الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى المكتبة الإسلامية > الدروس والمحاضرات الإسلامية




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
صح كيف تكون عبداً شكوراً؟ محاضرة للشيخ صالح المنجد ..

كُتب : [ 17 - 03 - 14 - 02:51 PM ]









كيف تكون عبداً شكوراً؟







  1. إن الاهتمام بالقلوب أمر مطلوب، كيف لا والقلب هو الملك الذي يملك الأعضاء،
    فبه تسير وبه تأتمر، والقلب له أعمال كثيرة، وتقوم به عبادات عظيمة،
    والمؤمن الذي يريد أن يسير إلى الله ينبغي أن يعتني بقلبه لكي يكون سيره حسناً.
    و
    الله يوفق عباده للخير، ويثني عليهم في الملأ الأعلى،
    ويجازي الكافر في الدنيا على فعله الخير ويخرج من أدخله النار بأدنى مثقال ذرة من إيمان،
    وهذا من شكر الله لعباده ..


  2. أولاً: معاني شكر العبد لربه
    _____________________________________________


    أما الشكر فإنه في اللغة بأفصح تعريف:

    هو الثناء على المحسن بما أعطاك وأولاك،
    فتقول: شكرته وشكرت له،
    وقال الله سبحانه وتعالى:
    { لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً }
    الإنسان:9
    والشكران ضد الكفران، والشكور من الدواب: ما يكفيه العلف القليل،
    ويقال: اشتكرت السماء إذا اشتد مطرها، واشتكر الضرع إذا امتلأ لبناً،
    فهذه معاني الشكر، وهي تدل على النماء والزيادة.
    وشكر العبد لربه له عدة من المعاني:
    فعرفه بعض الناس: بأنه الاعتراف للمنعم بالنعمة على وجه الخضوع.
    وقال بعضهم: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه.
    وقال بعضهم: الشكر استفراغ الطاقة في الطاعة.
    وقيل: الشاكر: الذي يشكر على الموجود، والشكور: الذي يشكر على المفقود.
    وقيل: الشاكر: الذي يشكر على النفع، والشكور: الذي يشكر على المنع.
    وقيل في الفرق بين الشاكر والشكور: أن الشاكر: الذي يشكر على العطاء، والشكور: الذي يشكر على البلاء.
  3. والشُـكْــر من العبـد لـربـه يــدور على ثـلاثـة أشيــاء:
    أولاً:
    اعتـراف العبـد بنعمــة الله عليـه.
    ثانياً: الثنـاء عليه سبحـانه وتعالى بهذه النعم.
    ثالثاً: الاستعانة بهذه النعم على مرضــاة الله،
    فمدار شكر العبد لربه على هذه الثلاثة: الاعتراف، والثناء، والعمل بها في طاعته سبحانه وتعالى.

    والشكر أيضاً: خشوع الشاكر للمشكور مع حبه له، واعترافه بنعمته، والثناء عليه بها، وألا يستعمل هذه النعم فيما يسخط الله،
    وإنما يستعملها فيما يرضي الله سبحانه وتعالى.

    والشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح، ومن الأدلة على تعلق الشكر بالقلب الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    (
    لِيَتَّخِذْ أحدُكم قلبًا شاكرًا ، ولسانًا ذاكِرًا ، وزوجةً مؤمنةً ، تُعِينُهُ علَى أمرِ الآخرَةِ) صححه الألباني.

    فالشكر إذاً: هو الاعتراف بإنعام الله سبحانه عليك على وجه الخضوع له والذل والمحبة.

  4. فمن لم يعرف النعمة بل كان جاهلاً بها لم يشكرها، وكثير من الناس لا يعرفون نعم الله عليهم،

    ومن عرف النعمة ولم يـعــرف المنـعـــم فكـيــف يـشـكــــره؟!!


    ومن عرف النعمة والمنعم لكن جحدها كما يجحد المنكر لنعمة المنعم عليه فقد كفرها،


    ومن عرف النعمة والمنعم وأقر بها ولم يجحدها لكن ما خضع قلبه، ولا أحب المنعم،
    ولا رضي بالله المنعم فلا يعتبر شاكراً للنعمة،

    وَمَنْ عَرَفَ النِّعْمَةَ وَعَرَفَ الْمُنْعِمَ وَخَضَعَ لِلْمُنْعِمِ، وَأَحَبَّهُ وَرَضِيَ بِهِ، وَاسْتَعْمَلَ النِّعْمَةَ فِي مَحَابِّهِ وَطَاعَتِهِ

    فَهَذَا هُوَ الشَّاكِرُ حَقَّاً، وَهَذَاَ هُوَ التَّعْرِيِفُ لِشُكْرِ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.





  5. تاااااااابعونا







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: كيف تكون عبداً شكوراً؟ محاضرة للشيخ صالح المنجد ..

كُتب : [ 17 - 03 - 14 - 02:52 PM ]




  1. ثانيا: الفرق بين الحمد والشكر


  2. إن الشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح، تشكر الله بقلبك ولسانك وجوارحك،

    أما الحمد فإنه يتعلق بالقلب واللسان،

    فلا يقال: حمد الله بيده مثلاً، أو برجليه، أو بأي شيء من الجسد،

    إلا اللسان مع القلب فالحمد بهما، والشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح،

    فللقلب معرفة الله المنعم وحبه،

    وللسان الثناء عليه وحمده سبحانه وتعالى،
    والجوارح استعمال هذه النعم فيما يرضي الرب عز وجل،

    فالشكر أعم من هذه، لكن...
    الشكر يكون على النعم، والحمد يكون على النعم وعلى غيرها،

    فمثلاً: الله سبحانه وتعالى يُحمد على أسمائه وصفاته وأفعاله ونعمه، لكنه يُشكر على نعمه،

    فلا يقال: إنه يشكر على أسمائه وصفاته وإنما يحمد على أسمائه وصفاته،
  3. ومن هذه الجهة فالحمد أعمّ، فهذا هو الفرق بين الحمد والشكر.







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: كيف تكون عبداً شكوراً؟ محاضرة للشيخ صالح المنجد ..

كُتب : [ 17 - 03 - 14 - 02:55 PM ]




ثالثا: أنواع شكر الله لعباده
____________________________


من أسماء الله سبحانه وتعالى:
الشَّـكُـــور
وقد سمَّى نفسه شاكراً كذلك، فقال الله سبحانه وتعالى: { وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً } [النساء:147]،
وقال: { وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ } [التغابن:17].


فالله عز وجل من أسمائه الشكور فهو يشكر عباده،


فكيف يشكر عباده سبحانه وتعالى؟!

أ- تـوفـيـقـهـــــــم للـخـيـــــــــــر





إنه يشكرهم بأن يوفقهم للخير، ثم يُعطيهم ويُثيبهم على العمل به،
والله عزَّ وجلَّ يشكر القليل من العمل ويُعطي عليه ثواباً جزيلاً أكثر من العمل، والحسنة بعشر أمثالها وهكذا،
فالله سبحانه وتعالى شكورٌ حليم.







ب- ثناؤه عليهم في الملأ الأعلى



ويشكر عبده بأن يُثنِي عليه في الملأ الأعلى، ويذكُرُه عند الملائكة، ويجعل ذكره بين العباد في الأرض حسناً؛
كل هذا من شكر الله للعبد، فإذا ترك العبد شيئاً لله أعطاه الله أفضل منه، وإذا بذل العبد شيئاً لله ردَّهُ الله عليه أضعافاً مضاعفة،

وَلَـمَّــا عَـقَــر نبـي الله سـليمـان الخـيـــل غضبـاً لله لـمـَّا أشغلتــه الـخيــل عـن ذكــــره،
عَـوَّضـَـهُ الله عـزَّ وجـلَّ بالـريــح؛ على متن الريح يكون سفره، وتحمل جنوده من الجن والإنس والطير،


وَلَـمَّــا ترك الصحابة ديارهم وخرجوا من الديار في مرضاة الله عَـوَّضَهُـمُ الله مُلْكُ الدنيا، وفتح عليهم مُلْكُ فارس والروم،

وَلَـمَّــا تـحـَمَّـــل يـُـوسُـــفُ الـصـدِّيـــق ضِيــقَ السـجــــن شـَـكــَـرَ الله له ذلك،
ومكـَّـن له في الأرض يتبـوأ منهـا حيـث يشـاء،


وَلَـمَّــا بـذل الشهـداء دمـاءهـم وأمـوالهـم في سبيـل الله حتـى مـزَّق الأعـــداء أجســــادهـــم
شـَكـَـرَ الله ذلك لهم، وجعل أرواحهم في حواصل طير خُضر تسرح في الجنة، وتَرِدُ أنهارها، وتأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش.









ج- مجازاة الكافر عاجلاً على ما يفعل من الخير والمعروف




فالله شكور، ومن شكره سبحانه أنه يجازي العدو على ما يفعل من الخير والمعروف،
فلو أن كافراً عمل في الدنيا حسنات؛ فكفل يتيماً، أو أغاث ملهوفاً
فالله لا يضيع عمل الكافر فيجزيه بها في الدنيا من الصحة والغنى والأولاد ونحو ذلك من متاع الدنيا،
حتى عمل الكافر من أعمال الخير لا يضيعها له، بل إنه يثيبه عليها في الدنيا،

وقد جاء في الحديث الصحيح ما يثبت أن الله يشكر، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
(
نزَعَ رجلٌ لم يَعْمَلْ خيرًا قطُّ غُصْنَ شوكٍ عن الطريقِ، إمّا كان في شجرةٍ فقَطَعَه وألقاه ،
وإمّا كان موضوعًا فأَماطَه
، فشَكَرَ اللهَ له بها؛ فأدَخَلَه الجنةَ). حسنه الإمام الألباني

وجاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(
بينا رجلٌ يمشي، فاشتد عليه العطشُ، فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلبٍ يلهث، يأكل الثرى من العطشِ،
فقال : لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خُفَّه ثم أمسكه بفيه، ثم رقي فسقى الكلبَ،
فشكر اللهُ له فغفر له )
قالوا : يا رسولَ اللهِ، وإن لنا في البهائم أجرًا ؟ قال : (
فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ). رواه الإمام البخاري ...[1]

والله عز وجل يشكر عبده ويعطيه الأضعاف المضاعفة فهو المحسن إلى العبيد،
والله سبحانه وتعالى قال: {
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً } [النساء:147].

تَـأَمَّــلْ يَـا أَيُّـهَــا الْمُسْلِــم!

كيف أن شكر الله أنه يأبى أن يُعذِّبَ عباده بغير جُرم، ويأبى أن يجعل سعيهم باطلاً،

قال الله عز وجل: {
إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً } [الإنسان:22]

فشكرهم على سَعْيِهِم، ولم يُضِعْ سَعْيَهُم، وجازاهم الجنة، وأعطاهم من أصناف الثواب ما أعطاهم سبحانه وتعالى.












د- إخراج الله لمن دخل النار وفي قلبه أدنى مثقال ذرة من خير




ومن شكر الله للعبيد:
أنَّه يُخرج العبد من النار بأدنى مثقال ذرة من خير، ولا يضيع عليه هذا القدر،
فلو تعذَّب العبد في النار ما تعذَّب وكان مؤمناً من أهل التوحيد ليس بكافر
فإن الله يخرجه يوماً من الدهر من النار فيدخله الجنة، ولو كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان،

والله عز وجل شكر لمؤمن آل فرعون مقامه، الذي قام لله فجاهد وقال كلمة الحق عند سلطان جائر؛
فأثنى الله عليه بالقرآن ونوه بذكره بين عباده،

وكذلك المسلم الذي أعان الثلاثة الأنبياء من أصحاب القرية لما جاءوا أصحاب القرية في سورة يس،
فالله سبحانه وتعالى ذكره وشكر له مقامه، وشكر له دعوته في سبيله
فجعل له من الثواب الجزيل على ذلك الموقف ما لا يعلمه إلا هو سبحانه،

فَهُوَ الشَّكُورُ عَلَىَ الْحَقِيقَةِ، وهُوَ المُتَّصِفُ بِصِفَةِ الشُّكُرِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ،

والله عزَّ وجَلَّ يُرغِبُ من عباده أن يتَّصِفوا بموجب الصفات الحسنة التي وصف نفسه بها،

واللهُ عَـــزَّ وَجَـــــلَّ
جَـمـِيـِـــلٌ
..... يُحِبُّ الْجَمَــال،
عـَلِـيـِــــمٌ
......يُحِبُّ الْعُلَمَــاء،
رَحِـيـِـــمٌ
.... يُحِبُّ الراحِمِـين،
مُحْسـِــنٌ
.. يُحِبُّ الْمُحْسِنِـيـن،
شـَكُــــوُرٌ
....يُحِبُّ الشَّاكِـرِين،
صَـبـُــوُرٌ
...يُحِبُّ الصَّـابِرِيـن،
جـَــــوَادٌ
...يُحِبُّ أَهَـلَ الْجُـوُد،
سِـتِّيــــِرٌ
....يُحِبُّ أهَلَ السَّـتْر،
عَـفُّــــــوٌّ
......يُحِـبُّ الْعَـفُــــو،
وِتْــــــــرٌ
.........يُحِبُّ الْوِتْــر،

وكذلك فهو سبحانه يكره البخل، والظلم، والجهل، وقسوة القلب، والجبن، واللؤم،
وهو سبحانه وتعالى يحب من عباده أن يتَّصِفوا بالصفات الحميدة الحسنة.





-------------------------------------------------------------------------------------------
[1] شرح الحديث -في رواية الإمام مسلم- للامام النووي:
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ ) مَعْنَاهُ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى كُلِّ حَيَوَانٍ حَيٍّ بِسَقْيِهِ وَنَحْوِهِ أَجْرٌ ،
وَسُمِّيَ الْحَيُّ ذَا كَبِدٍ رَطْبَةٍ ، لِأَنَّ الْمَيِّتَ يَجِفُّ جِسْمُهُ وَكَبِدُهُ .

فَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَى الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ ، (وَهُوَ مَا لَا يُؤْمَرُ بِقَتْلِهِ).
فَأَمَّا الْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ فَيُمْتَثَلُ أَمْرُ الشَّرْعِ فِي قَتْلِهِ، وَالْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ كَالْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْحَدِيثِ وَمَا فِي مَعْنَاهُنَّ.
وَأَمَّا الْمُحْتَرَمُ فَيَحْصُلُ الثَّوَابُ بِسَقْيِهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ أَيْضًا بِإِطْعَامِهِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ مُبَاحًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ )
أَمَّا ( الثَّرَى ) فَالتُّرَابُ النَّدِيُّ ،
وَيُقَالُ : لَهَثَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِهَا ، يَلْهَثُ بِفَتْحِهَا لَا غَيْرَ ، لَهْثًا بِإِسْكَانِهَا ، وَالِاسْمُ اللَّهَثُ بِفَتْحِهَا ، وَاللُّهَاثُ بِضَمِّ اللَّامِ ،
وَرَجُلٌ لَهْثَانٌ ، وَامْرَأَةٌ لَهْثَى كَعَطْشَانَ وَعَطْشَى ، وَهُوَ الَّذِي أَخَّرَ لِسَانَهُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ وَالْحَرِّ .

قَوْلُهُ : ( حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ ) يُقَالُ : رَقِيَ بِكَسْرِ الْقَافِ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ ، وَحَكَى فَتْحَهَا ، وَهِيَ لُغَةُ طَيٍّ فِي كُلِّ مَا أَشْبَهَ هَذَا.







تااااااابعونا





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,813 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: كيف تكون عبداً شكوراً؟ محاضرة للشيخ صالح المنجد ..

كُتب : [ 17 - 03 - 14 - 03:05 PM ]





  1. رابعاً:الشكر نصف الدين وهو المراد من خلق العباد
    ___
    __________________________________________________ ________________________

    أما الشكر
    فَـإِنَّـهُ نِـصْـفُ
    الْإِيـِمَـان، وَنِـصْـفَــهُ الثَّـانِـي هُوَ الصَّـبْــر....

    والله عزَّ وجلَّ جمع بينهما في كتابه، فقال:
    {
    إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } [إبراهيم:5].

    فالصبر والشكر هما الإيمان، تأمل قوله صلى الله عليه وسلم:
    "
    عَجِبْتُ لِلْمُسْلِمِ، إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ، وَإِذَا أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَ،
    إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ
    "صححه الإمام الألباني

    وهذا هو مقتضى الحديث الصحيح الآخر:
    " عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمنِ ،
    إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ
    " صححه الإمام الألباني




    فالإيمان إذاً نصفه صبر ونصفه شكر، فكيف يكون ذلك؟
    الصبر عن المعاصي، وعما يغضب الله، وكف النفس عن ذلك
    هذا نصف الدين،
    الشكر، وهـو القيـام بفعـل المـأمـورات وهـو نصفـه الآخر،

    وَهـَـلِ الـدِّيـِـنُ إلَّا أَمْــرٌ وَنَـهْــيٌّ!


    بلغ من منزلة الشكر، ومن عظمة هذه العبادة الجليلة أنَّ الله سبحانه وتعالى جعل المراد من خلق الخلق أن يشكروه،
    فقال الله عز وجل:
    {
    فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ } [البقرة:152]

    فجعل ذكره وشكره هما الوسيلة والعون على الوصول إلى رضاه سبحانه وتعالى،
    وقسَّم الناس إلى شكور وكفور،
    وأبغض الأشياء إليه سبحانه أهل الكفر،
    وأحب الأشياء إليه سبحانه الشكر وأهله،

    قال الله تعالى عن الإنسان:
    {
    إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } [الإنسان:3]،

    وقال نبي الله سليمان:
    {
    هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ } [النمل:40]،






    وقد تعهَّد الله ووعد بالسيادة لمن شكر، فقال الله عز وجل:
    {
    وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } [إبراهيم:7]،

    والله سبحانه وتعالى يقابل بين الشكر والكفر في أكثر من موضع، فيقول:
    {
    وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ
    وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
    } [آل عمران:144]،

    والله عز وجل علق كثيراً من الجزاء على مشيئته،
    فقال مثلاً:

    {
    فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ } [التوبة:28]،
    وقال: {
    فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ } [الأنعام:41]،
    وفي الرزق قال: {
    يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ } [البقرة:212]،
    وفي المغفرة قال: {
    يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ } [آل عمران:129]،
    وقال في التوبة: {
    ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ } [التوبة:27]

    ،،،،،...،،،،...،،،...،،،،...،،،،،

    أما جزاء الشكر فقد أطلقه إطلاقاً ولم يعلقه بمشيئته،

    فقال سبحانه وتعالى:

    {
    وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ }
    [آل عمران:145]،
    وقال:
    {
    وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ }
    [آل عمران:144]،

    لذلك لما عرَف عدوَّ الله إبليس قيمة وعظم الشكر تعهَّد أن يعمل ليُحرِّف البشرية فيجعلهم غير شاكرين،
    فقال الله عن إبليس:
    {
    ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } [الأعراف:17]

    ولذلك وصف الله سبحانه عباده الصالحين الشاكرين بأنهم الأقلّون، فقال:
    {
    وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } [سبأ:13]

    ذُكِرَ أنَّ عُمَرَ سمع رجلاً يقول:اللهم اجعلني من الأقَلِّيِن،
    فقال: ما هذا؟
    فقال: يا أمير المؤمنين!
    قال الله عز وجل: {
    وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ } [هود:40]،
    وقال الله عز وجل:
    { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ:13]،
    وقال الله عز وجل:
    { إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ } [ص:24].
    فقال عمر : صدقت.






    فَالشُّـكُــرُ هُـوَ الْغَـايَـةُ مِـنْ خَـلْـقِ الْعِبَــادْ،

    قال الله عز وجل:
    {
    وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [النحل:78].

    فلأي شيء خلقكم؟ ولأي شيء أخرجكم من بطون أمهاتكم؟:
    { لَعَلَّـكُــمْ تَشْـكُــرُونَ }

    ونبينا صلى الله عليه وسلم سيِّد الشاكرين وإمامهم صلى الله عليه وسلم،
    إنَّه عليه الصلاة والسلام كان يعبد ربَّه لكي يكون شكوراً لربه،

    ولذلك جاء في صحيح البخاري
    عن عائشة رضى الله عنها قالت:
    (
    أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقومُ منَ الليلِ حتى تتفَطَّرَ قدَماه ،
    فقالتْ عائشةُ : لِمَ تَصنَعُ هذا يا رسولَ اللهِ ، وقد غفَر اللهُ لك ما تقدَّم من ذَنْبِك وما تأخَّر ؟
    قال : "
    أفلا أُحِبُّ أن أكونَ عبدًا شَكورًا
    "
    فلما كثُر لحمُه صلَّى جالسًا ، فإذا أراد أن يَركَعَ ، قام فقرَأ ثم ركَع )

    ،،،،،...،،،،...،،،...،،،،...،،،،،


    لَـكـِـــــنْ....


    كيــف نكـون من عباد الله الشاكرين؟


    وكيف نصل إلى منزلة العبد الشكور؟








رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, محاضرت, المنجد, تكون, صالح, شكوراً؟, عبداً

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:59 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd