة وفي مقدمتها الصلاة يكون عن طريق التربية بالعادة، فهي تتحول بالتعويد إلى عادة لصيقة لا يستريح حتى يؤديها، وكذلك الحال في جميع أنماط السلوك الإسلامي، وكل الآداب والأخلاقيات الإسلامية والأبوان المسلمان يعودان الطفل هذه العادات بالقدوة، والتلقين، والمتابعة، والتوجيه، حتى إذا اكتمل نموه يكون قد اكتمل تعوده العادات الإسلامية.

والتعويد لا يتم بسهولة، بل يحتاج إلى جهد، ولكنه بعد أن يتم يصبح أمرًا سهلاً ينفذ بأيسر جهد، أو بغير جهد، وتكوين العادة في الصغر أيسر من تكوينها في الكبر، ومن أجل هذه السهولة في تكوين العادة في الصغر، يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتعويد الأطفال الصلاة قبل موعد التكليف بها بزمن كبير، حتى إذا جاء وقت التكليف كانت قد أصبحت عادة بالفعل، وجميع آداب الإسلام وأوامره سائرة على هذا المنهج، وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد لها زمنًا معينًا كالصلاة، فكلها تحتاج إلى تعويد مبكر، وكلها تحتاج بعد فترة من الوقت إلى الإلزام بها إن لم يتعودها الصغير من تلقاء نفسه.

[منهج التربية الإسلامية، محمد قطب، 2/145ـ148].

ولكن على الوالدين أن يأخذا فائدة العادة ويتجنبا ضررها، وذلك بأن يكونا هما مستشعرين للقيم والمبادئ الإسلامية من وراء سلوكهما اليومي، ولا يكونا مؤدبين لهذا السلوك بطريقة آلية، وخاصة في الصلاة التي هي عنوان الإسلام.



[8] الإيمان بالغيب:

الأطفال عادة يقوم إدراكهم على الملموسات، ويعتريهم الشك فيما لا تراه عيونهم، لذلك يجب على الوالدين إدراك ذلك والتعرف على مكونات نفوس الأطفال فيحصل معهم نوع من التدرج في الأمور الدينية من الملموس إلى الغيبي، ويحاولان الوصول إلى إقناع الأطفال بما يعرضانه عليهم متخذين لذلك الوسائل والأساليب المناسبة.

ومن أفضل الوسائل والأساليب التي تقرب المعنى الغيبي إلى أذهان الأطفال ما استخدمه القرآن الكريم ومنها:

أ] تشبيه الغيبيات بأمور محسوسة ملموسة تقرب المعنى، مثل: أطعمة الجنة في قوله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ...} [محمد:15].

ب] تشبيه الغيبيات بغيبيات لها في الأذهان صورة معينة يمكن الإنسان من تخيلها وتصورها، كتصوير شجرة الزقوم: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات:65]، فالعرف جار بأن الشيطان مثال للبشاعة والقبح.

فضرب الأمثال من الأسباب التربوية الهامة التي على الوالدين أن يلجآ إليها؛ لأنها تلعب دورًا هامًا في تقريب المعنى لذهن الطفل، ورسم صورة ولو مختلفة قليلاً عن الواقع تقريبية، تكون أفضل من ترك الطفل يشط بخياله بعيدًا عن الواقع.



[9] الحذر من الوقوع في المخالفات العقدية:

على الوالدين أن يبعدا الأطفال عن الخرافات، والأساطير، والخزعبلات، والأوهام التي يهذي بها أهل الشعوذة، والدجل، والسحر، والكهانة، والعرافة، وغيرها وأن يغرسا في أذهانهم أن الركون إلى أهل البدع من الكبائر التي قد تحبط عمل المؤمن، وتهدد آخرته، لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم: ' من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ' أخرجه مسلم، كتاب الإسلام، باب تحرم الكهانة وإتيان الكهان، رقم 223.

وأن يوضحا لهم أنه لا يوجد أحد من البشر قادر على أن يعلم الغيب، لأن هذا العلم استأثر الله به لنفسه، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً[26]إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} [الجـن:26ـ27].

وأيضًا يوضحان لهم أنه لا يجوز الحلف والقسم بغير الله، وأن هذا شرك أصغر، مثل 'وحياتك' و'النبي' 'بذمتك' 'بأمانتك'، 'بشرفك' وغير ذلك من أنواع القسم الدارجة على الألسن، لقوله صلى الله عليه وسلم: ' من حلف بغير الله فد كفر أو أشرك ' صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم 1241.

ومن الأخطاء في العقيدة التي يجب أن يتجنبها الوالدان في البداية؛ ومن ثم يجنباها الأطفال: إقامة الأعياد البدعية لعيد الميلاد، وعيد الأم، ونحو ذلك، ويبنيان لهم أن الحكمة من وراء ذلك:

1ـ إنها بدعة لم تشرع.

2ـ لأهل الإسلام عيدين في السنة لا غير، عيد الفطر، وعيد الأضحى.

3ـ هذه الأعياد مشابهة للكفار، من أهل الكتاب وغيرهم في إحداث أعياد لم تشرع.


[10] غرس روح الاعتزاز بالإسلام:

ينبغي على الوالدين أن يغرسا في نفوس الأطفال منذ الصغر شعور العزة بالإسلام، وأنهم يجب أن يتميزوا عن الكفار في كل أمر، في المظهر والمخبر والغاية وفي الآمال، وأن يستشعروا أنهم ينتسبون إلى أمة موصولة بالله، وهي تسير على هدي الله، وتملك ما لا تملكه سائر البشرية وهو كتاب الله، ومنهج الله، ونور الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما عليهما أن يعلموهم منذ الصغر أن أمتهم تواجه من أعدائها أعتى الحملات، وأعنف الهجمات، فتنهب خيراتها، ويشرد أبناؤها، وتستحيل حرمانها، وتهتك شرفها، وتستباح أراضيها.. إلخ، ولذلك فهي تنتظر من كل أبنائها بنين وبنات أن يكون كل فرد منهم على ثغرة من ثغورها، فيسد الخلل، ويجبر الضعف ويكمل النقص ويعينها على نوائب الدهر.









التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 03 - 02 - 14 الساعة 09:10 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
ButterfliesJS رد: سلسلة فى تربية "فلذات أكبادنا "

كُتب : [ 02 - 02 - 14 - 11:57 PM ]



** المفاتيح السبعة لفهم عالم الطفل **





أولا:كيف نفهم عالم الطفل؟


يظن كثير من الآباء أن مجرد اجتهادهم في تلقين الطفل قيما تربوية إيجابية، كفيل بتحقيق نجاحهم في مهمتهم التربوية، وعند اصطدام معظمهم باستعصاء الطفل على الانقياد لتلك القيم، يركزون تفسيراتهم على الطفل في حد ذاته، باعتباره مسؤولا عن ذلك الفشل ولم يكلف أغلبهم نفسه مراجعة السلوك التربوي الذي انتهجه، فأدى ذلك المآل إلى مزيد من توتير العلاقة بينهم وبين أبنائهم.

فأين يكمن الخلل إذن ؟

هل في أبنائنا ؟


أم فينا نحن الكبار؟

أم هو كامن في الوسط الاجتماعي العام ؟

وما هي تلك الحلقة المفرغة في العملية التربوية التي تجعل جهدنا في نهاية المطاف بغير ذي جدوى ؟


وباختصار: كيف نستطيع تنشئة الطفل بشكل يستجيب فيه للقيم التربوية التي نراها، 'بأقل تكلفة' ممكنة ؟

وهل نستطيع نحن الآباء أن نحول تربيتنا لأطفالنا من كونها عبأ متعبا ؟ إلى كونها متعة رائعة ؟

هل بالإمكان أن تصبح علاقتنا بأطفالنا أقل توترا وأكثر حميمية مما هي عليه الآن ؟

هل نكون متفائلين بلا حدود إذا أجبنا عن هذه الأسئلة بالإيجاب ؟

ماذا لو جازفنا منذ البداية ؟



وقلنا بكل ثقة: نعم بالتأكيد نستطيع.

فتعالوا إذن لنرى كيف نستطيع فعليا أن:

- نجعل من تربيتنا لأطفالنا متعة حقيقية.

- نجعل أطفالنا أكثر اطمئنانا و سعادة دون أن نخل بالمبادئ التي نرجو أن ينشؤوا عليها.


- نجعل علاقتنا بأطفالنا أكثر حميمية.

- نحقق أكبر قدر من الفعالية في تأثيرنا على أبنائنا ؟



السؤال المطروح بهذا الصدد هو: إذا أردت أن تكون أبا ناجحا، أو أن تكوني أما ناجحة، فهل عليك أن تضطلع بعلوم التربية وتلم بالمدارس النفسية وتتعمق في الأمراض الذهنية والعصبية ؟؟؟ بالطبع لا.

ما عليك إذا أردت أن تكون كذلك إلا أن تفهم عالم الطفل كما هو حقيقة، وتتقبل فكرة مفادها: أنك لست 'أبا كاملا' وأنك لست 'أما كاملة'... فتهيء نفسك باستمرار كي تطور سلوكك تجاه طفلك، إذ ليس هناك أب كامل بإطلاق ولا أم كاملة بإطلاق..

كما عليك أن لا تستسلم لفكرة أنك 'أب سيء' وأنك 'أم سيئة'، فتصاب بالإحباط والقلق فكما أنه ليس هناك أب كامل ولا أم كاملة بإطلاق، فكذلك ليس هناك أب سيء ولا أم سيئة بإطلاق.

فالآباء تجاه التعامل مع عام الطفل صنفان غالبان:

الصنف الأول: يعتبر عالم الطفل نسخة مصغرة من عالم الكبار، فيسقط عليه خلفياته وتصوراته.

الصنف الثاني: يعتبر عالم الطفل مجموعة من الألغاز المحيرة والطلاسم المعجزة، فيعجز عن التعامل معه.

إن عالم الطفل في الواقع ليس نسخة مصغرة من عالم الكبار، ولا عالما مركبا من ألغاز معجزة.

بل هو عالم له خصوصياته المبنية على مفاتيح بسيطة، من امتلكها فهم وتفهم، ومن لم يمتلكها عاش في حيرته وتعب وأتعب فما هي إذن مفاتيح عالم الطفل التي بها سنتمكن بها من فهم سلوكه وخلفياته على حقيقتها فنتمكن من التعامل الإيجابي معه ؟






ثانيا: هكذا نفهم عالم الطفل:

لعالم الطفل مفاتيح، لا يدخله إلا من امتلكها، ولا يمتلكها إلا من تعرف عليها، وهي:

1- الطفل كيان إنساني سليم وليس حالة تربوية منحرفة.

2- الواجب عند الطفل يتحقق عبر اللذة أساسا وليس عبر الألم.

3- الزمن عند الطفل زمن نفسي وليس زمنا اجتماعيا.

4- العناد عند الطفل نزوع نحو اختبار مدى الاستقلالية وليس رغبة في المخالفة.

5- الفضاء عند الطفل مجال للتفكيك أي المعرفة وليس موضوعا للتركيب أي التوظيف.

6- كل رغبات الطفل مشروعة وتعبيره عن تلك الرغبات يأتي أحيانا بصورة خاطئة.

7- كل اضطراب في سلوك الطفل مرده إلى اضطراب في إشباع حاجاته التربوية.

و في ما يلي تفصيل ذلك:

1- الطفل كيان إنساني سليم وليس حالة تربوية منحرفة:

أولى مفاتيح عالم الطفل، تكمن فيما ورد عن المربي الأول صلى الله عليه وسلم: ' ما من مولود إلا يولد على الفطرة ' ليس هناك من يجهل هذه المقولة، ولكن القليل منا من يستطيع توظيف هذا الموقف النظري في تعامله مع الطفل: لأن المتأمل في نوع التدخل الذي نقوم به تجاه سلوك أطفالنا يدرك مباشرة أننا نتعامل معهم على اعتبار أنهم حالة تربوية منحرفة يلزمنا تقويمها، لا باعتبارهم كيانا إنسانيا سليما، كما يقتضيه فهمنا لمعنى 'الفطرة' الوارد في الحديث الشريف.

فنعمل بمقتضى ذلك المفهوم المنحرف على الوقوف موقفا سلبيا ومتسرعا تجاه أي سلوك لا يروقنا ولا نفهمه، فنحرم بذلك أنفسنا من الانسياب إلى عالم الطفل الممتع والجميل.

إن الإيمان بأن كل مولود يولد على الفطرة ليس مسألة حفظ بالجنان وتلويك باللسان، بل هو تصور عقدي ينبني عليه التزام عملي تربوي ثابت.

فالانحراف عن هذا التصور يجعل سلوكنا تجاه أبنائنا منذ البداية محكوما عليه بالفشل الذريع.

إذ إنه من مقتضيات الإيمان بولادة الإنسان على الفطرة: الاعتقاد بأن الله تعالى قد منح الطفل من الملكات الفطرية والقدرات الأولية ما يؤهله ليسير في رحلته في هذه الدنيا على هدى وصواب، وبذلك التصور سيتحدد نوع تدخلنا في كيانه، والذي يتجلى في وظيفة محددة هي: الإنضاج والتنمية، لا التقويم والتسوية، أي ستقتصر وظيفتنا تجاه الطفل على تقديم يد المساعدة للطفل حتى ينضج تلك الملكات وينمي تلكم القدرات.

بل إن من مقتضيات توظيف هذا الحديث النبوي الشريف أنه حينما نلحظ انحرافا حقيقيا في سلوك الطفل، فعلينا أن نراجع ذواتنا ونتهم أنفسنا ونلومها ونحاسبها، لأننا سنكون نحن المسؤولين عن تحريف تلك الفطرة التي وضعها الله تعالى بين أيدينا أمانة سوية سليمة، فلم نحسن الحفاظ عليها، ولم نؤد حقها على الوجه المطلوب.. وبذلك سوف نشفى من أعراض النرجسية التي تصيب معظم الآباء، حيث سنتمكن من تطوير ذواتنا باستمرار عن طريق عرضها على ميزان النقد والتقويم.فالطفل كيان إنساني سليم وليس حالة تربوية منحرفة.

2- الواجب عند الطفل يتحقق عبر اللذة أساسا وليس عبر الألم:

نعم إن خوف الطفل من الألم قد يجعلك تضبط سلوكه ولو لفترة معينة، ولكنك لن تستطيع التعويل باستمرار على تهديده بالألم إذا كنت تريد أن تبني في كيانه قيمة احترام الواجب والالتزام به.

كما لن يمكنك تفادي الآثار السلبية لما يحدثه الألم في نفسه وشخصيته، وهو ما سنتطرق إليه بعد هذا الجزء من الحديث لا تنتظر من الطفل أن يقوم بما عليه القيام به من تلقاء نفسه وبشكل آلي، بل وحتى بمجرد ما تأمره به، والسبب هو أن مفهوم الواجب عنده لم ينضج بعد، وهو من المفاهيم المجردة التي ينبغي تنشئة الطفل عليها بشكل تدريجي.

فحينما تأمره أن يقوم بإنجاز تمارينه المدرسية مثلا، فإن استجابته لك لن تتحقق ما لم تربطها بمحفز يحقق له متعة منتظرة، مثل الوعد بفسحة آخر الأسبوع أو زيارة من يحبه... حتى يرتبط فعل الواجب لديه باستشعاره للمتعة التي سوف يجنيها.

فيكون الهدف هو أن يصبح الطفل متعلقا بفعل الواجب قدر تعلقه بتحقيق تلك المتعة وما يدعم ذلك هو أن الطفل أثناء تنفيذه للواجب، فإنه يفعل ذلك بمتعة مصاحبة، كأن يغني وهو يكتب، أو يقفز على رجل واحدة و هو ذاهب لجلب شيء ما.. وعلى أساس هذا الاعتبار تأسست مدارس تعليمية، تعتمد اللعب وسيلة أساسية لتعليم الصغار.

ويعتقد بعض الآباء أن ربط الواجب بالمحفزات، وخاصة المادية منها، سوف يوقعهم في تدليل أبنائهم.

وهو ما نعتبره خلطا في المفاهيم قد يقع فيه الكثير، وبكلمات سريعة موجزة نقول: إن الدلال هو منح المتعة بدون ربطها بالقيام بالواجب، وغالبا ما يكون تقديم تلك المتعة استجابة لابتزاز يمارسه الطفل على والديه، بل هي أحيانا منح المتعة مقابل اقتراف الخطأ، وذلك انحراف كبير في السلوك التربوي تجاه الأبناء.

وما نتحدث عنه نحن بهذا الصدد مخالف كما ترى لهذه الصورة.

إن تفهم هذا الأمر عند الطفل سيجعل تعاملنا معه أثناء إلزامه بفعل الواجب تعاملا إيجابيا وخاليا من التوتر فالواجب عند الطفل يتحقق عبر اللذة أساسا وليس عبر الألم.

3- الزمن عند الطفل زمن نفسي وليس زمنا اجتماعيا:

نعتمد نحن الكبار في تحديد الزمن على ما تعارفنا عليه من وسائل، تطورت عبر العصور إلى أن وصلت إلى الزمن الكرونولوجي، الذي يعتمد اليوم على الأجزاء المجزأة من الثواني، وهو في كل مراحله يُعتَبر زمنا اجتماعيا.

في حين أن مفهوم الزمن عند الطفل هو أيضا من المفاهيم المجردة التي يلزمه وقت كاف لاستيعابها والانضباط إليها والعمل ضمنها.

والزمن الوحيد الذي يعمل الطفل وفقه هو الزمن الذي يحسه هو حسب متعته أو ألمه: فإذا كان مستغرقا في اللعب، مثلا، فإنه يعتقد في قرارة نفسه أن الكون كله سيتوقف احتراما لتمتعه بعمله ذاك، فلا حق لأي كان حسب إحساسه أن يشوش عليه متعته تلك.

وليس المجال الآن مجال مناقشة كيفية تأهيل الطفل لإدراك الزمن الاجتماعي، ولذلك سنتكفي بالتأكيد على ضرورة استحضار هذا الأمر أثناء إلزام الطفل القيام بواجب ما في وقت ما، وذلك بمساعدته للخروج تدريجيا من زمنه النفسي إلى زمنك الاجتماعي.

فإذا كان مستغرقا في اللعب مثلا، وكان عليه أن ينتهي منه على الساعة الخامسة لينجز واجبا ما، فما عليك إلا أن تنبهه إلى ذلك قبل الموعد بعشر دقائق على الأقل، وإذا كان لديك الوقت الكافي أن تشاركه فيما يقوم به، حتى تدخل معه زمنه النفسي ثم تخرجه منه شيئا فشيئا. فالزمن عند الطفل زمن نفسي وليس زمنا اجتماعيا.

4- العناد عند الطفل نزوع نحو اختبار استقلاله وليس رغبة في المخالفة:

عندما نأمر الطفل أو ننهاه فيخالفنا، نتهمه مباشرة: ' يا لك من ولد عنيد'.

ولا نتوقف للبحث عن الأسباب 'الموضوعية' التي دعته إلى عدم الاستجابة لنا.

يظهر العناد عادة بعد مرور سنتين ونصف، وتسمى سن العناد، ويفيدنا علماء النفس أنه كلما أظهر الطفل عنادا قبل هذا السن كلما دل ذلك على سلامته النفسية.

نعم، فالعناد الطبيعي دليل السلامة النفسية.

ولفهم ذلك نسترجع ما يشبه قصة إدراك الطفل لما حوله: إذ أن الطفل منذ أن تقدر له الحياة في بطن أمه يكون مرتبطا بذلك الحبل السري الذي يغذيه بالهواء والغذاء، ويستمر شعوره بالارتباط بالحبل السري مع أمه حتى حينما يخرج إلى هذا العالم.

وحينما يشرع في إدراك الأشياء التي تحيط به ينتابه إحساس أنه عضو من أعضاء أمه، تماما مثل يديها أو رجليها، تحركه كيفما أرادت، غير أن هذا الشعور يتعرض لأحداث بسيطة تشوش هذا الاعتقاد عند الطفل، مما يحدو به إلى اختباره، وتكون الوسيلة الوحيدة للاختبار هي عدم الاستجابة، أو ما نسميه نحن الكبار: ' عنادا'.

ومن المفارقات التي يؤكدها العلماء أن الطفل حينما يصل إلى حقيقة أنه مستقل عضويا وإراديا عن أمه فإنه لا يفرح بذلك، بل على العكس يصاب بالألم.

وما يقع عادة أنه مع شعوره بألمه الذاتي فإنه يتعرض إلى ألم خارجي من قبلنا حينما نعاقبه على عناده والمهم هنا هو أن نستحضر أن الأمر له مبرر حيوي بالنسبة للطفل، وأن كرامتنا نحن الكبار غير مستهدفة من قبله، وذلك مفتاح أولي للحل.


5- الفضاء عند الطفل مجال للتفكيك وليس موضوعا للتركيب:

نرتب الفضاء نحن الكبار ليقوم بوظيفة ما: كأن نرتب القاعة لتكون صالحة لعرض مسرحية أو لإلقاء محاضرة، ونرتب الغرفة لاستقبال الضيوف... فالفضاء عندنا مجال للتوظيف، ووسيلة توظيفه هي تركيبه.

أما الطفل فإننا إذا وضعناه في الفضاء الذي قمنا بترتيبه فإنه سيحيله إلى فوضى كاملة، لماذا ؟ لأنه يحدوه هاجس غير الهاجس الذي يحدونا: يحدوه شغف شديد أن يتعرف على هذا العالم حتى يكون مؤهلا في المستقبل لتوظيفه، ووسيلته الوحيدة للتعرف عليه هي تفكيكه.

وغالبا ما ينشأ التوتر بيننا وبين أبنائنا نتيجة عدم استحضارنا لهذه الجزئية الكبيرة: فلا نعترف للطفل بحقه في التعرف على هذا العالم، ونرتب الغرفة مثلا وقد جعلنا المزهرية الرائعة في متناول يديه، مفترضين فيه أن يراها و لا يمد يده عليها، وإذا حصل ما هو منتظر، وهو أن يمد يده عليها، عاقبناه طبعا.

إن حق الطفل في التعرف على هذا العالم يظهر في كل حركاته وسكناته، وعليه فنحن مطالبون بأن نشبع حاجته هذه عن طريق إتاحة الفرص الكافية له كي يتعرف عليه، دون أن يلحق الأذى بنفسه ولا الإضرار بنا.

عرفت أمًا استطاعت بخبرتها أن تجد حلا لمشاغبات ابنتها، التي ظهر عليها اهتمام خاص بالتوابل التي يحتوي عليها المطبخ، فخصصت لها وقتا وضعت فيه بين يديها كل تلك المواد، وأخذت تعرفها إياها مادة مادة، فعرفتها أسمائها وسمحت لها أن تشمها وتتذوقها وتلمسها وهكذا فقد أشبعت لها أمها رغبتها في المعرفة وحمتها من تعريض نفسها للخطر.

وهناك وسيلة هامة جدا لإشباع رغبة المعرفة لدى الطفل، وهي تمكينه من الألعاب التي يحتاجها، ذلك باستيحائها من مشاغباته، فمشاغباته تعكس اهتماماته.

ولا ننس ونحن نقتني له ألعابه، أن نختارها من النوع القابل للتفكيك، فإذا لم تكن كذلك فسوف يفككها بطريقته الخاصة: سوف يكسرها طبعا.

6- كل رغبات الطفل مشروعة وتعبيره عن تلك الرغبات يأتي أحيانا بصورة خاطئة:

من أهم المبادئ التي يدلنا عليها علم البرمجة العصبية اللغوية أن 'وراء كل سلوك، مهما كان سلبيا، دافع إيجابي'. وإني لأجد هذا المبدأ هو أصدق ما يكون على الطفل، باعتباره 'كيانا إنسانيا سليما وليس حالة تربوية منحرفة'.

فدوافعه لا تخرج عن الرغبة في تحقيق الحاجات الحيوية بالنسبة إليه: ومنها تحقيق الذات والرغبة في الشعور بالاهتمام والمحبة والأمن والرغبة في الانتماء وغيرها... لكنه ولأجل تحقيق تلك الرغبات المشروعة، فقد يقوم بأفعال 'مزعجة' لنا نحن الكبار:

فقد يبالغ في البكاء كي يعبر عن رغبته في الأكل.

وقد يمزق الصحيفة التي بين يديك كي يثير اهتمامك.

وقد يستحوذ على ألعاب غيره كي يعبر لك عن رغبته في أن تخصص له ألعابا خاصة به.

وقد يرفض الذهاب للمدرسة كي يعبر لك عن رغبته في تحقيق الاحترام الذي يستحقه من قبل المعلمة.

وقد يأخذ السكين ويضع رأسه في فمه ليكتشف هذا الشيء الذي بين يديه.

وقد يقوم بأفظع الأعمال، ولكن يبقى السؤال: كيف يكون رد فعلك غالبا ؟

وعلى ماذا تركز اهتمامك حينها ؟

أغلبنا سوف لن يبالي إلا بالسلوك الخاطئ، ولن يكلف نفسه عناء الكشف عن الرغبة والدافع الذي هو أصل السلوك، ولذلك فرد الفعل المنسجم مع سطحية التركيز على السلوك لن يكون إلا العقاب.

وحينما سيفهم الطفل أنه معاقب على كل ما قام به وما أحس به، فسوف نكون مسهمين في إرباك التوازن النفسي لديه دون أن ندري.

إننا إذا ما استطعنا التمييز بين السلوك الخاطئ والرغبة المشروعة، فسوف نحقق مجموعة من الأمور دفعة واحدة، ومنها:

أولا: إننا سنصبح أكثر تحكما في ردود أفعالنا تجاه السلوكيات الخاطئة لأطفالنا، فنعاقب الطفل إذا ما عاقبناه على السلوك الخاطئ لا على الرغبة.

ثانيا: إننا سنصبح أكثر تفهما لسلوك الطفل، وبالتالي فسنجد أنفسنا مفتوحين على خيارات أخرى غير العقاب المباشر، ولذلك فقد نكتفي بتنبيه الطفل، أو على الأقل تخفيض مستوى العقاب إلى أدنى ما ممكن.

ثالثا: سنكون بذلك التحكم في ردود أفعالنا وذلك التفهم لسلوك طفلنا مسهمين في الحفاظ على توازنه النفسي.

فكل رغبات الطفل مشروعة و تعبيره عن تلك الرغبات أحيانا خاطئة.


7- كل اضطراب في سلوك الطفل مرده إلى اضطراب في إشباع حاجاته التربوية:

لا يضطرب سلوك الطفل أبدا لأنه قد انحرف، ولكن لأنه يعاني من جوع فيما يخص حاجة من حاجاته التربوية والنفسية.

هذه القاعدة ينبغي أن تؤخذ باهتمام خاص، لأنك عن طريق استيعابها والاقتناع بها فستوفر عليك جهدا جهيدا لا طائل منه في تعاملك مع طفلك: ذلك أنه سيكون بإمكانك بدل أن تفكر في أنواع العقاب والزجر إذا ما لاحظت اضطرابا في سلوكه، أن تطرح على نفسك سؤالا مباشرا: ما هي الحاجة التربوية التي فرطت في تغذيتها حتى اضطرب سلوك طفلي إلى هذا الحد ؟

حينها ستجد الجواب بين يديك واضحا، بل دعني أقول إنك إن قمت بمعالجة سلوكه بتغذية حاجته فسيكون لفعلك ذاك أثر سريع وفعال ترى نتائجه ولو بعد حين.

فقد يقوم ابنك بتكسير ألعابه وأشيائه مثلا ويضرب أقرانه، وقد تعاقبه دون جدوى، بل قد يزداد عدوانية.

ولكنك لو أدركت أنه يعاني بكل بساطة من ضيق مجال تحركه ولعبه أو من شعور بإهماله حينما اهتممت بالضيوف ولم تحدثه أو تأخذه بين يديك كما تفعل دائما، لو أدركت ذلك لعملت على تغذية حاجة تحقيق ذاته:بأن توسع له مجال حركته أو ترفع من معنوياته بمزيد من الاهتمام، حينها ستختفي بسهولة ويسر كل مظاهر العدوانية لديه.

وقد يعاني من شدة الخوف مثلا، فيصبح مزعجا جدا، لا يخطو خطوة إلا إن كنت مرافقه وتمسك بيده.. ومن أغرب ما عرفت أن آباء يشبعون أبناءهم ضربا لمجرد أنهم يخافون من الظلام، ولا تكون النتيجة في الأخير إلا أن تتعمق لدى الطفل المسكين مشاعر فقدان الأمن.. في حين أنك لو علمت أنه يعاني من شعور عميق بفقدان الأمن إما نتيجة مسلسلات العنف التي يدمن على مشاهدتها ضمن حصة الرسوم المتحركة، أو لشحك في ضمه والاهتمام به ورعايته، أو لمبالغتك في مراقبته.

لو أدركت ذلك لعملت على تغذية حاجة الأمن لديه:بأن تنتقي معه ما يشاهده وتهتم بضمه والحنو عليه ولا تبالغ في مراقبته ومساعدته فكل اضطراب في تغذية حاجة الطفل يؤدي إلى اضطرا في سلوكه.







استخلاص:

إن استمرار التوتر بيننا وبين أطفالنا، سيشعرهم أننا قاصرين على الفهم السليم لكيانهم ولعالمهم ولدوافعم، الأمر الذي سيحدو بهم تدريجيا إلى نزع ثقتهم منا، والانزواء في عالمهم الخاص، ليقدموا لنا مع بداية مرحلة 'مراهقتهم' الفاتورة الإجمالية لعلاقتنا بهم، مكتوب عليها:'أنا لا أثق بكم'.

فلنحذر ذلك الموقف وباستحضارك المفاتيح السبعة التي بين يديك الآن، ستكون قادرا أن تتفهم طفلك على وجه أصح، وبالتالي ستكون قادرا على اختيار رد الفعل الصحيح تجاه أفعاله، لتتجاوز قدرا كبيرا من أسباب التوتر الذي لا مبرر له بينك و بين طفلك، ولتدعم الثقة المتبادلة بينك و بينه.
















التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 03 - 02 - 14 الساعة 08:59 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: سلسلة فى تربية "فلذات أكبادنا "

كُتب : [ 03 - 02 - 14 - 12:55 AM ]


** أمي ... كيف أتيت إلى الدنيا؟ **




على مائدة الإفطار:


اجتمعت العائلة الصغيرة السعيدة على مائدة الإفطار... أب وأم شابان وطفلهما, انتهى الإفطار والتفّت العائلة الصغيرة حول فنجان الشاي الساخن اللذيذ, ومضى الأب والأم يرتشفان الشاي في سعادة وهدوء واطمئنان إلى أن اقتحم السكون صوت طفلهما الصغير بسؤال بريء: كيف أتيت إلى الدنيا يا أمي؟

برد الشاي فجأة وذهل الأبوان وتمنيا أن تنشق الأرض وتبتلعهما في هذه اللحظة ولكنهما بقيا فوق ظهر الأرض يواجههما هذا السؤال المحرج.

ولكن ما وجه الإحراج في هذا السؤال؟

إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو حب الاستطلاع والتساؤل, وتنمو هذه الموهبة عند الطفل سريعًا وتظهر رغبته في معرفة كل ما يدور حوله بما في ذلك كيف جاء.

وتبدأ أسئلة الطفل حوالي السنة الثالثة من عمره وهي مرحلة لماذا؟

وهو إذا سأل الأم لماذا تمطر السماء ؟ أو لماذا ينبح الكلب ؟ فإنها تعتبره سؤالاً عاديًا وتجيب عليه بطريقة طبيعية وغير منفعلة, أما إذا تطلع إلى معرفة كيف أتى إلى الوجود أو تساءل عنها فإنها قد تخجل من الإجابة.

الطفل لا يريد أن يعرف ما يتعلق بالعلاقات الجنسية ولكن المسألة بالنسبة له كانت مجرد حب استطلاع بسيط بريء جدًا.

ونعود إلى قصتنا, فماذا قالت الأم لترد على سؤال الطفل؟

إنها وضعت فنجان الشاي على المائدة بعد أن سكبت نصفه ثم قالت لابنها: لقد وجدناك , فسكت الطفل قليلاً ثم سأل: ولماذا تزوجتما ؟



لقد أثبتت التجربة أن الحكايات المؤلفة غير الصادقة أصبحت لا تُقبل على علاتها من الطفل؛ فهو وإن بدا عليه التصديق, فإنه في الغالب قد ينتابه الشك أنه قد ضُلل بطريقة أو بأخرى، ولعل رغبة الكثير من الأهل في عدم الخوض في هذه المسألة تعود إلى أكثر من سبب, فقد ينظر أهل الطفل أنفسهم إلى الجنس كشيء قذر بسبب ما لقنّوه هم أنفسهم من مبادئ خاطئة في طفولتهم.


أو أنهم يعتقدون أن الحديث في مثل هذا الموضوع سوف يقلل من احترام الطفل لهم, ويهز ثقة الطفل في أهله, وهم لا يعلمون أن الكذب على الطفل سيؤدي إلى نفس النتائج ويكون له الأثر السيئ الواضح على الطفل.

والحقيقة أن الطفل سوف يتعلم حقائق الجنس آجلاً أو عاجلاً, فمن الأفضل أن يتلقاها عن أب وأم عاقلين مثقفين يقدمان له الحقيقة بصورة مبسطة بالتدرج فينمو الطفل وقد كوّن فكرة نظيفة عن الجنس منذ صغره.. وهذا أحسن وأفضل بكثير من أن يُلقن هذه المبادئ عن زميل له في المدرسة أو عن خادمة تقدم له الحقائق الجنسية بطريقة مشوهة, وقد يؤثر هذا على حياته عندما يشب.

فالفتى أو الفتاة المنحرفان هم في الأساس ضحية تعليم خاطئ من معلم جاهل, فلا تضطري ابنك أيتها الأم للشرب من ماء ملوث ما دام هناك مصدر للماء النقي هو أنتِ وزوجك.


الإجابة السليمة:

الآن يمكن تعديل القصة على النحو التالي:

بعد أن استمعت الأم إلى سؤال طفلها ابتسمت في هدوء وقالت له: أنت تعلم يا بني أن الدجاجة ترقد على بيضها وتدفئه حتى يفقس ويخرج منه أفراخ صغار, ولكن الأم تحتفظ بابنها الصغير في مكان أكثر دفئًا وأمانًا وهو بطنها, ويبقى الطفل في بطن أمه تسعة شهور حتى يصبح قادرًا على الاستقلال بنفسه, فيًسمح له بالخروج إلى هذه الدنيا.

أنصت الطفل إلى إجابة أمه في هدوء اقتناع ثم سألها وكيف يدخل الطفل في بطن أمه؟

فردت الأم بنفس الهدوء: يدخل الطفل يا بُني كبذرة صغيرة يضعها الأب في بطن الأم وتنمو هذه البذرة بالتدريج.

عندها سكت الطفل وهدأ, وفي نفس الوقت لم يكذب عليه والديه, وأيضًا لم يخاطبوه بخطاب أكبر من سنه.

هذا مجرد مثال لما يمكن أن يجاب به على الطفل في هذا المقام ومن رام الصدق وفقه الله إليه والإجابة على هذا السؤال تختلف في سن الرابعة عنه في الخامسة عنه في السادسة أو العاشرة, وكلما كبر الطفل واقترب من البلوغ زاد الوالدان في إيضاح الكلام والبعد عن التورية وبهدوء وبدون خجل أو خوف حتى لا يفقد الطفل ثقته بوالديه, وحتى لا يشمئز أو يخاف من الجنس الآخر أو يتعامل بجفاء وغلظة مع أخته أو أمه أو خالته أو عمته, فللأسف البعض من الآباء يتصرف بسذاجة في توصيل معاني آداب النظر والخلوة والاختلاط للطفل حتى يصبح الطفل متوجسًا دائمًا من الجنس وما يتعلق به وخائفًا, والعشرات من علامات الاستفهام تدور في ذهنه عن الجنس منذ الصغر إن لم يجب على هذه الاستفهامات الوالدان فسيجيب التلفاز والشارع والمدرسة... وغيرهم من وسائل تعليم الإفساد, ويفاجأ الأب أو الأم بعد ذلك بطفلهما الصغير أصبح به من العقد النفسية والبرامج الجنسية في مخيلته ما رسمه الخيال والتلفاز وغيرها من وسائل الشر ما لم يتخيلاه في كامل حياتهما.







ولا زال السؤال مطروحًا: هل يجوز مصارحة الولد جنسيًا؟

التربية الجنسية هي تعليم الولد وتوعيته ومصارحته منذ أن يعقل القضايا التي تتعلق بالجنس وترتبط بالغريزة, وتتصل بالزواج حتى إذا شب الولد وترعرع وتفهم أمور الحياة عرف ما يحل وما يحرم, وأصبح السلوك الإسلامي المتميز خلقًا له وعادة فلا يجري وراء شهوة ولا يتخبط في طريق تحلل.

وهذه التربية الجنسية التي يجب أن يهتم المربون بها ويركزون عليها تقوم على المراحل التالية:

1- في سن ما بين '7 - 10' سنوات الذي يسمى بسن التمييز, يُلقن الولد فيه آداب الاستئذان, وآداب النظر.

2- وفي سن ما بين '10 - 14' سنة الذي يسمى بسن المراهقة, يجنب الولد فيه كل الاستثارات الجنسية.

3- وفي سن ما بين '14 - 16' سنة الذي يسمى بسن البلوغ, يُعلم الولد فيه آداب الاستعفاف إذا كان لا يقدر على الزواج.






وأخيرًا هل يجوز مصارحة الولد جنسيًا وهو في سن التمييز؟

يتساءل الكثير من المربين من آباء وأمهات هل يجوز أن يصارح الولد في كل ما سيطرأ عليه من إرهاصات المراهقة وظواهر البلوغ ؟

وهل له أن يحدثه عن العضو التناسلي ووظيفته, وعن الحمل والولادة وكيفيتهما؟

وله أن يعرفه كيفية الاتصال الجنسي إذا دخل عتبة الزواج؟

كل هذه التساؤلات يتوقف الكثير عن الإجابة عليها لتحيرهم بين الجواز وعدمه.

والذي يبدو من الأدلة الشرعية التي سنعرفها فيما بعد أنه يجوز للمربي أن يصارح ابنه أو ابنته في القضايا التي تتعلق بالجنس وترتبط بالغريزة, بل أحيانًا تكون المصارحة واجبة إذا ترتب عليها حكم شرعي كما سيأتي بيانه.






وإليكم هذه الأدلة مرتبة:

1ـ آيات كثيرة تتحدث عن الاتصال الجنسي, وعن خلق الإنسان, وعن الفاحشة: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون: 5 ـ 7]. {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]. {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222]. {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم} [البقرة: 223]. {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} [المؤمنون:13]. {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} [الإسراء:32]. {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} [الأعراف: 80].

فهذه الآيات القرآنية تتحدث بوضوح عمن يحفظ فرجه وعمن لا يحفظه, وعن الرفث 'الجماع' ليلة الصيام, وعن المحيض واعتزال النساء فيه, وعن الموضع الذي يكون فيه منبت الولد, وعن النطفة وتكوينها في رحم المرأة, وعن الزنى وكونه فاحشة, وعمن يأتون الرجال شهوة من دون النساء, إلى آخر هذه المعاني التي تتصل بالجنس وترتبط بالغريزة.

فكيف يفهم الولد وهو في سن التمييز والتعقل تفسير هذه الآيات وأمثالها إذا لم تُوضح لديه من قبل معلمه أو مربيه حقائقها وما يُراد بها ؟

ومن هنا نعلم أن القرآن وضح ثقافة جنسية لا بأس بها, بما فتح من آفاق ووضّح من معالم وهذه الثقافة ينبغي أن يتفهما الصغار والكبار, والشباب والنساء والرجال.

2ـ ومن الأدلة القوية التي تدل على أن المصارحة في قضايا الجنس أمر ضروري للولد تعليم الولد وهو في سن التمييز أحكام البلوغ وإرهاصات المراهقة, حتى إذا ظهرت عليه الظواهر عرف ما وجب عليه فعله, وما وجب عليه تركه, بل عرف الحلال والحرام.

لذا وجب على المربي أن يصارح الصبي إذا بلغ سن المراهقة وهو السن الذي يتراوح ما بين 12 إلى 15 سنة أن يصارحه أنه إذا خرج منه مني ذو دفق وذو شهوة أصبح بالغًا ومكلفًا شرعيًا يجب عليه ما يجب على الرجال الكبار من مسئوليات وتكاليف.

ووجب على المربي أيضًا أن يصارح البنت إذا بلغت سن التاسعة فما فوق ورأت الماء الرقيق الأصفر على ثوبها بعد الاستيقاظ أنها أصبحت بالغة ومكلفة شرعًا يجب عليها ما يجب على النساء الكبار من مسئوليات وتكاليف فالإسلام يحمل الأبوين أولاً وأخيرًا مسئولية مصارحة الأولاد في هذه الأمور الهامة.

وكم سمعنا عن بنات بقين سنين وهن غير طاهرات لكونهن لا يعلمن ماذا يترتب على الجنابة والحيض من أحكام وكم سمعنا عن بنين بلغوا سن الشباب وهم في جنابة دائمة لكونهم لا يعلمون ماذا يترتب على الاحتلام والجنابة من أحكام وربما يصلي الولد وتصلي البنت وهما على جنابة ويظنان أنهما يؤديان حق الله في الطاعة والعبادة إذن فمن المسؤول عن مصارحة الولد جنسيًا وتوعيته غريزيًا قبل أن يناهز الولد سن الاحتلام أو يشارف على البلوغ؟






لا شك أن الأبوين مسئولان أولاً على تعليمه وتربيته ثم من يشرفون على تعليمه من المعلمين والمرشدين وهؤلاء في المرتبة الثانية وإلا فالولد يكون أجهل ما يكون في الأحكام التي تتصل بحق ربه وحق نفسه وحق دينه وهو يظن أنه يحسن صنعًا.


وأخيرًا أذكر عزيزي القارئ بشيئين هامين:

الأول: أعطِ لكل مرحلة من مراحل السن حكمها في التعليم.

الثاني: من الأفضل أن تشرف الأم على تعليم البنت, وفي حال عدم وجودها تقوم بالمهمة أي مرشدة أخرى تقوم مقامها.










التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 03 - 02 - 14 الساعة 08:59 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flowerg رد: سلسلة فى تربية "فلذات أكبادنا "

كُتب : [ 03 - 02 - 14 - 01:18 AM ]





** تربية الأحباب .. بجميل الألقاب! **





لا يزال المربي الفعال يبحث عن كل ما يساعده في أداء مهمته السامية على أحسن الوجوه، مهمة بناء النفوس وتهيئتها للارتقاء والصعود في معارج الفضيلة والأخلاق.
ومن أول ما يعرض للمربي في مسيرته اختيار الاسم الحسن لولده، وقد أمر الله تعالى بتحري انتقاء الأسماء الحسنة للمولود، وجعل ذلك من الحق الواجب له على والده، وذلك لأن الاسم يعتبر واجهة لصاحبه، ويتبع ذلك اللقب الذي يخلعه الوالدان على الأبناء، فإن تلقيب الولد من شأنه أن يشعره بالتقدير والثقة، كما أنه يدفعه إلى المعالي، فإذا كان اللقب حسنًا، أثار المعاني الخيرة في نفس حامله كلما دعاه داعٍ؛ فتطيع جوارحه آثار تلك المعاني حتى تصبح خلقًا له.
ولقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم بعض أنبيائه بألقابهم الإيجابية على سبيل المدح والتشريف لهم، مثال ذلك: وصف الله تعالى لسيدنا عيسى عليه السلام "بالمسيح"، قال عز وجل: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}[آل عمران: 45-46].
فالمسيحُ لقب من الألقاب المشرفة، وأصله "مشيحا" بالعبرانية، وتعني: المبارك، كما ورد على لسان المسيح في سورة مريم: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم: 31]، وقيل في تفسيرها أنه سمِّيَ مسيحًا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ منها، أو لأنه كان يمسح الأرض بالسياحة لا يستوطن مكانًا، وقيل لأن جبريل مسحه بجناحيه وقت الولادة ليكون عَوْذَةً من الشيطان الرجيم [الكشاف للزمخشري، (1/390)، روح المعاني للألوسي، (3/161)].
وكذلك يطلق اللقب الحسن إذا أُريد به تشريف المخاطب أو تحفيزه لمزيد من العمل والإبداع،كما كان يفعل نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام، فيختار لهم ألقابًا إيجابية تنطق بالصدق وتوحي بالخير، فأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه لقبه النبي بلقب (أمين الأمة)، فعندما أراد أن يرسله مع وفد نجران ليعلمهم السنة والإسلام قال: (قم يا أبا عبيدة، وأخذ بيده وقال: هذا أمين هذه الأمة) [رواه البخاري، (4029)].
ولقب خالد بن الوليد رضي الله عنه "بسيف الله المسلول"، قال: (خالد بن الوليد سيف من سيوف الله) [صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، (3206)].






ولا ننس اللقب الخالد الذي لُقب به البطل المجاهد يوسف بن أيوب، فقد لقبه عمه أسد الدين شيركوه "بصلاح الدين"، وهو بعد طفل صغير، فكان من أمره أن حقق الله تعالى على يديه ما تمناه عمه في هذا اللقب، فأصلح الله به الدين، وجعل تحرير القدس من أيدي الصليبيين على يديه، وشاع لقبه حتى أصبح يعرف به أكثر من اسمه، فالكل يعرفه بالبطل المجاهد "صلاح الدين الأيوبي".
ولكن أحيانًا .. يفرِّط الأحباب في منح جميل الألقاب!
فمع تزايد ضغوط الحياة على الآباء والأمهات من جهة، وجهل كثير منهم بأصول التربية الصحيحة وبحقوق الأبناء على آبائهم من جهة أخرى؛ قد تضيق أنفسهم عن استيعاب الأطفال والصبر عليهم إذا أخطأوا؛ فتجري على ألسنتهم الشتائم والعبارات الجارحة، وقد يصيرونها ألقابًا ينادي أحدهم ولده بها، بل قد يروْنها من ضرورات التأديب، لأن الولد لا يطيع والديه إلا إذا وجهت إليه الشتائم!
وقد نهانا الله تعالى عن التنابز بالألقاب، وسماه في كتابه العزيز فسوقًا، قال تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11]، ومعنى النبز: لقب السوء، وهو الاسم الذي يسوء الإنسان سماعه، وتنابزوا بالألقاب أى: لقَّب بعضهم بعضًا بأسماء سيئة، أو نادوا بعضهم بتلك الأسماء المكروهة [تفسير القرطبي، (16/329)، ابن كثير، (4/213)].
ولخطورة الألقاب السيئة على الفرد والأسرة والمجتمع؛ كان هذا النداء الإلهي، ومعناه: لا يسمينَّ أحدكم غيره بلقب سوء أو يناديه باسم يكرهه.
وتتعدد صور التنابز بالألقاب، فمنها: تعيير التائب بسيئات قد تاب منها، ويدخل في ذلك تعيير الطفل بأخطائه القديمة.
ومنها: أن تقول لأخيك أو ولدك: يا كلب، يا حمار، يا خنزير، أو تسميه بالأعمال السيئة، مثل: يا راسب، يا سارق، ياكاذب.
وللألقاب السلبية أثر مدمِّر على شخصية الولد وبنائه النفسي:
فالطفل الذي يسمع والديه باستمرار يلقبانه بألقابٍ سيئة مثل: (حيوان، متخلف، تحفة ...) وغيرها، تنطبع في ذهنه الصورة التي يخبره بها المحيطون عن نفسه، ويصدقها ويتحد معها، ومِن ثَمَّ يتصرف بمقتضاها سلبًا وإيجابًا، فإذا ناديناه دائمًا بكلمة (الغبي)؛ فإنه بكل تأكيد سيتصرف بغباء، بينما لو لقبناه بالذكي، وناديناه دائمًا بالألقاب التي تدور حول معنى الذكاء والذهن المتَّقد مثل: (يا ذكي، يا أبا الأفكار، يا عبقري ...)؛ فسيكون الولد في حالة دائمة من شحذ الذهن والتركيز، حتى يحقق في الواقع ما وصفه به المحيطون، ويحاول جاهدًا أن يعمل بمقتضى اللقب الحسن من أجل أن لا يفقده.
وكل ذلك يتم بشكل طبيعي، كفعل ورد فعل منعكس على الطفل، فالله تعالى قد ألهم النفوس أن تضع الأسماء على حسب مسمياتها، وأن يكون هناك تناسب بين الاسم واللقب وبين ما يستدعيه في نفس صاحبه من الأخلاق والأعمال، كتناسب الأسباب ونتائجها، وترتب كل منهما على الآخر [موسوعة التربية العملية للطفل، هداية الله أحمد شاش].







إن البيت المسلم الذي هو نواة المجتمع الكريم، لا تجد فيه أحدًا يسخر من أحد، أو يفضحه بذكر عيب فيه، أو يناديه بلقبٍ يكرهه، أما البيت الذي امتلأ بالسخرية واللمز والتنابز بالألقاب؛ فأهله بحاجة ماسة إلى التوبة المتجددة والاستغفار الدائم حتى لا يكونوا من القوم الظالمين، فللابن حرمة الفرد المسلم الذي يحرم إيذاؤه بأي شكل من أشكال الأذى، وله حقٌ أخص وألزم بصفته الابن والولد، تقتضي من باب الأولى عدم استباحة شتمه أو نعته بالألقاب السيئة.
ولذلك فالمربي الذي يراقب الله تعالى في تربية صغاره، يشعر بوخز الضمير إذا أطلق لسانه في أهله وولده، ويتأثم من ذلك الفعل [كيف تصنع طفلًا مبدعًا؟ عبدالله عبدالمعطي، (2/13)].
خاصية التوجيه الذاتي في الاسم واللقب:
وقد أكد علماء التربية أن اسم الولد ولقبه أو كنيته التي يناديه بها والديه ومربيه على وجه الخصوص؛ يكون لها أثرًا كبيرًا في تشكيل وبناء شخصيته سلبًا أو إيجابًا، بحسب نصيبه من الألقاب الحسنة الإيجابية.
وقلَّ ما أَبْصَرَتْ عيناك ذا لقبِ إلا ومعناه إن فكرت في لقبه
فالعناية بإطلاق اللقب الحسن الذي يحمل المعاني السامية يُعدُّ من أمنية المربي لولده، وقد بلغنا أخبار كثير من المتمنين أصابتهم أمانيهم أو بعضها، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت:
احذر لسانك أن تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطقِ
ولما وقفت حليمة السعدية على عبدالمطلب تسأله رضاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لها: مَن أنتِ؟ قالت: امرأة من بني سعد، قال:فما اسمك؟ قالت:حليمة، فقال:بخٍ بخٍ، سعد وحلم، هاتان فيهما غناء الدهر [أطفال المسلمين كيف رباهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ جمال عبدالرحمن].
ومازال الأذكياء من المربين يترسمون هدى النبي صلى الله عليه وسلم في تلقيب الأبناء والتلاميذ بألقاب تدل على محاسنَ فيهم، فيكون اللقب ثناء على صاحبه ومشجعًا له على الاستمرار، مثل ما فعل التابعي الجليل نافع مولى ابن عمر، عندما أتاه تلميذه عثمان بن سعيد من مصر ليقرأ عليه القرآن، فوجد القرَّاء قد ازدحموا عليه حيث يقرأ عليه في اليوم والليلة ثلاثين رجلًا، فلم يكن له حلٌّ إلا أن يبيت في المسجد حتى يأخذ على الإمام نافع النَوَْبة في القراءة مبكرًا جدًّا قبل أن يبدأ مع تلاميذه، فأعجب معلمه بنشاطه وخفته وهمته العالية، فلقَّبه "بالورشان" وهو طائر أبيض معروف، فكان يقول: اقرأ يا ورشان وهات يا ورشان، ثم خفف وقيل "ورش"، وكان الإمام ورش يعتز بهذا اللقب ويقول: أستاذي نافع سماني به، واستمرت العلاقة بينهما حتى أتقن "ورش" قراءة القرآن على قراءة شيخه نافع، ثم انتقل إلى مصر وصارت له رئاسة الإقراء فيها [كيف تصنع طفلًا مبدعًا، عبدالله عبدالمعطي، ص(18)].
وأخيرًا أعزائي المربين..
إن كل منَّا لو نظر بإمعان في جوانب شخصية ولده لابد سيجد فيها الكثير من المميزات، التي تَعِد بخير كثير في مستقبل هذا الولد، فلنصوِّب على أكثرها لمعانًا وتوهجًا، فنلقبه به لقبًا مميزًا، يرفع معنوياته، ويشجعه على تحقيق معناه، وما يتضمنه من صفات وأخلاق.



المراجع:
1-
موسوعة التربية العملية للطفل، هداية الله أحمد شاش.
2-
كيف تصنع طفلًا مبدعًا؟ عبدالله عبدالمعطي.
3-
أطفال المسلمين كيف رباهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ جمال عبدالرحمن.











التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 03 - 02 - 14 الساعة 09:00 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سلسلة فى تربية "فلذات أكبادنا "

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:42 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd